ميقاتي يطلب وقف «تجاوزات» قاضية محسوبة على «الوطني الحر»

منع الأجهزة الأمنية اللبنانية من تنفيذ إجراءاتها ضد بعض المصارف

الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً أمنياً الأسبوع الماضي في السراي الحكومي (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً أمنياً الأسبوع الماضي في السراي الحكومي (دالاتي ونهرا)
TT

ميقاتي يطلب وقف «تجاوزات» قاضية محسوبة على «الوطني الحر»

الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً أمنياً الأسبوع الماضي في السراي الحكومي (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً أمنياً الأسبوع الماضي في السراي الحكومي (دالاتي ونهرا)

بعدما أخفقت المراجع القضائية في وقف «الحرب» التي تشنّها المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون على عدد من المصارف، والتي أدخلت القطاع المصرفي بإضراب مفتوح، ولم تفلح القرارات والتعاميم التي صدرت عن مجلس القضاء الأعلى وعن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بفرملة اندفاعة هذه القاضية، استدعى الأمر معالجة من خارج أروقة قصر العدل. ووجّه أمس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي كتاباً إلى وزير الداخلية بسام المولوي، طلب بموجبه «الإيعاز إلى الأجهزة الأمنية بوحداتها كافة، عدم تنفيذ أي إشارة تصدر عن القاضية عون لأنها تشكل تجاوزاً لحدّ السلطة». وأكد مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الخطوة ستستتبع بتعميم يصدره النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، ينظّم من خلاله آلية الادعاء على المصارف والأطر القانونية لملاحقتها».
وأشار رئيس الحكومة في كتابه إلى أن القاضية عون «تتجاهل جميع دعاوى الردّ المقدمة ضدها وكذلك طلبات مداعاة الدولة عن أخطائها، وتضع الجميع بمن فيهم الأجهزة الأمنية أمام خيارين، إما مجاراتها بمخالفة القانون ما يجعل الأجهزة شريكة في المخالفة ويعرّضها للمسؤولية القانونية، وإما التخلف عن تنفيذ إشارات صادرة عن القضاء ما يشكل أيضاً مخالفة قانونية ويعرضها للمسؤولية». وطلب ميقاتي من المولوي «اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات تجيزها القوانين والأنظمة المرعية الإجراء في سبيل تطبيق أحكام القانون ومنع تجاوزه والحفاظ على حسن سير العدالة».
وصدر عن ميقاتي توضيح أكد فيه، أنه «لم ولن يتدخل في عمل القضاء، بل انطلق في بيانه من كتب وردته وتتضمن عرضاً مفصلاً لمخالفات منسوبة لبعض القضاة»، وطلب من وزير الداخلية «اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات تُجيزها القوانين والأنظمة المرعية الإجراء في سبيل تطبيق أحكام القانون والمنع من تجاوزه والمحافظة على حُسن سير العدالة».
ويأتي كتاب ميقاتي بعد يوم على الاجتماع الذي ضمّ وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبّود والنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، استجابة لطلب رئيس الحكومة الذي كلّف وزير العدل إيجاد حلّ لتفرّد القاضية عون بإجراءات ملاحقة المصارف بدعاوى يقدمها أشخاص ليسوا أصحاب صفة، وبدا لافتاً أن لقاء الخوري بالقاضيين عبود وعويدات لم يأتِ بنتيجة، بدليل استمرار المدعية العامة في جبل لبنان باستدعاءاتها لأصحاب ومديري المصارف والادعاء عليهم كما حصل مع «بنك سوسيتيه جنرال» وصاحبه أنطوان الصحناوي، وكذلك مصادرة «داتا المعلومات» العائدة لبعض المصارف وإقفالها بالشمع الأحمر كما حصل مع «بنك بيروت» قبل يومين.
