زلزال تركيا وسوريا: 10 آلاف قتيل... وتوقعات بارتفاع أعداد الضحايا

جثث أشخاص لقوا حتفهم بعد الزلزال في مستشفى حكومي جنوب شرق تركيا (إ.ب.أ)
جثث أشخاص لقوا حتفهم بعد الزلزال في مستشفى حكومي جنوب شرق تركيا (إ.ب.أ)
TT

زلزال تركيا وسوريا: 10 آلاف قتيل... وتوقعات بارتفاع أعداد الضحايا

جثث أشخاص لقوا حتفهم بعد الزلزال في مستشفى حكومي جنوب شرق تركيا (إ.ب.أ)
جثث أشخاص لقوا حتفهم بعد الزلزال في مستشفى حكومي جنوب شرق تركيا (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة قتلى الزلزال في تركيا وسوريا اليوم الأربعاء، إلى أكثر من 9500، حسبما أظهرت أرقام رسمية، فيما لا يزال عناصر الإنقاذ يحاولون العثور على ناجين عالقين تحت الأنقاض.
وقال مسؤولون وعاملون طبيون إن 6957 شخصًا قضوا في تركيا و2547 في سوريا، ما يرفع حصيلة القتلى الإجمالية إلى 9504، بينما اشارت تقارير أخرى إلى تخطي عدد الضحايا 9600 قتيل واقترب بشدة من 10 آلاف، وسط توقعات المنقذين بتزايد أعداد الضحايا الذين يتم العثور عليهم مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1622957135154802690
ووضعت عشرات الجثث الملفوفة بالأغطية أو الموضوعة بداخل أكياس في صفوف على الأرض خارج مستشفى في إقليم خطاي التركي.
ونام الكثيرون في سياراتهم أو في الشوارع متلحفين بالأغطية خشية العودة إلى المباني التي هزها زلزال بقوة 7.8 درجة يوم الاثنين هو الأسوأ في تركيا منذ عام 1999.
وحذر منقذون في تركيا وسوريا المجاورة من أن عدد القتلى سيواصل الارتفاع وقال ناجون إن المساعدات لم تصل إلى الآن.
بالإضافة إلى ذلك، انهار حوالي 5775 مبنى نتيجة الزلازل يوم الاثنين.
وهز الزلزال تركيا وسوريا في ساعة مبكرة من صباح الاثنين فأسقط مجمعات سكنية بأكملها ودمر مستشفيات وخلف آلاف المصابين أو المشردين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1623019946392408066
وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) في أحدث بيان لها إن نحو ثمانية آلاف شخص أُنقذوا من 4758 مبنى مدمرا في الهزات الأرضية في اليوم السابق. وأضافت الإدارة أن عدد قتلى الزلزال ارتفع إلى 4544 قتيلًا، وبذلك، ترتفع إلى 6256 قتيلًا الحصيلة الإجمالية في تركيا وسوريا. وقال مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي إن زلزالاً آخر قوته 5.6 درجة ضرب وسط تركيا أمس الثلاثاء.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1622959586234847232
كان الزلزال، الذي أعقبته سلسلة من الهزات الارتدادية، أكبر زلزال عالمي تسجله هيئة المسح الجيولوجي الأميركية منذ هزة أرضية جنوب المحيط الأطلسي في أغسطس (آب) 2021.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

نتنياهو يقاوم تراجعه الانتخابي بإثارة ضم الضفة

فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يقاوم تراجعه الانتخابي بإثارة ضم الضفة

فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي بلغ الرفض الإسرائيلي لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، زروته، بعدما عبّر 59 في المائة من الإسرائيليين عن اعتقادهم بأن عليه «اعتزال السياسة فوراً» بسبب فشله في إدارة الحروب، كشفت مصادر مقربة منه عن أنه يخطط لإحداث انقلاب في الخطاب السياسي، وفرض موضوع ملتهب على المعركة الانتخابية عبر «ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية».

ومن المتوقع أن تجرى الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المرتقبة بين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين. ويستند نتنياهو في هذه الفكرة إلى استطلاعات رأي أجراها حزبه «الليكود»، التي تبين أن 41 في المائة من الإسرائيليين عموماً يؤيدون ضم الضفة الغربية أو مناطق واسعة منها إلى إسرائيل، وأن هذه النسبة تصل إلى نحو 58 في المائة بين أنصار اليمين.

