مجلس النواب الأميركي يرفض بغالبية كبيرة مشروعاً لسحب الجنود من سوريا

جنود أميركيون في إحدى القواعد في شمال شرقي سوريا (أ.ب)
جنود أميركيون في إحدى القواعد في شمال شرقي سوريا (أ.ب)
TT

مجلس النواب الأميركي يرفض بغالبية كبيرة مشروعاً لسحب الجنود من سوريا

جنود أميركيون في إحدى القواعد في شمال شرقي سوريا (أ.ب)
جنود أميركيون في إحدى القواعد في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

رفض مجلس النواب الأميركي، بغالبية كبيرة، مشروع قانون قدمه النائب الجمهوري المحافظ مات غايتس لمطالبة الرئيس جو بايدن بسحب القوات الأميركية المنتشرة في سوريا خلال 6 أشهر، وسط تحذيرات من أن خطوة كهذه يمكن أن تسمح لـ«داعش» بإعادة تنظيم صفوفه، وتعريض الولايات المتحدة وحلفاءها لخطر الهجمات الإرهابية.
وصوتت غالبية من 321 نائباً ضد مشروع القانون بينما أيده 103 نواب فقط. وقدم غايتس النص بعد إصابة 4 جنود أميركيين بجروح خلال غارة بطائرة هليكوبتر، الشهر الماضي، في شمال شرقي سوريا أدت إلى مقتل القيادي البارز في «داعش» حمزة الحمصي. وعلى رغم هزيمتها في سوريا، فلا تزال الخلايا النائمة للتنظيم الإرهابي تشن هجمات في سوريا والعراق.
وفي معرض دفاعه عن التشريع الذي قدمه، قال غايتس إنه لا يعتقد أن «ما يقف بين الخلافة وعدمها هو 900 أميركي أرسلوا إلى هذا المكان الجحيم من دون تعريف للنصر».
ويتزايد التأييد في الكونغرس لإنهاء التفويضات القديمة لاستخدام القوة العسكرية الأميركية.
وكانت لجنة في مجلس الشيوخ وافقت، الأربعاء، على مشروع قانون بغالبية 13 مقابل اعتراض 8 سيناتورات سعياً إلى إنهاء التفويضات الممنوحة رسمياً لحربَي الخليج والعراق. لكن جهود غايتس كانت مفاجئة للغاية بالنسبة للعديد من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين.
وأفاد الرئيس الجمهوري للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب مايكل ماكول أن الولايات المتحدة شاركت، العام الماضي، في عمليات مع شركاء أسفرت عن مقتل 466 من عناصر «داعش» واعتقال 250 آخرين.
وأفاد الرئيس الجمهوري للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب مايكل ماكول أن الولايات المتحدة شاركت، العام الماضي، في عمليات مع شركاء أسفرت عن مقتل 466 من عناصر «داعش» واعتقال 250 آخرين. ورأى أنه إذا سحبت الولايات المتحدة قواتها الآن، فيمكن أن يؤدي ذلك إلى عودة ظهور «داعش». وقال: «يجب أن يستند سحب هذا النشر القانوني والمصرح به للقوات الأميركية إلى الهزيمة الكاملة لداعش».
وأعلن العضو الديمقراطي البارز في اللجنة النائب غريغوري ميكس أنه «يعارض وجوداً عسكرياً أميركياً غير محدد المدة في سوريا»، لكنه أشار إلى مشروع قانون غايتس بالقول إنه «يفرض نهاية مبكرة لمهمتنا في وقت حرج بالنسبة إلى جهودنا».
وفقد تنظيم «داعش» كامل سيطرته على الأراضي في العراق وسوريا عام 2019، بعد حملة مدعومة من الولايات المتحدة استمرت لسنوات، وهزمت ما تسمى «دولة الخلافة»، حيث كانت الرقة يوماً العاصمة الفعلية لها. لكن الخلايا النائمة للمتشددين لا تزال موجودة، وقتلت منذ ذلك الحين عشرات العراقيين والسوريين. وكثيراً ما تشن القوات الكردية السورية والأميركية غارات تستهدف الخلايا النائمة للتنظيم في شمال سوريا وشرقها.
وقال النائب الجمهوري ريان زينكي إن «الحقيقة الصعبة هي أننا إما نقاتلهم في سوريا وإما نقاتلهم هنا»، مضيفاً: «إما أن نقاتلهم ونهزمهم في سوريا، وإما نحاربهم في شوارع بلدنا».
وخلال الأسبوع الماضي، قام رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الجنرال مارك ميلي بزيارة مفاجئة إلى سوريا للحصول على تحديثات في شأن مهمة القوات الأميركية في مكافحة «داعش»، ومراجعة تدابير حماية القوة، وتقييم جهود الإعادة إلى الوطن من مخيم للاجئين مترامي الأطراف يضم عشرات الآلاف من اللاجئين، معظمهم من النساء والأطفال المرتبطين بـ«داعش».
واجتذب تشريع غايتس دعماً من بعض المحافظين الذين يعارضون استمرار المساعدة لأوكرانيا. ويرى البعض أنه من الأفضل إنفاق الأموال على تعزيز الأمن على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. لكن التشريع اجتذب أيضاً الدعم من العديد من المشرعين الديمقراطيين الأكثر ليبرالية. وقالت النائبة الديمقراطية التقدمية براميلا جايابال التي صوتت لصالح الإجراء، إن جوهر مشروع القانون هو تأكيد أن مهمة الكونغرس هي «تحديد أين ومتى نذهب إلى الحرب، ومواجهة الأعمال العدائية».
وفي نهاية المطاف، صوت 47 جمهورياً لصالح مشروع القانون مع معارضة 171 من الجمهوريين، بينما صوت 56 مشرعاً ديمقراطياً لصالح مشروع القانون وعارضه 150 من الديمقراطيين.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إدارة ترمب تنشط لتغيير النظام في هافانا

