نتنياهو ينتقد حلفاءه على تصريحات عنصرية ويتنصل من تهديدات ابنه للشرطة

من اليسار: رئيس الوزراء المكلف نتنياهو ورئيس الوزراء السابق بنيت والنائب المتطرف بن غفير في جنازة حاخام يهودي الاثنين (أ.ف.ب)
من اليسار: رئيس الوزراء المكلف نتنياهو ورئيس الوزراء السابق بنيت والنائب المتطرف بن غفير في جنازة حاخام يهودي الاثنين (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو ينتقد حلفاءه على تصريحات عنصرية ويتنصل من تهديدات ابنه للشرطة

من اليسار: رئيس الوزراء المكلف نتنياهو ورئيس الوزراء السابق بنيت والنائب المتطرف بن غفير في جنازة حاخام يهودي الاثنين (أ.ف.ب)
من اليسار: رئيس الوزراء المكلف نتنياهو ورئيس الوزراء السابق بنيت والنائب المتطرف بن غفير في جنازة حاخام يهودي الاثنين (أ.ف.ب)

بعد الضجة التي أثارتها التصريحات العنصرية للحلفاء في اليمين المتطرف، والتي توَّجها نجله يائير بأقوال اقتربت من التهديد بقتل قادة النيابة والشرطة، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف، بنيامين نتنياهو، بأربعة منشورات في أقل من 24 ساعة، تنصل فيها من هذه التصريحات، وتراجع حتى عن بعض الاتفاقيات التي وقَّعها مع أحزاب الصهيونية الدينية، وقال إنه لن يسمح بالمساس أو التمييز ضد العرب أو المتدينين أو المثليين.
وقال نتنياهو إنه يرفض بشكل قاطع كل ما راج في الإعلام من تصريحات وتقولات منسوبة لنواب من «الكنيست» وأعضاء من الحكومة العتيدة، من شأنها أن تسيء إلى حقوق المثليين أو غيرهم. وشدد على عدم القبول بأي تمييز ينال من أي فئة وبقية مواطني الدولة. وأكد أن الدولة التي سيتولى تصريف شؤونها، لا يمكن أن تمنع الخدمات السياحية أو الطبية عن المواطنين، سواء كانوا مثليين أو من المتدينين الحريديم، أو كانوا مواطنين عرباً.
وكانت عضو «الكنيست» أوريت ستروك، من حزب «الصهيونية الدينية» الذي يقوده بتسلئيل سموترتش، قد صرحت بأن من حق الطبيب اليهودي ألا يعالج مريضاً إذا تناقض ذلك مع مبادئه الدينية. بينما قال رئيس حزب «عظمة يهودية»، إيتمار بن غفير، إنه اتفق مع نتنياهو على تعديل قانون الانتخابات، بحيث يصبح ممكناً السماح لمن يطلق تصريحات ضد العرب بأن يترشح لعضوية «الكنيست». وقال النائب سمحا روتمان، وهو من حزب بن غفير، إن من حق صاحب فندق متدين ألا يسمح بدخول مثلي الجنس لينام في فندقه.
وكان يائير نتنياهو قد هاجم في مقابلة مع إذاعة الجيش، المسؤولين في مكتب المدعي العام ومحققي الشرطة الذين نسجوا لوائح الاتهام لوالده، حول تلقي الرشى وممارسة الاحتيال وخيانة الأمانة.
وقال إن هؤلاء «يجب أن يحاكموا بتهمة الخيانة»، وإنهم خططوا بوعي وقصد مسبق للإيقاع برجل بريء «تصادف أنه رئيس للوزراء، ومنتخب من الشعب الإسرائيلي... ولهذا فإنهم شطبوا الانتخابات الديمقراطية».
واعتبر يائير هذه الأفعال «انقلاباً سياسياً وخيانة»، مضيفاً أن الجميع مدعوون للنظر في القانون والاطلاع على عقوبة الخيانة، موضحاً: «سأقول فقط إنها ليست حكماً بالسجن».
وقد فسرت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا التلميح على أنه تهديد بالقتل، إذ إن المتعارف عليه هو أن تهمة الخيانة عقوبتها الإعدام. ورأوا أن العلاقة المميزة بين نتنياهو ونجله والتأثير الكبير للولد على والده، يجعل هذا التهديد أكثر خطورة.
إذن، فقد هرع نتنياهو الأب يتنصل من تصريحات ابنه، فكتب عبر موقع «تويتر» (الاثنين): «أحب ولدي يائير وهو شخص مستقل بآرائه. كل شخص له الحق في الإعراب عن النقد، ولكنني اختلف مع تصريحاته التي نشرت أمس».
وأعلن عدد من مسؤولي النيابة أنهم يرون في أقوال نتنياهو الابن تجاوزاً لكثير من الخطوط الحمراء. ورفضوا أقوال نتنياهو الأب بأنها «اختلاف في الآراء». وقالوا إن «التهديد بالقتل ليس تعبيراً عن حرية الرأي». وأكدوا أنهم يتعرضون للتحريض والتهديد من مؤيدي نتنياهو، منذ أن قرروا توجيه لائحة اتهام ضده قبل سنوات.
وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب، أن ما يجري في إسرائيل يثير قلقاً جدياً في واشنطن أيضاً التي تعتبره توجهاً عنصرياً معادياً للديمقراطية. وذكرت أن هناك من يفكر في واشنطن، بضرورة أن «تعلن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها ستحاسب نتنياهو الأب شخصياً» على تصرفات المشرعين اليمينيين المتطرفين الذين من المتوقع أن يعيّنهم وزراء في حكومته المقبلة.
وأفاد تقرير نشره موقع «بوليتيكو» الأميركي، بأن هذا الموقف هو جزء أساسي من السياسة التي يصوغها البيت الأبيض، في الوقت الذي يستعد فيه للعمل مرة أخرى مع حكومة بقيادة نتنياهو. فبعد أن تحسنت العلاقات بين الحكومتين، طيلة سنة ونصف سنة من الائتلاف الأكثر اعتدالاً بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت، ورئيس الوزراء الانتقالي الحالي، يائير لبيد، يمكن أن تعود العلاقة مع نتنياهو «فاترة»، كما كانت مع الإدارة الديمقراطية السابقة، عندما كان بايدن نائباً للرئيس باراك أوباما، بسبب الخلافات السياسية الكبرى بشأن إيران والفلسطينيين.
وقد ظلت هذه الاختلافات قائمة عندما عاد بايدن للحكم رئيساً، وتزامنت ولايته مع حكم نتنياهو رئيساً للوزراء لما يقرب من 6 أشهر في عام 2021، على الرغم من أنها لم تكن بارزة بالدرجة نفسها. وغالباً ما يتباهى الزعيمان بصداقتهما الوثيقة التي نشأت على مدى 40 عاماً.
وقال مسؤولان اقتبس التقرير المذكور أقوالهما، إن إدارة بايدن ستتوجه علناً إلى نتنياهو بشأن أي قضايا تتعلق بالفلسطينيين أو علاقات إسرائيل بالدول العربية، ولن تتردد في انتقاده حتى على القوانين غير الديمقراطية. ولكنها -وفقاً لماً صرح به لموقع «بوليتيكو» أحد المسؤولين الأميركيين- «ستنتظر»، مضيفاً: «نتنياهو يقول إنه يستطيع السيطرة على حكومته، لذا دعونا نراه يفعل ذلك. نتنياهو يريد عدة أشياء منا. وهو يعرف بأن هذا طريق ذو اتجاهين. سنعمل معه على الأمور التي يهتم بها، وسيعمل على الأمور التي نهتم بها».
الجدير بذكره أن إحدى حركات السلام المعروفة باسم «تاغ مئير»، قدمت إلى محكمة العدل العليا التماساً يطالب بمنع تعيين النائب إيتمار بن غفير وزيراً للأمن الوطني، بداعي أنه يثير الإخلال بالنظام العام على الدوام. وجاء في الالتماس أن أفعال النائب بن غفير كثيراً ما تترافق معها مظاهر العنف الكلامي السافر المشوب بالعنصرية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«الشيوخ» الأميركي يؤيد تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ» الأميركي يؤيد تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

أيّد مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الثلاثاء، طرح ‌قرار بشأن صلاحيات الحرب مِن شأنه إنهاء الحرب مع إيران ما لم يحصل الرئيس الجمهوري دونالد ترمب على تفويض من الكونغرس، في خطوةٍ تمثل انتقاداً نادراً للرئيس الجمهوري، بعد 80 يوماً من بدء القوات الأميركية ​والإسرائيلية شن غارات على إيران. وحظي التصويت الإجرائي على القرار بتأييد 50 صوتاً مقابل 47، إذ صوَّت أربعة من الجمهوريين مع جميع الديمقراطيين باستثناء واحد لصالحه. وتغيَّب ثلاثة جمهوريين عن التصويت. وتُمثل النتيجة انتصاراً للمُشرعين الذين يقولون إن الكونغرس يجب أن تكون له سلطة إرسال القوات إلى الحرب، وليس الرئيس، كما هو منصوص عليه في الدستور. ومع ذلك، كان هذا مجرد تصويت إجرائي، وسيواجه القرار عقبات كبيرة قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ماذا بعد القرار؟

حتى لو جرى تمرير القرار، في نهاية المطاف، في مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو، يجب أن يقره أيضاً مجلس ‌النواب الذي يسيطر ‌عليه الجمهوريون، وأن يحصل على تأييد أغلبية الثلثين في ​مجلسي ‌النواب والشيوخ ⁠ليتغلب على ​حق ⁠النقض المتوقَّع أن يستخدمه ترمب. وقال السيناتور الديمقراطي تيم كين من ولاية فرجينيا، الذي قدم القرار، إن وقف إطلاق النار يوفر لترمب فرصة مثالية لعرض وجهة نظره على الكونغرس، إذ قال الرئيس إن طهران قدمت اقتراحاً جديداً لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقال كين، خلال المناقشة التي سبقت التصويت: «هذا هو الوقت المثالي لإجراء نقاش قبل أن نبدأ الحرب مرة أخرى. يتلقى الرئيس مقترحات سلام ودبلوماسية يرميها في سلة المهملات دون مشاركتها معنا». وعرقل الجمهوريون سبع محاولات سابقة ⁠لتأييد قرارات مماثلة في مجلس الشيوخ، هذا العام. وأوقفوا أيضاً ثلاثة قرارات ‌تتعلق بسلطات الحرب، بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، هذا ‌العام.

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

تصويت ثان

كان السيناتور جون فيترمان من بنسلفانيا هو ​الديمقراطي الوحيد الذي صوَّت ضد الإجراء. وصوَّت ‌الجمهوريون راند بول من كنتاكي، وسوزان كولينز من مين، وليسا موركاوسكي من ألاسكا، لصالح ‌القرار، وكذلك السيناتور بيل كاسيدي من لويزيانا، بعد أيام من خسارته في الانتخابات التمهيدية أمام منافس مدعوم من ترمب. وكان التصويت على صلاحيات الحرب هو الثاني في مجلس الشيوخ، منذ أن وصل الصراع إلى موعد نهائي في أول مايو (أيار) الحالي، بعد 60 يوماً من إخطار ترمب الكونغرس رسمياً ببدء الحرب، لكي يتوجه ‌ترمب إلى الكونغرس للحصول على تفويض بمواصلة الحرب. وبموجب قانون سلطات الحرب لعام 1973، الذي جرى إقراره بسبب حرب فيتنام، لا يمكن لرئيس ⁠أميركي شن عمل عسكري ⁠إلا لمدة 60 يوماً قبل إنهائه، أو طلب الإذن من الكونغرس، أو السعي للحصول على تمديد لمدة 30 يوماً بسبب «ضرورة عسكرية لا مفر منها تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأميركية» في أثناء سحب القوات. وأعلن ترمب، في أول مايو 2026، أن وقف إطلاق النار «أنهى» الأعمال القتالية ضد إيران. ورغم هذا التأكيد، تُواصل الولايات المتحدة حصار موانئ إيران وقصف سُفنها، بينما تُواصل طهران إغلاق مضيق هرمز إغلاقاً شِبه كامل، ومهاجمة السفن الأميركية. ودعا الديمقراطيون، وبعض الجمهوريين، ترمب إلى التوجه إلى الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية، مشيرين إلى أن الدستور الأميركي ينص على أن الكونغرس، وليس الرئيس، هو الذي يمكنه إعلان الحرب. وعبّروا عن مخاوفهم من أن يكون ترمب قد أدخل البلاد في صراع طويل الأمد دون وضع استراتيجية واضحة. ويقول الجمهوريون والبيت الأبيض ​إن الإجراءات التي اتخذها ترمب قانونية وتقع ​ضمن حقوقه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار أوامر بشن عمليات عسكرية محدودة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نواب «الكنيست» يتقدمون بمشروع قانون لحلّه

إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية - أ.ب)
إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية - أ.ب)
TT

نواب «الكنيست» يتقدمون بمشروع قانون لحلّه

إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية - أ.ب)
إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية - أ.ب)

صوّت نواب البرلمان الإسرائيلي اليوم (الأربعاء)، لصالح المضي قدماً في مشروع قانون قدّمه الائتلاف الحاكم، يقضي بحلّ البرلمان ويمهّد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة.

وفي قراءة تمهيدية، أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان مشروع القانون، فيما لم يصوّت أي نائب ضده.

وسيُحال المشروع الآن إلى لجنة برلمانية قبل أن يخضع لثلاث قراءات إضافية في البرلمان، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي حال إقرار القانون بالقراءات الثلاث، سيتم التوجه إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.

وكان المفترض أن تجري الانتخابات التشريعية في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ضغوطاً متزايدة من الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني المنقسم.

وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بتمرير تشريع يُعفي الشبان الذين ينتمون إليها والذين يدرسون في المدارس الدينية اليهودية (اليشيفاه)، من الخدمة العسكرية الإلزامية بشكل دائم.

وبعدما غلبت أجواء من الاضطرابات السياسية على المشهد، أعلنت عدة أحزاب معارضة في وقت سابق من هذا الشهر نيتها تقديم مشاريع قوانين خاصة بها لحلّ الكنيست.

وقال رئيس الائتلاف عوفر كاتس: «لقد استنفد هذا الائتلاف أيامه».

وأضاف: «هذه هي المعارضة الوحيدة التي تسببت في تعزيز قوة الائتلاف. خلال هذه الدورة أقررنا 9 ميزانيات و520 قانوناً».

ولا يحدد مشروع القانون موعد الانتخابات، إذ سيتم تحديده لاحقاً خلال مرحلة مناقشته في اللجنة البرلمانية.


«الحرس الثوري» يتوعّد بتوسيع النزاع إلى «خارج المنطقة» حال استئناف الحرب

سيدة تسير في أحد شوارع طهران وفي الخلفية لافتة عملاقة تحمل صورة المرشد السابق علي خامنئي (رويترز)
سيدة تسير في أحد شوارع طهران وفي الخلفية لافتة عملاقة تحمل صورة المرشد السابق علي خامنئي (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتوعّد بتوسيع النزاع إلى «خارج المنطقة» حال استئناف الحرب

سيدة تسير في أحد شوارع طهران وفي الخلفية لافتة عملاقة تحمل صورة المرشد السابق علي خامنئي (رويترز)
سيدة تسير في أحد شوارع طهران وفي الخلفية لافتة عملاقة تحمل صورة المرشد السابق علي خامنئي (رويترز)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الأربعاء، بأن الحرب في الشرق الأوسط ستمتدّ إلى خارج المنطقة، إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على بلاده.

وقال «الحرس»، في بيان على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا تكرّر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد، هذه المرة، إلى ما هو أبعد بكثير من المنطقة، وستسحقكم ضرباتنا المدمِّرة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إيران «يومين أو ثلاثة أيام» لتفادي ضربة عسكرية جديدة، قائلاً إنه كان على بُعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار بالمُضي في الهجوم، قبل أن يؤجله لإفساح المجال أمام مسار تفاوضي.

وشدد ترمب على أن المهلة «محدودة» لأن واشنطن لا تستطيع السماح لطهران بامتلاك «سلاح نووي جديد»، مضيفاً أن قادة إيران «يتوسلون» للتوصل إلى اتفاق.

وتمسّكت طهران بمقترحها الأخير للتسوية. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية كاظم غريب آبادي، لنواب البرلمان، إن المقترح يتضمن إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمَّدة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران ودفع تعويضات عن أضرار الحرب.