الأميركيون يتحوّلون إلى منصات الفيديو الرقمية على حساب التلفزيون التقليدي

«نتفليكس» تنافس «يوتيوب» على الصدارة (رويترز)
«نتفليكس» تنافس «يوتيوب» على الصدارة (رويترز)
TT

الأميركيون يتحوّلون إلى منصات الفيديو الرقمية على حساب التلفزيون التقليدي

«نتفليكس» تنافس «يوتيوب» على الصدارة (رويترز)
«نتفليكس» تنافس «يوتيوب» على الصدارة (رويترز)

يُتوقّع أن يمضي البالغون الأميركيون عام 2023 للمرة الأولى على الإطلاق، وقتاً في مشاهدة الفيديو عبر الانترنت وتحديداً عبر منصات مثل «يوتيوب» و«نتفليكس» و«تيك توك»، أطول مما يمضونه وهم يشاهدون محطات التلفزيون التقليدية، كما أفادت دراسة نشرتها شركة «إنسايدر إنتلجنس» اليوم الأربعاء.
وقال المحلل في الشركة الأميركية بول فيرنا إنّ «الأشخاص يمضون وقتاً متزايداً في مشاهدة أعمال الفيديو عبر شاشاتهم الصغيرة والكبيرة، سواء أكانت أفلاماً معروضة عبر جهاز تلفزيون ذكي أو مقاطع فيديو منشورة عبر تطبيقات الهواتف المحمولة».
ويُتوقّع أن يصل متوسط الوقت اليومي الذي يمضيه البالغون الأميركيون وهم يشاهدون أعمال الفيديو الرقمية إلى 3 ساعات و11 دقيقة في عام 2023، بينما سينخفض إلى أقل من 3 ساعات بالنسبة إلى مشاهدة التلفزيون (بواسطة كابل، أو أقمار صناعية أو أقراص «دي في دي»...)، كما بيّنت الدراسة.
ولا تنطبق الأرقام المتوقعة سوى على البالغين، علماً أنّ هذا الاتجاه سيشهد تزايداً مع الرغبة الواضحة للمراهقين في مشاهدة أعمال الفيديو عبر الانترنت.
وتُشكل خدمات البث التدفقي التي تبثّ بصورة متزايدة مسابقات رياضية، بين أبرز الأطراف المسؤولة عن هذا التوجّه.
وتصدّرت كل من «يوتيوب» (تابعة لشركة «غوغل») و«نتفليكس» القائمة، إذ استحوذت كل منهما على 33 دقيقة من متوسط الأوقات التي يمضيها البالغون الأميركيون يومياً، تليهما منصات «هولو» (24 دقيقة) و«أمازون» (11 دقيقة) «ديزني +» (8 دقائق).
أما منصة «تيك توك» التي ازدهر استخدامها خلال الجائحة، فتسيطر على حصة من السوق على حساب التلفزيون وخدمات البث التدفقي وشبكات اجتماعية أخرى.
وأضافت الدراسة «إذا لم نأخذ في الاعتبار سوى مستخدمي مواقع التواصل و«يوتيوب» البالغين، فمنصة «تيك توك» تجاوزتها كلّها أصلاً لناحية الوقت المُستهلَك في تصفّح كل منصة».
ويتوقع أن يرتفع متوسط الوقت الذي يمضيه الأميركيون البالغون في مشاهدة مقاطع الفيديو المنشورة عبر الشبكات الاجتماعية إلى أكثر من 45 دقيقة يومياً هذا العام (+ 9.3%).
ولاحظت المحللة جاسمن غنبرغ من شركة «إنسايدر إنتلجنس» أنّ «المعركة بين «تيك توك» و«نتفليكس» ستمثل اتجاهاً رئيسياً» خلال العام الحالي». وأوضحت أنّ «الحدود بين استخدام المنصة للتواصل الاجتماعي او لأهداف الترفيهية غير واضحة»، مضيفةً أن جهود «تيك توك» لتحفيز منشئي المحتوى فيها على تحميل مقاطع فيديو أطول، تتسب بتصفّح المستخدمين المنصة لفترة أطول، فيما لا يشهد الوقت المُستخدم في مشاهدة «نتفليكس» تزايداً.
ونظراً إلى أهمية مقاطع الفيديو، حاول مالك تويتر إيلون ماسك التشجيع على نشر مزيد منها، وتحديداً من مبتكري محتوى «يوتيوب»، بحسب غنبرغ التي رأت أنّ «مساعي ماسك لن تكون مجدية إذا فشل في تفادي تراجع عدد مستخدمي المنصة».


مقالات ذات صلة

«بيت صغير على المرج»... دراما تبالغ بالمثاليّة في زمنٍ أميركي غير مثالي

يوميات الشرق مسلسل Little House on the Prairie يوجّه تحية إلى أميركا القرن التاسع عشر (نتفليكس)

«بيت صغير على المرج»... دراما تبالغ بالمثاليّة في زمنٍ أميركي غير مثالي

مسلسل جديد على «نتفليكس» يعيد إحياء روايات لورا إنغالز، ويقدّم للجمهور كل إمكانات الهروب من الواقع إلى عالمٍ مثاليّ شكلاً ومضموناً.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثلة التركية توبا بيوكوستون وشريكتاها في مسلسل «شجرة الزيتون» (نتفليكس)

ختام مسلسل يداوي الروح... انتهت رحلة توبا وصديقتَيها على «نتفليكس»

اختتم المسلسل التركي «Another Self» مشواره على «نتفليكس»، فجاءت النهاية غير متوقعة بعد وصول البطلات الثلاث إلى مراحل متقدمة من التصالح مع الذات والماضي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق في فيلمها الجديد تخوض جنيفر لوبيز علاقة شائكة مع أحد موظّفيها (نتفليكس)

فيلم Office Romance... هبوط غير اضطراري لجنيفر لوبيز

Office Romance على «نتفليكس»، والذي يصنّف نفسه كوميديا رومانسيّة، يسجّل صفر أهداف في شباك كلٍ من الكوميديا، والرومانسية، وأسباب ذلك كثيرة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثلة ليلي كولنز تعلن انطلاق تصوير الموسم الأخير من «إميلي في باريس» (نتفليكس)

إميلي الباريسيّة تختتم رحلتها في اليونان... هل يعود الحب إلى الحبيب الأول؟

أعلنت الممثلة ليلي كولنز أنها بصدد إنجاز الموسم الأخير من مسلسلها الشهير «إميلي في باريس»، كاشفةً و«نتفليكس» أنّ التصوير جارٍ حالياً في اليونان.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المُشاهدون الصغار شريحة لا يُستهان بها على منصات البثّ (بكسلز)

المشاهدون الصغار... ثروةٌ تتسابق المنصات على استقطابها

على قاعدة «فُز بهم صغاراً لتكسبَهم كباراً ولتفوز بأهاليهم كذلك»، تركز المنصات على المحتوى الخاص بالأطفال. وأثبتت الأرقام أنهم أوفياء لما يشاهدون أكثر من الكبار.

كريستين حبيب (بيروت)