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)

ويراهن نتنياهو على تحول موضوع الضم إلى عنصر أساسي في الانتخابات، في استعادة ناخبي «الليكود» الذين هربوا إلى رئيس الوزراء السابق، نفتالي بنيت، والوزير السابق أفيغدور ليبرمان، كما أنه إذا توزعت تلك الكتلة الانتخابية بين أحزاب اليمين القائمة بقيادة الوزيرين إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموترتش؛ فإن ائتلاف اليمين سيسترد قوته، علماً أن الاستطلاعات الحديثة تشير إلى أنه سيخسر ربع قوته في حال أجريت الانتخابات اليوم، ويهبط من 68 إلى 50 -51 مقعداً.

ماذا عن رأي ترمب؟

وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أن ذلك «التوجه نحو ضم الضفة لا يعتبر قراراً بعد؛ بل مبادرة تتم دراستها بشكل متقدم، وأن نتنياهو يبدي تجاوباً معه. ومن ضمن حساباته، أنه يريد استطلاع رأي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفحص موقفه من تطور مثل هذا».

ووفق الصحيفة، فإنه «يسود اعتقاد في محيط نتنياهو بأن الرئيس ترمب لا يستطيع الاعتراض على خطوة مثل هذه، لأنه كان قد عبر عن تأييده لهذا الضم عدة مرات في الماضي، ويوجد بين مساعديه عدد كبير من أنصار اليمين الأميركي الذي يدعم الاستيطان ويؤيد الضم. إلا أن هناك من يذكره بأن خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط، التي أقرت في مجلس الأمن ووافقت عليها حكومة إسرائيل تتحدث عن فتح مسار يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية، ويؤكدون أن ترمب توصل إلى هذه الصيغة بالشراكة مع قادة دول المنطقة العربية والإسلامية».

ومع ذلك فإن هناك من يشجع نتنياهو على الدخول في خلاف مع ترمب حول موضوع الضم، فيما لو اعترض، قائلين إن الجمهور الإسرائيلي «لن يحزن إذا اختلف مع الرئيس الأميركي، الذي هبطت شعبيته (إسرائيلياً) كثيراً بسبب الحرب؛ ففي آخر استطلاع نشر في (القناة 12 الإسرائيلية) حصل ترمب على تقييم سلبي أكبر، واعتبر 68 في المائة من الإسرائيليين أن إدارته للحرب مع إيران والاتفاق كانت (سيئة بالمجمل)، مقابل 25 في المائة رأوا أنها (جيدة بالمجمل)».

هل يعتزل نتنياهو؟

وكانت «القناة 12» قد سألت الجمهور إن كان على نتنياهو أن يعتزل السياسة فوراً، بسبب فشله في إدارة الحروب منذ 7 أكتوبر 2023، فأجاب 59 في المائة من المشاركين إن على نتنياهو التنحي وعدم خوض الانتخابات المقبلة، مقابل 33 في المائة رأوا أنه ينبغي أن يترشح، فيما أجاب 8 في المائة بـ«لا أعرف». وفي التفاصيل ظهر أن 11 في المائة من ناخبي معسكر نتنياهو، قالوا إنهم «لا يعتقدون أنه يجب أن يترشح مجدداً».

وحسب الاستطلاع، أعطى 56 في المائة من المستطلعة آراؤهم تقييماً سلبياً حول أداء نتنياهو، مقابل 37 في المائة رأوا أنه «جيد بالمجمل».

مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وقالت القناة إن «الليكود» سيواجه أزمة داخلية بعد نتنياهو؛ إذ إن أعضاء الحزب لا يجدون له بديلاً جدياً. وعرضت القناة على أعضاء الحزب قائمة بالقادة الذين يمكن أن يتنافسوا على رئاسة الحزب، فحصل أبرز هؤلاء المرشحين، وهو وزير الاقتصاد نير بركات، على نسبة 18 في المائة فقط، وتلاه وزير القضاء ياريف ليفين، بنسبة 9 في المائة، ثم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بنسبة 7 في المائة، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، بنسبة 6 في المائة، ثم رئيس الموساد الأسبق يوسي كوهين، بنسبة 4 في المائة، واختتم القائمة وزير الدفاع الأسبق يوآف غالانت، بينما أجاب 17 في المائة من المشاركين بأنهم لا يعرفون من يفضلون لقيادة الحزب.

