إسرائيل استهدفت في دمشق «مهندسي المسيّرات» الإيرانية

ميليشيات «الحرس» تنفّذ «إعادة تموضع» شرق سوريا

موقع الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف دمشق يوم الأحد (أ.ب)
موقع الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف دمشق يوم الأحد (أ.ب)
TT

إسرائيل استهدفت في دمشق «مهندسي المسيّرات» الإيرانية

موقع الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف دمشق يوم الأحد (أ.ب)
موقع الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف دمشق يوم الأحد (أ.ب)

بعد أيام من الهجوم الصاروخي الذي استهدف دمشق (الأحد)، أُفيد أمس بأن هذه الضربة، المفترض أنها إسرائيلية، أصابت منشأة كان يجتمع فيها مسؤولون في «الحرس الثوري» الإيراني مع مسؤولين عسكريين سوريين في إطار دفع برامج تطوير قدرات الطائرات المسيّرة (درونز) أو الصواريخ الخاصة بحلفاء طهران في سوريا.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر مقرب من الحكومة السورية أن الهجوم أصاب تجمعاً لخبراء فنيين سوريين وإيرانيين معنيين بتصنيع الطائرات المسيّرة. وأضاف: «قُتل مهندس سوري ومسؤول إيراني ليس رفيع المستوى».
ونقلت «رويترز» أيضاً عن مصدر أمني إقليمي أن مهندساً في الحرس الثوري كان مشاركاً في برنامج الصواريخ الإيراني أُصيب بجروح خطيرة ونُقل إلى مستشفى في طهران، فيما نجا عضوان آخران من الحرس الثوري كانا في الاجتماع من دون أذى.
كما أفاد مصدر آخر، وهو مسؤول استخباراتي إقليمي مطّلع بشأن الهجوم، بأن الهدف كان جزءاً من برنامج سرّي لإنتاج الصواريخ الموجَّهة يديره الحرس الثوري الإيراني.
في غضون ذلك، ذكر «المرصد السوري» أن ميليشيات موالية لإيران عمدت منذ مطلع فبراير (شباط) الجاري إلى إعادة تموضعها في مناطق نفوذها في دير الزور، شرق سوريا، لـ«أسباب غير واضحة وبشكل مفاجئ».
وأوضح «المرصد السوري» أن ميليشيات «الحرس الثوري» الإيراني انسحبت، أول من أمس، من نقاطها الواقعة على الجرف النهري لحويجة صكر، على أطراف مدينة دير الزور وسلّمتها لعناصر «الحرس الجمهوري» في قوات النظام.
الضربة الإسرائيلية في دمشق استهدفت اجتماعاً لـ«الحرس الثوري»


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

انتخابات إسرائيل: أحزاب اليمين واليسار... هل هناك فارق؟

إسرائيليان يحملان منشورات دعائية لحزب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في إحدى أسواق القدس - الأحد (أ.ف.ب)
إسرائيليان يحملان منشورات دعائية لحزب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في إحدى أسواق القدس - الأحد (أ.ف.ب)
TT

انتخابات إسرائيل: أحزاب اليمين واليسار... هل هناك فارق؟

إسرائيليان يحملان منشورات دعائية لحزب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في إحدى أسواق القدس - الأحد (أ.ف.ب)
إسرائيليان يحملان منشورات دعائية لحزب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في إحدى أسواق القدس - الأحد (أ.ف.ب)

قد يخسر اليمين الإسرائيلي الحاكم راهناً بأكثرية 68 نائباً من مجموع 120 مقعداً في البرلمان (الكنيست)، الحكم في الانتخابات المقرر إجراؤها الثلاثاء؛ لكن أفكاره ونظرياته وسياسته تغلغلت في المفاهيم السياسية بشكل أكثر عمقاً، وباتت أفكاره موجودة أيضاً في الأجنحة التي تُنسب إلى اليسار.

في الواقع، اليمين في إسرائيل ليس هو التقليدي الذي ينمو ويتصاعد في دول الغرب، ولا حتى اليمين المتطرف الذي يخيف الكثيرين في أوروبا؛ بل إنه يمين متعصب يدير حرباً داخلية لتحقيق انقلاب على كل منظومة الحكم، بشكل جارف وبلا رحمة، ويستخدم أسلوب عمل ميليشياتياً «بلطجة»، ويتهم خصومه بالخيانة القومية، ويمارس العنف ضد خصومه، وينشر أشرطة فيديو يتباهى رفاقه فيها بما ينفذونه من جرائم ضد العرب، وضد الخصوم السياسيين اليهود.