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يواسي أقارب الجنود الذين قُتلوا خلال الضربة الأميركية في كاراكاس خلال دفنهم 16 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يواسي أقارب الجنود الذين قُتلوا خلال الضربة الأميركية في كاراكاس خلال دفنهم 16 يناير 2026 (رويترز)
TT

إدارة ترمب تنشط لتغيير النظام في هافانا

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يواسي أقارب الجنود الذين قُتلوا خلال الضربة الأميركية في كاراكاس خلال دفنهم 16 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يواسي أقارب الجنود الذين قُتلوا خلال الضربة الأميركية في كاراكاس خلال دفنهم 16 يناير 2026 (رويترز)

نسبت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أشخاص مطلعين أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تنشط للإطاحة بالنظام الشيوعي في كوبا بقيادة رئيسها ميغيل دياز كانيل بحلول نهاية العام الحالي، فيما عقدت لجنة الدفاع الوطني الكوبية اجتماعاً في هافانا لتقييم جاهزيتها للحرب مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

ويعتقد المسؤولون في إدارة ترمب أن الاقتصاد الكوبي بات على وشك الانهيار، بسبب انقطاع الموارد النفطية الرئيسية التي كانت البلاد تتلقاها كنتيجة للعملية العسكرية الأميركية الخاطفة، التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس مطلع العام الحالي، وجلبه إلى السجن والمحاكمة في نيويورك. ومع ذلك، لا توجد أي خطة محددة لإنهاء الحكم الشيوعي القائم منذ سبعة عقود في الجزيرة الكاريبية.

