التغوط والتقدّم في العمر... 10 عوامل مؤثرة

التغوط والتقدّم في العمر... 10 عوامل مؤثرة
TT

التغوط والتقدّم في العمر... 10 عوامل مؤثرة

التغوط والتقدّم في العمر... 10 عوامل مؤثرة

• عمري فوق السبعين عاماً، وصحتي جيدة عموماً، وليست لدي مشكلات هضمية سوى الحويصلات في القولون. عادتي الذهاب إلى الحمام صباحاً، وغالباً ليست لدي مشكلات إمساك. ولكن عندي مشكلة محرجة، أحياناً أذهب عدة مرات إلى الحمام. وهي قضية متعبة؛ خصوصاً عند الوجود في الصباح خارج البيت في العمل، ما يُتعب جسمي. كيف يمكنني ألا أضطر لهذا؟ وكيف يمكن تنظيف بطني صباحاً بشكل تام؟
- هذا ملخص أسئلتك، حول تكرار الإلحاح على الذهاب للحمام في الصباح للإخراج، وسبب ذلك، وكيف يُمكن إتمام الإخراج مرة واحدة. ولفهم آلية حصول عملية الإخراج، ولإدراك التغيرات في الإخراج مع التقدم في العمر وكيفية التخفيف منها، ولمعرفة كيفية إتمام عملية الإخراج بطريقة مريحة، لاحظ معي تسلسل النقاط التالية:
1. ما كان الجسم يستطيع فعله في عمر الثلاثين، ليس هو ما يستطيع فعله في عمر السبعين. وأحد التغيرات التي تعترينا مع التقدّم في العمر هو عمل الجهاز الهضمي. وذلك من جوانب شتى، بدءاً من طريقة تناول لقيمات الطعام، وتوفر اللعاب، وسلامة الأسنان لمضغها وبلعها، ووصولاً إلى عملية الإخراج. ومروراً فيما بين ذلك بعمليات الهضم.
وتشير التقديرات الطبية إلى أن 40 في المائة من كبار السن يعانون مشكلة في الجهاز الهضمي مرتبطة بالعمر في كل عام. وعلى الرغم من أن اضطرابات التبرز شائعة ومتكررة ومزمنة ومرهقة، وتؤثر على الصحة الاجتماعية والعاطفية لدى كبير السن، فإنه يُمكن علاجها والتعامل معها من خلال النصائح الغذائية الصحيحة، وبعض التعديلات البسيطة في نمط الحياة، والدعم الطبي المتخصص.
2. من المفترض أن يخرج ما يدخل، فنحن نأكل ونشرب للحفاظ على أجسامنا. وبعد أن يستخلص الجهاز الهضمي المكونات الضرورية للجسم من العناصر الغذائية في طعامنا، يتم إخراج فضلات عمليات الهضم على شكل مواد صلبة في البراز.
والبراز البشري، عندما يكون صحياً، يتكون عادة من نحو 70 في المائة من المواد الصلبة، و30 في المائة من السوائل. وجزء من تلك المكونات الصلبة هو بقايا البكتيريا الصديقة في القولون. ويتراوح وزن كمية البراز في اليوم بين 20 و400 غرام. ولدى منْ لا يتبرز كل يوم، يكون الوزن في الأسبوع نحو كيلوغرام. ومقدار الوقت الذي يجدر أن يخصصه الشخص عادة للبقاء في الحمام للإخراج هو نحو 5 دقائق، ويجب ألا يتجاوز الجلوس على مقعد الحمام 15 دقيقة (الجلوس على مقعد المرحاض المجوف لفترة طويلة، يضع ضغطاً إضافياً على الأوردة، ما يؤدي إلى البواسير). وعادة يتم الإخراج الفعلي للبراز خلال ما بين ربع دقيقة ودقيقة، وفي الحالات الطبيعية لدى متوسطي العمر، بسرعة نحو 2 سنتيمتراً في الثانية.
3. إتمام عملية الإخراج، وعدم المعاناة منها، يتطلب 3 عناصر: أولها مكونات غذائية تُسهّل عملية الإخراج. وثانيها كفاءة عمل الأجزاء العضلية وغيرها المشاركة في عملية الإخراج. وثالثها اتخاذ الوضعية والظروف الملائمة للإخراج دون عناء.
وفي العنصر الأول، يمثل تناول الألياف الغذائية وشرب الماء الكافي أهم عاملين. وفي العنصر الثاني، تمثل ممارسة تمارين تقوية عضلات أسفل الحوض (كما سيأتي) والحفاظ على وزن طبيعي للجسم، أهم عاملين. وفي العنصر الثالث، تمثل الاستجابة لطلب الجسم بالتبرز (أي دون تأجيل) وطريقة استخدام المرحاض، أهم عاملين.