الأميركيون على الخط

ودخل الأميركيون على خط الانتخابات الإسرائيلية، وحسب «القناة 12» فإن «جهات في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقدر بأن هناك احتمالاً لتغيير الحكومة، وبالتالي تعمل على إقامة قنوات اتصال، غير رسمية، مع أقطاب في المعارضة الإسرائيلية».

وأضاف التقرير أن «هذه الجهات في الإدارة الأميركية، تُعد قريبة من نتنياهو، ومع ذلك فقد بدأت بإنشاء (قنوات التواصل غير رسمية) مع شخصيات بارزة في المعارضة الإسرائيلية، من بينها رئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت، ورئيس الحكومة السابق نفتالي بنيت. وهي تقدر أن هناك احتمالاً، لا يستهان به، بتغيير الحكومة في إسرائيل».

ولفت التقرير إلى أن «الوضع كان معكوساً خلال الفترة الماضية، إذ سعت المعارضة الإسرائيلية إلى بناء علاقات مع الإدارة الأميركية، وحققت نجاحاً محدوداً مع مسؤولين يتحفظون على نتنياهو، دون تحقيق اختراق مماثل لدى المسؤولين المقربين منه. أما الآن، فإن شخصيات اعتُبرت شديدة القرب من نتنياهو داخل الإدارة الأميركية (باتت تبادر بنفسها إلى فتح قنوات تواصل مع أحزاب المعارضة)، ولا سيما مع آيزنكوت وبنيت».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد في الكنيست بالقدس يوم 13 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ووفق التقرير، ترى جهات داخل الإدارة الأميركية أن «مرحلة ما بعد انتهاء الحرب قد تتيح فرصاً سياسية لتحقيق أهداف يسعى إليها ترمب، لكنها تعتقد أن تحقيق بعض هذه الأهداف يواجه صعوبات في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية»، وذلك في ظل ما وصفه التقرير الإسرائيلي بـ«أزمة ثقة وتباينات متزايدة» بين واشنطن وتل أبيب.

وفي حالة مثل هذه، سيستغل نتنياهو موضوع الضم بقوة ضد المعارضة، ويتهمها بأنها ستتخلى عن الضفة الغربية لصالح «الضغط الأجنبي». ومع ذلك، شدد التقرير على أن «ترمب لا ينقل دعمه السياسي في الوقت الراهن من نتنياهو إلى أي شخصية أخرى»، لكنه أشار إلى «وجود توجه داخل الإدارة الأميركية لبناء علاقات ثقة وقنوات اتصال إضافية مع أطراف إسرائيلية مختلفة».


نتنياهو: الجيش الإٍسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: الجيش الإٍسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التأكيد، اليوم الأحد، أن قوات الدولة العبرية ستبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، متعهداً منع إيران من حيازة أسلحة نووية.

ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله خلال مراسم تأبينية: «سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة لحماية سكان الشمال الأعزاء وجميع مواطني إسرائيل»، مشدداً على أن «شيئاً لن يغيّر هذا الالتزام».

وأضاف: «أما في ما يتعلق بإيران، فمهما طرأ من تطورات سياسية، لن أسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية. لن يحدث ذلك طالما بقيت رئيساً لوزراء إسرائيل».

أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، أن القوات الإسرائيلية لن تواجه أي قيود حيال «إزالة التهديدات» في جنوب لبنان، وستبقى في «المنطقة الأمنية» التي أقامتها بعد اجتياحها مساحات واسعة في إطار الحرب مع «حزب الله».

وقال كاتس في بيان: «لم تكن هناك أبداً، ولا توجد حالياً، أي قيود على جنود الجيش الإسرائيلي داخل لبنان تمنعهم من إزالة التهديدات... وكما أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا، فإن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان».