كوبيون يرفعون صوراً لأرنستو «تشي» غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وكان ترمب أشار إلى المسؤولين الكوبيين بعد أسبوع من الإطاحة بمادورو، وكتب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أقترح بشدة أن يتوصلوا إلى صفقة»، مضيفاً بأحرف كبيرة: «قبل فوات الأوان»، لأنه «لن يذهب مزيد من النفط أو المال إلى كوبا». وقال مسؤول أميركي إن اجتماعاته مع المنفيين الكوبيين ومنظمات المجتمع المدني في ميامي، وفلوريدا وواشنطن العاصمة ركزت على تحديد شخص داخل الحكومة الحالية يُدرك خطورة الوضع ويرغب في عقد صفقة. وعلى رغم من أن إدارة ترمب لم تهدد باستخدام القوة العسكرية ضد كوبا، فإن العملية الأميركية في كاراكاس «يجب أن تشكل تهديداً ضمنياً لهافانا». ويرى خبراء اقتصاديون أن كوبا قد تُعاني نقصاً حاداً في الموارد النفطية خلال أسابيع، مما قد يُؤدي إلى شلل تام في اقتصادها.

ولطالما شكل النفط الفنزويلي المدعوم من الحكومة ركيزة أساسية لاقتصاد كوبا منذ تولي الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز السلطة عام 1999. وبعد قطع النفط، تستهدف إدارة ترمب موارد العملة الصعبة التي تتلقاها هافانا من البعثات الطبية الكوبية في الخارج، بما في ذلك عبر فرض حظر على تأشيرات دخول المسؤولين الكوبيين والأجانب المتهمين بتسهيل البرنامج.

النموذج الفنزويلي

ويرى ترمب أن إسقاط النظام الكوبي هو الاختبار الحاسم لاستراتيجيته للأمن القومي، الساعية إلى فرض الهيمنة الأميركية الشاملة على النصف الغربي من الكرة الأرضية. ويعتقد أن الاتفاق مع فنزويلا ناجح، بسبب تعاون الرئيسة بالنيابة ديلسي رودريغيز. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن «حكام كوبا ماركسيون غير أكفاء دمروا بلادهم، ومُنيوا بنكسة كبيرة مع نظام مادورو الذي يتحملون مسؤولية دعمه»، مؤكداً على ضرورة أن «توقع كوبا صفقة قبل فوات الأوان».

سيارات قديمة في مدينة ماتانزاس بكوبا (إ.ب.أ)

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بأن من مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة أن «تُدار كوبا بكفاءة من حكومة ديمقراطية، وأن ترفض استضافة الأجهزة العسكرية والاستخبارية لخصومنا».

ويتوقع كثير من حلفاء ترمب إنهاء الحكم الشيوعي في كوبا. إلا أن النظام صمد لعقود أمام ضغوط أميركية مكثفة، بعد الهجوم الذي قاده الأخوان فيديل وراؤول كاسترو وثوار آخرون، أبرزهم أرنستو تشي غيفارا، انطلاقاً من جبال سييرا مايسترا في كوبا برفقة مجموعة من المقاتلين عام 1959، مروراً بغزو خليج الخنازير عام 1961 الذي دعمته وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، ووصولاً إلى الحصار الذي فُرض منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

انفتاح على الحوار

وعلى مدار تاريخه، لم يُبدِ النظام الكوبي أي استعداد للتفاوض في شأن تغييرات في نظامه السياسي. واقتصرت تغييراته الاقتصادية على إصلاحات متقطعة وبسيطة.

ويعتقد ترمب أن إنهاء الحكم الشيوعي سيُرسّخ إرثه، ويُحقق ما أخفق الرئيس الراحل جون كينيدي في تحقيقه في ستينات القرن الماضي. ولطالما كان هذا التغيير هدفاً مُعلناً لوزير الخارجية ماركو روبيو، نجل المهاجرين الكوبيين الذين جاءوا إلى فلوريدا عام 1956.