ورغم أن الاجتماع في وزارة العدل استتبع باجتماعات متلاحقة بين عبود وعويدات، فإن المعالجات القضائية لم تفض إلى حلّ، وأوضح مصدر قضائي مواكب لهذه الاجتماعات، أن «الأمور ما زالت قيد البحث، لكن حتى الآن لم تتوفر صيغة قانونية توقف قرارات القاضي عون أو تصححها». وإذ لفت إلى أن إجراءات القاضية المذكورة «ليست كلّها مخالفة للقانون، إنما هناك بعض المحطات التي تقفز فوقها، مثل رفضها تبلغ دعاوى الردّ أو مداعاة الدولة عن أخطائها»، أكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن المسؤولين في السلطة القضائية «ما زالوا يبحثون عن مخارج لهذه الأزمة، لكن المؤسف أن مجلس القضاء الذي تقع عليه مسؤولية المعالجة غير قادر على الاجتماع، بسبب خلافات أعضائه على جدول أعماله».
وعن الطروحات التي تتحدث عن إمكانية إعلان عدم أهلية القاضية عون، أشار المصدر القضائي إلى أن هذا الأمر «رهن ما تتخذه هيئة التفتيش القضائي والمجلس التأديبي للقضاة». وقال «رغم أن القاضية عون تخضع للتحقيق أمام هاتين الهيئتين، فإنها لم توقف تحقيقاتها»، مذكراً بأن القاضي عويدات «سبق وأصدر تعميماً كفّ يد هذه القاضية عن التحقيق بالملفات المالية، إلّا أنها لم تمتثل، وأقصى ما يمكن فعله هو إحالتها على المجلس التأديبي وحتى الآن لم يصدر أي قرار بحقها».
من جهته، قال الوكيل القانوني لجمعية المصارف اللبنانية المحامي أكرم عازوري لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخلل الحاصل في التعاطي مع المصارف تصبح معالجته من مسؤولية مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل والسلطة السياسية». وأضاف «بصفتي وكيلاً لجمعية المصارف من حقي أن أنتقد أي قرار قضائي يعتريه الخلل من دون الإساءة إلى القاضي الذي اتخذه، ونحن نمارس الاعتراض عليه وفق الأصول القانونية، وإذا لم تعط هذه الطعون نتائجها نصبح أمام مشكلة كبيرة».
وعن الأجواء الإيجابية التي تحدث عنها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وتوقعاته بفك إضراب المصارف خلال 48 ساعة، أوضح المحامي عازوري، أنه «إذا تمكن الرئيس ميقاتي من معالجة الخلل القانوني في التعاطي مع المصارف، فإن الإضراب سيتوقف خلال 48 دقيقة لا أكثر، والأمور رهن المعالجة الموعودة».
وتم رصد ارتياح صريح لدى كبار المصرفيين كون الإجراءات المتخذة من قبل رئيس الحكومة ووزير الداخلية عالجت مباشرة موضوع الحماية الأمنية لما كانوا يعتبرونه تعسفاً في بعض الممارسات القضائية. وصنف المصرفيون التطور الجديد كخطوة أساسية في الاتجاه الصحيح والمطلوب.
وكانت جمعية المصارف أصدرت بياناً وصفت فيه ممارسات القاضية عون ضد المصارف بـ«الاعتباطية»، وأسفت لـ«قبول دعاوى من أشخاص غير مودعين لدى المصارف وتقديمها إلى قضاة معينين غير مختصين لا نوعياً ولا مكانياً، إلّا لأن هؤلاء القضاة لديهم مواقف معادية للمصارف». وذكّرت بأن بعض القضاة «يرفضون تبلغ طلبات ردّهم ودعاوى مداعاة الدولة عن أعمالهم».
ويتوقع الدعوة اليوم إلى عقد الجمعية العمومية للمصارف بصفتها صاحبة القرار، مع وجود توجه جامع يقضي بأن ترد المصارف بإيجابية على الإجراءات الحكومية الموعودة، تكرسها بتحديد موعد فك الإضراب، على أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل الإضراب، وذلك بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل، وربما من يوم غد (الجمعة).


