الأمن التركي ينقذ إسطنبول من تفجير جديد

«داعشي» خطط لاستهداف منطقة حيوية مكتظة

صورة نشرتها الأناضول للداعشي «م.أ» المقبوض عليه قبل تنفيذ هجوم في إسطنبول
صورة نشرتها الأناضول للداعشي «م.أ» المقبوض عليه قبل تنفيذ هجوم في إسطنبول
TT

الأمن التركي ينقذ إسطنبول من تفجير جديد

صورة نشرتها الأناضول للداعشي «م.أ» المقبوض عليه قبل تنفيذ هجوم في إسطنبول
صورة نشرتها الأناضول للداعشي «م.أ» المقبوض عليه قبل تنفيذ هجوم في إسطنبول

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول القبض على أحد عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، كان يخطط لتنفيذ هجوم في إحدى المناطق الحيوية بالمدينة.
وأفادت مصادر أمنية بأن فرق مكافحة الإرهاب أطلقت عملية ضد تنظيم «داعش» بالولاية، وتمكنت من تحديد هوية مشتبه به قام بتصوير ونشر مقاطع فيديو تتضمن الترويج للتنظيم الإرهابي، والتهديد بتنفيذ عمليات في المناطق الحيوية المكتظة بالسياح والمواطنين.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن المصادر أن قوات مكافحة الإرهاب داهمت منزل المشتبه به ويدعى «م.أ»، حيث ألقت القبض عليه، كما صادرت أجهزة رقمية وعدداً من رايات التنظيم وأدوات تستخدم في صناعتها مثل الأقمشة والأصبغة، فضلاً عن أدوات حادة كان يخطط لاستخدامها خلال تنفيذ عملية إرهابية.
وأضافت أنه نتيجة لفحص المواد الرقمية، عثرت الفرق على مقطع فيديو يظهر فيه «م.أ» وهو يتلقى من مشتبه به آخر رسالة المبايعة لـ«داعش».
كما عثرت الفرق الأمنية على معلومات تشير إلى أن المشتبه به يخطط لتنفيذ عملية في إحدى المناطق الحيوية في إسطنبول.
ووقع تفجير إرهابي في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) في وسط شارع الاستقلال المزدحم بالسياح والمواطنين الأتراك في منطقة تقسيم في إسطنبول، خلّف 6 قتلى و81 مصاباً، واعتقلت السلطات التركية منفذة الاعتداء، وهي شابة سورية تنتمي لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف تنظيماً إرهابياً، وتبين أنها تلقت تعليمات في عين العربي (كوباني) شمال شرقي سوريا، بحسب ما أعلنته السلطات التركية في أعقاب الهجوم.
وشددت أجهزة الأمن من تدابيرها، وكثفت من الحملات الأمنية ضد خلايا وعناصر التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها «داعش»، إلى جانب «القاعدة» و«هيئة تحرير الشام»، وأسفرت الحملات الأمنية عن القبض على انتحاري ينتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي يحمل الجنسية العراقية، إضافة إلى العشرات من عناصر التنظيم وتنظيمي «القاعدة» و«هيئة تحرير الشام» في عمليات استباقية قبل رأس السنة الجديدة.
وقالت مصادر أمنية إن قوات مكافحة الإرهاب في أفيون كاراحصار (جنوب تركيا) ألقت، الجمعة الماضي، القبض على أحد مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي كان يعد لتفجير انتحاري في إحدى المناطق المزدحمة بالمواطنين في احتفالات رأس السنة بالكنائس والمعابد اليهودية أو مراكز التسوق أو ممثليات البعثات الأجنبية أو المناطق الترفيهية.
وأضافت المصادر أنه تم القبض على الإرهابي، ليث رعد زيد، والمكنى «رفعت» و«أبو شعيب» في منزله في أفيون كاراحصار، في عملية جرت بالتنسيق بين شعبتي مكافحة الإرهاب والاستخبارات بمديرية أمن المدينة، مشيرة إلى أن اسمه ورد في قائمة لتنظيم «داعش» تم الحصول عليها في الماضي، لافتة إلى أنه تدرب على العمليات الانتحارية، وكان يستعد لتنفيذ عملية في رأس السنة.
في الوقت ذاته، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول القبض على نحو 100 أجنبي ينتمون إلى تنظيمات «داعش» و«هيئة تحرير الشام» و«القاعدة» خلال عمليات متزامنة تم خلالها مداهمة 25 عنواناً في 7 مناطق في إسطنبول وأنقرة وبورصة ومرسين.
وسبق أن أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن تنفيذ كثير من العمليات الإرهابية التي شهدتها تركيا خلال الفترة بين عامي 2015 و2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، وإصابة المئات، كان آخرها هجوم وقع ليلة رأس السنة عام 2017، واستهدف نادي «رينا» الليلي بمدينة إسطنبول، وتسبب في مقتل 39 شخصاً، وإصابة 69 آخرين، غالبيتهم من الأجانب. ومنذ ذلك الوقت، تواصل أجهزة الأمن التركية تعقب وملاحقة عناصر التنظيم وخلاياه النائمة، عبر آلاف العمليات الأمنية التي أسفرت عن ضبط عدد من الإرهابيين الذين تولوا مهام قيادية داخل التنظيم.
، كما تم ترحيل مئات العناصر من مقاتلي التنظيم الذين احتجزوا في تركيا وشمال سوريا، إضافة إلى منع آلاف من دخول البلاد، بسبب صلات تربطهم بالتنظيم الإرهابي.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