4. وفق نوعية مكونات الطعام (وبالذات الألياف)، ومقدار شرب السوائل، ومقدار العمر، والسلامة من عدد من الأمراض (كما سيأتي)، ومدى النشاط البدني، تختلف وتيرة الإخراج الطبيعية بشكل كبير بين الناس، من حيث التكرار ومن حيث شكل كتلة البراز. ويتراوح معدل التكرار «الطبيعي» بين 3 مرات في اليوم (عادة بعد كل وجبة) ومرة كل يومين. أي أن إخراج البراز 3 مرات في الأسبوع هو ضمن الطبيعي. وبالتالي، من الطبيعي أن يكون لدى البشر عادات شديدة التباين، ولكن كل واحد منا يميل إلى أن يكون لديه عادة تفريغ الأمعاء بانتظام. والأكثر شيوعاً مرة واحدة يومياً، وعادة في الوقت نفسه تقريباً من اليوم، وربما لدى الغالبية في الصباح.
5. ثمة 3 أوضاع للتغوط، وهي: الجلوس على كرسي المرحاض (الشائع)، والجلوس على كرسي المرحاض مع ثني الوركين برفع الركبتين، واستخدام مرحاض القرفصاء (الذي على مستوى الأرض). والفكرة أن إعطاء استقامة لقناة الشرج يُسهل إفراغ البراز منها. وثمة اختلافات في الملاحظات الطبية حول احتمال أن وضعية الجلوس قد لا تسمح لعضلات المستقيم بالاسترخاء في خط مستقيم، كما في مرحاض القرفصاء. وبعض الباحثين الذين يدرسون الحالات الصحية للجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون العصبي، والإمساك المزمن، يربطون ذلك بهذا النوع من وضع المرحاض. ولذا يقترحون الجلوس مع ثني الوركين، بعيداً عن جسمك بزاوية ما بين 40 و60 درجة، بما يجعل عضلات المستقيم في وضع أكثر حيادية، ومما يقلل من الإجهاد الذي يتطلبه إخراج البراز. ولكن لا توجد حالياً دراسات تشير إلى أن الجلوس مع ثني الوركين أفضل من القرفصاء لاستخدام المرحاض، على الرغم من أن بعض الأبحاث تشير إلى أنه قد يكون أفضل من مجرد الجلوس. ولكن يظل وزن الجسم، وتحمّل وضعية القرفصاء مع عدم التسبب في انخفاض ضغط الدم عند الوقوف، هي عوامل معيقة لكبار السن والمُصابين بأمراض مزمنة في القلب والأوعية الدموية والأعصاب والمفاصل والعضلات، عن استخدام وضعية القرفصاء للإخراج.
6. للتوضيح، تلعب عضلات «سطح أسفل الحوض» دوراً في عملية الإخراج. وفي «سطح أسفل الحوض» توجد عضلة تُسمى عضلة العانة. وهي تلتف حول المستقيم كالحبل، وتلتصق بعظمة العانة الأمامية. وعندما يتم شد العضلة بشكل أكثر إحكاماً حول المستقيم، فإنها تُضيّق ممر الإخراج، وبالتالي تساعدنا على الاحتفاظ بالبراز. وهذا جيد في معظم الأوقات؛ لأننا بالتأكيد لا نريد خروج البراز في الوقت الخطأ. وعلى العكس من ذلك، عندما نريد أو نحتاج إلى حركة الأمعاء، يجب أن تكون تلك العضلة قادرة على الاسترخاء والإطالة حتى يصبح المستقيم ممراً سهلاً، ومسار خروج البراز أوسع. وتفيد بعض مصادر طب الجهاز الهضمي بأن من أقوى وسائل ارتخاء (أو شد) هذه العضلة (لتسهيل الإخراج) هو وضعية الجلوس للتبرز. ووضعية القرفصاء تُسهم في ارتخاء هذه العضلة، ووضعية الجلوس العادي (وخصوصاً إذا كان كرسي المرحاض مرتفعاً) تُسهم في شد هذه العضلة. وفيما بين الوضعيتين يكون الإخراج سهلاً. أي الجلوس على كرسي المرحاض وخفض الوركين عبر ارتفاع القدمين قليلاً (باستخدام كرسي صغير الارتفاع ووضع القدمين عليه)، لجعل الزاوية بين الفخذ والعمود الفقري نحو 40 درجة (بدلاً من 90 درجة عند الجلوس العادي).
7. مع تقدمنا في العمر تتغير الأشياء، وهذا يشمل عادات الأمعاء. ويمسي الإمساك أكثر شيوعاً. ويُعرَف «الإمساك» طبياً بأنه إخراج أقل تكراراً (أقل من مرتين في الأسبوع)، أو زيادة «وقت الإجهاد» لدفع البراز ليتجاوز 25 في المائة من كامل وقت إخراج البراز، أو إخراج غير مكتمل (بمعنى الاضطرار للعودة إلى الحمام لإكمال العملية في غضون أقل من ساعة أو نحو ذلك)، أو إخراج براز صلب التكوين. وتحصل هذه التغيرات بسبب عدد من العوامل المتعلقة بالعمر. وتشمل: نقص قوة عضلات الأمعاء وعضلات البطن، وبطء عملية التمعّج (تقلص لا إرادي لعضلات الأمعاء بما يشبه الحركة الدودية)، وقلة ممارسة الرياضة، وتدني القدرة على الحركة البدنية، ووجود البواسير، وعدم كفاية تناول السوائل، ونقص التغذية بالألياف (فواكه وخضراوات)، ووجود سمنة البطن والجسم، والآثار الجانبية لعدد من الأدوية الشائعة الاستعمال.
ومن بعض فئات الأدوية التي ترفع فرص حصول الإمساك: حاصرات قنوات الكالسيوم (لعلاج ارتفاع ضغط الدم)، وأدوية الألم المخدرة، ومضادات الحموضة التي تحتوي على الكالسيوم أو الألمنيوم، وحبوب الحديد، ومضادات الاكتئاب، والإفراط في الاستخدام و/ أو التوقف المفاجئ عن تناول الأدوية الملينة لعلاج الإمساك.
8. مع توقع حصول تغيرات «طبيعية»، هناك تغيرات أخرى حصولها «غير طبيعي». والتي يمكن أن تكون نذيراً لأمراض تحتاج إلى تحديد وعلاج. وأحدها تغيير شكل البراز. وإذا أصبح أشبه بـ«قلم الرصاص» الرفيع، واستمر لمدة أسبوع أو أسبوعين، وكان من الواضح أنه تغيير عن المعتاد، فيجب إبلاغ الطبيب بذلك. وكذلك إذا كان فقدان الوزن مصحوباً بالإمساك، أو كانت الحمى جزءاً من الإسهال. وخروج الدم، سواء كان أحمر أو أسود داكناً، أمر غير طبيعي ويحتاج إلى تقييم طبي. وكذلك لو تغير لون البراز نحو اللون الأبيض، أو لون الطين الفاتح. وأيضاً يمكن أن يكون الإمساك أحد مظاهر كثير من الأمراض، بما في ذلك الاكتئاب، وكسل الغدة الدرقية، ومرض باركنسون العصبي، والسرطان. وقد يكون الإسهال من أعراض مرض كرون، والتهاب القولون التقرحي، وفرط نشاط الغدة الدرقية، واضطرابات سوء الامتصاص والحساسية الغذائية. وتتطلب كل هذه الحالات غير الطبيعية المحتملة تقييماً طبياً.
9. لا يجب أن يكون اضطراب عملية الإخراج جزءاً من الشيخوخة الطبيعية. وهناك عدد من التغييرات في نمط الحياة والعلاجات التي يمكنك اعتمادها للحفاظ على صحة الأمعاء وعملها في أفضل حالاتها. وأولى الخطوات تحسين نظام التغذية عبر زيادة تناول الألياف (وخصوصاً الخضراوات والفواكه والبقول والخبز الأسمر). وثانيها الحرص على شرب الماء (ليكون لون البول أصفر فاتح). وثالثها ممارسة تمارين تقوية عضلات أسفل الحوض، أي تمرين كيغل. ولفهم المقصود تخيل لو أنك توقفت إرادياً عن التبول في أثناء جريان البول، وحدد العضلات التي استخدمتها لتحقيق ذلك. وهذه العضلات قم بشدّها لمدة 3 ثوانٍ ثم استرخِ لمدة 3 ثوانٍ أخرى. وكررها نحو 10 مرات في كل مرة، لثلاث جلسات في اليوم، سواء مستلقياً على الظهر أو جالساً. واجعلها عادة لك طوال العمر، للذكور والإناث. والخطوة الرابعة ممارسة الحركة البدنية والتمارين الرياضية، وأفضلها المشي السريع. والخطوة الخامسة تحاشي تناول الأدوية المُليّنة.
10. وجود الحويصلات في القولون (أكياس صغيرة منتفخة في بطانة القولون على طول نقاط ضعيفة في جدار الأمعاء)، أو ما يُسمى «مرض الرتج»، وهو شائع نسبياً. ويوجد لدى نحو نصف الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر. وعلى الرغم من أن كثيراً من الناس لا يعانون أي أعراض لها، ولا تتطلب علاجاً، فإن البعض قد تحدث لديه الغازات، والانتفاخ، وتشنجات التقلصات في البطن، والإمساك.


