«الذكاء الصناعي» يسيطر على مباحثات «قمة الحكومات»

رئيس منتدى الاقتصاد العالمي: العالم يواجه إجراءات تحولية هيكلية منظمة

جانب من الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة العالمية للحكومات التي انطلقت فعالياتها أمس في دبي (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة العالمية للحكومات التي انطلقت فعالياتها أمس في دبي (الشرق الأوسط)
TT

«الذكاء الصناعي» يسيطر على مباحثات «قمة الحكومات»

جانب من الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة العالمية للحكومات التي انطلقت فعالياتها أمس في دبي (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة العالمية للحكومات التي انطلقت فعالياتها أمس في دبي (الشرق الأوسط)

قال محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء في الإمارات، رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، إن تبني الحكومات لتقنيات الذكاء الصناعي سيكون أمراً حتمياً، وتوقع أن يشهد العالم ثورة بيولوجية قادمة ستتفوق على الثورة التكنولوجية، وأن إنتاج أعمال الإعلام مستقبلاً سيكون في 90 في المائة منه عبر «الذكاء الصناعي» دون الحاجة إلى تدخل بشري، وسيكون الصراع القادم في العالم صراعاً «تكنوسياسياً» يعتمد على الذكاء الصناعي.
وتطرق إلى أزمة اللاجئين في العالم، مشيراً إلى أن العالم تخطى في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 عتبة الـ8 مليارات نسمة، وأن أزمة اللجوء في المستقبل ستكون بسبب «التغيرات المناخية»، وسيشهد العالم تغيراً جذرياً في مفهوم الأمية والمهارات، وسيكون الأمي هو الشخص الذي لا يستطيع العيش والتعامل مع تقنيات الذكاء الصناعي.
وأشار وزير شؤون مجلس الوزراء في الإمارات إلى أن العالم شهد كوارث طبيعية كلفت البشرية خسائر بقيمة 3 تريليونات دولار، مشدداً على أن الذكاء الصناعي سيحدد موقع الحكومات بين العصر الحجري والمستقبل، وأننا سنشهد ثورة بيولوجية قادمة تتفوق على الثورة التكنولوجية. ولفت إلى أن تغير المناخ سيكلف الاقتصاد العالمي 23 تريليون دولار بحلول 2050، مشيراً إلى أن العالم سيشهد تكتلات اقتصادية جديدة مع تغير مركز الثقل الاقتصادي العالمي.
من جهته، أكد البروفسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، ضرورة تعزيز التعاون الدولي في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والسياسية العالمية، داعياً الحكومات على أن تكون طموحة في قراراتها واستشرافية بشكل مؤثر للمستقبل.
وأوضح شواب، خلال كلمته في جلسة رئيسية حملت عنوان «حالة العالم»، أن القمة العالمية للحكومات هي خطوة مهمة نحو التفكير واستشراف المستقبل ومواكبة التطورات التقنية الجديدة التي تحدث بسرعة هائلة.
وقال، «الحقيقة أننا نعيش في عالم يشهد تحولات عميقة، ولذلك فإننا نريد تصحيح هذه الأوضاع، وإدارة التغيير للخروج والوصول لوضع أفضل في المستقبل مقارنة مع ما نحن عليه الآن».
وأشار إلى أن العالم الآن يواجه إجراءات تحولية هيكلية منظمة، من بينها التحولات الاقتصادية، التي تؤطرها عوامل محفزة مثل التحول في مصادر الطاقة، مبيناً «أنه وعلى سبيل المثال سيكون لدينا في عام 2050 ضعف الناتج المحلي الإجمالي، بينما سيكون هناك نحو 10 مليارات إنسان بحاجة للطاقة، وفي الوقت نفسه يجب مراعاة وتحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ والوصول لصفر انبعاثات كربونية». وأضاف: «هناك أيضاً تحولات سياسية، حيث إننا نتحول من عالم تهيمن عليه قوة واحدة بشكل أو بآخر، لنتجه نحو عام متعدد الأقطاب»، داعياً إلى المحافظة على أطر التعاون الدولي.
وأكد البروفسور كلاوس شواب: «التحولات العالمية تشمل كذلك التطورات التقنية المتسارعة، التي كنا نعتبرها قبل سنوات قليلة ضرباً من الخيال العلمي، فيما كل ذلك أصبح واقعاً نعيشه الآن، حيث أصبحنا نرى الذكاء الصناعي، وتكنولوجيا الفضاء الجديدة، والبيولوجيا الصناعية، وغيرها من التطورات التقنية التي يجب مواكبتها والاستعداد لها بشكل كبير».
وقال شواب، «ينبغي على الحكومات أن تتأقلم بشكل سريع من خلال التطور المستمر لقدراتها، وأن تتحلى خططها بالمرونة والقدرة على العودة، لأنه بلا شك ستكون هناك مفاجآت كبرى ستظهر خلال السنوات المقبلة ولا يمكن توقعها»، مضيفاً: «أن العامل الأهم لمواجهة التغيرات المستقبلية المتسارعة، هو (القيادة)، الذي وضع لها تعريفاً خاصاً به، يعتمد على 5 أبعاد هي الروح والدماغ والقلب والعضلات والأعصاب القوية». من جهتها، شددت منظمة التجارة العالمية على ضرورة تسريع إيصال المساعدات الإنسانية خلال الأزمات والكوارث الطبيعية بين الدول الأعضاء لتسريع عملية تعافي الدول وتقديم الدعم اللازم للشعوب.
وأوضحت أنغوزي أوكونجو إيوالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، أن المنظمة تولي أهمية كبيرة لتسريع عمليات الدعم للدول المتضررة من الكوارث، وأرجعت الانخفاض في التجارة الدولية إلى ما يتعرض له الاقتصاد العالمي من صدمات، كما هو الحال مع الخلل الذي أصاب سلاسل الإمداد وأشباه الموصلات الخاصة بالسيارات التي تنتج في دولة أو دولتين وغيرها من التحديات.
وفيما يتعلق بمسألة المنازعات التجارية بين الدول الأعضاء، قالت إيوالا «أعتقد أن 99 في المائة من أعضاء المنظمة يرغبون في إصلاح نظام المنازعات التي سيتم إنجازه في المستقبل».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، توازن بين الحفاظ على استقرار الموازنة من جهة، ودعم المواطنين وبناء «الدولة الاجتماعية» من جهة أخرى.