من مراسم دفن الجنود الذين قُتلوا خلال الضربة الأميركية في كاراكاس خلال دفنهم بهافانا 16 يناير 2026 (رويترز)

في غضون ذلك، عقدت لجنة الدفاع الوطني في كوبا اجتماعاً بقيادة الرئيس ميغيل دياز كانيل. وأفادت وسائل الإعلام الحكومية أن الهدف هو «رفع مستوى الجاهزية وتعزيز تماسك الهيئات القيادية وطواقمها»، فضلاً عن «تحليل وإقرار الخطط والتدابير اللازمة للتحول إلى حال حرب»، في حال وقوع نزاع مع دولة أخرى، من دون الخوض في أي تفاصيل.

وقال كانيل في خطاب ألقاه أمام السفارة الأميركية في هافانا: «سنظل منفتحين على الحوار وتحسين العلاقات» مع الولايات المتحدة، ولكن «على قدم المساواة وعلى أساس الاحترام المتبادل».


ما أصول روسيا المجمدة في أميركا التي عرض بوتين استخدامها في غزة وأوكرانيا؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

ما أصول روسيا المجمدة في أميركا التي عرض بوتين استخدامها في غزة وأوكرانيا؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن روسيا مستعدة للتبرع بمليار دولار من أصولها السيادية المجمدة في الولايات المتحدة لـ«مجلس السلام»؛ الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وللتعهد بمبلغ، لم يحدده، لإعادة إعمار أوكرانيا.

وذكر بوتين أنه ينظر في أمر دعوة ​ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»، التي أرسلها إلى العشرات من زعماء العالم، بمن فيهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأطلق ترمب المبادرة بالفعل بحضور عدد من الزعماء، الخميس، وقال إن آخرين سينضمون إليها لاحقاً.

دونالد ترمب يُشير بيده خلال اجتماع ضمن «المنتدى الاقتصادي العالمي» السنوي في دافوس (أ.ف.ب)

واقترح ترمب المبادرة لأول مرة في سبتمبر (أيلول) 2025 عندما أعلن عن خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة. وأوضح لاحقاً أن اختصاص «المجلس» سيوسَّع ليتناول صراعات أخرى في أنحاء العالم. وذكر ميثاقه أن الدول التي ستتمتع بعضوية دائمة يجب أن تسهم في تمويل «المجلس» بدفع كل دولة مليار دولار.

وعرض بوتين استخدام مليار دولار من ‌أصول بلاده ‌المجمدة؛ خلال محادثات مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الخميس.

ماذا ⁠قال ​بوتين؟

ذكرت تصريحات ‌نقلها الكرملين من اجتماع مجلس الأمن الروسي، الأربعاء، أن بوتين قال إن روسيا قد تتبرع بالمال للمبادرة؛ بسبب «العلاقة الخاصة التي تربط روسيا بشعب فلسطين».

ومن المقرر أن يلتقي بوتين المبعوثَين الأميركيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، في وقت لاحق الخميس؛ إذ أكد الكرملين أهمية العلاقات الاقتصادية الثنائية والتجارة في المحادثات الجارية.

جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)

ما حجم الأموال الروسية المجمدة في الولايات المتحدة؟

قال «البنك المركزي»، في أحدث تقرير شامل عن حيازاته منذ بداية 2022، إن نحو 11 في المائة من ⁠احتياطاته الشاملة من الذهب والعملات الأجنبية، التي يبلغ إجماليها نحو 613 مليار دولار، بما يعادل نحو 67 مليار دولار، محفوظة في أصول ‌مقيّمة بالدولار.

ولا يمكن الاحتفاظ بأصول مقيّمة بالدولار إلا لدى جهات إيداع مقرها الولايات المتحدة.

ويقدر «البنك المركزي» أن نحو 300 مليار دولار من الأموال السيادية الروسية مجمدةٌ لدى دول غربية، وأن غالبيتها مجمدةٌ في أوروبا ومحتجزة لدى مؤسسة «يوروكلير» في بلجيكا.

وقدر فريق عمل شكلته «مجموعة الدول السبع» الصناعية الكبرى و«الاتحاد الأوروبي» وأستراليا في 2023، ليكون معنياً بالنظر في شؤون النخب والوكلاء وأقطاب الأعمال الروس، أن قيمة الأصول السيادية الروسية المجمدة تبلغ نحو 280 مليار دولار.

