اتفاقات فلسطينية ـ أوروبية للاستثمار والتمويل بـ80 مليون يورو

الجانبان الفلسطيني والأوروبي خلال التوقيع على إحدى الاتفاقيات أمس (وفا)
الجانبان الفلسطيني والأوروبي خلال التوقيع على إحدى الاتفاقيات أمس (وفا)
TT

اتفاقات فلسطينية ـ أوروبية للاستثمار والتمويل بـ80 مليون يورو

الجانبان الفلسطيني والأوروبي خلال التوقيع على إحدى الاتفاقيات أمس (وفا)
الجانبان الفلسطيني والأوروبي خلال التوقيع على إحدى الاتفاقيات أمس (وفا)

وقعت مؤسسات أوروبية وفلسطينية، أمس الأربعاء، على خمس اتفاقيات استثمار وتمويل بقيمة 80 مليون يورو، على هامش منتدى الاتحاد الأوروبي - فلسطين الأول للأعمال، الذي عقد في رام الله، بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية وشخصيات رسمية فلسطينية وأوروبية، وعدد كبير من ممثلي البنوك والمؤسسات المالية ورجال الأعمال من الجانبين.
وبحسب بيان حكومي فلسطيني وقعت الحكومة والاتحاد الأوروبي اتفاقية تمويل بقيمة 30.5 مليون يورو «لتعزيز النمو» من خلال دعم مشاريع القطاع الخاص في مختلف المجالات، على أن يضع الجانبان شروط الاستفادة منها بحلول بداية العام المقبل.
كما وقع الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار اتفاقية تمويل بمقدار 23 مليون يورو، منها 20 مليونا محفظة قروض و3 ملايين على شكل ضمانات قروض. والاتفاقية الثالثة بين الوكالة الفرنسية للتنمية والشركة الفلسطينية للإقراض الصغير «فاتن»، وهي عبارة عن خط ائتمان (إعادة إقراض) بقيمة 8 ملايين يورو، إضافة إلى 1.25 مليون يورو ضمانات قروض.
أما الاتفاقية الرابعة فهي اتفاقية تمويل بين بنك التنمية الهولندي و«فيتاس»، قيمتها 10 ملايين يورو.
والاتفاقية الخامسة بين وكالة التعاون الإيطالية والصندوق الفلسطيني للتشغيل، وقيمتها 2.9 مليون يورو، ستخصص لتمويل الشركات الناشئة، على أن يتبعها اتفاقيات مع عدد من مؤسسات إقراض.
ووصف أشتية المنتدى بأنه «فرصة فريدة تعكس روح الشراكة»، معربا عن تقديره للمفوضية الأوروبية ودول الاتحاد «على الرسائل التي نسمعها منهم»، لجهة الالتزام بدعم الاقتصاد الفلسطيني كجزء من دعمهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن أشتية قوله: «منذ تولت الحكومة الحالية مهامها (في 2019)، وهي تلمس روح التعاون والشراكة لدى الاتحاد الأوروبي». وأكد أن الاستثمار في فلسطين ممكن، رغم الظروف الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، إذ «لدينا إطار تشريعي ناظم ومشجع، كقانون تشجيع الاستثمار، وقانون الشركات، وقانون الاتصالات، وكل النظم اللازمة» لتحفيز الاستثمار.
نائب المفوض الأوروبي لسياسة الجوار، ماجاك موبوسكي، اعتبر المنتدى «مناسبة خاصة يجتمع فيها قادة الأعمال وصانعي السياسات الفلسطينيين والأوروبيين، لتعزيز بيئة أعمال أفضل». وقال في كلمة مسجلة: «أنا على قناعة بأن المنتدى سيعطي عزما متزايدا لحفز النمو وفرص الاستثمار، وننتظر طرح العديد من الأفكار للاستخدام الأفضل للموارد».
و قالت جيلسومينا فيجليوتي نائبة رئيس بنك الاستثمار الأوروبي: «نحن هنا لدعم المواهب اللازمة لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني، مع الشركاء المحليين ومن خلال العمل مع سلطة النقد الفلسطينية».
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس سيفن كون فون بورجسدوف إن المنتدى «يخدم هدف الاتحاد الأوروبي في دعم جهود الحكومة الفلسطينية لتنمية الاقتصاد، وتوسيع دور البنوك، وتعزيز الشراكة» بين القطاعين العام والخاص.
ولفت بورجسدورف إلى أن إجمالي الدعم الأوروبي لفلسطين، خلال فترة ولاية الحكومة الحالية، بلغ حوالي 1.8 مليار يورو.


مقالات ذات صلة

إجراءات إسرائيلية لتعزيز السلطة... وواشنطن تضغط لإضافات سريعة

المشرق العربي إجراءات إسرائيلية لتعزيز السلطة... وواشنطن تضغط لإضافات سريعة

إجراءات إسرائيلية لتعزيز السلطة... وواشنطن تضغط لإضافات سريعة

صادقت إسرائيل على إجراءات اقتصادية صغيرة لتعزيز السلطة الفلسطينية، التي تعاني من أزمة مالية مستمرة للعام الثاني على التوالي. وقال مسؤول كبير في مجلس الأمن القومي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية الصغيرة، لتعزيز السلطة الفلسطينية، التي تعاني من ضائقة مالية، «أصبحت الآن سارية بعد تأخير استمر أكثر من شهر». وقال المسؤول نفسه إن السلطات الإسرائيلية منحت الموافقة النهائية هذا الأسبوع لخفض الرسوم التي تفرضها تل أبيب على رام الله لنقل الوقود، المعروفة بضريبة «البلو»، من 3 في المائة إلى 1.5 في المائة، ورفع نسبة الإيرادات التي تحولها إلى رام الله، من الرسوم التي تحصل عليها م

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي 26 مليون يورو دعماً أوروبياً لمخصصات الأسر الفقيرة في فلسطين

26 مليون يورو دعماً أوروبياً لمخصصات الأسر الفقيرة في فلسطين

أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس (الاثنين)، تقديمه مع فرنسا وإسبانيا، 3.‏26 مليون يورو لدفع المخصصات الاجتماعية لصالح نحو 106 أسر فلسطينية فقيرة. وصرح نائب ممثل الاتحاد الأوروبي ماريا فيلاسكو، في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، بأن الدعم المذكور يأتي في إطار «الحماية الاجتماعية كأولوية وحق أساسي من حقوق الإنسان يجب الحفاظ عليه وحمايته من الحكومات في جميع أنحاء العالم». وأضافت فيلاسكو أن نظام الحماية الاجتماعية الخاص الذي يتضمن برنامج التحويلات النقدية لدعم الأشد فقراً والأكثر ضعفاً، يواجه حالياً تحديات غير مسبوقة بسبب الأزمة المالية المزمنة للسلطة الفلسطينية. وذكرت أن مساهمة الاتحاد الأوروبي الت

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي «أونروا» تدعو لإنهاء إضراب العاملين في الضفة وتتهم قادته بـ«تكتيك التخويف»

«أونروا» تدعو لإنهاء إضراب العاملين في الضفة وتتهم قادته بـ«تكتيك التخويف»

اتهمت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» اتحاد العاملين في الضفة الغربية، باستخدام التهديدات والتخويف والإجبار والإغلاق القسري للمباني، من أجل إدامة أمد الإضراب الذي بدأه العاملون في مرافق الوكالة قبل نحو شهرين. ودعت في بيان قادة الاتحاد لإنهاء الإضراب ووقف تخويف الموظفين الذين يرغبون بالعمل، مؤكدة أن الإضراب المستمر له عواقب وخيمة على صحة وتعليم لاجئي فلسطين. وانتقدت الوكالة منع موظفي الأونروا عن عملهم، من خلال التهديدات والتخويف من قبل أعضاء اتحاد العاملين المحليين، بما في ذلك الإغلاق القسري للمباني، والمكالمات الهاتفية التهديدية والبيانات العامة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنرالات إسرائيليون يحذرون من فرض خطة سموتريتش لمحو «الخط الأخضر»

جنرالات إسرائيليون يحذرون من فرض خطة سموتريتش لمحو «الخط الأخضر»

أعلن 3 جنرالات بارزين من جيش الاحتياط الإسرائيلي أن وزير المالية الإسرائيلية، الذي فرض نفسه أيضاً وزيراً في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، يسعى بشكل عملي إلى دفع مشروعه السياسي المسمى «خطة الحسم» الهادفة إلى محو «الخط الأخضر» ما بين إسرائيل والضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي من صور تداولتها مواقع التواصل الاجماعي لمظاهرة أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني برام الله

الأزمة المالية للسلطة تهدد العام الدراسي

يهدد إضراب المعلمين الفلسطينيين في المدارس الحكومية التابعة للسلطة الفلسطينية العام الدراسي الحالي، بعد دخوله الأسبوع الثالث على التوالي من دون مؤشرات على انفراجة مرتقبة. وصعد المعلمون من خطواتهم، يوم الاثنين، وتوفدوا من كل مناطق الضفة الغربية في مظاهرة أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني وهم يرفعون شعاراً مركزياً عنوانه: «لن تبدأ الحصة قبل أن تنتهي القصة»، ويهتفون: «مطالبنا شرعية»» و:«الراتب الكامل حق وليس صدقة». ويطالب المعلمون بصرف رواتبهم كاملة وتطبيق الحكومة الاتفاقات الموقعة مع «اتحاد المعلمين»، العام الماضي، والمتعلقة بتنظيم المهنة وزيادة بدل العلاوات، ومن ثم تشكيل «نقابة معلمين» تُنتخب ديم

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً»، محذّراً، على وجه الخصوص، من «توغلات متكررة وتوسع جغرافي» في سوريا.

وأشار الملك، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى أن «الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديداً إقليمياً»، وفق ما نقله «الديوان الملكي الهاشمي».

ونبّه من «توغلات (إسرائيلية) متكررة، وتوسع جغرافي يتمدد» في سوريا، حيث سيطرت الدولة العبرية، خلال الأشهر الماضية، على مساحات إضافية من الأراضي في جنوب البلاد.

وقال إن «هناك توغلات متكررة، وتوسعاً جغرافياً يتمدد، وحقائق جديدة يجري فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية»، وعدَّ أن إسرائيل «تختبر إلى أي مدى يمكنها أن تستمر».

وشدّد العاهل الأردني على أن «أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي»، مضيفاً: «لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا».

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

انتقاد للمجتمع الدولي

وتطرّق الملك عبد الله إلى الحرب في غزة والوضع في الضفة الغربية، منتقداً تعامل المجتمع الدولي مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خلال العقود الماضية. وقال: «لطالما وقفتُ أمام هذه الجمعية العامة، وحذّرتُ من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلاً من التصدي لحلّه».

واتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة هجماتها في غزة ورفض الانسحاب منها، قائلاً إن ما يجري «لم يعد من الممكن اعتبار كل ذلك تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب»، ووصفه بأنه «محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة».

وفي الضفة الغربية، قال الملك عبد الله إن ما يحدث «ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة»، بل ممارسات مترابطة «تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه»، مضيفاً: «هناك مصطلح واضح لوصف هذه السياسة: التهجير القسري، وهو جريمة حرب».

وأكد العاهل الأردني، في ختام كلمته، تمسك بلاده بـ«السلام العادل»، ومواصلة دعم الفلسطينيين ووكالة «أونروا»، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشدداً على أن «القوة العسكرية» لا تستطيع وحدها بناء السلام أو معالجة الأزمات العالمية.


الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها
TT

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

وجرى خلال اللقاء بحْث العلاقات بين البلدين والأوضاع في سوريا، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية، فيما أكد أعضاء الكونغرس دعمهم لوحدة سوريا وسيادتها، وجهود إعادة الإعمار والتعافي وتعزيز الاستقرار.

ووصل الرئيس الشرع والوفد المرافق له، الاثنين، إلى نيويورك للمشاركة في ‏أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلقي كلمة ‏الجمهورية العربية السورية، ويجري مباحثات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين.‏

وكان الشرع التقى، في مستهل زيارته لنيويورك، وفداً من الجالية السورية ‏في الولايات المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير ‏الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وعدد من المسؤولين.‏

وتحدث الشرع خلال اللقاء عن أبرز المستجدات في سوريا وأهم المنجزات التي تحققت خلال الفترة الماضية، ومسار البناء والتعافي، كما استمع إلى مداخلات الحضور ومقترحاتهم حول عدد من القضايا.

وأكد أهمية دور الجالية السورية في تعزيز العلاقات السورية - الأميركية والدفع بها قدماً، إلى جانب الاستفادة من خبرات السوريين في الخارج وكفاءاتهم، وإسهامهم في جهود إعادة الإعمار والتنمية.

جلسة في المجلس الأطلسي

يشارك الشرع، مساء الثلاثاء، في جلسة حوارية ينظمها «المجلس الأطلسي» في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وبحسب البرنامج الرسمي للمجلس، تعقد الجلسة عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت نيويورك، وتتناول رؤية الشرع لمستقبل سوريا وأولويات الحكومة في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب تطورات العلاقات السورية - الأميركية وتعزيز مؤسسات الدولة ودور سوريا الإقليمي.

