البرلمان الأوروبي يواصل ضغوطه لتصنيف «الحرس الثوري» إرهابياً

نائب إيراني حذَّر أوروبا من عواقب «لا يمكن احتمالها»... ووزير الداخلية قلل من الخطوة

البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ 13 ديسمبر (رويترز)
البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ 13 ديسمبر (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يواصل ضغوطه لتصنيف «الحرس الثوري» إرهابياً

البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ 13 ديسمبر (رويترز)
البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ 13 ديسمبر (رويترز)

وافقت أغلبية نواب البرلمان الأوروبي على تمرير تنبيه يطالب الاتحاد الأوروبي بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، في وقت حذرت إيران فيه من عواقب «لا يمكن احتمالها» إذا قررت الدول الأوروبية المضي قدماً في الخطة.وصوَّت 598 من أصل 638 نائباً في البرلمان الأوروبي بالموافقة على مطالبة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بإدراج «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، حسبما أفاد النائب السويدي تشالي فايمزر.وجاء في نص تم تبنيه على نطاق واسع يضاف إلى التقرير السنوي حول السياسة الخارجية المشتركة أن أعضاء البرلمان الأوروبي خلال جلسة عامة «يدعون الاتحاد والدول الأعضاء فيه إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية» على ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان التقرير السنوي الذي أعدته لجنة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي يوصي بإدانة قمع المحتجين الإيرانيين على يد «الحرس الثوري»، ويطالب الاتحاد الأوروبي بتوجيه رد حازم على إرسال إيران مسيرات إلى روسيا استخدمت في الحرب الأوكرانية.
ويفترض أن يعيد النواب الأوروبيون الخميس تأكيد مطلب تسمية «الحرس» منظمة إرهابية في تصويت على تقرير مكرس فقط للرد الأوروبي على قمع الاحتجاجات وعمليات الإعدام في إيران. ويناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي التقرير في 27 يناير (كانون الثاني) الجاري، لكن تصويت المشرعين غير ملزم للاجتماع.
وقال فايمزر في «تغريدة» على «تويتر»، إنه يأمل أن يتخذ الأعضاء، الخميس، الخطوة التالية، بتبني خطة تدعو إلى وقف الاتفاق النووي. وانتقدت النائبة السويدية عبير السهلاني في تغريدة على «تويتر» امتناع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من حضور الاجتماع.
من جهته، قال المفوض الأوروبي للعدالة ديدييه رايندرز الثلاثاء خلال مناقشة في البرلمان: «أنا أضمن أن كل الخيارات التي تسمح للاتحاد الأوروبي بالرد على الأحداث في إيران ستبقى مطروحة على الطاولة».
والاثنين، تجمع حوالي 12 ألف شخص من كل أنحاء أوروبا أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ للمطالبة بإدراج «الحرس الثوري» على هذه القائمة السوداء، كما فعلت الولايات المتحدة.
وحذر عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب إسماعيل كوثري، من عواقب «لا يمكن احتمالها» إذا تم تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، في وقت تناقش فيه الدول الأوروبية إدراج الجهاز الموازي للجيش النظامي على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
وقال كوثري -وهو جنرال بارز في «الحرس الثوري»- إنه «من الممكن أن تكون عواقب مؤامرة الاتحاد الأوروبي ضد الحرس، غير محتملة للدول الأوروبية».
وأضاف: «إذا نفذوا هذه المؤامرة، فنحن نعلم أيضاً ما يجب فعله؛ لأن هذا الإجراء لن يكون «الحرس الثوري» الإيراني محدوداً فحسب؛ بل سنشهد أوضاعاً أخرى».
