اضطرابات الأكل في أواسط العمر لدى النساء

يمكن أن تؤدي أيضاً إلى مجموعة من المشكلات الصحية

اضطرابات الأكل في أواسط العمر لدى النساء
TT

اضطرابات الأكل في أواسط العمر لدى النساء

اضطرابات الأكل في أواسط العمر لدى النساء

لا تقتصر الإصابة بحالات فقدان الشهية العصابي، والنُّهام العُصابي، والإفراط في تناول الطعام على الشباب. فما الذي يغذي السلوكيات الغذائية المتطرفة على مر العقود؟

اضطرابات الأكل

كيف يبدو اضطراب الأكل eating disorder؟ من المرجح أن تتبادر إلى الذهن صورة امرأة شابة، أشبه ما تكون بالفقيرة المعوزة، تتبختر متكبرة على منصة العرض، في حين تبرز عظامها من تحت ثيابها. ومع ذلك، فإن أخواتها الأكبر سناً لسن محصنات ضد فقدان الشهية العصابي anorexia ، والنهام (الشره) العصبي bulimia ، والإفراط في تناول الطعام binge eating.
وفي الواقع تنحرف جهود السيطرة على الوزن صوب مناطق خطرة لدى عدد أكبر من النساء في أواسط العمر، وما بعده، بأكثر مما توحي به الصور الشائعة.
ليس سراً أن معظمنا قد التزم بنظام غذائي في وقت من الأوقات - وبعضنا قد التزم به بصورة منتظمة - ولكن النساء يمكن أن يواجهن ضغوطاً استثنائية مع التقدم في العمر، ما يزيد من مخاطر الإصابة باضطرابات الأكل، كما يقول خبراء هارفارد. كما أن صعوبات الحد من السعرات الحرارية أو دورات التخلص من النهم في تناول الطعام لدى النساء الأكبر سناً، على وجه الخصوص، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى تفاقم التداعيات الصحية.
ببلوغ سن الأربعين، تعرضت واحدة من كل 5 نساء لاضطراب الأكل، أي ضعف النسبة التي رصدت لدى النساء من سن 21 عاماً، وفقاً لدراسة أُجريت عام 2019 في شبكة «جاما نيتورك أوبن». وتقول الدكتورة هولي بيك، المديرة الطبية المساعدة لمركز كلارمان لاضطرابات الأكل في مستشفى ماكلين التابع لجامعة هارفارد: «من المرجح أن كثيراً من الحالات هي عودة لنمط طويل الأمد من (اضطرابات) السنوات السابقة، الذي ربما يكون قد مر بنا من دون أن نلحظه».
وتضيف الدكتورة بيك: «يعاني كثير من النساء المصابات باضطرابات الأكل في أواسط العمر من تلك المشكلة في معظم حياتهن. وهناك كثير من التحولات الكبيرة التي نشهدها في الحياة اعتباراً من سن الأربعين، والتي تختلف اختلافاً جذرياً عما نمر به في مرحلتي المراهقة أو الشباب».
كما أن الأكل المضطرب، الذي لا يكاد يتجاوز الحد الفاصل بين الطبيعي والمثير للمشكلات، أمر شائع للغاية، أكثر من اضطرابات الأكل المُشخصة طبياً.
وتقول الدكتورة بيك: «حتى أواسط العمر، قد يبدو نمط الحياة على شكل اتباع نظام غذائي مُزمن، أو اتباع نظام غذائي غير منتظم، أو ممارسة التمارين الرياضية بطريقة مفرطة. وأحياناً، تنشغل النساء بتلك العادة وكأنهن مقيمات شبه دائمات في صالة الألعاب الرياضية ويتناولن طعاماً نظيفاً للغاية، كما أن التغيرات الجسدية التي يغذيها انقطاع الطمث تجعلهن يكثفن تلك الجهود بصورة أكبر. قد لا يبدو الأمر مشكلة بالنسبة لهن... إلى أن يصير معقداً للغاية».

