السلطة الفلسطينية تدفع رواتب منقوصة للعام الثاني على التوالي

حذرت من تفاقم الأزمة المالية مع زيادة حجم الاقتطاعات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية (إ.ب.أ)
TT

السلطة الفلسطينية تدفع رواتب منقوصة للعام الثاني على التوالي

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية (إ.ب.أ)

تدفع السلطة الفلسطينية، الأحد، جزءاً من رواتب موظفيها في القطاعين المدني والعسكري عن شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك للعام الثاني على التوالي، في مؤشر على تواصل الأزمة المالية التي قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية إنها ستتفاقم مع اقتطاع الحكومة الإسرائيلية، مزيداً من أموال العوائد الضريبية التابعة للسلطة.
وقال أشتية إن «مضاعفة سلطات الاحتلال الاقتطاعات الجائرة من أموال المقاصة، التي ارتفعت هذا الشهر من 51 مليون شيقل إلى 102 مليون شيقل، من شأنها مفاقمة الأزمة المالية التي تمر بها السلطة، بسبب تلك القرصنة التي وصلت قيمتها إلى 2 مليار شيقل منذ عام 2019 من مخصصات الأسرى والشهداء فقط، وتسببت بعجز شهري في الموازنة».
وأموال «المقاصة»، هي ضرائب تجبيها وزارة المالية الإسرائيلية، على السلع الواردة شهرياً إلى المناطق الفلسطينية، وتقوم بتحويلها لوزارة المالية الفلسطينية، وتصل إلى نحو 200 مليون دولار شهرياً، أكثر أو أقل بحسب الحركة التجارية.
وكان أشتية يعلق على قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خصم مائة مليون شيقل (29 مليون دولار) من أموال السلطة الفلسطينية هذا الشهر، «لتعويض ضحايا الهجمات الفلسطينية المسلحة مقابل الرواتب التي تدفعها السلطة لعائلات المهاجمين».
ووقع سموتريتش، الأربعاء، على اقتطاع مضاعف من أموال الفلسطينيين قدره 100 مليون شيقل بدلاً من 50 مليوناً تقتطعها إسرائيل منذ نحو 3 سنوات، بعد قرار باقتطاع أموال «بنفس المقدار الذي تدفعه السلطة للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ولعائلات فلسطينيين قتلوا خلال الصراع».
وسبق أن وقع سموتريتش، الشهر الماضي، على مصادرة 139 مليون شيقل من أموال السلطة الفلسطينية، لعائلات قتلى العمليات التي نفذها فلسطينيون.
وجاء القرار الإسرائيلي ليشكل ضربة أخرى لخزينة السلطة التي تعاني من أزمة مالية تقول إنها «الأسوأ منذ تأسيسها بسبب مواصلة إسرائيل خصم أموال الضرائب الفلسطينية، وتداعيات أزمة مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) وتراجع الدعم الخارجي».
ومنذ بداية العام الماضي، تدفع السلطة رواتب منقوصة لموظفيها بسبب هذه الأزمة، التي لم تستطع تجاوزها حتى الآن، وبدأت بتأليب النقابات ضدها، حيث تهدد نقابات فلسطينية عدة بأنها قد تبدأ إضراباً عن العمل بسبب امتناع الحكومة عن تطبيق اتفاقات سابقة، وعدم قدرتها على دفع الرواتب والمستحقات بشكل كامل.
وحاول أشتية امتصاص غضب النقابات، وأكد في بيان «التزام مجلس الوزراء بتنفيذ جميع الاتفاقيات الموقعة مع النقابات المهنية، والاتحادات، في حال توفر الأموال اللازمة، وانتظام الرواتب»، معرباً عن تقديره العالي «للموقف الوطني والمسؤول الذي تحلت به جميع النقابات والاتحادات، لتفهمها التحديات التي تمر بها السلطة، في ظل مضاعفة الاقتطاعات الجائرة».
وطالب أشتية، الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بـ«التدخل العاجل لوقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، ومنع أي اقتطاعات جديدة، وإعادة جميع الخصومات غير القانونية للخزينة، التي تتعارض مع الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وتسببت في مفاقمة الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة في ظل انحسار الدعم الخارجي للموازنة».


مقالات ذات صلة

إجراءات إسرائيلية لتعزيز السلطة... وواشنطن تضغط لإضافات سريعة

المشرق العربي إجراءات إسرائيلية لتعزيز السلطة... وواشنطن تضغط لإضافات سريعة

إجراءات إسرائيلية لتعزيز السلطة... وواشنطن تضغط لإضافات سريعة

صادقت إسرائيل على إجراءات اقتصادية صغيرة لتعزيز السلطة الفلسطينية، التي تعاني من أزمة مالية مستمرة للعام الثاني على التوالي. وقال مسؤول كبير في مجلس الأمن القومي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية الصغيرة، لتعزيز السلطة الفلسطينية، التي تعاني من ضائقة مالية، «أصبحت الآن سارية بعد تأخير استمر أكثر من شهر». وقال المسؤول نفسه إن السلطات الإسرائيلية منحت الموافقة النهائية هذا الأسبوع لخفض الرسوم التي تفرضها تل أبيب على رام الله لنقل الوقود، المعروفة بضريبة «البلو»، من 3 في المائة إلى 1.5 في المائة، ورفع نسبة الإيرادات التي تحولها إلى رام الله، من الرسوم التي تحصل عليها م

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي 26 مليون يورو دعماً أوروبياً لمخصصات الأسر الفقيرة في فلسطين

26 مليون يورو دعماً أوروبياً لمخصصات الأسر الفقيرة في فلسطين

أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس (الاثنين)، تقديمه مع فرنسا وإسبانيا، 3.‏26 مليون يورو لدفع المخصصات الاجتماعية لصالح نحو 106 أسر فلسطينية فقيرة. وصرح نائب ممثل الاتحاد الأوروبي ماريا فيلاسكو، في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، بأن الدعم المذكور يأتي في إطار «الحماية الاجتماعية كأولوية وحق أساسي من حقوق الإنسان يجب الحفاظ عليه وحمايته من الحكومات في جميع أنحاء العالم». وأضافت فيلاسكو أن نظام الحماية الاجتماعية الخاص الذي يتضمن برنامج التحويلات النقدية لدعم الأشد فقراً والأكثر ضعفاً، يواجه حالياً تحديات غير مسبوقة بسبب الأزمة المالية المزمنة للسلطة الفلسطينية. وذكرت أن مساهمة الاتحاد الأوروبي الت

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي «أونروا» تدعو لإنهاء إضراب العاملين في الضفة وتتهم قادته بـ«تكتيك التخويف»

«أونروا» تدعو لإنهاء إضراب العاملين في الضفة وتتهم قادته بـ«تكتيك التخويف»

اتهمت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» اتحاد العاملين في الضفة الغربية، باستخدام التهديدات والتخويف والإجبار والإغلاق القسري للمباني، من أجل إدامة أمد الإضراب الذي بدأه العاملون في مرافق الوكالة قبل نحو شهرين. ودعت في بيان قادة الاتحاد لإنهاء الإضراب ووقف تخويف الموظفين الذين يرغبون بالعمل، مؤكدة أن الإضراب المستمر له عواقب وخيمة على صحة وتعليم لاجئي فلسطين. وانتقدت الوكالة منع موظفي الأونروا عن عملهم، من خلال التهديدات والتخويف من قبل أعضاء اتحاد العاملين المحليين، بما في ذلك الإغلاق القسري للمباني، والمكالمات الهاتفية التهديدية والبيانات العامة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنرالات إسرائيليون يحذرون من فرض خطة سموتريتش لمحو «الخط الأخضر»

جنرالات إسرائيليون يحذرون من فرض خطة سموتريتش لمحو «الخط الأخضر»

أعلن 3 جنرالات بارزين من جيش الاحتياط الإسرائيلي أن وزير المالية الإسرائيلية، الذي فرض نفسه أيضاً وزيراً في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، يسعى بشكل عملي إلى دفع مشروعه السياسي المسمى «خطة الحسم» الهادفة إلى محو «الخط الأخضر» ما بين إسرائيل والضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي من صور تداولتها مواقع التواصل الاجماعي لمظاهرة أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني برام الله

الأزمة المالية للسلطة تهدد العام الدراسي

يهدد إضراب المعلمين الفلسطينيين في المدارس الحكومية التابعة للسلطة الفلسطينية العام الدراسي الحالي، بعد دخوله الأسبوع الثالث على التوالي من دون مؤشرات على انفراجة مرتقبة. وصعد المعلمون من خطواتهم، يوم الاثنين، وتوفدوا من كل مناطق الضفة الغربية في مظاهرة أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني وهم يرفعون شعاراً مركزياً عنوانه: «لن تبدأ الحصة قبل أن تنتهي القصة»، ويهتفون: «مطالبنا شرعية»» و:«الراتب الكامل حق وليس صدقة». ويطالب المعلمون بصرف رواتبهم كاملة وتطبيق الحكومة الاتفاقات الموقعة مع «اتحاد المعلمين»، العام الماضي، والمتعلقة بتنظيم المهنة وزيادة بدل العلاوات، ومن ثم تشكيل «نقابة معلمين» تُنتخب ديم

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إسرائيل تغيّر أسلوبها في جنوب لبنان... تدمير استباقي قبل التوغل البرّي

مواطنون يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية يوم الخميس الماضي في قرية عرب صاليم بجنوب لبنان (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية يوم الخميس الماضي في قرية عرب صاليم بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

إسرائيل تغيّر أسلوبها في جنوب لبنان... تدمير استباقي قبل التوغل البرّي

مواطنون يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية يوم الخميس الماضي في قرية عرب صاليم بجنوب لبنان (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية يوم الخميس الماضي في قرية عرب صاليم بجنوب لبنان (أ.ب)

يوسّع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان نطاق استخدام النيران قبل تحرك قواته البرية، مستهدفاً مواقع ومنشآت يقول إنها قد تشكل خطراً على جنوده، في أسلوب أوردت وسائل إعلام إسرائيلية أنه يهدف إلى تقليل المخاطر التي تواجه قواته خلال تحركاتها.

ويثير اتساع هذا الأسلوب تساؤلات حول ما إذا كان الجنوب دخل مرحلة يمكن توصيفها عسكرياً بـ«التطهير بالنيران» للمناطق المرتبطة بحركة القوات الإسرائيلية. غير أن قراءات عسكرية لـ«الشرق الأوسط» تميّز بين تغيير أسلوب العمل الميداني وتبدل قواعد «فتح النار»، وترى أن ما يجري أقرب إلى استهداف ناري انتقائي وموضعي يسبق الحركة البرية، مع التحذير من أن اتساعه قد يفتح المجال أمام استهداف منشآت ومبانٍ استناداً إلى مجرد الاشتباه بوجود خطر.

وكانت صحيفة «معاريف» قد أفادت الأسبوع الماضي بأن «القيادة الشمالية قررت تغيير أسلوب تعاملها مع ما تصفه بتهديدات «حزب الله»، والحد من المخاطر التي تتعرض لها القوات المناورة، بعد حوادث أصيب فيها جنود جراء انفجارات داخل مبانٍ أو اشتباكات مباشرة وكمائن».

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)

تطهير ناري انتقائي وموضعي

قال القائد السابق لقطاع جنوب الليطاني، العميد الركن المتقاعد الدكتور خليل الجميل، لـ«الشرق الأوسط»: «إن ما أوردته صحيفة (معاريف) يُشير، من منظور عسكري، إلى تحوّل في أسلوب العمل الميداني للقوات الإسرائيلية، من مواجهة الخطر عند ظهوره، إلى محاولة تحييده مسبقاً قبل تحرك القوات البرية».

ورأى أنه وفقاً لهذه المقاربة، «لم تعد إسرائيل تعتمد فقط على الاشتباك المباشر، بل باتت تلجأ إلى تأمين محاور الحركة ومناطق الانتشار بالنيران، وذلك استناداً إلى أعمال المراقبة المباشرة أو التقديرات الاستخباراتية والميدانية للمواقع التي قد تشكل خطراً عليها، ولا سيما في المناطق التي لا تحتلها فعلياً وإنما تفرض عليها سيطرة نارية، كمنطقة المنصوري وبيوت السياد في القطاع الغربي، أو في محيط مرتفعات حداتا وبيت ياحون التي تطلق عليها تسمية مرتفعات «سيلفستر»، لا سيما بلدات صربين وعيتا الجبل وبرعشيت، في القطاع الأوسط أو في البلدات المحيطة بمرتفعات علي الطاهر شمال الليطاني فضلاً عن معالجة أي تهديد مُحتمل ضمن المنطقة العازلة التي تسيطر عليها ميدانياً، أو ربما في المناطق التجريبية لاحقاً».

وأشار الجميل إلى أن هذا الأسلوب لا يعني بالضرورة الانتقال إلى مرحلة التطهير الشامل بالنيران بمفهومه العسكري التقليدي «أي بالاستخدام الكثيف والمنظّم للنيران على مساحة جغرافية واسعة أو قطاع كامل»، بل يبدو أقرب إلى «تطهير ناري انتقائي وموضعي يرتبط بحركة القوات الإسرائيلية ومتطلباتها العملانية». وأضاف: «كذلك يعكس هذا الأسلوب اعتماداً متزايداً على المدفعية والمدرعات والقوة الجوية، بهدف الحد من الاحتكاك البري المباشر وتقليص الخسائر المحتملة في صفوفها».

ولفت الجميل إلى أن «الأخطر في هذا النمط الجديد هو أنه قد يتحول التمهيد الناري الاستباقي إلى جزء ثابت من آلية تحرك القوات الإسرائيلية وانتشارها في جنوب لبنان، بما قد يفتح المجال أمام توسيع دائرة الاستهداف وتدمير المنشآت والمباني عند مجرد الاشتباه بوجود خطر، أو استخدامها كذريعة لتنفيذ عمليات تدمير مقصودة تحت عنوان الضرورات الأمنية والعسكرية».

دبابة إسرائيلية تتحرك في منطقة وادي السلوقي كما بدت من بلدة شقرا جنوب لبنان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

لا تغيير في قواعد الاشتباك

في المقابل، يفصل العميد المتقاعد سعيد قزح بين تغيير طريقة العمل الميداني وبين تبدل قواعد فتح النار نفسها، ويربط الأسلوب الجديد بمحاولة تقليل تعرض القوات البشرية للخطر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ما يجري في جنوب لبنان «لا يشكل تحولاً في قواعد الاشتباك بقدر ما يعكس تغييراً في طريقة تعامل الجيش الإسرائيلي مع المواقع والأماكن التي يشتبه بوجود خطر فيها، بهدف الحد من الخسائر البشرية في صفوفه».

وأوضح أن «الجيش الإسرائيلي كان، في مرحلة سابقة، يرسل دوريات أو عناصر لاستطلاع مواقع والتحقق منها ميدانياً، لكن بعد حوادث تعرضت فيها قواته لخسائر، بينها حادثة مجدل زون وانفجار منشأة مفخخة بعسكريين، يبدو أن توجهاً جديداً اعتمد يقوم على تجنب إرسال قوة بشرية مباشرة إلى المكان المشبوه، والتعامل معه بالنار أو بوسائل استطلاع غير مأهولة».

وأضاف: «قد يشمل ذلك استخدام روبوتات متحركة تدخل إلى المنازل أو المواقع المشتبه بها لتفتيشها، وبالتالي فإن التغيير الأساسي هو في أسلوب التعامل الميداني، بما يوفر حماية أكبر للجنود ويقلل احتمال وقوع إصابات بينهم».

وأشار قزح إلى أن «القوات الموجودة في منطقة عمليات أو ساحة حرب تتعامل بطبيعتها مع أي مؤشر خطر على أنه تهديد محتمل، حتى قبل التأكد من كونه خطراً حقيقياً؛ ولذلك يكون رد الفعل سريعاً تجاه مصدر الاشتباه، وقد يتدرج حسب طبيعة الخطر وحجمه وبعده عن مواقع القوات».

وقال إن «رد الفعل قد يبدأ باستخدام النيران المباشرة، ثم يتصاعد عند الحاجة إلى وسائل إسناد أكبر، وصولاً إلى المدفعية أو الطائرات والمسيّرات، وفق تقدير القوة الموجودة في الميدان وحجم التهديد الذي تواجهه».

ولفت إلى أن «هذه الإجراءات تندرج ضمن ردود الفعل التي يتدرب عليها العسكريون في ساحات القتال وضمن قواعد فتح النار المعتمدة؛ حيث يتيح الشعور بوجود خطر أو الاشتباه بتهديد محتمل للقوة التعامل سريعاً مع مصدره».

وأضاف أن «الأمر يصبح أكثر تشدداً خلال ساعات الليل؛ لأن هامش التحقق البصري يكون أضيق، وبالتالي تتعامل القوات بحذر أكبر مع أي حركة أو هدف يشتبه بأنه قد يضم عناصر مسلحة أو يشكل خطراً عليها».

تصعيد ميداني متواصل

وواصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على بلدات وقرى جنوب لبنان، وسط قصف مدفعي وتحركات برية وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.

ومنذ ساعات فجر الأحد، استهدف القصف وادي السلوقي من جهتي تولين ومجدل سلم، كما طال بلدة كفر رمان وأطراف المنصوري وبيوت السياد ومحيط النهر عند أطراف زوطر الشرقية وبلدة زوطر الغربية.

وظهراً، استهدف القصف المنصوري وأطراف حداثا وبيت ياحون، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة، فيما نفذت طوافة «أباتشي» تمشيطاً برشاشاتها الثقيلة باتجاه أطراف زوطر الشرقية. كذلك تقدمت قوة إسرائيلية برفقة جرافة «D9» باتجاه مجرى النهر لجهة زوطر الغربية.