وقال كوثري: «يجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية إثبات استقلالها عن أميركا، ومعارضة أي عمل ضد (الحرس الثوري)». وتابع: «إذا كانوا يريدون العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة والتفاوض مع إيران، فإنهم يعرفون أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تغلق الباب أمام أي حوار ومفاوضات» على ما أفادت وكالة «تسنيم» الناطقة باسم «الحرس الثوري».
لكن وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي قلل من المشاورات الأوروبية بشأن «الحرس الثوري»، وقال: «لا داعي للقلق بشأن هذه الخطة، سيواصل (الحرس الثوري) مساره بقوة».
وكان وحيدي قائداً لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، قبل قاسم سليماني الذي قضى بضربة جوية أميركية مطلع 2020. وقال وحيدي: «إذا أراد الغرب أن يفعل شيئاً خارج القواعد الدولية، ويسمي قوة رسمية إرهابية، فإنهم يظهرون ضعفهم الفكري والأخلاق والسياسي».
ويوجه الاتحاد الأوروبي انتقادات متزايدة لحملة العنف المستمرة ضد المتظاهرين في إيران، منذ اندلاع الاحتجاجات عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني. وتضمنت حملة القمع إعدام بعضهم. واعتقلت طهران عدداً من المواطنين الأوروبيين.
ويناقش الاتحاد الأوروبي فرض جولة رابعة من العقوبات على طهران، بسبب معاملتها للمتظاهرين وتوريدها أسلحة إلى روسيا.
وقالت مصادر دبلوماسية إنه ستجري إضافة أعضاء بـ«الحرس الثوري» إلى قائمة العقوبات الأسبوع المقبل؛ لكن بعض الدول الأعضاء دعت التكتل إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية. ومن المتوقع أن تبُت بريطانيا في هذا الشأن خلال الأسابيع المقبلة.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، إنها تؤيد إدراج «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية، للرد على «دهس» حقوق الإنسان الأساسية في إيران.
ويعني تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية، أن الانتماء إليه وحضور اجتماعاته وحمل شعاره في العلن سيعد جريمة جنائية.
وتدهورت العلاقات بين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وطهران في الشهور القليلة الماضية، مع تعثر الجهود لإحياء الاتفاق النووي في مارس (آذار).
وتطالب طهران بإغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول 3 مواقع غير معلنة، عُثر فيها على آثار اليورانيوم. وفي الاجتماعين الفصليين الأخيرين، تبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية قرارين يطالبان إيران بالرد على أسئلة مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة.
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إن «تعاملاتنا مع الوكالة الدولية مستمرة. لقد أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي استعداده لزيارة إيران، ويجب التنسيق». وعن موعد زيارة غروسي، قال إسلامي إنها ستكون «بمجرد الانتهاء من وضع الأهداف (للزيارة) وخطة السفر، وتنسيقها».
وقال غروسي في مقابلة بعد لقاء البابا فرنسيس الأسبوع الماضي، إن المفاوضات مع إيران «انهارت»؛ لكنه أشار إلى كثير من اللقاءات والتبادلات. وقال إن الوكالة «لا تريد أن تترك فراغاً سياسياً حول هذه القضية المتفجرة والخطيرة».
ونوه غروسي في المقابلة التي نشرها موقع «فاتيكان نيوز» إلى أن «هناك مسارين متوازيين: مسار الاتفاق النووي، وكذلك المفاوضات الثنائية بين الوكالة الدولية وإيران»، وأضاف: «لم نتمكن من إحراز تقدم. وفي الوقت نفسه تحرز إيران تقدماً في عملية تخصيب اليورانيوم».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مسؤول إسرائيلي: نتنياهو يتوجه إلى أميركا السبت