مقالات ذات صلة

هل هناك أثار جانبية لتناول البروبيوتيك على معدة فارغة؟

صحتك توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)

هل هناك أثار جانبية لتناول البروبيوتيك على معدة فارغة؟

لا تزال الأدلة غير كافية حول تأثير البروبيوتيك على صحة الإنسان، وما إذا كانت تسبب أي آثار جانبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يعتقد أن التغيرات في إدراك الشهية قد تكون مرتبطة بما نتعلمه عن الروائح منذ الصغر (رويترز)

رائحة الشوكولاته الداكنة تقلل الشعور بالجوع

وجدت دراسة جديدة أن استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة الغنية بالكاكاو يُقلل من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

لا تتخلص منها... قشور فواكه تمنح جسمك فوائد صحية مدهشة

اعتاد كثير من الأشخاص على التخلص من قشور الفواكه فور الانتهاء من تناولها، دون أن يدركوا أنها قد تحتوي على نسبة كبيرة من الألياف والفيتامينات والمركبات النباتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تزداد احتمالات الإصابة بتضخم البروستاتا أو غيره من المشكلات الصحية المرتبطة بها بعد سن الخمسين (رويترز)

أفضل الأطعمة لصحة البروستاتا بعد سن الخمسين

بينما لا يوجد غذاء سحري يمنع أمراض البروستاتا، تؤكد الدراسات والأبحاث أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن قد يسهم في دعم صحة البروستاتا وتقليل عوامل الخطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض مستويات الحديد بالدم قد يؤثر في إنتاج الهيموغلوبين ما يؤدي إلى تغير لون البطانة الداخلية للجفن (بيكسلز)

نقص الحديد لا يظهر في التعب فقط... 5 علامات على الوجه والعينين

لا يقتصر تأثير نقص الحديد في الجسم على الشعور بالتعب وانخفاض مستويات الطاقة بل قد تظهر له مؤشرات أخرى يمكن ملاحظتها على الوجه والعينين 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل هناك أثار جانبية لتناول البروبيوتيك على معدة فارغة؟

توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)
توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)
TT

هل هناك أثار جانبية لتناول البروبيوتيك على معدة فارغة؟

توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)
توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)

لا تزال الأدلة غير كافية حول تأثير البروبيوتيك على صحة الإنسان، وما إذا كانت تسبب أي آثار جانبية. ولا توجد دراسات كافية حول البروبيوتيك لتحديد ما إذا كان تناولها على معدة فارغة له تأثيرات محددة مقارنةً بتناولها مع الطعام.

