دبلوماسيون أوروبيون يتفقدون حوارة ويطالبون بتعويض سكانها

الجيش الإسرائيلي يمنع متضامنين يهوداً من دخول البلدة الفلسطينية

الوفد الأوروبي يتفقد أمس منزلاً خربه مستوطنون متطرفون في حوارة (إ.ب.أ)
الوفد الأوروبي يتفقد أمس منزلاً خربه مستوطنون متطرفون في حوارة (إ.ب.أ)
TT

دبلوماسيون أوروبيون يتفقدون حوارة ويطالبون بتعويض سكانها

الوفد الأوروبي يتفقد أمس منزلاً خربه مستوطنون متطرفون في حوارة (إ.ب.أ)
الوفد الأوروبي يتفقد أمس منزلاً خربه مستوطنون متطرفون في حوارة (إ.ب.أ)

في الوقت الذي أطلقت فيه السلطات الإسرائيلية سراح المستوطنين العشرة الذين شاركوا في إحراق المنازل والمركبات في بلدة حوارة وقرية زعترة وغيرهما من مناطق نابلس، ومنعت قوات الجيش مئات من أنصار السلام اليهود من دخول المنطقة للتضامن مع الفلسطينيين، قام وفد دبلوماسي أوروبي كبير بزيارة تضامنية أعلن فيها أن الاتحاد الأوروبي يصر على متابعة القضية لمحاسبة مرتكبي الاعتداء.
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، سفين كون فون بورغسدورف، الذي ترأس، الجمعة، وفداً ضم سفراء ودبلوماسيين يمثلون 20 دولة إلى حوارة وزعترة، إن «الاتحاد يشدد على أن عنف المستوطنين أمر خطير، ويجب أن يتوقف. وسنستمر بالمطالبة بشكل مباشر بمحاكمة ومحاسبة من نفذ الاعتداءات من المستوطنين على البلدة». وقد نظم هذه الزيارة مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة «بتسيلم»، الذي جمع شهادات ميدانية ووثق اعتداءات المستوطنين، وأعد تقريراً يدين الحكومة الإسرائيلية كلها وليس فقط المستوطنين. وأطلع المركز أعضاء الوفد الأوروبي على تداعيات العدوان، ورافق أعضاءه ليتفقدوا منازل ومنشآت عدة أحرقها المستوطنون، والخراب الذي عاثوه، حيث تم الاستماع إلى شهادات الفلسطينيين حول الاعتداءات عليهم وعلى ممتلكاتهم.
وقال رئيس بلدية حوارة، معين ضميدي، للوفد إن البلدة شهدت سلسلة لم تتوقف من الاعتداءات، أدت إلى دمار كبير في الممتلكات والمنشآت، إلى جانب الآثار النفسية والصحية للمواطنين. وأعرب عن أمله في تأمين الحماية للمواطنين في حوارة والقرى المجاورة، وبأن «نشاهد خطوات جدية ميدانية في هذا الأمر». وأكد أن ما شهدته حوارة على مدار يومين من الاعتداءات «لم يسبق له مثيل في الوحشية»، مؤكداً أن الاعتداء تم تحت حماية الجيش الإسرائيلي.

عضو الكنيست تسيفي سوكوت يتجادل مع فلسطيني عند مدخل حوارة (أ.ف.ب)

