التغوط والتقدّم في العمر... 10 عوامل مؤثرة

التغوط والتقدّم في العمر... 10 عوامل مؤثرة
TT

التغوط والتقدّم في العمر... 10 عوامل مؤثرة

التغوط والتقدّم في العمر... 10 عوامل مؤثرة

• عمري فوق السبعين عاماً، وصحتي جيدة عموماً، وليست لدي مشكلات هضمية سوى الحويصلات في القولون. عادتي الذهاب إلى الحمام صباحاً، وغالباً ليست لدي مشكلات إمساك. ولكن عندي مشكلة محرجة، أحياناً أذهب عدة مرات إلى الحمام. وهي قضية متعبة؛ خصوصاً عند الوجود في الصباح خارج البيت في العمل، ما يُتعب جسمي. كيف يمكنني ألا أضطر لهذا؟ وكيف يمكن تنظيف بطني صباحاً بشكل تام؟
- هذا ملخص أسئلتك، حول تكرار الإلحاح على الذهاب للحمام في الصباح للإخراج، وسبب ذلك، وكيف يُمكن إتمام الإخراج مرة واحدة. ولفهم آلية حصول عملية الإخراج، ولإدراك التغيرات في الإخراج مع التقدم في العمر وكيفية التخفيف منها، ولمعرفة كيفية إتمام عملية الإخراج بطريقة مريحة، لاحظ معي تسلسل النقاط التالية:
1. ما كان الجسم يستطيع فعله في عمر الثلاثين، ليس هو ما يستطيع فعله في عمر السبعين. وأحد التغيرات التي تعترينا مع التقدّم في العمر هو عمل الجهاز الهضمي. وذلك من جوانب شتى، بدءاً من طريقة تناول لقيمات الطعام، وتوفر اللعاب، وسلامة الأسنان لمضغها وبلعها، ووصولاً إلى عملية الإخراج. ومروراً فيما بين ذلك بعمليات الهضم.
وتشير التقديرات الطبية إلى أن 40 في المائة من كبار السن يعانون مشكلة في الجهاز الهضمي مرتبطة بالعمر في كل عام. وعلى الرغم من أن اضطرابات التبرز شائعة ومتكررة ومزمنة ومرهقة، وتؤثر على الصحة الاجتماعية والعاطفية لدى كبير السن، فإنه يُمكن علاجها والتعامل معها من خلال النصائح الغذائية الصحيحة، وبعض التعديلات البسيطة في نمط الحياة، والدعم الطبي المتخصص.
2. من المفترض أن يخرج ما يدخل، فنحن نأكل ونشرب للحفاظ على أجسامنا. وبعد أن يستخلص الجهاز الهضمي المكونات الضرورية للجسم من العناصر الغذائية في طعامنا، يتم إخراج فضلات عمليات الهضم على شكل مواد صلبة في البراز.
والبراز البشري، عندما يكون صحياً، يتكون عادة من نحو 70 في المائة من المواد الصلبة، و30 في المائة من السوائل. وجزء من تلك المكونات الصلبة هو بقايا البكتيريا الصديقة في القولون. ويتراوح وزن كمية البراز في اليوم بين 20 و400 غرام. ولدى منْ لا يتبرز كل يوم، يكون الوزن في الأسبوع نحو كيلوغرام. ومقدار الوقت الذي يجدر أن يخصصه الشخص عادة للبقاء في الحمام للإخراج هو نحو 5 دقائق، ويجب ألا يتجاوز الجلوس على مقعد الحمام 15 دقيقة (الجلوس على مقعد المرحاض المجوف لفترة طويلة، يضع ضغطاً إضافياً على الأوردة، ما يؤدي إلى البواسير). وعادة يتم الإخراج الفعلي للبراز خلال ما بين ربع دقيقة ودقيقة، وفي الحالات الطبيعية لدى متوسطي العمر، بسرعة نحو 2 سنتيمتراً في الثانية.
3. إتمام عملية الإخراج، وعدم المعاناة منها، يتطلب 3 عناصر: أولها مكونات غذائية تُسهّل عملية الإخراج. وثانيها كفاءة عمل الأجزاء العضلية وغيرها المشاركة في عملية الإخراج. وثالثها اتخاذ الوضعية والظروف الملائمة للإخراج دون عناء.
وفي العنصر الأول، يمثل تناول الألياف الغذائية وشرب الماء الكافي أهم عاملين. وفي العنصر الثاني، تمثل ممارسة تمارين تقوية عضلات أسفل الحوض (كما سيأتي) والحفاظ على وزن طبيعي للجسم، أهم عاملين. وفي العنصر الثالث، تمثل الاستجابة لطلب الجسم بالتبرز (أي دون تأجيل) وطريقة استخدام المرحاض، أهم عاملين.