تأثيرات البروبيوتيك على معدة فارغة

تتباين نتائج الأبحاث حول جدوى تناول البروبيوتيك على معدة فارغة. كما لا توجد أدلة كافية حول الوقت الأمثل لتناول البروبيوتيك لاتخاذ قرارات مدروسة.

تشير بعض الأدلة إلى أن تناول مكملات البروبيوتيك قبل أو بعد تناول الطعام مباشرةً، وخاصةً مع الأطعمة الصلبة الغنية بالكربوهيدرات، قد يزيد من فاعليتها، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعنى بالصحة.

والبروبيوتيك هي كائنات حية قادرة على البقاء في بيئة الجهاز الهضمي القاسية للوصول إلى القولون والتأثير على الميكروبيوم المعوي (مجموعة الميكروبات الموجودة في الأمعاء). والمعدة عادة ما تكون شديدة الحموضة؛ ما قد يقضي على الكثير من سلالات البروبيوتيك.

تشير بعض الأدلة إلى أن وجود الطعام في المعدة قد يُقلل من حموضتها؛ ما يُساعد البروبيوتيك على البقاء في تلك البيئة والوصول إلى الجزء السفلي من الجهاز الهضمي.

ما هي الآثار الجانبية للبروبيوتيك؟

قد تُسبب البروبيوتيك آثاراً جانبية بغض النظر عن وقت تناولها. تُشير الدراسات التي أُجريت على البروبيوتيك إلى نتائج مُتباينة فيما يتعلق بالآثار الجانبية:

وجدت بعض الأبحاث التي تناولت مُكملات البروبيوتيك أن الآثار الجانبية تشمل أعراضاً في المعدة (الجهاز الهضمي)، مثل الغازات الزائدة والانتفاخ.

مع ذلك، أظهر تحليل لنحو 250 تجربة أن نسبة كبيرة من التجارب (37 في المائة) لم تُقدم أي معلومات مُحددة حول الآثار الجانبية. يعني نقص البيانات عدم وجود معلومات كافية حول الآثار الجانبية الشائعة أو المُزعجة لمُكملات البروبيوتيك. ووجدت مراجعة أخرى عدم وجود آثار جانبية كبيرة عند تناول البروبيوتيك لمدة تقل عن شهر. لكنّ الباحثين يشيرون إلى أن الآثار المحتملة لتناول البروبيوتيك على المدى الطويل غير معروفة.

ولا توجد أدلة كافية حول توقيت تناول البروبيوتيك أو آثاره الجانبية المحتملة. قد يكون تتبّع الأعراض أثناء تناول البروبيوتيك أفضل طريقة لتحديد أفضل وقت لتناوله. إذا أصبحت الآثار الجانبية مزعجة، يُمكن تغيير طريقة تناول البروبيوتيك لمعرفة ما إذا كانت ستخفّ.

من يجب عليه تجنّب البروبيوتيك؟

على الرغم من أن البروبيوتيك يُعدّ آمناً بشكل عام للأصحاء، فإنه لا يُنصح به في بعض الحالات:

الأطفال الخدّج: تسبّبت البروبيوتيك في أمراض خطيرة ووفيات لدى الأطفال الخدّج والأطفال ذوي الوزن المنخفض جداً عند الولادة. وقد أدّى إعطاء البروبيوتيك لهؤلاء الأطفال إلى موت أنسجة الأمعاء (نخر جدار الأمعاء).

الأشخاص الذين يعانون نقص المناعة الشديد: البروبيوتيك عبارة عن بكتيريا حيّة يُمكن أن تُسبّب تسمم الدم (تجرثم الدم) لدى الأشخاص الذين لا يستطيع جهازهم المناعي مقاومة العدوى.

المرضى المنومون في المستشفى الذين يستخدمون قسطرة وريدية مركزية: قد تدخل البروبيوتيك إلى موضع القسطرة وتسبب عدوى، خاصةً لدى المرضى في وحدة العناية المركزة.

الالتزام بالجرعات أمر بالغ الأهمية لا توجد أدلة كافية لتحديد أنواع البروبيوتيك المفيدة لكل حالة صحية، أو لتحديد الوقت الأمثل لتناولها.

من أهم النقاط عند تناول البروبيوتيك هو الالتزام بالجرعات. بغض النظر عن النوع أو السلالة، وسواء تم تناوله مع الطعام أو على معدة فارغة، فإن تناوله وفقاً للتعليمات هو الأهم.

