تراجع قياسي جديد لليرة التركية مقابل الدولار

رغم مساعي أنقرة إلى تطبيق سياسات جديدة للسيطرة على سعر الصرف

مكتب صرافة في إحدى الأسواق بمدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)
مكتب صرافة في إحدى الأسواق بمدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)
TT

تراجع قياسي جديد لليرة التركية مقابل الدولار

مكتب صرافة في إحدى الأسواق بمدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)
مكتب صرافة في إحدى الأسواق بمدينة إسطنبول التركية (إ.ب.أ)

تراجعت الليرة التركية إلى مستوى متدن قياسي جديد عند 18.7 مقابل الدولار أمس الجمعة، مواصلة خسائرها هذا العام التي تجاوزت 29 في المائة على الرغم من سعي أنقرة لتطبيق سياسات جديدة لإحكام السيطرة على سعر صرف العملة المحلية.
وانخفضت الليرة 44 في المائة في 2021 لأسباب أهمها سلسلة من عمليات الخفض الكبير للفائدة على الرغم من ارتفاع التضخم، وأصبحت العملة أقل تأثرا بقرارات السياسة النقدية بفعل برنامج لحماية الودائع بالليرة من انخفاض قيمة العملة ومبيعات الحكومة غير المباشرة من النقد الأجنبي للسوق.
وظلت الليرة مستقرة نسبيا منذ أغسطس (آب) على الرغم من خفض أسعار الفائدة مجددا هذا العام بمقدار 500 نقطة أساس إلى تسعة في المائة على الرغم من اقتراب التضخم من 85 في المائة.
ويأتي ذلك التراجع على الرغم مما أظهرته بيانات البنك المركزي التركي أول من أمس أن صافي احتياطياته من النقد الأجنبي قفز بنحو 1.37 مليار دولار إلى 28.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 16 ديسمبر (كانون الأول)، مسجلا أعلى مستوى منذ أواخر 2021.
واستخدمت «رويترز» سعر صرف عند 18.6254 ليرة لكل دولار عند حساب الاحتياطي، وهبط صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى 6.07 مليار دولار في يوليو (تموز) الماضي، وكان ذلك أدنى مستوى في ما لا يقل عن 20 عاما. إلا أنه يرتفع منذ ذلك الحين. وزادت الاحتياطات بشكل حاد منذ 30 سبتمبر (أيلول) عندما كانت 9.7 مليار دولار.
وهوت احتياطيات العملات الأجنبية في السنوات الأخيرة بسبب التدخلات في السوق فضلا عن حدوث أزمة عملة في ديسمبر. وخسرت الليرة 44 في المائة من قيمتها مقابل الدولار العام الماضي، كما انخفضت العملة بنحو 30 بالمائة مقابل الدولار هذا العام، ولا يزال التضخم قرب أعلى مستوياته في 24 عاما.
وأظهرت بيانات للبنك أيضا أن حيازات الأتراك من النقد الأجنبي والمعادن النفيسة تراجعت لما دون 200 مليار دولار لأول مرة منذ مايو (أيار) 2020، إلى 199.34 مليار دولار في 16 ديسمبر الماضي.
وتراجعت الحيازات بشكل حاد في الأسابيع الماضية بعدما بلغت حوالي 214 مليار دولار في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وكان محافظ البنك المركزي التركي، شهاب قوجي أوغلو، قال في بداية ديسمبر الحالي، إن إجراءات السياسة النقدية في تركيا تؤدي إلى خفض التضخم، الذي لا يتباطأ بسبب تأثير القاعدة المرتفع فقط.
يذكر أن التضخم في تركيا تباطأ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

شؤون إقليمية «المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه. وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

قتيل و101 مفقود من جراء مهاجمة غواصة لسفينة إيرانية قبالة سريلانكا

شخص مصاب يتحرك على كرسي متحرك في المستشفى الوطني في جالي (رويترز)
شخص مصاب يتحرك على كرسي متحرك في المستشفى الوطني في جالي (رويترز)
TT

