الدوري الإنجليزي الأقوى مالياً لا يخشى انتقادات الاتحاد الإسباني

الفجوة مع الدوريات الأوروبية الأخرى تتنامى بعدما كسر حاجز الـ10 مليارات إسترليني من عائدات البث التلفزيوني والرعاية التجارية

تعاقد تشيلسي مع المهاجم الأوكراني مودريك مقابل 83 مليون إسترليني أثار غضب رئيس الاتحاد الإسباني (رويترز)
تعاقد تشيلسي مع المهاجم الأوكراني مودريك مقابل 83 مليون إسترليني أثار غضب رئيس الاتحاد الإسباني (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي الأقوى مالياً لا يخشى انتقادات الاتحاد الإسباني

تعاقد تشيلسي مع المهاجم الأوكراني مودريك مقابل 83 مليون إسترليني أثار غضب رئيس الاتحاد الإسباني (رويترز)
تعاقد تشيلسي مع المهاجم الأوكراني مودريك مقابل 83 مليون إسترليني أثار غضب رئيس الاتحاد الإسباني (رويترز)

هناك لحظة معبرة للغاية في الفيلم الوثائقي الجديد «دوري السوبر الأوروبي: حرب كرة القدم»، على خدمة «آبل تي في بلس»، وهي اللحظة التي تحدث فيها رئيس رابطة الدوري الإسباني الممتاز، خافيير تيباس، عن تقييمه لأولئك الذين يسعون للسيطرة على اللعبة الحديثة، حيث قال بصوت عالٍ: «يتعين عليك أن تستمر في القتال. المال ليس كل شيء، فالأمر بعيد كل البعد عن ذلك. الأغنياء ليس لديهم نفس المعايير الأخلاقية. وهناك الكثير من الكذابين والأفاقين، والخيانات تحدث طوال الوقت، والولاء غير موجود على أرض الواقع. أنا لا أثق بأحد أبدا».
يتسم تيباس بأنه لديه عقلية المحامين، بالإضافة إلى قدرة فائقة على القتال حتى الرمق الأخير، وهو المزيج المناسب تماما للعمل في كرة القدم. ولولا تيباس، وكذلك رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر سيفرين، ورئيس باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، ربما أصبح دوري السوبر الأوروبي حقيقة واقعة. لكن الآن، وضع تيباس أمام عينيه هدفا آخر وهو الدوري الإنجليزي الممتاز.
فقد حذر تيباس يوم الخميس الماضي من أن الدوري الإنجليزي الممتاز غير قادر على الاستمرار بهذا الشكل من الناحية المالية - قبل أن يتعهد بمحاربة القواعد التي تسمح للأندية الإنجليزية بـ«تشويه» سوق انتقالات اللاعبين من خلال إنفاق مبالغ ضخمة رغم تكبدها خسائر مالية.
وكانت تعليقاته عدوانية بشكل كبير، لكنها استندت إلى أرقام حتى يؤثر على المستمعين لتصريحاته. لقد أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مجتمعة الصيف الماضي 1.92 مليار جنيه إسترليني على انتقالات اللاعبين - تقريبا نفس المبلغ الذي أنفقته أندية الدوريات الخمسة الكبرى مجتمعة على تدعيم صفوفها. وفي خطوة تبدو وكأنها تدعم وجهة نظر تيباس، تعاقد تشيلسي خلال عطلة نهاية الأسبوع مع جناح شاختار دونيتسك، ميخايلو مودريك، مقابل 83 مليون جنيه إسترليني - بعد أن أنفق بالفعل 60 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع بينوا بدياشيل، وديفيد فوفانا، وأندري سانتوس في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، بالإضافة إلى 278 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الماضي.
فهل هذه الأرقام غير منطقية؟ من المؤكد أنها كذلك. وهل هذه الأرقام تجعل الناس يشعرون بالغثيان؟ بكل تأكيد! لكن هل أصبح الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر اضطرابا وأقل استقراراً من الناحية المالية؟ بالطبع، لا. وهذا هو الشيء المثير للاهتمام في حقيقة الأمر، إذ لا يبدو أن هذه الفقاعة على وشك الانفجار، بل تبدو محمية تماما.
وتتمثل الحقيقة المؤلمة في أن الدوري الإنجليزي الممتاز قادر على إنفاق ما هو أكثر من ذلك بكثير، لأن الفجوة بينه وبين الدوريات الأخرى آخذة في التنامي والازدياد. فخلال الموسم الماضي، كسر الدوري الإنجليزي الممتاز حاجز الـ10 مليارات جنيه إسترليني فيما يتعلق بعائدات البث التلفزيوني والعائدات التجارية لأول مرة، في الوقت الذي وصل فيه الحضور الجماهيري إلى 97 في المائة من سعة الملاعب. ورغم أن الإنفاق على التعاقدات الجديدة كان مرتفعا خلال الصيف الماضي، إلا أنه يتناسب مع العائدات التجارية للدوري الإنجليزي الممتاز.