كيفية اختيار مكمل البروبيوتيك

إليك بعض النصائح لاختيار مكمل البروبيوتيك المناسب:

تحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية؛ لأن البروبيوتيك كائنات حية، وقد يقل عدد البكتيريا في المنتج بعد انتهاء صلاحيته.

اقرأ الملصق لمعرفة كيفية تخزين البروبيوتيك؛ فبعض الأنواع تحتاج إلى التبريد.

اختر علامة تجارية موثوقة خضعت لاختبارات جهة خارجية معتمدة، مثل مؤسسة NSF الدولية أو دستور الأدوية الأميركي (USP).

لا يعني ارتفاع عدد وحدات تكوين المستعمرات (CFUs)، التي تشير إلى عدد الكائنات الحية في المكمل، بالضرورة أن البروبيوتيك أكثر فاعلية.

ابحث عن البروبيوتيك التي خضعت لدراسات في التجارب السريرية، ولكن اعلم أن الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) لا توصي باستخدام أي نوع من البروبيوتيك علاجاً لمعظم أمراض الجهاز الهضمي.


دراسة: غرسة ورك مزدوجة الحركة تخفض خطر خلع المفصل

كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
TT

دراسة: غرسة ورك مزدوجة الحركة تخفض خطر خلع المفصل

كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)

أظهرت بيانات جديدة أن نوعاً حديثاً من الزراعات المرتبطة بالورك قلل بشكل كبير من خطر خلع مفصل الورك بعد بعض عمليات استبداله.

وعلى عكس زراعات المفاصل الكروية التقليدية، تحتوي الزراعة الجديدة المعروفة باسم الحركة المزدوجة على كرة صغيرة تدور داخل كرة أكبر، تتحرك بدورها داخل تجويف معدني. ويؤدي وجود سطحين للحركة بدلاً من سطح واحد إلى زيادة قطر الكرة وزيادة المسافة اللازمة لخروجها من التجويف.

وأجرى باحثون في أوروبا دراسة شملت 1600 شخص تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى توزيعهم عشوائياً لتلقي الزراعة التقليدية أو الجديدة. وكان جميع المشاركين قد تعرضوا لكسر في عظمة الفخذ عند موضع اتصالها بمفصل الورك.

وبعد عام من الجراحة، بلغ معدل خلع المفصل 1.3 في المائة لدى المرضى الذين تلقوا الزراعة المزدوجة، مقابل 4.2 في المائة لدى من خضعوا للزراعة التقليدية.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «ذا لانسيت» أنه بعد مراعاة عوامل الخطر الفردية، تبين أن احتمالات خلع المفصل كانت أقل بنحو 70 في المائة لدى الخاضعين لزراعات مزدوجة الحركة.

كما أظهرت النتائج انخفاض الخطر الإجمالي للمضاعفات الجراحية مع الزراعة الجديدة، في حين لم تسجل فروق في معدلات العدوى المرتبطة بالزراعة أو الوفيات أو جودة الحياة خلال السنة الأولى بعد الجراحة.

وقال الدكتور نيلس هايلر، المشارك في إعداد الدراسة من مستشفى جامعة أوبسالا في السويد، في بيان: «يعد خلع مفصل الورك من المضاعفات المؤلمة للغاية. وعند حدوثه، يحتاج المرضى إلى التخدير أو إلى تدخل جراحي إضافي لإعادة المفصل إلى موضعه الصحيح».

وأوضح تعليق نُشر مع الدراسة أن خلع المفصل يؤثر سلباً في جودة الحياة، إذ قد يفقد المريض ثقته بالزراعة، مما يحد من مشاركته في الأنشطة اليومية ويضعف ثقته في الحركة، وهو ما قد يقوده إلى العزلة الاجتماعية.

والزراعة مزدوجة الحركة أعلى تكلفة من الزراعة التقليدية، لكن الباحثين قالوا إن انخفاض معدلات المضاعفات قد يعوض التكلفة الأولية المرتفعة. ويعمل الفريق حالياً على إجراء تقييم اقتصادي صحي شامل.

