المشري يدعو إلى تشكيل «حكومة مصغرة» في ليبيا

انتقد مجلس النواب وطالب بتغيير «مفوضية الانتخابات»

رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري (المجلس الأعلى)
رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري (المجلس الأعلى)
TT

المشري يدعو إلى تشكيل «حكومة مصغرة» في ليبيا

رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري (المجلس الأعلى)
رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري (المجلس الأعلى)

طالب رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، بتشكيل حكومة «وحدة مصغرة بمدة محددة»، لإجراء الانتخابات، متهماً مجلس النواب بـ«محاولة القفز، ليكون سلطة تشريعية مطلقة»، في حين أنه سلطة مقيدة بالاتفاق السياسي.
وكرر المشري في مؤتمر صحافي عقده اليوم (الاثنين) بالعاصمة طرابلس مع خالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة، مواقفه بشأن رفض ترشح مزدوجي الجنسية والعسكريين، والعاملين في القضاء، للانتخابات المؤجلة، داعياً لتغيير المفوضية العليا للانتخابات؛ وتهيئة المناخ العام في البلاد «ليكون جواً انتخابياً وليس متوتراً».
ودافع مجدداً عن التصويت على التعديل الدستوري الـ13، ورأى أنه تم بشكل صحيح وبنصاب قانوني يصل إلى 80 من أعضاء المجلس، متابعاً: «لم نرفض حتى الآن مبادرة عبد الله باتيلي رئيس بعثة الأمم المتحدة»؛ ورأى إمكانية مزجها بالتعديل الدستوري، دون أن يوضح كيفية ذلك.
وأضاف: «باتيلي يوافقني في فكرة عدم ترشح مزدوجي الجنسية للرئاسة، ولكنه يقول إنهم يجب أن يمنحوا فرصة للترشح»، مشيراً إلى أن الإرادة السياسية لمجلس الدولة تقف مع التعديل الدستوري الـ13، ولاحظنا وجود محاولات لعرقلة جلساتنا.
وحذر المشري من استمرار ما وصفه بحالة الانسداد السياسي، إذا لم يتم الفصل في شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، موضحاً عدم وجود أي ضمانات لنجاح التعديل الدستوري وكذلك «خطة باتيلي». وأكد أن قرار رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بنقل اختصاصات ديوان المحاسبة إلى هيئة الرقابة بمثابة إفراغ عمل الديوان من محتواه.
واستبق المشري قيام زيارة مقررة لمبعوث الرئيس الأميركي إلى ليبيا الخميس المقبل، بالقول: «لن نقبل بأي إملاءات خارجية تعارض سياسة مجلس الدولة».
وبدوره تمسك شكشك، بالدور الرقابي للجهاز، لافتاً إلى أنه فوجئ بقرار مجلس النواب بشأن نقل الرقابة على العقود من ديوان المحاسبة إلى هيئة الرقابة الإدارية، وأعرب عن أمله في ألا تؤثر العملية السياسية في عمل الديوان، وقال سننفذ ما يتفق عليه مجلسا النواب و«الدولة» حول اختصاصاته.
وفي غضون ذلك، قال الدبيبة، إن ليبيا «تمكنت من استعادة عافيتها وموقعها الطبيعي في خريطة الأنشطة والملتقيات الإقليمية والأفريقية والمغاربية»، عاداً استضافة ليبيا لأعمال «المنتدى العلمي» الذي ينظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالاتحاد الأفريقي، «تأكيداً على العمق الأفريقي، الذي لم يتخل عنه الليبيون».
ولفت الدبيبة إلى أن المنتدى، الذي شارك في افتتاحه (الاثنين) بالعاصمة طرابلس، يتوافق مع دعوة حكومته للاستفادة من خبرات الدول الناجحة، التي استطاعت التحول من عنف الاستبداد إلى السلام والتداول السلمي على السلطة.
وبعدما رأى أن الأصوات التي تسمع الآن في طرابلس هي أصوات البناء والتنمية، قال الدبيبة: «ما زلنا نبحث عن الطريق الصعبة التي بدأنا فيها».
وأعرب عن تقديره ما وصفه بالموقف الإقليمي الداعم لاستقرار ليبيا، ومناقشة الدعم المجتمعي للمسارات الانتخابية، مشيراً إلى أن المنتدى سيسهم في تبادل الخبرات والمعارف حول دور المجتمع المدني في مرحلة التحول الديمقراطي، وتعزيز تجربة المجتمع المدني الليبي الذي بدأ خلال العامين الماضيين يحدثُ فارقاً واضحاً في المشهد العام.
كما شارك الدبيبة في تدشين معرض ليبيا للغذاء في دورته الرابعة أمس (الأحد) بالعاصمة طرابلس، بمشاركة أكثر من 80 شركة دولية، و114 شركة محلية متخصصة في الصناعات الغذائية، والتعبئة والتغليف، وتجهيز المقاهي والمطاعم.
والتزم مجلس النواب الصمت، حيال تصعيد المشري المفاجئ، بتأكيده رفض المساس باختصاصات المؤسسات السيادية بالبلاد، إلا بعد الرجوع لمجلس الدولة.
وقال أعضاء بمجلس الدولة إنهم فشلوا مجدداً في عقد جلسة بمقرهم بالعاصمة طرابلس مخصصة، لاختيار لجنة لوضع القوانين الانتخابية، ووضع خريطة طريق للانتخابات، لعدم اكتمال النصاب القانوني.
ودخلت السفارة البريطانية على خط هذه الأزمة، باجتماع عقدته نائبة السفيرة كاثرين وايلد، مع رئيس ديوان المحاسبة، أمس (الأحد) في العاصمة طرابلس، حيث رأت وايلد في تغريدة نشرتها عبر «تويتر» أن الشفافية في الأموال العامة ضرورية لضمان استخدام موارد ليبيا لصالح جميع الليبيين.
وكان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، قد قال إن مجلس الدولة هو جسم استشاري وغير ملزم بآرائه، واتهم المجتمع الدولي بعرقلة العملية السياسية بسبب اشتراطه التوافق مع مجلس الدولة.
ورأى صالح في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الأمم المتحدة ليست حاكماً في ليبيا، وتدخلها كان فقط من أجل حل الأزمة، وشدد على أن مجلس النواب يمثّل الشعب وهو صاحب الاختصاص الأصيل.
وأوضح صالح أن مجلس النواب يستشير مجلس الدولة في القوانين، وليس في تعديل الإعلان الدستوري من حيث المبدأ، وشدّد على حاجة ليبيا لما وصفه برئيس قوي لديه صلاحيات في ظل وجود السلطات التشريعية، ويتدخل عند اللزوم لمعالجة المشكلات.
وانتهى صالح إلى أن ليبيا «في حاجة ماسة لسلطة واحدة، تشرف على الانتخابات وتأمينها بجميع ما يلزم».


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.