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

مسؤول إسرائيلي: نتنياهو يتوجه إلى أميركا السبت

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير لـ«رويترز» اليوم الأربعاء إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتوجه إلى الولايات المتحدة يوم السبت.

وأضاف المسؤول أن نتنياهو يرغب في لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيفعل ذلك، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويسعى نتنياهو للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل تجدد الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، ولكن لم يتم بعد تحديد موعد اللقاء.

وكان مكتب نتنياهو قد سعى لترتيب لقاء مع ترمب الأسبوع الماضي، بعد آخر لقاء بين المسؤولين في 11 فبراير (شباط) الماضي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.

ومن ضمن أسباب رغبة نتنياهو في لقاء ترمب سريعاً السعي لاستعادة الثقة التي تضررت منذ الحرب مع إيران، حيث تزايدت التصريحات من جانب الدائرة المقربة لترمب التي تشير إلى أن تقديرات نتنياهو كانت خاطئة.


السجن 5 سنوات لجندي إسرائيلي زوّد عميلاً إيرانياً بمقاطع فيديو لاعتراض صواريخ

جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)
جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

السجن 5 سنوات لجندي إسرائيلي زوّد عميلاً إيرانياً بمقاطع فيديو لاعتراض صواريخ

جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)
جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن حكماً بالسجن خمس سنوات صدر على جندي لإرساله إلى عميل إيراني مقاطع فيديو تُظهر اعتراض صواريخ، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح الجيش أن الجندي أرسل مقطعَي فيديو يتضمنان هذا النوع من اللقطات في يونيو (حزيران) 2025؛ أي خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، وأنه تلقّى مبلغاً مالياً مقابل أحدهما.

وأشار بيان الجيش إلى أن الجندي زوّد العميل الإيراني بمقاطع فيديو أخرى صُورت في مواقع مدنية. وأضاف البيان «بعد أن شعر بالضغط، أبلغ المتهم أحد المسؤولين في وحدته العسكرية بأنه كان على تواصل مع عميل أجنبي»، قبل أن يوقفه جهاز الأمن العام (الشاباك).

وأفاد بيان الجيش بأن التواصل مع الجندي الذي كان في الخدمة الإلزامية، تم عبر حسابه على تطبيق «تلغرام» الذي كان يتلقى من خلاله عروض عمل، أحدها من عميل إيراني لتنفيذ مهام تصوير.

وطلبت النيابة العامة الحكم بالسجن لسبع سنوات على الجندي الذي لم تذكر هويته.

وأوضح البيان أن «المحكمة أخذت في الاعتبار أن المتهم لم ينقل معلومات عسكرية أو معلومات حصل عليها بحكم مهامه العسكرية، وأنه هو من أنهى الاتصال بالعميل الأجنبي، كما أبلغ قادته بهذا الاتصال على الفور».

وأضاف «حكمت المحكمة على المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات، إلى جانب عقوبة سجن مع وقف التنفيذ، وغرامة قدرها ألف شيكل، وخفض رتبته» العسكرية.

وشنت إسرائيل في يونيو 2025 هجوما على إيران واستمرت الحرب 12 يوماً، أطلقت خلالها طهران صواريخ نحو إسرائيل، وانضمت الولايات المتحدة إلى الدولة العبرية في الأيام الأخيرة من الحرب.


الجيش الإيراني يتوعّد بالرد بعد مقتل 7 عسكريين في غارات أميركية

سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يتوعّد بالرد بعد مقتل 7 عسكريين في غارات أميركية

سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

-تعرّضت مدينة بوشهر الساحلية التي تقع في جنوب غرب إيران وتضمّ المحطة النووية الوحيدة في إيران، الأربعاء، لضربات أميركية جديدة لم تُؤد إلى سقوط ضحايا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا»

وقال محافظ بوشهر محمد مظفري للوكالة «هاجم العدو الأميركي اليوم ثلاثة مواقع في بوشهر»، غداة هجوم آخر يندرج ضمن تصعيد في المواجهات بين طهران وواشنطن.

وأعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة عسكريين في غارات أميركية على بمبور جنوب شرقي البلاد، متعهداً بالرد على الضربات، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وجاء في بيان للجيش الإيراني «صباح اليوم، أطلق الجيش الإرهابي الأميركي 13 صاروخا» على ثكنة واقعة قرب مدينة إيرانشهر على بُعد 1500 كيلومتر من طهران، موضحاً أن سبعة عسكريين لقوا حتفهم.

