موسكو تعلن عن أكبر خسائر بين جنودها بضربة شرق أوكرانيا

تحدثت عن سقوط 63 قتيلاً بهجوم نفذته قوات كييف باستخدام صواريخ أميركية

جنود أوكرانيون على متن دبابة في بلدة بإقليم دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون على متن دبابة في بلدة بإقليم دونيتسك (رويترز)
TT

موسكو تعلن عن أكبر خسائر بين جنودها بضربة شرق أوكرانيا

جنود أوكرانيون على متن دبابة في بلدة بإقليم دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون على متن دبابة في بلدة بإقليم دونيتسك (رويترز)

اعترفت روسيا، أمس الاثنين، بمقتل 63 من جنودها بضربة أوكرانية طالت منطقة انفصالية في شرق البلاد، في أعلى حصيلة بشرية في هجوم واحد تقر بها موسكو منذ بدء الغزو. ومنذ بدء تدخله العسكري في أوكرانيا أواخر فبراير (شباط) 2022، لم يسبق أن أبلغ الجيش الروسي؛ الذي قليلاً ما يتحدث عن عدد القتلى والجرحى في صفوفه، عن تكبد مثل هذه الخسائر الفادحة في هجوم واحد.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن 63 جندياً قتلوا بانفجار «4 صواريخ» أطلقتها أنظمة «هيمارس»؛ وهو سلاح قدمته الولايات المتحدة للقوات الأوكرانية. وذكر الناطق باسم الوزارة، إيغور كوناشنكوف، أن «4 صواريخ» ضربت «مركز انتشار مؤقتاً» للجيش الروسي في مدينة ماكيفكا الواقعة شرق دونيتسك التي تحتلها القوات الروسية، من دون أن يحدد تاريخ الضربة. وأكّدت الوزارة أيضاً أنها أسقطت صاروخين من الصواريخ التي أطلقت على هذا الهدف في ماكيفكا.
وأعلن الجيش الأوكراني، الاثنين، أنه نفّذ هذه الضربة، وكتبت هيئة الأركان العامة الأوكرانية على «فيسبوك»: «في 31 ديسمبر (كانون الأول)، دمّر ما يصل إلى 10 وحدات من معدات عسكرية للعدو من أنواع مختلفة» في ماكيفكا بمنطقة دونيتسك، مشيرة إلى أنه يجري تقييم الخسائر في صفوف القوات الروسية. وتحدثت وسائل إعلام روسية وأوكرانية عن هجوم على ماكيفكا ليل السبت – الأحد؛ أي ليلة رأس السنة الجديدة، استهدف فيه مبنى يضم الجنود الاحتياط الذين جرت تعبئتهم أخيراً في روسيا.
وقد أثار الإعلان عن هذه الخسائر الفادحة على الفور انتقادات للقيادة العسكرية الروسية التي اتهمها خصوصاً الزعيم الانفصالي السابق إيغور ستريلكوف بتخزين ذخائر في هذا المبنى غير المحمي. ومن جانبه؛ أعلن حاكم منطقة سامارا الروسية، ديميتري أزاروف، فتح خط هاتفي لأقارب الجنود القتلى.
ضربات في العام الجديد
ويأتي الإعلان عن هذا الهجوم بعد تنفيذ عشرات الضربات الروسية قبل عيد رأس السنة وبعده مباشرة، أوقعت 5 قتلى في الأقلّ وعشرات الجرحى. وفجر أمس الاثنين، تسبّبت الضربات الجوية في انقطاع التيار الكهربائي في كييف. وقال مسؤول الإدارة العسكريّة الإقليميّة، أوليكسي كوليبا، إن «الروس أطلقوا أسراباً من المسيّرات من طراز (شاهد)» إيرانية الصنع، موضحاً أن الضربات كانت تستهدف «بنى تحتية أساسية». وأعلن رئيس بلديّة كييف، فيتالي كليتشكو، أن شاباً يبلغ 19 عاماً أصيب بشظايا زجاج. وأكدت الدفاعات الجوية الأوكرانية إسقاطها 47 مسيّرة وصاروخاً روسياً.
وأعلنت «شركة الكهرباء الأوكرانية الخاصة (دتيك)» أن الهجوم ألحق «أضراراً» بالمنشآت التي تزوّد كييف بالكهرباء؛ ما أدى إلى انقطاع في التيار. وأكدت «شركة الكهرباء الوطنية (أوكرينيرغو)» انقطاع التيار الكهربائي، مشيرةً إلى أن الوضع «تحت السيطرة تماماً».
وبعد سلسلة هزائم عسكرية في الميدان وهجمات أوكرانية استهدفت الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم، اختارت موسكو بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تكتيك قصف البنى التحتية في أوكرانيا، مما يتسبب في انقطاع الكهرباء والمياه بشكل منتظم.
كذلك؛ أعلنت السلطات الروسية، أمس الاثنين، عن هجوم أوكراني نُفّذ بواسطة طائرة مسيّرة على منشأة للطاقة في منطقة بريانسك على الحدود مع أوكرانيا، وأكدت أنها أسقطت مسيّرة استطلاع أوكرانية كانت متّجهة هذه المرة إلى مدينة فورونيج الكبرى. وقال حاكم المنطقة، ألكسندر بوغوماز، إن «منشأة كهربائية تضررت جراء هذه الضربة، وهناك قرية محرومة من الكهرباء».
الروس «يخسرون»
وعلّق الرئيس فولوديمير زيلينسكي، مساء الأحد، بأنّ الروس «يخسرون. المسيّرات والصواريخ وكل ما تبقّى لن يُساعدهم؛ لأنّنا معاً». وأضاف: «لن ينتزعوا منّا استقلالنا. لن نُعطيهم شيئاً. سنردّ على كلّ ضربة روسيّة (...) على كلّ مُدننا وسكّاننا». وأبلغت السلطات الانفصالية الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا عن عمليات قصف أوكرانية قبل رأس السنة وبعده أوقعت قتيلاً و15 جريحاً في الأقل.
من جانب آخر؛ أعلن الجيش الروسي مواصلة هجومه على منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، حيث تتركّز حالياً المعارك في معظمها. وفي هذا الصدد؛ قالت هيئة الأركان الأوكرانيّة، مساء الأحد، إنّ «العدوّ (...) واصل محاولة شنّ هجمات في منطقة باخموت»؛ المدينة التي يُحاول الروس السيطرة عليها منذ أكثر من 6 أشهر وحيث يتكبّد الجانبان خسائر فادحة. وقال القس الشاب مارك كوبتشينينكو لوكالة الصحافة الفرنسية، والذي يذهب يومياً إلى الجبهة، إن الجنود المنخرطين في هذه المعركة يتعرّضون لـ«إرهاق لا يُصدّق» معنوي وجسديّ. وأضاف أن «في حرب الاستنزاف التي لا تنتهي» يرى البعض أنفسهم «بمثابة قطعة من اللحم، لا تصلح سوى للموت».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.