اليورانيوم عالي التخصيب... أهم أوراق إيران التفاوضية

صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)
TT

اليورانيوم عالي التخصيب... أهم أوراق إيران التفاوضية

صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)

تجري إيران والولايات المتحدة محادثات لمواصلة وقف إطلاق النار بينهما ‌بهدف بدء مفاوضات بخصوص قضايا منها برنامج طهران النووي، بينما تصر واشنطن على أنه يجب ألا تتمكن طهران من صنع سلاح نووي.

ورغم تدمير جزء كبير من البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم في إيران أو إلحاق أضرار جسيمة بها عندما قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي، يُعتقد أن كمية ​كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران لم تتأثر بالهجمات، وهذا أكبر مصدر قلق للولايات المتحدة قبل المحادثات النووية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن على إيران الموافقة على «استخراج» الولايات المتحدة لليورانيوم المخصب الذي دُفن تحت الأرض بعد الغارات الأميركية السابقة، وتدميره بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

* ما هو اليورانيوم عالي التخصيب؟

هو إحدى مادتين انشطاريتين، إلى جانب البلوتونيوم، يمكن استخدامهما لصنع قلب قنبلة نووية.

وفي حين يُستخرج البلوتونيوم عادة من الوقود المستنفد في المفاعلات النووية، الأمر الذي يتطلب بنية تحتية ضخمة لا يمكن إخفاؤها، يمكن تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي تشغل مساحة أصغر كثيراً.

وكان اثنان من مواقع التخصيب الثلاثة في إيران، التي من المعروف أنها كانت تعمل عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما في يونيو، تحت الأرض. ‌أما الموقع الموجود فوق الأرض فقد دُمر بوضوح.

ويعد اليورانيوم عالي التخصيب عندما تصل درجة ​نقائه ‌إلى ⁠20 في المائة، ويعد ​صالحاً ⁠للاستخدام في الأسلحة عندما تصل الدرجة إلى نحو 90 في المائة.

وتستخدم المفاعلات الحديثة عموماً وقوداً مخصباً بنسبة تصل إلى خمسة في المائة، لكن بعضها يُستخدم وقوداً مخصباً إلى مستويات أعلى. وتشير التقارير إلى أن المفاعلات التي تشغل الغواصات النووية الأميركية تستخدم وقوداً مخصباً بنسبة تتجاوز 90 في المائة.

* ما هي الكميات التي تمتلكها إيران؟

لم تبلغ إيران وكالة الطاقة الذرية بمصير اليورانيوم المخصب لديها منذ هجمات يونيو، ولم تسمح لمفتشيها بالعودة إلى المواقع التي كان مخزناً فيها.

وتشير تقديرات الوكالة إلى أن إيران كانت تملك الكميات التالية عندما سقطت القنابل الإسرائيلية الأولى في 13 يونيو:

امرأة إيرانية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال تجمع في طهران (أ.ف.ب)

- 440.9 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة

- 184.1 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى 20 في المائة

- 6024.4 ⁠كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى خمسة في المائة

- 2391.1 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل ‌إلى اثنين في المائة.

وتقول وكالة الطاقة الذرية إن الكمية المخصبة بنسبة 60 في المائة كافية، ‌في حالة زيادة مستوى تخصيبها، لصنع 10 أسلحة نووية. أما المخزون المخصب بنسبة ​20 في المائة فسيكون كافياً لصنع سلاح واحد، بينما يمكن أن ينتج ‌عن المخزون المخصب بنسبة خمسة في المائة 12 سلاحاً.

ومن غير الواضح ما هي الكميات التي نجت من الهجمات. وقال رافائيل غروسي المدير ‌العام للوكالة إنه يعتقد أن «ما يزيد قليلاً على 200 كيلوغرام» من المخزون المخصب بنسبة 60 في المائة مخزن في مجمع أنفاق في أصفهان لم يتضرر كثيراً على ما يبدو من الهجمات التي وقعت في يونيو. وأضاف أن جزءاً منه كان موجوداً أيضاً في موقع نطنز النووي.

* لماذا القلق؟

ينصب قلق الولايات المتحدة على المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة؛ لأنها ستكون أيسر وأسرع في صنع قنبلة. وتريد واشنطن التخلص من ‌هذه المواد رغم نفي طهران السعي للحصول على أسلحة نووية.

ومع ارتفاع مستوى تخصيب اليورانيوم، يصبح التخصيب الإضافي أيسر كثيراً؛ فالانتقال من 60 في المائة إلى 90 في المائة أسهل من الانتقال من اليورانيوم ⁠غير المخصب إلى المخصب بنسبة ⁠خمسة في المائة.

أجهزة طرد مركزي في منشأة فردو النووية قبل هجمات يونيو 2025 (رويترز)

جدير بالذكر أن ترمب سحب، خلال ولايته الأولى، الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران وقوى كبرى والذي أبقى طهران على مسافة أبعد كثيراً مما هي عليه الآن من القدرة على إنتاج قنبلة ذرية. وتسبب انسحاب الولايات المتحدة في عام 2018 بانهيار الاتفاق، وسرعان ما وسعت إيران برنامجها النووي.

وبموجب اتفاق عام 2015، لم يتجاوز مستوى تخصيب إيران لليورانيوم 3.67 في المائة.

غير أنه حتى عند التخصيب بنسبة 90 في المائة يتطلب الأمر المزيد من الخطوات لإنتاج قلب القنبلة. وعند تخصيب اليورانيوم، يكون في حالة غازية، ثم يجب تحويله إلى معدن لاستخدامه في صنع سلاح.

* هل يمكن نقل اليورانيوم المخصب؟

نعم؛ فقد نقلت إيران المواد المخصبة بين المواقع تحت مراقبة وكالة الطاقة الذرية قبل هجمات يونيو.

وبموجب اتفاق 2015 وما سبقه، تم تخفيف مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20 في المائة أو تحويلها إلى ألواح وقود للمفاعلات وشحنها خارج البلاد.

ونقل مواد نووية مثل اليورانيوم عالي التخصيب من دولة لأخرى إجراء حساس، لكنه روتيني نسبياً.

وقال غروسي لشبكة «بي بي إس» التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، عندما سئل عن المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة: «يتطلب الأمر بعض الاحتياطات، لكن يمكن نقلها».

* هل ستتخلى إيران ​عنه؟

قال مصدران إيرانيان كبيران قبل أيام إن المرشد ​مجتبى خامنئي أصدر توجيهات بعدم إرسال المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة إلى الخارج.

وتقول مصادر إيرانية إن طهران قد توافق على إرسال نصف كمية المواد لديها إلى دولة ثالثة، لتتلقى في المقابل يورانيوم مخصباً بنسبة خمسة في المائة، وتخفف النصف الآخر داخل إيران.


ترمب يعلن رفع الحصار... وطهران تتمسك بـ«خطوط حمراء»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)
TT

ترمب يعلن رفع الحصار... وطهران تتمسك بـ«خطوط حمراء»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)

بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجتمع مع مساعديه في غرفة العمليات، أمس الجمعة، لاتخاذ «قرار نهائي» بشأن إيران، سارعت الأخيرة إلى إعلان «تمسكها بالخطوط الحمراء»، وحاجتها إلى «لمسات أخيرة» قبل إعلان الاتفاق.

وقال ترمب إن «الحصار رفع عن مضيق هرمز»، لكنه ألزم إيران في المقابل بفتحه أمام الملاحة في الاتجاهين «دون رسوم».

وبشأن الملف النووي، أكد ترمب أن «غبار اليورانيوم» سيستخرج من قبل الولايات المتحدة بالتنسيق الوثيق مع إيران والوكالة الدولية، «ثم يدمر»، مضيفاً أن «أي أموال لن يتم تبادلها حتى إشعار آخر».

أما في طهران، فقد نقلت وكالات أنباء رسمية عن مصادر أن «تصريحات ترمب مزيج من الحقيقة والكذب»، مضيفة أن «زعم تفكيك أو تدمير المواد النووية لم يرد في مذكرة التفاهم». ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني أنه «تم التوصل إلى تفاهم سياسي بين إيران وأميركا لكن لم توضع لمساته الأخيرة بعد»، مشيراً إلى أن «مذكرة التفاهم لا تتضمن أي قضايا متعلقة بالبرنامج النووي» وأن طهران لا تزال «متمسكة بخطوطها الحمراء».إلى ذلك، بحث وزير الخارجية الباكستاني ‌إسحق دار مع نظيره الأميركي ماركو روبيو «أحدث التطورات في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران»، دون مزيد من التفاصيل.وبينما توعد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث باستئناف المواجهات العسكرية، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن إيران حصلت على التنازلات بفضل الصواريخ وليس عبر التفاوض.


إيران تُعِدّ لإقامة جنازة كبرى لمرشدها الراحل علي خامنئي

المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)
المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)
TT

إيران تُعِدّ لإقامة جنازة كبرى لمرشدها الراحل علي خامنئي

المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)
المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)

تعِدّ السلطات الإيرانية لإقامة جنازة كبرى للمرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، بعد تأجيل مطوّل بسبب الحرب.

ورغم عدم تحديد أي موعد للجنازة، أورد التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران، محسن محمودي قوله إن «مقرّاً خاصاً تم تشكيله للتحضير لمراسم الجنازة، وتعمل جهات عدة حالياً على التخطيط واتخاذ الترتيبات اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقاد خامنئي إيران على مدى أكثر من ثلاثة عقود، واغتيل في أولى ضربات الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط). وخلفه ابنه مجتبى خامنئي، علماً بأنه أصيب في الضربات ولم تسجّل له أي إطلالة علنية منذ تولّيه المنصب.

في أبريل (نيسان) أحيا آلاف الإيرانيين ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل المرشد السابق، لكن الجنازة الرسمية التي كان أعلن عنها في بادئ الأمر لم تُجرَ بسبب الحرب.

وأورد التلفزيون نقلاً عن محمودي قوله إن «منظمات عدة تعمل على تهيئة الظروف اللازمة، لكي يتسنى، فور الإعلان الرسمي، إقامة مراسم كبرى»، مع توقّع «مشاركة حاشدة».