تجدر الإشارة إلى أن دمشق قطعت شوطاً واسعاً بين زيارتَي نيويورك في سبتمبر (أيلول) 2025 و2026،‏ انتقلت خلاله من استعادة قنوات الاتصال إلى توسيع الشراكات، وتفكيك القيود، ‏وإعادة فتح السفارات، ورفع العقوبات، وتجديد انخراطها في المحافل والمؤسسات ‏الدولية.، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ويأتي حضور سوريا هذا العام بعد سلسلة من التحولات الدبلوماسية والسياسية، وهي ‏تحولات تنقل مشاركتها في نيويورك من استعادة الحضور عام 2025 إلى ترسيخه ‏وتوسيع مساراته في عام 2026.‏

وقد يكون أفضل تعبير عن ذلك، ما كتبه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح قبل سفره مع الوفد الرئاسي إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «على مدى سنوات مضت، حملت إلى الأمم المتحدة ملفات الألم من البراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية، والتهجير القسري والمخيمات، والجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد بحق السوريين، أما هذه المرة، فأحمل الأمل وسأتحدث عن رؤية (سوريا دون مخيمات)، وعن جهودنا في الحكومة السورية لتمكين أهلنا من العودة الآمنة والطوعية والمستدامة إلى بيوتهم وأرضهم، وسنناقش مع شركائنا كيف نحوّل العودة من حلم إلى واقع ملموس يصنع الاستقرار ويعيد الحياة إلى المجتمعات السورية».

علماً بأن الوزير الصالح سيتحدث عن تلك التفاصيل في جلسة نظمتها الخارجية السورية والوفد الممثل لها في المنظمة الأممية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، في نيويورك، بحضور مسؤولين أمميين معنيين بالملف السوري.


تفاهم عراقي - أميركي على نزع السلاح منتصف 2027

عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

تفاهم عراقي - أميركي على نزع السلاح منتصف 2027

عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

جدد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي التزام بلاده بحصر السلاح بيد الدولة، أو ما بات يُعرف بـ«نزع سلاح الفصائل»، واستكمال الاستحقاقات السيادية.

جاء ذلك خلال اجتماع الزيدي بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بنيويورك، الاثنين، على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الحادية والثمانين.

وطبقاً لبيان رئاسة الوزراء، فإن الزيدي أكد لروبيو أن حكومته «تعمل على ترسيخ العلاقات العراقية الأميركية، والارتقاء بمستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في إطار من التعاون الاقتصادي البناء الذي يوسع مجالات العمل المشترك، ويعزز المصالح المتبادلة».

وجدد الزيدي «عزم الحكومة استكمال الاستحقاقات السيادية، والمضي في إجراءات حصر السلاح بيد الدولة وفقاً للثوابت الدستورية والقانونية».

ونقل البيان الحكومي عن وزير الخارجية الأميركي دعم بلاده للعراق «في تكريس الاستقرار الداخلي واستدامته، وتحقيق تطلعات العراقيين في تنمية اقتصادهم وتعزيز انفتاحهم على العالم، بجانب دعم خطوات الحكومة وقراراتها الرامية إلى استكمال مقومات الدولة وتوطيد دعائم الاستقرار والتنمية الاقتصادية».

وعقب لقاء الزيدي وروبيو، تحدث المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للعراق، توم براك، الثلاثاء، في تصريحات صحافية، عن اتفاق يقضي بحصر السلاح بيد الدولة العراقية، وإنهاء الملف بالكامل بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، الأمر الذي يتطابق جزئياً مع حديث الزيدي لصحيفة «نيويورك تايمز».

وتحدث الزيدي عن خطة حكومته لنزع سلاح الفصائل ودمج عناصرها «تبدأ بمرحلة تمهيدية مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

وقد يعني ذلك أن الزيدي تمكن من إقناع واشنطن إعطاء مهلة إضافية لحسم ملف نزع الفصائل المسلحة، بعد أن كانت حكومته تتمسك بتاريخ 30 سبتمبر (أيلول) الحالي الذي يتزامن من انسحاب قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.

وقال المبعوث الرئاسي براك، في تصريح لوسائل إعلام أميركية، إنه «يوجد اتفاق على أنه بحلول نهاية شهر يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».

وسبق أن تحدثت مصادر سياسية عن عزم الزيدي الطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه المتوقع به في نيويورك السماح بمنح حكومته وقتاً إضافياً لحسم ملف نزع أسلحة الفصائل.

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك الاثنين (إعلام حكومي)

شروط «المقاومة»

في مقابل الحديث الحكومي عن المواعيد الجديدة لحسم ملف نزع الأسلحة، ما زالت الفصائل المعنية بهذه القضية، وأبرزها «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء»، تعيد إنتاج ذات الشروط التي وضعتها فيما سبق، وهي شروط «تعجيزية» في بعض تفاصيلها بحسب بعض المراقبين.

وخلال اليومين الأخيرين كثر الحديث عن أبرز بنود الاتفاق بين قوى «الإطار التنسيقي» المهيمنة على الحكومة وبين الفصائل المسلحة، ويتردد أن هذه البنود جاءت بعد فترة مفاوضات بين الطرفين امتدت لأربعين يوماً بين الفصائل واللجنة الثلاثية التي شكلها «الإطار التنسيقي» في وقت سابق. وضمن هذه الشروط «تنظيم سلاح الفصائل ضمن إطار قانوني تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي».

وإلى جانب «الجلاء الكامل للقوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من العراق بحلول 30 سبتمبر 2026»، تضمنت شروط الفصائل إنهاء الوجود العسكري التركي في قاعدة زليكان قرب بعشيقة في محافظة نينوى، بموعد أقصاه 30 ديسمبر 2026، وكذلك إخراج مقاتلي «حزب العمال الكردستاني» من الأراضي العراقية ومناطق الإقليم. ومعروف أن الفصائل المسلحة لم تستهدف قاعدة زليكان التي تأسست عام 2014، كما أنها ترتبط بعلاقات وثيقة مع مقاتلي «حزب العمال الكردستاني» التركي الموجودين في قضاء سنجار.

وتشترط جماعات الفصائل أيضاً «إخراج أحزاب المعارضة الإيرانية المسلحة الموجودة في إقليم كردستان، بجانب إقرار قانون الحشد الشعبي ضمن مسار الاتفاق».

وتبدو الشروط الموقعة بين قوى الإطار والفصائل مصممة لتحقيق مطالب الفصائل المسلحة وليس الشروط الحكومية، بحسب مراقبين.

موظف بمكتب شركة «ماهان إير» الإيرانية في أربيل بالعراق - 22 سبتمبر 2026 عشية عقوبات جديدة تتعلق بإيران (رويترز)

حظر الطيران الإيراني

من جهة أخرى، أعربت منظمة «بدر» التي يقودها هادي العامري عن غضبها من إمكانية استجابة السلطات العراقية لعقوبات الخزانة الأميركية المتعلقة بحظر الطيران المدني الإيراني.

وتأتي الاستجابة العراقية لتفادي العقوبات الثانوية التي تهدد بها واشنطن الدول والجهات التي لا تلتزم بقرار حظر الطيران الإيراني، حيث تشمل تلك العقوبات الحرمان التام من التعامل بنظام الدولار الأميركي لكل من يقدّم خدمات أرضية أو تزويداً بالوقود للطائرات الإيرانية.

وقال المتحدث باسم كتلة «بدر» النيابية حامد عباس الموسوي، في بيان تعليقاً على الأنباء التي تتردد حول استجابة بعض الأطراف الحكومية والتنفيذية لشروط وزارة الخزانة الأميركية: «نتوجه بتحذير مباشر وشديد اللهجة إلى الحكومة العراقية وسلطة الطيران المدني من مغبة الانصياع لهذه القرارات غير القانونية والتورط في تطبيقها».

وتأسست «منظمة بدر» (فيلق) في إيران عام 1982، وتعد من أبرز حلفاء إيران في العراق، وحرصت على الحصول على منصب وزارة النقل في معظم الدورات الوزارية السابقة، ويقود الوزارة الحالية وهب الحسني، وهو مدير سابق لمكتب هادي العامري.

وأضاف الموسوي أن «أي خطوة حكومية بهذا الاتجاه تُعد خطأً استراتيجياً وتجاوزاً خطيراً للأصول والقوانين، ونلخص تحذيرنا وموقفنا الرافض في النقاط الثابتة التالية: انعدام الغطاء الدولي والانتهاك الصريح للسيادة».

وتابع أن «القرارات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية هي قرارات أحادية الجانب تفقد أي سند في القانون الدولي، ولا تمتلك أي غطاء أممي أو قرار من مجلس الأمن الدولي».

ورأى الموسوي أن «فرض إملاءات أجنبية على سلطة الطيران المدني العراقية يعد مساساً مساوماً بالسيادة الوطنية وسلباً لاستقلالية القرار العراقي لصالح أجندات خارجية، وهو تجاوز سافر للخطوط الحمراء العقائدية والدينية، والطائرات المدنية الإيرانية تحمل في معظم رحلاتها زوار النجف وكربلاء وبغداد وسامراء».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended