بعد عام مضطرب... 5 قضايا تكنولوجية ينبغي متابعتها في 2023

الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
TT

بعد عام مضطرب... 5 قضايا تكنولوجية ينبغي متابعتها في 2023

الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ (يمين) ورئيس «تويتر» إيلون ماسك (رويترز- أ.ب)

أصبح من الواضح أن عام 2022 انتهى بطريقة مضطربة إلى حد ما بالنسبة لعالم التكنولوجيا. مع تسريح شركة «ميتا» أكثر من 11 ألف موظف لمواجهة مشكلاتها المالية، بدأت «تويتر» في اتباع نهج مماثل بمعدل كبير للغاية، بعد استحواذ الملياردير إيلون ماسك على الشركة.
في مكان آخر، انهارت إحدى أكبر بورصات العملات المشفرة في العالم فجأة، ويقاتل تطبيق «تيك توك» لمنع حظره في الولايات المتحدة.
وفي علامة أخرى على قيام السياسيين بإلقاء ثقلهم، قبلت شركة «آبل» على مضض أن تصميم منتجها الرئيسي يخضع الآن لانتقادات من الاتحاد الأوروبي.
ولكن لا شك أن مزيداً من الدراما ستأتي في الأشهر الـ12 المقبلة، وهنا تبرز شبكة «سكاي نيوز» أهم القضايا التي تجب متابعتها هذه السنة:

* حالة وسائل التواصل الاجتماعي
سيتجه كثير من الأنظار إلى «تويتر» لمعرفة كيف تتطور المنصة في ظل حكم مالكها الجديد الدراماتيكي بالفعل.
ولاحظ الصحافي ومؤلف الخيال العلمي كوري دوكتورو، أن «المشاهدات ارتفعت، ولكن بالطريقة نفسها التي يتجمع بها الناس لمشاهدة مبنى محترق وهو يهبط».
من المحتمل أن تظهر ميزات جديدة وتذهب أخرى، وقد يعود مزيد من الحسابات المثيرة للجدل للعمل عبر المنصة، وقد تؤدي استراتيجية «المنشار» الخاصة بـماسك إلى تخفيض إضافي في عدد الموظفين.
https://twitter.com/elonmusk/status/1608922473839620096?s=20&t=ydgpA65N8hVeVWwfaOR6xg
قد ينتهي الأمر أيضاً بمواجهة السياسيين، بعد أن حذر من أنه قد يواجه عقوبات الاتحاد الأوروبي لحظره بعض الصحافيين البارزين.
بدأت بدائل مختلفة في الظهور في نهاية عام 2022؛ حيث سعى بعض المستخدمين إلى اللجوء لتطبيقات جديدة، وكان «ماستودون» هو الأوفر حظاً، وبالتأكيد هو واحد مما تجب مراقبته هذا العام.
أيضاً، قد يجد مستخدمو «فيسبوك» و«إنستغرام» أنفسهم مستائين إذا استمرت الشركة الأم «ميتا» في توجيه اهتمامها نحو «ميتافيرس»؛ حيث تواصل الشركة محاولة إعادة تشكيل نفسها، بعد عام كارثي لأسعار أسهمها.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Mark Zuckerberg (@zuck)

ثم هناك «تيك توك» الذي نما إلى أكثر من مليار مستخدم في جميع أنحاء العالم. ربما يكون أكبر تهديد لهيمنة منصات مارك زوكربيرغ.
يقول كريس كيلي، الرئيس السابق للسياسة العامة العالمية في «فيسبوك»: «كثير من هذا الأمر عبارة عن معركة من أجل الاهتمام». وتابع: «هناك منافسة قوية وواسعة النطاق لجذب انتباه المستخدم... وهذا مثير جداً».
ولكن «تيك توك» نفسها تتعرض للتهديد بحظر تام في الولايات المتحدة، بسبب ما يعتبره بعض السياسيين خطراً على الأمن القومي من الصين. فهل ستحظر الولايات المتحدة حقاً أحد أشهر التطبيقات في العالم؟ قد تعطينا السنة القادمة الجواب.

