هل تتبع إلغاء «شرطة الأخلاق» في إيران خطوات أخرى؟

إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)
إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)
TT

هل تتبع إلغاء «شرطة الأخلاق» في إيران خطوات أخرى؟

إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)
إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)

اتخذ النظام الإيراني خطوة تؤكد خضوعه للتحركات الاحتجاجية التي تسود معظم المدن منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، تمثلت بإعلان المدعي العام الإيراني حسين جعفر منتظري «إلغاء شرطة الأخلاق»، لكنه نفى أن تكون الخطوة على صلة بالسلطة القضائية، قائلاً: «ألغيت من نفس المكان الذي نشأت فيه سابقاً». في إشارة إلى «اللجنة العليا للثورة الثقافية»، الخاضعة لصلاحيات مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي.
وشدد منتظري على أن القضاء سيواصل دوره في الرقابة على «بعض السلوكيات في المجتمع».
وجاء الإعلان المفاجئ، بعدما قال منتظري، الخميس الماضي، إن «اللجنة العليا للثورة الثقافية» التي يرأسها الرئيس إبراهيم رئيسي، وتضم أعضاء يختارهم خامنئي ستعلن موقفها من قضية الحجاب خلال 15 يوماً.
وسارعت قناة «العالم»، التابعة للتلفزيون الرسمي الإيراني، إلى القول إن «إلغاء شرطة الأخلاق فسّر تراجعاً من الجمهورية الإسلامية في بعض وسائل الإعلام الأجنبية في قضية الحجاب والعفة تحت تأثير الاضطرابات».
وفي الواقع، توقع خبراء أن تتخذ السلطات قرار إلغاء شرطة الأخلاق، التي طرحتها «اللجنة العليا للثورة الثقافية» في نهاية فترة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، قبل أن يتم المصادقة عليها في يناير (كانون الثاني) 2006، أي بعد 4 أشهر من تولي الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد.
وقالت الصحافية والناشطة في حقوق المرأة، مسيح علي نجاد، على «تويتر»: «هل تلغون شرطة الأخلاق؟ هذه فقط الخطوة الأولى، الناس يريدون أن تلغى (تحل) الجمهورية الإسلامية القسرية». وأضافت: «تلاميذ المدارس، والطالبات، وموظفات الدوائر، كل يوم ملزمات بالحجاب الإلزامي، لكن عندما نقول نحن الإيرانيات؛ لا للحجاب الإجباري، فهذا يعني؛ لا للجمهورية الإسلامية».
وكان منتظري تحديداً قال، خلال مشاركته في مؤتمر تحت عنوان «الحرب المركبة في الاضطرابات الأخيرة» بمدينة قم، إن «البرلمان واللجنة العليا للثورة الثقافية يدرسان قضية الحجاب، وسيعلنان النتائج خلال الـ15 يوماً المقبلة، يجب أن تكون صناعة القرار بناء على خطة». وتابع: «الجهاز القضائي لا يسعى وراء إلغاء شرطة الأخلاق، لكن بعد الأحداث الأخيرة، تسعى الأجهزة الأمنية والثقافية وراء حلّ للمشكلة». وأضاف: «النظام القضائي يقوم بإعداد وصياغة مسودة مشروع قانون يتعلق بمجال العفة والحجاب».
ومع بداية الصيف المنصرم، أخذت «شرطة الأخلاق» نطاقاً أوسع في ظل سيطرة المحافظين على مفاصل الدولة، وذلك بعدما تسبب شبح «شرطة الأخلاق» في إحراج للرئيس الأسبق حسن روحاني لدى الناخبين، الذين صوّتوا له لتجنب رئيس محافظ متشدد، رغم أنه حاول الوصول إلى صيغة متوازنة في تنفيذ توصيات «اللجنة العليا للثورة الثقافية».