قتيل و101 مفقود من جراء مهاجمة غواصة لسفينة إيرانية قبالة سريلانكا

شخص مصاب يتحرك على كرسي متحرك في المستشفى الوطني في جالي (رويترز)
شخص مصاب يتحرك على كرسي متحرك في المستشفى الوطني في جالي (رويترز)

قالت مصادر في البحرية ووزارة الدفاع السريلانكية لـ«رويترز»، اليوم الأربعاء، إن شخصاً لقي حتفه ​وأصيب 78 آخرون وبقي 101 في عداد المفقودين بعد أن هاجمت غواصة سفينة إيرانية قبالة سواحل سريلانكا.

ولم يتضح بعد المسؤول عن الهجوم على السفينة التي ذكرت المصادر أنها غرقت الآن.

وقال متحدث باسم البحرية السريلانكية إن ‌ما تردد ‌حول فقدان 101 شخص ​غير ‌صحيح، ⁠وإن ​32 شخصاً ⁠أصيبوا في الحادث وأنقذتهم البحرية السريلانكية ويخضعون للعلاج في المستشفى، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت صحيفة «ديلي ميرور سريلانكا» عن المتحدث باسم القوات البحرية القول إن مهمة الإنقاذ تهدف لإجلاء من هم على متن السفينة، بما أن الحادث وقع ضمن منطقة البحث والإنقاذ الخاصة بسريلانكا، وأشار إلى أنه: «لا يمكننا تقديم تفاصيل عن عدد من لقوا حتفهم حتى الآن». وأضاف المتحدث: «لم نرصد أي طائرة في المنطقة عند تلقي الاستغاثة».

سيارات الاسعاف تحمل المصابين إلى مستشفى جالي فى سريلانكا (أ.ف.ب)

ويتردد أن السفينة أرسلت نداء استغاثة بعدما تعرضت لهجوم.

وقال أنيل جاسينج، المسؤول البارز بوزارة الصحة إن أحد المصابين حالته خطيرة، ويتلقى سبعة أشخاص العلاج الطارئ، في حين أصيب الآخرون بإصابات طفيفة.

يقف أفراد الأمن حراساً أمام المستشفى الوطني في جالي، حيث يتلقى المصابون العلاج إثر هجوم غواصة على سفينة إيرانية قبالة سواحل سريلانكا (رويترز)

وذكر وزير خارجية سريلانكا فيجيتا هيراث في إفادة أمام البرلمان، في وقت سابق اليوم، أن البحرية استجابت لنداء استغاثة من السفينة وبدأت ⁠عمليات الإنقاذ في الساعة ‌السادسة صباحاً (12.30 بتوقيت غرينتش).

وقال ‌مصدر في البحرية السريلانكية، ​رفض الكشف ‌عن اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى ‌وسائل الإعلام: «ما نعرفه حتى الآن هو أن 79 شخصاً تم إنقاذهم ونقلهم إلى المستشفى، أحدهم مصاب بجروح خطيرة. ويُعتقد أن 101 ‌آخرين في عداد المفقودين وأن السفينة غرقت».

وأفادت المصادر بأن ⁠أحد ⁠المصابين الذين نُقلوا إلى المستشفى قد فارق الحياة.


لماذا تنأى الصين بنفسها عن حرب إيران؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

لماذا تنأى الصين بنفسها عن حرب إيران؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران، انتظرت الصين عدة ساعات قبل اتخاذ موقفها الرسمي الأول، إذ أعربت عن «قلقها البالغ»، ودعت إلى وقف فوري للعمليات العسكرية واستئناف الحوار، وفي اليوم التالي، أدان وزير خارجيتها وانغ يي الضربات ووصفها بأنها «غير مقبولة»، وجدد دعوته إلى مزيد من المحادثات.

وسلَّطت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء الضوء على موقف الصين تجاه تلك الأزمة، وقالت إنه كشف عن سياستها الخارجية، حيث لم تكن هناك أي مؤشرات على تدخل مباشر، لكن مثل هذا التوقع غير واقعي.

