الدوري الإنجليزي الأقوى مالياً لا يخشى انتقادات الاتحاد الإسباني

الفجوة مع الدوريات الأوروبية الأخرى تتنامى بعدما كسر حاجز الـ10 مليارات إسترليني من عائدات البث التلفزيوني والرعاية التجارية

تعاقد تشيلسي مع المهاجم الأوكراني مودريك مقابل 83 مليون إسترليني أثار غضب رئيس الاتحاد الإسباني (رويترز)
تعاقد تشيلسي مع المهاجم الأوكراني مودريك مقابل 83 مليون إسترليني أثار غضب رئيس الاتحاد الإسباني (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي الأقوى مالياً لا يخشى انتقادات الاتحاد الإسباني

تعاقد تشيلسي مع المهاجم الأوكراني مودريك مقابل 83 مليون إسترليني أثار غضب رئيس الاتحاد الإسباني (رويترز)
تعاقد تشيلسي مع المهاجم الأوكراني مودريك مقابل 83 مليون إسترليني أثار غضب رئيس الاتحاد الإسباني (رويترز)

هناك لحظة معبرة للغاية في الفيلم الوثائقي الجديد «دوري السوبر الأوروبي: حرب كرة القدم»، على خدمة «آبل تي في بلس»، وهي اللحظة التي تحدث فيها رئيس رابطة الدوري الإسباني الممتاز، خافيير تيباس، عن تقييمه لأولئك الذين يسعون للسيطرة على اللعبة الحديثة، حيث قال بصوت عالٍ: «يتعين عليك أن تستمر في القتال. المال ليس كل شيء، فالأمر بعيد كل البعد عن ذلك. الأغنياء ليس لديهم نفس المعايير الأخلاقية. وهناك الكثير من الكذابين والأفاقين، والخيانات تحدث طوال الوقت، والولاء غير موجود على أرض الواقع. أنا لا أثق بأحد أبدا».
يتسم تيباس بأنه لديه عقلية المحامين، بالإضافة إلى قدرة فائقة على القتال حتى الرمق الأخير، وهو المزيج المناسب تماما للعمل في كرة القدم. ولولا تيباس، وكذلك رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر سيفرين، ورئيس باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، ربما أصبح دوري السوبر الأوروبي حقيقة واقعة. لكن الآن، وضع تيباس أمام عينيه هدفا آخر وهو الدوري الإنجليزي الممتاز.
فقد حذر تيباس يوم الخميس الماضي من أن الدوري الإنجليزي الممتاز غير قادر على الاستمرار بهذا الشكل من الناحية المالية - قبل أن يتعهد بمحاربة القواعد التي تسمح للأندية الإنجليزية بـ«تشويه» سوق انتقالات اللاعبين من خلال إنفاق مبالغ ضخمة رغم تكبدها خسائر مالية.
وكانت تعليقاته عدوانية بشكل كبير، لكنها استندت إلى أرقام حتى يؤثر على المستمعين لتصريحاته. لقد أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مجتمعة الصيف الماضي 1.92 مليار جنيه إسترليني على انتقالات اللاعبين - تقريبا نفس المبلغ الذي أنفقته أندية الدوريات الخمسة الكبرى مجتمعة على تدعيم صفوفها. وفي خطوة تبدو وكأنها تدعم وجهة نظر تيباس، تعاقد تشيلسي خلال عطلة نهاية الأسبوع مع جناح شاختار دونيتسك، ميخايلو مودريك، مقابل 83 مليون جنيه إسترليني - بعد أن أنفق بالفعل 60 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع بينوا بدياشيل، وديفيد فوفانا، وأندري سانتوس في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، بالإضافة إلى 278 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الماضي.
فهل هذه الأرقام غير منطقية؟ من المؤكد أنها كذلك. وهل هذه الأرقام تجعل الناس يشعرون بالغثيان؟ بكل تأكيد! لكن هل أصبح الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر اضطرابا وأقل استقراراً من الناحية المالية؟ بالطبع، لا. وهذا هو الشيء المثير للاهتمام في حقيقة الأمر، إذ لا يبدو أن هذه الفقاعة على وشك الانفجار، بل تبدو محمية تماما.
وتتمثل الحقيقة المؤلمة في أن الدوري الإنجليزي الممتاز قادر على إنفاق ما هو أكثر من ذلك بكثير، لأن الفجوة بينه وبين الدوريات الأخرى آخذة في التنامي والازدياد. فخلال الموسم الماضي، كسر الدوري الإنجليزي الممتاز حاجز الـ10 مليارات جنيه إسترليني فيما يتعلق بعائدات البث التلفزيوني والعائدات التجارية لأول مرة، في الوقت الذي وصل فيه الحضور الجماهيري إلى 97 في المائة من سعة الملاعب. ورغم أن الإنفاق على التعاقدات الجديدة كان مرتفعا خلال الصيف الماضي، إلا أنه يتناسب مع العائدات التجارية للدوري الإنجليزي الممتاز.
وبنفس القدر من الأهمية، يحرص الشيوخ القادمون من منطقة الشرق الأوسط، ورجال الأعمال المقربون من السلطة في روسيا، والأنظمة القمعية، ومديرو صناديق التحوط على ضخ استثمارات في الدوري الإنجليزي الممتاز – بغض النظر عن أن ذلك يجعل بعض المشجعين يشعرون بعدم الراحة، وبغض النظر عن العواقب المترتبة على ذلك بالنسبة للأندية.
