أذربيجان تسحب بعثتها من طهران بعد مهاجمة سفارتها

مقتل دبلوماسي وإصابة حارسين... والسلطات اعتقلت المهاجم

ثقوب الرصاص التي خلفها هجوم على سفارة أذربيجان في طهران أمس (أ.ب)
ثقوب الرصاص التي خلفها هجوم على سفارة أذربيجان في طهران أمس (أ.ب)
TT

أذربيجان تسحب بعثتها من طهران بعد مهاجمة سفارتها

ثقوب الرصاص التي خلفها هجوم على سفارة أذربيجان في طهران أمس (أ.ب)
ثقوب الرصاص التي خلفها هجوم على سفارة أذربيجان في طهران أمس (أ.ب)

تواجه إيران أزمةً دبلوماسيةً جديدة مع جارتها الشمالية أذربيجان، بعدما اقتحم رجل مسلح ببندقية كلاشينكوف مقر سفارة الأخيرة في طهران وقتل دبلوماسياً وأصاب حارسين، في هجوم وصفه الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بـ«الإرهابي».
وقررت الخارجية الأذربيجانية إجلاءَ طاقمها من العاصمة الإيرانية، وقالت في بيان شديد اللهجة، إنَّ «الحملة المعادية لأذربيجان» في إيران، ساهمت في الهجوم، واتَّهمت إيران بتجاهل استمر طويلاً لدعواتها من أجل تعزيز الأمن حول سفارتها في طهران.
وأعلنت السلطات الإيرانية توقيف المهاجم، قبل أن يبث التلفزيون الرسمي اعترافاته خلال استجوابه من قبل قائد الشرطة في طهران، الجنرال حسين رحيمي، ويشير الرجل إلى دوافع شخصية وعائلية وراء الهجوم.
وفي صور التقطتها على ما يبدو كاميرات السفارة الأذربيجانية، وانتشرت بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، يظهر رجل ينزل من سيارته أمام السفارة، بعدما اصطدم بسيارة كانت مركونة في المكان، قبل أن يدخل إلى المبنى حاملاً سلاحاً.
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، نظيره الأذربيجاني جيحون بيرموف، برفع دعوى جنائية ضد المعتقل، بشأن حمل السلاح وقتل دبلوماسي. وتعهد بأن يواجه أشد العقوبات. ونُقل عن عبداللهيان قوله، إنَّه يأمل ألا تزداد العلاقات بين البلدين توتراً نتيجة لهذا الحادث، حسبما أوردت وكالتا «ترند» الأذربيجانية، و«إيسنا» الإيرانية. وذكّر بيرموف نظيره الإيراني بالتزامات الدول في حماية المقرات الدبلوماسية. واستنكرت السعودية وروسيا والكويت وتركيا الهجوم.
... المزيد


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

بوتين عرض على الرئيس الصيني فكرة نقل اليورانيوم الإيراني لروسيا

​الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقبال نظيره الروسي فلاديمير ‌بوتين ‌في بكين (الكرملين - أ.ب)
​الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقبال نظيره الروسي فلاديمير ‌بوتين ‌في بكين (الكرملين - أ.ب)
TT

بوتين عرض على الرئيس الصيني فكرة نقل اليورانيوم الإيراني لروسيا

​الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقبال نظيره الروسي فلاديمير ‌بوتين ‌في بكين (الكرملين - أ.ب)
​الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقبال نظيره الروسي فلاديمير ‌بوتين ‌في بكين (الكرملين - أ.ب)

​قال الكرملين، الخميس، إن الرئيس الروسي فلاديمير ‌بوتين ‌ناقش ​الصراع ‌الإيراني مع ​الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارته للصين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ونقلت وكالة ‌«إنترفاكس» ‌عن ​المتحدث ‌باسم ‌الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن بوتين ‌طرح على شي فكرة نقل وتخزين اليورانيوم المخصب الإيراني في روسيا.

وأجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، محادثات رسمية في العاصمة الصينية بكين.

وصرَّح الرئيس الصيني بأن استئناف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط سيكون «غير مناسب»، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمعاودة الضربات على إيران.


