تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تروية وترطيب الجلد مفتاح الحفاظ على حيويته ونضارته

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية
TT

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تجاعيد الوجه Facial Wrinkles، أسبابها وكيفية معالجتها، أحد المواضيع الطبية الساخنة. وتعتبر تجاعيد الجلد بالعموم، وفي الوجه بالخصوص، مشكلة عالمية يُصاب بها كل إنسان، من دون أي استثناء. ولذا فإنها ضمن أعلى خمس مشاكل صحية تشغل بال الناس على مستوى العالم. ويتجاوز الحجم السنوي لسوق مستحضرات إزالة التجاعيد وعمليات معالجتها، مليارات الدولارات، أكثر من 80 في المائة منها للتعامل مع مشكلات تجاعيد الوجه.

* أسباب التجاعيد
* ضمن عدد الأول من يوليو (تموز) لمجلة «التشريح الإكلينيكي Clinical Anatomy»، عرض الباحثون من اليابان نتائج محاولتهم معرفة أسباب ظهور التجاعيد في مناطق من الوجه دون مناطق أخرى، ولدى بعض الناس بشكل أسرع من غيرهم. واعتمد الباحثون في دراستهم على نتائج تشريح مناطق الوجه المختلفة ومكونات المناطق تلك ميكروسكوبيًا. ووجد الباحثون أن الأمر له علاقة في جانب منه بالغدد الدهنية Sebaceous Glands التي توجد في مناطق الجلد بنسب متفاوتة.
ورأس فريق البحث الدكتور يوشي تاماستو، طبيب الأسنان من جامعة كاجوشيما للعلوم الطبية والأسنان باليابان. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن الاختلاف في وجود هذه النوعية من الغدد، التي تفرز الدهون على طبقة الجلد لترطيبها، في مناطق الوجه المختلفة هو السبب وراء ظهور تجاعيد جلدية سطحية في منطقة الجبهة بخلاف التجاعيد العميقة في جلد المناطق المحيطة بالعينين.
وأوضح الدكتور نيتن تشوهان، المتخصص في جراحة وترميم الوجه التجميلية والأنف والأذن والحنجرة بجامعة تورونتو غير المشارك في الدراسة، أن: «الغدد الدهنية تراكيب ميكروسكوبية في الجلد تعمل على إفراز مواد سيبيم الدهنية Sebum والتي هي مزيج من الزيوت والشمع، وتفيد في ترطيب البشرة وحمايتها من تأثيرات المياه الضارة. واستنادًا إلى نتائج البحث فإن تجاعيد الوجه تميل إلى أن تكون أكثر عمقًا حيث يقل وجود الغدد الدهنية، مثل الزوايا الخارجية للعينين».
ولاستكشاف العوامل المرتبطة بتجاعيد الوجه، فحص الباحثون تشريحيًا عمق التجاعيد وكثافة وجود الغدد الدهنية وكثافة الجلد في مناطق الجبهة ومنطقة ما حول العينين لدى 60 شخصًا متوفى من اليابانيين تراوحت أعمارهم ما بين 20 إلى 90 سنة. وأكد ذلك لهم وجود أعداد أكبر من الغدد الدهنية في منطقة الجبهة التي تظهر عليها تجاعيد غير عميقة، مقارنة بجلد المناطق المحيطة بزوايا العينين التي تكون التجاعيد في جلدها أعمق. كما لاحظوا أنه كلما زادت أعداد الغدد تلك في منطقة جلدية زادت سماكة طبقة الجلد فيها، وتحديدًا زادت سماكة طبقة الأدمة من طبقات الجلد الثلاث.