وكشف أخنوش خلال جلسة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، عن إنفاق 13 مليار دولار بين عامي 2021 و2025 للحفاظ على استقرار أسعار الخدمات الأساسية وحماية الأسر من موجة التضخم، مشيراً إلى نجاح المغرب في خفض نسبة التضخم من 6 في المائة في عام 2023 إلى أقل من 1 في المائة حالياً، مع توقعات بوصول النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة، وتراجع عجز الموازنة والديون بشكل ملحوظ.

وعلى المستوى الاجتماعي، لفت إلى أن المغرب حقق إنجازاً كبيراً بتعميم التأمين الصحي لأكثر من 32 مليون شخص أي يشمل، 83 في المائة من السكان، مع تقديم دعم مالي مباشر لـ12 مليون شخص من الأسر الأكثر احتياجاً.

كما أعلن عن زيادة موازنة الصحة والتعليم بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 13 مليار دولار في عام 2026، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان هو جوهر التنمية.

وفي رسالة للمستثمرين، أكد أخنوش أن المغرب استعاد ثقة المؤسسات الدولية، وخرج من القائمة الرمادية بفضل إصلاحاته الضريبية والمالية الشفافة، مشيراً إلى أن «ميثاق الاستثمار» الجديد يفتح أبواباً واسعة للشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

كما أكد رئيس الحكومة طموح المغرب للتحول إلى مركز عالمي للطاقة الخضراء واللوجيستيات، حيث تستهدف المغرب لتأمين 52 في المائة من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مع تعزيز مكانة ميناء «طنجة المتوسط» بوصفه واحداً من أهم مراكز الشحن في العالم.


السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن، وقدرتها على تلبية تطلعات السكان والزوار، مؤكداً أن هذه المبادرة هدية من المملكة إلى العالم.

جاء الإعلان خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم (الثلاثاء)، في دافوس السويسرية، مبيناً أن المشروع استغرق ثلاث سنوات من العمل التقني مع المنظمة، كاشفاً عن بدء تشغيل المنصة الإلكترونية التي سجلت فيها 120 مدينة حول العالم حتى الآن، تأهلت منها 20 مدينة استوفت المعايير المطلوبة.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي لتقييم المدن العالمية، لا سيما في ملفَي الأمن والأمان، وتوفير بيانات دقيقة تساعد الأفراد على اختيار المدن الأنسب للعيش، أو العمل، أو التقاعد، أو حتى الزيارة، بناءً على جودة الخدمات التعليمية والصحية.

وفي الجلسة طرح الخطيب طرق تصنيف «جودة الحياة» المتبعة للمدن، التي تُلخص في فئتَين: إمكانية العيش، والتجربة. وشبه إمكانية العيش بالبنية التحتية من صحة وتعليم واتصالات بـ«العتاد»، أي المكونات المادية في الجهاز، في حين تمثّل التجربة الخدمات المعززة للرفاهية مثل الترفيه والتجزئة (التطبيقات)، وهي الجزء غير الملموس الذي يُضفي الرفاهية التي ترفع من مستوى رضا الفرد.


وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي والتركيز على الإصلاحات التي تتطلب تتابعاً للأجيال لإحداث تأثيرها.

وأوضح الجدعان، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن السعودية تحضّر للمستقبل بداية من الآن، بالاستثمار في التعليم، والمهارات، والقضايا الاجتماعية، والإصلاحات في هيكلية الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذه الملفات تتطلب ما بين 10 و15 عاماً لتُحدث تأثيرها الحقيقي، وهو ما يجعل المملكة ترفض التشتت بما يدور من نزاعات دولية قد تعوق مستهدفاتها الوطنية.

وقارن الجدعان بين منطق «الدورات الانتخابية» في بعض الدول ومنطق الدولة في السعودية والخليج، موضّحاً أن القيادات الشابة في المملكة وقطر والإمارات تنظر إلى المستقبل بعين المساءلة التي ستَحين بعد 20 أو 30 عاماً، مما يدفعها لاتخاذ قرارات هيكلية عميقة بدلاً من البحث عن نتائج لحظية.

وحول التوترات التجارية قلل الجدعان من المخاوف التشاؤمية، وعَدَّ أن العالم أثبت قدرته على التكيف مع الأزمات الحادة التي شهدها العام الماضي، مؤكداً أن «الحكمة ستسود في النهاية»، داعياً شركاء الاقتصاد العالمي إلى عدم الانجرار خلف صراعات اليوم على حساب الاستعداد لمستقبل اقتصادي مجهول الملامح بعد عقدين من الزمن.