إيران «أعدمت عراقيَّين سراً» خلال الحرب

إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)
TT

إيران «أعدمت عراقيَّين سراً» خلال الحرب

إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)

كشفت منظمات حقوقية تنفيذ إيران أحكام إعدام بحق مواطنين عراقيين وإيرانيين في قضايا أمنية، وسط تزايد القلق من قفزة في الإعدامات السياسية، بعد اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي.

وقالت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، إن السلطات أعدمت سراً مواطنَين عراقيين هما علي نادر العبيدي (27 عاماً)، وفاضل شيخ كريم (29 عاماً)، في سجن كرج المركزي، في 6 أبريل (نيسان) الماضي.

وأوضحت المنظمة أن الرجلين، وهما من أهالي مدينة العمارة في جنوب شرق العراق، كانا قد أُدينا في ملف مشترك بتهمة «التجسس»، قبل تنفيذ الحكم من دون إعلان رسمي من وسائل الإعلام الإيرانية أو السلطات القضائية.

ونقلت المنظمة عن مصدر مطلع أن العبيدي وشيخ كريم اعتُقلا في كرج بتهمة التجسس لصالح أجهزة استخبارات وأمن دولة إقليمية.

وقال المصدر إنهما خضعا قبل صدور الحكم لـ11 شهراً من الاستجواب في معتقل وزارة الاستخبارات، ثم نُقلا إلى جناح استخبارات «الحرس الثوري» في سجن رجائي شهر في كرج، قبل تحويلهما إلى سجن كرج المركزي لتنفيذ الحكم.

وبدورها، ذكرت منظمة «هنجاو» الكردية لحقوق الإنسان، ومقرها أوسلو، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرجلين تعرضا خلال فترة احتجازهما الطويلة للاستجواب والضغط في مقار وزارة الاستخبارات وجهاز استخبارات «الحرس الثوري». ولم تعلن السلطات الإيرانية أو العراقية، حتى الآن، تنفيذ الحكم بحقهما.

وقالت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» إنه بإعدام العبيدي وشيخ كريم، ارتفع عدد السجناء الذين أُعدموا في إيران بتهم مرتبطة باتهامات التجسس منذ بداية الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران إلى ثمانية على الأقل. وأضافت أن ستة ممن أُعدموا سابقاً كانوا قد أُدينوا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

خلف أبواب مغلقة

تقول منظمات حقوقية إن القضايا الأمنية في إيران تُنظر عادة في محكمة «الثورة» خلف أبواب مغلقة، وإن المتهمين يُحرمون غالباً من الوصول إلى محامٍ يختارونه، ومن ضمانات المحاكمة العادلة. وتحذر من صدور أحكام إعدام استناداً إلى «اعترافات» انتُزعت تحت ضغط نفسي وجسدي في مقار أمنية.

وفي سياق متصل، أعلنت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، إعدام سجينين سياسيين كرديين، هما رامين زله وكريم معروف‌ بور، بتهم شملت «العضوية في جماعات إرهابية»، و«تشكيل جماعة بهدف الإخلال بأمن البلاد»، و«القيام المسلح»، و«إطلاق النار ومحاولة الاغتيال».

وقالت «ميزان» إن الرجلين كانا عضوين في جماعات مناوئة للجمهورية الإسلامية، ووصفت الحزب «الديمقراطي الكردستاني» الإيراني بأنه «جماعة إرهابية انفصالية». وأضافت أن الحكم استند إلى «اعترافات» و«إقرار» خلال فترة الاحتجاز. لكن منظمات حقوقية قالت إن رامين زله، وهو من نقده في محافظة أذربيجان الغربية، اعتُقل قبل عامين على يد قوات الأمن من دون إبراز أمر قضائي، وجرى نقله إلى سجن نقده في شمال غرب البلاد. وكان قد صدر بحقه حكم بالإعدام بتهمة «البغي» عن الفرع الأول لمحكمة «الثورة» في مهاباد.

أما كريم معروف‌ بور، وهو أيضاً من نقده، فاعتُقل في سردشت بمحافظة كردستان قبل خمس سنوات. وقالت منظمة «هنجاو» إن حكم إعدام زله ومعروف‌ بور نُفذ «سراً»، ومن دون إبلاغ عائلتَيهما، أو السماح لهما بلقاء أخير.

4 آلاف توقيف

تأتي هذه الإعدامات في وقت تقول منظمات حقوقية إن إيران كثفت إصدار الأحكام الأمنية وتنفيذ الإعدامات بعد الاحتجاجات الداخلية والحرب الأميركية - الإسرائيلية.

