الأمم المتحدة: إعدامات طهران «قتل بتفويض من الدولة»

«حقوق الإنسان في إيران» تقول إن 109 أشخاص يواجهون خطر الإعدام

تورك خلال مقابلة صحافية بمكتبه في جنيف (أ.ف.ب)
تورك خلال مقابلة صحافية بمكتبه في جنيف (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدامات طهران «قتل بتفويض من الدولة»

تورك خلال مقابلة صحافية بمكتبه في جنيف (أ.ف.ب)
تورك خلال مقابلة صحافية بمكتبه في جنيف (أ.ف.ب)

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء، إن إيران تستخدم عقوبة الإعدام سلاحاً لنشر الخوف بين المواطنين الإيرانيين والقضاء على المعارضة، وإن إعدامها محتجين من دون الإجراءات الواجبة يرقى إلى حد عمليات «قتل بتفويض من الدولة».
ونفذت إيران حكم الإعدام في 4 أشخاص على ارتباط باحتجاجات مستمرة منذ نحو 4 أشهر، مع توقع تنفيذ حكمين آخرين قريباً، فيما حكم على 17 شخصاً في الأقل بعقوبة الإعدام؛ على ما قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف.
وأوضح تورك في بيان: «تحويل الإجراءات الجنائية وعقوبة الإعدام إلى سلاح لمعاقبة الشعب على ممارسة حقوقه الأساسية، مثل أولئك الذين شاركوا في المظاهرات أو نظموها، يصل إلى حد القتل بتفويض من الدولة»، موضحاً أن الإعدامات خالفت القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ونبه تورك إن «هناك انتهاكات عديدة للإجراءات القانونية الواجبة وضمان شروط عدالة المحاكمات؛ بما في ذلك إصدار أحكام جنائية غامضة الصياغة، وحرمان المتهمين من الاتصال بمحامين من اختيارهم، وتقديم اعترافات بالإكراه تحت التعذيب، والحرمان من الحق في تقديم الطعون على الأحكام بمعايير واقعية وحقيقية».
ومضى يقول: «ستخدم حكومة إيران مصالحها ومصالح شعبها بشكل أفضل بالإصغاء إلى هواجسهم، واعتماد الإصلاحات الضرورية على صعيد القانون والشرطة؛ لضمان احترام تنوع الآراء، والحق في حرية التعبير والمجتمع، والاحترام الكامل لحقوق المرأة وحمايتها في كل جوانب الحياة».
تشهد إيران منذ 16 سبتمبر (أيلول) الماضي احتجاجات إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) بعد 3 أيام من توقيفها من جانب «شرطة الأخلاق» بدعوى «سوء الحجاب».
وقال «مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان» إنه تلقى معلومات عن أن تنفيذ حكم الإعدام في شخصين بات وشيكاً؛ هما: محمد بورغني (19 عاماً)، ومحمد قبادلو (22 عاماً).
وقال تورك: «أكرر ندائي لحكومة إيران لاحترام أرواح شعبها وأصواته، وفرض تجميد فوري لعقوبة الإعدام ووقف تنفيذها بالكامل». وأضاف: «ينبغي أن تتخذ إيران خطوات صادقة لمباشرة إصلاحات ضرورية يطالب بها شعبها لاحترام حقوق الإنسان وحمايتها».
من جهتها، شددت رافينا شامداساني الناطقة باسم مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، على أن هذه الإعدامات هي «حرمان تعسفي من الحياة».
وذكّرت بأن «الأمم المتحدة ضد عقوبة الإعدام في كل الظروف» مندّدة في ما يتعلّق بقضية الإيرانيين بـ»عدم احترام إجراءات واتهامات خاطئة ولا معنى لها».
وشددت على أنها «اتهامات بالفساد على الأرض وحرب ضد الله، صيغت بطريقة مبهمة جدا» مشيرة إلى «مزاعم خطيرة بالتعذيب وسوء معاملة قبل إعدامهم».
ويأتي البيان شديد اللهجة لمكتب حقوق الإنسان في وقت يواصل فيه تورك الضغط للقيام بزيارة للبلاد ولقاء المرشد الإيراني علي خامنئي، وفقا لما ذكره المسؤول الحقوقي البارز في الأمم المتحدة محمد علي النسور في مؤتمر صحفي في جنيف الثلاثاء.
وقال النسور إن من المزمع عقد اجتماع منفصل مباشر بين تورك والسلطات الإيرانية «قريبا جدا»، في جنيف، في إطار نشاطاته العادية، دون الخوض في تفاصيل. وأضاف «لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي عندما تكون هناك انتهاكات جسيمة»، حسب «رويترز».
