دبلوماسيون أوروبيون يتفقدون حوارة ويطالبون بتعويض سكانها

الجيش الإسرائيلي يمنع متضامنين يهوداً من دخول البلدة الفلسطينية

الوفد الأوروبي يتفقد أمس منزلاً خربه مستوطنون متطرفون في حوارة (إ.ب.أ)
الوفد الأوروبي يتفقد أمس منزلاً خربه مستوطنون متطرفون في حوارة (إ.ب.أ)
TT

دبلوماسيون أوروبيون يتفقدون حوارة ويطالبون بتعويض سكانها

الوفد الأوروبي يتفقد أمس منزلاً خربه مستوطنون متطرفون في حوارة (إ.ب.أ)
الوفد الأوروبي يتفقد أمس منزلاً خربه مستوطنون متطرفون في حوارة (إ.ب.أ)

في الوقت الذي أطلقت فيه السلطات الإسرائيلية سراح المستوطنين العشرة الذين شاركوا في إحراق المنازل والمركبات في بلدة حوارة وقرية زعترة وغيرهما من مناطق نابلس، ومنعت قوات الجيش مئات من أنصار السلام اليهود من دخول المنطقة للتضامن مع الفلسطينيين، قام وفد دبلوماسي أوروبي كبير بزيارة تضامنية أعلن فيها أن الاتحاد الأوروبي يصر على متابعة القضية لمحاسبة مرتكبي الاعتداء.
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، سفين كون فون بورغسدورف، الذي ترأس، الجمعة، وفداً ضم سفراء ودبلوماسيين يمثلون 20 دولة إلى حوارة وزعترة، إن «الاتحاد يشدد على أن عنف المستوطنين أمر خطير، ويجب أن يتوقف. وسنستمر بالمطالبة بشكل مباشر بمحاكمة ومحاسبة من نفذ الاعتداءات من المستوطنين على البلدة». وقد نظم هذه الزيارة مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة «بتسيلم»، الذي جمع شهادات ميدانية ووثق اعتداءات المستوطنين، وأعد تقريراً يدين الحكومة الإسرائيلية كلها وليس فقط المستوطنين. وأطلع المركز أعضاء الوفد الأوروبي على تداعيات العدوان، ورافق أعضاءه ليتفقدوا منازل ومنشآت عدة أحرقها المستوطنون، والخراب الذي عاثوه، حيث تم الاستماع إلى شهادات الفلسطينيين حول الاعتداءات عليهم وعلى ممتلكاتهم.
وقال رئيس بلدية حوارة، معين ضميدي، للوفد إن البلدة شهدت سلسلة لم تتوقف من الاعتداءات، أدت إلى دمار كبير في الممتلكات والمنشآت، إلى جانب الآثار النفسية والصحية للمواطنين. وأعرب عن أمله في تأمين الحماية للمواطنين في حوارة والقرى المجاورة، وبأن «نشاهد خطوات جدية ميدانية في هذا الأمر». وأكد أن ما شهدته حوارة على مدار يومين من الاعتداءات «لم يسبق له مثيل في الوحشية»، مؤكداً أن الاعتداء تم تحت حماية الجيش الإسرائيلي.

عضو الكنيست تسيفي سوكوت يتجادل مع فلسطيني عند مدخل حوارة (أ.ف.ب)

