هل تتبع إلغاء «شرطة الأخلاق» في إيران خطوات أخرى؟

إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)
إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)
TT

هل تتبع إلغاء «شرطة الأخلاق» في إيران خطوات أخرى؟

إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)
إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)

اتخذ النظام الإيراني خطوة تؤكد خضوعه للتحركات الاحتجاجية التي تسود معظم المدن منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، تمثلت بإعلان المدعي العام الإيراني حسين جعفر منتظري «إلغاء شرطة الأخلاق»، لكنه نفى أن تكون الخطوة على صلة بالسلطة القضائية، قائلاً: «ألغيت من نفس المكان الذي نشأت فيه سابقاً». في إشارة إلى «اللجنة العليا للثورة الثقافية»، الخاضعة لصلاحيات مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي.
وشدد منتظري على أن القضاء سيواصل دوره في الرقابة على «بعض السلوكيات في المجتمع».
وجاء الإعلان المفاجئ، بعدما قال منتظري، الخميس الماضي، إن «اللجنة العليا للثورة الثقافية» التي يرأسها الرئيس إبراهيم رئيسي، وتضم أعضاء يختارهم خامنئي ستعلن موقفها من قضية الحجاب خلال 15 يوماً.
وسارعت قناة «العالم»، التابعة للتلفزيون الرسمي الإيراني، إلى القول إن «إلغاء شرطة الأخلاق فسّر تراجعاً من الجمهورية الإسلامية في بعض وسائل الإعلام الأجنبية في قضية الحجاب والعفة تحت تأثير الاضطرابات».
وفي الواقع، توقع خبراء أن تتخذ السلطات قرار إلغاء شرطة الأخلاق، التي طرحتها «اللجنة العليا للثورة الثقافية» في نهاية فترة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، قبل أن يتم المصادقة عليها في يناير (كانون الثاني) 2006، أي بعد 4 أشهر من تولي الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد.
وقالت الصحافية والناشطة في حقوق المرأة، مسيح علي نجاد، على «تويتر»: «هل تلغون شرطة الأخلاق؟ هذه فقط الخطوة الأولى، الناس يريدون أن تلغى (تحل) الجمهورية الإسلامية القسرية». وأضافت: «تلاميذ المدارس، والطالبات، وموظفات الدوائر، كل يوم ملزمات بالحجاب الإلزامي، لكن عندما نقول نحن الإيرانيات؛ لا للحجاب الإجباري، فهذا يعني؛ لا للجمهورية الإسلامية».
وكان منتظري تحديداً قال، خلال مشاركته في مؤتمر تحت عنوان «الحرب المركبة في الاضطرابات الأخيرة» بمدينة قم، إن «البرلمان واللجنة العليا للثورة الثقافية يدرسان قضية الحجاب، وسيعلنان النتائج خلال الـ15 يوماً المقبلة، يجب أن تكون صناعة القرار بناء على خطة». وتابع: «الجهاز القضائي لا يسعى وراء إلغاء شرطة الأخلاق، لكن بعد الأحداث الأخيرة، تسعى الأجهزة الأمنية والثقافية وراء حلّ للمشكلة». وأضاف: «النظام القضائي يقوم بإعداد وصياغة مسودة مشروع قانون يتعلق بمجال العفة والحجاب».
ومع بداية الصيف المنصرم، أخذت «شرطة الأخلاق» نطاقاً أوسع في ظل سيطرة المحافظين على مفاصل الدولة، وذلك بعدما تسبب شبح «شرطة الأخلاق» في إحراج للرئيس الأسبق حسن روحاني لدى الناخبين، الذين صوّتوا له لتجنب رئيس محافظ متشدد، رغم أنه حاول الوصول إلى صيغة متوازنة في تنفيذ توصيات «اللجنة العليا للثورة الثقافية».
ومع إصرار خامنئي على تولي حكومة ثورية، انتهت بانتخاب رئيسي، وتشكيل حكومة محافظة، أخذت مطالب المحافظين باحتواء ما يعدونه أضراراً اجتماعية تتحدى النظام، بما في ذلك قضية الحجاب.
لكن تشديد السلطات على قانون الحجاب في الصيف الماضي، فُسر من المراقبين بأنه محاولة لصرف الأنظار عن الأزمة المعيشية التي تفاقمت مع تعثر المفاوضات النووية في مارس (آذار) الماضي؛ خصوصاً أن دوائر النظام أصدرت أوامر في نهاية الربيع الماضي بتأهب القوات الأمنية والعسكرية، تحسباً لتفجر احتجاجات معيشية.
وكانت فكرة مراجعة قانون «شرطة الأخلاق» مطروحة منذ الأيام الأولى على وفاة الشابة الكردية مهسا أميني. وبعد 3 أيام على تفجر الاحتجاجات، أعلن نواب في البرلمان الإيراني تشكيل لجنة تقصي حقائق، بهدف تحديد سبب وفاة أميني، بما في ذلك، تبعات وجود شرطة الأخلاق، وإعادة النظر فيها.
ومن المستبعد أن تؤثر خطوة إلغاء قانون شرطة الأخلاق على المحتجين الذين بات مطلبهم الأساسي الاعتراف بـ«حرية الحجاب» في البلاد، بدلاً من «الحجاب الإلزامي»، بالإضافة إلى «الاستفتاء حول الجمهورية الإسلامية».
والإثنين الماضي، قال محمد دهقان، نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية خلال مؤتمر صحافي بطهران، إنه «من المستحيل» الاستفتاء على أصل النظام (الجمهورية الإسلامية) وحرية ارتداء الحجاب.