وصوت مجلس حقوق الإنسان ومقره جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح تشكيل مهمة مستقلة لتقصي الحقائق من ثلاثة أعضاء للنظر في حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات. وأوضح النسور أن اللجنة تلقت بالفعل آلاف الإفادات.
وقالت «وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)» إن 519 متظاهراً قتلوا، مشيرة إلى مقتل 70 قاصراً، واعتقال نحو 19301 شخص منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف سبتمبر الماضي، حتى الاثنين 9 يناير (كانون الثاني) الحالي. وتشير أعداد الوكالة إلى مقتل 68 من قوات الأمن، في 163 مدينة و144 جامعة شهدت احتجاجات.
وأوردت «منظمة حقوق الإنسان في إيران (IHR) »، ومقرها في أوسلو، أن عدد القتلى منذ بدء الاحتجاجات ارتفع إلى 481 شخصاً؛ بينهم 64 قاصراً.
وقالت المنظمة إن 109 محتجين معتقلين الآن حكم عليهم بالإعدام أو وجهت إليهم تهم يواجهون فيها احتمال الحكم عليهم بالإعدام.
ونوهت المنظمة بأن «هذا (العدد) هو الحد الأدنى؛ لأن معظم العائلات تتعرض لضغوط للبقاء صامتة، ويعتقد أن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير».
ولفتت المنظمة إلى «تكثيف القمع من خلال الاعتقالات التعسفية، والتعذيب الجسدي، والاعتداء الجنسي والاغتصاب، في أثناء الاحتجاز، والإصدار الجماعي للأحكام»، وذلك بناءً على تلقيها بلاغات عن انتهاكات في جميع أنحاء البلاد. وقالت إنها «ليست مجرد حوادث معزولة؛ ولكنها سياسة منهجية من قبل الحكومة».
وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، في بيان، إن «العديد من المتظاهرين الأقل شهرة، خصوصاً في محافظة بلوشستان، يتعرضون للتعذيب ويواجهون خطر عقوبة الإعدام. يجب أن يكون إنقاذ أرواحهم من خلال الحملات الجماعية والضغط الدولي... إحدى الأولويات الرئيسية». وأضاف: «يجب اتخاذ إجراءات عقابية جديدة ضد المنظمات القمعية، مثل (الحرس الثوري) الإيراني و(مكتب خامنئي)، رداً على عمليات الإعدام الأخيرة».
ويأتي البيان شديد اللهجة لمكتب حقوق الإنسان في وقت يواصل فيه تورك الضغط للقيام بزيارة للبلاد ولقاء المرشد الإيراني علي خامنئي، وفقا لما ذكره المسؤول الحقوقي البارز في الأمم المتحدة محمد علي النسور في مؤتمر صحفي في جنيف الثلاثاء.
وقال النسور إن من المزمع عقد اجتماع منفصل مباشر بين تورك والسلطات الإيرانية «قريبا جدا»، دون الخوض في تفاصيل. وأضاف «لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي عندما تكون هناك انتهاكات جسيمة»، حسب «رويترز».
وصوت مجلس حقوق الإنسان ومقره جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح تشكيل مهمة مستقلة لتقصي الحقائق من ثلاثة أعضاء للنظر في حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات. وأوضح النسور أن اللجنة تلقت بالفعل آلاف الإفادات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الحرب على إيران تتصاعد… واشنطن تعلن السيطرة جواً وبحراً

انفجار ضخم يهز شرق العاصمة طهران صباح الأربعاء (شبكات التواصل)
انفجار ضخم يهز شرق العاصمة طهران صباح الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

الحرب على إيران تتصاعد… واشنطن تعلن السيطرة جواً وبحراً

انفجار ضخم يهز شرق العاصمة طهران صباح الأربعاء (شبكات التواصل)
انفجار ضخم يهز شرق العاصمة طهران صباح الأربعاء (شبكات التواصل)

كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية على إيران، في إطار عملية قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على الساحل الجنوبي الإيراني قبل الموعد المحدد في الخطة العسكرية.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة «تفوز في هذه الحرب»، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع التركية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي اعترضت صاروخاً إيرانياً اتجه نحو المجال الجوي التركي.