وبالتزامن مع زيارة الوفد، حضر عضو الكنيست المتطرف تسيفي سوكوت، الذي أقام له مكتباً برلمانياً في بؤرة استيطانية قريبة، وراح يشوش على زيارة الوفد الأوروبي إلى حوارة، من خلال استخدام مكبّر للصوت.
من جهته، أدان ممثل الاتحاد الأوروبي، سفين كون فون بورغسدوف، اعتداءات المستوطنين على بلدات وقرى جنوب نابلس، وقال: «أجرينا اتصالات مكثفة لوقف ما يحدث على الأرض، وللأسف كان هذا التدخل متأخراً»، مؤكداً استمرار الاتصالات والسعي من أجل إيقاف مثل هذه المشاهد، ووقف الاعتداءات بحق الشعب الفلسطيني. وطالب ممثل الاتحاد الأوروبي إسرائيل بتعويض المواطنين الفلسطينيين الذين تضرروا من هذه الاعتداءات، مشيراً إلى أن زيارة الوفد تشكّل رسالة تضامن من المجتمع الدولي مع أهالي بلدة حوارة والقرى المجاورة.
وقال مدير عام «بتسيلم» حجاي إلعاد إن ما يرتكبه المستوطنون من اعتداءات لا يشكل إدانة لهم وحدهم، فاعتداءاتهم تتم برعاية الحكومة الإسرائيلية التي تعطيهم «دعماً وحصانة ليتمادوا في اعتداءاتهم»، سواء في حوارة أو أي منطقة أخرى في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
وكان المئات من نشطاء اليسار وأنصار السلام الإسرائيليين قد تدفقوا على حوارة (صباح الجمعة)، للتضامن مع سكانها. لكن قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت قد أتاحت دخول المستوطنين المدججين بالسلاح، لشن الهجوم على بلدة حوارة وقرية زعترة وعدة قرى جنوب نابلس، ليلة الأحد الماضي، وحرصت على حمايتهم من الفلسطينيين الذين هبوا للدفاع عن أنفسهم، أغلقت الطريق أمس أمام المتضامنين ومنعتهم بالقوة من دخول البلدة، واعتقلت ستة منهم، وأعلنت أنها منطقة عسكرية مغلقة.
وكان بين المتضامنين إبرهام بورغ، الرئيس السابق للكنيست الإسرائيلي والرئيس الأسبق للوكالة اليهودية في العالم. وقد حاول التقدم مشياً نحو حوارة فهاجمه الجنود وأوقعوه أرضاً. وقال بورغ إن «الجيش لا يريد أن يرى أهل حوارة وجهاً طيباً للمجتمع الإسرائيلي. يريدون أن يرى الفلسطينيون فقط وجهنا البشع، كاحتلال يرتكب جرائم. وهذا موقف سياسي خطير؛ لأن هدفه هو ألا يكون هناك أي تعاون إسرائيلي فلسطيني، أو يهودي عربي، حتى يكرسوا العداء والكراهية. لكننا مصرون على إظهار الوجه الآخر، وبناء شراكة بين الشعبين لغرض بناء جسور للمستقبل».
من جهة ثانية، ما زالت الشرطة الإسرائيلية تحقق في هجوم المستوطنين على حوارة، وتزعم أنها لم تتمكن من العثور على أدلة تدين المستوطنين، على الرغم من توثيق الكاميرات لعمليات الإحراق. ومن مجموع 400 معتد اعتقلت 12 شخصاً فقط.
وبسبب غياب الأدلة تم إطلاق سراحهم، باستثناء اثنين منهم كانا قد اعتديا على الجنود الإسرائيليين. فأصدر وزير الدفاع يوآف غالانت أمراً باعتقالهما إدارياً. وراح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يهاجمه ويتهمه بالمساس «بالروح المعنوية للمناضلين المدافعين عن إسرائيل في وجه الإرهاب».
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة الفلسطينية في رام الله، إقدام المحكمة الإسرائيلية على إطلاق سراح المعتدين، واعتبرته «دليلاً آخر على أن منظومة القضاء والمحاكم في دولة الاحتلال هي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسه، وإثباتاً جديداً على تورطها والحكومة الإسرائيلية في التغطية على هذه الجريمة البشعة ومرتكبيها، وتوفير الحماية القانونية لهم، الأمر الذي يشجّع عناصر الإرهاب اليهودي على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
TT

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

كشف قيادي بارز في حركة «حماس»، أن علي العامودي مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه بشقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقتل خلاله 5 فلسطينيين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث في وقت متأخر من مساء الجمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العامودي أصيب بجروح متوسطة، وتعرض للكسر في أطرافه إثر الغارة التي استهدفته، مؤكداً أنه كان داخل الشقة السكنية أثناء استهدافها، ولحسن الحظ كان في مكان جانبي بالشقة، الأمر الذي أدى إلى نجاته.

ولم يفصح القيادي عن أي تفاصيل أخرى عن الحادثة، مكتفياً بالتأكيد على أن العامودي يتمتع بصحة جيدة بعد الهجوم، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن.

وهذا أول إقرار من مسؤول في «حماس» يؤكد أن العامودي كان في الشقة السكنية وقت الهجوم، حيث نفت وجوده عدة مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في الأيام الأخيرة، مؤكدةً أنه نجا.

