توجيه تهمة القتل غير العمد لبالدوين ومسؤولة الأسلحة بفيلم «راست»https://aawsat.com/home/article/4131226/%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87-%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%AF-%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%A8%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85-%C2%AB%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%AA%C2%BB
توجيه تهمة القتل غير العمد لبالدوين ومسؤولة الأسلحة بفيلم «راست»
الممثل أليك بالدوين يظهر بعد الحادثة في نيو مكسيكو (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
توجيه تهمة القتل غير العمد لبالدوين ومسؤولة الأسلحة بفيلم «راست»
الممثل أليك بالدوين يظهر بعد الحادثة في نيو مكسيكو (أ.ف.ب)
أفادت وثائق قضائية بأن الممثل أليك بالدوين والمسؤولة عن الأسلحة في فيلم «راست» هانا جوتيريز ريد اتُهما، أمس (الثلاثاء)، بالقتل غير العمد، على خلفية إطلاق الرصاص الذي راحت ضحيته المصورة السينمائية هالينا هتشينز، أثناء تصوير الفيلم بنيو مكسيكو في 2021، وفقاً لوكالة «رويترز».
كانت ماري كارماك ألتوايز قد وجهت التهم بعد شهور من التكهنات حول ما إن كانت ستجد دليلاً على أن بالدوين أبدى تجاهلاً جنائياً للسلامة عندما أطلق من مسدس كان يتدرب عليه رصاصة حية قتلت هتشينز.
واتهم كل من بالدوين وجوتيريز ريد بتهمتين بالقتل غير العمد.
والتهمة الأخطر، التي قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات، تتطلب من المدعين إقناع هيئة المحلفين بأن بالدوين لم يكن مهملاً فحسب، وإنما تهور في استخدامه السلاح الناري.
وهناك سبب محتمل ينطوي عليه بيان مرفق بالاتهامات يوصّف بالدوين بكونه ممثلاً في الفيلم ومنتجاً له يقول: «في يوم التصوير وحده، تُظهر الأدلة أن ما لا يقل عن 12 تصرفاً، أو إغفالاً لحدود التهور، حدث في وقت قصير قبل الغداء ووقت إطلاق النار، وهذا لا يشمل التعامل المتهور مع السلاح الناري من قبل بالدوين».
وينفي بالدوين مسؤوليته عن إطلاق النار، قائلاً إنه صوب المسدس لكنه لم يضغط على الزناد مطلقاً، وإن مهمة جوتيريز ريد ومسؤولي الأسلحة الآخرين هي التأكد من عدم وجود رصاص به.
أثارت تصريحات الفنان المصري محمد فؤاد في برنامج «العرافة» الذي تقدمه الإعلامية بسمة وهبة، اهتمام الجمهور المصري، خلال الساعات الماضية، وتصدرت التصريحات محرك البحث «غوغل» بسبب رده على زميله الفنان محمد هنيدي الذي قدم رفقته منذ أكثر من 25 عاماً فيلم «إسماعيلية رايح جاي». كشف فؤاد خلال الحلقة أنه كان يكتب إفيهات محمد هنيدي لكي يضحك المشاهدين، قائلاً: «أنا كنت بكتب الإفيهات الخاصة بمحمد هنيدي بإيدي عشان يضحّك الناس، أنا مش بغير من حد، ولا يوجد ما أغير منه، واللي يغير من صحابه عنده نقص، والموضوع كرهني في (إسماعيلية رايح جاي) لأنه خلق حالة من الكراهية». واستكمل فؤاد هجومه قائلاً: «كنت أوقظه من النوم
Macaroni ضحك رقيق وحزن عميق جيد ★★★ هذا الفيلم الذي حققه الإيطالي إيتوري سكولا سنة 1985 نموذج من الكوميديات الناضجة التي اشتهرت بها السينما الإيطالية طويلاً. سكولا كان واحداً من أهم مخرجي الأفلام الكوميدية ذات المواضيع الإنسانية، لجانب أمثال بيترو جيرمي وستينو وألبرتو لاتوادا. يبدأ الفيلم بكاميرا تتبع شخصاً وصل إلى مطار نابولي صباح أحد الأيام. تبدو المدينة بليدة والسماء فوقها ملبّدة. لا شيء يغري، ولا روبرت القادم من الولايات المتحدة (جاك ليمون في واحد من أفضل أدواره) من النوع الذي يكترث للأماكن التي تطأها قدماه.