عوامل الخطر

هناك كثير من الاختلافات المحتملة في اضطرابات الأكل، لكن هناك 3 أنواع من الاضطرابات هي السائدة؛ فقدان الشهية العصابي الذي يتسم بتقييد شديد للطعام، والشره العصابي، أي الالتهام الذي يتبعه التطهير من خلال القيء أو استخدام الملينات، واضطراب الأكل النهم، عبر تناول كميات كبيرة من الطعام تتجاوز نقطة الشعور بالشبع.
يصبح فقدان الشهية أقل شيوعاً بعد سن 26 عاماً، ولكن معدلات الإصابة بالشره المرضي تصل إلى 47 عاماً، حسب دراسة أُجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) لعام 2017 في «الدورية الدولية لاضطرابات الأكل» International Journal of Eating Disorders. وفي الأثناء، يُمكن لاضطراب الأكل النهم - وهو أكثر اضطرابات الأكل شيوعاً لدى جميع البالغين - أن يستمر في كونه مشكلة للنساء في سن السبعين.
ما الذي يغذي مثل هذا الانشغال المرضي بالغذاء والوزن على مدى عقود؟ قد تحاول النساء في أواسط العمر والمسنات الحفاظ على قدرتهن التنافسية في مكان العمل، حيث قد ترتبط النحافة بمرحلة الشباب، أو محاولة العودة إلى المواعدة مرة أخرى بعد وقوع الطلاق أو الترمل. كما أن صدمة البيت الخالي قد تحفز أيضاً من جهود إعادة تعريف الجسد.
تقول الدكتورة بيتينا بنتلي، طبيبة الرعاية الأولية في الخدمات الصحية بجامعة هارفارد: «يبدو أن أهمية صورة الجسد تشكل السمة الرئيسية التي تجعل النساء إما يرجعن إلى اضطراب الأكل أو البدء في الإصابة به. ومع التقدم في السن، يشعر كثير من النساء بالانزعاج أيضاً بسبب عدم القدرة على التحكم في الطرق التي تتغير بها أجسادهن».
في الواقع، من شأن تحولات هرمون الأستروجين ذات الصلة بالانتقال إلى مرحلة انقطاع الطمث أن تزيد من مخاطر اضطراب الأكل. تقول الدكتورة بيك: «نعلم أن الأستروجين يلعب دوراً في الإصابة باضطراب الأكل على طرفي الطيف العمري، ولكن من حيث السبب، لا يزال الأمر مُبهماً. فالنساء أثناء انقطاع الطمث أكثر عرضة لزيادة الوزن، وقد تشعرين أن جسدك يعمل ضدك!».

تأثيرات صحية متعددة

عندما تكون مخفية عن الآخرين، يمكن لاضطرابات الأكل التأثير سلباً على الجسم. تقول مارغريت شراير، إخصائية التغذية المسجلة ورئيسة قسم التغذية في الخدمات الصحية بجامعة هارفارد: «كحد أدنى، فإن النساء اللواتي يعانين من اضطرابات في الأكل غالباً ما يعانين نقصاً في بعض المواد المغذية، وخصوصاً الحديد، وفيتامين بي 12، والكالسيوم، وفيتامين دي. ويمكن للمكملات الغذائية المساعدة في علاج حالات النقص، وعادة ما يتحملها المرضى بصورة جيدة». كما تنصح بتناولها مع الطعام، فقد لا يسهل امتصاصها على معدة خاوية.
كما يمكن أن يؤدي الفقدان الشديد للوزن، والتطهير، وسوء التغذية إلى المشكلات التالية...
> فقدان العظام. تقول الدكتورة بنتلي إن خطر الإصابة بكسر العظام أعلى 7 مرات لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصابي مقارنة بعامة الناس. في حين أنه لا يُوصى بإجراء اختبار كثافة العظام بصورة روتينية للنساء في الخمسينات من أعمارهن، إلا أن الدكتورة تطلبه لأولئك الذين تعتقد أنهم قد يعانون من اضطراب الأكل، إضافة إلى أولئك الذين تعرضوا لكسر العظام.
> مشكلات في القلب. يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات الإلكتروليت (كهرل) في الجسم نتيجة اضطراب الأكل إلى عدم انتظام ضربات القلب. كما أن النساء في أواسط العمر أكثر عرضة لتناول الأدوية لعلاج الحالات المزمنة، التي يمكن أن تزيد من تلك المخاطر. تقول الدكتورة بيك: «إنها وصفة لأكثر حالات الطوارئ الطبية، لأن جسدك ليس مرناً كما كان عندما كان عمرك 16 عاماً».
> أمراض الرئة. تضعف عضلات الصدر مع مرور الوقت، خاصة عند الأشخاص الذين يجبرون أنفسهم بشكل متكرر على التقيؤ. وهذا يزيد من مخاطر الإصابة بالالتهاب الرئوي.
> مشكلات الجهاز الهضمي. لا يمكن اعتبار الارتجاع، أو الانتفاخ، أو الغثيان، أو القيء، أو الإمساك، أو الإسهال من تداعيات الشيخوخة، لكنها بدلاً من ذلك قد تكون مرتبطة باضطراب الأكل.
> داء السكري. تقول الدكتورة بنتلي إن الأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام لديهم معدلات أعلى بكثير من داء السكري، الذي من المحتمل أن يغذيه ارتفاع نسبة السكر في الدم بصورة متكررة بعد الالتهام.
> تمزق (تفسخ) الجلد. يشيع ضعف التئام الجروح، وكذلك تجاعيد الوجه العميقة لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشهية منذ فترة طويلة، كما تقول الدكتورة بنتلي. وربما تعكس هذه الحالة سوء الوضع الغذائي بصفة عامة.
في حين أن اضطرابات الأكل تحصد أرواحاً أكثر من أي نوع آخر من الأمراض النفسية، فإن 27 بالمائة فقط من المصابين بها يطلبون المساعدة الطبية. ويمكن لفريق من المختصين في مجال الصحة، الذي يشتمل على إخصائي التغذية والمُعالج، أن يساعد المرضى لتعزيز الصحة البدنية والعقلية بصورة أفضل. إذا كنتِ مرتابة في إصابتك باضطراب الأكل، فلا تخشي من الحديث بصراحة مع طبيبك. فإنه مدرب على تقييم وعلاج اضطرابات الأكل كما هو الحال في أي حالة طبية أخرى، من دون الحكم الشخصي على الحالة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»



