«اتحاد منتجي النفط والغاز» يتطلع للعمل مع «أوبك» لضمان أمن الطاقة العالمي

إيمان هيل لـ «الشرق الأوسط» : منطقة الشرق الأوسط ستكون مهيمنة من حيث الإنتاج لعقود طويلة

صهاريج نفط بميناء رأس تنورة في المنطقة الشرقية بالسعودية على الخليج العربي (موقع شركة أرامكو)
صهاريج نفط بميناء رأس تنورة في المنطقة الشرقية بالسعودية على الخليج العربي (موقع شركة أرامكو)
TT

«اتحاد منتجي النفط والغاز» يتطلع للعمل مع «أوبك» لضمان أمن الطاقة العالمي

صهاريج نفط بميناء رأس تنورة في المنطقة الشرقية بالسعودية على الخليج العربي (موقع شركة أرامكو)
صهاريج نفط بميناء رأس تنورة في المنطقة الشرقية بالسعودية على الخليج العربي (موقع شركة أرامكو)

أصبح أمن الطاقة القضية الأبرز للاقتصاد العالمي منذ نحو 3 سنوات وحتى يومنا هذا، ذلك في الوقت الذي يلقي فيه العالم باللوم على الأسعار المرتفعة للنفط والغاز، ويتهم القطاع بالتسبب في ارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية، الأمر الذي يتطلب أسعار فائدة عالية لكبح التضخم، وهو ما يسحب الاقتصاد العالمي نحو الركود.
وفي الوقت الذي دافعت فيه حكومات الدول المنتجة للنفط عن رؤيتها من خلال منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها في «أوبك بلس»، وحذرت من نقص الإمدادات وتداعيات التحول السريع نحو الطاقة المتجددة، أبدى الاتحاد الدولي لمنتجي النفط والغاز، الذي يمثل الشركات الخاصة والعامة العاملة في القطاع حول العالم، موافقته مع الرؤية العامة لمنظمة «أوبك».

وقالت إيمان هيل رئيسة الاتحاد الدولي لمنتجي النفط والغاز، إن أعضاء الاتحاد يتطلعون للعمل مع «أوبك»، في كافة المجالات خلال الفترة المقبلة، والتي قد تشهد اضطرابات في الإمدادات وتذبذبات في الأسعار؛ نتيجة نقص الاستثمارات.
أوضحت هيل في حوار مع «الشرق الأوسط» خلال وجودها في القاهرة، أنه «سيكون من الجيد أن يكون بيننا تعاون مع (أوبك) من أجل المستقبل بشكل عام وأمن الطاقة بشكل خاص... لدينا قواسم مشتركة بالفعل... ونتطلع للعمل معا».
يوفر أعضاء الاتحاد الدولي لمنتجي النفط والغاز، وأبرزهم «أرامكو» السعودية و«أدنوك» الإماراتية و«غاز البصرة» العراقي، و«إيني» الإيطالية، و«بي بي» البريطانية، و«إكسون موبيل» الأميركية، و«توتال» الفرنسية، نحو 40 في المائة من الطلب العالمي على النفط والغاز. ولا تنفصل جهود الشركات العاملة في القطاع، التي يمثلها الاتحاد عن سعي منظمة «أوبك» وحلفائها الدائم للحفاظ على استقرار السوق، خصوصاً خلال الفترات التي شهدت اضطرابات في الطلب بعد تفشي وباء «كوفيد - 19». ومع عودة الطلب مرة أخرى لنفس معدلاته، نبهت «أوبك» من نقص الاستثمارات الذي لازم القطاع فترة تفشي «كورونا»، والتسريع نحو تحول الطاقة، مما نتج عنه نقص في المخزونات العالمية، وبناء عليه قررت خفض الإنتاج بنحو مليوني برميل يومياً منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 وحتى نهاية العام الجاري، مع مراعاة أي تغيرات في السوق.

أمن الطاقة والتحول الطاقي
في هذا الصدد، ركزت هيل على قضية أمن الطاقة العالمي في حديثها الذي امتد على مدار ساعة كاملة في أحد فنادق القاهرة، وقالت: «يعتقد الكثيرون أن قضية أمن الطاقة تهدد إجراءات التحول نحو الطاقة المتجددة... لا ينبغي ذلك، يجب أن يكون هناك نهج شامل، في المدى القريب يجب أن تكون أولويتنا هي الحصول على مزيد من الطاقة للسوق قبل التخطيط لخطواتنا التالية؛ لضمان أمن الطاقة على المدى القريب أولا، وعندما تستعيد السوق توازنها، يجب على صانعي السياسات اتخاذ القرارات بناء على العرض والطلب، مع وضع نسبة الانبعاثات الكربونية في الاعتبار».
ورفضت الربط بين الحد من الانبعاثات والابتعاد تماماً عن الوقود الأحفوري، قائلة: «يجب التركيز على الحد من الانبعاثات بدلاً من الابتعاد الآيديولوجي عن الوقود الأحفوري. سيسمح لنا ذلك بالاستفادة من موارد النفط والغاز لضمان أمن الطاقة العالمي، فمثلاً الغاز يلبي الطلب على الطاقة، وهو ينتج انبعاثات كربونية أقل».
أضافت هيل أن انتقال الطاقة سيظل قضية حاسمة بالنسبة للقطاع والصناعة في المستقبل المنظور، «ومع ذلك، يجب أن تكون الطريقة التي نتعامل بها مع هذا الموضوع المهم مستدامة ومعقولة»، مشيرة إلى أنه «لفترة طويلة جداً، تم التعبير عن تحول الطاقة على أنه الابتعاد عن الوقود الأحفوري، والذي تم تضخيمه من خلال الضغط على صناع السياسات من قبل نشطاء المناخ». وهذا قد يجعلنا عالقين عند نقطة محددة من عملية تحول الطاقة، وهذا «لا نريده... لذلك يجب أن يكون التركيز على تقليل الانبعاثات».
أكدت هيل هنا أنه «يجب أن نتبنى نهجاً شاملاً من خلال التكنولوجيا الحديثة، بل وتطويعها لتقليل الانبعاثات. فلا يزال تطوير مصادر الطاقة المتجددة أمراً بالغ الأهمية لانتقال الطاقة، ومع ذلك يجب أن يتم ذلك بطريقة تسمح لجميع الحلول التي لديها القدرة على تقليل الانبعاثات أن تلعب دوراً نشطاً».