دخان يتصاعد جراء تفجير نفذته القوات الإسرائيلية في بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان الأسبوع الماضي كما بدا من منطقة مرجعيون (أ.ف.ب)

ولاحقاً، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في بلدة حولا، فيما توغلت قوة عند أطراف ميس الجبل بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف منزلاً وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. كما ألقت مسيّرة قنبلة صوتية عند مدخل بلدة صربين في قضاء بنت جبيل.

وفي القطاع الغربي، استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدة المنصوري، فيما ألقى الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة على حرش عيتا الجبل بهدف إشعال الحرائق، واستهدف الحرش وبيت ياحون بعدد من القذائف الثقيلة.

وفي القطاع الأوسط، واصل الجيش الإسرائيلي إضرام النار في ممتلكات الأهالي في بلدة حداثا، حيث أتت النيران على مساحات واسعة من حقول الزيتون، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام».


الشيباني يصل طرابلس لافتتاح السفارة السورية ويلتقي الدبيبة

اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)
اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)
TT

الشيباني يصل طرابلس لافتتاح السفارة السورية ويلتقي الدبيبة

اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)
اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)

وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأحد، إلى العاصمة الليبية طرابلس، في زيارة يفتتح خلالها سفارة بلاده لدى ليبيا، بعد إغلاق استمر 14 عاماً، ويلتقي عدداً من المسؤولين الليبيين لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين.

يشارك الوزير الشيباني خلال الزيارة في افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية في طرابلس، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية، وتطوير روابط التواصل بين البلدين، وفقاً لوكالة «سانا».

منذ عام 2012، أغلقت السفارة السورية أبوابها في طرابلس، عقب اعتراف المجلس الانتقالي الليبي آنذاك بالثورة السورية، ومنذ ذلك الحين انقطعت العلاقات بين البلدين خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.

لقاء وزير الخارجية أسعد الشيباني في العاصمة الليبية طرابلس مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية السيد عبد الحميد الدبيبة (الخارجية السورية)

والتقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم، في العاصمة الليبية طرابلس، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.

وبحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات، كما أكدا على أهمية توسيع آفاق التعاون، وتعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة.

الشيباني يلتقي في العاصمة الليبية طرابلس المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور (الخارجية السورية)

وقالت وزارة الخارجية السورية، إن الوزير الشيباني، التقى في العاصمة الليبية طرابلس، عقد اجتماعاً في العاصمة الليبية طرابلس، مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ليبيا الطاهر الباعور، كذلك مع وزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار د. علي محمود حسن.

وبحث الجانبان خلال الاجتماع التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والاستثمار، وسبل توسيع الشراكة وتبادل الخبرات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.

يُذكر أن العلاقات السورية الليبية خلال الفترة الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً في مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين، سواء على صعيد العلاقات الثنائية أو القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

في أغسطس (آب) 2025، أعلن الوفد التقني الدبلوماسي السوري إلى ليبيا رفع علم بلاده على مبنى سفارة دمشق في طرابلس، تمهيداً لإعادة افتتاحها.

وكان الوزير الشيباني قد التقى، في 4 أغسطس الحالي، القائم بأعمال سفارة ليبيا في دمشق وليد حسن عمار، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.


مقتل فلسطينيين بينهما طفل في غارة إسرائيلية على غزة

فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل فلسطينيين بينهما طفل في غارة إسرائيلية على غزة

فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت، الأحد، فلسطينيين اثنين، أحدهما طفل عمره 3 سنوات في وسط القطاع.

وقال مسعفون إن الغارة الجوية الإسرائيلية التي وقعت بالقرب من مخبز في دير البلح أسفرت عن مقتل رجل اسمه حسام نصير وطفل اسمه تيم حمدان، بالإضافة إلى إصابة أشخاص آخرين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقاتلاً من حركة (حماس)، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأدى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بدعم من الولايات المتحدة إلى وقف عمليات القتال الكبرى في القطاع المدمر، لكنه لم يوقف ضربات الجيش الإسرائيلي، والتي يقول إن هدفها هو إحباط هجمات لحركة «حماس» وجماعات مسلحة أخرى.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار، وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أوسع نطاقاً اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حرب غزة، والتي تشمل أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح «حماس».

وفقاً لمسؤولي الصحة في غزة، قُتل ما يربو على 1300 فلسطيني في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده لقوا حتفهم منذ ذلك الحين.