2022 الأكثر اعتقالاً وقمعاً للفلسطينيين والصحافيين

مظاهرة لـ«نادي الأسير الفلسطيني» في الخليل (أ.ف.ب)
مظاهرة لـ«نادي الأسير الفلسطيني» في الخليل (أ.ف.ب)
TT

2022 الأكثر اعتقالاً وقمعاً للفلسطينيين والصحافيين

مظاهرة لـ«نادي الأسير الفلسطيني» في الخليل (أ.ف.ب)
مظاهرة لـ«نادي الأسير الفلسطيني» في الخليل (أ.ف.ب)

مع افتتاح السنة الجديدة، أصدرت جمعيات فلسطينية حقوقية وصحافية، الأحد، تقارير إحصائية بيّنت أن عام 2022 كان ذروة شكلت فيه الاعتقالات وعمليات القتل ومطاردة الفلسطينيين وترهيبهم أرقاماً قياسية.
ووفقاً لتقرير نشره حقوقيون فلسطينيون وهيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية)، و«جمعية نادي الأسير الفلسطيني»، ومؤسسة «الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان»، و«مركز وادي حلوة – القدس»، وجميعها غير حكومية، اعتقل الجيش الإسرائيلي نحو 7 آلاف فلسطيني خلال 2022، بينهم 882 طفلاً و172 امرأة من الضفة الغربية؛ بما فيها القدس، وقطاع غزة. وأكدوا أن القدس كانت الأعلى بين المحافظات من حيث عدد الاعتقالات، والتي بلغت قرابة 3 آلاف حالة، في حين شهد قطاع غزة 106 حالات أغلبها (64) كانت في صفوف الصيادين، الذين اعتقلوا في عرض البحر. وذكر التقرير أن بين حالات الاعتقال كان 882 طفلاً تقلّ أعمارهم عن 17 عاماً، و172 امرأة، في حين بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري (بلا تهمة أو محاكمة) 2409.
وأشار التقرير إلى «استخدام كل أنواع الأسلحة خلال عمليات الاعتقال، بما في ذلك إطلاق الرصاص الحي، والكلاب البوليسية، إلى جانب الترهيب، والترويع. وفي بعض الحالات استُخدم أفراد العائلة دروعاً بشرية، فيما نفّذت عمليات اعتقال بهدف الضغط على المطارَدين لتسليم أنفسهم، وطال ذلك أقرباء وأصدقاء لهم». ولفت التقرير الحقوقي إلى تسجيل قرابة 600 حبس منزلي لأطفال في مدينة القدس، بينهم 62 طفلاً تقلّ أعمارهم عن 14 عاماً.
كما أشار التقرير إلى الارتفاع الكبير في عدد القتلى داخل السجون، حيث بلغ 233 أسيراً منذ عام 1967، منهم 73 قُتلوا جراء التعذيب، و74 نتيجة الإهمال الطبي، و79 نتيجة القتل العمد، و7 جراء قتلهم المباشر بالرصاص الحي، عدا مئات الأسرى الذين تُوفوا بعد تحررهم متأثرين بأمراض أصيبوا بها وهم في السجون. وقال إن أكثر من 600 أسير يُعتبرون مرضى، بينهم 24 على الأقل مصابون بالسرطان، وبأورام بدرجات متفاوتة.
ومع نهاية 2022 ذكر التقرير أن عدد الأسرى الذين ما زالوا في السجون يبلغ 4700، بينهم 29 أسيرة، و150 طفلاً وطفلة، وقرابة 850 معتقلاً إدارياً، و15 صحافياً، و5 نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني. ومن بين الأسرى 330 أسيراً تجاوزت أعوام اعتقالهم 20 عاماً، بينهم 25 معتقلون منذ ما قبل توقيع «اتفاق أوسلو» عام 1993، و552 أسيراً محكومون بالسجن المؤبد.
من جهة ثانية أكدت «لجنة دعم الصحفيين»، في تقريرها السنوي لعام 2022، أن هناك تصاعداً ملحوظاً في اعتداء القوات الاسرائيلية على الحريات في الأراضي الفلسطينية، بعد مقتل الصحفيتين شيرين أبو عاقلة (51 عاماً) مراسلة قناة الجزيرة، التي جرى استهدافها برصاصة في الرأس خلال تغطيتها الاقتحام الإسرائيلي لمخيم جنين، والصحافية غفران وراسنة (31 عاماً)، والتي قُتلت جراء إطلاق رصاص عليها وهي تمر على حاجز عسكري إسرائيلي بمخيم العروب في الخليل، إضافة إلى إصابة العشرات بجراح.
ووثّق التقرير 1003 حالات من الانتهاكات بحق الحريات الإعلامية في سنة 2022، مؤكداً «أن الانتهاكات بحق الصحافيين والإعلاميين اقتُرفت عمداً وأنه جرى استخدام القوة بشكل مُبالَغ فيه من دون مراعاة القوانين والمواثيق الدولية والحقوقية والإنسانية التي تكفل حرية العمل الصحفي»، وتشمل الانتهاكات الإسرائيلية «الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحافيين»، وتعريض صحافيين «للقتل والاعتقال والاستهداف وغيرها من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة التي تحط من الكرامة الإنسانية»، وهذه سجلت 707 انتهاكات إسرائيلية، و87 انتهاكاً من جهات فلسطينية، و209 انتهاكات «في إطار محاربة المحتوى الفلسطيني من قِبل إدارة مواقع التواصل الاجتماعي».
وركز التقرير على ما يتعرض له الصحافيون من انتهاكات في سجون الاحتلال ومضايقات «تمثلت في التحقيقات القاسية مثل الذي جرى مع الصحافية لمى غوشة، ومنع الدواء على الإعلامية دينا جرادات، وسط الشتم والسب والتهديد، ومنع أهاليهم وذويهم من رؤيتهم، عدا الإهمال الطبي وممارسة العزل الانفرادي بحق بعضهم ومنع استخدام أبسط أدواتهم الشخصية مثل الكاتب الأسير وليد دقة، وإجبار 4 على دفع غرامة مالية قبل الإفراج عنهم».
وبشأن الانتهاكات الداخلية الفلسطينية، سجل التقرير، هذه السنة، 15 حالة في غزة، و72 حالة بالضفة الغربية. وفي إطار «محاربة المحتوى الفلسطيني» من قِبل إدارة مواقع التواصل الاجتماعي، سجل التقرير عشرات الحالات لإغلاق حسابات لعشرات المواقع الإخبارية والإعلامية، وحسابات الإعلاميين العاملين في تلك المواقع، والتي تنوعت ما بين حذف الصفحات والحسابات، والحظر ومنع النشر، وحذف المنشورات ومنع التعليق، وتقييد الوصول للصفحات، ومنع البث المباشر، وحذف منشورات قديمة تعود إلى سنوات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تقفل «المصنع» الحدودي بالتهديدات... وتعزل لبنان جزئياً عن سوريا