الحرب الروسية الأوكرانية
سلط الصراع الروسي الأوكراني الضوء على أهمية أمن الطاقة للعالم أجمع، ولفت الانتباه إلى أزمة كبيرة جنباً إلى جنب مع عمليات إزالة الكربون وتحول الطاقة، قالت إيمان هيل هنا: «نحن جميعاً معنيون بصناعة النفط والغاز لدفع عملية إزالة الكربون وتحول الطاقة، ولكن لا يمكن أن يكون ذلك على حساب أمن الطاقة».
أضافت «على سبيل المثال، إذا نظرنا إلى أوروبا، فقد أوضحت الحرب الروسية أنه لا يمكنك الاعتماد بشكل مفرط على الإمداد من بلد واحد أو منطقة واحدة، مثل أوروبا التي اعتمدت بشكل مفرط على روسيا في إمدادات الطاقة».
وأشارت إلى الأصوات التي تنادي بأن نحتفظ بالوقود الأحفوري داخل الأرض، وقالت: «لا يمكن أن يدور الحديث حول الاحتفاظ بالوقود الأحفوري في الأرض، لأننا إذا لم نتمكن من تلبية الطلب على الطاقة، فسوف تنطفئ الأضواء وتعاني الدول النامية من فقر الطاقة وتتوقف المصانع... يجب أن يدور الحديث حول ما تفعله هذه الصناعة لتسريع العمل على إزالة الكربون، لذلك ننظر إلى عمليات تقليل الحرق الروتيني للوقود لخفض الانبعاثات، وهو أمر يتطلب الاستثمار في البنية التحتية. نحن ننظر إلى كفاءة الطاقة، وكيف نجعل مصانعنا ومنصاتنا تعمل بكفاءة من خلال التكنولوجيا المتطورة».
وترى رئيسة الاتحاد الدولي لمنتجي النفط والغاز، أن مستقبل انتقال الطاقة يحتاج إلى التركيز على: توفير الطاقة من خلال كفاءة استخدام الطاقة والاستخدام الأمثل للموارد. بالإضافة إلى «تحويل الوقود إلى بدائل أنظف، مثل استبدال الفحم بواسطة الغاز». فقد وفر الانتقال من الفحم إلى الغاز نحو 500 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، أي ما يعادل وضع 200 مليون مركبة كهربائية إضافية تعمل بالكهرباء الخالية من الكربون على الطريق منذ عام 2010، وأيضاً التقاط الكربون، ليس فقط أثناء استخراج مصادر الطاقة، ولكن أيضاً من القطاع الصناعي، «نحن بحاجة إلى التركيز على طاقة موثوقة وبأسعار معقولة ومستدامة».


إيمان هيل رئيسة الاتحاد الدولي لمنتجي النفط والغاز

الطاقة في الشرق الأوسط
ترى هيل أن هناك فرصة كبيرة لدول الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لسد الفجوة في الطلب على الطاقة، وسط سياسة تنويع الإمدادات بعيداً عن الغاز والنفط الروسي، التي تتبعها الدول الأوروبية، وبعض الدول الأخرى، خوفاً من العقوبات.
وقالت: «ستكون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منطقة مهيمنة من حيث الإنتاج لعقود قادمة»؛ نظرا لأن المنطقة تتمتع بإمكانيات كبيرة سواء في الطاقة التقليدية أو الطاقة المتجددة.
أضافت «تستكشف شركات النفط والغاز في الشرق الأوسط بدائل مستدامة لأساليب توليد الطاقة الحالية، وتنويع أصولها، وزيادة التمويل لتطوير التكنولوجيا المتجددة، على سبيل المثال: الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والطاقة المائية والطاقة الحيوية».
وأشارت هنا إلى مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، والتي تشكل أول تحالف إقليمي من نوعه يهدف لتقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من 60 في المائة، وتسعى إلى توفير فرص اقتصادية ضخمة في المنطقة. فضلا عن زراعة 50 مليار شجرة في جميع أنحاء دول المنطقة، واستعادة مساحة تعادل 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة. بهدف المساعدة في خفض مستويات الكربون العالمية بنسبة 2.5 في المائة، كما أشارت إلى المشاريع الحالية في أبوظبي، التي تحيد ما يصل إلى 5 ملايين طن سنوياً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
واختتمت إيمان هيل رئيسة الاتحاد الدولي لمنتجي النفط والغاز، الذي يقع مقره الرئيسي في لندن، حديثها مع «الشرق الأوسط»، بقولها: «نتطلع لزيادة عدد أعضاء الاتحاد البالغ عددهم نحو 90 شركة خاصة وعامة، بنسبة 5 في المائة سنويا»، مشيرة إلى أن هناك مناقشات تدور حاليا مع شركات مصرية للانضمام إلى الاتحاد، أبرزها «إيجاس» و«إنبي».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.