وحذّرت إيران، اليوم، من أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لإبرام اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط تبقى رهن وقف إسرائيل هجماتها في لبنان حسب ما نصّت عليه مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.


تركيا تقترب من «قانون إطاري» للسلام مع الأكراد

تترقب عناصر حزب «العمال الكردستاني» إقرار البرلمان التركي تشريعاً يسمح لهم بالعودة والاندماج في المجتمع (رويترز)
تترقب عناصر حزب «العمال الكردستاني» إقرار البرلمان التركي تشريعاً يسمح لهم بالعودة والاندماج في المجتمع (رويترز)
TT

تركيا تقترب من «قانون إطاري» للسلام مع الأكراد

تترقب عناصر حزب «العمال الكردستاني» إقرار البرلمان التركي تشريعاً يسمح لهم بالعودة والاندماج في المجتمع (رويترز)
تترقب عناصر حزب «العمال الكردستاني» إقرار البرلمان التركي تشريعاً يسمح لهم بالعودة والاندماج في المجتمع (رويترز)

ظهرت مؤشرات على البدء بتسريع وضع «قانون إطاري» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته وتُسمّيها حكومتها «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

وتكررت المطالبات في الأسابيع الأخيرة، سواء من جانب حزب «العمال الكردستاني» الذي ينتقد تباطؤ الحكومة التركية في اتخاذ الخطوات القانونية، أو من جانب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، بالبدء في وضع «القانون الإطاري» لعملية السلام بموجب اقتراح من زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين، عبد الله أوجلان.

وبدا من تصريحات المسؤولين الأتراك أن هناك تحركاً متصاعداً يهدف إلى البدء في مناقشة مشروع قانون مبني على مقترحات لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» البرلمانية، التي حددت إطاراً لعملية السلام وطرحته على البرلمان في 18 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بعدما تقرر تعليق العطلة الصيفية للبرلمان التي كانت من المقرر أن تبدأ مطلع يونيو (حزيران)، وتصاعد النقاشات حول دستور جديد للبلاد.

البرلمان يتحرك

وضدرت إشارات متكررة من الرئيس رجب طيب إردوغان إلى أن «عملية تركيا خالية من الإرهاب» تسير بشكل جيد وأن البرلمان سيضطلع بالمهام الموكلة إليه في إطارها.

كورتولموش متحدثاً في فعالية في إسطنبول ليل السبت - الأحد (حساب البرلمان التركي في «إكس»)

قال رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، خلال فعالية في إسطنبول ليل السبت - الأحد، إننا نهدف إلى بناء تركيا لا يُمارس فيها التمييز ضد أي شخص بسبب أصله العرقي، عاداً أن عمل لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالغ الأهمية للديمقراطية التركية.

وأضاف كورتولموش: «مع إدراكي أن المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) حلت نفسها بالكامل ووضعت سلاحها، آمل أن يضطلع البرلمان بمسؤوليته، وأن يتم إقرار وتطبيق اللوائح القانونية اللازمة في أقرب وقت ممكن، من الممكن ضمان الاندماج الاجتماعي على المدى القريب، لتحقيق هدف (تركيا بلا إرهاب)، أؤمن إيماناً راسخاً بأن هذه الخطوة ستُتخذ».

وأكد كورتولموش، في الوقت ذاته، أن العمل على دستور مدني جديد يعد من الأولويات، وأن تركيا بحاجة إلى التخلص من الدساتير التي وُضعت بعد الانقلابات، ومواصلة مسيرتها بدستور حديث، ديمقراطي، وتشاركي، يُصاغ بإرادة الشعب».

وجاءت تصريحات كورتولموش بعد أيام من لقاء عقده، الثلاثاء الماضي، مع النائبين من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عضوي «وفد إيمرالي» الذي يتولى إدارة العملية عبر لقاءات مع أوجلان والمسؤولين في الدولة التركية، بروين بولدان ومدحت سانجار.

جانب من لقاء كورتولموش مع النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار عضوي «وفد إيمرالي» في 16 يونيو (حساب البرلمان التركي في «إكس»)

وفي تصريحات حول ما دار خلال اللقاء، قالت بولدان، وهي أيضاً نائبة رئيس البرلمان: «ناقشنا مسألة القانون الإطاري وأكدنا أن مناقشته ستسرع العملية وستعود بالنفع على تركيا، وأبدى السيد كورتولموش الرأي نفسه، ورغم عدم وجود نتيجة ملموسة حتى الآن، فإن اتصالاتنا مستمرة، ونحت متفائلون».