وتؤكد هذه المنظمات أن إيران تسجل أحد أعلى معدلات الإعدام في العالم قياساً بعدد السكان، وتأتي بعد الصين في عدد الإعدامات.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، الاثنين، إن السلطات الإيرانية نفّذت حملة قمع واسعة النطاق أسفرت عن أكثر من أربعة آلاف عملية توقيف بتهم على صلة بالحرب.

وأفادت الوكالة بأنها وثّقت 4023 عملية اعتقال منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير حتى التاسع من مايو (أيار).

وأضافت أن التهم شملت التجسّس، وتهديد الأمن القومي، والتواصل أو مشاركة محتوى مرتبط بالنزاع مع وسائل إعلام أجنبية. وجاء في بيان المنظّمة: «لقد استغلّت السلطات الإيرانية النزاع لتكثيف سرديات الأمن القومي، وتبرير الاعتقالات، وتقييد حرية التعبير، وممارسة العنف ضد مدنيين».


بن غفير المثير للجدل... من أبرز وجوه اليمين الإسرائيلي المتطرف

إيتمار بن غفير زعيم حزب «القوة اليهودية» خلال فعالية انتخابية في مقر حزبه بالقدس 2 نوفمبر 2022 (رويترز)
إيتمار بن غفير زعيم حزب «القوة اليهودية» خلال فعالية انتخابية في مقر حزبه بالقدس 2 نوفمبر 2022 (رويترز)
TT

بن غفير المثير للجدل... من أبرز وجوه اليمين الإسرائيلي المتطرف

إيتمار بن غفير زعيم حزب «القوة اليهودية» خلال فعالية انتخابية في مقر حزبه بالقدس 2 نوفمبر 2022 (رويترز)
إيتمار بن غفير زعيم حزب «القوة اليهودية» خلال فعالية انتخابية في مقر حزبه بالقدس 2 نوفمبر 2022 (رويترز)

ينتمي إيتمار بن غفير إلى أقصى اليمين الإسرائيلي، وفي حين كان منبوذاً إلى حدّ بعيد، بات اليوم شخصية لا يمكن تجاوزها في السياسة الإسرائيلية ووزيراً للأمن القومي يثير جدلاً باستمرار، لا سيما في تعاطيه مع كل ما يمتّ بصلة للشؤون الفلسطينية، من دون أن يؤثر ذلك في مواقفه أو تصرفاته، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

اعتاد بن غفير البالغ 50 عاماً، اللجوء إلى الاستعراض السياسي. فقد رفع زجاجة شمبانيا داخل الكنيست احتفالاً بإقرار قانون يجيز عقوبة الإعدام بحق فلسطينيين، وزُيّنت كعكة عيد ميلاده بحبل مشنقة، كما قام بزيارات استفزازية لمعتقلين فلسطينيين.

كان آخر تلك الاستعراضات الأربعاء، عندما نشر على منصة «إكس» مقطع فيديو يُظهر ناشطين من «أسطول الصمود» الذي كان متجهاً إلى غزة حاملاً مساعدات قبل أن تعترضه إسرائيل، الاثنين، في عرض البحر، وهم محتجزون في إسرائيل، مقيّدو الأيدي وجاثون على الأرض.

وأرفق بن غفير الفيديو بتعليق: «أهلاً بكم في إسرائيل».

ويُظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز، حيث ظهر بن غفير أمام أحدهم ملوّحاً بعَلم الدولة العبرية، ومردّداً: «تحيا إسرائيل».

كما شكر الوزير عناصر القوات الإسرائيلية بعدما دفعوا ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها: «فلسطين حرة، حرة».

وتعرّض الناشطون للتنكيل على وقع النشيد الإسرائيلي. وعدَّ بن غفير أن مقطع الفيديو الذي أثار تنديداً عالمياً وداخل إسرائيل، «مصدر فخر كبير».

وصل بن غفير إلى منصبه الوزاري في عام 2022، بعد انتخابات تشريعية حلّ فيها ثالثاً مع حليفه بتسلئيل سموتريتش، أحد أبرز وجوه اليمين القومي، ليصبح الاثنان ركيزة أساسية في حكومة بنيامين نتنياهو.

