نواب في البرلمان الأوروبي يدعمون المعتقلين الإيرانيين

يسعى السياسيون إلى تسليط الضوء على حالات الظلم الفردية

إيراني في لشبونة يسلط الضوء على مأساة الإعدامات في إيران أمس (إ.ب.أ)
إيراني في لشبونة يسلط الضوء على مأساة الإعدامات في إيران أمس (إ.ب.أ)
TT

نواب في البرلمان الأوروبي يدعمون المعتقلين الإيرانيين

إيراني في لشبونة يسلط الضوء على مأساة الإعدامات في إيران أمس (إ.ب.أ)
إيراني في لشبونة يسلط الضوء على مأساة الإعدامات في إيران أمس (إ.ب.أ)

شرع سياسيون في مختلف أنحاء أوروبا في رعاية المحتجين الإيرانيين المسجونين على أمل أن تضطر السلطات، عبر تسليط الضوء على حالات الظلم الفردية، إلى العدول عن إصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة أو تنفيذ أحكام بالإعدام. وفي تطور جديد للأحداث، وافق العديد من الساسة الأوروبيين، لا سيما في ألمانيا، على إسناد المسؤولية إليهم في ممارسة الضغوط من أجل تأمين سلامة السجناء الأفراد، والمطالبة بمعلومات عن أماكن وجودهم، والتعريف بمحنتهم. وهناك ما يصل إلى 30 إيرانياً قيد الاحتجاز الآن ممن لديهم راعٍ أوروبي.
ووافقت كاتيا ليكرت، العضو عن «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» في البرلمان الألماني، على رعاية سونيا شريفي، 16 عاما، التي قد تواجه عقوبة الإعدام. وفي إشارة إلى أن حملة على وسائل التواصل الاجتماعي لإسقاط قضيتها كان لها تأثير، أصدر المدعي العام بيانا جاء فيه أن قضيتها ما تزال في مرحلة أولية، وأنه ليس من المؤكد أنها ستواجه عقوبة الإعدام. كذلك، تبنى مارتن ديدنهوفن، النائب من «الحزب الديمقراطي الاشتراكي» الألماني، حالة محمد بروغني، 19 عاما، وتعهد في رسالة إلى السفير الإيراني يوم الخميس بمواصلة النضال من أجل حياة ذلك الشاب. ويواجه بروغني خطر عقوبة الإعدام الوشيك في سجن «رجائي شهر» في مدينة كرج، حيث أُعدم محسن شكري الأسبوع الماضي.
وترعى أيضاً النائبة يي-وان راي، من أعضاء الحزب الديمقراطي الاشتراكي، مغني الراب المعارض المعتقل، توماج صالحي، عبر إرسال رسائل احتجاجية إلى السفير الإيراني. كما أعلنت كارمن ويغي، من الحزب الديمقراطي الاشتراكي أيضاً، عن نفسها بأنها راعية للشابة أرميتا عباسي، 20 عاما، التي نقلتها قوات الأمن إلى مستشفى في كرج بتاريخ 18 أكتوبر (تشرين الأول) إثر تعرضها لإصابات متعددة، بما في ذلك النزف الداخلي وأدلة على الاغتصاب المتكرر. أما مصطفى نيلي، وهو محام مثّل العديد من السجناء السياسيين في الماضي، فيحظى برعاية نوربرت روتن، المختص في الشؤون الخارجية في الاتحاد المسيحي الديمقراطي. وكان نيلي قد تعرض للاعتقال في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) على أيدي «الحرس الثوري الإيراني».
وفي هولندا، قال سيجورد ويمر سجوردسما، النائب الليبرالي، إنه يرعى حامد قرة حسنلو، اختصاصي الأشعة الإيراني المحكوم عليه بالإعدام. وقال النائب إنه يراسل كلاً من السفير الإيراني، والممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان. وفي فرنسا كذلك، أعلنت النائبة اليسارية إيلسا فوسيلون قبولها لرعاية رضا آريا، مؤكدة أن الحكم بإعدامه قد يُنفذ في أي لحظة. وقالت نائبة حزب الخضر الفرنسي صوفي تايلي - بوليان، إنها تدعو إلى إطلاق سراح الشقيقين فرهاد وفرزاد تاهازده.
ورغم وجود نقاش حول قيمة رعاية السجناء من الناحية العملية، فإن الاستعداد لممارسة الضغوط بالنيابة عن سجين إيراني محدد يفرض قدراً من الضغوط على بلد تشعر فيه بعض النخبة السياسية على الأقل بالقلق إزاء عزلتها الدولية المتنامية. وخارج إيران، أصدر المهاجرون الإيرانيون، بناء على نصيحة من جماعات حقوق الإنسان، مثل منظمة العفو الدولية، ومجموعة «هينغاو» التي تتخذ من النرويج مقرا لها، تحذيرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن سجناء مُعينين معرضون لخطر الإعدام الوشيك. وقد أرسلت منظمة العفو الدولية تحذيراً بشأن احتمال إعدام محمد بروغني.
ويشير إعدام اثنين من المتظاهرين، والتهديد بقتل آخرين، إلى عزم طهران على استخدام القمع والخوف في قمع الاحتجاجات. غير أن الإفراج مؤخراً عن صبي يبلغ من العمر 15 عاماً من الاعتقال، بعد يومين من مقابلة تُدمي القلوب أجرتها والدته في وسائل الإعلام المحلية، يُشير إلى أن النظام يريد تجنب الدعاية السيئة. وأجرت صحيفة «اعتماد» ذات التوجهات الإصلاحية، لقاء مع إلهام نجف والدة أمير حسين رحيمي، حيث قالت إنها لا تستطيع دفع الكفالة لابنها المتهم بحيازة قنبلة مولوتوف.
ويبدو أن الدعاية أكبر من تلك التي كانت عليها خلال الحملات الدموية السابقة في إيران. كما يواجه القضاء الإيراني انتقادات من جماعات الحقوق المدنية في الداخل، التي تقول إن المحاكم تتجاهل على ما يبدو قانون العقوبات الإيراني عند محاكمة المحتجين، على سبيل المثال، في أمور مثل الحق في تعيين محام خاص. كذلك، يُخاطر الصحافيون الذين يُجرون مقابلات من داخل إيران، إذ أفادت منظمة «مراسلون بلا حدود» بأن 47 صحافياً إيرانياً قد تعرضوا للسجن في عام 2022، 34 منهم منذ وفاة الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاما، والتي أشعلت وفاتها شرارة الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ«انتهاك اتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر صناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر صناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ«انتهاك اتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر صناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر صناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)

أعادت إيران فرض القيود على مضيق «هرمز» اليوم (السبت)، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إعادة فتحه، بحسب «أسوشيتد برس».

وتراجعت إيران بسرعة عن قرارها إعادة فتح مضيق هرمز، وأعادت فرض القيود عليه، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لن تنهي الحصار الذي تفرضه.

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة في إيران أن «السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى وضعها السابق... تحت إدارة ورقابة مشددة من القوات المسلحة».

كما حذّرت من أنها ستواصل منع عبور السفن عبر المضيق طالما استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان صباح اليوم التالي لتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحصار الأميركي «سيبقى سارياً بالكامل» إلى حين توصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بما في ذلك ملف برنامجها النووي.


إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.