«هاي أون لايف»... مغامرة كوميدية عبر المجرة

أسلحة «حية» تتحدث مع اللاعب في عالم طريف وتدمج عناصر القتال وحل الألغاز واكتشاف الطرق الجديدة

تتصدر الأسلحة الكوميدية عالم اللعبة بحديث ممتع وغير منقطع
تتصدر الأسلحة الكوميدية عالم اللعبة بحديث ممتع وغير منقطع
TT

«هاي أون لايف»... مغامرة كوميدية عبر المجرة

تتصدر الأسلحة الكوميدية عالم اللعبة بحديث ممتع وغير منقطع
تتصدر الأسلحة الكوميدية عالم اللعبة بحديث ممتع وغير منقطع

تفتقر ألعاب القتال والتصويب بطبيعتها إلى عنصر الفكاهة. إلا أن هذا الأمر لم يكن عائقاً أمام تطوير لعبة «هاي أون لايف» High on Life التي تقدم عناصر هذه الفئة من الألعاب بصحبة وابلٍ من الجمل المضحكة التي لا تنتهي طوال مدة اللعب. وتقدم هذه اللعبة نكهة جديدة في فئة ألعاب أصبحت مكررة نوعاً ما. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة على جهاز «إكس بوكس سيريز إكس»، ونذكر ملخص التجربة.

قصة طريفة عبر المجرة
تدور أحداث اللعبة حول شخصية تخرجت في المدرسة، ليس لديها عمل أو طموح، إلى أن تغزو مخلوقات فضائية شريرة كوكب الأرض لتستخدم البشر كنوع من المخدرات. ويبدأ اللاعب رحلة كسب المال باستخدام أسلحة «حية» تتحدث معه بشكل مستمر وطريف، اسمها «غاتليانس» Gatlians، بحيث يجب عليه التجول في المجرة وجمع الموارد اللازمة والتفاعل مع شخصيات عديدة فريدة من نوعها بهدف مواجهة قائد المخلوقات الفضائية لإنقاذ البشرية.
ويستخدم اللاعب 5 أسلحة «حية»، كل منها لديها 3 قدرات مختلفة تساعد اللاعب في قتال مختلف أنواع الأعداء والتنقل عبر المراحل، إلى جانب تقديم سكين لديها قدرة واحدة فقط. ويمكن استخدام القدرة الخاصة لكل سلاح لحل الألغاز المختلفة، إلى جانب حصول اللاعب على قدرات وتطويرها خلال تقدمها في المراحل، وذلك من خلال متاجر خاصة أو في صناديق مخفية.
الجدير ذكره، أن مطور سلسلتي الرسوم المتحركة الطريفة Rick and Morty وSolar Opposites قد ساهم في تطوير هذه اللعبة؛ الأمر الذي يعني أن الجمل المضحكة مدروسة من شخص لديه خبرة كبيرة في هذا المجال.
مزايا لعب ممتعة
تقدم اللعبة نمط القتال والمغامرات الاستكشافية التي تتطلب من اللاعب الحصول على قدرات جديدة والعودة إلى مواقع سابقة للوصول إلى مناطق كان يستحيل الوصول إليها قبل استخدام تلك القدرات. ويجب على اللاعب القتال لعبور أماكن خطرة قبل الوصول إلى أهداف محددة وقتال الأعداء الكبار. ويجب على اللاعب توقيت قفزاته بين المنصات والمباني المختلفة للوصول إلى أماكن مختلفة أو حلّ الألغاز لفتح طرق جديدة للتقدم. كما يمكنه التفاعل مع شخصيات عالم اللعبة في مناطق عديدة والتحدث معها.
وسيشعر اللاعب بأن لكل سلاح شخصيته الخاصة به، سواء من كلامه الطريف مع اللاعب أو هيئته بعيونه المضحكة، والكثير غيرها من العوامل الأخرى، لدرجة أنهم سيصبحون أصدقاء له خلال المغامرة الممتعة. ويمكن للاعب اختيار بعض الردود لدى التحدث مع الأسلحة، ولكنها هي الشخصيات الرئيسية في اللعبة عوضاً عن شخصية اللعب الصامتة. وسيستمع اللاعب إلى كلام وطرائف الأسلحة لنحو 12 ساعة دون أن يشعر بتكرار جمل محددة، وهو أمر مهم لدى التفاعل مع شخصيات مصاحبة للاعب طول رحلته الرقمية.
وتكسر اللعبة حاجز «الجدار الرابع»، أي أنها تدرك بأنها لعبة وتوجد ألعاب أخرى غيرها، لتتحدث مع اللاعب حول ذلك، مثل مواجهة اللاعب للغز ما وقول مسدسه بأن تصميم هذه المرحلة غير جيد، وأن اللعبة ستحصل على تقييمات غير جيدة من صحف ومواقع تقييم الألعاب، أو محاكاة قتال عدو بشكل يشابه ذلك الموجود في لعبة Metal Gear Solid، أو قتال أطفال مخلوقات فضائية ليقول السلاح بأن قتال الأطفال في اللعبة سيجعلها تخسر تقييم أنها مناسبة لجميع الأعمار. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المحادثات الطريفة تأخذ منحنى للبالغين، ولذلك تم تقييم اللعبة على أنها مناسبة لمن تبلغ أعمارهم 17 عاماً أو أكثر. ومن الطرائف في اللعبة وجود صالة للسينما تعرض فيلم رعب كاملاً من العام 1990 اسمه Demon Wind مدته ساعة ونصف الساعة، والذي يمكن مشاهدته والاستماع إلى تعليق شخصيات في السينما على مجرياته.