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

السلطات اللبنانية تعتمد جوازات السفر البيومترية حصراً منعاً للتزوير

مسافرون في مطار بيروت (أ.ف.ب)
مسافرون في مطار بيروت (أ.ف.ب)
TT

السلطات اللبنانية تعتمد جوازات السفر البيومترية حصراً منعاً للتزوير

مسافرون في مطار بيروت (أ.ف.ب)
مسافرون في مطار بيروت (أ.ف.ب)

أعلنت المديرية العامة للأمن العام في لبنان أنه سيُصار إلى إلغاء جوازات السفر اللبنانية من الأنموذج 2003، غير البيومترية، أي تلك التي تبدأ أرقامها التسلسلية بالحرفين RL عند دخول حامليها إلى الأراضي اللبنانية.

ويأتي هذا الإجراء «في ضوء اعتماد وثائق السفر البيومترية على الصعيد الدولي، وعدم قبول الكثير من الدول لهذه الجوازات لإنجاز إجراءات الدخول أو العبور، انسجاماً مع المعايير والمواصفات المعتمدة من جانب منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)».

ودعت المديرية، الخميس، جميع اللبنانيين حاملي جوازات السفر من الأنموذج 2003 إلى التقدّم من الدوائر والمراكز الإقليمية التابعة لها لإبدالها بجوازات سفر لبنانية بيومترية جديدة، تفادياً لأي تأخير أو عوائق قد تواجههم في أثناء السفر. وأضافت أنه اعتباراً من تاريخ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2026 يتوقف العمل داخل البلاد بجوازات السفر اللبنانية من الأنموذج 2003، ويمنع من مغادرة الأراضي اللبنانية بموجبها.

وقد أتى القرار بعد فتح تحقيقات في شبهات حول تزويد عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني بجوازات سفر لبنانية مزورة.


الجيش الإسرائيلي: قضينا على عناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان

صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مرفوعة في بلدة ميفدون بجنوب لبنان حيث الدمار يعم المكان (إ.ب.أ)
صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مرفوعة في بلدة ميفدون بجنوب لبنان حيث الدمار يعم المكان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: قضينا على عناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان

صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مرفوعة في بلدة ميفدون بجنوب لبنان حيث الدمار يعم المكان (إ.ب.أ)
صورة لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مرفوعة في بلدة ميفدون بجنوب لبنان حيث الدمار يعم المكان (إ.ب.أ)

جدد «حزب الله» اتهام اسرائيل بانتهاك وقف اطلاق النار بعد مقتل 3 أشخاص في جنوب لبنان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأنه قتل عناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان، رغم إعلان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل والتنظيم المدعوم من إيران.

آثار القصف في القطاع الشرقي من جبهات جنوب لبنان (آ ف ب)

وقال الجيش الذي يحتل جزءاً من جنوب لبنان في بيان إنه «حدد هويات خمسة مقاتلين» في منطقة زوطر الشرقية ومقاتل سادس في منطقة مرتفعات علي الطاهر، لافتاً إلى أنهم شكلوا «تهديداً» وقامت القوات الجوية والبرية بـ«تصفيتهم».


فرنسا وإيطاليا تعتزمان تشكيل «ائتلاف» بديل ﻟ«يونيفيل» في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا وإيطاليا تعتزمان تشكيل «ائتلاف» بديل ﻟ«يونيفيل» في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، خلال قمة في أنتيب، أن فرنسا وإيطاليا تريدان تشكيل «ائتلاف» متعدد الجنسية مع انتهاء مهمة قوة «يونيفيل» التابعة للأمم المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، بهدف تعزيز «سيادة لبنان»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الفرنسي: «نريد إطلاق ائتلاف حول آلية عمل ما بعد (يونيفيل)، طبعاً بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لتعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة، والحؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي».

وعدّت رئيسة الوزراء الإيطالية أن «إيطاليا وفرنسا تستطيعان بالتأكيد إحداث فرق... من الضروري في رأينا ضمان وجود دولي يجنّب فراغاً أمنياً بالغ الخطورة».