4. وفق نوعية مكونات الطعام (وبالذات الألياف)، ومقدار شرب السوائل، ومقدار العمر، والسلامة من عدد من الأمراض (كما سيأتي)، ومدى النشاط البدني، تختلف وتيرة الإخراج الطبيعية بشكل كبير بين الناس، من حيث التكرار ومن حيث شكل كتلة البراز. ويتراوح معدل التكرار «الطبيعي» بين 3 مرات في اليوم (عادة بعد كل وجبة) ومرة كل يومين. أي أن إخراج البراز 3 مرات في الأسبوع هو ضمن الطبيعي. وبالتالي، من الطبيعي أن يكون لدى البشر عادات شديدة التباين، ولكن كل واحد منا يميل إلى أن يكون لديه عادة تفريغ الأمعاء بانتظام. والأكثر شيوعاً مرة واحدة يومياً، وعادة في الوقت نفسه تقريباً من اليوم، وربما لدى الغالبية في الصباح.
5. ثمة 3 أوضاع للتغوط، وهي: الجلوس على كرسي المرحاض (الشائع)، والجلوس على كرسي المرحاض مع ثني الوركين برفع الركبتين، واستخدام مرحاض القرفصاء (الذي على مستوى الأرض). والفكرة أن إعطاء استقامة لقناة الشرج يُسهل إفراغ البراز منها. وثمة اختلافات في الملاحظات الطبية حول احتمال أن وضعية الجلوس قد لا تسمح لعضلات المستقيم بالاسترخاء في خط مستقيم، كما في مرحاض القرفصاء. وبعض الباحثين الذين يدرسون الحالات الصحية للجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون العصبي، والإمساك المزمن، يربطون ذلك بهذا النوع من وضع المرحاض. ولذا يقترحون الجلوس مع ثني الوركين، بعيداً عن جسمك بزاوية ما بين 40 و60 درجة، بما يجعل عضلات المستقيم في وضع أكثر حيادية، ومما يقلل من الإجهاد الذي يتطلبه إخراج البراز. ولكن لا توجد حالياً دراسات تشير إلى أن الجلوس مع ثني الوركين أفضل من القرفصاء لاستخدام المرحاض، على الرغم من أن بعض الأبحاث تشير إلى أنه قد يكون أفضل من مجرد الجلوس. ولكن يظل وزن الجسم، وتحمّل وضعية القرفصاء مع عدم التسبب في انخفاض ضغط الدم عند الوقوف، هي عوامل معيقة لكبار السن والمُصابين بأمراض مزمنة في القلب والأوعية الدموية والأعصاب والمفاصل والعضلات، عن استخدام وضعية القرفصاء للإخراج.
6. للتوضيح، تلعب عضلات «سطح أسفل الحوض» دوراً في عملية الإخراج. وفي «سطح أسفل الحوض» توجد عضلة تُسمى عضلة العانة. وهي تلتف حول المستقيم كالحبل، وتلتصق بعظمة العانة الأمامية. وعندما يتم شد العضلة بشكل أكثر إحكاماً حول المستقيم، فإنها تُضيّق ممر الإخراج، وبالتالي تساعدنا على الاحتفاظ بالبراز. وهذا جيد في معظم الأوقات؛ لأننا بالتأكيد لا نريد خروج البراز في الوقت الخطأ. وعلى العكس من ذلك، عندما نريد أو نحتاج إلى حركة الأمعاء، يجب أن تكون تلك العضلة قادرة على الاسترخاء والإطالة حتى يصبح المستقيم ممراً سهلاً، ومسار خروج البراز أوسع. وتفيد بعض مصادر طب الجهاز الهضمي بأن من أقوى وسائل ارتخاء (أو شد) هذه العضلة (لتسهيل الإخراج) هو وضعية الجلوس للتبرز. ووضعية القرفصاء تُسهم في ارتخاء هذه العضلة، ووضعية الجلوس العادي (وخصوصاً إذا كان كرسي المرحاض مرتفعاً) تُسهم في شد هذه العضلة. وفيما بين الوضعيتين يكون الإخراج سهلاً. أي الجلوس على كرسي المرحاض وخفض الوركين عبر ارتفاع القدمين قليلاً (باستخدام كرسي صغير الارتفاع ووضع القدمين عليه)، لجعل الزاوية بين الفخذ والعمود الفقري نحو 40 درجة (بدلاً من 90 درجة عند الجلوس العادي).