السلطات اللبنانية أخلت مراكز الأمن العام في نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ب)
السلطات اللبنانية أخلت مراكز الأمن العام في نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ب)
TT

إسرائيل تقفل «المصنع» الحدودي بالتهديدات... وتعزل لبنان جزئياً عن سوريا

السلطات اللبنانية أخلت مراكز الأمن العام في نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ب)
السلطات اللبنانية أخلت مراكز الأمن العام في نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ب)

عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال أبرز المعابر الحدودية بين الدولتين، على أثر إنذار إسرائيلي باستهداف مَعبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد، وحصَرَها بمعبر واحد في أقصى شمال شرقي لبنان، يعدّ بعيداً جغرافياً عن دمشق، وكذلك عن بيروت.

ومع أن الاتصالات الدبلوماسية السورية واللبنانية جمّدت القصف الإسرائيلي للمعبر، لكنها لم تنجح في فتحه، إذ بقي مغلقاً أمام حركة العبور بشكل تام. وقال المدير العام للأمن العام، اللواء حسن شقير، إن الأولوية المطلقة هي الحفاظ على أرواح العناصر والتجهيزات داخل معبر المصنع الحدودي، مشيراً إلى أنّ المعبر شرعي ولا يُمكن أن يُستخدم لتهريب السلاح، كما أن كلّ الشاحنات والآليات تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة، واصفاً ما يُتداول عن عمليات تهريب بالادعاءات غير الصحيحة.

