جنوب أفريقيا مصرّة على مناورات عسكرية مع روسيا والصين

رغم انتقادات أوكرانيا وتزايد المعارضة الداخلية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال القمة الروسية الأفريقية لعام 2019 في سوتشي (AFP)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال القمة الروسية الأفريقية لعام 2019 في سوتشي (AFP)
TT

جنوب أفريقيا مصرّة على مناورات عسكرية مع روسيا والصين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال القمة الروسية الأفريقية لعام 2019 في سوتشي (AFP)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال القمة الروسية الأفريقية لعام 2019 في سوتشي (AFP)

تتزايد وتيرة المعارضة لإجراء جنوب أفريقيا مناورات عسكرية مشتركة مع روسيا والصين، في ظل تداعي علاقات الغرب مع روسيا على خلفية الحرب الأوكرانية. إلا أن حكومة بريتوريا مصرّة على إجراء المناورات.
وأعلنت جنوب أفريقيا، أنها ستمضي قدماً في إجراء التدريبات العسكرية رغم انتقادات رسمية من أوكرانيا، علاوة على انتقادات من أحزاب معارضة في بريتوريا. وأكد سيفيوي دلاميني، المتحدث باسم وزارة الدفاع بجنوب أفريقيا، لإذاعة «صوت أميركا» (الأربعاء)، أن بلاده لن تعيد النظر في المناورات.
وقال دلاميني «أود أن أكرر أن المناورات ستمضي قدماً مع البلدين في جنوب أفريقيا في فبراير (شباط) المقبل. وفيما يتعلق بالعلاقات العسكرية مع هذين البلدين والعديد من الدول الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، نحن أجرينا مناورات مع كل من تلك الدول».
وفي تصريحات للموقع نفسه، انتقد ليوبوف أبرافيتوفا، سفير أوكرانيا في بريتوريا، المناورات بعبارات شديدة اللهجة قائلاً «فيما يخص المناورات العسكرية بين جنوب أفريقيا وروسيا والصين، دعوني أسألكم فقط... الجيش الذي يقتل الأبرياء، جيش المغتصبين والقتلة، ما الذي يمكنهم تقديمه لجيش جنوب أفريقيا كقيمة مضافة»؟
وكان أبرافيتوفا دعا الشهر الماضي السلطات الحاكمة في بريتوريا لما وصفه بالوقوف «في الجانب الصحيح من التاريخ». وأكد، أن بلاده «لديها الكثير لتقدمه إلى القارة السمراء»، في حين اعتبرت وزيرة العلاقات الدولية في جنوب أفريقيا، ناليدي باندور، دعوة الدبلوماسي الأوكراني «لا تساعد على تطوير العلاقات» بين البلدين.
ومن المتوقع وصول سفينتين حربيتين روسيتين إلى مدينة ديربان الساحلية في الشهر المقبل، لإجراء تدريبات تستمر 9 أيام، تشارك فيها سفن من القوات البحرية الصينية، وزوارق حربية من جنوب أفريقيا، بالإضافة إلى مئات العناصر من وحدات المدفعية والدفاع الجوي، وفقاً لما ذكرته صحيفة «التايمز» البريطانية.
من جهته، انتقد التحالف الديمقراطي، حزب المعارضة الرئيسي في جنوب أفريقيا، المناورات. ورأى، أن استضافة السفن الحربية الروسية، تظهر أن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم منحاز لـ«روسيا».
وقال كوبوس ماريه، الذي يشغل منصب وزير دفاع الظل في حزب التحالف الديمقراطي «بينما زعمت حكومتنا أنها محايدة، فإن هذا مجرد حادث آخر من بين العديد من الحوادث التي كشف فيها حزب المؤتمر الوطني الأفريقي بوضوح عن تفضيله لروسيا، ولم يفعل شيئاً في الواقع سوى إظهار وإثبات عدم حيادية الحكومة في هذا السياق».
وأضاف ماريه، أن «جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا، التي كانت ذات يوم منارة للديمقراطية، تخاطر بفقدان مكانتها الدولية من خلال الانحياز إلى أنظمة استبدادية».
في سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية في جمهورية جنوب أفريقيا، أول من أمس (الثلاثاء)، أن وزيرة الخارجية ناليدي باندور، ستستقبل الاثنين المقبل، نظيرها الروسي سيرغي لافروف، لإجراء محادثات ثنائية وبحث قضايا مشتركة.
ويرى سعيد علي، الصحافي المقيم بجوهانسبرغ، أن علاقات بريتوريا بالقوى الغربية لن تتأثر بإجراء المناورات؛ لأنها علاقات براغماتية متوازنة تقوم على المصالح المتبادلة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «حكومة جنوب أفريقيا ترى أن موقفها من الحرب الروسية الأوكرانية ثابت ومحايد، وأنه ليس ثمة سبب للانزعاج من إجراء المناورات».
وأشار إلى أن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا، وهو الحزب الذي قاد النضال ضد نظام الفصل العنصري، له علاقات تاريخية وثيقة مع روسيا، والدولتان عضوان في مجموعة «البريكس»؛ ولهذا فإن علاقات البلدين لها جذورها الممتدة بشكل تقليدي.
وأضاف سعيد علي «ستكون هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها إجراء مثل هذه المناورات بحضور القوات البحرية الثلاثة، حيث جرت الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في كيب تاون بجنوب أفريقيا». وأعتقد، أن «حيادية جنوب أفريقيا وتوازن علاقاتها الدولية يمكن أن يؤهلاها للعب دور مهم في لحظة ما للوساطة والتوصل لاتفاق بين أطراف النزاع الروسي الأوكراني».


مقالات ذات صلة

جنوب أفريقيا: الفساد والاقتصاد المتردّي يهددان شعبية «المؤتمر»

العالم جنوب أفريقيا: الفساد والاقتصاد المتردّي يهددان شعبية «المؤتمر»

جنوب أفريقيا: الفساد والاقتصاد المتردّي يهددان شعبية «المؤتمر»

جددت تصريحات مسؤول سابق في شركة «الكهرباء الوطنية» الحديث حول تفشي الفساد في جنوب أفريقيا، وسط «تراجع في شعبية» حزب المؤتمر الحاكم، بحسب مراقبين، ما قد يهدد حظوظه في الانتخابات العامة المقبلة المقرر إجراؤها العام القادم. وفي تقرير قدمه إلى اللجنة الدائمة للحسابات العامة بالبرلمان (SCOPA)، قال الرئيس التنفيذي السابق لشركة الطاقة المملوكة للدولة في جنوب أفريقيا، أندريه دي رويتر، (الأربعاء)، إن مليار راند (55 مليون دولار) تسرق من شركة الكهرباء الحكومية الوطنية «إسكوم» كل شهر.

العالم جنوب أفريقيا لن تنسحب من «الجنائية الدولية» وتتحدث عن «خطأ» في التواصل

جنوب أفريقيا لن تنسحب من «الجنائية الدولية» وتتحدث عن «خطأ» في التواصل

أعلنت رئاسة جنوب أفريقيا، أمس (الثلاثاء)، أن البلاد لن تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية، متحدثةً عن «خطأ» في التواصل من جانب الحزب الحاكم بشأن مذكرة توقيف الرئيس فلاديمير بوتين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا. وقالت الرئاسة مساء أمس، إنها «تود أن توضح أن جنوب أفريقيا لا تزال موقّعة على نظام روما الأساسي»، مضيفةً أن «هذا التوضيح يأتي بعد تعليقٍ خاطئ حصل خلال مؤتمر صحافي لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي» الحاكم. وقبل هذا التوضيح، كان رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا قد أعلن (الثلاثاء)، أن حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» الحاكم الذي يتزعمه، يطالب بانسحاب بلاده من المحكمة الجنائية الدولية. وقال راما

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)
العالم مقتل 10 في إطلاق نار بجنوب أفريقيا

مقتل 10 في إطلاق نار بجنوب أفريقيا

قالت شرطة جنوب أفريقيا اليوم (الجمعة)، إن تقارير أولية تشير إلى مقتل 10 أشخاص من عائلة واحدة في إطلاق نار بمدينة بيترماريتسبرج بإقليم كوازولو ناتال، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت وزارة الشرطة في بيان: «وفقاً لتقارير أمنية أولية، اقتحم مسلحون مجهولون منزلاً ومنطقة محيطة به في بيترماريتسبرج ونصبوا كميناً للعائلة. أصيبت 7 نساء و3 رجال بجروح أودت بحياتهم خلال إطلاق النار». وأضاف البيان أن وزير الشرطة بيكي سيلي وكبار قادة جهاز الأمن في البلاد سيتوجهون لموقع الجريمة في وقت لاحق اليوم.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)
العالم جنوب أفريقيا: السماح للمستقلين بخوض الانتخابات يُربك حسابات السياسيين

جنوب أفريقيا: السماح للمستقلين بخوض الانتخابات يُربك حسابات السياسيين

فيما تشهد شعبية حزب «المؤتمر» الحاكم في جنوب أفريقيا تدنياً غير مسبوق، أتى قانون يسمح للمستقلين بخوض الانتخابات، ليشكل تحدياً للقوى السياسية التقليدية بشكل عام. ووقَّع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، الاثنين، على قانون يسمح للمرشحين المستقلين بخوض انتخابات المقاطعات والانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل.

الخليج محكمة في دبي تقرر عدم إمكانية تسليم الأخوين غوبتا إلى جنوب أفريقيا

محكمة في دبي تقرر عدم إمكانية تسليم الأخوين غوبتا إلى جنوب أفريقيا

قالت الإمارات، إن عبد الله النعيمي، وزير العدل في البلاد، أجرى اتصالاً هاتفياً مع رونالد لامولا، وزير العدل والإصلاحيات بجنوب أفريقيا؛ لمناقشة الحكم القضائي بشأن طلب تسليم المتهميْن أتول وراجيش كومار غوبتا، في ضوء قرار محكمة استئناف دبي عدم إمكانية تسليم الأخوين غوبتا إلى جنوب أفريقيا لعدم كفاية الوثائق القانونية فيما يتعلق بقضيّتيْن تتعلقان بغسل الأموال والاحتيال والفساد. وبحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، فإن قرار المحكمة بعدم إمكانية التسليم يأتي بعد عملية مراجعة قانونية شاملة ودقيقة، وجدت أن الطلب المقدّم لا يفي بالشروط والوثائق القانونية على النحو المُبيّن في اتفاقية التسليم الثن

«الشرق الأوسط» (دبي)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.