إجراءات إسرائيلية لتعزيز السلطة... وواشنطن تضغط لإضافات سريعة

معاناة فلسطينية دائمة عند المعابر الإسرائيلية (أ.ب)
معاناة فلسطينية دائمة عند المعابر الإسرائيلية (أ.ب)
TT

إجراءات إسرائيلية لتعزيز السلطة... وواشنطن تضغط لإضافات سريعة

معاناة فلسطينية دائمة عند المعابر الإسرائيلية (أ.ب)
معاناة فلسطينية دائمة عند المعابر الإسرائيلية (أ.ب)

صادقت إسرائيل على إجراءات اقتصادية صغيرة لتعزيز السلطة الفلسطينية، التي تعاني من أزمة مالية مستمرة للعام الثاني على التوالي.
وقال مسؤول كبير في مجلس الأمن القومي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية الصغيرة، لتعزيز السلطة الفلسطينية، التي تعاني من ضائقة مالية، «أصبحت الآن سارية بعد تأخير استمر أكثر من شهر».
وقال المسؤول نفسه إن السلطات الإسرائيلية منحت الموافقة النهائية هذا الأسبوع لخفض الرسوم التي تفرضها تل أبيب على رام الله لنقل الوقود، المعروفة بضريبة «البلو»، من 3 في المائة إلى 1.5 في المائة، ورفع نسبة الإيرادات التي تحولها إلى رام الله، من الرسوم التي تحصل عليها من المسافرين عند معبر «اللنبي» الحدودي بين الضفة الغربية والأردن، وتوسيع قائمة الواردات المعفاة من الضرائب التي تعالجها نيابة عن السلطة الفلسطينية.
وأكد المسؤول الإسرائيلي أنه سيجري تطبيق الإجراءين الأولين في شهر أبريل (نيسان)، فيما سيجري تحديث قائمة الواردات المعفاة من الضرائب في الاجتماع المقبل لـ«اللجنة الاقتصادية الإسرائيلية - الفلسطينية المشتركة»، بما يمكن القطاع الخاص الفلسطيني من استيراد سلع محددة، بمعدل محدد مسبقاً مع الإعفاء من الجمارك أو تخفيضها.
وأُنشئت «اللجنة الاقتصادية المشتركة» بموجب «اتفاقيات أوسلو»، بوصفها هيئة رسمية للفصل في النزاعات المالية، وتعزيز المبادرات الاقتصادية المشتركة. ومع ذلك، لم تجتمع اللجنة منذ عام 2009 وسط تدهور العلاقات الإسرائيلية - الفلسطينية، لكن مع ضغوط الولايات المتحدة، واستئناف اللقاءات الفلسطينية - الإسرائيلية، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في يوليو (تموز) الماضي أن إسرائيل وافقت على إعادة عقد اللجنة. وتطالب السلطة الفلسطينية بالإجراءات الثلاثة منذ سنوات، لكن إسرائيل كانت ترفض، ووافقت أخيراً على خلفية الضغط المستمر من إدارة بايدن، والتي نجحت في جمع الطرفين أيضاً في اجتماعين عُقدا بالعقبة في الأردن، وشرم الشيخ في مصر، بهدف خفض التوترات.
وقبل أسبوع ونصف من اجتماع العقبة في 26 فبراير (شباط) الماضي، سرب مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موافقته على الإجراءات الاقتصادية الثلاثة، وعدّها «جزءاً من جهوده لتحسين الوضع المالي للسلطة الفلسطينية» قبل حلول شهر رمضان المبارك، لكن بعد ذلك مر شهر من دون تنفيذ أي من الخطوات. وألقى مسؤول في السلطة الفلسطينية، ومسؤول أميركي في أواخر الشهر الماضي، باللوم على وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش في التقاعس عن التوقيع على الخطوات. ورفض مكتب سموتريتش في ذلك الوقت التعليق على الأمر. ولدى الإجراءات الثلاثة القدرة على إضافة ملايين الدولارات إلى خزائن الفلسطينيين سنوياً. وسيكون تخفيض الرسوم على عمليات نقل الوقود ذا أهمية خاصة؛ لأنه يشكل أكثر من 30 في المائة من واردات السلطة الفلسطينية. لكن الرسوم التي ستفرضها إسرائيل بنسبة 1.5 في المائة لا تزال أعلى بنسبة نحو نقطة مئوية عما يوصي به البنك الدولي، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر.
في وقت سابق من الشهر الحالي، نفذت إسرائيل التزاماً آخر يهدف إلى تسهيل سبل العيش للفلسطينيين، عندما بدأت تشغيل معبر «اللنبي» على مدار الساعة تقريباً، بعد أكثر من عام من الضغط من إدارة بايدن. ويستخدم المعبر بشكل أساسي الفلسطينيون المحظورون من استخدام «مطار بن غوريون الدولي».
ومع الوفاء بالتعهد بشأن معبر «اللنبي»، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل توم نايدس لـ«تايمز أوف إسرائيل» إنه يركز «على توسيع تغطية شبكة الجيل الرابع الخلوية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، الذين يحصلون حالياً على خدمة (2G) و(3G) على التوالي».
وتحركت المبادرة ببطء، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين، لكن نايدس قال إنه مصمم على تنفيذها في الأشهر المقبلة... «أريد تشغيلها على هواتفهم بحلول نهاية العام».
كما أنه يعمل على تأمين التمويل الذي جرى التعهد به العام الماضي من دول عربية عدة لشبكة مستشفيات القدس الشرقية. وأعلنت الولايات المتحدة عن تمويل قدره 100 مليون دولار خلال زيارة بايدن. بالإضافة إلى ذلك، كشف نايدس عن أنه يعمل «على تشغيل محطة توليد الكهرباء في جنين بعد سنوات من التحضير»، وأعرب عن أمله في أن تكون جاهزة لتوفير نحو 50 في المائة من الكهرباء للفلسطينيين «بحلول نهاية العام أيضاً».
لكن التقدم في نواحٍ اقتصادية لا يشمل، كما يبدو، مطالبة السلطة الفلسطينية إسرائيل بالإفراج عن ملايين الدولارات التي تحتجزها من عوائد الضرائب.
ورغم أن الفلسطينيين قالوا بعد الاجتماعات الأمنية الأخيرة في العقبة وشرم الشيخ إن «اتفاقاً ضمنياً تم على إعادة هذه الأموال»، فإن إسرائيل قالت إنها ستجري مناقشتها في المستقبل من قبل اللجنة المدنية التي شُكلت في اجتماع العقبة.
وقال مسؤول إسرائيلي إن «مزاعم السلطة الفلسطينية بالديون المستحقة لها، ستناقَش في اللجنة المدنية الإسرائيلية - الفلسطينية المشتركة».
وحتى الآن لم تجتمع هذه اللجنة، ولم يحدد موعد لانعقادها.
وتحتجز إسرائيل مبالغ ضخمة من العوائد الضريبية الخاصة بالسلطة، في نوع من العقاب بسبب المخصصات التي تدفعها السلطة للأسرى ولعائلات منفذي الهجمات. وتحتاج السلطة هذه الأموال أكثر من أي وقت مضى؛ لأنها تمر بأزمة مالية متفاقمة تقول إنها «الأسوأ منذ تأسيسها»... وهي للعام الثاني على التوالي تدفع رواتب منقوصة لموظفيها بسبب الأزمة التي لم تستطع تجاوزها.


مقالات ذات صلة

26 مليون يورو دعماً أوروبياً لمخصصات الأسر الفقيرة في فلسطين

المشرق العربي 26 مليون يورو دعماً أوروبياً لمخصصات الأسر الفقيرة في فلسطين

26 مليون يورو دعماً أوروبياً لمخصصات الأسر الفقيرة في فلسطين

أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس (الاثنين)، تقديمه مع فرنسا وإسبانيا، 3.‏26 مليون يورو لدفع المخصصات الاجتماعية لصالح نحو 106 أسر فلسطينية فقيرة. وصرح نائب ممثل الاتحاد الأوروبي ماريا فيلاسكو، في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، بأن الدعم المذكور يأتي في إطار «الحماية الاجتماعية كأولوية وحق أساسي من حقوق الإنسان يجب الحفاظ عليه وحمايته من الحكومات في جميع أنحاء العالم». وأضافت فيلاسكو أن نظام الحماية الاجتماعية الخاص الذي يتضمن برنامج التحويلات النقدية لدعم الأشد فقراً والأكثر ضعفاً، يواجه حالياً تحديات غير مسبوقة بسبب الأزمة المالية المزمنة للسلطة الفلسطينية. وذكرت أن مساهمة الاتحاد الأوروبي الت

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي «أونروا» تدعو لإنهاء إضراب العاملين في الضفة وتتهم قادته بـ«تكتيك التخويف»

«أونروا» تدعو لإنهاء إضراب العاملين في الضفة وتتهم قادته بـ«تكتيك التخويف»

اتهمت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» اتحاد العاملين في الضفة الغربية، باستخدام التهديدات والتخويف والإجبار والإغلاق القسري للمباني، من أجل إدامة أمد الإضراب الذي بدأه العاملون في مرافق الوكالة قبل نحو شهرين. ودعت في بيان قادة الاتحاد لإنهاء الإضراب ووقف تخويف الموظفين الذين يرغبون بالعمل، مؤكدة أن الإضراب المستمر له عواقب وخيمة على صحة وتعليم لاجئي فلسطين. وانتقدت الوكالة منع موظفي الأونروا عن عملهم، من خلال التهديدات والتخويف من قبل أعضاء اتحاد العاملين المحليين، بما في ذلك الإغلاق القسري للمباني، والمكالمات الهاتفية التهديدية والبيانات العامة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنرالات إسرائيليون يحذرون من فرض خطة سموتريتش لمحو «الخط الأخضر»

جنرالات إسرائيليون يحذرون من فرض خطة سموتريتش لمحو «الخط الأخضر»

أعلن 3 جنرالات بارزين من جيش الاحتياط الإسرائيلي أن وزير المالية الإسرائيلية، الذي فرض نفسه أيضاً وزيراً في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، يسعى بشكل عملي إلى دفع مشروعه السياسي المسمى «خطة الحسم» الهادفة إلى محو «الخط الأخضر» ما بين إسرائيل والضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي من صور تداولتها مواقع التواصل الاجماعي لمظاهرة أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني برام الله

الأزمة المالية للسلطة تهدد العام الدراسي

يهدد إضراب المعلمين الفلسطينيين في المدارس الحكومية التابعة للسلطة الفلسطينية العام الدراسي الحالي، بعد دخوله الأسبوع الثالث على التوالي من دون مؤشرات على انفراجة مرتقبة. وصعد المعلمون من خطواتهم، يوم الاثنين، وتوفدوا من كل مناطق الضفة الغربية في مظاهرة أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني وهم يرفعون شعاراً مركزياً عنوانه: «لن تبدأ الحصة قبل أن تنتهي القصة»، ويهتفون: «مطالبنا شرعية»» و:«الراتب الكامل حق وليس صدقة». ويطالب المعلمون بصرف رواتبهم كاملة وتطبيق الحكومة الاتفاقات الموقعة مع «اتحاد المعلمين»، العام الماضي، والمتعلقة بتنظيم المهنة وزيادة بدل العلاوات، ومن ثم تشكيل «نقابة معلمين» تُنتخب ديم

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي «وكالة بيت مال القدس» تعلن مشاريع للدعم الاجتماعي

«وكالة بيت مال القدس» تعلن مشاريع للدعم الاجتماعي

أعلنت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس، برنامج عملها في القدس لعام 2023، الذي يتوزع على مشاريع الدعم الاجتماعي والتنمية البشرية والصحة، والتعليم والإعمار، والتجارة، والزراعة، والتنشيط الثقافي والفني، والإعلام، والرياضة، والشباب والطفولة، بموازنة تقارب 3.4 مليون دولار. وذكرت وكالة بيت مال القدس في بيان، أمس (السبت)، أنها خصصت ميزانية بمبلغ 600 ألف دولار لاحتفالية اليوبيل الفضي، ممولة بالكامل من قبل المملكة المغربية، وهي الفعاليات التي انطلقت في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، وتستمر على مدى عام 2023، برعاية رئيس لجنة القدس الملك محمد السادس، تحت شعار «انطلاقة جديدة لترسيخ مكانة ا

«الشرق الأوسط» (الرباط)

جلسة للحكومة اللبنانية الخميس تختبر تداعيات إبعاد السفير الإيراني

صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

جلسة للحكومة اللبنانية الخميس تختبر تداعيات إبعاد السفير الإيراني

صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

تمثل جلسة مجلس الوزراء التي تُعقد الخميس أول اختبار لعمق الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان، بعد الانقسام الحاد بين ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» من جهة، والأقطاب الآخرين في الحكومة اللبنانية من جهة أخرى، على ضوء قرار وزير الخارجية بِعَدّ السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، «شخصاً غير مرغوب فيه».

ويعقد مجلس الوزراء، الخميس، جلسة في السراي الكبير لمواصلة بحث الأوضاع الراهنة وتداعياتها على الصعد كافة؛ سياسياً وأمنياً واجتماعياً، لا سيما تلك المرتبطة بتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وموضوع النزوح، وفق ما جاء في بيان صادر عن رئاسة الحكومة.

ودخل لبنان أزمة سياسية حادة من شأنها أن تلقي بتداعياتها على العمل الحكومي، إثر القرار الصادر عن وزارة الخارجية، وهو قرار بررته «الخارجية» بأنه اتخذ على خلفية مخالفات ارتكبها السفير الإيراني للأصول الدبلوماسية.

في أول اختبارات التداعيات، لم تستبعد مصادر مطلعة على مواقف «الثنائي الشيعي» أن يتجه وزراء «الثنائي» إلى مقاطعة الجلسة المزمع عقدها في القصر الحكومي برئاسة رئيس الوزراء نواف سلام، حال لم يُتوصل إلى معالجة الأزمة. فيما قالت مصادر أخرى إن الاتصالات بين رئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الجمهورية جوزيف عون، متواصلة، لمحاولة إيجاد صيغة أولى لاحتواء التأزم، تبدأ من حضور الوزراء وطرح الملف على جلسة مجلس الوزراء للنقاش.

الحكومة اللبنانية مجتمعة في جلسة سابقة بالقصر الجمهوري (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

صمت الرئاسة اللبنانية

ولم يصدر أي تعليق من الرئاسة اللبنانية بشأن قرار «الخارجية»، في انتظار الجلسة الخميس، وما يترتب عليها من تطورات، في وقت يقع فيه الرئيس اللبناني بين ضغوط من الاتجاهين، فمن جهة، يطالبه «الثنائي» بمخرج محدد سلفاً؛ هو التراجع عن القرار، بينما يلقى القرار دعماً واسعاً من قوى سياسية على خصومة مع «حزب الله»، بينها «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية»، وهي ممثلة في الحكومة.

وتعني محاولاتُ المعالجة المطروحة من قبل «الثنائي» التراجعَ عن القرار، وفق ما تقول مصادر مقربة منه لـ«الشرق الأوسط»، لكن هذا المخرجَ «صيغةٌ غير واردة»، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية، مشددة على أن «الخارجية» ليست بصدد التراجع عن القرار.

وقالت مصادر مواكبة النقاشات لـ«الشرق الأوسط»: «قرار إبعاد سفير هو قرار تتخذه الدولة، وفق ما ينص (البند التاسع) في (اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية)، ورئيس الجمهورية في هذه الحالة يمتلك القرار السيادي، وذلك التزاماً بالوقائع القانونية»، موضحة أن السفير الإيراني لدى لبنان «سفيرٌ معين وليس معتمداً»، شارحة أن «طهران أرسلت أوراق اعتماده، وقبِلها لبنان، وكان لبنان بصدد تحديد موعد له أمام رئيس الجمهورية لتسليمه أوراق الاعتماد ليوقع عليها، لكن وقعت الحرب، وتأخر ذلك». وأضافت المصادر: «الآن، حدث ما حدث، ومن اتخذ القرار؛ فعليه أن يعالجه».

اصطفاف سياسي

ووصلت الأزمة إلى «مكان صعب، وتركت تداعياتها على الداخل اللبناني»؛ مما يعزز التقديرات بأن «لبنان دخل عملياً صراع المحاور»، وفق ما تقول مصادر وزارية، مستدلة بالاصطفافات السياسية في الداخل.

وظهر التفاف شيعي ضد قرار «الخارجية»؛ إذ قالت «حركة أمل»، في بيان أصدرته الأربعاء، إن «(الحركة) لن تتهاون في تمرير الأزمة تحت أي ظرف من الظروف، فالعودة عن الخطأ فضيلة وطنية». وتعزر موقف «حركة أمل» التصعيدي، بعد موقف «حزب الله» الثلاثاء، بزيارة نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، الشيخ علي الخطيب، السفارة الإيرانية في بيروت، حيث دعا الدولة اللبنانية إلى التراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني من بيروت؛ «لأنه لا يصبّ في مصلحة لبنان واللبنانيين».

عرقلة التفاوض مع إسرائيل

ويعكس موقف «الثنائي الشيعي» تصعيداً لا يقتصر على ملف السفير الإيراني، بل يتعداه إلى رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل.

وفي حين تجاهل الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، ملف السفير الإيراني، فإنه قال في بيان: «اتضح أننا أمام خيارين: إما الاستسلام والتنازل عن الأرض والكرامة والسيادة ومستقبل أجيالنا، وإما المواجهة الحتمية ومقاومة الاحتلال لمنعه من تحقيق أهدافه»، مضيفاً أنّ «مسؤولية مواجهة العدوان هي مسؤولية وطنية على الجميع؛ حكومةً وشعباً وجيشاً وقوى وطوائف وأحزاباً... وكل مواطن».

وتابع: «لا توجد حرب للآخرين على أرض لبنان، بل حرب إسرائيل وأميركا على لبنان، في مقابل دفاع المقاومة والشعب والجيش والشرفاء والوطنيين والقوى المؤمنة باستقلال لبنان وتحريره»، مؤكّداً «أننا في معركة دفاعية عن لبنان ومواطنيه».

تعليق المفاوضات المباشرة

على أي حال، بدت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، معلقة. فقد أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بـ«توقف الاتصالات المتعلقة بإجراء مفاوضات مباشرة بين ​إسرائيل​ و​لبنان​؛ وذلك بسبب عدم استعداد لبنان، ورغبة إسرائيل في مواصلة مهاجمة ​(حزب الله)​». ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي قوله إن رغبة لبنان في التفاوض تحت النار، تلاشت خلال الأسبوعين الماضيين، بعدما فشلت الحكومة ببيروت في الاتفاق على تشكيل الوفد المفاوض. بينما أشار مصدر مطلع إلى «سببٍ إضافي لفشل الاتصالات؛ هو خوف الحكومة اللبنانية من اتهامها بالتعاون مع العدو، في وقت تواصل فيه إسرائيل قصف بيروت وتفجير الجسور فوق نهر الليطاني».


مساعي باريس لمساعدة لبنان تواجه تصلباً إسرائيلياً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً في معهد العالم العربي بمناسبة افتتاح معرض مخصص لتاريخ مدينة بيبلوس (جبيل) الأثري (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً في معهد العالم العربي بمناسبة افتتاح معرض مخصص لتاريخ مدينة بيبلوس (جبيل) الأثري (أ.ف.ب)
TT

مساعي باريس لمساعدة لبنان تواجه تصلباً إسرائيلياً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً في معهد العالم العربي بمناسبة افتتاح معرض مخصص لتاريخ مدينة بيبلوس (جبيل) الأثري (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً في معهد العالم العربي بمناسبة افتتاح معرض مخصص لتاريخ مدينة بيبلوس (جبيل) الأثري (أ.ف.ب)

تريد فرنسا من اجتماع وزراء خارجية «مجموعة السبع» التي تترأسها لعام 2026، الذي ينعقد في ضاحية قريبة من باريس، أن «يساهم في تسوية الأزمات العالمية، وتحديداً الحرب ضد إيران وأزمات الشرقين الأدنى والأوسط. وسيكون الملف اللبناني رئيسياً في مناقشات الوزراء السبعة والوزراء الخمسة الآخرين، وعلى رأسهم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذين دعتهم باريس للمشاركة في اللقاءات التي توفر الفرصة لمناقشات جانبية مهمة، خصوصاً مع حضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

ووفق بيان الخارجية الفرنسية فإن جلستين جماعيتين ستناقشان من جهة «الحرب مع إيران وتبعاتها الإقليمية»، ومن جهة ثانية «الأمن والسلام في العالم». ولا شك أن التعويل على باريس لطرح الملف اللبناني في هذا المحفل الرئيسي سيكون في مكانه بالنظر للاهتمام الذي توليه الدبلوماسية الفرنسية لوضع حد للحرب الدائرة بين إسرائيل و«حزب الله»، وهو ما ظهر يوم الاثنين في الكلمة التي ألقاها الرئيس إيمانويل ماكرون بمناسبة افتتاح معرض مدينة بيبلوس الفينيقية في معهد العالم العربي.

