البريطانيون يفقدون الثقة بـ«بنك إنجلترا»

أحد المارة يعبر أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)
أحد المارة يعبر أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)
TT

البريطانيون يفقدون الثقة بـ«بنك إنجلترا»

أحد المارة يعبر أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)
أحد المارة يعبر أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)

ذكر بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) أن المستهلك البريطاني يتوقع بقاء ارتفاع معدل التضخم في البلاد أعلى من النسبة المستهدفة، التي تبلغ 2 في المائة، خلال الأعوام المقبلة، بينما تشعر أعداد متزايدة بعدم الرضا حيال أداء البنك.
وأشار البنك إلى أن المستهلكين توقعوا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ارتفاع الأسعار في غضون العامين المقبلين بنسبة 3.4 في المائة تقريباً، مقابل نسبة 3.2 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، بحسب استطلاع رأي أجرته مؤسسة «إيبسوس» لقياس الرأي العام، وأوردته وكالة بلومبرغ للأنباء.
ورداً على سؤال بشأن معدلات التضخم خلال خمس سنوات، توقع المشاركون في الاستطلاع أن يصل التضخم إلى 3.3 في المائة، مقابل 3.1 في المائة في الاستطلاع السابق. وأظهر الاستطلاع أيضاً شعوراً قياسياً بعدم الرضا حيال إدارة البنك المركزي البريطاني للسياسة النقدية في البلاد، حيث بلغت نسبة الثقة في أداء البنك خلال نوفمبر سالب 12 في المائة، في أدنى قراءة يتم تسجيلها منذ بدء القياس عام 1999، وكان معدل الثقة في أداء البنك قد بلغ سالب 7 في المائة في أغسطس الماضي.
ورداً على سؤال بشأن الإجراء الذي يجب أن يتخذه البنك المركزي حيال أسعار الفائدة، ذكر 20 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أنه يجب أن يرفع البنك أسعار الفائدة، مقابل نسبة تبلغ 30 في المائة من المشاركين في الاستطلاع السابق، وذكر البنك أن 30 في المائة ممن شملهم الاستطلاع ذكروا أنه يجب خفض أسعار الفائدة، مقابل نسبة تبلغ 24 في المائة من المشاركين في الاستطلاع السابق.
وأفادت وكالة بلومبرغ بأن هذه البيانات تؤجج القلق من أن ارتفاع الأسعار أصبح مشكلة متجذرة في الاقتصاد البريطاني، وتؤكد ضرورة أن يعمل البنك المركزي على كبح جماح التضخم الذي ارتفع في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أعلى معدلاته خلال 41 عاماً حيث بلغت نسبته 11.1 في المائة.
من جهة أخرى، وجهت مجموعة «بيركلي غروب هولدينغز بي إل سي» إنذاراً لحكومة المملكة المتحدة بشأن البناء في سوق الإسكان بالبلاد. وذكرت المجموعة، المختصة ببناء المنازل، في بيان لها يوم الجمعة، أن وتيرة تسليم المنازل الجديدة سوف تتباطأ، نتيجة لتقليص الإصلاحات الخاصة بالتخطيط، طبقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ».
ويتم النظر في قانون «رفع المستوى والتجديد» في البرلمان، وكان هناك عدد من التعديلات، في الأسابيع الأخيرة، حيث يحاول رئيس الوزراء ريشي سوناك مواجهة التمرد بين الأعضاء المحافظين في البرلمان.
وتخلى رئيس الوزراء البريطاني هذا الأسبوع عن خطط لفرض أهداف إجبارية لبناء المنازل، على المجالس المحلية، وقال وزير الدولة لشؤون الإسكان والمجتمعات، مايكل غوف، إن الحكومة ستجري مشاورات حول الكيفية التي يمكن من خلالها أن تراعي أهداف الإسكان «الكثافة المحلية بشكل أفضل».
وفي سياق منفصل، فرضت غرامة قدرها 108 ملايين جنيه إسترليني (125 مليون يورو) على الفرع البريطاني لمصرف سانتاندر الإسباني العملاق بعد الكشف عن «ثغرات خطيرة ومستمرة في عمليات مراقبته المرتبطة بمكافحة غسل الأموال»، كما أعلنت «هيئة السلوك المالي» (إف سي إيه) في بيان. وقال المسؤول في الهيئة مارك ستيوارد في بيان إن «سوء إدارة سانتاندر لأنظمته لمكافحة غسل الأموال ومحاولاته غير الكافية لتسوية المشاكل أديا إلى خطر غسل أموال وإجرام مالي طويل الأمد وكبير».