وأضافت أنه كما هو الحال في نزاعات أخرى حديثة، بما في ذلك هجوم العام الماضي على إيران، أدانت الصين استخدام القوة مع التزامها الحياد، آخذةً في الاعتبار مصالحها طويلة الأمد، وهذه المرة، تشمل هذه المصالح زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، والمتوقع أن تتم في أوائل أبريل (نيسان).

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر العام الماضي (د.ب.أ)

لماذا تتحفظ الصين؟

وذكرت الوكالة أن الجيش الصيني نما بسرعة، وأجرت الصين مناورات عسكرية مع إيران، وأنشأت قاعدة عسكرية في جيبوتي بشرق أفريقيا عام 2017. إلا أن تركيزها الأكبر ينصبّ على حماية مصالحها في آسيا، من تايوان إلى بحر الصين الجنوبي.

وقال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية ويليام يانغ، إن «الصين تتردد في بسط نفوذها العسكري خارج حدودها المباشرة، كما أنها لا ترغب في لعب دور الضامن الأمني ​​في مناطق غير مستقرة كالشرق الأوسط».

وبالمثل، قدمت الصين دعماً دبلوماسياً واقتصادياً لروسيا وفنزويلا، لكنها تجنبت أي عمل عسكري في أوكرانيا أو أميركا اللاتينية.

وقال كريغ سينغلتون، الباحث البارز في الشؤون الصينية بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، إن موقف الصين المتحفظ يُظهر حدود نفوذها في الجغرافيا السياسية العالمية.

وأضاف: «كان رد بكين متحفظاً كما هو متوقع، مما يؤكد محدودية قدرة الصين على التأثير في مجريات الأحداث بمجرد تفعيل القوة العسكرية. تستطيع بكين إظهار القلق، لكنها لا تستطيع ردع أو التأثير بشكل فعّال على أي عمل عسكري أميركي - إسرائيلي».

العلاقات مع الولايات المتحدة تفوق إيران

ويرى محللون أن استياء الصين من الضربات الجوية على إيران من غير المرجح أن يؤثر سلباً على العلاقات مع الولايات المتحدة أو على خطط لقاء ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين بعد نحو شهر.

وبالنسبة للقادة الصينيين، تُعدّ العلاقة مع الولايات المتحدة أكثر أهمية بكثير من العلاقة مع إيران على جبهات متعددة، من التجارة والاقتصاد إلى تايوان.

وقال جورج تشين، الباحث في مجموعة آسيا، إن بكين قد تخوض حرباً كلامية مع واشنطن بشأن إيران، لكن سلبيات خلق صراع جديد مع ترمب تفوق إيجابياته، وأضاف: «العلاقات الأميركية - الصينية معقَّدة بما يكفي بالنسبة للرئيس ترمب وشي للتعامل معها. إن إضافة إيران إلى هذا الملف لن يكون أمراً يرغب فيه أي من الجانبين»، مع ذلك، أشار إلى إمكانية تأجيل بكين زيارة ترمب.

المخاوف المتعلقة بالطاقة تتجاوز نفط إيران

تُعدّ الصين أكبر مستورد للنفط من إيران، لكنّ الحكومة تُولي اهتماماً بالغاً لأمن الطاقة، وقد طوّرت بدائل، وأكثر ما يُثير القلق هو ارتفاع الأسعار واحتمالية فقدان الوصول إلى النفط والغاز الطبيعي من منطقة الشرق الأوسط الأوسع.

ووفقاً لشركة «كيبلر» المتخصصة في البيانات والتحليلات، استوردت الصين نحو 1.4 مليون برميل يومياً من إيران العام الماضي، أي ما يعادل 13 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية المنقولة بحراً.

لكنَّ الشركة تُقدّر أن كميات كافية من النفط في طريقها حالياً تكفي لأربعة إلى خمسة أشهر أخرى.