وبالتزامن مع زيارة الوفد، حضر عضو الكنيست المتطرف تسيفي سوكوت، الذي أقام له مكتباً برلمانياً في بؤرة استيطانية قريبة، وراح يشوش على زيارة الوفد الأوروبي إلى حوارة، من خلال استخدام مكبّر للصوت.
من جهته، أدان ممثل الاتحاد الأوروبي، سفين كون فون بورغسدوف، اعتداءات المستوطنين على بلدات وقرى جنوب نابلس، وقال: «أجرينا اتصالات مكثفة لوقف ما يحدث على الأرض، وللأسف كان هذا التدخل متأخراً»، مؤكداً استمرار الاتصالات والسعي من أجل إيقاف مثل هذه المشاهد، ووقف الاعتداءات بحق الشعب الفلسطيني. وطالب ممثل الاتحاد الأوروبي إسرائيل بتعويض المواطنين الفلسطينيين الذين تضرروا من هذه الاعتداءات، مشيراً إلى أن زيارة الوفد تشكّل رسالة تضامن من المجتمع الدولي مع أهالي بلدة حوارة والقرى المجاورة.
وقال مدير عام «بتسيلم» حجاي إلعاد إن ما يرتكبه المستوطنون من اعتداءات لا يشكل إدانة لهم وحدهم، فاعتداءاتهم تتم برعاية الحكومة الإسرائيلية التي تعطيهم «دعماً وحصانة ليتمادوا في اعتداءاتهم»، سواء في حوارة أو أي منطقة أخرى في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
وكان المئات من نشطاء اليسار وأنصار السلام الإسرائيليين قد تدفقوا على حوارة (صباح الجمعة)، للتضامن مع سكانها. لكن قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت قد أتاحت دخول المستوطنين المدججين بالسلاح، لشن الهجوم على بلدة حوارة وقرية زعترة وعدة قرى جنوب نابلس، ليلة الأحد الماضي، وحرصت على حمايتهم من الفلسطينيين الذين هبوا للدفاع عن أنفسهم، أغلقت الطريق أمس أمام المتضامنين ومنعتهم بالقوة من دخول البلدة، واعتقلت ستة منهم، وأعلنت أنها منطقة عسكرية مغلقة.
وكان بين المتضامنين إبرهام بورغ، الرئيس السابق للكنيست الإسرائيلي والرئيس الأسبق للوكالة اليهودية في العالم. وقد حاول التقدم مشياً نحو حوارة فهاجمه الجنود وأوقعوه أرضاً. وقال بورغ إن «الجيش لا يريد أن يرى أهل حوارة وجهاً طيباً للمجتمع الإسرائيلي. يريدون أن يرى الفلسطينيون فقط وجهنا البشع، كاحتلال يرتكب جرائم. وهذا موقف سياسي خطير؛ لأن هدفه هو ألا يكون هناك أي تعاون إسرائيلي فلسطيني، أو يهودي عربي، حتى يكرسوا العداء والكراهية. لكننا مصرون على إظهار الوجه الآخر، وبناء شراكة بين الشعبين لغرض بناء جسور للمستقبل».
من جهة ثانية، ما زالت الشرطة الإسرائيلية تحقق في هجوم المستوطنين على حوارة، وتزعم أنها لم تتمكن من العثور على أدلة تدين المستوطنين، على الرغم من توثيق الكاميرات لعمليات الإحراق. ومن مجموع 400 معتد اعتقلت 12 شخصاً فقط.
وبسبب غياب الأدلة تم إطلاق سراحهم، باستثناء اثنين منهم كانا قد اعتديا على الجنود الإسرائيليين. فأصدر وزير الدفاع يوآف غالانت أمراً باعتقالهما إدارياً. وراح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يهاجمه ويتهمه بالمساس «بالروح المعنوية للمناضلين المدافعين عن إسرائيل في وجه الإرهاب».
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة الفلسطينية في رام الله، إقدام المحكمة الإسرائيلية على إطلاق سراح المعتدين، واعتبرته «دليلاً آخر على أن منظومة القضاء والمحاكم في دولة الاحتلال هي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسه، وإثباتاً جديداً على تورطها والحكومة الإسرائيلية في التغطية على هذه الجريمة البشعة ومرتكبيها، وتوفير الحماية القانونية لهم، الأمر الذي يشجّع عناصر الإرهاب اليهودي على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

محكمة أميركية تدين سقوط «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية شهد محاولات تهريب لـ«الكبتاغون» (أ.ف.ب)
معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية شهد محاولات تهريب لـ«الكبتاغون» (أ.ف.ب)
TT

محكمة أميركية تدين سقوط «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية شهد محاولات تهريب لـ«الكبتاغون» (أ.ف.ب)
معبر جابر الرسمي بين الحدود الأردنية - السورية شهد محاولات تهريب لـ«الكبتاغون» (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة المحلفين في المحكمة الفيدرالية بمدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا الأميركية حكماً بإدانة أحد المرتبطين بالنظام البائد بتهم إدارة شبكة عابرة للحدود لتهريب المخدرات والتآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية، وغسل الأموال على مستوى دولي.

وجاء في بيان نُشر على موقع وزارة العدل الأميركية: «وفقاً لسجلات المحكمة والأدلة المقدمة في المحاكمة، فإن أنطوان قسيس الذي يحمل الجنسيتين السورية واللبنانية، والبالغ من العمر 59 عاماً، تاجر مخدرات مقيم في لبنان، استغل نفوذه الواسع في الحكومة السورية في عهد نظام الأسد لتهريب الكوكايين والأسلحة، وغسل عائدات تهريب المخدرات من خلال شبكة شريكة له في الجريمة من كولومبيا».