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
TT

في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)

رشّحت الحكومة اليابانية، الأربعاء، أكاديميين اثنين يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أبرز دعاة التحفيز الاقتصادي للانضمام إلى مجلس إدارة البنك المركزي، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعكس توجهات إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

وأدت هذه التعيينات، التي وردت في وثيقة قُدّمت إلى البرلمان، إلى انخفاض الين لفترة وجيزة إلى ما دون 156 يناً للدولار، كما عززت سوق الأسهم في طوكيو، حيث قلّل المستثمرون من توقعاتهم بشأن سرعة رفع أسعار الفائدة.

وتأتي هذه الترشيحات في أعقاب تعيينات مماثلة من قِبل تاكايتشي لشخصيات يُنظر إليها على أنها «داعمة للتضخم» الاقتصادي، وتدعو إلى سياسات نقدية ومالية متساهلة لدعم النمو، حتى لو كان ذلك يعني زيادة التضخم والديون.

وقال إيجي دوكي، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «إس بي آي» للأوراق المالية: «كان المتوقع أن تختار إدارة تاكايتشي مرشحين يولون اهتماماً لأسواق العملات والسندات، لكن اتضح أن كلا المرشحين من أشد الداعمين للتضخم». وأضاف: «هذا عزز الانطباع بأن تاكايتشي هي بالفعل من الداعمين للتضخم، وهو تطور يُعدّ مفاجئاً، إن جاز التعبير». وعن الشخصيتين المختارتين للبنك، فأولهما هو تويتشيرو أسادا، الأستاذ الفخري بجامعة تشو، المعروف بدعمه للإنفاق المالي المكثف. وسيخلف الخبير الاقتصادي أساهي نوغوتشي، الذي تنتهي ولايته في 31 مارس (آذار). وكان نوغوتشي، الأستاذ السابق للاقتصاد في جامعة سينشو، يُعرف سابقاً بمواقفه المعتدلة، وقد صوّت لصالح رفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة في المرتين السابقتين.

كما ستخلف أيانو ساتو، الأستاذة في جامعة أوياما غاكوين، جونكو ناكاغاوا، التي تنتهي ولايتها في نهاية يونيو (حزيران). وكانت ناكاغاوا سابقاً رئيسة مجلس إدارة شركة «نومورا» لإدارة الأصول.

• عودة أنصار آبي

ومنذ توليها منصبها العام الماضي، أثارت دعوات تاكايتشي لزيادة الإنفاق وتخفيف السياسة المالية قلق الأسواق المالية، حيث يتخوف المستثمرون من ضعف الين وتضخم عجز الموازنة الحكومية.

وفي خطاب أمام مجموعة من نواب الحزب الحاكم ذوي التوجهات التضخمية في فبراير (شباط) 2023، قالت ساتو بأن انخفاض قيمة الين «سيعود بالنفع على الاقتصاد الياباني بلا شك»، وأن على اليابان الاستمرار في اتباع نهج سياسات التحفيز الاقتصادي التي انتهجها رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، والمعروفة باسم «أبينوميكس».

كما شاركت ساتو في تأليف كتب مع يوتاكا هارادا، العضو السابق في مجلس إدارة «بنك اليابان»، والمعروف بمواقفه التضخمية.

وفي مقابلة مع «رويترز» عام 2015، قال أسادا إن على اليابان تأجيل رفع ضريبة الاستهلاك إلى 10 في المائة، مُعللاً ذلك بأن هذه الزيادة ستؤدي إلى انخفاض الأسعار والنمو، وستُعيق تحقيق هدف الناتج المحلي الإجمالي الاسمي البالغ 600 تريليون ين.