* السباق إلى «ميتافيرس»
يمثل تركيز زوكربيرغ على «ميتافيرس» مقامرة هائلة لشركة خسرت أكثر من نصف تريليون دولار من حيث القيمة، منذ تغيير علامتها التجارية من «فيسبوك» إلى «ميتا».
وقالت رائدة الأعمال عبر الإنترنت، أمبر غدار، لشبكة «سكاي نيوز»: «إذا تم الأمر بشكل صحيح، فقد ينقذ الشركة. إذا أخطأ فأعتقد أن (فيسبوك) ستكون بمشكلة كبيرة».

* جدل العملات المشفرة
عملية الدفع باتجاه التنظيم أمر لا مفر منه بعد الانهيار المذهل لشركة «FTX» واعتقال مؤسسها المتهم «بواحدة من أكبر عمليات الاحتيال المالي في التاريخ الأميركي».
لا شك في أن سقوط سام بانكمان- فرايد، سيُلهم حملة إعلامية، كل ذلك بينما تواجه الصناعة مزيداً من التدقيق، أكثر من أي وقت مضى.
وتتجه الأنظار نحو تشريع من الحزبين في المستقبل القريب في الولايات المتحدة، والذي من شأنه أن يُلزم شركات العملة المشفرة باللوائح نفسها التي تخضع لها الشركات العادية والبنوك، في حين أن وزارة الخزانة تستعد لتشديد قواعد المملكة المتحدة الخاصة أيضاً.
ولا يبدو أن الرئيس المعين مؤخراً للرقابة المالية في المملكة المتحدة من محبي العملات المشفرة؛ حيث نقل تقرير «فايننشيال تايمز» عنه وصف شركات التشفير بأنها «مراوغة متعمدة»، واقترح أن القطاع سهَّل غسل الأموال.
قال بريان أرمسترونغ، الرئيس التنفيذي لبورصة العملات المشفرة «Coinbase»، إنه يجب على المحاور المالية في العالم تحسين «لوائحها الخاصة بالعملات المشفرة»، ويبدو أنه من المحتمل أننا سنرى ذلك في عام 2023.

* الصعود السريع للذكاء الصناعي
أصبح للإنترنت لعبة جديدة مفضلة بحلول نهاية عام 2022: «ChatGPT». تم إطلاق روبوت الدردشة الجديد لشركة «OpenAI» في سان فرنسيسكو، وسط ضجة كبيرة، ما ترك المستخدمين مذهولين من قدرته على أداء كل شيء، من التوصية بإصلاحات لأخطاء تشفير الكومبيوتر إلى وصفات العشاء. حتى أنه ساعد في كتابة مقال في «سكاي نيوز».
وكان ذلك تذكيراً بمدى سرعة ظهور أنظمة الذكاء الصناعي الجديدة القوية.
وقال ستيوارت ميلر، رئيس أكبر مركز للروبوتات وأكثرها تقدماً في المملكة المتحدة، لشبكة «سكاي نيوز» في وقت سابق من هذا العام: «حتماً سيكون هناك مزيد من الروبوتات في حياة الجميع. سيساعدونك في المنزل، عندما تذهب للتسوق، عندما تذهب إلى فندق، سوف يشاركون في الضيافة، عندما تذهب إلى المسرح، كل شيء».

* تغيير في صناعة الألعاب الإلكترونية
أنفقت «مايكروسوفت» كثيراً من عام 2022 في محاولة إقناع المنظمين الحكوميين بأنه يمكن الوثوق بها، لإكمال ما يعتبر أكبر عملية استحواذ في تاريخ التكنولوجيا؛ حيث تحاول إبرام صفقة بقيمة 69 مليار دولار (56 مليار جنيه إسترليني) لشراء «أكتيفيجين».
تريد الشركة التي تقف وراء «Xbox» أن تضع الشركة المسؤولة عن «Call Of Duty» تحت جناحها، وواجهت معارضة شديدة الوحشية من شركة «سوني» المنافسة التي تقول إن هذه الخطوة قد تشهد يوماً ما إزالة امتياز مطلق النار الرائج من وحدات تحكم «PlayStation» الخاصة بها.
يضع المنظمون ملاحظاتهم؛ حيث تجري هيئات مراقبة المنافسة في كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تحقيقات. وتذهب الولايات المتحدة إلى أبعد من ذلك، من خلال التحرك رسمياً لمنع الصفقة.
وبينما تظل «مايكروسوفت» و«أكتيفيجين» واثقتين من إتمام الصفقة، حددت لجنة التجارة الفيدرالية جلسة استماع أمام قاضي القانون الإداري لشهر أغسطس (آب)، لذا نتوقع أن يكون هذا الأمر مزعجاً.
مهما كانت النتيجة، فإنها ستمثل تغييراً كبيراً في صناعة يُتوقع أن ترحب بإطلاق منتج رئيسي واحد على الأقل في عام 2023، مع سماعة رأس الواقع الافتراضي الجديدة من «PlayStation» في الطريق، والشائعات المستمرة عن تحديث وحدة التحكم الذي طال انتظاره من «Nintendo».


مقالات ذات صلة

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

علوم روبوتات أمنية في متاجر أميركية

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

فوجئ زبائن متاجر «لويز» في فيلادلفيا بمشهدٍ غير متوقّع في مساحة ركن السيّارات الشهر الماضي، لروبوت بطول 1.5 متر، بيضاوي الشكل، يصدر أصواتاً غريبة وهو يتجوّل على الرصيف لتنفيذ مهمّته الأمنية. أطلق البعض عليه اسم «الروبوت النمّام» «snitchBOT». تشكّل روبوتات «كي 5» K5 المستقلة ذاتياً، الأمنية المخصصة للمساحات الخارجية، التي طوّرتها شركة «كنايت سكوب» الأمنية في وادي سيليكون، جزءاً من مشروع تجريبي «لتعزيز الأمن والسلامة في مواقعنا»، حسبما كشف لاري كوستيلّو، مدير التواصل المؤسساتي في «لويز».

يوميات الشرق «كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

«كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

كشف مسؤولو مدينة نيويورك النقاب، أمس (الثلاثاء)، عن 3 أجهزة جديدة عالية التقنية تابعة للشرطة، بما في ذلك كلب «روبوت»، سبق أن وصفه منتقدون بأنه «مخيف» عندما انضم لأول مرة إلى مجموعة من قوات الشرطة قبل عامين ونصف عام، قبل الاستغناء عنه فيما بعد. ووفقاً لوكالة أنباء «أسوشيتد برس»، فقد قال مفوض الشرطة كيشانت سيويل، خلال مؤتمر صحافي في «تايمز سكوير» حضره عمدة نيويورك إريك آدامز ومسؤولون آخرون، إنه بالإضافة إلى الكلب الروبوت الملقب بـ«ديغ دوغ Digidog»، فإن الأجهزة الجديدة تتضمن أيضاً جهاز تعقب «GPS» للسيارات المسروقة وروبوتاً أمنياً مخروطي الشكل. وقال العمدة إريك آدامز، وهو ديمقراطي وضابط شرطة سابق

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

كشفت دراسة لباحثين من جامعة «إنغولشتات» التقنية بألمانيا، نشرت الخميس في دورية «ساينتفيك ريبورتيز»، أن ردود الفعل البشرية على المعضلات الأخلاقية، يمكن أن تتأثر ببيانات مكتوبة بواسطة برنامج الدردشة الآلي للذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي». وسأل الفريق البحثي برئاسة سيباستيان كروغل، الأستاذ بكلية علوم الكومبيوتر بالجامعة، برنامج «تشات جي بي تي»، مرات عدة عما إذا كان من الصواب التضحية بحياة شخص واحد من أجل إنقاذ حياة خمسة آخرين، ووجدوا أن التطبيق أيد أحيانا التضحية بحياة واحد من أجل خمسة، وكان في أحيان أخرى ضدها، ولم يظهر انحيازاً محدداً تجاه هذا الموقف الأخلاقي. وطلب الباحثون بعد ذلك من 767 مشاركا

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

«غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

سيتيح عملاق الإنترنت «غوغل» للمستخدمين الوصول إلى روبوت الدردشة بعد سنوات من التطوير الحذر، في استلحاق للظهور الأول لمنافستيها «أوبن إيه آي Open.A.I» و«مايكروسوفت Microsoft»، وفق تقرير نشرته اليوم صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. لأكثر من ثلاثة أشهر، راقب المسؤولون التنفيذيون في «غوغل» مشروعات في «مايكروسوفت» وشركة ناشئة في سان فرنسيسكو تسمى «أوبن إيه آي» تعمل على تأجيج خيال الجمهور بقدرات الذكاء الاصطناعي. لكن اليوم (الثلاثاء)، لم تعد «غوغل» على الهامش، عندما أصدرت روبوت محادثة يسمى «بارد إيه آي Bard.A.I»، وقال مسؤولون تنفيذيون في «غوغل» إن روبوت الدردشة سيكون متاحاً لعدد محدود من المستخدمين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