وقال دهقان: «إذا دعت الضرورة فسنُجري استفتاء بموافقة المرشد وتصويت ثلثي نواب البرلمان، من المستحيل تغيير نظام الجمهورية الإسلامية». وأضاف: «حرية الحجاب تتعارض مع مبادئ ومظاهر الجمهورية الإسلامية». ومع ذلك، أشار ضمناً إلى بعض التغييرات، عندما قال: «لقد عقدنا اجتماعات، وسنعلن رأينا بشأن الحجاب للجهات المختصة». وفي وقت لاحق الجمعة، قال النائب علي أصغر عنابستاني، عضو اللجنة الاجتماعية في البرلمان، إن «حفظ الحجاب في إطار محدد، قانون في الجمهورية الإسلامية، ولا يمكننا وقف القانون». وأضاف: «الأصل هو حفظ القانون رغم أن الأجواء ملتهبة»، وأضاف: «النقاش الآن حول كيفية تنفيذ هذا القانون وإقناع المجتمع».
قبل أسبوعين، قال عضو «اللجنة العليا للثورة الثقافية» محمد رضا باهنر، في تصريحات صحافية، إن «اللجنة أوصت قبل 6 أشهر (على وفاة مهسا أميني) بعدم الاحتكاك الجسدي في مواجهة سوء الحجاب».
وعلى ضوء ذلك، توقع أن تتحول شرطة الأخلاق من المواجهة الجسدية إلى الأساليب الإقناعية.
وفي 21 سبتمبر الماضي، قال وزير الثقافة الإيراني، محمد مهدي إسماعيلي، إن «اللجنة العليا للثورة الثقافية» لديها قرار جديد بشأن «شرطة الأخلاق» وتنوي إبلاغه. وقال: «يجب تنفيذ القانون ما دام قانوناً، لكن اللجنة تناقش البديل منذ شهور، ونحن في المراحل الأخيرة لإبلاغ الشرطة».
وفي بداية أكتوبر (تشرين الأول)، أكد طحان نظيف، المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، الذي يراقب قرارات البرلمان، إن المجلس سيدرس أي تعديل سيجري في البرلمان على تعديل «شرطة الأخلاق».
في الأثناء، عقد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، اجتماعاً خلف الأبواب المغلقة. وبعد الاجتماع، قال المتحدث باسم رئاسة البرلمان، نظام الدين موسوي، للصحافيين، إن وزراء الاستخبارات والصناعة والمعادن والتجارة ورئيس منظمة الموازنة، فضلاً عن رؤساء اللجان البرلمانية وممثلين عن النواب حضروا الاجتماع.
وقال موسوي إن الجزء الأساسي من النقاش تمحور حول المجال المعيشي والاقتصادي، مضيفاً أن البرلمان «يصرّ على حلّ المشكلات المعيشية». وأضاف: «أفضل طريقة لتحقيق الاستقرار هو الاهتمام بالمطالب الحقيقية للشعب».
وقال موسوي إن «العدو فشل إلى حد كبير في الحرب الناعمة والمركبة الشاملة ضد الجمهورية الإسلامية، لكن هذا لا يعني عدم وجود اعتراض على أداء (المسؤولين)». وتابع: «الناس مع الثورة، ويؤيدون المرشد... شكاوى واحتجاجات صحيحة يجب الرد عليها».
وقال المنسق العام لـ«الحرس الثوري» محمد رضا نقدي إن «المشكلات الاقتصادية» سبب الاحتجاجات الأخيرة، لكنه قال إن الشعارات «لم تكن اقتصادية».
على نقيض نقدي، قال مجيد مير أحمدي، مساعد الشؤون الأمنية والاقتصادية، للتلفزيون الرسمي، إن «السبب الأساسي للاحتجاجات ليس اقتصادياً». وقال إن نسبة العاطلين عن العمل الذين شاركوا واعتقلوا في الاحتجاجات «تبلغ حوالي 4 إلى 5 في المائة»، وقال: «لا يمكننا أن نتصور أن السبب الرئيسي هو السبب الاقتصادي... إنه من بين الأسباب، لكنه ليس السبب الرئيسي، إنها احتجاج على الظلم».
وفي إشارة إلى استجواب الموقوفين في الاحتجاجات، قال: «عندما تتحدث إلى بعض هؤلاء الشباب، ترى أن جميع المسؤولين في البلاد يفكرون في جيوبهم، ولا يفكرون في الناس، إنهم لصوص».
في غضون ذلك، أعلنت الأمينة العامة لحزب «اتحاد شعب إيران الإسلامي» الإصلاحي، آذر منصوري، إنها أجرت محادثات مع أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني حول الاحتجاجات.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن منصوري قولها إنها قدّمت حزمة مقترحات إلى شمخاني، من بينها «إلغاء شرطة الأخلاق» وأن تسعى المؤسسة الحاكمة على 3 مستويات، الأول أن تسعى للحوار مع الإيرانيين على المدى القصير، وأن تقبل الأخطاء، وأن تضبط المنابر التي تنشر الكراهية وتثير غضب الناس، وأن ترفع الحظر عن شبكات التواصل الاجتماعي، مثل «إنستغرام» و«واتساب» و«تويتر» و«تليغرام» و«فيسبوك» و«كلوب هاوس».
وكذلك أن تمنح الأحزاب ترخيصاً، وأن تثق بأنها ستكون خطوة «بناء قدرات». كما اقترح الإصلاحيون تغيير بعض المسؤولين وتشكيلتهم في مستويات مختلفة، بناء على طلب المجتمع، وحرية بعض السجناء، ووقف إصدار أحكام الإعدام، وإقامة انتخابات برلمانية حرة العام المقبل.
وشددت منصوري على ضرورة حل قضية العقوبات، وإنقاذ اقتصاد البلاد، وحل المشكلات والتحديات مع أميركا ومراجعة السياسات لتوظيف طاقة الإيرانيين في الخارج. وتعهدت منصوري بدعم الإصلاحيين لما سمته بـ«الإصلاحات الشجاعة».
ونقلت صحيفة «أرمان» الإصلاحية، عن محمد علي أبطحي، الرئيس السابق لمكتب محمد خاتمي، قوله إن خاتمي كتب 3 رسائل إلى المرشد، لكنه لم يحصل على ردّ على رسائله. وانقسم الإصلاحيون بين تأييد الاحتجاجات، والتحذير من توجهات «انفصالية» تستهدف «تجزئة» إيران، وسط انتقادات لمواقفهم بشكل عام من الناشطين السياسيين والمشاهير، والمحتجين.


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بزشكيان: إيران لن تستسلم لأميركا وإسرائيل

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
TT

بزشكيان: إيران لن تستسلم لأميركا وإسرائيل

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)

قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، اعتذاراً لدول الجوار العربية على الهجمات الإيرانية عليها، مشيرا إلى أنه «لا عداوة مع دول المنطقة»

وقال بيزشكيان في خطاب متلفز نقلته وكالة «إرنا» إن ​مجلس القيادة ‌المؤقت ‌وافق ​على ‌عدم ⁠شن ​هجمات أو ⁠ضربات ⁠صاروخية ‌ضد ‌الدول ​المجاورة ‌إلا ‌إذا ‌كان الهجوم ⁠على ⁠إيران ينطلق ​من ​تلك ​الدول.

وأردف أنه «بعد مقتل قادتنا والمرشد نفذت قواتنا المسلحة الإجراءات اللازمة «بقرار ميداني» عندما غاب القادة».

كما شدد بزشكيان على أن إيران لن تستسلم لإسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أن مطالبة الولايات المتحدة لبلاده بالاستسلام غير المشروط هي «حلم يجب أن يحملوه إلى قبورهم».

وكان الجيش الإيراني قد أعلن في وقت سابق اليوم، أن قوات البحرية أطلقت موجة من الهجمات بالمسيرات على إسرائيل، وعلى قواعد أميركية في الخليج، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثاني.

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

وأفاد الجيش في بيان نقلته وكالة «إرنا» الرسمية، بأن «البحرية الإيرانية استهدفت قواعد أميركية والأراضي المحتلة (إسرائيل) بموجة مكثفة من الهجمات بالمسيّرات».

وأضاف أن من بين المواقع المستهدفة «منشأة استراتيجية» في إسرائيل.

