قصة سقوط الملياردير الهندي غوتام أداني

خسر 100 مليار دولار بسبب ادعاءات شركة أبحاث أميركية

لافتة لرجل الأعمال غوتام أداني على الأرض خلال احتجاجات في نيودلهي يوم 6 فبراير 2023 تطالب بالتحقيق في مزاعم احتيال شركاته (أ.ف.ب)
لافتة لرجل الأعمال غوتام أداني على الأرض خلال احتجاجات في نيودلهي يوم 6 فبراير 2023 تطالب بالتحقيق في مزاعم احتيال شركاته (أ.ف.ب)
TT

قصة سقوط الملياردير الهندي غوتام أداني

لافتة لرجل الأعمال غوتام أداني على الأرض خلال احتجاجات في نيودلهي يوم 6 فبراير 2023 تطالب بالتحقيق في مزاعم احتيال شركاته (أ.ف.ب)
لافتة لرجل الأعمال غوتام أداني على الأرض خلال احتجاجات في نيودلهي يوم 6 فبراير 2023 تطالب بالتحقيق في مزاعم احتيال شركاته (أ.ف.ب)

تكبد الملياردير الهندي، غوتام أداني، مالك مجموعة «أداني غروب»، خسارة فادحة بعد تراجع قيمة مجموعة شركاته بأكثر من 120 مليار دولار.
ما السبب؟
نشرت مؤسسة «هيندنبورغ ريسيرش»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، تقريراً زعمت فيه أن شركات «أداني» تورطت في عمليات احتيال وتلاعب في أسعار الأسهم.
ما تأثير ذلك؟
جرى إسقاط غوتام أداني، البالغ من العمر 60 عاماً، من موقعه في المراكز الثلاثة الأولى بقائمة «فوربس» للمليارديرات والأغنى في آسيا.
يبلغ صافي ثروة أداني حالياً 52.4 مليار دولار فقط، وهو ما يمثل انهياراً حاداً في ثروته التي كانت 150 مليار دولار حتى سبتمبر (أيلول) الماضي.
أفزعت هذه المزاعم المستثمرين الذين تراجعوا عن شراء أسهم بلغت قيمها عشرات المليارات من الدولارات. ولذلك؛ فقد كان لما جرى آثاره على أداني وشركاته وربما الهند برمتها.
وفي الوقت ذاته، طلبت المحكمة العليا الهندية من «هيئة تنظيم الأسواق الهندية» و«مجلس الأوراق المالية» والبورصات في الهند (SEBI) التحقيق في مزاعم شركة «هيندنبورغ للأبحاث» ضد الشركات المملوكة للملياردير غوتام أداني والحكومة، لرسم الإطار التنظيمي الحالي لحماية المستثمرين الهنود، وغالبيتهم ينتمون للطبقة الوسطى. وأفادت التقارير بأنهم خسروا المليارات في الأسابيع القليلة الماضية جراء تقلبات السوق المفاجئة بعد انهيار أسهم «مجموعة أداني».
ما «مجموعة أداني»؟
يقع المقر الرئيسي لـ«مجموعة أداني» في مدينة أحمد آباد الهندية.
أسس أداني، وهو رجل أعمال من الرعيل الأول، شركته منذ نحو 35 عاماً وجمع ثروته في البداية من التجارة ومناجم الفحم، قبل أن يتفرع نحو البناء وتوليد الطاقة وتشغيل الموانئ والمطارات وتصنيع المعدات الدفاعية وإدارة شركة إعلامية.
لا يزال مسار نمو ثروة رجل الأعمال الشهير على مر السنين فريداً من نوعه؛ من 9.8 مليار دولار في عام 2019، تنامت ثروته بشكل كبير لتبلغ 33.8 مليار دولار في عام 2021، وأنهى أداني عام 2022 بثروة بلغت 150 مليار دولار، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.
«هيندنبورغ» وأهمية تقريرها؟
«هيندنبورغ للأبحاث» شركة أبحاث استثمارية تركز على مجال البيع على المكشوف، أسسها ناثان أندرسون في عام 2017، ومقرها مدينة نيويورك، والشركة مختصة في «البحوث المالية الجنائية»، مما يعني أنها تفتش في الفساد والاحتيال في عالم الأعمال؛ ومنهما المخالفات المحاسبية.
في تقريرها المفصل، اتهمت «هيندنبورغ للأبحاث» مجموعة أداني بـ«التلاعب الفج بالأسهم والاحتيال المحاسبي على مدار عقود».
وقد أثارت الشركة الأميركية، صاحبة التاريخ من التحقيق في عمليات «البيع على المكشوف» للشركات الكبيرة، 88 سؤالاً. وكان من بين التهم الرئيسية أن المجموعة قد استخدمت شركات وهمية في الخارج؛ كثيراً منها يديرها شقيق غوتام الأكبر فينود أداني، بغرض سحب الأموال من شركاتها السبع المدرجة وإعادة توجيهها لعمل تدوير مزيف للأموال، وتقديم طلبات للحصول على قروض، مستعيناً في ذلك بأسهمها المتضخمة بشكل مصطنع. جاءت التهم على حين غرة لتصيب المجموعة بصدمة كبيرة، وحتى عندما حاولت المجموعة التماسك والوقوف مجدداً، كانت الأسهم قد انهارت في البورصات بالفعل.
يزعم التقرير أن المجموعة قامت بتوجيه الأموال بشكل غير قانوني من خلال شركات وهمية في ملاذات ضريبية آمنة مثل موريشيوس. ويشير التقرير إلى أن «كثيراً من كبار المسؤولين التنفيذيين في المجموعة ما هم إلا أفراد في عائلة أداني، مما أوجد بيئة خصبة لقرارات تمويل غامضة».
سقوط سياسي
وجدت القضية طريقها إلى البرلمان الهندي وشكلت أزمة سياسية كبيرة، حيث انتقدت المعارضة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بسبب قربه من غوتام أداني؛ ولأن الاثنين ينتميان إلى الولاية نفسها ولأن صعودهما جاء متزامنا. وعند انتخاب مودي رئيساً للوزراء، توجه إلى نيودلهي على متن طائرة أداني، وهناك تصور شائع أن أداني ومشروعاته قد استفادا من علاقته بمودي. واتهمت المعارضة، بقيادة زعيم الكونغرس راهول غاندي، رئيس الوزراء بتدليل رجل الأعمال، ودعت إلى تكوين لجنة برلمانية مشتركة للتحقيق في الأمر.
وقال أمول أغراوال؛ أستاذ الاقتصاد في «جامعة أحمد آباد» بولاية غوجارات بالهند: «لقضية أداني تأثير كبير على صورة المجموعة، والسمعة أمر مهم جداً هنا. كان القلق الأكبر لحكومة مودي هو ما إذا كان هبوط أسهم أداني سيضر باستقرار الاقتصاد الكلي في البلاد مع تأثير الدومينو المحتمل الذي يتسبب في انهيار مالي بأسواق الأسهم».
وأضاف: «شركات أداني تعدّ أكبر منتج للطاقة في القطاع الخاص بالهند، وهي أيضاً مشغل للموانئ والمطارات، وتدير مشروعات الغاز الاستهلاكية، وشركة نقل الكهرباء، بالإضافة إلى أنها أكبر مطور للبنية التحتية ومولد للطاقة المتجددة. ولدى المجموعة خطط كبيرة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين صديق البيئة، ونطاق عملها يشمل الطاقة وزيت الطعام والتعدين ومراكز البيانات. ولذلك إذا سقط أداني، فستكون لذلك انعكاساته على جميع قطاعات الاقتصاد»، مشيراً إلى أن الشهرين المقبلين سيكونان حاسمين بالنسبة لأداني، وأن العقبة الكبرى في طريقه ستكون التمويل.
تعاقدت «مجموعة أداني» مع مؤسسة «واشتيل ليبتون روزن كاتز» القانونية، ومقرها نيويورك، لمواجهة الادعاءات التي أثارتها شركة «أبحاث هيندنبورغ»، نظراً إلى أنها تشتهر بالتعامل مع قضايا حوكمة الشركات المعقدة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.