تأثير قلة النوم على مرضى السكري

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
TT

تأثير قلة النوم على مرضى السكري

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)

يُعدّ داء السكري من النوع الثاني، مرضاً مزمناً ينشأ نتيجة مقاومة الأنسولين، وهو الشكل الأكثر شيوعاً على مستوى العالم.

والأنسولين هرمون يُساعد على نقل الغلوكوز من الدم إلى العضلات والدهون والكبد، وغيرها من الخلايا، حيث يُستخدم مصدراً للطاقة. وتحدث مقاومة الأنسولين عندما يُواجه الجسم صعوبة في إنتاج الأنسولين، أو عندما يفشل الأنسولين في نقل الغلوكوز إلى هذه الخلايا.

ويؤدي ذلك إلى تراكم الغلوكوز في الدم، وهو ما يُعرف بارتفاع نسبة السكر في الدم، ويُعدّ العرض الرئيسي لداء السكري. إذا لم تتم السيطرة على هذه الحالة بشكل صحيح، فقد تُؤدي إلى عواقب وخيمة على القلب والكلى والأعضاء الأخرى.

يرتبط داء السكري والنوم ارتباطاً وثيقاً، ويعاني كثير من مرضى السكري من النوع الثاني سوء جودة النوم أو الأرق. والخبر السار هو أن الاهتمام الدقيق بالنظام الغذائي والتمارين الرياضية ومستويات السكر في الدم يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في جودة النوم، وبالتالي في الصحة العامة، وفقاً لما ذكره موقع «سليب فونديشن» وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية مقرها واشنطن تهتم بجودة وصحة النوم.

كيف يؤثر مرض السكري على النوم؟

يعاني المصابون بداء السكري من النوع الثاني مشاكل في النوم نتيجةً لعدم استقرار مستويات السكر في الدم والأعراض المصاحبة له. يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم (فرط سكر الدم) وانخفاضه (نقص سكر الدم) أثناء الليل إلى الأرق والتعب في اليوم التالي. وكما هو الحال مع كثير من الأمراض المزمنة، فإن الشعور بالاكتئاب أو التوتر بشأن المرض نفسه قد يُبقي الشخص مستيقظاً طوال الليل.

عندما ترتفع مستويات السكر في الدم، تُبالغ الكليتان في تعويض ذلك؛ ما يؤدي إلى زيادة التبول. وخلال الليل، تؤدي هذه الزيارات المتكررة إلى الحمام إلى اضطراب النوم. كما قد يُسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم الصداع، وزيادة العطش، والتعب؛ ما قد يُعيق عملية النوم.

