رهان «من يرمش أولاً» يختبر واشنطن وطهران في «هرمز»

الحصارات البحرية «مملة دائماً... حتى يحدث شيء ما»

صورة جوية تُظهر سفناً راسية عند مضيق «هرمز» كما شوهدت من محافظة مسندم في سلطنة عمان 25 مايو (رويترز)
صورة جوية تُظهر سفناً راسية عند مضيق «هرمز» كما شوهدت من محافظة مسندم في سلطنة عمان 25 مايو (رويترز)
TT

رهان «من يرمش أولاً» يختبر واشنطن وطهران في «هرمز»

صورة جوية تُظهر سفناً راسية عند مضيق «هرمز» كما شوهدت من محافظة مسندم في سلطنة عمان 25 مايو (رويترز)
صورة جوية تُظهر سفناً راسية عند مضيق «هرمز» كما شوهدت من محافظة مسندم في سلطنة عمان 25 مايو (رويترز)

يظهر التاريخ العسكري أنَّ الحصارات البحرية تتطلب صبراً طويلاً. وهذه ليست من الميزات التي يتمتَّع بها صناع القرار في واشنطن.

فعندما فرض الرئيس دونالد ترمب حصاراً على الموانئ الإيرانية في أبريل (نيسان) 2026، لم تكن النتيجة السريعة التي كان يسعى إليها - إعادة فتح مضيق «هرمز» أمام الملاحة التجارية - ممكنة التحقيق. ويقول خبراء عسكريون إنَّ إنهاك الخصم عبر الحصار قد يستغرق أشهراً أو حتى سنوات، وبالتأكيد ليس بضعة أسابيع.

كان لدى إيران، التي تمتلك آلاف الأميال من الحدود البرية مع 7 دول مجاورة، وشرياناً تجارياً يصلها بحليفتها روسيا عبر بحر قزوين، بدائل متعددة. ولذلك استمرَّت المواجهة.

وقال مايكل كونيل، المُتخصِّص في الشؤون العسكرية الإيرانية بمركز التحليلات البحرية في فرجينيا: «من الصعب إخضاع خصم بسرعة عبر الحصار. إنَّه نوع من الأساليب التي تنجح بمرور الوقت، لكنه ليس حلاً سريعاً».

والآن، مع ظهور مؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق سلام، أصبح رفع الحصار الأميركي وإعادة فتح المضيق من بين الأولويات القصوى. وإذا تمَّ التوصُّل إلى اتفاق، فسينهي ذلك واحدةً من أكثر المواجهات البحرية غرابةً في العصر الحديث: حالة جمود متوترة، ليست سلاماً ولا حرباً شاملة، بين خصمين غير متكافئين، استخدم كل منهما أوراق ضغطه في البحر.

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» يشارك في عملية لاعتراض السفن التي تحاول عبور مضيق «هرمز» (أ.ف.ب)

«من يرمش أولاً؟»

وقد اتسمت هذه المواجهة بنمط صراع أصبح مألوفاً في عصر الاضطرابات التكنولوجية، قدرة الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة والألغام والصواريخ الإيرانية على ردع ترسانة الولايات المتحدة من حاملات الطائرات النووية والمقاتلات المتطورة، التي تضم أطقماً بشرية بحجم بلدات صغيرة.

كما سلط الجمود البحري الضوء على حقيقة قديمة في الحروب: من الصعب تحقيق نصر سريع دون السيطرة على أراضٍ على اليابسة. فالمواجهة البحرية تمثل محاولةً لخنق اقتصادي وتجاري عبر البحر، تبدو ظاهرياً بلا دماء، لكنها تنطوي على تكاليف ومخاطر خفية للطرفين.

وفي هذا السياق، شدَّد الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، على قيمة الضغط الاقتصادي، خلال شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأسبوع الماضي.

وقال إنه لم يكن هناك «أي تبادل تجاري» من وإلى الموانئ الإيرانية، مضيفاً أن ذلك «يضغط اقتصادياً على إيران، ويخلق نفوذاً قوياً للمفاوضات الجارية».

لكن إيران أيضاً قادرة على إلحاق أضرار اقتصادية. فاعتماد الاقتصاد العالمي على سلاسل التوريد العالمية يعني أنَّ تعطيل إيران لصادرات مثل الأسمدة والهيليوم، والأهم النفط والغاز، كان له أثر عالمي.

وقال مايكل كونيل: «لقد تحوَّلت المسألة إلى صراع إرادات لمعرفة مَن سيرمش أولاً».

