يهود الولايات المتحدة وراء قرار إدارة بايدن مقاطعة سموتريتش

بعد دعوته إلى «محو» بلدة فلسطينية

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يشارك في اجتماع بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس يوم 23 فبراير الماضي (رويترز)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يشارك في اجتماع بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس يوم 23 فبراير الماضي (رويترز)
TT

يهود الولايات المتحدة وراء قرار إدارة بايدن مقاطعة سموتريتش

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يشارك في اجتماع بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس يوم 23 فبراير الماضي (رويترز)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يشارك في اجتماع بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس يوم 23 فبراير الماضي (رويترز)

أكدت مصادر سياسية عليمة في تل أبيب أن قيادات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة هي التي تقف وراء قرار البيت الأبيض مقاطعة وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، في أثناء زيارته لواشنطن، التي ستبدأ الأحد. ولذلك قررت إدارة الرئيس جو بايدن ألا تلتقي وزيرة الخزانة، جانيت يلين، معه على عكس التقليد التاريخي في العلاقات بين البلدين.
وقالت هذه المصادر إن واشنطن، التي اعتبرت أن أقوال سموتريتش، حول «محو قرية حوارة من الوجود»، «عديمة المسؤولية ومسيئة ومثيرة للاشمئزاز»، كما وصفها المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، توقعت أن يفهم الوزير الإسرائيلي الرمز ويتراجع عنها. لكنه بدل ذلك، راح يتذاكى، وقال إنه قصد أن يتم محو حوارة بأيدي الجيش الإسرائيلي وليس بأيدي المستوطنين، وطالب الولايات المتحدة «بعدم التدخل في شؤوننا الداخلية». وقد أجرى مسؤولون في البيت الأبيض مشاورات مع عدد من قادة المنظمات اليهودية وقرروا في ضوئها مقاطعة زيارة سموتريتش.
وقد نصح مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سموتريتش بالتنازل عن زيارته، لكنه رفض وقال إن زيارته مهمة لجمع التبرعات. وبحسب موقع «واي نت» الإخباري (الجمعة)، رفض مقربون من سموتريتش إلغاء الزيارة، وقالوا إن الوزير لم يطلب أصلاً عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين وهو يأتي إلى الولايات المتحدة فقط تلبية لدعوة من مؤتمر منظمة «البوندز» المسؤولة عن جمع التبرعات من اليهود في العالم لصالح إسرائيل، كما يفعل كل وزير مالية في إسرائيل.
وكانت مصادر في السفارة الإسرائيلية في واشنطن قد أشارت إلى موجة غضب وتصاعد في احتجاجات المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة على سموتريتش وخطابه السياسي «الذي يشوه القيم اليهودية ويظهرها غير إنسانية». ولذلك قررت محاربة زيارته إلى واشنطن. وكشفت أن أهم المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، بما في ذلك اللوبي الإسرائيلي القوي «آيباك»، الذي يعتبر أقوى لوبي في الولايات المتحدة، ومعه منظمة «جي ستريت» اليسارية وكذلك مؤتمر رؤساء الجاليات اليهودية من التيار اليهودي الإصلاحي، توجهت، كل واحدة منها على حدة، إلى إدارة بايدن ودعتها إلى مقاطعة سموتريتش وعدم منحه تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة في أعقاب أقواله حول حوارة ومواقفه المتطرفة ضد الأقليات والمثليين. وتوجهت منظمة «أميركيين من أجل سلام الآن»، وهي الفرع الأميركي لحركة «سلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان، بطلب إلى إدارة بايدن بالإعلان عن سموتريتش بوصفه «شخصية غير مرغوب فيها» في الولايات المتحدة. ووقع على عريضة بهذا المضمون أكثر من 1100 شخص. وفي الوقت ذاته، أعلن أكثر من 330 حاخاماً وقيادياً في الجاليات اليهودية في أنحاء الولايات المتحدة، وبينهم قادة أكبر الجاليات من التيارين اليهوديين الإصلاحي والمحافظ في منطقة واشنطن وشيكاغو ولوس أنجليس، أنهم سيقاطعون سموتريتش وجميع وزراء كتلة «الصهيونية الدينية» في حكومة نتنياهو ولن يسمحوا بزيارة جالياتهم أو التحدث في كُنسهم.
وحسب المصادر، فإن الإدارة الأميركية تراقب عن كثب نشاط المستوطنين وتصريحات سموتريتش وإيتمار بن غفير وغيرهما من وزراء حكومة نتنياهو من اليمين المتطرف وتنظر إلى ردود الفعل الفلسطينية وتشعر بالقلق من انفجار كبير. وأكدت أن جميع المسؤولين الأميركيين الذين يصلون إلى إسرائيل أو يتكلمون مع قادتها، أعربوا عن هذا القلق بحدة، بما في ذلك مسؤولون أمنيون. وهم يخشون من أن يخرب هؤلاء الوزراء الإسرائيليون جهود الولايات المتحدة ومصر والأردن لتهدئة الأوضاع بين إسرائيل والفلسطينيين.
الجدير ذكره أن لافتات ضخمة علقت على عدة جسور ولوحات إعلانية في تل أبيب ومنطقتها (الجمعة) تعتبر سموتريتش نصيراً للإرهاب، بسبب تصريحاته حول محو حوارة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.