مغامرات كونية بصحبة أسلحة طريفة في لعبة «هاي أون لايف»

مواصفات تقنية
رسومات اللعبة جميلة جداً ومليئة بالألوان، وهي ميزة غائبة عن معظم ألعاب القتال والتصويب من المنظور الأول التي غالباً ما ترسم عالماً مظلماً بألوان قاتمة نسبياً. وسيشهد اللاعب عوالم مليئة بالغابات والأنهار المشبعة بالعناصر النووية ومنازل ملونة بشكل غريب ووديان وصحارى فريدة من نوعها. وتستخدم اللعبة آلية «مطاطية» لتحريك الأسلحة تزيد من طرافتها وتمنحها تميزاً لطيفاً خلال مجريات المعارك.
ويمكن القول بأن اللعبة عبارة عن فيلم كارتوني تفاعلي بسبب أسلوب الرسم الفريد فيه، والصوتيات الطريفة في كل شيء؛ من أصوات الطلقات النارية أو إضافة الرصاص إلى السلاح أو هزيمة الأعداء ووقوعهم على الأرض، وغيرها. كما يستطيع اللاعب تعديل كمية الحوار غير الأساسي في اللعبة وخفضه إن كان يحتاج إلى التركيز على عالم اللعبة أكثر مما تقوله الأسلحة والشخصيات الأخرى.
وبالنسبة للمواصفات التقنية المطلوبة لعمل اللعب، فهي معالج «إنتل كور آي 5 4430» رباعي النوى بسرعة 3 غيغاهرتز (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 5 6402» رباعي النوى بسرعة 2.8 غيغاهرتز، أو «إيه إم دي رايزن 5 2600» بسرعة 3.4 غيغاهرتز، أو أفضل)، وبطاقة رسومات من طراز «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1060» بذاكرة رسومات تبلغ 3 غيغابايت أو «إيه إم دي راديون آر 9 290 إكس» بذاكرة رسومات تبلغ 4 غيغابايت (يُنصح باستخدام بطاقة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 2060» بذاكرة رسومات تبلغ 6 غيغابايت، أو «إيه إم دي آر إكس 5600 إكس تي» بذاكرة رسومات تبلغ 6 غيغابايت، أو أفضل)، و8 غيغابايت من الذاكرة، و50 غيغابايت من السعة التخزينية، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بدقة 64 بت.

معلومات عن اللعبة
> الشركة المبرمجة: «سكوانش غايمز» Squanch Games www.SquanchGames.com
> الشركة الناشرة: «سكوانش غايمز» Squanch Games www.SquanchGames.com
> نوع اللعبة: تصويب من المنظور الأول First - person Shooter
> أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إس وإكس» و«إكس بوكس وان» والكومبيوتر الشخصي
> تاريخ الإطلاق: 12 - 2022
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: لمن تبلغ أعمارهم 17 عاماً أو أكثر
> دعم للعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.