على النقيض، قد يؤدي الصيام لساعات طويلة أو تناول جرعات غير متوازنة من أدوية السكري إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

وفي أثناء الليل. قد تُعاني الكوابيس، أو تعرّقاً شديداً، أو تشعر بالانزعاج أو الارتباك عند الاستيقاظ. تحدث إلى طبيبك إذا كنت تُعاني التعب، أو صعوبة في النوم، أو أي أعراض أخرى مُقلقة؛ يُمكنه مساعدتك في تحليل السبب والعمل معك للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

كيف تؤثر قلة النوم على مستوى السكر في الدم؟

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم، يبدو أن مشاكل النوم تلعب دوراً في الإصابة به. وقد رُبطت قلة النوم أو عدم الحصول على نوم عميق ومريح (نوم الموجة البطيئة) بارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري ومرحلة ما قبل السكري.

وتشير بعض الدراسات التي أجريت مؤخراً إلى أن ربع مرضى السكري يفيدون بأنهم ينامون أقل من ست ساعات أو أكثر من ثماني ساعات ليلاً؛ ما يزيد من خطر ارتفاع مستوى السكر في الدم لديهم.

يرتبط تأخر مواعيد النوم أو عدم انتظامها بارتفاع نسبة السكر في الدم، حتى لدى غير المصابين بالسكري. ومع ذلك، قد توجد عوامل أخرى تفسر ذلك، مثل ميل الأشخاص الذين يعانون عدم انتظام مواعيد النوم إلى اتباع نظام غذائي غير منتظم.

ويؤدي الحرمان من النوم إلى ارتفاع مستويات هرمون الغريلين، هرمون الجوع، وانخفاض مستويات هرمون اللبتين، هرمون الشبع. وللتعويض عن انخفاض مستويات الطاقة، وقد يلجأ الأشخاص الذين يعانون قلة النوم إلى تناول الأطعمة التي ترفع نسبة السكر في الدم؛ ما يعرضهم لخطر السمنة، وهي عامل خطر للإصابة بالسكري.

وقد يكون البالغون المصابون بداء السكري من النوع الثاني والذين يعانون اضطرابات النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً أقل التزاماً بمعايير الرعاية الذاتية الأخرى لمرض السكري، مثل ممارسة الرياضة بانتظام ومراقبة مستويات السكر في الدم بدقة.

إضافةً إلى تأثيراته المباشرة على مستويات السكر في الدم، يُمكن أن تؤثر قلة النوم سلباً على صحة مرضى السكري من النوع الثاني على المدى الطويل. فالذين يلجأون إلى أدوية النوم أو يجدون صعوبة في البقاء نائمين هم أكثر عرضةً للإبلاغ عن شعورهم بضيق نفسي شديد. كما توجد أدلة أولية تُشير إلى أن مرضى السكري الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم قد يكونون أكثر عرضةً لخطر التدهور المعرفي.

اضطرابات النوم الشائعة لدى مرضى السكري

متلازمة تململ الساقين: يُعاني ما يقارب واحد من كل خمسة أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني متلازمة تململ الساقين، والتي تتميز بتنميل أو أحاسيس مزعجة أخرى في الساقين قد تُعيق النوم.

كما يُعدّ مرضى السكري عرضةً لخطر الإصابة بحالة أخرى تُسمى الاعتلال العصبي المحيطي. وينتج هذا الاعتلال من تلف الأعصاب، وتتشابه أعراضه إلى حد كبير مع أعراض متلازمة تململ الساقين، وتشمل الخدر والتنميل والألم في الأطراف. ينبغي على الأشخاص الذين يُعانون هذه الأعراض استشارة الطبيب؛ إذ يتطلب الاعتلال العصبي المحيطي علاجاً للحد من تلف الأعصاب على المدى الطويل.

انقطاع النفس الانسدادي النومي: هو اضطراب في النوم يتوقف فيه التنفس بشكل متقطع ومتكرر طوال الليل. في معظم الحالات، لا يدرك الشخص حدوث ذلك، مع أن شريكه في الفراش قد يلاحظ الشخير واللهاث. تُسبب هذه الانقطاعات في التنفس استيقاظات قصيرة جداً تُعيق التدرج الطبيعي لمراحل النوم وتُؤثر سلباً على جودته. يُصيب انقطاع النفس الانسدادي النومي عادةً الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة؛ نظراً لزيادة محيط رقبتهم التي تُعيق مجرى الهواء.

ويُمكن علاج هذه الحالة باستخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) الذي يُبقي مجرى الهواء مفتوحاً لاستعادة التنفس الطبيعي وتقليل انقطاعات النوم.

كيف يمكن لمرضى السكري التعامل مع مشاكل النوم؟

يمكن أن يُسهِم ضبط مستويات السكر في الدم بدقة في تحسين جودة النوم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً للعلاقة الوثيقة بين مرض السكري والنوم، تُعدّ عادات النوم الصحية بالغة الأهمية. وتشمل هذه العادات عادات النهار والليل، مثل:

اتباع نظام غذائي مناسب يُساعد في ضبط مستوى السكر في الدم.

ممارسة الرياضة بانتظام.

الحفاظ على جدول نوم منتظم.

تجنب المنبهات مثل الكافيين والنيكوتين قبل النوم.

الحفاظ على غرفة نوم باردة ومظلمة وهادئة.

وبناءً على حالتك الصحية، قد يُوصي طبيبك بأدوية مُساعدة على النوم لمرضى السكري أو بطرق إضافية لتحسين جودة النوم. وقد يختار إجراء تخطيط النوم (دراسة النوم) لتحديد ما إذا كان اضطراب النوم هو سبب مشاكل النوم. ويمكن حينها علاج اضطرابات النوم الثانوية بعلاجات مُخصصة مثل جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP).


تقنية مبتكرة تُميّز مرضى الربو المعرضين للخطر

الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)
الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)
TT

تقنية مبتكرة تُميّز مرضى الربو المعرضين للخطر

الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)
الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)

كشف فريق بحثي مشترك من معهد «كارولينسكا» السويدي ومؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الأميركية عن طريقة جديدة قادرة على التنبؤ بنوبات الربو المستقبلية قبل حدوثها بما يصل إلى 5 سنوات، بدقة تصل إلى 90 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذه التقنية المبتكرة تُمثل للمرة الأولى مؤشراً حيوياً موثوقاً نسبياً يمكنه التنبؤ بنوبات الربو قبل وقوعها بسنوات، وليس فقط قبل أسابيع أو أشهر. ونُشرت نتائج الدراسة، الاثنين، في دورية (Nature Communications).

ويُعد الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم، إذ يؤثر على أكثر من 500 مليون شخص. وتمثل النوبات الحادة للربو عبئاً كبيراً على المرضى وأنظمة الرعاية الصحية، سواء من حيث المضاعفات الطبية أو التكاليف العلاجية. ورغم الانتشار الواسع للمرض، لا تتوافر حالياً مؤشرات حيوية دقيقة تمكّن الأطباء من تحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة بنوبات مستقبلية خطيرة، حيث تفشل الأساليب التقليدية في التمييز بين الحالات المستقرة وتلك المعرضة للتفاقم.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات 3 مجموعات كبيرة من مرضى الربو، ضمَّت أكثر من 2500 مشارك، مدعومةً بسجلات طبية إلكترونية تمتد لعقود. واستخدم الباحثون تقنية متقدمة عالية الإنتاجية تُعرف بـ«علم المستقلبات» (Metabolomics)، لقياس الجزيئات الصغيرة في الدم لدى المصابين بالربو.

وتمكَّن الفريق من اكتشاف علاقة محورية بين فئتين من المستقلبات الحيوية، هما «السفينغوليبيدات» و«الستيرويدات»، وبين مستوى السيطرة على مرض الربو.

وأظهرت النتائج أن نسبة «السفينغوليبيدات» إلى «الستيرويدات» في الدم تُعد مؤشراً قوياً للتنبؤ بخطر النوبات على مدى 5 سنوات بدقة تصل إلى 90 في المائة.

وفي بعض الحالات، استطاع النموذج التنبؤي التفرقة بين توقيت أول نوبة لدى المرضى ذوي الخطورة العالية والمنخفضة بفارق يقارب عاماً كاملاً.

وأشار الباحثون إلى أن أحد أكبر التحديات في علاج الربو يتمثَّل في صعوبة التنبؤ بالنوبات الشديدة.

وأكدوا أن قياس التوازن بين «السفينغوليبيدات» و«الستيرويدات» يتيح تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر والتدخل المبكر قبل وقوع النوبة.

وأضاف الفريق أن التركيز على نسبة التفاعل بين «السفينغوليبيدات» و«الستيرويدات» يمنح النموذج دقة تنبؤية عالية، كما يتيح تطوير اختبار سريري عملي ومنخفض التكلفة يمكن تطبيقه بسهولة في المختبرات التقليدية.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تُمثِّل خطوة مهمة نحو تطبيق مفهوم الطب الدقيق في علاج الربو، إذ يمكن تطوير فحص دموي بسيط يكشف عن الاختلالات الأيضية الخفية لدى المرضى الذين تبدو حالتهم مستقرة ظاهرياً.

ومع ذلك، شدَّد الفريق على الحاجة إلى إجراء دراسات إضافية وتجارب سريرية مباشرة لتأكيد النتائج وتقييم الجدوى الاقتصادية قبل اعتماد الاختبار رسمياً في الممارسة الطبية.


ما تأثير الزنك على التهاب البروستاتا؟

يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)
يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)
TT

ما تأثير الزنك على التهاب البروستاتا؟

يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)
يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)

تُعدّ غدة البروستاتا من أكثر أعضاء الجسم احتواءً على الزنك، إذ تصل تركيزاته فيها إلى ما يعادل 5 - 10 أضعاف تركيزه في معظم الأنسجة الأخرى. هذا الارتفاع ليس عشوائياً، بل يعكس الدور الحيوي للزنك في الحفاظ على الوظيفة الطبيعية للبروستاتا. وتشير الدراسات الحديثة، ومنها مراجعة علمية نُشرت عام 2025 في مجلة «جورنال أوف ترايس إليمنتس إن ميديسين آند بيولوجي» الطبية، إلى أن توازن الزنك داخل البروستاتا عنصر أساسي في الوقاية من أمراض البروستاتا المختلفة، بما فيها التهاب البروستاتا.

تقليل الالتهاب

يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا. فهو يساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يفاقم تلف الخلايا، كما يدعم آليات «الموت الخلوي المبرمج» للخلايا غير الطبيعية، مما يمنع تحولها إلى خلايا مريضة أو خبيثة. هذه الخصائص تجعل الزنك عاملاً وقائياً مهماً في حالات التهاب البروستاتا، وخصوصاً المزمن منها.

دعم المناعة ومقاومة البكتيريا

يلعب الزنك دوراً محورياً في تقوية الجهاز المناعي، إذ يشارك في تنشيط الخلايا المناعية وتنظيم استجابتها. كما أنه يسهم في تقليل نمو بعض أنواع البكتيريا، وهو أمر بالغ الأهمية في حالات التهاب البروستاتا الجرثومي. هذا التأثير المناعي والمضاد للميكروبات قد يخفف من حدة الأعراض، ويقلل من تكرار الالتهابات.

يعدّ الزنك عنصراً محورياً في صحة البروستاتا إذ يسهم في تقليل الالتهاب وتعزيز المناعة والحد من نمو البكتيريا (بيكساباي)

تخفيف أعراض التهاب البروستاتا المزمن

يعاني مرضى التهاب البروستاتا المزمن غالباً من أعراض مزعجة مثل الألم في منطقة الحوض، والحرقان في أثناء التبول، واضطرابات التبول. وتشير الأبحاث إلى أن اختلال توازن الزنك داخل البروستاتا يرتبط بتفاقم هذه الأعراض. بالمقابل، فإن استعادة هذا التوازن قد تساعد على تخفيف الألم وتحسين وظيفة الغدة، مما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المريض.

هل يُنصح بتناول مكملات الزنك؟

على الرغم من الفوائد المحتملة للزنك، فإن الإفراط في تناوله قد يسبب آثاراً جانبية مثل الغثيان، والإسهال، واضطرابات الجهاز الهضمي. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الزنك، لتحديد الجرعة المناسبة حسب الحالة الصحية واحتياجات الجسم، وضمان تحقيق الفائدة دون التعرض لمخاطر الجرعات الزائدة.

يُعدّ الزنك عنصراً محورياً في صحة البروستاتا، إذ يسهم في تقليل الالتهاب، وتعزيز المناعة، والحد من نمو البكتيريا، وقد يساعد على تخفيف أعراض التهاب البروستاتا المزمن. غير أن التوازن هو الأساس، فالحفاظ على مستويات طبيعية من الزنك -سواء عبر الغذاء أو المكملات بإشراف طبي- يمثل خطوة مهمة في دعم صحة البروستاتا والوقاية من أمراضها.