ومع إصرار خامنئي على تولي حكومة ثورية، انتهت بانتخاب رئيسي، وتشكيل حكومة محافظة، أخذت مطالب المحافظين باحتواء ما يعدونه أضراراً اجتماعية تتحدى النظام، بما في ذلك قضية الحجاب.
لكن تشديد السلطات على قانون الحجاب في الصيف الماضي، فُسر من المراقبين بأنه محاولة لصرف الأنظار عن الأزمة المعيشية التي تفاقمت مع تعثر المفاوضات النووية في مارس (آذار) الماضي؛ خصوصاً أن دوائر النظام أصدرت أوامر في نهاية الربيع الماضي بتأهب القوات الأمنية والعسكرية، تحسباً لتفجر احتجاجات معيشية.
وكانت فكرة مراجعة قانون «شرطة الأخلاق» مطروحة منذ الأيام الأولى على وفاة الشابة الكردية مهسا أميني. وبعد 3 أيام على تفجر الاحتجاجات، أعلن نواب في البرلمان الإيراني تشكيل لجنة تقصي حقائق، بهدف تحديد سبب وفاة أميني، بما في ذلك، تبعات وجود شرطة الأخلاق، وإعادة النظر فيها.
ومن المستبعد أن تؤثر خطوة إلغاء قانون شرطة الأخلاق على المحتجين الذين بات مطلبهم الأساسي الاعتراف بـ«حرية الحجاب» في البلاد، بدلاً من «الحجاب الإلزامي»، بالإضافة إلى «الاستفتاء حول الجمهورية الإسلامية».
والإثنين الماضي، قال محمد دهقان، نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية خلال مؤتمر صحافي بطهران، إنه «من المستحيل» الاستفتاء على أصل النظام (الجمهورية الإسلامية) وحرية ارتداء الحجاب.
وقال دهقان: «إذا دعت الضرورة فسنُجري استفتاء بموافقة المرشد وتصويت ثلثي نواب البرلمان، من المستحيل تغيير نظام الجمهورية الإسلامية». وأضاف: «حرية الحجاب تتعارض مع مبادئ ومظاهر الجمهورية الإسلامية». ومع ذلك، أشار ضمناً إلى بعض التغييرات، عندما قال: «لقد عقدنا اجتماعات، وسنعلن رأينا بشأن الحجاب للجهات المختصة». وفي وقت لاحق الجمعة، قال النائب علي أصغر عنابستاني، عضو اللجنة الاجتماعية في البرلمان، إن «حفظ الحجاب في إطار محدد، قانون في الجمهورية الإسلامية، ولا يمكننا وقف القانون». وأضاف: «الأصل هو حفظ القانون رغم أن الأجواء ملتهبة»، وأضاف: «النقاش الآن حول كيفية تنفيذ هذا القانون وإقناع المجتمع».
قبل أسبوعين، قال عضو «اللجنة العليا للثورة الثقافية» محمد رضا باهنر، في تصريحات صحافية، إن «اللجنة أوصت قبل 6 أشهر (على وفاة مهسا أميني) بعدم الاحتكاك الجسدي في مواجهة سوء الحجاب».
وعلى ضوء ذلك، توقع أن تتحول شرطة الأخلاق من المواجهة الجسدية إلى الأساليب الإقناعية.
وفي 21 سبتمبر الماضي، قال وزير الثقافة الإيراني، محمد مهدي إسماعيلي، إن «اللجنة العليا للثورة الثقافية» لديها قرار جديد بشأن «شرطة الأخلاق» وتنوي إبلاغه. وقال: «يجب تنفيذ القانون ما دام قانوناً، لكن اللجنة تناقش البديل منذ شهور، ونحن في المراحل الأخيرة لإبلاغ الشرطة».
وفي بداية أكتوبر (تشرين الأول)، أكد طحان نظيف، المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، الذي يراقب قرارات البرلمان، إن المجلس سيدرس أي تعديل سيجري في البرلمان على تعديل «شرطة الأخلاق».
في الأثناء، عقد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، اجتماعاً خلف الأبواب المغلقة. وبعد الاجتماع، قال المتحدث باسم رئاسة البرلمان، نظام الدين موسوي، للصحافيين، إن وزراء الاستخبارات والصناعة والمعادن والتجارة ورئيس منظمة الموازنة، فضلاً عن رؤساء اللجان البرلمانية وممثلين عن النواب حضروا الاجتماع.
وقال موسوي إن الجزء الأساسي من النقاش تمحور حول المجال المعيشي والاقتصادي، مضيفاً أن البرلمان «يصرّ على حلّ المشكلات المعيشية». وأضاف: «أفضل طريقة لتحقيق الاستقرار هو الاهتمام بالمطالب الحقيقية للشعب».
وقال موسوي إن «العدو فشل إلى حد كبير في الحرب الناعمة والمركبة الشاملة ضد الجمهورية الإسلامية، لكن هذا لا يعني عدم وجود اعتراض على أداء (المسؤولين)». وتابع: «الناس مع الثورة، ويؤيدون المرشد... شكاوى واحتجاجات صحيحة يجب الرد عليها».
وقال المنسق العام لـ«الحرس الثوري» محمد رضا نقدي إن «المشكلات الاقتصادية» سبب الاحتجاجات الأخيرة، لكنه قال إن الشعارات «لم تكن اقتصادية».
على نقيض نقدي، قال مجيد مير أحمدي، مساعد الشؤون الأمنية والاقتصادية، للتلفزيون الرسمي، إن «السبب الأساسي للاحتجاجات ليس اقتصادياً». وقال إن نسبة العاطلين عن العمل الذين شاركوا واعتقلوا في الاحتجاجات «تبلغ حوالي 4 إلى 5 في المائة»، وقال: «لا يمكننا أن نتصور أن السبب الرئيسي هو السبب الاقتصادي... إنه من بين الأسباب، لكنه ليس السبب الرئيسي، إنها احتجاج على الظلم».
وفي إشارة إلى استجواب الموقوفين في الاحتجاجات، قال: «عندما تتحدث إلى بعض هؤلاء الشباب، ترى أن جميع المسؤولين في البلاد يفكرون في جيوبهم، ولا يفكرون في الناس، إنهم لصوص».
في غضون ذلك، أعلنت الأمينة العامة لحزب «اتحاد شعب إيران الإسلامي» الإصلاحي، آذر منصوري، إنها أجرت محادثات مع أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني حول الاحتجاجات.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن منصوري قولها إنها قدّمت حزمة مقترحات إلى شمخاني، من بينها «إلغاء شرطة الأخلاق» وأن تسعى المؤسسة الحاكمة على 3 مستويات، الأول أن تسعى للحوار مع الإيرانيين على المدى القصير، وأن تقبل الأخطاء، وأن تضبط المنابر التي تنشر الكراهية وتثير غضب الناس، وأن ترفع الحظر عن شبكات التواصل الاجتماعي، مثل «إنستغرام» و«واتساب» و«تويتر» و«تليغرام» و«فيسبوك» و«كلوب هاوس».
وكذلك أن تمنح الأحزاب ترخيصاً، وأن تثق بأنها ستكون خطوة «بناء قدرات». كما اقترح الإصلاحيون تغيير بعض المسؤولين وتشكيلتهم في مستويات مختلفة، بناء على طلب المجتمع، وحرية بعض السجناء، ووقف إصدار أحكام الإعدام، وإقامة انتخابات برلمانية حرة العام المقبل.
وشددت منصوري على ضرورة حل قضية العقوبات، وإنقاذ اقتصاد البلاد، وحل المشكلات والتحديات مع أميركا ومراجعة السياسات لتوظيف طاقة الإيرانيين في الخارج. وتعهدت منصوري بدعم الإصلاحيين لما سمته بـ«الإصلاحات الشجاعة».
ونقلت صحيفة «أرمان» الإصلاحية، عن محمد علي أبطحي، الرئيس السابق لمكتب محمد خاتمي، قوله إن خاتمي كتب 3 رسائل إلى المرشد، لكنه لم يحصل على ردّ على رسائله. وانقسم الإصلاحيون بين تأييد الاحتجاجات، والتحذير من توجهات «انفصالية» تستهدف «تجزئة» إيران، وسط انتقادات لمواقفهم بشكل عام من الناشطين السياسيين والمشاهير، والمحتجين.


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.