ويجب أن يحظى المرشحون بموافقة مجلسي البرلمان. وقد يؤثر هذا الاختيار على مناقشات «بنك اليابان» بشأن وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، وذلك بتغيير تركيبة مجلس إدارته المكون من تسعة أعضاء، والذي يميل بشكل متزايد إلى تفضيل الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة.

وقال شوتارو موري، كبير الاقتصاديين في بنك «إس بي آي شينسي»: «من المرجح أن يحافظ «بنك اليابان» على مساره العام لرفع أسعار الفائدة، لكن مجلس الإدارة سيتخذ خطوات حذرة في تحديد توقيت أي زيادات إضافية». وأضاف: «في ضوء التعيينات الأخيرة، تضاءلت احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في اجتماع مارس أو أبريل (نيسان) المقبل».

وفي مؤشر محتمل على وجود خلافات حول السياسة النقدية، ذكرت صحيفة «ماينيتشي»، الثلاثاء، أن تاكايتشي أعربت عن تحفظاتها بشأن رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال اجتماعها مع محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي. ويشير التقرير إلى أن موقف الإدارة قد يعقد الجدول الزمني لـ«بنك اليابان»، حيث يصبح التنسيق مع الإدارة الجديدة المعززة أكثر حساسية.

كما أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» هذا الشهر أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن يرفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي إلى 1 في المائة بحلول نهاية يونيو، بل ويتوقع البعض خطوة مماثلة في أبريل بسبب تزايد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية وضعف الين.

وأنهى «بنك اليابان» برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة مرات عدة، بما في ذلك في ديسمبر (كانون الأول)، عندما وصل سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة.

ومع تجاوز التضخم هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أشار أويدا إلى استعداد البنك لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية.

وقد يكون لتاكايتشي صلاحية اختيار عضوين إضافيين في مجلس الإدارة سيصبحان شاغرين العام المقبل عند تقاعد العضوين المتشددين هاجيمي تاكاتا وناؤكي تامورا... وإذا بقيت في السلطة لفترة كافية، فسيكون لها الحق في اختيار خلفاء أويدا ونائبيه الاثنين عندما تنتهي ولايتهم التي تبلغ خمس سنوات في عام 2028.


السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أظهرت بيانات التجارة الخارجية للسعودية للربع الرابع من عام 2025 تحولاً هيكلياً بارزاً؛ حيث سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية التي أصبحت تلعب دوراً متزايداً في تعزيز الملاءة التجارية للمملكة.

فوفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18.6 في المائة لتصل إلى 97 مليار ريال (25.8 مليار دولار)، هو أعلى مستوى فصلي منذ عام 2017، لتصل نسبة تغطيتها للواردات إلى 39.4 في المائة. أدى هذا الارتفاع إلى تسجيل الميزان التجاري فائضاً بواقع 52.5 مليار ريال (نحو 14 مليار دولار)، وهو الأعلى منذ 3 سنوات.

والملمح الأبرز في هذا الأداء هو ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها التي نمت بنسبة 67.4 في المائة لتصل إلى 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مدفوعة بقطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية» الذي حقق نمواً بنسبة 79.2 في المائة، ليشكل وحده نصف إجمالي السلع المعاد تصديرها.

وارتفع إجمالي الصادرات السلعية إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الماضي، محققاً نمواً بنسبة 7.9 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2024، وبلغت الصادرات النفطية ما قيمته 203 مليارات ريال (54.1 مليار دولار) بزيادة قدرها 3.5 في المائة.

في حين بلغ إجمالي الواردات السلعية 248 مليار ريال (66.1 مليار دولار)، مسجلاً زيادة بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالعام السابق.

الصين في الصدارة

تؤكد بيانات التجارة الدولية على متانة وعمق الروابط التجارية بين المملكة وأهم الاقتصادات العالمية؛ حيث استمرت الصين في تصدر قائمة الشركاء التجاريين كوجهة رئيسية للصادرات السعودية بنسبة 13.1 في المائة من إجمالي الصادرات، كما تربعت على المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 27.2 في المائة.