وأعلن «الحرس الثوري» اليوم (السبت) أنه استهدف «جماعات انفصالية» في كردستان العراق. وقال في بيان نقلته وكالة تسنيم «تم ضرب ثلاثة مواقع لجماعات انفصالية في منطقة (كردستان) العراقية ... هذا الصباح» متوعداً بأنه «إذا قامت جماعات انفصالية في المنطقة بأي تحرك ضد وحدة أراضي إيران، فسوف نسحقها».

كما أعلن "الحرس الثوري" أنه استهدف ناقلة نفط في الخليج، وأفاد الحرس الثوري في بيان: «أصيبت ناقلة نفط اسمها التجاري (بريما) هذا الصباح بمسيّرة متفجّرة بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من القوات البحرية للحرس الثوري بشأن حظر الملاحة وانعدام الأمن في مضيق هرمز».

وأعلن «الحرس الثوري» مساء الجمعة، أنه «في انتظار» القوات الأميركية التي ستواكب السفن التجارية عبر مضيق هرمز، حيث باتت حركة الملاحة شبه مشلولة في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني: «إننا في انتظارهم»، معلقاً على إعلان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن في المضيق الاستراتيجي، مضيفاً بحسب ما نقلت عنه وكالة «فارس»: «نوصي الأميركيين قبل اتخاذ أي قرار، بأن يتذكروا الحريق الذي استهدف ناقلة النفط الأميركية العملاقة (بريدجتون) عام 1987، وناقلات النفط التي استُهدفت مؤخراً».


بمشاركة 80 مقاتلة... إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة 80 مقاتلة... إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم (السبت)، أن الجيش نفّذ موجة غارات إضافية استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران، ومناطق أخرى بوسط إيران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات وسط طهران.

وقال أدرعي على «إكس»، إن أكثر من 80 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي شاركت في الهجوم؛ حيث أسقطت نحو 230 قذيفة على عدد من المواقع العسكرية.

وأضاف أن من بين الأهداف التي جرى قصفها، الجامعة العسكرية المركزية التابعة لـ«الحرس الثوري» (جامعة الإمام الحسين)، والتي قال إنها استخدمت كمرفق طوارئ ومركز لتجميع قوات «الحرس الثوري».

كما شملت الضربات -حسب البيان- موقع تخزين تابع لوحدة الصواريخ، يضم سراديب وبنى تحتية لإطلاق صواريخ، إضافة إلى منشأة تحت الأرض لتخزين وإنتاج الصواريخ الباليستية، تضم مخابئ ومقار عسكرية.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف أيضاً مواقع لإطلاق الصواريخ في مناطق عدة غرب ووسط إيران، بهدف تقليص عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وأكد أن العمليات العسكرية مستمرة لاستهداف قدرات الإطلاق والدفاع الإيرانية، بالتزامن مع توسيع الضربات على البنى التحتية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية داخل إيران.

دوي انفجارات وسط طهران

ووفق سائل إعلام رسمية، سُمع دوي انفجارات ضخمة في عدة مناطق من إيران.

ودوت انفجارات في مدينة قزوين غرب طهران، كما نقلت وكالة «مهر» الحكومية، سماع دوي انفجارات ضخمة في طهران.

وبحسب السلطات الإيرانية، قتل 63 شخصاً في غارات أميركية- إسرائيلية على أصفهان وسط البلاد.

وهزت انفجارات قوية طهران، على ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.

ضرب أكثر من 3 آلاف هدف

بدورها، أكدت القيادة المركزية الأميركية على «إكس»، أن القوات الأميركية استهدفت أكثر من 3 آلاف هدف في الأسبوع الأول من عملية «الغضب الملحمي»، وقالت: «لن نتوقف».

وفي وقت سابق من اليوم، وسُمع دوي الانفجارات في عدد من أحياء العاصمة، حسبما أورد التلفزيون، من دون أن يحدد المناطق التي طالتها.

وقال رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، إن «أي ضربة لن تشل العاصمة» طهران.


الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب قبل نحو أسبوع.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، عبر منصة «إكس»، أن القوات الأميركية دمرت أو ألحقت أضرارا بـ 43 سفينة إيرانية.

يذكر أن الهدف المعلن للجيش الأميركي يتمثل في تعطيل الأسطول البحري الإيراني بالكامل.

وعلاوة على السفن الحربية التابعة للجيش، تمتلك إيران أيضا أسطولا تابعا لـ«الحرس الثوري»، الذي استخدم في السابق زوارق سريعة أصغر حجما.

وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن الهجمات الأميركية خلال الأيام السبعة الأولى من الحرب لم تقتصر على القوات البحرية الإيرانية فحسب، بل استهدفت أيضا مقرات «الحرس الثوري»، وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع الصواريخ الباليستية، ومراكز القيادة.

عاجل ترمب: إيران تتعرض لهزيمة ساحقة وسيتم ضربها بقوة اليوم