وأوضح مويو شو، كبير المحللين في «كيبلر»، أن هذا من شأنه أن يمنح مصافي التكرير الصينية المستقلة الوقت الكافي للتكيف والبحث عن بدائل، مع اعتبار النفط الروسي المخفّض السعر خيارها الرئيسي.

وقد أمضت الصين سنوات في تنويع مصادر إمدادها وتعزيز قدراتها في هذا المجال.

وقال سينغلتون: «يبدو أن خسارة النفط الإيراني طفيفة، وليست جوهرية، على الأقل في المدى القريب».

وتُثير محاولات إيران إغلاق مضيق هرمز قلقاً أكبر، وكذلك أي هجمات على منشآت الغاز الطبيعي المسال في دول الخليج.

صور قدَّمتها شركة «فانتور» تُظهر مقر قيادة «الحرس الثوري الإيراني» في طهران قبل الهجمات (أ.ب)

لماذا قد لا تُساعد الصين في تسليح إيران؟

يرى محللون أن الصين من غير المرجح أن تُرسل أسلحة إلى إيران لمساعدتها في قتالها ضد الولايات المتحدة، وذلك لعدة أسباب.

قال محمد ذو الفقار رحمت، الباحث في مركز الدراسات الاقتصادية والقانونية في إندونيسيا: «إن أي مساعدات عسكرية ملموسة، إن وُجدت، ستقتصر على اتفاقيات التجارة الدفاعية طويلة الأمد القائمة، بدلاً من تقديم دعم ميداني سريع، وستكون مقيدة بمصلحة بكين في تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وحلفائها».

وقد انتقدت الصين الولايات المتحدة لتزويدها أوكرانيا بالأسلحة، قائلةً إن ذلك يُطيل أمد القتال.

وقال جيمس دورسي، الباحث المشارك في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد على تكنولوجيا صينية لكنه توقع أن تُفضّل الصين توخي الحذر بدلاً من بيع أي صواريخ للجيش الإيراني، وأضاف: «ما تريده الصين هو إنهاء هذا الوضع».

Your Premium trial has ended


إيران: المرشد سيُختار قريباً والخيارات باتت محددة

إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)
TT

إيران: المرشد سيُختار قريباً والخيارات باتت محددة

إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)

قال عضو «مجلس خبراء القيادة» أحمد خاتمي إن المرشد الجديد «سيتم اختياره في أقرب فرصة»، مشيراً إلى أن البلاد تمر حالياً بظروف حرب تختلف عن المرحلة التي تلت وفاة المرشد الأول (الخميني).

وأضاف خاتمي أن إيران «اقتربت من اختيار المرشد»، مؤكداً ضرورة أن تتم العملية «وفق الأطر القانونية».

وحذر في الوقت نفسه من أن «الهدف الثاني للعدو هو استهداف مجلس خبراء القيادة»، لافتاً إلى أن «الخيارات المطروحة لاختيار المرشد باتت محددة».

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية بدء مراسم الوداع للمرشد علي خامنئي في مصلى «الخميني» وسط طهران اعتباراً من الساعة العاشرة من مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي ولمدة ثلاثة أيام.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «الجهاد الواجب اليوم يتمثل في حضور كل فرد في الساحات والمساجد والشوارع لإقامة مراسم العزاء للمرشد».

وأضاف قاليباف أن «القضية الوطنية تقدم على أي اعتبارات جناحية»، داعياً إلى الحضور في الشارع «لتعزيز الوقوف إلى جانب القوات المسلحة».

في وقت مبكر الأربعاء، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» باحتمال تأجيل الجلسة النهائية لـ«مجلس خبراء القيادة» لاختيار المرشد إلى الأسبوع المقبل بعد مراسم التشييع، مشيرة إلى «اتخاذ تدابير أمنية في أعلى مستوياتها، على أن تُعقد الجلسة حضورياً».

وذكر موقع «بولتون نيوز» أن «مجلس خبراء القيادة» يجري التصويت النهائي لاختيار المرشد الجديد.