وشهدت العاصمة طهران، الأربعاء، سحباً كثيفة من الدخان بعد ضربات متتالية على مدار النهار، فيما هزّت انفجارات عنيفة الجزء الشرقي من المدينة، حيث تتمركز غالبية المراكز القيادية للقوات المسلحة. كما سُمع دوي انفجارات في منشآت عسكرية، وبنى تحتية للقوات المسلحة في عدة مناطق، بينها أذربيجان الشرقية، والأحواز، وكردستان غرباً، إضافة إلى أصفهان، وقم في وسط البلاد.

سحابة من الدخان تتصاعد بعد غارات جوية في وسط طهران الأربعاء (أ.ف.ب)

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بمقتل 1045 شخصاً من مدنيين وعسكريين منذ بدء الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران السبت.

وفي مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية الأميركية في أعالي البحار، أعلن هيغسيث أن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة الساحل الجنوبي لسريلانكا. وقال نائب وزير الخارجية السريلانكي للتلفزيون المحلي إن ما لا يقل عن 89 شخصاً لقوا حتفهم في الحادث.

وفي حادث منفصل، تعرضت سفينة حاويات ترفع علم مالطا وتحمل اسم «سافين بريستيج» لضربة بمقذوف مجهول فوق خط الماء مباشرة أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز.

من جهته، كرر «الحرس الثوري» الإيراني مزاعمه بشأن سيطرته «بشكل كامل» على مضيق هرمز، الممر البحري الذي يعبره نحو 20 في المائة من النفط المنقول بحراً في العالم، محذراً من أن أي سفن تحاول المرور قد تتعرض لهجمات صاروخية، أو بطائرات مسيّرة. وقال قائد في القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» إن إيران استهدفت أكثر من عشر سفن وناقلات نفط خلال النزاع الحالي.

تدمير الأسطول الإيراني

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية «أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية» منذ بدء الصراع مع طهران الأسبوع الماضي.

وقال هيغسيث إن الولايات المتحدة «أغرقت عملياً معظم الأسطول الإيراني»، مضيفاً في إفادة صحافية: «لم يكن المقصود من هذه الحرب أن تكون عادلة... وهي ليست كذلك. نحن نضربهم وهم في وضع ضعيف... دفاعاتنا الجوية ودفاعات حلفائنا قوية، ويمكننا مواصلة القتال بسهولة طالما احتجنا».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة سحبت نحو 90 في المائة من قواتها من نطاق النيران الإيرانية قبل اندلاع الحرب.

وأكد الوزير الأميركي مجدداً أن غواصة أميركية استهدفت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، وهي سفينة كانت قد أدرجت في إطار مشاركة في تدريبات بحرية في خليج البنغال بين 18 و25 فبراير (شباط).

وجاءت هذه الضربة في وقت تعهد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير مرافقة وتأمين بحري للسفن التي تصدر النفط والغاز من الشرق الأوسط في محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة.

وقال هيغسيث أيضاً إن القوات الأميركية «تعقبت وقتلت قائداً لوحدة حاولت اغتيال الرئيس ترمب»، مضيفاً: «حاولت إيران قتل الرئيس ترمب، لكن الرئيس ترمب كانت له الكلمة الأخيرة».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد وجهت في عام 2024 اتهاماً لرجل إيراني على صلة بعملية مزعومة أمر بها «الحرس الثوري» لاغتيال ترمب، الذي كان آنذاك الرئيس المنتخب قبل تسلمه مهامه مطلع العام الماضي.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول غربي قوله إن إيران لا تزال قادرة على مواصلة إطلاق الصواريخ نحو دول الشرق الأوسط بالمعدل الحالي «لعدة أيام أخرى».

ورغم أن معدل إطلاق الصواريخ الإيرانية انخفض منذ بداية الحرب –نتيجة الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت الصواريخ ومنصات الإطلاق– فإن إيران ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية كبيرة، وقد تتمكن من الاستمرار لفترة أطول إذا قررت الاحتفاظ بجزء من الذخائر كاحتياطي.