ويُعدُّ الحصار عملاً حربياً بموجب القانون الدولي؛ لذلك يبقى خطر التصعيد، سواء كان مقصوداً أم لا، قائماً دائماً. وقد تجلى ذلك، الأربعاء الماضي، عندما أطلقت إيران 4 طائرات مسيّرة هجومية فوق مضيق «هرمز»، بينما نفَّذ الجيش الأميركي غارات جوية على محطة تحكم أرضية للطائرات المسيّرة في مدينة بندر عباس الساحلية.

وكانت تلك المرة الثانية خلال 3 أيام التي تنفِّذ فيها القوات الأميركية ضربات في جنوب إيران، بما في ذلك ضد قوارب إيرانية حاولت زرع ألغام.

ويتلقى ضباط البحرية الأميركية على متن السفن الحربية تدريبات متكررة على مثل هذه التحذيرات، مع تذكير دائم بما حدث خلال الحرب الإيرانية - العراقية عام 1988، حين أدت سلسلة من الأخطاء إلى اعتقاد طراد أميركي أن رحلة تجارية إيرانية كانت طائرة مقاتلة معادية، فأُسقطت فوق «هرمز»؛ مما أدى إلى مقتل جميع الركاب البالغ عددهم 290 شخصاً.

قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق «هرمز» (غيتي)

تكاليف وإرهاق

تفرض الحرب البحرية أعباء كبيرة. فبالنسبة لإيران، يُشكِّل تقييد تدفق السلع من وإلى البلاد ضغطاً هائلاً على اقتصاد كان يعاني أصلاً حتى قبل اندلاع الحرب، رغم وجود مسارات تجارية بديلة.

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فإنَّ إرسال السفن للدوريات في مياه بعيدة عن الوطن لا يكلّف كثيراً فحسب، بل يرهق السفن والأطقم أيضاً. فعلى سبيل المثال، عادت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» هذا الشهر بصعوبة بعد 10 أشهر شاقة في شمال الأطلسي والبحر المتوسط والكاريبي والبحر الأحمر، ما أظهر كيف يمكن للاستهلاك والتآكل أن يفرضا تكاليف على قوة عظمى توسع انتشارها أكثر من اللازم.

وقال مايك فرانكن، نائب الأميرال المتقاعد الذي قاد سابقاً سرب مدمرات: «البحرية الأميركية قادرة على إنجاز أمور مذهلة لفترات مذهلة، لكن الأمور تبدأ بالتآكل على الأطراف، وقد كنا نعمل بوتيرة عملياتية مرتفعة جداً».

هناك أيضاً فرص استراتيجية ضائعة. فالسفن المستخدمة في حصار إيران، وكذلك البحّارة الذين يشغلونها، لا يمكن استخدامهم في مهام أخرى. وقد شكّلت زيارة ترمب الأخيرة إلى الصين تذكيراً بأنَّ شرق آسيا لا يزال منطقة ذات أهمية استراتيجية، حيث تعتمد دول حليفة مثل كوريا الجنوبية واليابان، وخصوصاً تايوان، بدرجات متفاوتة على الردع البحري الأميركي.

وأخيراً، فإنَّ وجود خصمين في حالة توتر ثابتة يخلق خطر التصعيد غير المقصود، نتيجة سوء تقدير نابع من القلق أو الارتباك أو فقدان التركيز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، هذا الأسبوع، إنَّها أعادت توجيه 111 سفينة تجارية، وعطَّلت حتى الآن 4 سفن كانت متجهةً إلى الموانئ الإيرانية. كما هاجمت القوات الإيرانية مُدمِّرات أميركية مزوَّدة بصواريخ موجهة خلال عبورها مضيق «هرمز» باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة وقوارب صغيرة. وأكدت القيادة المركزية أنَّ السفن الأميركية صدَّت الهجوم بنجاح. كما أطلقت إيران النار على سفن من دول أخرى حاولت عبور المضيق؛ ما تسبب في بعض الأضرار.

وتشارك نحو 20 سفينة حربية أميركية في الحصار، بما في ذلك حاملتا الطائرات «جورج بوش» و«إبراهام لنكولن»، إضافة إلى مدمرات صاروخية، وسفن إنزال، وسفن قتال ساحلي، وكاسحات ألغام، وسفن تموين وإمداد؛ للحفاظ على جاهزيتها القتالية.

قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر يدلي بإفادة أمام الكونغرس (أ.ف.ب)

«الحصار أمر ممل»

من السوابق المشابهة للجمود الحالي في مضيق «هرمز» ما عُرف بـ«حرب الناقلات» في ثمانينات القرن الماضي، حين امتدت الحرب بين إيران والعراق إلى الخليج العربي. ورغم أنَّ الولايات المتحدة لم تكن طرفاً مباشراً في القتال، فإنَّها انجرت إلى النزاع عندما بدأت بمرافقة ناقلات النفط المدنية عبر المضيق؛ ما أدى في النهاية إلى مأساة إسقاط الطائرة الإيرانية المدنية.

وإذا استمرت المواجهة الحالية، فإنَّ لهذه الاستراتيجية تكاليف مباشرة تتمثل في تزويد السفن الموجودة في المنطقة بالغذاء والوقود والذخيرة، إضافة إلى الحاجة إلى إبقاء الطائرات المسيّرة والمروحيات والمقاتلات وطائرات الاستطلاع في الجو باستمرار. كما يحصل البحّارة ومشاة البحرية والطيارون على بدلات مخاطر قتالية.

أما بالنسبة للبحّارة، فإنَّ الجمع بين فترات طويلة من الملل تتخللها لحظات توتر وضغط قد يكون مرهقاً للغاية.

وقال أندرو لامبرت، أستاذ التاريخ البحري في كلية كينغز: «الحصار أمر ممل جداً. أنت فقط تبقى منتظراً حدوث شيء ما».

وقال جيمس آر. هولمز، رئيس قسم الاستراتيجية البحرية في الكلية الحربية البحرية: «هناك تأثيرات متسلسلة ناتجة عن إبقاء أعداد كبيرة من الأصول العسكرية في مواقعها لفترات طويلة».

وأشار إلى الانتشار الطويل لحاملة الطائرات «جيرالد فورد»، وافترض أن الحاملة قد تواجه مشكلات هندسية غير متوقعة في أثناء الصيانة. وخلال وجودها في البحر، تعرَّضت السفينة لأعطال ميكانيكية في معدات إطلاق واستعادة الطائرات على سطح الطيران. كما دمَّر حريق كبير منطقة نوم لمئات البحَّارة، وظهرت شكاوى بشأن نقص الغذاء وتأخر البريد؛ ما أدى إلى تراجع المعنويات.

وأضاف هولمز أن الولايات المتحدة ستجد صعوبةً في إعادة فتح التجارة عبر المضيق دون التوصُّل إلى تفاهم مع إيران، قائلاً: «كما تحتاج إليه إيران للحفاظ على قبضتها على المضيق هو عدد كافٍ من أسطولها الصغير، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة الساحلية، لإبقاء شركات الشحن وشركات التأمين في حالة توتر. ونادراً ما تنجح أي حملة عسكرية في نزع سلاح الخصم بالكامل ما لم يحدث تغيير للنظام».

أما لامبرت، أستاذ كلية كينغز، فقال إن التكاليف ستستمر في الارتفاع كلما طال أمد المواجهة: «لأن شيئاً عنيفاً على نطاق واسع لا يحدث حالياً، فإنَّ إغراء ترك الوضع يستمر يمثل مشكلة حقيقية».

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

لجنة برلمانية إيرانية تقر رسوماً على سفن «هرمز»

شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من اجتماع لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الأحد

لجنة برلمانية إيرانية تقر رسوماً على سفن «هرمز»

أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الأحد، بنداً يتيح تحصيل رسوم من سفن الدول المسموح لها بعبور مضيق هرمز مقابل خدمات تقدمها إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسطاً) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرنا)

«الحرس الثوري»: أعددنا سيناريوهات للالتفاف على العقوبات

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، الأحد، إن طهران أعدت «سيناريوهات» لمواجهة تشديد العقوبات الأميركية، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية مع دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
تحليل إخباري نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعنواناً باللغة الفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «اليوم الاقتصادي» لترمب ضد إيران... ما الخيارات المتاحة؟

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، مع إعلان وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أنه سيكشف الاثنين عن تفاصيل إجراءات جديدة ضد طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقي كلمة أمام أعضاء حكومته ويبدو خلفه مرقد المرشد الأول الأحد (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان يقر بالمصاعب الاقتصادية ويتمسك بالتسوية

أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، بأن بلاده تواجه «مشكلات كثيرة» وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة، وقال إن إيران تخوض «حرباً شاملة» اقتصادية وعسكرية وأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ) p-circle

قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غداً

يزور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران، الاثنين، في إطار جهود إسلام آباد للتوسط في إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية
TT

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

حذّرت طهران من أن تشديد الضغوط قد يدفعها نحو امتلاك القنبلة النووية، قبل إعلان الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، أوسع حزمة عقوبات على إيران، شبّهها الرئيس دونالد ترمب بـ«يوم الإنزال» في نورماندي، في مسعى لإجبارها على الاستسلام.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في تصريحات غير مسبوقة، إن تعرض إيران للهجوم رغم عضويتها في معاهدة حظر الانتشار وتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقوض جدوى تلك القيود، متسائلاً: «لماذا لا نسعى نحن إلى القنبلة النووية؟». وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول المنضمة للضغوط الأميركية.

ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام»، ودافع عن مذكرة التفاهم مع واشنطن، قائلاً إن استمرار المخاطر يحول دون جذب الاستثمارات، ومقراً بتفاقم المشكلات الاقتصادية والمعيشية.

بدوره، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن طهران أعدت «سيناريوهات» لمواجهة العقوبات، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية والالتفاف على القيود الأميركية.

إلى ذلك، يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران اليوم. ونقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤولين إقليميين أن الزيارة تهدف إلى خفض التوتر وحث طهران وواشنطن على استئناف المفاوضات.


تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
TT

تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)

تُباشر تركيا تنفيذ قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام مع الأكراد.

وتبدأ أولى خطوات تنفيذ هذا القانون، الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) وصدّق عليه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، باجتماع هو الأول من نوعه يعقده «مجلس المتابعة والتنسيق والتنفيذ»، برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ، اليوم (الاثنين). ويضم وزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية، ورئيس المخابرات والأمين العام لرئاسة الجمهورية والأمين العام لمجلس الأمن القومي.

وبناء على تقرير تأييد من المجلس للانتهاء تماماً من حل الحزب ونزع أسلحته، سيصدر «مجلس الأمن القومي» قراراً بإعلان انتهاء وجوده، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية دمج عناصره، الذين تنطبق عليهم شروط العودة، في المجتمع التركي.

ولم تعلق الحكومة التركية رسمياً على معلومات ترددت بشأن منح زعيم «الكردستاني»، عبد الله أوجلان، الذي لا يزال قيد الاعتقال، دوراً جديداً في المرحلة المقبلة يتعلق بـ«منسّق السلام والتسييس».


إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

قال مكتب ​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، اليوم ‌الأحد، ​إن ‌إسرائيل ⁠توعدت ​حركة «حماس» بشن غارات مكثفة في ⁠غزة، وبأنها ‌ستأمر المدنيين ‌بإخلاء ​عدة ‌مناطق ‌إذا لم يتوقف فوراً ‌إطلاق الطائرات المسيّرة والبالونات من ⁠قطاع غزة ⁠باتجاه إسرائيل.

قٌتل تسعة فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، أمس، وفق ما أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي قتل «قائد خلية» في كتائب القسام.

رغم الهدنة المعلنة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، تتواصل الهجمات الإسرائيلية بنسق شبه يومي. وفي مدينة غزة، أسفرت غارة بطائرة مسيّرة عن سبعة قتلى و15 مصاباً في مخيم الجوازات للنازحين، حسبما أفاد الدفاع المدني.

وأكد مستشفى الشفاء في مدينة غزة أنه استقبل سبع جثث. ونشر المستشفى والدفاع المدني قائمة بأسماء القتلى، من بينهم ثلاث نساء، دون تحديد أعمارهن. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «استهدفنا إرهابيين في هذه المنطقة»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي خان يونس في جنوب قطاع غزة، قال الدفاع المدني: «استُشهد الشاب مهند عثمان ياسين فروانة (25 عاماً)، وأصيب مواطنان آخران صباح اليوم إثر استهداف خيمة تؤوي نازحين».

وأفاد مستشفى ناصر في خان يونس باستقبال جثمانه، موضحاً أنه قدم الرعاية أيضاً للعديد من المصابين.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه استهدف «إرهابياً»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

استهدفت الضربة خيمة مهند فروانة فوق سطح منزله قبل ساعات من حفل زواجه، وفق ما أكد ابن عمه.

وقال محمد فروانة: «الجميع في العائلة كان جاهزاً للاحتفال بزفاف مهند، اليوم نشارك في جنازته بدلاً من عرسه».

وقالت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، للإعلام العربي عبر منصة «إكس»، إن «فروانة، قائد خلية في الجناح العسكري لـ(حماس)، وعمل طوال الحرب وفي الفترة الأخيرة على العديد من المخططات، وشكّل تهديداً فورياً على القوات العاملة في المنطقة».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بعد عامين من بدء الحرب إثر هجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 951 فلسطينياً منذ إعلان الهدنة، حسب وزارة الصحة في غزة التي تخضع لسلطة «حماس»، وتعد الأمم المتحدة أرقامها موثوقاً بها.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل 5 من عناصره خلال الفترة نفسها.