> أن يُقام مهرجان سينمائي في بيروت رغم الوضع الصعب الذي نعرفه جميعاً، فهذا دليل على رفض الإذعان للظروف الاقتصادية القاسية التي يمر بها البلد. هو أيضاً فعل ثقافي يقوم به جزء من المجتمع غير الراضخ للأحوال السياسية التي تعصف بالبلد.
> المهرجان هو «اللقاء الثاني»، الذي يختص بعرض أفلام كلاسيكية قديمة يجمعها من سينمات العالم العربي من دون تحديد تواريخ معيّنة.
تطلق «أفلام الشميسي» أول أعمالها مع الفيلم الكوميدي «سطار» الذي يحكي قصة اجتماعية كوميدية، في ظل ازدهار تشهده صناعة السينما في السعودية، وتطلُّع لدى شركات الإنتاج في السعودية لأخذ حيز من فضاء السينما العربية، والمنافسة في المحافل الدولية.
الفيلم الذي قدم أول عروضه في النسخة الأخيرة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي وحظي بتقدير النقاد وإشادة المشاركين، سيصبح متاحاً للجمهور والدور، ابتداءً من الخميس المقبل، كأحدث إنتاجات الشركات السعودية التي تتطلع لأخذ حيز من فضاء السينما العربية.
وقال إبراهيم الخير الله، الرئيس التنفيذي لـ«أفلام الشميسي»: «فخورون بإطلاق أول أعمال (أفلام الشميسي)، وهي إحد
عمر البدوي (الرياض)
مصطفى زيكو... اللاعب القادم من الظل يخطف الأضواء في مصرhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5295177-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%B2%D9%8A%D9%83%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%84-%D9%8A%D8%AE%D8%B7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B6%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1
مصطفى زيكو... اللاعب القادم من الظل يخطف الأضواء في مصر
اللاعب مصطفى زيكو يمثل قصة كفاح ملهمة (صفحته على فيسبوك)
خطف لاعب المنتخب المصري ونادي بيراميدز مصطفى عبد الرؤوف الشهير باسم «مصطفى زيكو» الأضواء في مصر بعد حديثه عن رحلة كفاح طويلة امتدت عبر سنوات قبل تألقه في النسخة الحالية من المونديال، وإحرازه هدفاً للمنتخب المصري الذي خرج من دور الـ16 بعد مباراته أمام الأرجنتين التي أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً بسبب إلغاء الهدف الذي سجله «زيكو».
وخلال ظهور مصطفى زيكو مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» مساء السبت تحدث اللاعب المصري عن مساعدته لوالده خلال الافتراش بإحدى الأسواق بالتزامن مع تدريبه في نادي «جمهورية شبين» بدلتا مصر، إذ كان يتدرب صباحاً ويعود بعد التدريب للعمل مع والده الذي رحل عندما كان مصطفى بعمر 14 عاماً.
زيكو باكيا: كنت بنام في الشارع واشتغل وأتمرن.. وكانت بتيجي أيام مامعاناش فلوس ناكل وعلينا ديونمجاناً على MBC شاهدبرنامج #الحكاية يعرض من الجمعة - الأثنين الساعة 10:00 مساءً بتوقيت القاهرة على #MBCMASRلمتابعة البث المباشر https://t.co/uwHwlsCISwpic.twitter.com/ijF4ppN9V2
وأكد «زيكو» أن وفاة والده فرضت عليه مزيداً من الأعباء لكونه أصبح مسؤولاً عن عائلته مع أشقائه، وهو ما جعله يعمل في عمر مبكر من دون أن يتخلى عن حلمه باحتراف كرة القدم، متطرقاً لدور والدته التي تحملت كثيراً وقدمت تضحيات لهم من أجل أن يستكمل أبناؤها حياتهم.
حازت قصة كفاح زيكو ردود فعل إيجابية (حسابه على فيسبوك)
كما تطرق زيكو إلى صعوبات عديدة تعرض لها في مسيرته الكروية من بينها عدم وجود أموال معه ومع شقيقه لفترات واضطراره للمبيت في الشارع، مشيراً إلى أنه وشقيقه واجها مشاكل مالية وكانا يحصلان على 800 جنيه شهرياً بينما تفتقد الأسرة لمصدر دخل، مما جعلهما غير قادرين على تغطية متطلبات الحياة.
ونالت قصة كفاح زيكو التي سردها إعلامياً للمرة الأولى باستفاضة ردود فعل إيجابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، مع الإشادة بإصراره على تحقيق حلمه رغم المعوقات التي تعرض لها على مدار سنوات.
