بايدن يحث الأميركيين على استضافة اللاجئين

«فيلق الترحيب» برنامج جديد تتكفل فيه الأسر الأميركية بمساعدتهم

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

بايدن يحث الأميركيين على استضافة اللاجئين

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

أطلقت الإدارة الأميركية برنامجاً جديداً يوم الخميس، لاستقبال اللاجئين من جميع أنحاء العالم والسماح للمواطنين الأميركيين باستقبالهم والتكفل برعايتهم داخل الولايات المتحدة، وتهدف إدارة الرئيس جو بايدن إلى استقبال 125 ألف لاجئ سنوياً، ومن بينهم الأوكرانيون والأفغان واللاجئون من أميركا اللاتينية والدول التي تمزقها الحرب والصراعات السياسية.
ووصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، البرنامج المسمى «فيلق الترحيب»، بأنه «أجرأ مبادرة لإعادة توطين اللاجئين منذ 4 عقود ويقوم على تقليد أميركي بتوفير الملجأ وإظهار كرم الشعب الأميركي».
وبموجب البرنامج، يمكن لأي أميركي للمرة الأولى أن يقوم برعاية وكفالة لاجئ في الولايات المتحدة دون الحصول على موافقات عبر جمعيات ومنظمات غير حكومية وعمليات لوجيستية معقدة. ويهدف البرنامج لزيادة أعداد اللاجئين، حيث يستهدف أن يقوم 10 آلاف أميركي باستضافة ورعاية 5 آلاف لاجئ.
ويمكن لأسرة مكونة من 5 أفراد على الأقل، بموجب البرنامج الجديد، التقدم لرعاية اللاجئين ومساعدتهم في التأقلم مع الحياة بالولايات المتحدة، بمساعدة اتحاد من منظمات إعادة التوطين غير الهادفة للربح.
ولا توجد حوافز مالية للأميركيين المشاركين في البرنامج، بل عليهم إثبات أن لديهم ما لا يقل عن 2275 دولاراً، يمكن توفير هذا المبلغ للصرف على كل لاجئ لشراء الغذاء والملابس والضرورات الأساسية الأخرى.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية يوم الخميس، إن على الأميركيين الراغبين في الاشتراك بالبرنامج إثبات أن بإمكانهم تخصيص هذا المبلغ الذي يذهب إلى «توفير الدعم الأولي للاجئين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من وجودهم في البلاد»، مشيراً إلى أن الأموال تذهب إلى أشياء مثل ودائع تأمين تأجير الشقق والملابس والأثاث. وقال المسؤول: «الهدف هو أن يصبح اللاجئون معتمدين على أنفسهم بأسرع ما يمكن». وأشار المسؤول الكبير في وزارة الخارجية إلى أن «جميع اللاجئين الذين يتلقون الدعم من قبل كفيل خاص ستتم إجازتهم من خلال نفس الفحص الأمني المكثف المطلوب لجميع اللاجئين المقبولين في الولايات المتحدة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1603417598867013632
وقالت جولييتا فالس نويز، مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة، إن البرنامج يتطلب مجموعات من 5 أشخاص على الأقل، بدلاً من شخص واحد قد يكون قادراً على جمع الحد الأدنى للمبلغ، لأن العمل لمساعدة اللاجئين المكفولين «أكبر بكثير مما يمكن أن يفعله المواطن الأميركي العادي» وحده.
وأضافت في إفادة لوزارة الخارجية يوم الخميس: «الأمر لا يتعلق بالمال بقدر ما يتعلق بالالتزام، إن الأمر يتعلق بجمع وتعاون الناس معاً وتشكيل مجموعة، بحيث يكون لدى اللاجئين أكثر من شخص يمكنهم الرجوع إليه والعمل معه».
وأوضحت أن الأمر ينطوي على كثير من العمل المتضمن في رعاية اللاجئين - مثل المساعدة في العثور على مدارس، ومساعدتهم في العثور على سكن بأسعار معقولة، وتسجيل أطفالهم في المدرسة، ومساعدتهم في العثور على وظائف، وتعريف اللاجئين بمكان الصيدلية، وما الحافلة التي يجب أخذها. وقالت إن «الأمر أكبر بكثير مما يمكن أن يفعله المواطن الأميركي العادي. ولذلك نعتقد أن تقديم مجموعة من 5 أميركيين أو أكثر من المرجح أن يكون ناجحاً».
وأشارت إلى أن المجموعات يمكن أن تكون «من جميع طوائف وتيارات المجتمع، بما في ذلك متطوعو المجتمع، والجماعات الدينية والمدنية، والمحاربون القدامى، والشركات، والكليات، والجامعات». وأكدت أن السلطات الأميركية أكملت بالفعل 20 ألف مقابلة في الخارج للراغبين في اللجوء إلى الولايات المتحدة، وقالت: «نتوقع أن يبدأ هؤلاء الأشخاص في الوصول خلال الأشهر المقبلة».
وسيتم فحص الرعاة والموافقة عليهم من خلال كونسورتيوم المنظمات غير الربحية، التي تتلقى تمويلاً من وزارة الخارجية. وسيتعين على الكفلاء تقديم «خطة ترحيب» مفصلة توضح كيف يخططون لاستقبال اللاجئين، وربطهم بالسكن والوظائف والمدارس.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1598477937799729152
وقد دفعت إدارة بايدن بهذا البرنامج الجديد بعد انتقادات لتراجع عمليات قبول اللاجئين بالولايات المتحدة في السنوات الأخيرة بعد أن خفض الرئيس السابق دونالد ترمب سقف قبول اللاجئين إلى أدنى مستوياته التاريخية. وعلى الرغم من أن إدارة بايدن رفعت الحد الأقصى إلى 125 ألفاً خلال العامين الماليين الماضيين، فإن معدلات قبول اللاجئين خلال الأشهر من سبتمبر (أيلول) 2022 إلى يناير (كانون الثاني) الحالي، لم تتجاوز 6750 لاجئاً تمت الموافقة على بقائهم داخل الولايات المتحدة، وفقاً لأرقام وزارة الخارجية الأميركية.
ورحبت جمعيات مساعدة اللاجئين ومنظمات غير حكومية بالبرنامج الجديد. وقال كريش أومارا مدير الجمعية اللوثرية للهجرة واللاجئين، إن على إدارة بايدن تبسيط عملية قبول اللاجئين وإعطاءها الأولوية، لأن عدد من يتم قبولهم ما زال، للأسف، متدنياً جداً خلال السنة المالية الحالية.
وتشير إحصاءات منظمة الأمم المتحدة إلى أن عدد اللاجئين والنازحين في العالم قد تخطى مائة مليون شخص في منتصف عام 2022، حيث أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مزيد من تدفق اللاجئين، ليزيد من أزمة النزوح واللجوء من أفغانستان وفنزويلا وميانمار. وخلال العقد الماضي، ارتفع عدد اللاجئين من سوريا التي مزقتها الحرب، لدول أوروبا، إلى مئات الآلاف، وتستضيف تركيا أكبر عدد من اللاجئين يصل إلى 3.7 مليون لاجئ، تليها كولومبيا التي تستضيف لاجئين من فنزويلا، ثم ألمانيا التي تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.