تدابير أمنية

وإزاء الاتهامات الإسرائيلية باستخدام المعابر لتهريب السلاح، نفى مصدر أمني لبناني المزاعم الإسرائيلية بشكلٍ قاطع، مشيراً إلى أن «حركة العبور من سوريا إلى لبنان وبالعكس تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة ومشددة من الجانبين اللبناني والسوري، ما يجعل أي عملية تهريب للسلاح عبرهما أمراً مستحيلاً»، مؤكداً، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الادعاءات الإسرائيلية عارية عن الصحة، وهي تحمل أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز مسألة مكافحة التهريب».

التصعيد الإسرائيلي في ملف المعابر يُعدّ جزءاً من عوامل الضغط المرتبطة بالحرب على لبنان، ويرجّح المصدر الأمني أن يكون «تمهيداً لفرض حصار بري على الحدود اللبنانية السورية لإعادة رسم قواعد اشتباك جديدة مع (حزب الله)»، مُحذراً من أن هذه التطورات «قد تُشكل تحضيراً لواقع أمني جديد على الحدود، يُستخدم في أي مواجهة مقبلة».

حصار غير معلَن

لم تعد المعابر البرية مجرد نقاط عبور، بل تحولت إلى عقدة تتداخل فيها الحسابات الاقتصادية مع التوازنات الأمنية والسياسية، فما بين شلل الحركة وخسائر الاقتصاد وتصاعد التوتر، يبدو أن لبنان يواجه مرحلة جديدة من الضغط المركّب، عنوانها الأبرز «الحصار غير المعلَن». وحذّر رئيس لجنة الأشغال النيابية، النائب سجيع عطية، من أن وضع المعابر «إلى تراجع مستمر»، مشيراً إلى أنه «من أصل خمسة معابر حدودية مع سوريا، لم يبق عملياً سوى معبر واحد مفتوح هو معبر الجوسية في منطقة القاع». وأوضح، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المعابر الثلاثة في عكار وهي العبودية والعريضة والبقيعة لا تزال مُقفلة، مع مساعٍ لإعادة فتح معبر العبودية الذي يصطدم بتردد الجانب السوري نتيجة ضعف الإمكانات الأمنية لديه».

عناصر الأمن العام اللبناني يقفون حراساً عند معبر المصنع الحدودي مع سوريا بشرق لبنان (إ.ب.أ)

ودخل معبر المصنع في البقاع، الذي يُعدّ الشريان الأساس لحركة العبور بين لبنان وسوريا، في شللٍ تام منذ ليل الأحد، جرّاء الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيلي لاستهدافه، وبات التركيز على معبر جوسيه، الذي يشهد زحام الشاحنات المحملة بالبضائع على الجانبين السوري واللبناني، عدا عن حركة الوافدين المدنيين.

ورأى عطية أن «إقفال المعابر الحدودية أدى إلى تعطيل شبه كامل لحركة الترانزيت والتبادل التجاري البري، وهذا الواقع انعكس مباشرة على المرافق الحيوية، وفي مقدمتها مرفأ طرابلس، الذي يسجل خسائر يومية تُقدَّر بنحو 100 ألف دولار نتيجة توقف بضائع الترانزيت الآتية براً من سوريا أو المتجهة إليها عبر المرافئ اللبنانية البحرية».

تراجع إيرادات الدولة

وأدى إقفال الحدود إلى محاصرة الصادرات اللبنانية، ولا سيما الخضر والفواكه، إضافة إلى الصناعات المحلية، التي فقدت منفذها البري الأساسي نحو الأسواق العربية، ما زاد الضغط على القطاعات الإنتاجية. وشدد النائب عطية على أن «الانعكاسات السلبية لإقفال المعابر لا تقتصر التراجع على التصدير، إذ انخفضت حركة الاستيراد البحري بنسبة تصل إلى 70 في المائة، متأثرة بإقفال مضيق هرمز، ما انعكس تراجعاً حاداً في إيرادات الدولة». وقال: «بعدما كانت العائدات الشهرية من الجمارك وحركة الاستيراد ورسوم الضريبة على القيمة المضافة تُقدَّر بنحو 450 مليون دولار شهرياً، تراجعت، اليوم، إلى حدود 125 مليون دولار فقط»، كاشفاً أن الدولة «جمّدت العمل بموازنة عام 2026». وأضاف: «النفقات العامة كانت محددة في الموازنة على أساس إيرادات تُقارب 6 مليارات دولار، فكان لا بدّ من تجميد العمل بالموازنة في ظل الانخفاض الحاد في الواردات بنسبة تقارب 70 في المائة. والخطر من كارثة اقتصادية ستظهر بشكل أكبر بعد انتهاء الحرب».


محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة نحو 15 آخرين.

وقال مصدر ميداني في أحد الفصائل المسلحة في غزة لـ«الشرق الأوسط» إن «عناصر من العصابة المسلحة التي تعرف بنشاطها في المنطقة الوسطى بالقطاع ويقودها شخص يدعى شوقي أبو نصيرة، حاولوا استدراج نشطاء (القسام) إلى كمين نُصب، مساء الاثنين، بالقرب من مدرسة تؤوي نازحين شرق مخيم المغازي».

جثامين فلسطينيين وقعوا ضحايا لهجوم إسرائيلي استهدف وسط قطاع غزة قبل تشييعهم من مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح يوم الثلاثاء (رويترز)

وشرح المصدر أن «الأمر تطور إلى اشتباكات، تبعها تدخل إسرائيلي بالطائرات المسيّرة والآليات المتمركزة على الخط الأصفر (الفاصل بين مناطق «حماس» وإسرائيل) لتوفير غطاء لعناصر العصابة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين (بينهم اثنان أعلن عن مقتلهما متأثرين بجروحهما صباح الثلاثاء)، فيما أصيب 15 آخرون بجروح بعضها خطيرة». ولم يسفر الهجوم بحسب مصادر عدة عن اختطاف عناصر «القسام».

عميل مزدوج

وأفاد مصدر ميداني آخر من فصيل مقرب من «حماس» بأن «أحد أفراد العصابة ممن سلموا نفسهم مؤخراً إلى (أمن المقاومة) يُشتبه بأنه يعمل بشكل مزدوج لصالح الجهتين هو من يقف خلف عملية الاستدراج لعناصر (القسام) بحجة أن هناك عناصر من العصابة المسلحة التي نفذت الهجوم، ستصل إلى المنطقة لتنفيذ هجوم». ورأى أن ما وصفه بـ«انتباه عناصر المقاومة» منع اختطافهم، وأدى إلى وقوع اشتباكات في ظل وجود عناصر أخرى بمحيط المنطقة «تحسباً لمثل هذا الهجوم»، وفق رواية المصدر.

ورفضت 3 مصادر ميدانية من «حماس» تعمل في المنطقة الوسطى للقطاع، تأكيد أو نفي الرواية السابقة، لكنها توافق جميعاً على أنه كانت هناك «محاولة اختطاف لعناصر (القسام)».

وقدّر أحد المصادر من «حماس» أن المهاجمين «استغلوا وجود المدنيين بكثافة في المنطقة التي تبعد مئات الأمتار من غرب الخط الأصفر لتنفيذ هجومهم»، مضيفاً أن «الهجوم فشل في تحقيق هدفه لكن عائلات أبلغت عن اختطاف اثنين من المدنيين».

وتذهب تقديرات المصادر الثلاثة من «حماس» إلى أن المهاجمين كانوا في حدود 30 شخصاً، مشيرة إلى أن الدعم الإسرائيلي وكثافة النيران لحمايتهم حالا دون إسقاط قتلى كُثر في صفوفهم.

ولم تؤكد أي مصادر أخرى وجود قتلى في أفراد العصابة المسلحة، رغم تأكيدات المصادر الثلاثة من «حماس»، والمصدر الرابع من الفصيل الفلسطيني.

ماذا نعرف عن عصابة أبو نصيرة؟

أبو نصيرة أسير محرر، وضابط أمن فلسطيني سابق، وتنشط عصابته الموالية لإسرائيل في مناطق شمال شرقي خان يونس، ومناطق شرق وسط القطاع. وتطور عملها في الآونة الأخيرة، رغم حداثة وجودها، مقارنةً بعصابات أخرى مثل عصابتي ياسر أبو شباب، وحسام الأسطل، كما أنه كان مسؤولاً عن تنفيذ عدة محاولات اغتيال لنشطاء في «القسام» وأجهزة أمن حكومة غزة.