وبنفس القدر من الأهمية، يحرص الشيوخ القادمون من منطقة الشرق الأوسط، ورجال الأعمال المقربون من السلطة في روسيا، والأنظمة القمعية، ومديرو صناديق التحوط على ضخ استثمارات في الدوري الإنجليزي الممتاز – بغض النظر عن أن ذلك يجعل بعض المشجعين يشعرون بعدم الراحة، وبغض النظر عن العواقب المترتبة على ذلك بالنسبة للأندية.
والآن، يحقق إيفرتون وولفرهامبتون عائدات مالية أعلى من ميلان الإيطالي المتوج بسبع بطولات أوروبية، وفقاً للإحصائيات الأخيرة الصادرة عن مؤسسة ديلويت للمراجعات الحسابية، كما حقق ساوثهامبتون عائدات مالية أكثر من نابولي، الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز.
من المؤكد أن هذه الأرقام مربكة للغاية، لكنها تظهر كيف تحول الدوري الإنجليزي الممتاز إلى وحش ضخم من الناحية المالية. يؤكد مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز على أن هذا الأمر لم يحدث عن طريق الصدفة، ولكن عن طريق التخطيط والدراسة، وبناء على كيفية توزيع الثروات. وخلال العام الماضي، حصل مانشستر سيتي على 161.3 مليون جنيه إسترليني كجوائز مالية ومن عائدات البث التلفزيوني، بينما حصل الفريق الأسوأ أداء، وهو نوريتش سيتي، على 100.3 مليون جنيه إسترليني. هذه النسبة (1.6 مقابل 1. والتي تمثل النسبة بين ما حصل عليه مانشستر سيتي كأعلى فريق حصولا على العائدات المالية، وبين نوريتش سيتي الأقل حصولا على العائدات المالية) هي الأقل بين بطولات الدوري الأخرى في أوروبا، وكانت تؤدي منذ عقود إلى تأثيرات غير مباشرة تصب في مصلحة الدوري الإنجليزي الممتاز.
انظروا إلى هذا الموسم. صحيح أن مانشستر سيتي فاز بأربع بطولات للدوري من آخر خمسة ألقاب، لكن اللقب الخامس ليس مضمونا على الإطلاق. وفي نفس الوقت، يعاني ليفربول وتشيلسي بشدة. وأظهرت أندية فولهام وبرايتون وبرنتفورد أن أي شيء قد يحدث في مباريات الدوري. وبالتالي، فهناك قدر كبير من التنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز، على عكس الكثير من الدوريات الأخرى، مثل الدوري الفرنسي الممتاز الذي يهيمن عليه باريس سان جيرمان، والدوري الألماني الممتاز الذي يسيطر عليه بايرن ميونيخ.
من المؤكد أن هذه القوة المالية تعطي الأندية الإنجليزية ميزة هائلة في دوري أبطال أوروبا، لكن التوزيع المالي في الدوري الإنجليزي الممتاز يسمح للأندية الأصغر بالحصول على الأموال اللازمة للتعاقد مع لاعبين جيدين بما يكفي للحفاظ على التنافس في المباريات وإبقاء المشجعين سعداء ويحلمون بتحقيق الإنجازات. ويؤدي هذا – كما يظهر من خلال مباريات الدوري – إلى أن تكون المباريات تنافسية للغاية ولا يمكن التنبؤ بنتيجتها، وهو الأمر الذي يزيد من شعبية المسابقة في جميع أنحاء العالم، ويؤدي بالتالي إلى زيادة عائدات البث التلفزيوني والإيرادات التجارية في المرة التالية التي تنتهي فيها العقود.
ومع ذلك، شهد الدوري الإنجليزي الممتاز استحواذ عدد من الأنظمة والشخصيات البغيضة على بعض الأندية، بالإضافة إلى أن الكثير من الأندية في الدوريات الأدنى أصبحت تعاني بشدة، خاصةً بعد تفشي فيروس كورونا. وهناك سبب يجعل الكثير يتفقون مع المراجعة التي أجرتها وزيرة الرياضة السابقة تريسي كراوتش والتي دعت إلى إنشاء جهة تنظيمية مستقلة «لضمان الاستدامة المالية للعبة على المستوى الاحترافي»، إلى جانب منح صلاحيات أكبر للجماهير، ووضع قواعد أفضل فيما يتعلق بالسماح للملاك الجدد بالاستحواذ على الأندية.
من الواضح أن تيباس يعمل في المكان المناسب لشخصيته تماما، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالشؤون المالية لكرة القدم - لأسباب ليس أقلها أنه يتعين عليه أن يتعامل مع ريال مدريد وبرشلونة، اللذين يسعيان للحصول على كل شيء ولا يرضيهما أي شيء – لكن في نفس الوقت هناك القليل من الأدلة على أن الدوري الإنجليزي يتجه نحو التراجع من الناحية المالية، والدليل على ذلك أنه استمر في نموه وتطوره بشكل كبير رغم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأزمة ارتفاع تكلفة المعيشة، وتهديد دوري السوبر الأوروبي. ومع تأكيد قطر مؤخراً على رغبتها في الاستثمار في نادٍ إنجليزي كبير، وفي ظل الاحتمالات الكبيرة لبيع مانشستر يونايتد وليفربول بمليارات الدولارات هذا الربيع، فمن الواضح أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيواصل التطور من الناحية المالية.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي رودريغو (رويترز)

إصابة عضلية تُبعِد رودريغو عن الريال

خسر ريال مدريد الإسباني خدمات مهاجمه البرازيلي رودريغو، بعدما تعرّض لإصابة في أوتار المأبض بالفخذ الأيمن، بحسب ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: آرسنال لم يقلل من احترام تشيلسي

قدّم الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، اعتذاره لنظيره ليام روزينيور، المدير الفني لتشيلسي، بعد الجدل الذي دار حول ما اعتبره الأخير افتقاراً للاحترام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل لاعب الوسط الباراغوياني  في ستراسبورغ، خوليو إنسيسو، بعد تسجيله هدفًا خلال مباراة دور الـ16 من كأس فرنسا بين ستراسبورغ وموناكو (أ.ف.ب).

كأس فرنسا: ستراسبورغ يطيح بموناكو ويبلغ ربع النهائي

انضم ستراسبورغ إلى ركب المتأهلين إلى ربع نهائي كأس فرنسا لكرة القدم بفوزه على ضيفه موناكو 3-1 في ثمن النهائي الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل ألكسندر سورلوث، لاعب أتلتيكو مدريد، بتسجيله الهدف الأول لفريقه (د.ب.أ).

كأس إسبانيا: أتلتيكو مدريد يُكمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي

أكمل اتلتيكو مدريد عقد المتأهلين إلى نصف نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم الخميس بفوزه الساحق على مضيفه ريال بيتيس 5-0.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.