كذلك برز الاهتمام الواسع في جلسة استماع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب للوزير جان نويل بارو الذي لم يتردد في أن يتساءل: «ما هو البلد الوحيد في العالم الذي يقف اليوم إلى جانب لبنان؟ وما هي الجهة الحكومية الوحيدة التي توجّهت إلى بيروت منذ بداية هذه الحرب؟».

والإجابة بنظره واضحة ولا تحتمل النقاش خصوصاً أنه زار يومي الخميس والجمعة الماضيين لبنان وإسرائيل في محاولة منه لخفض التصعيد العسكري الدائر بين إسرائيل و«حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي من جهة والترويج لـ«خطة» فرنسية لوضع حد للحرب والدفع باتجاه المفاوضات المباشرة.

ماكرون للبنانيين: يمكنكم الاعتماد على فرنسا

في كلمته الموجهة للبنانيين في المناسبة المشار إليها وبحضور وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة ونواب وشخصيات لبنانية، قال ماكرون: «يمكنكم الاعتماد على فرنسا لتكون إلى جانبكم، وعلى الصداقة الراسخة التي تربط فرنسا بلبنان».

حقيقة الأمر أن ثمة ما يشبه الانفصال بين ما تريده فرنسا للبنان وقدرتها في التأثير على تطورات الأوضاع الميدانية والدبلوماسية.

وفي باب التوصيف، يرى بارو أن «التصعيد الدراماتيكي الذي يشهده لبنان ناتج عن القرار غير المسؤول وغير المقبول لـ«حزب الله» الذي اختار إعطاء الأولوية لدعم نظام طهران على حساب استقرار لبنان وأمنه، مما جرّ هذا البلد إلى حرب لم يكن يرغب فيها ولا شعبه ولا سلطاته».

ولأن بارو يعد «حزب الله» الجهة المعتدية، فإن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها» مؤكداً أنه قال لنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال زيارته، إنه «يجب الحفاظ بشكل مطلق على السكان والبنى التحتية المدنية في هذه العمليات العسكرية، التي ينبغي أن تكون متوافقة مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني». وبالمقابل، شدد الوزير الفرنسي على ضرورة أن تسير الدولة اللبنانية وفق قراراتها الخاصة بنزع سلاح «حزب الله» التي اعتبرت بموجبها أنشطته العسكرية «غير قانونية».

كذلك عبر بارو مجدداً عن «قلق فرنسا الشديد إزاء عملية إسرائيلية برية واسعة النطاق قد تكون لها عواقب إنسانية جسيمة وتأثيرات استراتيجية غير واضحة النتائج». يضاف إلى ما سبق أن مسؤول الدبلوماسية الفرنسية شدد مرة أخرى على ضرورة أن تتجاوب إسرائيل مع استعداد الطرف اللبناني على الدخول في مفاوضات سياسية مباشرة مع إسرائيل أشار إليها الرئيس اللبناني جوزيف عون أكثر من مرة وطرح بشأنها خطة تبدأ بوقف إطلاق النار تمهيداً للمباشرة بالمفاوضات بحضور وسيطين: فرنسا والولايات المتحدة.

وقال بارو للبرلمانيين: «إنها فرصة تاريخية دعوتُ محاوريّ الإسرائيليين إلى اغتنامها لبدء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى تسوية دائمة، يجب أن تعزز سيادة لبنان، ولا سيما احتكار الدولة للسلاح ووضع إطار جديد للعلاقات اللبنانية-الإسرائيلية سيسمح بإنهاء حالة الحرب بين البلدين، وترسيم الحدود البرية بشكل نهائي، وفتح الطريق نحو السلام والأمن المشترك لكلا البلدين». وبكلام آخر، فإن هذه المفاوضات يمكن أن تحقق ما تطالب به إسرائيل منذ سنوات إن لم يكن منذ عقود. وطرحت باريس استضافة المفاوضات وتقديم المساعدة اللوجيستية والسياسية.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال حضوره جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي الأربعاء (رويترز)

بارو عاد من إسرائيل خالي الوفاض

بالنظر لما سبق، سارعت باريس إلى طرح «ورقة» تفصيلية للمفاوضات وزمنها ونتائجها، وقد نشرت نصها «الشرق الأوسط» نهاية الأسبوع الماضي، وتتضمن بالتفصيل الخطوات التنفيذية والعملية. غير أن ما حصل أن إسرائيل تجاهلت هذه الخطة وعاد بارو من زيارته من دون الحصول على أي نتيجة إيجابية باستثناء «ترطيب» العلاقة بين باريس وتل أبيب. وتعي باريس أن قدراتها التأثيرية على إسرائيل محدودة. لذا فإنها تراهن على الولايات المتحدة لإقناعها، أخيراً، بالدخول في المفاوضات وقبول جلوس الطرف الفرنسي إلى طاولتها.