وبن غفير محامٍ ويرأس حزب «القوة اليهودية». وقد أصبح نائباً في الكنيست في أبريل (نيسان) 2021، بعد سنوات طويلة من النشاط في أوساط اليمين المتطرف.

«بلطجي مهمش»

وُلد بن غفير في ضواحي القدس لأبوين من اليهود الشرقيين. وهو أب لستة أطفال ويقيم في مستوطنة كريات أربع، إحدى أكثر المستوطنات تطرفاً في الضفة الغربية المحتلة، ويدافع عن ضمّ إسرائيل هذه الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

كما يطالب بمنح اليهود حقوقاً تفوق حقوق السكان الفلسطينيين في تلك المناطق.

ويدعو أيضاً إلى ترحيل قسم من العرب المواطنين في إسرائيل، ممن يعدّهم «غير أوفياء»، إلى دول مجاورة. ولا يتردد في التوجه إلى أكثر المناطق توتراً؛ ما يدفع منتقديه إلى اتهامه بإشعال الأوضاع.

ويتهمه هؤلاء أيضاً بالسيطرة التامة على الشرطة الإسرائيلية منذ توليه وزارة الأمن القومي.

ويتردّد بن غفير باستمرار إلى المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة والذي تشهد باحاته بانتظام مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين. ومع كل زيارة له، يتصاعد التوتر بين المسلمين واليهود.

من هناك، ردّد بن غفير شعار: «يحيا شعب إسرائيل»، متحدياً بشكل متزايد الوضع القائم المعمول به منذ ضمّ إسرائيل الجزء الشرقي من المدينة عام 1967، وغير آبه باعتراضات نتنياهو الذي يتركه عملياً يمضي في هذه الزيارات؛ ما يثير في كل مرة ردود فعل غاضبة من دول عربية وإسلامية.

وتضاعفت تصريحات بن غفير العنصرية ومواقفه المثيرة للجدل بعد توليه منصبه الوزاري، لا سيما بعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

بعد الهجوم، بدأ بتسليح مدنيين، ودعا إلى تهجير سكان غزة، وأعرب عن رغبته في إعادة إقامة مستوطنات إسرائيلية في القطاع.

وقال: «إذا كنا لا نريد تكرار السابع من أكتوبر، فعلينا العودة إلى بيوتنا، والسيطرة على الأرض، وتشجيع المغادرة الطوعية لسكان غزة».

ويعارض بن غفير أيضاً إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي دمرته حرب استمرت عامين.

وترى الصحافية رافيت هيخت من صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية اليسارية، أن بن غفير «استكمل تحوله من بلطجي مهمش إلى مهندس للآيديولوجيا اليمينية»، بعدما نجح في دفع البرلمان إلى إقرار قانون «الإعدام للإرهابيين» في أبريل (أبريل) الماضي.

«تغيّرت»

يستمد الوزير المتطرف الذي يحرص على وضع قلنسوة بيضاء كل الوقت، أفكاره من الحاخام المتشدد مئير كاهانا، زعيم حركة «كاخ» التي دعت إلى طرد العرب من إسرائيل. وكان كاهانا الذي دخل الكنيست عام 1984، مُنع من الترشح مجدداً عام 1988 بسبب عنصرية حزبه.

وشكّل كاهانا الذي اغتيل في نيويورك عام 1990، مصدر إلهام آيديولوجي لباروخ غولدشتاين الذي قتل 29 مصلياً فلسطينياً في الخليل عام 1994.

وكان بن غفير يعلّق صورة لغولدشتاين في منزله، لكنه أزالها بعد دخوله العمل السياسي.

في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» عام 2022، قال بن غفير: «لقد تغيّرت (...) قلت قبل 20 عاماً إنني أريد طرد كل العرب، لم أعد أعتقد ذلك، لكنني لن أعتذر»، مضيفاً أنه يريد «إنقاذ البلاد».

في شبابه، وُجهت إليه أكثر من 50 لائحة اتهام بالتحريض على العنف أو خطاب الكراهية. وهو يتباهى بأنه بُرّيء من 46 اتهاماً منها.

درس بن غفير القانون كي يتعلم كيف يدافع عن نفسه. ولسنوات، رفضت نقابة المحامين طلب انتسابه إليها بسبب سجلّه الجنائي.