* طبقات الجلد
* ومعلوم أن الجلد أكبر عضو في جسم الإنسان ويتكون من ثلاث طبقات، هي طبقة البشرة الخارجية التي تحتوي على خلايا الميلانين التي تعطي لون الجلد، وتحتها طبقة الأدمة التي توجد فيها الغدد العرقية sweat glands وبصيلات الشعر hair follicles والغدد الدهنية، وتحتها طبقة النسيج تحت الجلدي الذي يحتوي على خلايا دهنية.
وفي حين حدا الباحثين الأمل في أن يكون هذا مفيدًا في تطوير طريقة لمعالجة التجاعيد Anti - Wrinkle Treatment، أكدوا أن ثمة عدة عوامل أخرى إضافة إلى أعداد الغدد الدهنية، تلعب أدوارًا مهمة في نشوء التجاعيد ودرجة عمقها. كما ذكر الباحثون أن نتائج دراستهم بُنيت على تشريح طبقات الجلد لدى يابانيين، ما قد لا ينطبق على أعراق أخرى من ذوي البشرة الداكنة أو الفاتحة في مناطق أخرى من العالم، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الدراسات التشريحية. وهو ما وافقت عليه الدكتورة أشاني ويرارتنتا، المتخصصة في نمو الخلايا والجزيئيات من معهد ويستر بفيلادلفيا، قائلة: «ثمة اختلاف واسع فيما بين الأعراق البشرية المختلفة في شأن التجاعيد، وفي الوجه على وجه الخصوص، ذلك أن ثمة أشخاصا من أعراق مختلفة تنشأ لديهم التجاعيد بشكل أقل مقارنة بأشخاص من أعراق أخرى، ومن الصعب عزو ذلك فقط إلى وجود أعداد الغدد الدهنية».

* بشرة النساء
* وأضافت أن من الضروري الاهتمام بالتروية والترطيب للجلد كمفتاح للحفاظ على حيوية ونضارة الجلد وإبطاء نشوء التجاعيد فيه، إضافة إلى التغذية الصحية التي تُمد الجلد بالعوامل اللازمة للحفاظ على مرونة الجلد، وكذا أخذ قسط كافٍ من النوم وممارسة الرياضة البدنية والوقاية من أشعة الشمس.
وبالنسبة لشيخوخة وجه المرأة، لا يزال الوسط الطبي يجهل الكثير من المعلومات الصحيحة حول شيخوخة الجلد لديهن، والعوامل المؤثرة عليها، سلبا أو إيجابا. وكانت مجلة الجراحة التجميلية Aesthetic Surgery Journal الصادرة بالولايات المتحدة قد نشرت قبل بضع سنوات دراسة الباحثين من المركز الطبي لجامعة أوترشت في هولندا حول اختلاف شيخوخة الوجه فيما بين الرجال والنساء.
ومفاد هذا الاختلاف هو أن النساء عند التقدم في العمر، يُصبن أكثر، وبشكل أعمق، بالتجاعيد في المنطقة المُحيطة بالفم Perioral Area. وعلل الباحثون ذلك بالتأثيرات الإيجابية على تماسك جلد الوجه لدى الرجل بفعل توفر بصيلات الشعر والغدد الدهنية والغدد العرقية والشعيرات الدموية، حول منطقة الفم لدى الرجل، وخاصة في المنطقة المُحيطة بالشفة العليا، وهو ما رأوه عاملا مساعدا على قوة ترابط الجلد مع العضلات المحيطة بالفم وبقية الأنسجة الضامة والكولاجين في تلك المنطقة.
ووفق ما يقوله الباحثون من مايو كلينك فإن التعرض لأشعة الشمس وعدم استخدام دهانات (كريمات) الوقاية منها، والتعرض للجفاف، وعدم الحرص على إعادة ترطيب البشرة، والتدخين، هي أهم العوامل تلك. ومما يُؤيد هذه النصيحة، تلك الدراسة الصادرة قبل بضع سنوات في مجلة «أرشيفات طب الجلدية Archives of Dermatology» للدكتورة كاثرين مارتريز وزملائها الباحثين من كلية كيس وسيترن ريزيرف للطب في كليفلاند بالولايات المتحدة. التي وجد الباحثون فيها بأن الزيادة في وزن الجسم وعدم استخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس والتدخين، كلها عوامل تزيد من نشوء شيخوخة الجلد.
وأثبت الباحثون صحة هذا عبر دراستهم للتوائم المتطابقين في صفات الجينات الوراثية. وتحديدا قال الباحثون: إن 40 في المائة من التغيرات الجلدية المُصاحبة للشيخوخة لا علاقة لها بالوراثة، بل هي بسبب التعرض لعوامل بيئية أو سلوكية. ووفق ما قاله الدكتور جيفري صولومن، جراح التجميل بجامعة يال الأميركية، الدراسة الجديدة التي تناولت التوائم المتشاركين في الجينات الوراثية، أثبتت بشكل واضح تأثير تلك العوامل البيئية والسلوكية على شيخوخة الجلد.

* وجه الإنسان
* ويمثل الوجه العضو المركزي في وجود الأعضاء المعنية بالحواس، وهو العضو المركزي في التعبير عن المشاعر والأحاسيس، والعضو المركزي في إبراز الاختلافات بين صور البشر من الأعراق البشرية المختلفة، وهو العضو المركزي في التعريف بالإنسان وتمييزه عن غيره.
ويتكون الوجه تشريحيًا من خمس مناطق رئيسية، وهي:
* منطقة الجبهة: والتي تمثل المنطقة الجلدية من خط شعر فروة الرأس في الأعلى إلى خط الحاجبين والأذنين في الأسفل.
* منطقة العينين: والتي تشمل: كرتي العينان، وجلد الجفن العلوي ما بين العين والحاجب، وجلد الجفن السفلي ما بين العين إلى بداية الخد، والحاجبين.
* منطقة الأنف: والتي تشمل الشكل الهرمي للأنف وجوانبه الثلاث: الأيمن والأيسر وقاعدة فتحتي الأنف.
* منطقة الفم: والتي تشمل الشفتين العلوية والسفلية، والمنطقة ما بين الشفة العلوية وبداية فتحتي الأنف.
* منطقة الخدين: وهي التي تشمل بقية مناطق الوجه المغطية للفكين السفلي والعلوي ومنطقة الذقن.

* تعابير الوجه
* وتعابير الوجه هي أساس ملاحظة الغير للإنسان وحالته الصحية والنفسية وأساس عمليات التواصل لأن ثمة علاقة قوية بين الدماغ وبين ظهور علامات الشعور لديه على صفحة الوجه، وخاصة تأثر الدماغ بالأحاسيس القادمة من اللمس والحرارة والشم والطعم والسمع والنظر، ولذا تظهر على الوجه تعبيرات مختلفة تبعًا لتأثيرات عوامل عدة على الدماغ نفسه.
وتعتمد تعابير الوجه تشريحيًا وعضويًا على التراكيب التشريحية للوجه، والتي تشمل:
* جلد الوجه بمناطقه المختلفة وتوزيع نمو الشعر في مناطق الحاجبين والرموش والشنب واللحية.
* طبقات مجموعات من العضلات المحيطة بالفم والمحيطة بالعينين والأنف والخدود والجبهة.
* تضاريس عظام الجمجمة والفكين، وهي الأساس في تكوين شكل الوجه وتضاريسه بغلافها الجلدي.
* شبكة الأعصاب والأوعية الدموية.
الطبقة الدهنية للشحوم تحت الجلد.
* صفوف الأسنان العلوية والسفلية.
* وزن الجسم بالعموم.
الحالة الصحية وأنواع مختلفة من الأمراض التي تظهر بعض أعراضها بأشكال معينة على صفحة الوجه.
ولذا فإن البحث الطبي عن تجاعيد جلد الوجه وعمليات تجميل الوجه الجراحية وغير الجراحية يتخذ أهمية صحية ونفسية وجمالية عالية. وإضافة إلى اعتماد تلك التدخلات العلاجية، جراحية وغير جراحية، على التعامل مع تراكيب الوجه التشريحية فإن من المهم معرفة كيفية الوقاية من نشوء التجاعيد في جلد الوجه.
وتشير الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية إلى أن التعرض لأشعة الشمس دون وقاية هو السبب الرئيسي والأول لنشوء التجاعيد، ولذا فإن تقليل التعرض لأشعة الشمس واستخدام مستحضرات الوقاية الجلدية منها هو الخطوة الأولى والدائمة لمنع نشوء التجاعيد. يلي ذلك في الأهمية الامتناع عن التدخين والامتناع عن تناول الكحول، والحرص على تناول الأطعمة الصحية وخاصة الخضار والفواكه الطازجة، وتنظيف البشرة بطريقة سليمة ووضع المرطبات للبشرة.