وذكر موقع «أكسيوس» في سبتمبر 2023 أن فريق العمل ​رصد وجود 5 مليارات دولار فقط من الأصول السيادية الروسية المجمدة في الولايات المتحدة. وأحجمت إلفيرا نابيولينا، رئيسة «البنك المركزي الروسي»، عن التعليق على التوزيع الجغرافي ⁠للأصول المجمدة.

كيف سيجري الأمر؟

قال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، الخميس، إن هذه الخطوة ستتطلب رفع السلطات الأميركية الحظر عن تلك الأصول، وإن روسيا لا تزال تعدّ تجميد أصولها غير قانوني.

وأضاف بيسكوف: «لا يزال من غير الواضح كيف سينظَّم ذلك قانوناً. كل هذا يحتاج إلى مناقشة».

ورفع «البنك المركزي الروسي» دعوى قضائية في موسكو خلال ديسمبر (كانون الأول) مطالباً بتعويضات بقيمة 230 مليار دولار من «يوروكلير» رداً على تحرك «الاتحاد الأوروبي» لتمديد التجميد لأجل غير مسمى ومقترحات لمصادرة الأصول من أجل تمويل أوكرانيا.

ورقة نقدية من الروبل الروسي أمام رسم بياني للأسهم (رويترز)

وقالت مصادر من «رويترز» العام الماضي إن روسيا منفتحة على فكرة استخدام أصولها السيادية المجمدة لإعادة إعمار أوكرانيا في إطار اتفاق السلام، «لكنها ستصر على إنفاق جزء من الأموال على المناطق التي تسيطر عليها».

وتضمن بعضُ المقترحات؛ الواردة في مسودات مسربة ‌لخطة السلام، فكرةَ استخدام ثلث إجمالي الأصول الروسية المجمدة لتمويل جهود تقودها الولايات المتحدة لإعادة الإعمار والاستثمار في أوكرانيا، في حين سيذهب الباقي إلى صندوق استثمار أميركي - روسي.


ترمب: الاتفاق بشأن غرينلاند لا يزال قيد التفاوض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده خلال حديثه في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده خلال حديثه في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الاتفاق بشأن غرينلاند لا يزال قيد التفاوض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده خلال حديثه في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده خلال حديثه في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​اليوم (الخميس)، أن تفاصيل اتفاق أميركي بشأن غرينلاند لا تزال قيد التفاوض، وذلك بعد يوم واحد ‌من تراجعه ‌عن ‌التهديد ⁠بفرض ​رسوم ‌جمركية جديدة، واستبعاده اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة التابعة للدنمارك، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف في تعليقات أدلى بها ⁠خلال مقابلة مع «فوكس بيزنس نتورك» ‍من دافوس، ‍حيث يشارك في ‍المنتدى الاقتصادي العالمي: «يجري التفاوض عليه الآن، على تفاصيله. لكن ​في الأساس هو سيطرة كاملة. بلا ⁠نهاية ولا سقف زمني».

وتابع: «الأمر قيد التفاوض حالياً في تفاصيله. لكن في جوهره يتعلق بالوصول الكامل. لا نهاية له، ولا يوجد حد زمني».

وكان ترمب قد قال، يوم السبت الماضي، إن هناك حاجة ملحة جداً لامتلاك غرينلاند؛ بسبب نظام «القبة الذهبية»، وأنظمة الأسلحة الحديثة الهجومية والدفاعية. وأعلن الرئيس الأميركي مراراً أنه يريد الاستحواذ على غرينلاند، وعزا ذلك إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي، لكنه استبعد، أمس (الأربعاء)، استخدام القوة. وأشار إلى قرب التوصُّل لاتفاق لإنهاء الخلاف بشأن غرينلاند بعد محادثات مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته.