احتجاجات تشل بازار طهران والحكومة تتعهد خفض سعر الدولار

مقتل متظاهر في كردستان والقضاء يقبل استئناف محكوم بالإعدام

محتجون يحاولون إقامة حواجز  في شارع بمدينة جوانرود (تويتر)
محتجون يحاولون إقامة حواجز في شارع بمدينة جوانرود (تويتر)
TT

احتجاجات تشل بازار طهران والحكومة تتعهد خفض سعر الدولار

محتجون يحاولون إقامة حواجز  في شارع بمدينة جوانرود (تويتر)
محتجون يحاولون إقامة حواجز في شارع بمدينة جوانرود (تويتر)

ردد المحتجون في بازار طهران شعارات منددة بالنظام، وسط إجراءات أمنية مشددة في اليوم الـ107 على اندلاع أحدث احتجاجات عامة تهز إيران، فيما تحاول السلطات إعادة الهدوء للأسواق بعد انخفاض قياسي متسارع للعملة المحلية خلال الأيام الأخيرة.
ونشر حساب 1500 تصوير الذي يتابع الاحتجاجات الإيرانية عن كثب، مطقع فيديو يظهر حالة هلع في السوق، ويسمع منه هتاف «الموت للديكتاتور»، و«هذا عام الدم... سيد علي سيسقط»، و«الفقر والفساد والغلاء... متجهون لإسقاط النظام».
وأضرب التجار المحلات عن العمل، حسبما أفاد ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي. ويظهر بعض مقاطع الفيديو نيراناً مشتعلة في الشارع، وصدامات بين المحتجين وقوات الأمن.
وكان نشطاء قد دعوا على منصات التواصل الاجتماعي إلى تجمعات في طهران ومدن أخرى في أنحاء إيران، احتجاجاً على تردي الوضع الاقتصادي.
والخميس، عينت إيران التي فرضت عليها عقوبات، محافظاً جديداً للبنك المركزي، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية، في وقت خسر فيه الريال نحو ثلث قيمته بالسوق الموازية في الشهرين الماضيين بسبب التضخم.
ومنذ أن بدأت الاحتجاجات قبل أكثر من 3 أشهر، فقدت العملة الإيرانية ربع قيمتها، وانخفضت إلى مستوى قياسي منخفض في السوق غير الرسمية الحرة مع قيام الإيرانيين اليائسين بشراء الدولار والذهب، في محاولة لحماية مدخراتهم من التضخم الذي يبلغ 50 في المائة.
وقال محافظ البنك المركزي الجديد في البلاد محمد رضا فرزين للتلفزيون الحكومي الجمعة، إن المسؤولية الأهم للبنك المركزي هي السيطرة على التضخم وسعر العملة الأجنبية. وتعهد فرزين بتدخل البنك في سوق الصرف الأجنبي لدعم العملة الإيرانية.
وقال فرزين الذي تم تعيينه، الخميس: «سعر الصرف (الحالي) غير متوافق مع السوق الرسمية... وسنتدخل بالطبع في السوق الحرة».بدوره، وصف عمدة طهران، علي رضا زاكاني ارتفاع سعر الدولار بــ»مشروع الأعداء»، ووصف تخطي سعر الدولار حاجز لـ{430 ألف ريال» بـ{الكذبة».
وجاءت احتجاجات في بازار طهران، وسط تقارير عن سقوط قتيل على الأقل بمدينة جوانرود، بعدما استخدمت قوات الأمن الذخائر الحية وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين، حيث أحيا الأهالي الذكرى الأربعين لمقتل متظاهرين، حسبما أظهرت مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي.
وردد أهالي جوانرود خلال مراسم أربعينية قتلى الاحتجاجات، شعار «كل الإيرانيين إخوة ومتعطشون على دماء الزعيم».
وأفادت منظمة «هنغاو» الحقوقية الكردية بأن قوات الأمن أطلقت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى مقتل الشاب برهان إلياسي (22 عاماً)، وإصابة 8 أشخاص آخرين بجروح، في مقبرة محلية.وقبل ذلك بيوم ذكرت «هنغاو» 126 محتجاً قتلوا في المدن الكردية، بما في ذلك 19 طفلاً منذ اندلاع الاحتجاجات.
وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر (أيلول) احتجاجات، إثر وفاة أميني (22 عاماً)، بعد 3 أيام من توقيفها من جانب شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».
وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا) ومقرها في الولايات المتحدة، عن تجمعات صغيرة في العاصمة ومدينتي أصفهان ونجف آباد، ونشرت تسجيلات مصورة تُسمع فيها هتافات منددة بالنظام.
وقبل تجدد الاحتجاجات في طهران، نزلت مظاهرات حاشد إلى شوارع زاهدان التي تشهد احتجاجات أسبوعية منذ مقتل أكثر من 90 شخصاً على أيدي قوات الأمن في 30 سبتمبر، في يوم أطلق عليه «الجمعة الأسود».
وأظهرت تسجيلات نشرها مرصد «1500 تصوير»، حشوداً في مركز محافظة بلوشستان تهتف «الموت للديكتاتور»، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي.
ويشكل البلوش غالبية المحافظة الفقيرة، التي يصل عددها إلى مليوني نسمة، ويشكون من التمييز والحرمان والقمع منذ عقود.
ووقع بعض أعنف الاضطرابات في الأشهر الأخيرة بمناطق أقليات عرقية ومجموعات دينية لديها مظالم طويلة الأمد مع الدولة، منها محافظة بلوشستان والمناطق الكردية.
والاحتجاجات التي دعا فيها محتجون من جميع أطياف المجتمع إلى سقوط القيادة المؤسسة الحاكمة، أحد أجرأ التحديات التي يواجهها نظام «ولاية الفقية» منذ ثورة 1979.
وأنحت السلطات باللائمة على محتجين، موجهة إليهم تهما مثل «تدمير الممتلكات العامة»، قالت «إنهم مدربون ومسلحون من أعداء الدولة ودول أجنبية». وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الثلاثاء، إن بلاده لن ترحم «المعادين» للنظام.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنه حتى الجمعة، قُتل 508 محتجين، بينهم 69 قاصراً. وأضافت أن 66 من أفراد قوات الأمن قُتلوا أيضاً. وتقدر أن عدد المعتقلين وصل إلى 19199 متظاهراً.
من جانبها، قالت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» ومقرها أوسلو في حصيلة جديدة الثلاثاء، إن 476 متظاهراً قتلوا. وقال مسؤولون إيرانيون إن ما يصل إلى 300 شخص، بينهم أفراد من قوات الأمن، لقوا حتفهم في الاضطرابات.
وأعدمت إيران اثنين من المحتجين هذا الشهر، هما محسن شكاري (23 عاماً) بعد اتهامه بقطع طريق رئيسي في سبتمبر، وإصابة أحد أفراد قوة الباسيج شبه العسكرية بسكين، والثاني هو ماجد رضا رهنورد (23 عاماً) المتهم بطعن اثنين من أعضاء الباسيج حتى الموت. وتم شنق رهنورد علناً على رافعة بناء.
وقبلت المحكمة العليا الأسبوع الماضي، استئنافاً على حكم بالإعدام بحق مغني الراب سامان صيدي ياسين، لكنها أكدت الحكم نفسه ضد المتظاهر محمد قبادلو.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، علقت المحكمة عقوبة الإعدام بحق المتظاهر ماهان صدرات، المتهم بارتكاب جرائم مختلفة منها طعن ضابط وإضرام النار في دراجة نارية.
والسبت، أفادت وكالة «ميزان» الناطقة باسم القضاء الإيراني، بأن المحكمة العليا أمرت بإعادة محاكمة متهم صدرت في حقه عقوبة بالإعدام، في ثالث إجراء من هذا النوع يطال متّهمين يواجهون الإعدام على خلفية الاحتجاجات المناهضة للنظام.
وكانت منظمات حقوقية خارج إيران أفادت بأن عقوبة الإعدام صدرت في حق سهند نور محمد زاده على خلفية قيامه بنزع فواصل حديدية على طرق عامة في طهران وإضرام النيران في حاويات للقمامة.
وأوضحت وكالة «ميزان» أن المحكمة العليا «وافقت على استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الثورية في طهران».
ولم يحدّد الموقع الحكم الصادر بحق نور محمد زاده البالغ 26 عاماً.
إلا أن وكالة «إيلنا» العمالية، كانت نقلت عن محاميه حامد أحمدي قوله في 21 ديسمبر (كانون الأول)، إن موكله حكم عليه بالإعدام لإدانته بـ«الحرابة»، آملاً في أن تنقضه المحكمة العليا «بناء على مستندات جديدة قدّمناها».
وأصدرت محاكم إيرانية عقوبات بالإعدام في أكثر من 12 قضية حتى الآن استناداً إلى اتهامات مثل «الحرابة» بعد إدانة محتجين بقتل أو إصابة أفراد من قوات الأمن، وتدمير ممتلكات عامة وترويع العامة، حسب «رويترز».
الثلاثاء الماضي، حذرت منظمة حقوق الإنسان في إيران، المختصة بتتبع حالات الإعدام من أن: «100 محتج على الأقل يواجهون خطر الإعدام أو اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام أو احتمال صدور عقوبات بالإعدام بحقهم. وهذا العدد هو الحد الأدنى، إذ تقع أغلب الأسر تحت ضغط لالتزام الصمت، ومن المعتقد أن العدد الحقيقي أكبر بكثير».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الجيش الإيراني يرفع الجاهزية ويحذر من «مفاجآت جديدة»

قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)
قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)
TT

الجيش الإيراني يرفع الجاهزية ويحذر من «مفاجآت جديدة»

قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)
قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي (وسط) خلال جولة تفقيدية لوحداته في شمال غرب إيران (أرنا)

قال قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي، الأربعاء، إن وحداته في حالة استعداد كامل لمواجهة أي تهديد، وإنها منتشرة على حدود البلاد، فيما لوّح مسؤول بارز في «الحرس الثوري» بالكشف عن «مفاجآت جديدة» إذا استمرت الهجمات على إيران.

وقال جهانشاهي، خلال تفقد وحدات الفرقة المدرعة الـ16 في قزوين غرب طهران، إن القوات البرية تحافظ على «وجود نشط» على الحدود، وإن وحداتها في حالة استعداد كامل لحماية الأراضي الإيرانية، وفق وكالة «إرنا» الرسمية.

وأضاف: «بالنسبة للقوات المسلحة، فإن احتمال تهديد بنسبة واحد في المائة يُعامل على أنه تهديد كامل بنسبة 100 في المائة؛ لذلك نتمتع في جميع الظروف باستعداد كامل لمواجهة جميع التهديدات».

وقال إن وحدات القوات البرية نقلت خلال جولات القتال الأخيرة الأفراد والمعدات والذخائر إلى مواقعها تحت النيران، وفي وقت كانت تحركاتها تخضع للمراقبة بواسطة الطائرات المسيّرة والطائرات والأقمار الاصطناعية.

«مفاجآت جديدة»

وبالتوازي، حذر رمضان شريف، مستشار القائد العام لـ«الحرس الثوري»، من استخدام قدرات جديدة إذا استمرت العمليات العسكرية ضد إيران.

ونقلت «إرنا» عنه قوله: «إذا أصر العدو على خطأ الحسابات واستمرار عدوانه، فعليه أن يستعد لمشاهدة مفاجآت إيرانية جديدة وفريدة».

وأشار شريف إلى إعلان «الحرس الثوري» الاستيلاء على مركبة أميركية غير مأهولة تعمل تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز، معتبراً ذلك نموذجاً لـ«الردع النشط والتكنولوجي».

صورة نشرها «الحرس الثوري» لمسيّرة أميركية تحت الماء قال إنه استولى عليها في مضيق هرمز، 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب/سباه نيوز)

وقالت «سنتكوم» إن إحدى مسيّراتها البحرية أصيبت بعطل أثناء تنفيذ مهمة لمسح المياه، وإنها من طراز قديم ولا تجمع معلومات حساسة.

وقال شريف إن المنطقة تخضع لمراقبة «دقيقة وشاملة ولحظة بلحظة»، لافتاً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي أشاد بقائد بحرية «الحرس الثوري» علي عظمايي على خلفية العمليات الأخيرة في الخليج ومضيق هرمز.

تصعيد متواصل

وتأتي تصريحات الجاهزية مع تصاعد المواجهة البحرية بين واشنطن وطهران. وأعلنت «سنتكوم»، الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية رداً على هجومين بصواريخ باليستية قالت إنهما استهدفا سفينة حربية أميركية.

ورد «الحرس الثوري» بالإعلان عن استهداف سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات، من دون تأكيد مستقل.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قد قال إن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والأصول الأميركية، وإن واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً من الصواريخ الإيرانية الجديدة».


هيئة بحرية تحذر من هجمات على سفن في الخليج

 الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026  (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
TT

هيئة بحرية تحذر من هجمات على سفن في الخليج

 الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026  (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)

حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، من هجمات على سفن في الخليج العربي، بعدما تلقت تقارير عن تعرض عدة سفن تجارية لإطلاق نار أدى إلى تعطيلها في شمال الخليج وخليج عُمان.

وأضافت الهيئة أنها لم تتمكن حتى الآن من تأكيد وقوع إصابات أو أضرار بيئية، مشيرة إلى أن السلطات المختصة تحقق في الحوادث.

ودعت البحارة إلى متابعة أحدث المعلومات المتعلقة بالأمن البحري وتوخي الحذر مع استمرار تغير الوضع العملياتي.

وفي إشعار منفصل، قالت الهيئة إنها تلقت بلاغاً عن حادث يتعلق بسفينة تجارية في مضيق هرمز، تعرضت خلاله السفينة لواقعة مرتبطة بالنشاط العسكري الجاري في المنطقة.

ولم تقدم الهيئة تفاصيل عن هوية السفينة أو طبيعة الأضرار، وقالت إن السلطات على علم بالحادث والتحقيقات مستمرة.

سفينة تميل قبالة الإمارات

وأصدرت الهيئة تحذيراً آخر بشأن حادث وقع على بعد 24 ميلاً بحرياً شمال غربي ميناء راشد في الإمارات.

وقالت إن ربان ناقلة أبلغ عن مشاهدة سفينة مائلة أثناء رسوها، وربما كانت المياه تتسرب إليها بعد تعرضها لهجوم بمقذوف مجهول المصدر.

ودعت السفن المارة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب، فيما تواصل السلطات التحقيق لتحديد ملابسات الحادث.

وفي المياه الإقليمية العراقية، قال مسؤولان في الموانئ إن ناقلة النفط «نيو أندروس»، التي ترفع علم بنما وتحمل نحو مليوني برميل من زيت الوقود العراقي، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة.

وأضاف المسؤولان أن قوارب إنقاذ عراقية أخمدت حريقاً اندلع على متن الناقلة، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو وفيات.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الحادث العراقي من بين الوقائع التي أشارت إليها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في تحذيرها بشأن السفن التجارية في شمال الخليج.

تصعيد بحري

وتأتي التحذيرات بعد جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، أربع منها في خليج عُمان والخامسة قرب جزيرة خرج، بعد هجومين بصواريخ باليستية قالت إنهما استهدفا سفينة حربية أميركية خلال اليومين السابقين.

وقالت «سنتكوم» إن السفينة الأميركية تفادت الهجومين، وإن أطقم الناقلات الإيرانية تلقت أوامر بمغادرتها قبل استهدافها وإخراجها من الخدمة.

وأعلن «الحرس الثوري»، الأربعاء، أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات في الخليج رداً على الضربات الأميركية، كما قال إنه استهدف عشر سفن أخرى حاولت عبور منطقة في مضيق هرمز وصفها بأنها «محظورة وغير آمنة».

ولم تؤكد مصادر مستقلة المزاعم الإيرانية بشأن إصابة السفن التي أعلن «الحرس الثوري» استهدافها.

وحذرت بحرية «الحرس الثوري» أيضاً أطقم ناقلات في موانئ ومراسي الكويت والبحرين من البقاء على متن سفنها، مهددة باستهدافها رداً على الضربات الأميركية على الناقلات الإيرانية.

وتواصل إيران فرض قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ والصادرات النفطية الإيرانية.


إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع إن إسرائيل أبلغت القنصلية البريطانية في القدس ​الشرقية بوجوب إغلاقها، وبأن الدبلوماسيين المعيّنين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً.

وأضاف المصدران أن الممثلين البريطانيين المعينين في بعثة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، وكذلك الدبلوماسيون البريطانيون المقيمون ‌في رام ‌الله، يتعين ​عليهم المغادرة ‌خلال ⁠سبعة ​أيام.

وقال وزير ⁠الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الثلاثاء، إنه يتعيّن على بريطانيا إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، المعتمَدة لدى السلطة الفلسطينية؛ رداً على فرض بريطانيا عقوبات على ⁠المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في «جفعات هاماتوس» إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

وقالت ‌فرنسا وكندا ‌أيضاً، إلى جانب بريطانيا، ​إنهما ستحظران استيراد ‌السلع من المستوطنات.

وقال ثلاثة مصادر ‌إن الحكومة الإسرائيلية، التي كانت تتوقع العقوبات، من المقرر أن تجتمع، اليوم الأربعاء، لمناقشة ردّها على الدول التي ‌أيدت أيضاً الإجراء البريطاني.

ولدى فرنسا والسويد، اللتين أيّدتا الإجراء البريطاني، قنصليات أيضاً في القدس معتمَدة لدى السلطة الفلسطينية.

وأجبرت إسرائيل، في السابق، مكاتب دبلوماسية على الإغلاق في رام الله، العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية. ولدى كندا ​مكتب في ​رام الله.