خيم النازحين اللبنانيين بسبب الحرب والهجمات والإنذارات الإسرائيلية قرب أبراج مدينة بيروت الفخمة (أ.ف.ب)

وبانتظار أن يصدر شيء ما عن اجتماع بارو مع مارك روبيو صباح الجمعة، فمن الواضح حتى اليوم أن إسرائيل، لم تقبل حتى اليوم، وفق ما كشفت عنه مصادر فرنسية رفيعة المستوى، لا الورقة التفاوضية ولا الدور الفرنسي.

لا تتوقف الخيبة الفرنسية عند المفاوضات. ذلك أن الطلبين اللذين تركز عليهما باريس (الامتناع عن ضرب الأهداف المدنية والامتناع عن اجتياح واحتلال أراض لبنانية) ما زالا في باب التمنيات. وقال بارو للنواب الأربعاء: «يجب على السلطات الإسرائيلية الامتناع عن أي توغل بري، وعن أي ضربات تستهدف البنى التحتية المدنية أو المناطق المكتظة بالسكان، ولا سيما بيروت».

فالطيران والمسيرات الإسرائيلية تتنقل بحرية في السماء اللبنانية وتضرب ما تشاء ولا توفر أي أهداف وآخر ضحاياها، من غير البشر، خمسة جسور فوق نهر الليطاني.


بعد بيان الثلاثاء... مصدر حكومي سوري ينفي وجود اتصالات رسمية مع الهجري

الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)
الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)
TT

بعد بيان الثلاثاء... مصدر حكومي سوري ينفي وجود اتصالات رسمية مع الهجري

الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)
الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

هاجم مدير الأمن في السويداء سليمان عبد الباقي، شيخ العقل حكمت الهجري، واتهمه بالتحريض على السوريين المقيمين في العراق، وذلك بعد البيان الأخير الذي أصدره وأعلن فيه تأييده للضربات الأميركية والإسرائيلية التي تستهدف إيران، في موقف يتعارض مع مواقفه السابقة من تأييده لها؛ متهماً إياه بتضليل المجتمع، ونافياً أي دعم أميركي له.

وكان الهجري قد تلا بياناً مصوراً، الثلاثاء، جدد فيه تمسكه بمبدأ «تقرير المصير»؛ في إشارة إلى مشروعه بفصل السويداء عن سوريا، بدعم من إسرائيل.

ضحايا مدنيون جراء سقوط شظايا صاروخ إيراني في مدينة السويداء نهاية فبراير

وقال: «نحن نتمسك (...) بحقنا الأصيل في تقرير المصير، وفق القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق الشعوب المضطهدة، لنيل حقوقنا كاملة، مستندين إلى قوّتنا الذاتية ودعم حلفائنا الأقوياء، وعلى رأسهم دولة إسرائيل، لبناء مستقبل آمن مستقر».

اللافت في البيان إعلان الهجري موقفاً سياسياً حول تطورات المشهد الإقليمي، إذ عبّر عن دعمه لما وصفه بالتوجه الاستراتيجي للحلفاء، مشيداً بالقرارات التي اتخذتها أميركا وإسرائيل، معتبراً أن هذه التحركات تمثل فرصة لإنهاء حالة الفوضى التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

وحمّل الهجري النظام الإيراني مسؤولية زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط؛ لأن سياساته انعكست سلباً على شعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب الإيراني نتيجة ما وصفه بـ«الانغلاق والعداء الإقليمي»، مؤكداً أن المرحلة تتطلب معالجة جذور هذه الأزمات، وذلك في موقف يتناقض مع مواقف سابقة له مع هذا النظام.

سليمان عبد الباقي مدير الأمن الداخلي في السويداء يرفع العلم السوري أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (إكس)

وبينما أكدت مصادر مقربة من الحكومة السورية، عدم وجود أي اتصالات مع شيخ العقل حكمت الهجري بشأن حل أزمة استعصاء السويداء، مشددة لـ«الشرق الأوسط» بجملة «اتصالات رسمية لا توجد»؛ قلل الكاتب والمحامي محمد صبرا، من أهمية تصريحات الهجري، بحكم أنه «ليس أكثر من رجل دين محلي»، وحديثه عن دول ووصفها بـ«الحلفاء»، أشبه بـ«كوميديا سوداء تدل على انفصاله عن الواقع بشكل كامل».

عبد الباقي، جدد التأكيد على أن مسؤولين في البيت الأبيض وأعضاء في الكونغرس ووزارة الحرب الأميركية، أكدوا له خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، أنه «لا تواصل مع الهجري ولا دعم له وللميليشيات التابعة له، وأن الإدارة الأميركية مع سوريا واحدة موحدة ومع الدولة السورية».

وكشف عبد الباقي في حسابه على «فيسبوك»، أنه بعد بيان الهجري الأخير «تم إرسال رسالة رسمية للبيت الأبيض وأعضاء الكونغرس من قبلنا»، تطلب منهم التوضيح بشأن ادعائه بأن أميركا من «الدول الضامنة» لإقامة ما يسمى «دولة باشان أو الانفصال».

ناشطون يستذكرون اجتماعات الهجري بالميليشيات الإيرانية والصورة تعود لعام 2017 (تجمع أحرار حوران)

وأثار البيان، جدلاً واسعاً بين السوريين، وذلك على خلفية موقف الهجري المؤيد للضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية التي تستهدف إيران، وأعاد ناشطون سوريون بينهم موقع «تجمع أحرار حوران» تداول صور تعود إلى عام 2017، تظهر الهجري إلى جانب قيادات من ميليشيات إيرانية كانت تنشط في الجنوب السوري آنذاك، واتهم هؤلاء الهجري بتبديل مواقفه تبعاً لمصادر الدعم والمصالح.

كبير مفاوضي المعارضة السورية سابقاً، المحامي محمد صبرا، في تعليقه على بيان الهجري، أوضح أنه لا بد أولاً من وضع الأمور في نصابها الصحيح، فالهجري «ليس أكثر من رجل دين محلي ومنصبه الرسمي هو شيخ عقل بلدة قنوات ومحيطها».

وبغض النظر عن الظروف التي سمحت بإظهار الهجري وكأنه زعيم لكل محافظة السويداء، إلا أن الواقع يشير، بحسب تعليق صبرا لـ«الشرق الأوسط»، أن حجم موقع الهجري الرسمي لا يسمح له بالتحدث باسم محافظة بكاملها. وعَدّ أن حديثه عن دول ووصفهم بـ«الحلفاء»، أشبه بـ«كوميديا سوداء» تدل على انفصال رجل الدين المحلي عن الواقع بشكل كامل.

صورة متداولة على مواقع التواصل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الشيخ حكمت الهجري من قِبل الموالين بالسويداء

وبعد أن أشار صبرا إلى أن الهجري يدير الآن ميليشيا عسكرية مؤلفة من خليط من فلول النظام السابق ومن مهربي مخدرات ومطلوبين للعدالة، ومن عناصر مرتهنة لإسرائيل منذ سنوات معروفين بحجمهم وعددهم الصغير؛ رأى أن منطق السلاح الذي يملكه الهجري بات يسود منطق العقل وكل الأصوات العاقلة في المحافظة المختطفة من قبله ومن قبل ميليشياته التي تعتقل وتعذب وتقتل كل من يخالفها.

وهذا الوضع شاذ ولا يمكن أن يستمر لفترة طويلة، وفق صبرا، الذي اعتبر أن السلطات السورية أخطأت مرة بتعاملها مع الهجري وكأنه زعيم لمحافظة السويداء وحاولت استرضاءه بشتى الوسائل في الأشهر التي تلت التحرير، ثم أخطأت مرة ثانية عندما انجرت لمواجهة عسكرية في السويداء مع ما رافقها من انتهاكات اعترفت بها ووعدت بمحاسبة ومحاكمة من ارتكبها. لذا «يجب إعادة التعامل معه وفق موقعه ومنصبه الرسمي، أي شيخ عقل منطقة ومحيطها، ووفق القوانين السورية، وليس عبر سياسة (تبويس الشوارب) والاسترضاء التي قادت لتضخم هذه الظاهرة ووصولها إلى مستوى خطير».