حزمة عسكرية جديدة أميركية لكييف... والدعم مستمر «مهما استغرقت الحرب»

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

حزمة عسكرية جديدة أميركية لكييف... والدعم مستمر «مهما استغرقت الحرب»

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (أ.ب)

أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، أن الولايات المتحدة ستعلن خلال الأيام المقبلة عن مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، للتصدي للغزو الروسي للبلاد، إضافة إلى المساعدات التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي. وقال سوليفان، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، أمس (الثلاثاء)، إن واشنطن أعلنت الجمعة يوم الماضي عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 275 مليون دولار، مشيراً إلى أنه «سيتم خلال الأيام المقبلة الإعلان عن مساعدات جديدة».
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن حزمة المساعدات التي أعلن عنها في التاسع من هذا الشهر، تؤكد التزام الولايات المتحدة بتزويد أوكرانيا بالمساعدة الأمنية، بما في ذلك قدرات الدفاع الجوي وغيرها من متطلبات ميدان المعركة الحرجة، «مهما كانت المدة التي تستغرقها».
وعن حزمة المساعدات الأمنية الجديدة، قال مسؤول دفاعي إنها ستزود أوكرانيا بقدرات جديدة لتعزيز دفاعاتها الجوية، بالإضافة إلى توفير المعدات الحيوية التي تستخدمها أوكرانيا للدفاع عن نفسها في ساحة المعركة. وتشمل ذخيرة إضافية لأنظمة صواريخ «هيمارس» و80 ألف قذيفة مدفعية من عيار 155 مليمتر، ومعدات أنظمة جوية مضادة للطائرات من دون طيار وقدرات للدفاع الجوي، وسيارات إسعاف عالية الحركة ومتعددة الأغراض ومعدات طبية وما يقرب من 150 مولداً كهربائياً ومعدات ميدانية. وكانت شحنة من معدات الطاقة الأميركية بقيمة 13 مليون دولار في طريقها إلى أوكرانيا أمس (الثلاثاء)، مع توقع تسليمها في بولندا، كجزء من جهود إدارة بايدن للمساعدة في إعادة بناء الشبكة الكهربائية المدمرة في أوكرانيا. كما تغادر طائرتان إضافيتان بمعدات إضافية من هذا النوع الولايات المتحدة هذا الأسبوع إلى بولندا. من جهة أخرى، أكد المسؤول العسكري أن روسيا تسحب من مخزون ذخائرها المتقادمة، من بينها ذخائر يزيد عمرها عن 4 عقود. وتوقع المسؤول أن تنفد من روسيا «ذخيرة المدفعية والصواريخ الصالحة للخدمة بشكل كامل» بحلول أوائل عام 2023 ما لم تطلب التجديد من موردين أجانب، أو تستخدم ذخيرة قديمة.
من جهة أخرى، يحاول الرئيس الأميركي جو بايدن الحصول على دعم لأوكرانيا من الدول الأفريقية، في قمة القادة الأميركية الأفريقية. وتضرر كثير من الدول الأفريقية بشدة من آثار الحرب في أوكرانيا، في ظل نقص القمح، وتعطل الإمدادات الغذائية، وارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود. لكن كثيراً من هذه الدول تعتمد أيضاً على كل من روسيا والولايات المتحدة للحصول على المساعدة، وحاولوا البقاء على الحياد في الصراع. ورغم اقتراب الحرب من إنهاء شهرها العاشر، لا تزال مواقف كثير من الدول الأفريقية بعيدة عن إظهار دعم قوي لكييف، علماً أن 17 دولة أفريقية رفضت في الأيام الأولى من الصراع دعم قرار للأمم المتحدة يدين روسيا.
ودعا بعض المسؤولين الأميركيين السابقين وخبراء في مراكز الأبحاث، الإدارة الأميركية إلى «زيادة الاستثمار» بدلاً من زيادة المساعدات للقارة الأفريقية، للحصول على دعمها السياسي في هذه الحرب. وأكدوا على أن إقامة شراكات جديدة مع أفريقيا تتطلب من الولايات المتحدة أن تضع الدبلوماسية الاقتصادية في صميم مشاركتها. ودعا هؤلاء إلى اعتماد نهج يقوم على نقاط القوة الأميركية التي لا مثيل لها في التقنيات المتقدمة، ورأس المال الخاص، مع تبسيط نظام التأشيرات الأميركية للسماح بمزيد من العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والقارة.
في غضون ذلك، من المقرر أن يتواصل المسؤولون الأميركيون مع روسيا هذا الأسبوع بشأن جهود لإطلاق سراح بول ويلان، المسؤول التنفيذي لأمن الشركات الأميركية، المحتجز في روسيا منذ 4 سنوات وسجن بتهمة التجسس. وفشلت جهود الولايات المتحدة في تأمين إطلاق سراحه في الصفقة التي تمت لإطلاق بريتني غرينير، نجمة كرة السلة الأميركية، التي عادت الأسبوع الماضي، مقابل تاجر الأسلحة الروسي فيكتور بوت. وأكد سوليفان في إحاطة صحفية، يوم الإثنين، أن المسؤولين الأميركيين كانوا على اتصال متكرر مع روسيا بشأن تأمين إطلاق سراح ويلان.
وقال: «طبعاً لقد كان لدينا تفاعل منتظم، على طول الطريق، والمحادثة التالية على مستوى عالٍ ستجرى هذا الأسبوع».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».