* استشارية في الباطنية



الخلايا الجذعية قد تسهم في زيادة طول الأطفال

الخلايا الجذعية قد تسهم في زيادة طول الأطفال
TT

الخلايا الجذعية قد تسهم في زيادة طول الأطفال

الخلايا الجذعية قد تسهم في زيادة طول الأطفال

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة غوتنبرغ (the University of Gothenburg) في السويد، عن وجود نوعين من الخلايا الجذعية، لم يكونا معروفين من قبل، يلعبان دوراً محورياً في زيادة الطول عند الأطفال خلال فترة البلوغ. كما أظهرت أيضاً أن هرمون النمو (المسؤول عن طول العظام)، يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على هذه الخلايا.

خلايا جذعية لنمو العظام

الدراسة التي نُشرت في النصف الثاني من شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي، في مجلة «العلوم الطبية» (the journal Science Translational Medicine)، أشارت إلى اكتشاف مجموعتين مختلفتين من الخلايا الجذعية تسهمان في نمو العظام بشكل طولي: المجموعة الأولى تحتوي على خلايا في حالة خمول، ولكنها تعمل مخزوناً احتياطياً. والمجموعة الثانية تحتوي على خلايا نشطة، تقوم بإنتاج خلايا غضروفية جديدة تتحول لاحقاً إلى عظام، ما يؤدي إلى زيادة الطول.

* متوسط الطول في الإنسان يعتمد على التركيبة الجينية أساساً، بالإضافة إلى مستوى ونشاط هرمون النمو في الجسم *

الطول: الجينات والهرمونات

من المعروف أن متوسط الطول في الإنسان، يعتمد على التركيبة الجينية في الأساس، بالإضافة إلى مستوى ونشاط هرمون النمو في الجسم. ويتوقف الطول عندما يحدث اكتمال للغضاريف في الجسم (نهاية الأطراف في العظام)، وتتحول إلى عظام كاملة، وبعد ذلك لا يمكن أن يزيد طول العظام مطلقاً، مهما كان معدل هرمون النمو الذي يتم تناوله.

العلاج بهرمون النمو

لذلك، يجب أن يتم علاج قصر القامة بهرمون النمو، في وقت مبكر جداً من عمر الأطفال، قبل أن يكتمل النمو التام للعظام (epiphyseal closure)، الذي يحدث وقت البلوغ. ولأن عمر البلوغ يختلف لدى الفتيات عن الفتيان، لذلك يجب علاج الفتيات في وقت مبكر أكثر، لأن هرمون الأنوثة الذي يتم إفرازه عند البلوغ يساعد في اكتمال نمو العظام، وبالتالي يتوقف الطول.

ويؤدي العلاج بهرمون النمو بعد اكتمال طول العظام، يؤدي إلى ما يسمى التضخم (Acromegaly)، حيث تضخم عظام الوجه والفكين والقدمين واليدين، ولكن من دون أي زيادة في الطول. لذلك يجب عمل فحص بالأشعة للعظام قبل بداية تناول العلاج.

تنشيط الخلايا الجذعية

اختبر الباحثون عمل هذه الخلايا على الفئران، وتبين أن الخلايا الجذعية الخاملة لديها القدرة على التجدد الذاتي، وتوليد خلايا متخصصة في النسيج العظمي على وجه التحديد، ولكنها غير قادرة على العمل إلا بعد التنشيط.

وتشير النتائج إلى أهمية التفاعل بين الخلايا الخاملة والنشطة، للمساهمة في زيادة الطول، كما وجد الباحثون أن هرمون النمو ينشّط هذه الخلايا الخاملة ويزيد من تكاثرها، وبذلك يعمل على زيادة المخزون من الخلايا العظمية.

وحلل العلماء أنسجة من أطفال خلال فترة البلوغ، وفحصوا الخلايا الجذعية الفردية، واختبروا استجابتها لهرمون النمو في بيئة مختبرية، حيث عمل هرمون النمو على تنشيط هذه الخلايا، ما يحفزها على الانقسام والتمايز لإنتاج عظام جديدة. وهذا ما يعطي أملاً كبيراً لعلاج مثل هذه الحالات في المستقبل، من خلال استهداف تلك الخلايا على وجه التحديد.

علاج قصر القامة

أكد الباحثون أن علاج قصر القامة بهرمون النمو، تبعاً لنتائج الدراسة، يجب أن يكون بجرعات تدريجية محسوبة بدقة شديدة، حتى لو كانت الاستجابة جيدة وسريعة، لأن الهرمون يحقق نوعاً من التوازن الدقيق في الجسم، حيث يؤدي نقصه إلى ضعف النمو، بينما قد يؤدي إفرازه الزائد إلى استنفاد مخزون هذه الخلايا الجذعية على المدى الطويل، مما يؤثر بالسلب على الطول بعد ذلك.

في النهاية، يُعدّ اكتشاف هذه الخلايا الجذعية نصراً علمياً كبيراً، سوف يسهم في علاج آلاف الأطفال الذين يعانون من قصر القامة في المستقبل القريب.


دراسة: ارتباط قوي بين أمراض الأذن الشائعة وخطر الخرف

وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
TT

دراسة: ارتباط قوي بين أمراض الأذن الشائعة وخطر الخرف

وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)
وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة (بكسلز)

قد ترتبط بعض أمراض الأذن الشائعة والقابلة للعلاج بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت دراسة من جامعة كولومبيا العلاقة بين مشكلات الأذن الوسطى التي قد تسبب فقدان السمع التوصيلي وهذا الاضطراب الدماغي.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة «طب الأذن والأنف والحنجرة–جراحة الرأس والعنق»، على تحليل بيانات واسعة من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، شملت أكثر من 300 ألف بالغ.

وركّزت على ثلاث حالات رئيسة: الورم الكوليسترولي (نمو جلدي غير طبيعي في الأذن الوسطى)، وثقب طبلة الأذن، وتصلّب الأذن (تغيرات غير طبيعية في عظام الأذن الوسطى).

وبعد مقارنة معدلات تشخيص الخرف لدى المصابين بهذه الحالات، وجد الباحثون أن الورم الكوليسترولي ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بمقدار 1.77 مرة، فيما ارتبط ثقب طبلة الأذن بأكثر من ضعف الخطر.

في المقابل، لم تُظهر حالة تصلّب الأذن ارتباطاً ملحوظاً بالخرف.

وأشارت الدراسة إلى أن خطر الخرف المرتبط بالورم الكوليسترولي وثقب طبلة الأذن ينخفض بشكل طفيف عند الخضوع للعلاج الجراحي.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعزّز الأدلة القائمة على أن «الحرمان الحسي يؤثر في القدرات المعرفية»، كما توحي بأن بعض هذه الأسباب قابل للعلاج، ما قد يسهم في تقليل خطر الخرف.

ومع ذلك، فإن الدراسة رصدية بطبيعتها، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً بين أمراض الأذن والخرف، من دون أن تثبت علاقة سببية مباشرة بينهما.

من جهته، أوضح كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز» الدكتور مارك سيغل أن الخرف ليس سبباً لفقدان السمع، لكن يبدو أن هناك «ارتباطاً قوياً في الاتجاه المعاكس».

وأشار سيغل إلى أن هذه النتائج تتماشى مع أدلة سابقة تُظهر أنه كلما كان الشخص أكثر «انخراطاً في العالم» اجتماعياً، تراجع احتمال إصابته بالخرف.

وقال الطبيب الذي لم يشارك في الدراسة: «يبدو الأمر وكأن الدماغ عضلة اجتماعية تحتاج إلى التمرين». وأضاف: «من دون القدرة على السمع يصبح الشخص أكثر انعزالاً عن العالم، ما يزيد احتمال الإصابة بالخرف نتيجة لذلك».


تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.