وبحسب وكالة «سانا» خلال مجريات المحاكمة، اعترف قسيس الذي عرّف عن نفسه، بأنه أحد أقرباء بشار الأسد، باتفاقه منذ أبريل (نيسان) 2024، مع شركائه المقيمين في كولومبيا والمكسيك على تزويد «جيش التحرير الوطني الكولومبي» (ELN)، الذي تصنفه وزارة الخزانة الأميركية «منظمة إرهابية دولية»، بأسلحة عسكرية مُحوّلة من نظام الأسد في سوريا، مقابل مئات الكيلوغرامات من الكوكايين.

أنطوان قسيس في المحكمة (متداولة)

وأقرَّ قسيس بأنه كان يعمل مباشرةً مع ماهر الأسد (شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد)، وغيره من كبار المسؤولين العسكريين في النظام البائد لإتمام الصفقة.

وذكرت التقارير، أن قسيس دفع للنظام في حينها 10 آلاف دولار أميركي عن كل كيلوغرام من الكوكايين المستورد عبر ميناء اللاذقية، كما دعمت أدلة أخرى قُدّمت في المحاكمة أن نظام الأسد كان يجمع الإيرادات من خلال فرض ضريبة على المواد الممنوعة التي تمر عبر أراضيه عند نقاط التفتيش، فضلاً عن تصنيع وتوزيع الكبتاغون، وهو مادة خاضعة للرقابة من الفئة الأولى.

وحسب سجلات المحاكمة، فقد سافر قسيس من لبنان إلى كينيا للقاء مختص بالأسلحة من جيش التحرير الكولومبي وتوقيع عقد لاستيراد حاوية شحن من كولومبيا تمت تعبئتها بالفاكهة، بينما هي تغطي 500 كيلوغرام من الكوكايين إلى ميناء اللاذقية.

وكانت مهمة قسيس الإشراف على توزيع الكوكايين في الشرق الأوسط، بينما يقوم شركاؤه في الجريمة بغسل الأموال نيابةً عنه.

ويواجه قسيس عقوبة سجن إلزامية لا تقل عن 20 عاماً، وقد تصل إلى السجن المؤبد عند النطق بالحكم عليه في الثاني من يوليو (تموز) المقبل، وسيحدد قاضي المحكمة الجزئية الفيدرالية الحكم بعد النظر في المبادئ التوجيهية الأميركية للعقوبات وعوامل قانونية أخرى.

أنطوان قسيس (متداولة)

تجدر الإشارة إلى أن تفكيك هذه الشبكة الإجرامية وإلقاء القبض على قسيس وتجريمه، جاء بجهد مشترك من وحدة التحقيقات الثنائية التابعة لقسم العمليات الخاصة في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (DEA) التي تولَّت التحقيق في القضية بمساعدة مكاتبها في بوغوتا، وقرطاجنة، وأكرا، والرباط، ونيروبي، وعمّان، وإسطنبول، وبنما سيتي، ومكسيكو سيتي، ومدريد.

وقالت المنظمة السورية للطوارئ على منصة «إكس» في تعليق تحت عنوان «سقوط رجل الظل في نظام الأسد»: إن إدانة أنطوان قسيس في الولايات المتحدة تكشف شبكة عابرة للقارات للمخدرات والسلاح المرتبطة بنظام الأسد، بعد جهود مكثفة قادتها المنظمة السورية للطوارئ ومنظمة سُراة لدفع مسار العدالة قدماً، العدالة مستمرة، ولا ملاذ آمناً لمن تورّط في تمويل الانتهاكات بحق الشعب السوري.

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت في 17 من الشهر الحالي، إن هيئة محلفين اتحادية في لوس أنجليس أدانت مسؤولاً حكومياً سورياً سابقاً، كان ​مديراً لسجن دمشق المركزي في عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بتهمة التعذيب.

وقالت في بيان، إن سمير عثمان الشيخ (73 عاماً) أُدين بتهمة واحدة بالتآمر لارتكاب التعذيب وثلاث تهم بالتعذيب لمشاركته في تعذيب نزلاء سجن عدرا، وهو الاسم الذي يُعرف به السجن المركزي باللغة الدارجة.

وذكرت الوزارة أن هيئة المحلفين أدانت الشيخ أيضاً بالكذب على سلطات الهجرة الأميركية بشأن ارتكابه هذه الجرائم، والحصول على بطاقة إقامة خضراء، ومحاولة الحصول على الجنسية الأميركية عن طريق الاحتيال.

ووجَّهت إليه اتهامات في أواخر عام 2024، وقال ⁠ممثلو الادعاء العام إنه أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ‌ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين ‌وغيرهم. وذكرت وزارة العدل الأميركية أنه ​كان يشارك بنفسه أحياناً في ‌هذه الأفعال.