#فاصلة_ومنقوطةبعيدا عن كرة القدم..كان حوار #زيكو مع #عمرو_أديب واحدا من أكثر الحوارات الإنسانية تأثيرا.لم يكن حوارا مع لاعب كرة، بل حكاية إنسان انتصر على قسوة البدايات، دون أن ينسى الطريق الذي جاء منه.تحدث ببساطة عن فضل الله عليه، وعن أمه التي ساندته ،وأخيه الذي ضحي من... https://t.co/pnU9Ql59Ng
وكان زيكو قد تحدث بعد مباراة المنتخب المصري مع نظيره البلجيكي في دور الـ32 بكأس العالم عن استدعائه للمنتخب من قبل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن بشكل مفاجئ قبل سفره لقضاء إجازة في الساحل الشمالي، مبدياً سعادته بالانضمام للمنتخب المصري.
وأرجع أستاذ علم الاجتماع محمد شكر الاحتفاء الجماهيري برحلة كفاح زيكو إلى كونها مصدراً لإلهام الكثيرين، سواء في كرة القدم أو خارجها، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم كون قصته تشبه في كثير من تفاصيلها قصص لاعبين آخرين على غرار محمد صلاح، وحارس المنتخب الأسبق عصام الحضري، فإن روايته لها في هذا التوقيت لمست مشاعر قاعدة كبيرة من المصريين».
وأضاف شكر أن الرسالة الأهم من قصة كفاحه أن الموهوب سيصل في النهاية لهدفه طالما سعى إليه بشكل مستمر وعمل على تحقيقه رغم الصعوبات، لافتاً إلى أن قطاعاً ليس بالقليل من اللاعبين الموهوبين في كرة القدم ينتمون لطبقات اجتماعية أقل من المتوسطة مما يفرض عليهم صعوبات إضافية قبل الوصول لتحقيق هدفهم.
زيكو محتضناً محمد صلاح (حسابه زيكو على فيسبوك)
وفسر العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتور حسن عماد مكاوي، الاهتمام بقصة كفاح زيكو باعتبارها قصة ملهمة لشاب نجح في تجاوز العديد من الصعوبات، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الراهنة، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الاهتمام بقصته راجع لعدة أسباب في مقدمتها بزوغ نجوميته بشكل متأخر، والنتائج الإيجابية التي حققها في المونديال».
وأضاف أن «وجود نماذج إيجابية في مجالات كثيرة وليس كرة القدم فقط أمر يجد صدى عبر مواقع التواصل وفي الشارع المصري، لكن هذه المرة في قصة زيكو ازداد الأمر؛ لكونه متزامناً مع حالة الاحتفاء بالمنتخب، وبالنتائج التي حققها في كأس العالم».
لين هيلينه لوكن: «دفاعاً عن الذات»... يوظّف الصوت لاستعادة الحياةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5295168-%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%87%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%87-%D9%84%D9%88%D9%83%D9%86-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D9%88%D8%B8%D9%91%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9
لين هيلينه لوكن: «دفاعاً عن الذات»... يوظّف الصوت لاستعادة الحياة
عُرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)
قالت المخرجة النرويجية لين هيلينه لوكن إن فيلمها الوثائقي «دفاعاً عن الذات» (In Defense of Self) لم يكن محاولةً لإعادة سرد حادثة مقتل بطله مورتن ميكلسن، بقدر ما كان سعياً إلى استعادة صوته ووجهة نظره اللتين غابتا بموته، مؤكدة أن التسجيلات الصوتية التي تركها كانت المدخل الحقيقي إلى فهم شخصيته وحالته النفسية؛ لأنها تحمل صدقاً لا يمكن أن تنقله الوثائق أو التقارير الرسمية.
وأضافت لوكن، في حوار عبر «زووم» مع «الشرق الأوسط»، أن «الفيلم اعتمد على أكثر من 35 ساعة من التسجيلات الصوتية التي سلَّمني إياها والدا مورتن»، موضحة أنها فضلت الاستناد إلى صوته الحقيقي بدلاً من الوثائق المكتوبة؛ لأن الكتابة تكون قد مرت بالفعل بعملية تفسير ومعالجة، في حين يحتفظ الصوت بالمشاعر والانفعالات كما خرجت من صاحبها للمرة الأولى. وأكدت أنها تؤمن بأن الاستماع إلى الإنسان يمنح قدراً أكبر من الحميمية مقارنة بالنظر إليه، فالصوت يحمل طبقات من المشاعر يصعب إدراكها عبر الصورة وحدها.
