آفاق طيبة لمنطقة اليورو في 2023

معنويات المستثمرين تتحسن ومعدل البطالة من دون تغيير

بائعة تنظف زجاج العرض لمتجر بيع الملابس، جنوب إسبانيا (رويترز)
بائعة تنظف زجاج العرض لمتجر بيع الملابس، جنوب إسبانيا (رويترز)
TT

آفاق طيبة لمنطقة اليورو في 2023

بائعة تنظف زجاج العرض لمتجر بيع الملابس، جنوب إسبانيا (رويترز)
بائعة تنظف زجاج العرض لمتجر بيع الملابس، جنوب إسبانيا (رويترز)

تتوالى المؤشرات التي تُظهر أن منطقة اليورو ربما تشهد تقدماً اقتصادياً جيداً في عام 2023، إذ أظهر مسحٌ، يوم الاثنين، أن معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تحسنت للشهر الثالث على التوالي في يناير (كانون الثاني) إلى أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2022، لكنها ظلت في النطاق السلبي، وهو ما يعكس وضعاً اقتصادياً صعباً.
وارتفع مؤشر سنتكس لمنطقة اليورو إلى سالب 17.5 نقطة في يناير الحالي، من سالب 21 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، متجاوزاً توقعات المحللين لقراءة عند سالب 18 نقطة. وارتفع مؤشر التوقعات إلى سالب 15.8 نقطة، من سالب 22 نقطة في ديسمبر، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2022.
كما ارتفع مؤشر للنظرة إلى الوضع الحالي في منطقة اليورو إلى سالب 19.3 نقطة، من سالب 20 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2022، وأيضاً الارتفاع الثالث على التوالي. وقالت «سنتكس» إن الاستطلاع شمل 1228 مستثمراً أُجري في الفترة ما بين 5 و7 يناير الحالي.
وبالتزامن قال مكتب الإحصاءات في الاتحاد الأوروبي «يوروستات»، يوم الاثنين، إن معدل البطالة في منطقة اليورو لم يتغير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وظل عند مستوى منخفض قياسي كما هو متوقع، إذ تراجع عدد العاطلين عن العمل قليلاً.
وأضاف أن معدل البطالة في الدول الـ19 التي تتعامل باليورو (قبل انضمام كرواتيا مطلع العام الحالي) بلغ 6.5 % من قوة العمل في نوفمبر، وهي النسبة نفسها التي سجلها في أكتوبر (تشرين الأول)، وتتمشى مع توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم.
وتراجع عدد العاطلين عن العمل إلى 10.849 مليون شخص في نوفمبر، من 10.851 مليون في أكتوبر، في مؤشر على أن سوق العمل لا تزال آخذة في التشديد، رغم توقعات الاقتصاديين بركود فني منذ الربع الأخير من 2022.
ولا تتوقف المؤشرات عند المعنويات أو البطالة، فالأسبوع الماضي، أظهرت بيانات تراجع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو للشهر الثاني على التوالي، إلى 9.2 % في ديسمبر، مدفوعاً بانخفاض أسعار الطاقة، وفق ما أظهرت بيانات رسمية، الجمعة، مما يبعث على الارتياح بعض الشيء في أوروبا مع دخول العام الجديد.
وبفضل تباطؤ معدل ارتفاع تكاليف الطاقة، تراجع التضخم، الشهر الماضي، من نسبة 10.1 % جرى تسجيلها في نوفمبر الماضي، وفقاً لوكالة الإحصاء الأوروبية «يوروستات». وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يسجّل فيها المعدل أرقاماً فردية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
وسجّلت أسعار المواد الاستهلاكية نسبة قياسية بلغت 10.6 % في أكتوبر الماضي؛ نتيجة أسعار الطاقة المرتفعة جداً التي فاقمتها الحرب الروسية على أوكرانيا. وتُعدّ النسبة أعلى بـ5 مرّات من هدف البنك المركزي الأوروبي.
وتوقّع المحللون أن يتراجع معدل التضخم في منطقة اليورو مرة جديدة، لكن التراجع تجاوز توقعات «بلومبيرغ» و«فاكتست»، اللتين توقعتا 9.5 و9.7 % على التوالي. وارتفعت تكاليف الطاقة بنسبة 25.7 % في ديسمبر، مقارنة مع 34.9 % قبل شهر، كما ارتفعت تكاليف الطعام والشراب.
وقال كبير خبراء الاقتصاد الأوروبي لدى «كابيتال إيكونومكس» آندرو كينينغهام، في مذكرة: «تؤكد البيانات الصادرة في مطلع 2023 بأنه سيكون من الممكن تجنّب السيناريوهات الأكثر كارثية التي كانت متوقعة قبل عدة أشهر». ويستبعد أن تقنع الأرقام البنك المركزي الأوروبي بالتوقف عن رفع معدلات الفائدة، وفقاً لما حذر منه محللون، بما أن معدل التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الطاقة والمواد الغذائية ارتفع بالفعل في ديسمبر.
وقال كينينغهام إن «اقتصاد منطقة اليورو جامد في أفضل حالاته، ويعني استمرار معدل التضخم الأساسي بأن البنك المركزي الأوروبي سيشعر بأن واجبه يملي عليه المضي قدماً في دورة التشدد لفترة».
بدوره أوضح كبير خبراء اقتصاد منطقة اليورو لدى مصرف «آي إن جي» برت كوليين «يرجّح أن ذروة التضخم باتت خلفنا الآن، لكن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة للاقتصاد وصُناع السياسات هو إن كان اتجاه التضخم سيعود هيكلياً من هنا إلى 2 %».
وأشار إلى أن التضخم الأساسي «ما زال يتأقلم مع تأخّر» اتّخذ البنك المركزي الأوروبي «موقفاً متشدداً جداً حياله». ولفت إلى أنه سيتعامل مع ركود معتدل من أجل خفض التضخم هيكلياً إلى 2 %.
وتعهّدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الشهر الماضي، بالتخفيف من حدة التضخم الجامح ونبّهت منطقة اليورو إلى ضرورة الاستعداد لرفع المعدلات أكثر في 2023. وقالت، في رسالة في 23 ديسمبر: «نرفع معدلات الفائدة، وسنرفعها أكثر بوتيرة مطّردة إلى أن تصل إلى مستوى يضمن عودة التضخم في وقته إلى هدفنا للأمد المتوسط البالغ 2 %».
ومن بين البلدان الـ20 التي تستخدم عملة اليورو، ومن بينها كرواتيا التي تبنّتها، هذا الشهر، سجّلت إسبانيا أدنى معدّل تضخم بلغ 5.6 % في ديسمبر، وفقاً لـ«يوروستات»، تليها لوكسمبورغ (6.2 %)، وفرنسا (6.7 %). وبلغ ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية 9.6 % في ألمانيا، و12.3 % في إيطاليا.
وسُجّلت نسب التضخم الأعلى في دول البلطيق، فبلغت في لاتفيا 20.7 %، وليتوانيا 20 %، وإستونيا 17.5 %، وفق بيانات «يوروستات».
وأعلنت فرنسا وألمانيا، الأسبوع الماضي، تراجعاً في أسعار المواد الاستهلاكية في ديسمبر، مما يعزز الأمل بأن تكون أوروبا قد تجاوزت ذروة التضخم. وعبر الأطلسي، أشار مسؤولون من «الاحتياطي الفدرالي» الأميركي إلى زيادات إضافية في المعدلات، هذه السنة؛ بهدف السيطرة على الأسعار.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.