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام أن «الحرس الثوري» الإيراني هدّد بإغلاق «جميع ممرات التصدير الأخرى التي تنتفع منها الولايات المتحدة وحلفاؤها»، وذلك بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز، وأعادت واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» للأنباء الإيرانية عن «الحرس الثوري» قوله، في بيان، إن صادرات المنطقة من الطاقة «إما أن تكون للجميع وإما لا أحد».

وقال محللون إن إيران تلمّح إلى أنها قد تلجأ إلى حلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، مما يُنذر بفتح جبهة جديدة ضد واشنطن، ويهدد اثنين من أهم شرايين الطاقة في العالم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهر الحوثيون المدعومون من إيران بالفعل قدرتهم على عرقلة التجارة العالمية عبر مضيق باب المندب. فبعد اندلاع حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شنّت الجماعة اليمنية هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وقالت إنها تستهدف السفن المرتبطة بإسرائيل دعماً للفلسطينيين.

ويأتي أحدث تهديد للملاحة البحرية العالمية بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات، «لمواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز».

وقالت الولايات المتحدة إن إيران هاجمت سبع سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي مما تسبّب في مقتل أو فقدان أو إصابة ما يقرب من 12 من أفراد أطقم السفن.

وقال الجيش الأميركي، في وقت متأخر من أمس (الثلاثاء)، إنه قصف عشرات الأهداف العسكرية بالقرب من مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية. وذكرت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إن وابل الغارات استمر سبع ساعات.

«انتهاء شرور أميركا»

قال «الحرس الثوري»، اليوم (الأربعاء)، إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى «انتهاء شرور أميركا». وقبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط)، كان يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الشحنات العالمية اليومية من النفط والغاز.

وأعلن «الحرس الثوري» استهداف ما وصفه بـ«مواقع أميركية» في الأردن والكويت والبحرين.

وفي وقت سابق من اليوم، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية بأنه تمت السيطرة على حريق اندلع في موقع تم استهدافه في الهجمات الإيرانية.

واعترضت الدفاعات الجوية الأردنية وأسقطت ثلاثة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي للبلاد من الأراضي الإيرانية في وقت مبكر من اليوم.

وتجددت الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تآكل الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في يونيو (حزيران) بعد عدة أشهر من القتال الذي أودى بحياة الآلاف، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ترمب يهدد بضرب أهداف في قطاع الطاقة

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بضرب محطات الطاقة والجسور الإيرانية الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران المفاوضات.

وقال ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «سأحتفظ بأهداف قطاع الطاقة للنهاية، لكننا في نهاية المطاف سنضرب أهدافاً في هذا القطاع».

وأضاف ترمب أن المفاوضين الأميركيين على اتصال بنظرائهم الإيرانيين، لإبلاغهم بأنه «من الأفضل لهم التوصل إلى اتفاق».

ومع تصاعد التوترات، طرح ترمب، يوم الاثنين، فكرة فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على الشحن عبر المضيق، الأمر الذي أثار انتقادات حادة من وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة وجهات أخرى. وأمس الثلاثاء، تراجع ترمب عن الفكرة وقال، دون تقديم تفاصيل، إنه سيسعى بدلاً من ذلك إلى إبرام صفقات استثمارية مع دول الخليج.

وصعدت أسعار النفط اليوم، بعد أن أغلقت، أمس الثلاثاء، مرتفعة 2 في المائة، لتصل إلى أعلى مستوى لها في شهر واحد، حيث أدت الهجمات الأخيرة إلى تفاقم اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز.

وللجلسة الثانية على التوالي، أغلق خام برنت عند أعلى مستوى له منذ 12 يونيو، وأغلق خام غرب تكساس الوسيط عند أعلى مستوى له منذ 15 يونيو. وواصل كلا العقدَين ارتفاعهما في المعاملات المبكرة، اليوم (الأربعاء).