روايات سابقة

وقالت 3 مصادر من الحركة، قبل أيام، إن تقريراً استخباراتياً مستعجلاً وصل إلى العامودي، وذلك قبل نحو 3 ساعات من الهجوم، دفعه لمغادرة المكان الذي كان يتواجد به، لكن هذا التقرير لم يكن يحمل تأكيداً على أن هناك عملية ستستهدفه شخصياً بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر حينها في إفادات منفصلة متطابقة، أن العامودي كان في الشقة السكنية المستهدفة، وأنه أخذ ما ورد في التقرير الاستخباراتي على محمل الجد؛ ولذلك غادر المكان، إلى مكان آخر آمن.

وبينت المصادر آنذاك، أن عنصرين من «سلاح الجو» التابع لـ«كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، رصدا نهار الثاني من أكتوبر الحالي، تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز استخباري معروف بتقنياته الخطيرة لدى الجهات الأمنية الفلسطينية، وكان يدور بشكل دائري في محيط المبنى، ومنطقة الميناء غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيرة التي كانت تحلق بأجواء المنطقة، تحمل تقنيات استخباراتية خطيرة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة، مبينةً أن العنصرين اللذين تمكنا من رصدهما بشكل واضح وعلى مدار ساعات، توقعا حصول عملية اغتيال لشخصية كبيرة موجودة في المنطقة؛ ولذلك توجهوا لجهات أمنية أعلى بإبلاغهم بالتقرير المستعجل، والذي وصل لجهات مسؤولة عن حماية الشخصيات الكبيرة في «حماس» ومنهم العامودي.

وأوضحت المصادر أنه عندما تلقى الشخص الوحيد المسؤول عن أمن العامودي، ويعرف المكان، التقرير، توجه فوراً له، وأبلغه بما يجري، واتخذ القيادي في «حماس» قراراً فورياً بمغادرة الشقة السكنية من دون تأخير أو تأجيل، مرجحاً أن يكون هو الهدف بنفسه، وهذا ما تبين لاحقاً بعد نحو ساعة أو أكثر باستهداف الشقة بصواريخ موجهة خطيرة، وكذلك طائرة أو طائرتان انتحاريتان.

ورفض القيادي البارز الذي كشف عن إصابة العامودي، تأكيد أو نفي تلك المعلومات، لكنه اكتفى بتأكيد أن هناك تقارير استخباراتية باستمرار تنقل لقيادات من مختلف المستويات من قبل نشطاء ميدانيين يتابعون تحركات الطائرات المسيرة

الإسرائيلية في سماء القطاع والتي قد تشير لإمكانية وقوع عمليات اغتيال أو عمليات محددة في أماكن معينة تحلق الطائرات في سمائها.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مصادرها حول هذه تأكيدات إصابة العامودي وعدم مغادرته للشقة السكنية قبل قصفها، دون الحصول على رد من اثنين من المصادر، فيما قال ثالث إن معلوماته حصل عليها بموجب تقرير داخلي، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وقد تكون حاولت «حماس» إخفاء معلومات عن إصابة العامودي حتى عن قياداتها أو شخصيات فصائلية وغيرها، وذلك في إطار الحرب الاستخباراتية التي تقودها لإظهار فشل إسرائيل بأي هجمات، ولفرض حالة من الحيرة لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية التي تؤكد بعض التقارير العبرية أنها تحقق في أسباب إخفاق العملية حينها.

شخصية محورية

ويعرف داخل «حماس» عن العامودي أنه من الشخصيات الأمنية ذات التفكير الاستراتيجي، وهذا ما أوصله لهرم قيادة الحركة في الآونة الأخيرة، وتوليه مسؤوليات عديدة منذ الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

وكان العامودي مقرباً جداً من قائد «حماس» السابق يحيى السنوار، داخل وخارج السجون الإسرائيلية، حيث كانا معتقلين معاً، قبل أن يفرج عنهما، وقد حُرّر في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

والعامودي عضو مكتب سياسي في «حماس»، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، وأصبح في ديسمبر (كانون الأول) 2025، مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من يحيى السنوار، بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يرفض بعض قيادات الحركة هذا التكليف والتزكية باعتبارها طريقة التفافية على القوانين الداخلية للحركة.

وقبل محاولة اغتياله بأيام وأسابيع، خاض العامودي جولة انتخابات داخلية لرئاسة «حماس» بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، لتجري جولة إعادة تم وقفها بسبب الطعن بها.

ويعد العامودي شخصية مركزية داخل الحركة في قطاع غزة، وخارجها، وذات تأثير في العديد من القرارات التي تتخذ بالحركة.


العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.