وتمكنت عصابة أبو نصيرة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، من اغتيال الضابط في جهاز الأمن الداخلي التابع لـ«حماس»، أحمد زمزم، الذي كان مسؤولاً عن متابعة ملف العصابات المسلحة في الجهاز، ويعدّ من نشطاء «القسام».

كما أحبط نشطاء «القسام» محاولتي اغتيال نفذتها عصابة أبو نصيرة، خلال الشهرين الماضيين، بينما أسفرت ثالثة عن إصابة ناشط من «القسام» وفرّ المنفذون حينها.

وبعد وقت قصير من هجوم المغازي، ظهر أبو نصيرة في مقطع فيديو بث على وسائل التواصل الاجتماعي، حمل اسم «قوات الوطن الحر – المنطقة الوسطى»، يتحدث فيه عن قتل 5 من عناصر «حماس» في هجوم المغازي، مبيناً أنه تم السيطرة على عتاد عسكري للعناصر الذين قتلوا، وتم فعلياً عرض قطعتي سلاح كلاشنيكوف، وقنابل يدوية وأجهزة الكترونية مختلفة.

https://www.facebook.com/61577945252947/videos/في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة858في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة85-في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةAF-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86/1513037240243506/

وكان أبو نصيرة يرتدي زيه العسكري برفقة العناصر التابعة له، ما يوحي بأنه كان مشاركاً أو مشرفاً على الهجوم مباشرة وعن قرب.

ونشرت صفحة قواته على فيسبوك، منشوراً حذرت خلاله السكان في مخيمات النزوح من وجود عناصر مسلحة من «حماس» في مراكز الإيواء ما يعرض حياتهم للخطر، داعيةً إياهم إلى عدم السماح بأي نشاط للمسلحين في تلك المراكز مما يعرض حياتهم للخطر.

تنافس بين العصابات

وظهرت حالة من التنافس في إعلان العمليات بين العصابات الموالية لإسرائيل؛ إذ نشر غسان الدهيني الذي تولى المسؤولية عن عصابة ياسر أبو شباب بعد مقتل الأخير قبل أشهر، بياناً باسم ما وصفه بـ«قوات الشعب في المحافظات الوسطى» معلناً فيه قتل موسى العايدي الذي قال إنه قائد «وحدة سهم»، وستة من مساعديه، مطلقاً على العملية اسم «الفجر الباسم»، متهماً «حماس» بإطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين كرد فعل انتقامي ما تسبب في مقتل العديد منهم، مجدداً دعوته للسكان بضرورة الابتعاد عن أماكن تجمع من وصفهم بـ«عصابات الحداد الإرهابية»، في إشارة إلى قائد «القسام» عز الدين الحداد.

ونفت مصادر ميدانية، رواية الدهيني، مؤكدةً أن جميع من قتلوا تعرضوا لإطلاق نار وقصف مباشر من قبل القوات الإسرائيلية، مشيرةً إلى أن بعض عناصر الفصائل الذين قتلوا يعملوا في إطار قوة أمنية تهدف لملاحقة العصابات المسلحة.

وقبل نحو أسبوعين، تقدمت عناصر عصابة رامي حلس المتمركزة شرقي مدينة غزة، باتجاه مركز إيواء على الأطراف الغربية للحي، وتصدى لها عنصران من الفصائل المسلحة، قبل أن تتولى طائرة إسرائيلية تصفيتهما، وانسحب عناصر عصابة حلس تحت غطاء جوي إسرائيلي.

إغلاق معبر رفح

ويأتي ذلك على وقع استمرار الخروقات الإسرائيلية التي لا تتوقف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، وأدت لمقتل أكثر من 720 شخصاً على الأقل.

وقتلت القوات الإسرائيلية، صباح الإثنين، سائق مركبة مستأجرة لصالح منظمة الصحة العالمية رغم وجود تصريح لديه بالمرور من منطقة دوار بني سهيلا شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة على بعد عشرات الأمتار من تمركز تلك القوات، الأمر الذي دفع المنظمة الأممية لليوم الثاني على التوالي لتعليق عمليات الإجلاء الطبي من غزة إلى مصر عبر معبر رفح البري حتى إشعار آخر عقب تلك الحادثة.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبرييسوس على موقع «إكس»، الاثنين: «بحزن كبير، تؤكد منظمة الصحة العالمية مقتل عامل متعاقد لتقديم خدمات للمنظمة في غزة اليوم خلال حادثة أمنية».