7. مع تقدمنا في العمر تتغير الأشياء، وهذا يشمل عادات الأمعاء. ويمسي الإمساك أكثر شيوعاً. ويُعرَف «الإمساك» طبياً بأنه إخراج أقل تكراراً (أقل من مرتين في الأسبوع)، أو زيادة «وقت الإجهاد» لدفع البراز ليتجاوز 25 في المائة من كامل وقت إخراج البراز، أو إخراج غير مكتمل (بمعنى الاضطرار للعودة إلى الحمام لإكمال العملية في غضون أقل من ساعة أو نحو ذلك)، أو إخراج براز صلب التكوين. وتحصل هذه التغيرات بسبب عدد من العوامل المتعلقة بالعمر. وتشمل: نقص قوة عضلات الأمعاء وعضلات البطن، وبطء عملية التمعّج (تقلص لا إرادي لعضلات الأمعاء بما يشبه الحركة الدودية)، وقلة ممارسة الرياضة، وتدني القدرة على الحركة البدنية، ووجود البواسير، وعدم كفاية تناول السوائل، ونقص التغذية بالألياف (فواكه وخضراوات)، ووجود سمنة البطن والجسم، والآثار الجانبية لعدد من الأدوية الشائعة الاستعمال.
ومن بعض فئات الأدوية التي ترفع فرص حصول الإمساك: حاصرات قنوات الكالسيوم (لعلاج ارتفاع ضغط الدم)، وأدوية الألم المخدرة، ومضادات الحموضة التي تحتوي على الكالسيوم أو الألمنيوم، وحبوب الحديد، ومضادات الاكتئاب، والإفراط في الاستخدام و/ أو التوقف المفاجئ عن تناول الأدوية الملينة لعلاج الإمساك.
8. مع توقع حصول تغيرات «طبيعية»، هناك تغيرات أخرى حصولها «غير طبيعي». والتي يمكن أن تكون نذيراً لأمراض تحتاج إلى تحديد وعلاج. وأحدها تغيير شكل البراز. وإذا أصبح أشبه بـ«قلم الرصاص» الرفيع، واستمر لمدة أسبوع أو أسبوعين، وكان من الواضح أنه تغيير عن المعتاد، فيجب إبلاغ الطبيب بذلك. وكذلك إذا كان فقدان الوزن مصحوباً بالإمساك، أو كانت الحمى جزءاً من الإسهال. وخروج الدم، سواء كان أحمر أو أسود داكناً، أمر غير طبيعي ويحتاج إلى تقييم طبي. وكذلك لو تغير لون البراز نحو اللون الأبيض، أو لون الطين الفاتح. وأيضاً يمكن أن يكون الإمساك أحد مظاهر كثير من الأمراض، بما في ذلك الاكتئاب، وكسل الغدة الدرقية، ومرض باركنسون العصبي، والسرطان. وقد يكون الإسهال من أعراض مرض كرون، والتهاب القولون التقرحي، وفرط نشاط الغدة الدرقية، واضطرابات سوء الامتصاص والحساسية الغذائية. وتتطلب كل هذه الحالات غير الطبيعية المحتملة تقييماً طبياً.
9. لا يجب أن يكون اضطراب عملية الإخراج جزءاً من الشيخوخة الطبيعية. وهناك عدد من التغييرات في نمط الحياة والعلاجات التي يمكنك اعتمادها للحفاظ على صحة الأمعاء وعملها في أفضل حالاتها. وأولى الخطوات تحسين نظام التغذية عبر زيادة تناول الألياف (وخصوصاً الخضراوات والفواكه والبقول والخبز الأسمر). وثانيها الحرص على شرب الماء (ليكون لون البول أصفر فاتح). وثالثها ممارسة تمارين تقوية عضلات أسفل الحوض، أي تمرين كيغل. ولفهم المقصود تخيل لو أنك توقفت إرادياً عن التبول في أثناء جريان البول، وحدد العضلات التي استخدمتها لتحقيق ذلك. وهذه العضلات قم بشدّها لمدة 3 ثوانٍ ثم استرخِ لمدة 3 ثوانٍ أخرى. وكررها نحو 10 مرات في كل مرة، لثلاث جلسات في اليوم، سواء مستلقياً على الظهر أو جالساً. واجعلها عادة لك طوال العمر، للذكور والإناث. والخطوة الرابعة ممارسة الحركة البدنية والتمارين الرياضية، وأفضلها المشي السريع. والخطوة الخامسة تحاشي تناول الأدوية المُليّنة.
10. وجود الحويصلات في القولون (أكياس صغيرة منتفخة في بطانة القولون على طول نقاط ضعيفة في جدار الأمعاء)، أو ما يُسمى «مرض الرتج»، وهو شائع نسبياً. ويوجد لدى نحو نصف الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر. وعلى الرغم من أن كثيراً من الناس لا يعانون أي أعراض لها، ولا تتطلب علاجاً، فإن البعض قد تحدث لديه الغازات، والانتفاخ، وتشنجات التقلصات في البطن، والإمساك.


مقالات ذات صلة

لماذا نشعر بالنعاس بعد الغداء؟ وما علاقته بنوعية الطعام؟

يوميات الشرق الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع (بكسباي)

لماذا نشعر بالنعاس بعد الغداء؟ وما علاقته بنوعية الطعام؟

الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع لدى العديد من الأشخاص، ويرتبط النعاس بعد الغداء على وجه الخصوص بانخفاض اليقظة الطبيعي بعد الظهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الإرهاق العضلي بعد التمارين الشاقة قد يؤدي إلى ارتجاف مؤقت في العضلات (بكسلز)

لماذا ترتجف عضلاتك بعد تمرين شاق؟

قد يلاحظ البعض بعد الانتهاء من تمرين رياضي شاق أن عضلات الساقين أو الذراعين بدأت ترتجف بصورة لا إرادية خصوصاً بعد رفع أوزان ثقيلة أو أداء عدد كبير من التكرارات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ينصح الخبراء بتناول النساء مأكولات غنية بالحديد خصوصاً في عمر الأربعين مثل المشمش (أرشيفية - أ.ف.ب)

كيف تتغير احتياجاتنا الغذائية مع التقدم في العمر؟

تتغير احتياجات الجسم من الطاقة والعناصر الغذائية مع التقدم بالعمر إذ تقل كفاءة الجهاز الهضمي في امتصاص العناصر الغذائية فكيف نتكيف مع ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفستق قد يساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم (أ.ف.ب)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الفستق يومياً؟

إذا كنت ترغب في اتباع نظام غذائي صحي للتحكم في ارتفاع ضغط الدم، فإن إضافة الفستق لهذا النظام يعد قراراً ممتازاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
TT

يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)

حدّد فريق من الباحثين، بقيادة علماء بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، دواء يُتناول عن طريق الفم يعود اكتشافه إلى عقود مضت، وتمكّن من تحقيق خسارة كبيرة في الوزن لدى فئران تعاني السمنة.