وعلى الصعيد الإقليمي، برزت الإمارات كشريك استراتيجي ثانٍ في قائمة الوجهات التصديرية بنسبة 11.2 في المائة من إجمالي صادرات المملكة.

وفيما يلي لمحة عن أهم الشركاء التجاريين خلال هذه الفترة:

- وجهات التصدير الرئيسية: ضمت القائمة إلى جانب الصين والإمارات كلاً من اليابان بنسبة 9.9 في المائة، تلتها الهند، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، والبحرين، ومصر، وسنغافورة، وبولندا. وقد استحوذت هذه الدول العشر مجتمعة على 70.9 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية.

- مصادر الاستيراد الرئيسية: جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعد الصين بنسبة 8.7 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات بنسبة 5.7 في المائة، ثم ألمانيا، والهند، واليابان، وإيطاليا، وفرنسا، وسويسرا، ومصر. وشكلت الواردات من هذه الدول العشر نحو 67.0 في المائة من إجمالي قيمة واردات المملكة.

تأتي هذه النتائج القياسية في التجارة الخارجية ثمرة لمستهدفات «رؤية المملكة 2030»، التي تركز على تحويل المملكة إلى منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث. ويظهر النمو الاستثنائي في قطاع إعادة التصدير والاعتماد المتزايد على المنافذ الجوية المتطورة نجاح المملكة في تطوير بنية تحتية قادرة على استقطاب وتدوير البضائع التقنية والمعدات الكهربائية عالمياً.

كما تعكس هذه الأرقام مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التقلبات العالمية؛ حيث نجحت المملكة في خفض حصة الاعتماد على الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي لتصل إلى 67.5 في المائة بعد أن كانت تشكل 70.4 في المائة في الربع الرابع من عام 2024، ما يعزز من استقرار الفائض التجاري الذي سجل أعلى مستوياته منذ 3 سنوات مدعوماً بقاعدة تصديرية أكثر تنوعاً وصلابة.


«ميتلن» اليونانية توقع اتفاقية تعاون في تجارة الغاز الطبيعي مع «شل»

تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
TT

«ميتلن» اليونانية توقع اتفاقية تعاون في تجارة الغاز الطبيعي مع «شل»

تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)
تسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في أميركا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتلن (Metlen)» اليونانية، الأربعاء، أنها وقعت مذكرة تفاهم مع شركة «شل»، للتعاون في مجال توريد وتجارة الغاز الطبيعي المسال.

وتسعى شركات الطاقة اليونانية إلى إبرام صفقات لتزويد وسط وجنوب أوروبا بالغاز الطبيعي المسال المنتج في الولايات المتحدة، في ظل سعي أميركا لتحل محل روسيا في توريد الغاز إلى أوروبا.

وقالت «ميتلن»، وهي مجموعة طاقة ومعادن مدرجة في بورصتي لندن وأثينا، إن الاتفاقية ستتيح لها تأمين وتجارة ما بين نصف مليار ومليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنوياً خلال الفترة من 2027 إلى 2031، على أن يجري التسليم عبر محطتي «ريفيثوسا» و«ألكسندروبوليس» اليونانيتين.

تتضمن الاتفاقية أيضاً استخدام «ممر الغاز العمودي»، وهو طريق لنقل الغاز من اليونان عبر أوروبا الوسطى وأوكرانيا؛ مما يتيح الوصول إلى أسواق أوروبية إضافية تتجاوز جنوب شرقي أوروبا، حيث تسعى اليونان إلى تعزيز دورها بوصفها دولة عبور للغاز.

ووقع تحالف بقيادة شركة النفط الأميركية «شيفرون» اتفاقيات تأجير حصرية في وقت سابق من هذا الشهر للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان؛ مما يوسع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وانضمت «إكسون موبيل» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى «إنرجين» و«هيلينيك» لاستكشاف منطقة بحرية أخرى في غرب اليونان.