وأضافت: «نحن نتحدث عن قانون إطاري يتألف من 7 أو 8 مواد، يمكن إنجازه في غضون 5 أيام حداً أقصى إذا رغبنا في ذلك»، محذرة من مخاطر كبيرة إذا لم يتم الإسراع بإقراره مع استمرار الوضع المتوتر في الشرق الأوسط، وكذلك وجود من يسعون إلى تخريب العملية، داخل تركيا، وقد ينجحون في ذلك.

عناصر من «العمال الكردستاني» أثناء تجميع أسلحتهم لإحراقها في مراسم رمزية أقيمت بجبل قنديل في شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وكانت بولدان قد كشفت، في أواخر مايو (أيار) الماضي، عن الانتهاء من إعداد مسودة للقانون من 8 مواد أساسية «تمهد الطريق لعملية التحول الديمقراطي، وتشمل إصلاحات تتعلق بالسجناء السياسيين والمرضى، والمقيمين في الخارج لأسباب تتعلق بالقمع، وتعديل قانوني الإرهاب، وتنفيذ التدابير الأمنية والأحكام، وإنهاء ممارسات فرض الوصاية على البلديات وعزل رؤسائها المنتخبين».

ولفتت بولدان إلى أن القانون المقترح سيكون قانوناً أساسياً يطبق لمرة واحدة ليستفيد منه أعضاء «العمال الكردستاني» ممن ألقوا أسلحتهم خلال فترة زمنية محددة، تمنحهم الحرية الكاملة في العودة إلى تركيا والاندماج في المجتمع، أو التوجه إلى أي مكان آخر يرغبون فيه، وذلك لضمان معالجة الملفات العالقة بشكل نهائي وقانوني.

تعليمات من إردوغان

وفي وقت سابق من يونيو (حزيران) الحالي عقد مسؤولون من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» اجتماعات مع مسؤولين من حزب «العدالة والتنمية»، الحاكم، لمناقشة مسودة القانون.

إردوغان استقبل كورتولموش يوم 18 يونيو لمناقشة تحرك البرلمان في الفترة المقبلة لمناقشة التشريعات المتعلقة بالسلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

والتقى الرئيس رجب طيب إردوغان رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، الخميس الماضي، وجرى خلال اللقاء الحديث حول تطورات العملية، وسبق ذلك حديث مصادر عن إصدار الرئيس تعليمات بالتحرك لوضع التشريعات اللازمة لـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب» (عملية السلام).

وفي أول تأكيد مباشر على تسريع العمل على التشريع المقترح، قال وزير العدل التركي، أكين غورليك، في تصريحات، السبت، إن هناك خطوات مهمة تتخذ في إطار عملية «تركيا بلا إرهاب»، التي وصفها بأنها مشروع للوحدة الوطنية والأخوة، قائلاً: «تأمل أن تقدم مسودة التشريعات المقترحة إلى البرلمان قريباً».

رسالة من أوجلان

بدوره، جدد أوجلان في رسالة إلى «المؤتمر الثالث حول الإسلام الديمقراطي»، الذي نظمه «اتحاد بلاد ما بين النهرين للبحوث الإسلامية» في دبار بكر (جنوب شرقي تركيا)، التأكيد على ضرورة عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» التي دعا إليها في رسالة في 27 فبراير (شباط) 2025 طالب فيها حزب العمال الكردستاني بحل نفسه وإلقاء أسلحته والتوجه إلى العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي.

أوجلان خلال قراءة رسالة دعا فيها إلى حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال أوجلان إن حل الأزمات المتفاقمة والحروب الطائفية والصراعات القومية والصراعات على السلطة في الشرق الأوسط لا يكمن في تعزيز النهج السلطوي والهيمنة، بل في بناء مجتمع ديمقراطي، لافتاً إلى أن منظور الإسلام الديمقراطي يتمحور حول بناء «أمة ديمقراطية».