وبدلاً من كبح الشهية، يبدو أن الدواء يعزز إنفاق الجسم للطاقة، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» (Science Advances).، ونقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأدّى الجزيء، المعروف باسم «TOFA»، إلى خفض وزن الفئران بنحو 18 في المائة في المتوسط، من دون تغيير كمية الطعام التي تناولتها أو التسبب في فقدان كبير من الكتلة الخالية من الدهون.

الحفاظ على العضلات تحدٍّ أثناء خسارة الوزن

وفي حين يمكن لأدوية إنقاص الوزن القابلة للحقن، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو»، أن تحقق خسارة كبيرة في الوزن، فإن جزءاً من تأثيرها يعود إلى تقليل كمية الطعام المتناولة. وقد يعاني بعض المرضى آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي، إضافة إلى فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون.

كما أظهرت دراسات أن الأشخاص قد يستعيدون جزءاً كبيراً من الوزن بعد التوقف عن العلاج.

وقالت الدكتورة ليزلي بريستاس، وهي جرّاحة متخصصة في جراحات السمنة ومالكة مركز «Best Life Bariatrics and Medical Weight Loss» في شمال شرقي ولاية أوهايو، لـ«فوكس نيوز »، إن الحفاظ على الكتلة العضلية خلال خسارة الوزن لا يزال من أكبر التحديات السريرية في طب السمنة.

وأضافت: «الكتلة العضلية مهمة جداً لقدرتنا على أداء وظائفنا خلال اليوم، كما تساعد في مواجهة آثار التقدُّم في العمر».

وتابعت: «بناء العضلات أمر صعب للغاية ويستغرق وقتاً طويلاً. لذلك، إذا تمكّنّا من تجنب فقدان العضلات أثناء خسارة الوزن، فسيكون ذلك أفضل بكثير».

كيف يعمل مركب داخل الخلايا؟

بدلاً من استهداف الشهية بشكل أساسي، يعمل مركّب «TOFA» داخل الخلايا، وفقاً للباحثين.

ويثبط المركّب إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون، بما فيها الدهون الثلاثية، وفي الوقت نفسه ينشّط مستقبلات خلوية تحفّز الجينات المرتبطة بحرق الدهون وإنتاج الطاقة.

وأحرقت الفئران التي تلقت المركّب ما يصل إلى 18 في المائة من الطاقة الإضافية في ظروف درجة حرارة الغرفة والظروف الدافئة بشكل طفيف، من دون أن تصبح أقل نشاطاً أو تعاني ارتفاعاً خطيراً في درجة حرارة الجسم.

نتائج أفضل عند دمجه مع حقن التخسيس

وعندما جمع الباحثون مركّب TOFA مع حقن التخسيس مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، أدّت العلاجات المركبة إلى انخفاض أكبر في وزن الجسم، إلى جانب تحسن مستويات سكر الدم والإنسولين والدهون الثلاثية، مقارنة باستخدام أي من الدواءين بمفرده.

كما حافظت الفئران التي عولجت بـ«TOFA» على أوزان قريبة من أوزان الفئران في المجموعة الضابطة بعد انتهاء العلاج، بينما بدأت الفئران التي سبق أن تلقت «سيماغلوتايد» الموجود في استعادة الوزن بسرعة.

لكن بريستاس حذرت من افتراض أن دواءً واحداً يمكنه منع زيادة الوزن بعد انتهاء العلاج بشكل دائم.

وقالت: «السمنة معقدة للغاية. فلا توجد آلية واحدة يكتسب الجميع الوزن من خلالها، ولا حتى آلية واحدة يكتسب بها الشخص نفسه الوزن. هناك كثير من العوامل المتداخلة».

وأشارت إلى أن الجسم قد يتعامل مع الوزن الزائد باعتباره الوزن الذي يفترض أن يحافظ عليه، موضحة أن «نقطة ضبط» الوزن في الجسم قد تدفعه إلى محاولة العودة إلى الوزن السابق بعد التوقف المفاجئ عن الدواء.

المركّب أظهر نتائج واعدة للكبد الدهني

أظهر المركّب أيضاً نتائج واعدة في نماذج من الفئران المصابة بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، وهو أحد أشكال مرض الكبد الدهني.

