فرنجية بعد لقائه مع الراعي: لستُ مرشح «حزب الله»

رئيس «الوطني الحر» يرفض «تخطّي المكوّن المسيحي»

البطريرك الراعي مستقبلاً الوزير السابق سليمان فرنجية أمس (تويتر)
البطريرك الراعي مستقبلاً الوزير السابق سليمان فرنجية أمس (تويتر)
TT

فرنجية بعد لقائه مع الراعي: لستُ مرشح «حزب الله»

البطريرك الراعي مستقبلاً الوزير السابق سليمان فرنجية أمس (تويتر)
البطريرك الراعي مستقبلاً الوزير السابق سليمان فرنجية أمس (تويتر)

نفى رئيس «تيار المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية أن يكون مرشح «حزب الله» لرئاسة الجمهورية، مؤكداً التزامه باتفاق الطائف وتطبيقه كاملاً، وذلك بعد لقائه أمس البطريرك الماروني بشارة الراعي، في زيارة جاءت بعد ساعات على لقاء مماثل قام به رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، حيث أكد أنه «لا يمكن لأحد أن يتخطى المكون المسيحي» في ملف الرئاسة.
وتأتي الزيارتان باتجاه مقر البطريركية المارونية في بكركي، في أعقاب حراك سياسي تفعّل خلال الأسبوع الماضي؛ بغرض التوصل إلى تفاهم على مرشحين، وحصر الترشيحات بأسماء محدودة تنحصر المنافسة فيما بينها. وتسعى الاتصالات الجارية إلى تأمين حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب في الجلسة الثانية، في حال فشل البرلمان في انتخاب الرئيس بأصوات ثلثي أعضاء المجلس في الدورة الانتخابية الأولى.
وقال فرنجية بعد لقائه بالراعي أمس: «لم أترشح إلى رئاسة الجمهورية لكي أسحب ترشيحي»، مضيفاً: «عندما أشعر أن لدي عدد الأصوات الذي يخولني لأن أكون مرشحاً جدياً، سأترشّح ولست ضدّ أن يتفّقوا على أي رئيس».
ونفى فرنجية أن يكون مرشح «حزب الله»، متقدماً بالشكر لكل فريق يرشحه. وقال: «رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لديه أسبابه ليرفضني، فالأمور أكبر من قدرته الاستيعابية»، مضيفاً أنه لا يعارض وصول قائد الجيش العماد جوزيف عون لموقع الرئاسة، لكنه سأل عن مشروعه السياسي، كما سأل عما إذا كان النائب ميشال معوض الذي يدعم حزبا «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» ترشيحه، رئيساً توافقياً. وقال: «أنا لا أريد أن أكون رئيس تحدٍّ، والأكثرية بحاجة إلى 65 صوتاً، لذلك نقول أنا أو غيري لا أحد يستطيع أن يصل إلى الرئاسة من غير ضمانة وجود 65 صوتاً في مجلس النواب توفر وصول أي من المرشحين بشكل مضمون للرئاسة».
وجدد فرنجية تأكيده أنه «مع الطائف ومع تطبيقه بالكامل»، مشدداً على أن «هذا موقفنا ولا نُساير به». وقال: «إذا وصل معوّض ليكون رئيساً للجمهورية فسنتعاون معه، ولكنّ هذا لا يعني أنّنا سننتخبه».
وجاءت زيارة فرنجية إلى بكركي بعد ساعات على زيارة باسيل، مساء الأربعاء، الذي يرفض انتخاب فرنجية للرئاسة. ووصف لقاءه الطويل مع الراعي بأنه «كان مثمراً وجيداً»، مؤكداً أنه «ليس هناك من حل إلا بانتخاب رئيس، وكل يوم يمر من دون انتخاب رئيس فإن المشكلة تتعمق، ولا حل إلا بالحوار، ولا إمكان للانتخاب إلا بالتوافق». ودعا باسيل «إلى الحوار والتلاقي مع الجميع، ونحن حاضرون وهذا ما نقوم به في السر وفي العلن، وبكركي هي المنطلق والمكان الأصلح لهذا الحوار». وأضاف باسيل: «في النهاية موقع رئاسة الجمهورية هو لكل اللبنانيين، ولكن لا يمكن لأحد أن يتخطى في هذه النقطة المكون المسيحي، وهذه المحاولات التي نشهدها لا يمكن أن نسمح بمرورها، لذلك نتطلع بكثير من السلبية إلى أي كلام يتمحور حول تخطي المكون المسيحي، ونتطلع بكثير من الإيجابية إلى الكلام الذي سمعناه هذه الليلة عن عدم ورود أو قبول تخطي هذا المكون».
وقال باسيل: «المسيحيون كغيرهم من اللبنانيين معنيون بأن يكون لهم كلمتهم، وبأن يسعوا لكي تكون لهم كلمة أساسية في هذا الاستحقاق، وهذه المبادرة تبقى في النهاية بيد البطريرك الراعي، ونحن دائماً متجاوبون وملبّون لأي مبادرة من هذا النوع».
وتدور التحركات الأخيرة حول تأمين حضور ثلثي أعضاء البرلمان لتأمين النصاب، بعد 11 جلسة انتخابية للرئيس فشلت في تأمين حضور ثلثي الأعضاء في الجلسة الثانية للانتخاب. ولم يستطع «حزب الله» تفكيك هذه المعضلة مع باسيل لتأمين حضور كتلته، حسب ما تقول مصادر نيابية مواكبة للحراك الأخير، بما يوفر انتخاب فرنجية أو أي شخص آخر تتفق عليه المعارضة، سواء كان معوض أو سواه، بأكثرية الحاضرين في حال توفر نصاب حضور الجلسة.
وفي ظل التعثر، حضّر تكتل «الجمهوريّة القويّة» عريضة نيابيّة لمطالبة الرئيس نبيه بري بعقد جلسات مفتوحة لانتخاب رئيس الجمهوريّة، وباشر التكتل اتصالاته مع باقي الكتل والنواب المستقلين؛ بغية جمع أكبر عدد من التواقيع عليها، حسب ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.
بالتوازي، لا يزال النائبان ملحم خلف ونجاة عون معتصميْن في البرلمان، منذ الجلسة الماضية، وقال خلف في تصريح إذاعي، أمس، إن «الدستور فرض عليه البقاء في مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية من أجل استقامة الوضع العام، ولكي تكون هناك مرجعية للناس». وأكد أنه «باق في ساحة النجمة ولن يغادرها؛ لأنه لن يترك الناس الموجوعين الذين لا ملجأ لهم، لا سيما في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية، وعجز المجلس النيابي عن انتخاب رئيس، وعدم وجود حكومة، فيما تم نحر القضاء»، في إشارة إلى التطورات القضائية الأخيرة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل رضيع فلسطيني بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل رضيع فلسطيني بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية

فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الصحة ‌الفلسطينية أن رضيعا فلسطينيا يبلغ من العمر سبعة أشهر لقي مصرعه وأصيب والداه بجروح جراء إطلاق نار إسرائيلي في ​منطقة تل رميدة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية مساء اليوم الجمعة.

وحددت الوزارة هوية الرضيع بأنه سام فهد أبو هيكل، وقالت إنه لقي مصرعه في مكان الحادث، بينما أصيب والداه في إطلاق النار وحالتهما متوسطة.

وقالت جدة الطفل إن الأسرة كانت تقود سيارتها بالقرب من حاجز 17 عندما ‌شاهدوا مركبات ‌عسكرية إسرائيلية وجنودا من بعيد، ​فأوقفوا السيارة. ‌وأضافت ⁠أنه ​تم إطلاق ⁠النار عليهم، واعتقدوا في البداية أنها طلقات تحذيرية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه خلال نشاط عملياتي في منطقة الخليل اليوم الجمعة، لاحظ الجنود سيارة تتحرك بسرعة نحوهم وأطلق أحد الجنود طلقات ‌فردية على السيارة. وقال إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا وتم نقلهم لتلقي العلاج الطبي. وأفاد ⁠الجيش ⁠أن تحقيقا عسكريا أوليا خلص إلى أن المصابين كانوا «مدنيين غير متورطين»، مضيفا أن الحادث قيد المراجعة وأن النتائج ستقدم إلى السلطات المختصة.

وتعد تل رميدة، وهي منطقة في الخليل يعيش فيها مستوطنون إسرائيليون تحت حماية عسكرية مشددة بين السكان الفلسطينيين، منذ فترة طويلة بؤرة توتر وعنف في الضفة الغربية المحتلة.

ووفقا لتقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي في عام 2024، يعيش أكثر من 700 ألف مستوطن ​في القدس الشرقية والضفة ​الغربية بين أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني.


لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

برّي يقترح «انسحاباً متبادلاً» بين إسرائيل و«حزب الله تصدّى لبنان، أمس، لما اعتبره محاولات إيرانية لتوظيفه في المفاوضات مع الولايات المتحدة، على خلفية رفض طهران و«حزب الله» للتفاهمات بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية بشأن مسوّدة اتفاق لوقف النار.

وقال ​الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن»، إن طهران تستخدم ​لبنان ‌ورقة ضغط ​في مفاوضاتها مع واشنطن، معتبراً أن إيران لا تحاول مساعدة لبنان، وأن اللبنانيين هم من يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضاف عون أن مصالح لبنان لا تتوافق مع مصالح إيران، كما توجّه إلى «الحرس الثوري» الإيراني بالقول إن «لبنان ليس بلدكم».

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن على إيران أن تكفّ عن التعامل مع بلاده كـ«ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها». وأشار إلى أن اللبنانيين فوجئوا بأن يكون «الحرس الثوري» الإيراني «أوّل الرافضين» لاتفاق وقف النار.

في غضون ذلك، بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني آخر التطورات في لبنان والمنطقة. واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس عون، المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. كما شكر عون الأميرَ محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع، ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان، حسب ما أفادت الرئاسة اللبنانية.


«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)

حين أطلق «حزب الله» حرب إسناد «طوفان» يحيى السنوار، وحديثاً «حرب إسناد» إيران في حربها مع أميركا، تذكّر كثيرون أن لبنان يعيش منذ ثمانينات القرن الماضي على الهدير الإيراني.

تُواصل «الشرق الأوسط» اليوم رصدها دخول إيران على خط القضية الفلسطينية.

كان ياسر عرفات أول من احتفى بانتصار الخميني في فبراير (شباط) 1979. أدرك الخميني أن فلسطين هي الكلمة السحرية التي تسمح بالتسلل إلى ضمائر العرب والمسلمين. لكن التجربة أظهرت أن ثناء عرفات لا يدفعه أبداً إلى تسليم أوراقه. في أي حال، نجحت إيران على مدى السنوات اللاحقة في توسيع نفوذها في دول الإقليم.

في الثمانينات، تلقت إيران «هدية» من نظام حافظ الأسد تمثّلت في سماحه لـ«الحرس الثوري» بتدريب مجموعات شيعية نشأ منها «حزب الله» في البقاع. وبدءاً من التسعينات، استفادت إيران من «هدايا» خصومها: غزو قوات صدام حسين الكويت، وهجمات «القاعدة» في نيويورك وواشنطن عام 2001، واقتلاع الأميركيين نظام «البعث» العراقي عام 2003.