ومن بين الشركات المصنعة لهذه المفاصل الاصطناعية شركة «سترايكر»، وشركة «سميث أند نفيو»، ووحدة دي بوي سينثيس التابعة لشركة «جونسون آند جونسون».

وقال الدكتور زافييه جريفين، المشارك في إعداد الدراسة من جامعة كوين ماري في لندن ومؤسسة بارتس هيلث التابعة لأمانة هيئة الخدمات الصحية الوطنية، في بيان: «لدى الجراحين بالفعل دراية بكلا النوعين من الزراعات، مما يعني أن اعتماد هذا التغيير يمكن أن يتم على الفور ضمن الممارسات العلاجية الحالية».


علاجات البدانة الأكثر فاعلية هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية

علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)
علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)
TT

علاجات البدانة الأكثر فاعلية هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية

علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)
علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)

أظهرت مراجعة شاملة، نُشرت الخميس، أن علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة، كما لم يثبت أن أيّاً من هذه الأدوية يحقق تحسناً ملموساً في جودة حياة المرضى.

وخلص معدّو الدراسة التي نُشرت في مجلة «بي إم جي» الطبية واستندت إلى بيانات من أكثر من 200 دراسة حول علاجات «GLP-1»، إلى أن «الفوائد الأكبر تقترن عموما بمزيد من الآثار الجانبية، والأعباء التي يتحملها المريض، واحتمال التوقف عن العلاج».

وصُممت هذه الأدوية في الأصل لعلاج مرض السكري، لكنها باتت تُستخدم لتعزيز فقدان الوزن، وهو مجال أثبتت فيه فاعلية لا تضاهى، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتهدف دراسة «بي إم جي» إلى المقارنة بين هذه العلاجات من حيث الفاعلية والسلبيات، لا سيما الآثار الجانبية المزعجة مثل المشكلات الهضمية كالغثيان والقيء.

وكشفت الدراسة عن أن أكثر علاجات «GLP-1» فاعلية هي «تيرزيباتيد» (الذي تسوقه شركة «إيلاي ليلي» تحت اسم «مونغارو»)، و«كاغريسيما» (وهو دواء قيد التطوير حالياً من شركة «نوفو نورديسك» المنافسة، ويجمع بين جزيء «سيماغلوتيد» التابع لفئة «GLP-1» ومادة فعالة أخرى هي «كاغريلينتيد»). ومع هذين العلاجين، تصل نسبة فقدان الوزن إلى نحو 15في المائة.

أما عند استخدام «سيماغلوتيد» بمفرده، والذي يُسوَّق تحت اسم «ويغوفي»، فإن نسبة فقدان الوزن تبلغ نحو 10في المائة فقط. مع ذلك، يُعد «سيماغلوتيد» -إلى جانب «تيرزيباتيد»- واحداً من الأدوية القليلة ضمن فئة «GLP-1» التي أظهرت نتائج مقنعة حقاً في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو مجال تُعد فيه هذه الفئة من العلاجات واعدة للغاية.

على نطاق أوسع، وفي ظل سعي الخبراء لتحديد مدى تبرير فوائد أدوية «GLP-1» لآثارها الجانبية التي قد تكون شديدة أحياناً، وجدت الدراسة أن أيّاً من هذه الأدوية لم يُظهر تحسناً شاملاً في جودة حياة المرضى. مع ذلك، تظل البيانات طويلة الأمد المتاحة في هذا الصدد محدودة، مما دفع الباحثين إلى الدعوة إلى إجراء مزيد من الدراسات طويلة الأمد.

وفي تعليق مستقل نُشر أيضاً في مجلة «بي إم جي»، أشار خبيران أميركيان في مجال البدانة هما هاملت غاسويان ومايكل ب. روثبرغ، إلى أن هذه الدراسة تمثل «خطوة مهمة»؛ إذ تتيح للمرضى والأطباء مقارنة خيارات العلاج بشكل أفضل في مجال يشهد تطوراً متسارعاً.

وتكتسب هذه المسألة أهمية بالغة أيضاً بالنسبة إلى السلطات الصحية التي يتعين عليها تحديد مستوى التغطية المالية لهذه العلاجات، نظراً إلى ارتفاع تكلفتها بشكل كبير.