وأظهرت الفئران التي تلقت «TOFA» انخفاضاً في كمية الدهون في الكبد، والالتهاب، والتليف أو التندب.

وحقّق المركّب هذه الفوائد في الكبد من دون زيادة مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وفقاً للباحثين.

وأشار الباحثون إلى أن بعض الأدوية المشابهة التي تستهدف عمليات الأيض تسببت في ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، ما أثار مخاوف محتملة تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية ومشكلات صحية أخرى، وعقّد عملية تطويرها.

الدراسة أُجريت على فئران ذكور فقط

أكد مؤلفو الدراسة أن جميع التجارب التي أجريت على الحيوانات شملت فئراناً ذكوراً، ما يعني أن الدراسات المستقبلية ستحتاج إلى تحديد ما إذا كان المركّب يحقق النتائج نفسها لدى الإناث.

كما أن الدواء لم يُختبر بعد على البشر، ولذلك لا يعرف الباحثون حتى الآن الجرعة المناسبة، أو مدى سلامة استخدامه لفترات طويلة، أو ما إذا كان يمكن أن يسبب سمّية غير واضحة أو مشكلات صحية أخرى.

وشددت بريستاس على ضرورة التعامل بحذر مع النتائج الأولية التي ظهرت لدى الفئران، خصوصاً عند مقارنتها بالآثار الجانبية المحتملة لدى البشر.

وقالت: «إذا بدا الأمر أفضل من أن يكون حقيقياً، فمن المحتمل أنه أفضل من أن يكون حقيقياً».

وأضافت: «عندما نتحدث عن التلاعب بعمليات تصنيع الدهون أو معالجتها داخل أجسامنا، فإن الأمر معقد. وقد تكون هناك تأثيرات لاحقة لا نريدها. ولهذا لا يمكننا أن نتحمس أكثر من اللازم».

ومع ذلك، قالت الخبيرة إن هذا العلاج قد يفيد البشر في المستقبل، سواء بمفرده أو إلى جانب علاج آخر.


5 علامات على ساقيك قد تشير إلى ضعف الدورة الدموية

5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
TT

5 علامات على ساقيك قد تشير إلى ضعف الدورة الدموية

5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)

قد لا تكون برودة الساقين أو الشعور بالتنميل مجرد أعراض عابرة، ففي بعض الحالات قد تشير هذه العلامات إلى أن الدم لا يصل إلى الساقين والقدمين بصورة كافية. وتظهر مشكلات الدورة الدموية أحياناً من خلال تغيرات بسيطة في الجلد أو الألم أثناء الحركة، وقد تصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود مشكلة في الأوعية الدموية، إذ يمكن أن تنتج عن أسباب صحية مختلفة. لكن ملاحظتها، خصوصاً إذا تكررت أو ازدادت حدتها، تستدعي الانتباه واستشارة الطبيب لتحديد السبب.

وفيما يلي، 5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية، ومتى تستدعي الأعراض تقييماً طبياً سريعاً.

1- برودة الساقين والقدمين

قد تكون برودة الساقين والقدمين، خصوصاً عندما تكون مستمرة أو غير معتادة، من العلامات التي ترافق ضعف تدفق الدم إلى الأطراف. ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا كانت البرودة مصحوبة بتغيرات أخرى مثل تغير لون الجلد أو الألم أو التنميل.

2- التنميل أو الوخز

يمكن أن يظهر ضعف تدفق الدم على شكل تنميل أو وخز في الساقين أو القدمين. وقد يشعر الشخص أيضاً بما يشبه «الدبابيس والإبر»، خصوصاً إذا استمر الإحساس أو تكرر من دون سبب واضح.

لكن التنميل له أسباب عديدة، منها مشكلات الأعصاب وبعض الحالات الصحية الأخرى، لذلك لا يمكن اعتباره بمفرده دليلاً على ضعف الدورة الدموية.

3- تغير لون الجلد

قد تؤدي مشكلات تدفق الدم إلى تغيرات في لون الجلد في الساقين أو القدمين. ويمكن أن يظهر الجلد شاحباً أو مائلاً إلى الزرقة، وفي بعض الحالات قد تبدو الساق بلون مختلف عن المعتاد.