ساعدت عائلة الكاتب الراحل المخرجة وزوَّدتها بصور ووثائق (يوتيوب)
وأشارت إلى أن هذا التصوُّر كان أحد الأسباب الرئيسية وراء الأسلوب السينمائي الذي اتبعته في الفيلم؛ إذ لم تكتفِ بعرض الوثائق الخاصة بالقضية، بل لجأت إلى إعادة تمثيل التحقيقات، مع بناء السرد على التسجيلات الصوتية الأصلية؛ لأن هدفها لم يكن إعادة إنتاج الرواية الرسمية، وإنما تقريب المُشاهد من الحقيقة الإنسانية التي عاشها مورتن.
ويتناول فيلم «دفاعاً عن الذات»، الذي بدأت رحلته في المهرجانات خلال الدورة الماضية من مهرجان «كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية»، قصة الكاتب النرويجي مورتن ميكلسن، الذي، وفق ما يورده الفيلم، «كان يعاني اضطراباتٍ نفسيةً وإدماناً على الكحول، قبل أن يُقتل برصاص الشرطة خلال تدخل أمني».
ويُعيد الفيلم بناء حكايته من خلال تسجيلاته الصوتية الشخصية، التي تكشف صراعاته الداخلية ونظرته إلى العالم، في محاولة لاستعادة صوته الغائب وفتح نقاش أوسع حول التعامل مع المرضى النفسيين، والعنف الشرطي، وحدود مسؤولية مؤسسات الرعاية في حماية الفئات الأكثر هشاشة، وفق المخرجة.
قدمت المخرجة رؤيتها لما حدث من خلال الفيلم (يوتيوب)
وأوضحت لوكن أنها كانت مهتمة منذ البداية باستعادة وجهة النظر التي لم يسمعها أحد، مؤكدة أن «الرواية التي عرفها الرأي العام استندت إلى شهادات رجال الشرطة الذين كانوا خارج منزل مورتن وقت الحادث، في حين اختفى صوته تماماً بعد وفاته».
وأضافت أنها كانت تتساءل دائماً عمَّا كان يشعر به في تلك اللحظات، عادَّة الوصول إلى الحقيقة لا يمكن أن يتحقَّق من خلال رواية واحدة، وإنما يحتاج إلى الاستماع إلى جميع الأطراف.
وقالت إن التسجيلات كشفت لها جانباً مختلفاً تماماً من شخصية مورتن؛ إذ كان يتحدث باستمرار عن مشروعاته الأدبية والسيناريوهات التي يكتبها، وهو ما ساعدها على بناء الهيكل الدرامي للفيلم. ولفتت إلى أن تلك المادة الضخمة فرضت عليها تحدياً أخلاقياً؛ لأنها اضطرت إلى اختيار أجزاء محددة واستبعاد أخرى، وهو ما يعني، بالضرورة، تقديم قراءتها الخاصة لشخصيته. وأضافت أنها حرصت طوال عملية المونتاج على ألا يؤدي الاختصار إلى تغيير المعنى أو تشويه الحقيقة.
وأكدت أن «الفيلم لا يدَّعي امتلاك الحقيقة المطلقة، بل يُقدِّم وجهة نظر مورتن كما فهمتها من خلال المادة التي تركها وراءه»، موضحةً أن «أي فيلم وثائقي يحمل، بالضرورة، رؤية صانعه، وأنها لم تكن ترغب في الادعاء بالحياد الكامل؛ لأن ذلك يتجاهل طبيعة العمل السينمائي نفسه».
وعن تجربتها الشخصية مع الفيلم، وصفتها بأنها كانت من أصعب التجارب في حياتها المهنية، لافتة إلى أنها أمضت 5 سنوات كاملة في العمل على المشروع، وهي سنوات تركت أثراً نفسياً واضحاً عليها وعلى فريق العمل. وأشارت إلى أن «الجميع عانى بدرجات متفاوتة من الأرق والإجهاد النفسي، حتى إنني شعرت بأن أعراض مورتن النفسية تُطاردنا كلما عدنا إلى العمل على الفيلم بعد فترة توقف».