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على شكل بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة - مارس 2024 (أ.ف.ب)

فإذا ما صحا الجمهور الإسرائيلي في يوم من الأيام، واكتشف أن هذا اليمين يأخذه إلى هلاك، كما يقول حتى بعض أقطابه، فإنه سيجد صعوبة كبيرة في التحرر من آفاته.

وليس من دليل بارز على المعنى السابق أبرز من أن نخبة كبيرة من الخبراء والمحللين الإسرائيليين تتفق تقريباً على أنه في حال هزيمة هذا اليمين وفوز غادي آيزنكوت بالحكم، «فلن يكون هناك تغيير جوهري في السياسة العامة تجاه النزاعات والصراعات في الشرق الأوسط»، وسيحتاج إلى فترة طويلة حتى يثبت منظومة الحكم، ويبدأ الحكم بطرق سليمة.

هل اليسار بعيد؟

لكن، اليسار الإسرائيلي، الذي يختبئ عادة وراء أسماء أخرى ويتنصل تماماً من هذا الانتماء الطبقي، لا ينبغي له أن يشكو ويتباكى؛ فاليمين في إسرائيل هو صنيعة اليسار.

إن أفكار اليمين الإسرائيلي الجوهرية، خصوصاً تلك التي تتعلق بالاحتلال والاستيطان ورفض التسوية السلمية، كلها نُفذت قبل أن ينتصر اليمين، ويتولى الحكم في سنة 1977 على يد أول حكومة لحزب «الليكود» التي قادها مناحم بيغن.

رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن وقائد أركان الجيش الإسرائيلي رفائيل إيتان (غيتي)

ولا بد من التوقف في البداية عند تعبير «اليمين»؛ ففي الواقع لا يوجد في إسرائيل اليوم يمين ويسار بالمفهوم الطبقي التقليدي؛ بل بالعكس، إن غالبية الفقراء والطبقات المسحوقة في إسرائيل تصوت لأحزاب اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، رغم أنها تدير سياسة اقتصادية نيوليبرالية (يسمونها «رأسمالية خنزيرية»، لأنها لا ترحم الطبقات والشرائح الفقيرة وتستغلهم أبشع استغلال)، فيما تصوت غالبية النخب الاجتماعية والشرائح والطبقات الغنية لصالح أحزاب المعارضة التي تعدّ يساراً.

التصويت على أساس الصراع وليس الطبقة

بحسب دراسة نشرها الباحث الاقتصادي بروفسور مومي دهان، عن التصويت في الانتخابات العامة للكنيست في نحو 20 سنة وشملت الفترة من سنة 2003 وحتى آخر انتخابات في سنة 2022، صوّت من 60 إلى 70 في المائة من سكان بلدات الريف التي تضم أكثرية لليهود الشرقيين لصالح بنيامين نتنياهو ومعسكره، فيما صوت 54 في المائة من سكان البلدات الغنية لصالح اليسار والوسط.

والسبب في ذلك أن التقسيم والتصويت بين يمين ويسار في إسرائيل، لم يعد مرتبطاً بالمسألة الطبقية؛ بل بمسألة أخرى تتعلق بالصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.

في إسرائيل، صار اليمين هو ذلك الذي يتمسك بالاحتلال، بل يرفض استخدام كلمة احتلال بأي شكل لأنه يعتبر فلسطين كلها «أرض إسرائيل التي وهبها الرب للنبي إبراهيم وشعبه، وهو الذي يبني الاستيطان».

ولقد جاء هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فزاد هذا المفهوم حدة، وصار يزعم أن «العرب لن يقبلوا أي سلام مع اليهود يعترفون بموجبه بحق اليهود التاريخي، ولذلك فإن إسرائيل ستعيش على الحراب إلى الأبد؛ من حرب إلى حرب. والعالم يكره اليهود»، ولذلك ففي رأيهم ليس لهم سوى أن تعتمد دولتهم على نفسها.

وقبل يومين فقط زلّ لسان نتنياهو، فقال إنه يتوقع حصاراً اقتصادياً عالمياً على إسرائيل يشمل حرمانها من الخدمات البنكية الغربية، بما فيها الأميركية، ولذلك قال إنه يجب أن «تستعد إسرائيل لاستخدام طرق بديلة التفافية بواسطة العملات الرقمية».

وفي أثناء ذلك، يطرح هذا اليمين خطة واضحة لتصفية القضية الفلسطينية بالاستيطان وتدمير السلطة، وكل فصائل الحركة القومية الفلسطينية، وتهجير أكبر عدد من الفلسطينيين إلى الأردن، وغيره من الدول العربية.