والآن، يحقق إيفرتون وولفرهامبتون عائدات مالية أعلى من ميلان الإيطالي المتوج بسبع بطولات أوروبية، وفقاً للإحصائيات الأخيرة الصادرة عن مؤسسة ديلويت للمراجعات الحسابية، كما حقق ساوثهامبتون عائدات مالية أكثر من نابولي، الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز.
من المؤكد أن هذه الأرقام مربكة للغاية، لكنها تظهر كيف تحول الدوري الإنجليزي الممتاز إلى وحش ضخم من الناحية المالية. يؤكد مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز على أن هذا الأمر لم يحدث عن طريق الصدفة، ولكن عن طريق التخطيط والدراسة، وبناء على كيفية توزيع الثروات. وخلال العام الماضي، حصل مانشستر سيتي على 161.3 مليون جنيه إسترليني كجوائز مالية ومن عائدات البث التلفزيوني، بينما حصل الفريق الأسوأ أداء، وهو نوريتش سيتي، على 100.3 مليون جنيه إسترليني. هذه النسبة (1.6 مقابل 1. والتي تمثل النسبة بين ما حصل عليه مانشستر سيتي كأعلى فريق حصولا على العائدات المالية، وبين نوريتش سيتي الأقل حصولا على العائدات المالية) هي الأقل بين بطولات الدوري الأخرى في أوروبا، وكانت تؤدي منذ عقود إلى تأثيرات غير مباشرة تصب في مصلحة الدوري الإنجليزي الممتاز.
انظروا إلى هذا الموسم. صحيح أن مانشستر سيتي فاز بأربع بطولات للدوري من آخر خمسة ألقاب، لكن اللقب الخامس ليس مضمونا على الإطلاق. وفي نفس الوقت، يعاني ليفربول وتشيلسي بشدة. وأظهرت أندية فولهام وبرايتون وبرنتفورد أن أي شيء قد يحدث في مباريات الدوري. وبالتالي، فهناك قدر كبير من التنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز، على عكس الكثير من الدوريات الأخرى، مثل الدوري الفرنسي الممتاز الذي يهيمن عليه باريس سان جيرمان، والدوري الألماني الممتاز الذي يسيطر عليه بايرن ميونيخ.
من المؤكد أن هذه القوة المالية تعطي الأندية الإنجليزية ميزة هائلة في دوري أبطال أوروبا، لكن التوزيع المالي في الدوري الإنجليزي الممتاز يسمح للأندية الأصغر بالحصول على الأموال اللازمة للتعاقد مع لاعبين جيدين بما يكفي للحفاظ على التنافس في المباريات وإبقاء المشجعين سعداء ويحلمون بتحقيق الإنجازات. ويؤدي هذا – كما يظهر من خلال مباريات الدوري – إلى أن تكون المباريات تنافسية للغاية ولا يمكن التنبؤ بنتيجتها، وهو الأمر الذي يزيد من شعبية المسابقة في جميع أنحاء العالم، ويؤدي بالتالي إلى زيادة عائدات البث التلفزيوني والإيرادات التجارية في المرة التالية التي تنتهي فيها العقود.
ومع ذلك، شهد الدوري الإنجليزي الممتاز استحواذ عدد من الأنظمة والشخصيات البغيضة على بعض الأندية، بالإضافة إلى أن الكثير من الأندية في الدوريات الأدنى أصبحت تعاني بشدة، خاصةً بعد تفشي فيروس كورونا. وهناك سبب يجعل الكثير يتفقون مع المراجعة التي أجرتها وزيرة الرياضة السابقة تريسي كراوتش والتي دعت إلى إنشاء جهة تنظيمية مستقلة «لضمان الاستدامة المالية للعبة على المستوى الاحترافي»، إلى جانب منح صلاحيات أكبر للجماهير، ووضع قواعد أفضل فيما يتعلق بالسماح للملاك الجدد بالاستحواذ على الأندية.
من الواضح أن تيباس يعمل في المكان المناسب لشخصيته تماما، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالشؤون المالية لكرة القدم - لأسباب ليس أقلها أنه يتعين عليه أن يتعامل مع ريال مدريد وبرشلونة، اللذين يسعيان للحصول على كل شيء ولا يرضيهما أي شيء – لكن في نفس الوقت هناك القليل من الأدلة على أن الدوري الإنجليزي يتجه نحو التراجع من الناحية المالية، والدليل على ذلك أنه استمر في نموه وتطوره بشكل كبير رغم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأزمة ارتفاع تكلفة المعيشة، وتهديد دوري السوبر الأوروبي. ومع تأكيد قطر مؤخراً على رغبتها في الاستثمار في نادٍ إنجليزي كبير، وفي ظل الاحتمالات الكبيرة لبيع مانشستر يونايتد وليفربول بمليارات الدولارات هذا الربيع، فمن الواضح أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيواصل التطور من الناحية المالية.


مقالات ذات صلة

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو (رويترز)

هاو: تعديل القاعدة منح مانشستر سيتي أفضلية غير عادلة عبر إشراك سيمينيو

وجّه مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو انتقادات إلى التعديل الجديد الذي أقرّته رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مباراة مانشستر سيتي وسندرلاند (أ.ف.ب).

«البريمرليغ»: سندرلاند يوقف تقدم مانشستر سيتي في سباق الصدارة

أضاع مانشستر سيتي نقطتين ثمينتين في سباقه مع أرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.