مخرجة الفيلم النرويجية لين هيلينه لوكن (الشركة المنتجة)
ترى المخرجة أن «الفيلم يقدم تجربة إنسانية تتجاوز حدود النرويج؛ لأنه يناقش قضايا مرتبطة بالصحة النفسية، والإدمان، والعلاقة بين المرضى ومؤسسات الدولة، وهي موضوعات يمكن أن تجد صداها في مجتمعات كثيرة»، مشيرة إلى أن هدفها لم يكن تقديم عمل عن جريمة بعينها، وإنما وضع المشاهد داخل التجربة النفسية التي عاشها مورتن، حتى يشعر بما كان يشعر به؛ لأن التعاطف الحقيقي يبدأ عندما يستطيع الإنسان أن يرى العالم من منظور الآخر.
وعن العرض العالمي الأول للفيلم في «مهرجان كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية» (CPH:DOX)، قالت لوكن إن «أكثر ما لفت انتباهي حجم تفاعل الجمهور مع القصة»، موضحةً أن المناقشات استمرت فترة طويلة بعد انتهاء العروض؛ إذ طرح الحضور أسئلة كثيرة عن مورتن، ووالديه، والقضية، والعنف الشرطي، وكيفية تعامل مؤسسات الطب النفسي مع المرضى.
وأضافت أن عدداً من المشاهدين اقتربوا منها بعد العرض للحديث عن تجاربهم الشخصية مع أنظمة الرعاية النفسية، معتبرة أن تلك اللحظات كانت الأكثر أهمية بالنسبة إليها؛ لأنها أكَّدت أن الفيلم نجح في فتح حوار يتجاوز تفاصيل القضية نفسها، ليصل إلى أسئلة أوسع تتعلق بكرامة الإنسان وحقه في أن يُسمَع صوته حتى بعد رحيله.
«بين الضباب والمسار»... كيف تحولت الذاكرة العربية إلى لوحات؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5295139-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%AA%D8%9F
«بين الضباب والمسار»... كيف تحولت الذاكرة العربية إلى لوحات؟
جانب من معرض «بين الضباب والمسار» تبرز فيه إحدى لوحات الفنان حكيم العاقل (حافظ جاليري)
ليس من السهل أن يجتمع فنان يمني وآخر سعودي وثالثة كويتية في معرض واحد، ثم يكتشف الزائر أن ما يجمعهم ليس المدرسة الفنية ولا الأسلوب التشكيلي، بل الذاكرة نفسها. ذاكرة حملها كل واحد منهم من وطنه، واحتفظ بها سنوات طويلة، قبل أن يُعيد رسمها على جدران معرض «بين الضباب والمسار» في جدة.
قبل عقود، جلس حكيم العاقل، وعبد الستار الموسى، وثريا البقصمي في قاعات أكاديمية سوريكوف للفنون الجميلة في موسكو، يتعلمون قواعد الرسم، وبناء الضوء، وتشريح الجسد، وفلسفة اللون. لكن المدينة الروسية البعيدة لم تصنع منهم نسخاً متشابهة؛ بل أعادت كل واحد منهم إلى بلده وهو يحمل لغة بصرية مختلفة، لكن بقي سؤال الهوية والذاكرة هو الخيط الذي لم ينقطع بينهم.
لوحة غسلة الرجل للفنان عبد الستار الموسى (حافظ جاليري)
بالنسبة للفنان اليمني حكيم العاقل، لا تبدأ اللوحة من الجبل، ولا من المرأة، ولا حتى من الضباب الذي يتكرر في أعماله، بل من الذاكرة. يقول لـ«الشرق الأوسط»: «الذاكرة ليست خزاناً للماضي، بل النواة الصلبة التي تشكل المستقبل»، مؤكداً أن الفن لا يؤدي وظيفة التوثيق وحدها، وإنما يتحول إلى «الحارس البديل» للهوية، حين تتبدل الأمكنة وتتغير ملامح المجتمعات. ولهذا، لا يرى في المرأة والجبال عناصر تشكيلية بقدر ما يراها ركائز للوجود اليمني؛ فالمرأة بالنسبة له تُمثل الاستمرار والخصوبة، والجبل يرمز إلى الكبرياء والثبات، في حين يتحول الضباب إلى مساحة بين الواقع والخيال، يخفي الماضي بقدر ما يكشفه.
لوحة حوريات الجبال للفنان عبد الحكيم العاقل (حافظ جاليري)
ويستعيد العاقل سنوات دراسته في موسكو بوصفها لحظة تأسيس فني، لكنه يؤكد أنه عاد إلى اليمن ليبحث عن ضوء مختلف. يختصر تلك الرحلة بقوله «في موسكو تعلّمت كيف أرى الضوء، وفي اليمن تعلمت كيف أتنفس اللون».