وتزداد أهمية هذه العلامة عندما تظهر إلى جانب برودة الطرف أو الألم أو التنميل.

4- الألم في الساق عند المشي

يُعد الألم أو التقلص في عضلات الساق أثناء المشي من العلامات التي يمكن أن ترتبط بضعف تدفق الدم إلى العضلات. وقد يظهر الألم بعد المشي لمسافة معينة ويتحسن عند التوقف والراحة.

ويُعرف هذا النمط من الألم باسم «العرج المتقطع»، وقد يرتبط في بعض الحالات بمرض الشرايين المحيطية، الذي يحدث عندما تضيق الشرايين التي تنقل الدم إلى الأطراف.

5- بطء التئام الجروح

إذا استغرقت الجروح أو الخدوش في الساقين والقدمين وقتاً أطول من المعتاد للالتئام، فقد يكون ذلك من العلامات التي تستدعي الانتباه، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر لمشكلات الأوعية الدموية.

ويحتاج الجرح الذي لا يلتئم أو يستمر لفترة طويلة إلى تقييم طبي، لأن بطء الالتئام قد يكون له أسباب متعددة، وليس ضعف الدورة الدموية وحده.

متى تحتاج إلى تقييم طبي؟

ظهور هذه الأعراض بشكل مفاجئ أو شديد يستدعي عدم تجاهلها، وخصوصاً إذا رافقها تورم واضح أو ألم شديد أو تغير مفاجئ في لون الساق.

وفي مثل هذه الحالات، يُنصح بطلب تقييم طبي سريع لتحديد السبب واستبعاد المشكلات التي تحتاج إلى علاج عاجل.


أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
TT

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل، وأصدرت المؤسسات اليوم (الأربعاء)، إرشادات مشتركة بشأن التطعيمات، وسلَّطت الضوء على الأدلة العلمية التي تستند إليها، في محاولة لتخفيف حالة الارتباك الناجمة عن تغير التوجيهات الصادرة عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

وبدأت حملات التطعيم ضد الإنفلونزا، كما بدأت تصل لقاحات كورونا، بعدما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الأسبوع الماضي على النسخ المحدثة من اللقاحات لهذا العام. ويجلب فصل الشتاء أيضاً خطراً آخر يمكن الوقاية منه باللقاحات، وهو الفيروس المخلوي التنفسي، لكن ما الفئات التي ينبغي أن تحصل على واحد من هذه اللقاحات أو جميعها؟ ومتى؟

عادةً ما تصدر هذه التوصيات عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بمساعدة مستشاريها المستقلين. إلا أنه، رغم عدم ظهور أدلة علمية جديدة، بدأ مسؤولون صحيون في إدارة ترمب العام الماضي في التراجع عن بعض التوصيات المعمول بها منذ فترة طويلة بشأن الوقاية من فيروسات الخريف والتطعيمات الروتينية للأطفال.

كما أن اللجنة الاستشارية التي تؤثر توصياتها في سياسات التطعيم لدى الولايات وشركات التأمين تخوض حالياً معركة قانونية. ولم تردّ مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها على أسئلة بشأن أي إرشادات جديدة للتطعيمات هذا الخريف.

وسعت المجموعات الطبية إلى سد هذه الفجوة، إذ أصدرت كل من الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، والأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة، والكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد، وجمعية الأمراض المعدية الأميركية إرشادات للتطعيم مخصصة للفئات التي تتعامل معها.

وقالت الدكتورة ساندرا فريهوفر، عضوة الجمعية الطبية الأميركية: «لقد سادت حالة كبيرة من الارتباك والفوضى بشأن توصيات اللقاحات».

وقالت فريهوفر إن توصيات جميع هذه الفئات يجري نشرها عبر مواقعها الإلكترونية، «حتى تكون لدى الجمهور إرشادات واضحة ومتسقة وقائمة على الأدلة العلمية، في الوقت الذي لا تزال فيه العملية الفيدرالية تشهد تغيرات».