من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين إن عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية «انخفضت بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول من القتال، وبنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية». وأضاف أن إطلاق الطائرات المسيّرة الهجومية الإيرانية تراجع بنسبة 73 في المائة مقارنة بالأيام الأولى من الحرب.

وأوضح كين أن تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية سيسمح للجيش الأميركي بالاعتماد بدرجة أكبر على القنابل الموجهة بدقة بدلاً من الذخائر بعيدة المدى مرتفعة التكلفة، ما سيؤدي إلى تسريع وتيرة الحملة الجوية.

وقال: «سنبدأ الآن التوسع إلى الداخل، وضرب أهداف في عمق الأراضي الإيرانية، بما يخلق حرية أكبر في المناورة للقوات الأميركية».

وشدد كل من هيغسيث وكين على أن الولايات المتحدة وإسرائيل «تنتصران في الحرب»، وأن البلدين سيحققان قريباً تفوقاً جوياً، في وقت تراجعت فيه الضربات المضادة الإيرانية.

وأكد هيغسيث أن إيران لن تستطيع الصمود أمام قدرات الولايات المتحدة الدفاعية، مضيفاً: «نحن من يحدد مسار هذه المعركة وسرعتها».

وفي الوقت نفسه، تحقق إدارة ترمب في تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن ضربة أسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص في مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران.

تُظهر هذه المجموعة من الصور التي قدمها الجيش الأمريكي والتي تم التقاطها في 16 مايو 2025، من أعلى اليسار، الرقيب ديكلان كودي، 20 عامًا، من دي موين، أيوا، والرقيب أول نيكول أمور، 39 عامًا، من وايت بير ليك، مينيسوتا، والنقيب كودي خورك، 35 عامًا، من ليكلاند، فلوريدا، والرقيب أول نوح تيتجينز، 42 عامًا، من بلفيو، نبراسكا. (الرقيب برنت نيوتن/الجيش الأمريكي عبر وكالة أسوشيتد برس)

وفي وقت سابق، قال ترمب إن الولايات المتحدة دمرت سلاح البحرية الإيراني، إضافة إلى سلاح الجو وأنظمة الرادار، بينما أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف نحو ألفي هدف منذ بدء الضربات.وقال الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية إن القصف على إيران في اليوم الأول كان أكبر من هجوم «الصدمة والترويع» الذي شنته واشنطن على العراق في العام 2003.

وأعلن البيت الأبيض أن ترمب سيحضر مراسم نقل وتكريم جثامين ستة عسكريين أميركيين قُتلوا منذ بدء الحرب مع إيران، مؤكداً وقوفه إلى جانب عائلاتهم.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الإدارة الأميركية تدرس أيضاً الدور الذي قد تضطلع به الولايات المتحدة في إيران بعد انتهاء الحملة العسكرية، مع تأكيد عدم وجود خطط حالياً لإرسال قوات برية.

وأضافت أن الضربات استندت إلى «التأثير التراكمي للتهديدات المباشرة» التي شكّلتها إيران ضد الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن معلومات استخباراتية حول مكان وجود المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي أثرت في توقيت الضربة التي أسفرت عن مقتله.

واعتبرت ليفيت أن النظام الإيراني «يتم سحقه كلياً» بفعل الضربات الأميركية–الإسرائيلية، مؤكدة في الوقت نفسه أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراقب عن كثب التقارير التي تشير إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، يُعد المرشح الأوفر حظاً لخلافته.

اعتراض صاروخ في تركيا

وأعلنت وزارة الدفاع التركية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق البحر المتوسط أسقطت صاروخاً إيرانياً كان متجهاً نحو تركيا بعد أن مر فوق العراق وسوريا، فيما لم يتضح الهدف المقصود منه.

واستدعت أنقرة السفير الإيراني لديها، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي، قائلاً إن وزارة الخارجية التركية نقلت «رد فعلها وقلقها» بشأن الحادث. وأوضح مسؤول تركي أن بلاده «لم تكن هدفاً» للصاروخ، مرجحاً أنه انحرف عن مساره.

وبموجب معاهدة حلف شمال الأطلسي، ينص البند الخامس على أن أي هجوم على دولة عضو يعد هجوماً على جميع الأعضاء، لكن هيغسيث قال إن هذا الحادث «لا يستدعي تفعيل البند الخامس».

«موجة هجمات واسعة»

في المقابل، أعلنت إسرائيل أنها واصلت قصف أهداف داخل إيران لليوم الخامس على التوالي. وقال الجيش الإسرائيلي إن مقاتلة من طراز «إف-35» أسقطت طائرة إيرانية من طراز «ياك-130» فوق طهران، فيما يعتقد أنها أول مرة تُسقط فيها مقاتلة من الجيل الخامس طائرة مأهولة في قتال جوي.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء «موجة هجمات واسعة» على أهداف داخل إيران، بعدما أطلق «الحرس الثوري» ثلاث رشقات صاروخية منفصلة باتجاه إسرائيل في وقت مبكر الأربعاء. وقال إن الضربات استهدفت مواقع إطلاق صواريخ ومنظومات دفاع جوي وبنى تحتية عسكرية أخرى.

ودوت صفارات الإنذار في مناطق مختلفة من إسرائيل خلال الليل بينما اعترض الجيش صواريخ أطلقت من إيران.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين إن الطائرات المقاتلة الإسرائيلية قصفت لأول مرة منذ بدء الحرب أهدافاً في مدينتي أصفهان وشيراز. وأضاف أن إيران «ما زالت تمتلك قدرة كبيرة على إطلاق الصواريخ»، رغم تدمير عشرات منصات الإطلاق.

مقاتلات تحلق فوق سطح حاملة الطائرات أبراهام ⁠لينكولن الأربعاء (رويترز)

وقال: «لقد دمّرنا عشرات منصات إطلاق الصواريخ التي شكلت تهديداً كبيراً للجبهة الداخلية الإسرائيلية... سنواصل تقليص وتيرة إطلاق النار، لكن النظام ما زال يمتلك قدرات كبيرة».

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه استهدف ليلاً منشأة «لتخزين وإنتاج وإطلاق الصواريخ الباليستية» في أصفهان، بما في ذلك صواريخ «قدر».

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل كانت تخطط أصلاً لشن حملتها العسكرية ضد إيران في صيف عام 2026، لكن الاحتجاجات الداخلية في إيران وموقف الرئيس الأميركي سرّعا تنفيذ العملية إلى فبراير (شباط). وأضاف: «ما حدث داخل إيران، وموقف الرئيس الأميركي، وإمكانيات تنفيذ عملية مشتركة... كلها عوامل دفعت إلى تسريع كل شيء».

كما حذر كاتس من أن إسرائيل ستستهدف أي مرشد أعلى جديد لإيران إذا تبنى آيديولوجية المرشد علي خامنئي. وقال: «كل قائد يعينه النظام الإيراني لمواصلة خطة تدمير إسرائيل وتهديد الولايات المتحدة والعالم الحر سيكون هدفاً واضحاً للتصفية، بغض النظر عن اسمه أو مكان اختبائه».

في طهران، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق نحو 40 صاروخاً باتجاه أهداف أميركية وإسرائيلية في اليوم الخامس من الحرب، مؤكداً إسقاط 26 طائرة مسيّرة «للعدو» والسيطرة على طائرة مسيّرة مسلحة سليمة.

وقال في بيان إن «الموجة السادسة عشرة من عملية الوعد الصادق-4» جارية عبر ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة تستهدف «قلب الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل.

وفي سياق متصل، قال اللواء أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إن إيران ستعتبر السفارات الإسرائيلية حول العالم «أهدافاً مشروعة» إذا أقدم «الكيان الصهيوني» على استهداف السفارة الإيرانية في لبنان.

وأضاف أن إيران تمتلك «قدرات عالية جداً» تمكنها من استهداف السفارات الإسرائيلية حول العالم، لكنها امتنعت حتى الآن عن ذلك «مراعاة لاعتبارات دولية». وأكد أن إيران، باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل، «لا تخوض صراعاً أو خصومة مع دول العالم».

«ليست صفقة عقارية»

وفي سياق متصل، أفاد تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» بأن المخابرات الإيرانية تواصلت مع المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مع بداية الحرب بشأن سبيل لإنهائها. وذكر التقرير في الصحيفة أن مسؤولين في واشنطن متشككون في إمكانية وجود «طريق خروج سريع» من الموقف، وقال ترمب الثلاثاء إن الإيرانيين أرادوا عقد محادثات لكن «الأوان كان قد فات». لكن مصدراً مطلعاً في وزارة الاستخبارات الإيرانية نفى التقرير، ووصفه بأنه «كذب محض» و«عملية نفسية خلال الحرب»، مؤكداً أن إيران «لا تتردد في معاقبة العدو مراراً».

وفي مواقف سياسية متصلة بالحرب، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن ترمب أدخل بلاده في «حرب ظالمة» نتيجة «اندفاعات» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكتب لاريجاني على منصة «إكس»: «أدخل ترمب الشعب الأميركي في حرب ظالمة مع إيران بسبب اندفاعات نتنياهو... هل ما زال الشعار أميركا أولاً أم أصبح إسرائيل أولاً؟». وأضاف أن «القصة لم تنته بعد»، محذراً من أن مقتل خامنئي «سيكون له ثمن باهظ».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التعامل مع المفاوضات النووية المعقدة كما لو كانت «صفقة عقارية»، إلى جانب «الأكاذيب الكبيرة التي شوّهت الواقع»، أديا إلى خلق توقعات غير واقعية. وأضاف في منشور على منصة «إكس» أن النتيجة كانت «قصف طاولة المفاوضات بدافع العناد»، متهماً ترمب بأنه «خان الدبلوماسية وكذلك الأميركيين الذين انتخبوه».

في المقابل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الحكومة الإيرانية «تبرر زوالها» من خلال شن هجمات عشوائية على جيرانها. وأضافت للصحافيين: «تكمن استراتيجية إيران في زرع الفوضى، وإثارة الفتنة في المنطقة».


الأزمة السياسية في الصومال... ملامح وساطة تركية تبحث عن تهدئة

السفير التركي لدى الصومال خلال لقاء مع فرماجو (صفحة السفير على منصة إكس)
السفير التركي لدى الصومال خلال لقاء مع فرماجو (صفحة السفير على منصة إكس)
TT

الأزمة السياسية في الصومال... ملامح وساطة تركية تبحث عن تهدئة

السفير التركي لدى الصومال خلال لقاء مع فرماجو (صفحة السفير على منصة إكس)
السفير التركي لدى الصومال خلال لقاء مع فرماجو (صفحة السفير على منصة إكس)

أخذت الأزمة السياسية في الصومال منحى جديداً وسط محادثات للسفير التركي لدى الصومال ألبير أكتاش مع معارضين للحكومة الفيدرالية مع قرب الانتخابات المباشرة المقررة هذا العام، والتي تُعد أحد أبرز الخلافات القائمة بالبلاد منذ العام الماضي.

وتأتي اللقاءات، التي شملت الرئيس الصومالي السابق والمعارض البارز محمد عبد الله فرماجو، بعد جولة حوار رئاسية لم تثمر عن نتائج. ويرى خبير تحدث لـ«الشرق الأوسط» في هذه اللقاءات بداية دور وساطة لتركيا قبل الانتخابات لإنهاء الأزمة السياسية والوصول لحلول في ضوء نفوذها وتأثيراتها الواسعة في مقديشو.

والتقى فرماجو في منزله بمقديشو السفير التركي، وقال في بيان إنه بحث معه الوضع السياسي والأمني وسبل تعزيز الاستثمار في البلاد، مشيداً بالحكومة التركية ودعمها الدائم لبلاده، وواصفاً اللقاء بأنه «مثمر».

وقبل الاجتماع مع فرماجو، التقى السفير أكتاش شخصيات سياسية صومالية، وكان ممن التقاهم قبل أيام رئيس ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، بحسب ما ذكره موقع «الصومال الجديد» مساء الثلاثاء.

السفير التركي لدى الصومال خلال لقاء مع رئيس ولاية بونتلاند (صفحة السفير على منصة إكس)

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، أن المرحلة الراهنة تتسم بتصاعد التوترات بين الحكومة المركزية وعدد من الأطراف السياسية، إضافة إلى تباينات في المواقف بين المركز وبعض الإدارات الإقليمية، خصوصاً إدارتي جوبالاند وبونتلاند.

وأضاف: «من الواضح أن تركيا تلعب دور وساطة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية الصومالية في مرحلة حساسة تسبق الاستحقاق الانتخابي المرتقب في مايو (أيار) 2026».

وتأتي المشاورات التركية - الصومالية بعد جولة حوار رئاسية مع المعارضة لم تثمر عن نتائج. ففي 19 فبراير (شباط) الماضي، التقى الرئيس حسن شيخ محمود أعضاء ومسؤولي «مجلس المستقبل» المعارض في قصر الرئاسة للمشاركة في جلسات تشاور نظمتها الحكومة الفيدرالية.

وتطرقت المناقشات للانتخابات المقبلة، وتعزيز الوحدة الوطنية، والتماسك الاجتماعي، و«مكافحة جماعة الخوارج التي تهدد الأمن والاستقرار»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الصومالية» آنذاك.

وتشكل «مجلس مستقبل الصومال» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عقب اجتماع في نيروبي، وأسَّسه رئيسا جوبالاند وبونتلاند أحمد مدوبي وسعيد دني، وزعماء «منتدى الإنقاذ» المعارض، وهم رئيسا الوزراء السابقان حسن علي خيري وسعد شردون، وعضو البرلمان عبد الرحمن عبد الشكور، وآخرون، بعد عام شهد خلافات جذرية مع الحكومة، لا سيما في الانتخابات المباشرة.

ويعتقد كلني أن تركيا تمتلك أدوات للتأثير على المشهد السياسي، بحكم نفوذها الدبلوماسي وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الصومالية، والحضور الأمني والعسكري من خلال برامج التدريب والدعم المؤسسي، والدعم الاقتصادي والتنموي عبر مشاريع البنية التحتية والاستثمارات، والتأثير على مؤسسة الرئاسة، بما يمنحها قدرة أكبر على إدارة الوساطات.

ويرجح أن تنسق أنقرة جهودها مع شركاء إقليميين فاعلين، وقد يعزز هذا التنسيق فرص نجاح مساعي الوساطة.

وتوقع كلني عدة احتمالات، أولها التهدئة ونجاح الوساطة التركية في تقريب وجهات النظر وتمهيد الطريق لانتخابات أقل توتراً، وثانيها سيناريو التعثر الجزئي باستمرار بعض التحفظات خصوصاً من قبل الإدارات الإقليمية المرتبطة بتحالفات إقليمية مختلفة، إضافة إلى احتمال تفاقم الأزمة السياسية وتعثر مساعي التوافق قبل موعد الانتخابات.


وزير الدفاع الإسرائيلي: خطتنا كانت مهاجمة إيران منتصف 2026

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: خطتنا كانت مهاجمة إيران منتصف 2026

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الأربعاء أن الدولة العبرية كانت تخطط لتوجيه ضربة لإيران في منتصف سنة 2026، لكن التطورات داخل طهران وعوامل أخرى دفعت إلى تقديم الموعد إلى فبراير (شباط).

وقال كاتس أمام مسؤولي الاستخبارات العسكرية، بحسب بيان وزّعه مكتبه: «كانت هناك عملية مخطط لها في منتصف العام مع مجموعة الأهداف ذاتها».

وأضاف: «لكن بسبب التطورات، والظروف، وبالأساس ما حدث داخل إيران، وموقف الرئيس الأميركي (دونالد ترمب)، وإمكانية تنفيذ عملية مشتركة، أصبح من الضروري تقديم كل شيء إلى شهر فبراير».

وكان ترمب تعهد في يناير (كانون الثاني) دعم المتظاهرين الإيرانيين في مواجهة حملة القمع التي شنّتها السلطات، وأسفرت عن مقتل الآلاف. وأدلى كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتصريحات مماثلة، وحضّوا الإيرانيين على الانتفاض ضد قيادة إيران، وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي الذي قتل في مطلع الهجوم المشترك السبت.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران التي ردت عليها بإطلاق صواريخ استهدفت الدولة العبرية، إضافة إلى العديد من بلدان المنطقة التي تستضيف مصالح أميركية.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) بمقتل 1045 شخصاً من المدنيين والعسكريين منذ بداية الحرب.

وأسفرت الضربات الإيرانية على إسرائيل عن مقتل 10 أشخاص، وإصابة العشرات، بحسب السلطات الإسرائيلية.