ويضيف، المدرسة الروسية منحته الانضباط في بناء اللوحة، لكنه لم يحملها كما هي، بل جعلها إطاراً يحتضن الروح اليمنية، حتى أصبحت الجبال والوجوه والقرى في أعماله أقرب إلى الأسطورة منها إلى المشهد الواقعي.
وحين يُسأل عن اليمن بعد سنوات طويلة من التحولات، لا يتحدث عن الخراب، بل عن البقاء، قائلاً إنه إذا أعاد رسم ذاكرة بلاده اليوم فسيرسمها «ناجياً أبدياً يرتدي جباله عباءة، وينتظر الصباح».
وفي الطرف الآخر من المعرض، تبدو ثريا البقصمي كأنها تكمل الجملة نفسها، ولكن من زاوية مختلفة، فالمرأة التي يرسمها العاقل بوصفها امتداداً للأرض، تراها ثريا البقصمي محوراً للتغيير الاجتماعي، لا مجرد رمز للجمال.
لوحة الأرض الطيبة للفنانة ثريا البقصمي (حافظ جاليري)
وتقول لـ«الشرق الأوسط»، المرأة في الفن العربي خرجت عن دورها التقليدي داخل اللوحة، ولم تعد مجرد حضور يزين المشهد، بل أصبحت تُمثل الطموح، والقدرة على التغيير، وصناعة المستقبل.
وترى أن هذا التحول جاء نتيجة تطور الحركة الفنية الخليجية، وانفتاح الفنانين على تجارب العالم، ومن بينها تجربتها الشخصية في الاتحاد السوفياتي؛ حيث كان الإنسان محور الدراسة الأكاديمية، في وقت كانت فيه العديد من التجارب الخليجية لا تزال تميل إلى رسم المناظر الطبيعية والعناصر الفلكلورية.
وتؤكد أن هذه التحولات انعكست مباشرة على أعمالها، التي تناولت قضايا المرأة وحقوقها، قبل أن تبلغ ذروتها مع لوحتها الشهيرة «لا للاحتلال»، التي رسمتها بعد أيام قليلة من الغزو العراقي للكويت.
وتستعيد تلك اللحظة بوصفها واحدة من أكثر محطات حياتها تأثيراً، موضحة أن اللوحة صُممت لتوزع سراً على أفراد المقاومة، قبل أن تتحول لاحقاً إلى عمل اقتنته متاحف ومجموعات فنية، وظلت بالنسبة إليها التعبير الأصدق عن رفض الكويتيين للاحتلال.
ورغم أنها تجمع بين الرسم والكتابة، فإنها ترى أن لكل منهما لغته الخاصة، وتقول إن اللوحة لا تولد بالأبجدية نفسها التي تولد بها الكلمة، وإن ما يجمعهما هو الخيال، أما أدوات التعبير فتبقى مختلفة تماماً. ولعل أكثر ما يلفت ثريا البقصمي في معرض جدة أن اختيار الأعمال جرى بصورة مستقلة، لكن المرأة حضرت بوصفها القاسم المشترك بين الفنانين الثلاثة، رغم اختلاف أوطانهم وتجاربهم.
وهنا يكتسب عنوان المعرض، «بين الضباب والمسار»، معنى آخر، فالضباب لا يُحيط بالجبال في لوحات حكيم العاقل وحدها، بل يحيط أيضاً بالذاكرة العربية نفسها؛ تلك الذاكرة التي يحاول فيها كل فنان إنقاذها بطريقته. العاقل يبحث عن ذاكرة المكان، وثريا تتمسك بذاكرة الإنسان، في حين يوثق عبد الستار الموسى ذاكرة المجتمع من خلال وجوهه وحياته اليومية، لتلتقي التجارب الثلاث عند سؤال واحد: كيف يمكن للفن أن يحفظ ما يعجز الزمن عن الاحتفاظ به، وربما لهذا السبب لا يبدو المعرض مجرد لقاء لثلاثة فنانين درسوا في موسكو، بل يبدو حواراً بين 3 أوطان عربية، اختارت أن تروي قصصها بالألوان بدلاً من الكلمات، وأن تجعل من اللوحة مكاناً تقيم فيه الذاكرة، حتى عندما يتغير كل شيء خارج إطارها.