وأضاف أن اثنين من العاملين في المنظمة كانا حاضرين في أثناء الحادثة لكنهما لم يصابا بأذى، مشيراً إلى أن السلطات المختصة تجري تحقيقاً في الواقعة، داعياً إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وتابع: «عقب الحادثة، علّقت منظمة الصحة العالمية اليوم عملية الإجلاء الطبي للمرضى من غزة عبر رفح إلى مصر، وستبقى عمليات الإجلاء الطبي معلقة حتى إشعار آخر».


لبنان يعزز إجراءاته الأمنية «لطمأنة المواطنين» إثر توترات داخلية

نعشا القيادي في «القوات اللبنانية» بيار معوض وزوجته فلافيا ملفوفتين بعلم «القوات» خلال تشييعهما بعد يومين على مقتلهما بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين سعادة شرق بيروت (رويترز)
نعشا القيادي في «القوات اللبنانية» بيار معوض وزوجته فلافيا ملفوفتين بعلم «القوات» خلال تشييعهما بعد يومين على مقتلهما بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين سعادة شرق بيروت (رويترز)
TT

لبنان يعزز إجراءاته الأمنية «لطمأنة المواطنين» إثر توترات داخلية

نعشا القيادي في «القوات اللبنانية» بيار معوض وزوجته فلافيا ملفوفتين بعلم «القوات» خلال تشييعهما بعد يومين على مقتلهما بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين سعادة شرق بيروت (رويترز)
نعشا القيادي في «القوات اللبنانية» بيار معوض وزوجته فلافيا ملفوفتين بعلم «القوات» خلال تشييعهما بعد يومين على مقتلهما بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين سعادة شرق بيروت (رويترز)

ضاعف لبنان إجراءاته الأمنية في الداخل؛ لتعزيز الأمن وطمأنة المواطنين، على خلفية توترات تفاقمت إثر مقتل ثلاثة لبنانيين، بينهم قيادي في حزب «القوات اللبنانية»، في استهداف إسرائيلية لمنطقة عين سعادة في شرق بيروت، وسط تأكيد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه لن يسمح بحصول الفتنة، واصفاً الوضع الأمني الحالي بأنه «ممسوك ولا خوف من فتنة أو فلتان أمني داخلي».

وتصاعدت التوترات في الداخل اللبناني، منذ ليل الأحد، إثر استهداف إسرائيلي لمنطقة عين سعادة، وانتشرت أسئلة ومعلومات متضاربة حول هوية المستهدف الذي قالت إسرائيل إنه نجا من الضربة، فيما تحدثت وسائل إعلام عن أن شخصاً كان يستقل دراجة نارية خرج مسرعاً من المنطقة، قد يكون الناجي من الاستهداف.

وبعدما حسم الجيش اللبناني، في بيان، الاثنين، أن الشقة التي تعرضت للاستهداف لم تكن مشغولة من قبل مستأجرين جدد، قال الجيش، في بيان، الثلاثاء، إنه «نتيجة التحقيقات والمتابعة الأمنية، تَبيّن أن الشخص الذي غادر المبنى بواسطة دراجة نارية حين وقع الاعتداء ثم توارى عن الأنظار، هو عامل توصيلات، وقد عمل خلال الأشهُر الماضية على توصيل أدوية لسكان إحدى شقق المبنى».

وأكدت قيادة الجيش «مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات الاعتداء الإسرائيلي»، كما دعت إلى «عدم إطلاق التكهنات بشأن مسائل أمنية حساسة، ما قد يؤدي إلى توتر داخلي».

الوضع الأمني ممسوك

وبسبب التوترات التي أشارت إليها قيادة الجيش في البيان، تعزز الحضور العسكري والأمني في بيروت ومحيطها؛ منعاً لأي احتكاك بين المكونات اللبنانية، أو بين النازحين والمجتمع المضيف. وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «مسؤولية الحفاظ على الأمن في الداخل اللبناني في هذه الظروف، مشتركة، وهي تتطلب التنسيق الكامل بين المواطنين والجيش والأجهزة الأمنية والبلديات».

وأعلن أن الجيش «نفذ عملية إعادة انتشار في بيروت ومناطق أخرى عدة، وسيكون أكثر حضوراً مع قوى الأمن الداخلي وباقي الأجهزة مع التشدد أكثر في فرض الأمن لطمأنة المواطنين الآمنين في منازلهم». كما أكد أن الوضع الأمني الحالي «ممسوك ولا خوف من فتنة أو فلتان أمني داخلي»، مشيراً إلى أن «ما يحصل من مشاكل محدود، وتتم معالجته بالسرعة اللازمة، إلا أن هناك من يركّز على البناء على الخوف من الفتنة المذهبية خدمة لمصالحه، ولكن الظروف الحالية مغايرة لما كانت عليه في السابق، فالوعي شامل من قبل الشعب والمسؤولين السياسيين والروحيين؛ لأنه لا قدرة لأحد على أن يحتمل الفتنة الداخلية».

ابنة القيادي في «القوات اللبنانية» بيار معوض تبكيه خلال تشييعه في كنيسة يحشوش بجبل لبنان (رويترز)

وقال: «لن أسمح بحصول الفتنة، وكل من يحاول تغذية هذا المنحى؛ إن عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الإعلام، يشكّل خطراً على لبنان، ويقوم بعمل أسوأ من الاعتداءات الإسرائيلية، ويجب علينا التمييز بين المصلحة الوطنية ومصلحة الخارج، وليس لدينا خلاص إلا الدولة». وأضاف: «لن أسمح في عهدي باتهام أي مواطن صمد في قريته وبلدته بالعمالة أو الخيانة لمجرد أنه اختار الاستمرار في العيش في مسقط رأسه».

وتابع رئيس الجمهورية: «مبادرتي التفاوضية اكتسبت تأييداً دولياً كونها الطريق السليم للوصول إلى الحل، خصوصاً أن لبنان عقد اتفاقات سابقاً مع إسرائيل على غرار اتفاق الهدنة واتفاقية الترسيم البحري».

من جانبه، أعلن وزير الداخلية أحمد الحجار تعزيز الإجراءات الأمنية والحضور الأمني في مختلف المناطق اللبنانية؛ بهدف طمأنة الناس وحماية المواطنين الآمنين في منازلهم.

دعوات لتعزيز الإجراءات

في السياق نفسه، دعا حزب «القوات اللبنانية» إلى «ضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بمنع تسرّب أو وجود العناصر المسلحة غير الشرعية ضمن الأحياء السكنية، لما يشكّله ذلك من تعريض مباشر لحياة المدنيين للخطر، نتيجة الاستهدافات العسكرية، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط ضحايا أبرياء لا صلة لهم بالأعمال الحربية الدائرة»، مشيراً إلى أن «هذه المناطق تشكّل، بحكم الواقع، ملاذاً آمناً ليس فقط للمقيمين فيها، بل أيضاً للنازحين إليها، ما يفرض تأمين أعلى درجات الحماية والاستقرار فيها».

تشييع القيادي في «القوات اللبنانية» بيار معوض وزوجته فلافيا اللذين قتلا بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين سعادة شرق بيروت (رويترز)

وقال «القوات»، في بيان: «استناداً إلى أحكام المادة الـ74 من قانون البلديات، التي تخوّل السلطات البلدية ممارسة الصلاحيات الأمنية ضمن نطاقها البلدي، فإن على السلطات المختصة، ولا سيما وزارة الداخلية والبلديات، وفي ظلّ الظروف الاستثنائية الراهنة، اتخاذ ما يلزم من تدابير لتمكين البلديات من القيام بواجباتها القانونية، من خلال تعزيز قدراتها البشرية واللوجيستية، وتأمين الدعم اللازم لها، بما يتيح لها ممارسة صلاحياتها في حفظ الأمن المحلي والوقاية من المخاطر». وشدد على أن «حماية المواطنين تُعدّ أولوية مطلقة، لذلك، تقع على البلديات مسؤولية لعب دورها كاملاً تبعاً لما هو وارد في قانون البلديات بالتعاون والتنسيق الكامل مع قوى الأمن الداخلي».