أين ومتى ترعرعت أفكار اليمين؟

المشكلة المركزية في تيارات السياسة الإسرائيلية أن سياسة اليمين أصلاً نشأت ونمت وترعرعت في حضن ما يعرف باليسار، الذي قاد الحركة الصهيونية منذ نشأتها، وهو الذي أقام إسرائيل في 1948، وقادها وحده حتى سنة 1977، وكان شريكاً أيضاً في حكومات اليمين حتى سنة 2022.

فيسار إسرائيل هذا، هو الذي نفذ النكبة وشرّد غالبية الشعب الفلسطيني سنة 1948، وهو الذي نفذ احتلال سنة 1967، ورفض الحلول السلمية التي اقترحت عليه من العرب ومن الأمم المتحدة، وحتى من الولايات المتحدة (مشروع روجرز 1971).

مهجّرون فلسطينيون يعودون إلى قريتهم بعد سقوطها في يد العصابات الصهيونية خلال نكبة عام 1948 (أ.ف.ب)

وحكومات اليسار الإسرائيلي هي أيضاً التي أقامت أولى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة والجولان السوري. وأيضاً كان حزب العمل اليساري شريكاً في حكومة آرييل شارون عام 2002، ولم تتجاوب مع مبادرة السلام العربية في العام ذاته، وعارضتها حتى وهي في المعارضة.

نحو دولة يهودية صرفة

واليوم، إذ يسعى اليمين إلى البقاء في الحكم، فهو يريد استكمال مشروعه الشامل، الذي يحول إسرائيل إلى دولة يهودية صرفة، وتحارب ليس فقط الفلسطينيين وإيران وتفرض السلاح بالقوة؛ بل تحارب أيضاً اليهود الذين يعارضون هذا النهج، بما في ذلك قوى اليمين التقليدي، ذات النهج الليبرالي المحافظ، الذي يؤمن بالحريات وحقوق الإنسان.

ليس صدفة إذن أن العديد من الشخصيات اليمينية التقليدية تجد نفسها خارج «الليكود»، مثل بيني بيغن، نجل مناحم بيغن، ودان مريدور، وروني ميلو، وإيهود أولمرت وتسيبي ليفني، وليمور لفنات وتساحي هنغبي وغيرهم كثيرون؛ فهؤلاء يعتبرون نتنياهو عدواً لتقاليد اليمين؛ يحكم بالفساد ويدير حروباً يموت فيها يهود كثيرون لخدمة مصالحه الشخصية. ولهذا فهم ينضمون إلى المعسكر الذي يريد إسقاط نتنياهو.


تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
TT

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل عابرة للحدود تعمل لصالح «داعش» الإرهابي، وكانت تستهدف تحرير إرهابيين في المخيمات الواقعة في سوريا.

وكشف مكتب المدعي العام في إسطنبول، الاثنين، عن تفكيك شبكة مالية تعمل بين تركيا وسوريا، من خلال تحقيق نسقه جهاز المخابرات التركية، وإلقاء القبض على 6 مشتبه بهم، جميعهم أجانب، لتورطهم في تحويل أموال إلى التنظيم.

والموقوفون هم: عبد القادر عايد، وأحمد الخليل، وفراس البكري، ومحمد النحاس، وزكريا النجار، وورد دافيس.

وقالت مصادر إن التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال التابع لمكتب المدعي العام في إسطنبول «وُسع استناداً إلى وحدة تخزين بيانات إلكترونية (فلاش ديسك) ضبطتها عناصر المخابرات التركية في مدينة كيليس الواقعة على الحدود مع سوريا في جنوب البلاد».

شبكة واسعة

وكشفت اعترافات مسؤول مالي رفيع المستوى في «داعش» وإيصالات حوالة رقمية عُثر عليها خلال فحص وحدة التخزين، عن معلوماتٍ حول الأساليب التي استخدمها التنظيم في التحويلات المالية الدولية.

وأشارت المعلومات إلى أن التحقيقات كشفت عن ارتباط منظمتي «البركات» و«آفاق»، وهما كيانان يُنفذان عمليات تحويل أموال دولية، بـ«داعش» الإرهابي، وأن تقارير من أجهزة مخابرات أجنبية ومؤسسات عامة ذات صلة دعمت هذه النتائج.

وبمقارنة البيانات الرقمية، التي عثرت عليها المخابرات مع تحليلات هيئة مكافحة الجرائم المالية، تم العثور على 38.6 مليون ليرة تركية في الحسابات المصرفية للمشتبه بهم الـ6 الموقوفين، بالإضافة إلى 33.7 مليون ليرة تركية تم سحبها.

مداهمة على منزل يقيم به عناصر من «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

أظهرت حسابات محمد النحاس وجود 14.9 مليون ليرة تركية في الحسابات، و13.6 مليون ليرة تركية في عمليات السحب. وتبين أن للنحاس صلات مالية بـ28 شخصاً لهم سجلات إرهابية.

وتبين أيضاً أن أحد المشتبهين، ويدعي فراس البكري لديه رصيد بمبلغ 9.88 مليون ليرة تركية، وسحوبات نقدية بمبلغ 8.41 مليون ليرة، وأن زكريا النجار لديه رصيد يبلغ 9.23 مليون ليرة، وسحوبات بمبلغ 5.20 مليون ليرة، وإيداعات بمبلغ 2.22 مليون ليرة في حسابات عبد القادر عايد، و2 مليون ليرة للمشتبه به ورد دافيس، الذي قام أيضاً بتحويل مئات الآلاف من الليرة التركية تحت ستار الأعمال الخيرية والصدقات، واستخدم منصات تداول العملات المشفرة.

ومن التفاصيل اللافتة للانتباه التي كشف عنها التحقيق ما يتعلق بالمشتبه به أحمد الخليل، الذي وجدت السلطات في حساباته المصرفية ملايين من الليرة التركية، على الرغم من امتلاكه شركة أغذية يبلغ حجم مبيعاتها السنوية الرسمية 23 ألف ليرة فقط.

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

وتبين أن ذلك كان بغرض تحرير عناصر «داعش» الذين كانوا محتجزين في مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، الذي كان يخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تسيطر على المنطقة قبل حلها ودمجها في الجيش السوري.

وتوصلت التحقيقات إلى أن «داعش» لجأ إلى أساليب مختلفة للتحايل على ضوابط النظام المصرفي التقليدي، عن طريق إرسال روابط خاصة إلى العملاء عبر متصفحات الإنترنت، وإخفاء معلومات هويات مرسلي الأموال.

وخلصت السلطات إلى أن هذه المبالغ الظاهرة في الحسابات المصرفية لا تعكس الحجم الحقيقي لشبكة تحويل الأموال غير المشروعة.

إحدى العمليات الأمنية ضد «داعش» (الداخلية التركية)

وكشفت مصادر أمنية عن أن العناصر الستة ألقي القبض عليهم خلال عملية نسقتها مديرية أمن إسطنبول، شملت المدينة والعاصمة أنقرة ومدينة مرسين (جنوب)، في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بينما ألقي القبض على واحد في مرسين، و14 في أنقرة.

وفي إطار التحقيقات، تمّ تحديد شبكة اتصالات يستخدمها «داعش» لتحويل الأموال بطرقٍ غير مشروعة، كانت تُنفذ عبر مجموعة على تطبيق «واتساب»، وعثر خلال العمليات على كثير من المواد الرقمية.

معلومات من السفارة الألمانية

وحسب بيان لمكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة، أفادت معلومات قدمتها السفارة الألمانية إلى شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية الأمن العام، بجمع تبرعات لضمان إطلاق سراح عناصر «داعش» المحتجزين في مخيمات شمال سوريا، أو لتقديم الدعم المالي لهم.

سجن الصناعة لعناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا الذي كان يخضع لسيطرة «قسد» (رويترز)

وأفادت المعلومات بأن أنشطة جمع التبرعات، التي نسقت في الدول الناطقة بالألمانية، ونُفذت في الغالب عبر قنوات تطبيق «تلغرام» كانت تُدار من سوريا، وتم تحويل الأموال إليها عبر مواطنين أتراك مقيمين في ألمانيا، وأتراك وأجانب مقيمين في تركيا.

وكشف التحقيق في أنقرة عن تحركات مالية مشبوهة، ومن خلال فحص تقارير هيئة الرقابة المالية، وكاميرات التتبع على الطرق، بدأت إجراءات قانونية ضد 16 شخصاً، بينهم سوريان وأوزبكي، قاموا بأنشطة تمويل لصالح «داعش».

ونشطت أجهزة الأمن التركية في الفترة الأخيرة في عملياتها الرامية إلى تطويق النشاط المالي لـ«داعش»، واعتقلت كثيراً من المسؤولين عن جمع الأموال وإرسالها إلى عناصر «داعش» وعائلاتهم في سوريا والعراق.


لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة «الإبادة»، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلصت اللجنة في تقرير جديد إلى أن «السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني»، في حين عدَّت اللجنة أن الدولة العبرية «تُواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية» في قطاع غزة.