وقالت الوزارة إن التعذيب كان يهدف إلى ردع ‌الناس عن معارضة حكومة الأسد.


الأمين العام لـ«حزب الله»: طرح التفاوض مع إسرائيل «تحت النار» هو «استسلام»

 الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
TT

الأمين العام لـ«حزب الله»: طرح التفاوض مع إسرائيل «تحت النار» هو «استسلام»

 الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

قال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، اليوم (الأربعاء)، إن طرح التفاوض «تحت النار» مع إسرائيل هو «استسلام»، داعياً في الوقت نفسه الحكومة اللبنانية إلى العودة عن قرارها «تجريم» أنشطة الحزب ومقاتليه.

وأفاد قاسم، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان، فضلاً عن أن التفاوض بالأصل مرفوض مع عدو يحتل الأرض، ويعتدي يومياً»، في رفض مُعلَن لمبادرة عرضها الرئيس اللبناني جوزيف عون بالاستعداد للتفاوض المباشر مع إسرائيل من أجل وقف الحرب.

ودعا قاسم اللبنانيين إلى «الوحدة الوطنية»، معتبراً أنها تتحقق من خلال «عودة الحكومة عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر أنشطة الحزب الأمنية والعسكرية إثر بدئه حرباً جديدة مع إسرائيل، مطلع مارس (آذار) الحالي.

وأضاف: «إن مسؤولية مواجهة العدوان مسؤولية وطنية على الجميع حكومة وشعباً وجيشاً وقوى وطوائف وأحزاباً وكل مواطن. العدوان الإسرائيلي الأميركي يريد تجريد لبنان من قوته والتحكم بسياساته ومستقبل أبنائه. يريد سلب لبنان سيادته واستقلاله بمطالبه في إحداث الفتنة والتقاتل الداخلي وشرعنة الاحتلال الإسرائيلي ومنع الجيش من التسلّح والدفاع عن الوطن... والرد مسؤولية وطنية».

وتابع قاسم: «ندعو إلى الوحدة الوطنية ضد العدو الإسرائيلي الأميركي، تحت عنوان واحد في هذه المرحلة: إيقاف العدوان لتحرير الأرض والإنسان. وكل العناوين الأخرى قابلة للنقاش بعدها... الوحدة الوطنية تُيئِس عدونا من احتلال بلدنا».

وشنّت إسرائيل غارات جديدة على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، صباح اليوم (الأربعاء)، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، في حين أعلن «حزب الله» عن هجمات على القوات الإسرائيلية في قرى حدودية، وفي شمال إسرائيل. وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه. وأعلنت إسرائيل التي احتلت جنوب لبنان لنحو عقدين، حتى عام 2000، أن جيشها يعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود. ووجّه الجيش الإسرائيلي مراراً إنذارات إخلاء لمنطقة واسعة في جنوب لبنان يتجاوز عمقها 40 كيلومتراً، بينما دمَّر عدة جسور تربط بين ضفتي النهر.


الأردن يعلن التصدي لهجمات بصواريخ ومسيّرة إيرانية

عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)
TT

الأردن يعلن التصدي لهجمات بصواريخ ومسيّرة إيرانية

عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)

أعلن الجيش الأردني، الأربعاء، أن دفاعاته الجوية تصدت خلال الساعات الـ24 الماضية لهجمات بصواريخ وطائرة مسيّرة إيرانية.

وأكدت مديرية الإعلام العسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية في بيان عن «استهداف إيران لأراضي المملكة بخمسة صواريخ ومسيّرة خلال الساعات الـ24 الماضية».

وأضافت: «سلاح الجو الملكي اعترض خمسة من الصواريخ والمسيّرات خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما لم تتمكن الدفاعات من صد صاروخ واحد».

من جهته، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن «الوحدات المعنية تعاملت خلال الساعات الـ24 الماضية مع 15 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات ناجمة عن الصواريخ والمسيرات».

جنود من الجيش الأردني عند نقطة حدودية (أرشيفية- أ.ف.ب)

وأشار إلى أنه «لم تنتج أي إصابات عن تلك الحوادث، واقتصر الأمر على بعض الأضرار المادية فقط».

وتعرّض الأردن لصواريخ ومسيرات إيرانية. وقال الجيش الأردني في بيان السبت إن سلاح الجو الملكي تصدى لـ222 صاروخاً ومسيّرة أطلقت في اتجاه المملكة منذ بدأت الحرب.