كشفت دراسة حديثة عن أن الناس تربطهم علاقة شخصية أكثر بالروبوتات الشبيهة بالألعاب مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالبشر، حسب «سكاي نيوز». ووجد بحث أجراه فريق من جامعة كامبريدج أن الأشخاص الذين تفاعلوا مع الروبوتات التي تشبه الألعاب شعروا بتواصل أكبر مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالإنسان وأنه يمكن للروبوتات في مكان العمل تحسين الصحة العقلية فقط حال بدت صحيحة. وكان 26 موظفاً قد شاركوا في جلسات السلامة العقلية الأسبوعية التي يقودها الروبوت على مدار أربعة أسابيع. وفي حين تميزت الروبوتات بأصوات متطابقة وتعبيرات وجه ونصوص تستخدمها في أثناء الجلسات، فقد أثّر مظهرها الجسدي على كيفية تفاعل الناس معها ومدى فاع

«الشرق الأوسط» (لندن)

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
TT

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)

كشفت مذكرة وقعها القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الأميركية تود ليونز أنه يُمكن لضباطها وعناصرها دخول منازل الأشخاص لاعتقالهم من دون إذن قضائي، في وقت تزايدت السجالات حول دور هذه الهيئة الفيدرالية، التي أعلنت احتجاز ما لا يقل عن أربعة أطفال، أحدهم يبلغ من العمر خمس سنوات، خلال هذا الشهر في مينيسوتا.

وأُدرجت المذكرة المؤرخة في مايو (أيار) الماضي ضمن إفصاح جرى تقديمه لأعضاء مجلس الشيوخ من منظمة «مساعدة المبلغين» الحقوقية استناداً إلى معلومات قدمها موظفان حكوميان لم يُذكر اسماهما في الوثيقة. ويزعم الإفصاح أن هذه السياسة طبقت في أماكن عدة، بما فيها تكساس.

وتُشير المذكرة إلى أنه لا يشترط سوى تقديم نموذج موقع من مسؤول في «آيس» للدخول بالقوة إلى مسكن خاص، علماً أن النموذج يُجيز التوقيف بعد صدور أمر ترحيل نهائي، يصدر عادة عن قاضي الهجرة. وتوجه المذكرة ضباط وعناصر «آيس» إلى «استخدام القوة اللازمة، والمعقولة فقط» لدخول منزل أي شخص خاضع لأمر ترحيل إذا لم يُسمح لهم بالدخول.

وأفادت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين في بيان أن كل شخص خاضع للنموذج «حصل على كامل الإجراءات القانونية الواجبة، وأمر ترحيل نهائي من قاضي الهجرة»، مضيفة أنه «على مدى عقود، أقرت المحكمة العليا والكونغرس بصحة أوامر التفتيش الإدارية في قضايا إنفاذ قوانين الهجرة».

وخلافاً لبقية القضاة الذين يتبعون السلطة القضائية في الولايات المتحدة، فإن قضاة الهجرة موظفون في وزارة العدل يتبعون فقط السلطة التنفيذية. ولديهم صلاحية إصدار أوامر الترحيل، لكن لا يُمكنهم إصدار أوامر تفتيش، أو أوامر قضائية مماثلة.

المجندون الجدد

ووفقاً لما كشف، لم توزع المذكرة رسمياً على موظفي إدارة الهجرة والجمارك، ولكنها عرضت على بعض المشرفين في وزارة الأمن الداخلي الذين بدورهم قاموا بتمريرها إلى بعض الموظفين لقراءتها، وإعادتها. ويعتقد المبلغون عن المخالفات أن المجندين الجدد في «آيس» تلقوا توجيهات باتباع هذه السياسة «مع تجاهل مواد الدورة التدريبية المكتوبة التي تنص على عكس ذلك».

في غضون ذلك، أعلنت دائرة الهجرة والجمارك في مينيسوتا احتجاز أربعة أطفال على الأقل من نفس المنطقة التعليمية هذا الشهر، بينهم الطفل ليام كونيخو راموس الذي يبلغ من العمر خمس سنوات.

وتساءلت مديرة مدارس كولومبيا هايتس العامة بشمال مينيابوليس زينا ستينفيك: «لماذا يُحتجز طفل في الخامسة من عمره؟ لا يعقل أن يصنف هذا الطفل أنه مجرم عنيف».

وقبضت السلطات على الطفل راموس ووالده أدريان ألكسندر كونيخو أرياس على مدخل منزلهما أثناء عودتهما الثلاثاء من روضة أطفال. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأن الأب لاذ بالفرار سيراً عندما اقترب منه ضباط «آيس». وأفادت السلطات في بيان بأنه «حرصاً على سلامة الطفل، بقي أحد ضباطنا مع الطفل بينما قام الضباط الآخرون بالقبض على كونيخو أرياس».

قائد فرق دوريات الحدود غريغوري بوفينو (يمين) وقائد العمليان ماركوس تشارلز خلال مؤتمر صحافي في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وبعد القبض على الأب، طلب الضباط من ليام أن يطرق الباب للتأكد من عدم وجود أي أشخاص آخرين داخل المنزل «مستخدمين طفلاً في الخامسة من عمره كطعم»، بحسب المنطقة التعليمية، التي أضافت أن شخصاً بالغاً آخر كان يسكن في المنزل، ولكنه كان في الخارج، في وقت «توسل إلى الضباط» أن يتركوا الطفل معه، إلا أن الضباط رفضوا.

وعاد شقيق ليام، وهو في المرحلة الإعدادية، إلى المنزل بعد 20 دقيقة ليجد أن شقيقه الأصغر ووالده اقتيدا.

أساليب «آيس»

وأوضح وكيل الدفاع عن العائلة المحامي مارك بروكوش أن ليام ووالده موجودان الآن في سان أنطونيو تحت رعاية سلطات الأمن الداخلي. وأضاف أنهما ليسا مواطنين أميركيين، لكنهما «يتبعان الإجراءات القانونية بدقة، بدءاً من تقديم أنفسهما على الحدود، وصولاً إلى تقديم طلب اللجوء، وانتظار استكمال الإجراءات».

وقالت وزارة الأمن الداخلي إنها لم تكن تستهدف ليام، وإن سياسة «آيس» تقضي بسؤال أولياء الأمور عما إذا كانوا يرغبون في مغادرة المنزل مع أطفالهم، وإلا ستضع إدارة الهجرة والجمارك الأطفال لدى شخص آمن يُحدده أحد الوالدين.

وخلال الأسبوع الماضي «اقتحم عناصر إدارة الهجرة والجمارك شقة، واحتجزوا طالبة في مدرسة كولومبيا هايتس الثانوية تبلغ من العمر 17 عاماً، ووالدتها»، وفقاً لما ذكرته إدارة المنطقة التعليمية.

وقبل ذلك بأسبوع، احتجزت طالبة في الصف الرابع تبلغ من العمر 10 أعوام مع والدتها.

من جهة أخرى، أعلن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة إل باسو أن المهاجر الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عاماً) الذي توفي في مركز احتجاز بإل باسو هذا الشهر كان ضحية جريمة قتل. وذكر تقرير الطب الشرعي أن كامبوس فقد وعيه أثناء تقييده جسدياً من قوات إنفاذ القانون في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي في منشأة «آيس» بشرق مونتانا.

وحدد تشريح الجثة سبب الوفاة بأنه «اختناق نتيجة ضغط على الرقبة، والجذع». كما وصف التقرير الإصابات التي لحقت بلوناس كامبوس في رأسه ورقبته، بما في ذلك تمزق الأوعية الدموية في مقدمة وجانب الرقبة، وكذلك في جفنيه.


ترمب يغادر سويسرا بعد مشاركته في منتدى دافوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب يغادر سويسرا بعد مشاركته في منتدى دافوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب سويسرا، الخميس، وفق ما أفاد مصور في «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي الذي هيمنت عليه التوترات بشأن غرينلاند.

وأقلعت الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من مطار زيوريخ، غداة تأخر وصول الرئيس الأميركي إلى سويسرا بسبب عطل كهربائي أصاب الطائرة الأصلية، ما اضطره للعودة إلى واشنطن لاستبدالها.


كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
TT

كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)

فيما يلي ما نعرفه عن التسوية المقترحة بين الولايات المتحدة والدنمارك بشأن غرينلاند، عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب التوصل إلى «اتفاق إطار»، برعاية حلف شمال الأطلسي «الناتو».

ما أعلنه دونالد ترمب

كتب الرئيس الأميركي، على شبكته الاجتماعية «تروث سوشال» من منتجع دافوس السويسري، حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي: «خلال اجتماع عمل مثمر جداً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند، بل منطقة القطب الشمالي برُمتها».

وأكد دونالد ترمب، لاحقاً، للصحافيين، أن مسوَّدة الاتفاق منحت الولايات المتحدة «كل ما أرادته» و«إلى الأبد»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وعندما سُئل عما إذا كان هذا يعني امتلاك غرينلاند، تردّد ترمب ثم تهرَّب من الإجابة قائلاً: «هذا الاتفاق طويل الأمد»، و«سيدوم إلى الأبد»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

منع الصين وروسيا

أكد مارك روته أن المناقشات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «ناتو» بشأن غرينلاند تهدف إلى منع روسيا والصين من الوصول إلى هذا الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، وإلى دول المنطقة القطبية الشمالية الأخرى.

ووفقاً لروته، فإن الهدف هو ضمان أمن سبع دول قطبية شمالية، بشكل جماعي، في مواجهة روسيا والصين؛ أي الولايات المتحدة وكندا والدنمارك وآيسلندا والسويد وفنلندا والنرويج.

وأضاف الأمين العام لـ«الناتو» أن الأمر يتعلق بضمان عدم تمكن الصين وروسيا من الوصول الاقتصادي والعسكري إلى غرينلاند.

سيادة الدنمارك

وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، في تصريح للتلفزيون الدنماركي: «موقفا الدنمارك وغرينلاند متطابقان، ولم تُجرَ أي مفاوضات، أمس، مع (الناتو) بشأن سيادتنا».

وكانت قد أكدت، في بيان سابق، أنه «من البديهي أن الدنمارك وغرينلاند هما فقط مَن يملكان صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤونهما المشتركة».

وأشارت رئيسة وزراء الدنمارك إلى أن بلادها أجرت حواراً وثيقاً مع حلف «الناتو»، وأنها تحدثت شخصياً بانتظام مع الأمين العام للحلف مارك روته، ولا سيما قبل اجتماعه مع الرئيس ترمب في دافوس وبعده، مضيفة أنها نسّقت جهودها مع حكومة غرينلاند، طوال هذه العملية.

من جانبه، أكد روته، لشبكة «فوكس نيوز»، أن مسألة سيادة غرينلاند لم تُثَر خلال مناقشاته مع الرئيس الأميركي.

كما أفاد مصدر مطلع على المحادثات بين دونالد ترمب ومارك روته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه لم يجرِ التطرق إلى فكرة إنشاء قواعد أميركية في غرينلاند تحت السيادة الأميركية.

إعادة تفاوض

ووفقاً للمصدر نفسه، ستعيد الولايات المتحدة والدنمارك التفاوض على اتفاقية الدفاع الموقَّعة في عام 1951 بشأن غرينلاند. وسيجري تعزيز الأمن في القطب الشمالي، وستسهم دول حلف «الناتو» الأوروبية في ذلك.

ومنذ عام 1951، منحت اتفاقية الدفاع التي جرى تحديثها عام 2004، القوات المسلّحة الأميركية حرية شبه كاملة في غرينلاند، مع وجوب إخطار السلطات مسبقاً.

ولا تملك الولايات المتحدة حالياً سوى قاعدة واحدة في غرينلاند، وهي قاعدة بيتوفيك (ثول سابقاً) الواقعة شمال هذه الجزيرة القطبية الشاسعة، بعد أن كانت تُدير نحو عشر قواعد خلال الحرب الباردة. ولهذا الموقع دور مهم في منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية.