الاتحاد الأوروبي يُصعّد ضد «خفض التضخم» الأميركي

أميركيون يتسوقون داخل مدينة أركاديا بكاليفورنيا وسط ارتفاع معدلات التضخم (أ.ف.ب)
أميركيون يتسوقون داخل مدينة أركاديا بكاليفورنيا وسط ارتفاع معدلات التضخم (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يُصعّد ضد «خفض التضخم» الأميركي

أميركيون يتسوقون داخل مدينة أركاديا بكاليفورنيا وسط ارتفاع معدلات التضخم (أ.ف.ب)
أميركيون يتسوقون داخل مدينة أركاديا بكاليفورنيا وسط ارتفاع معدلات التضخم (أ.ف.ب)

رأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأحد أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتخذ إجراءات من أجل إزالة «نقاط الخلل» في المنافسة التي نجمت عن الإعانات الأميركية الهائلة لخطة المناخ الكبيرة لجو بايدن.
وقالت فون دير لايين في كلمة في مؤسسة «كوليج دو لوروب» في مدينة بروج ببلجيكا إنه بالتزامن مع «العمل مع الولايات المتحدة لحل أكثر الجوانب إشكالية» في خطتها، «يجب علينا تعديل قواعدنا لتسهيل الاستثمار العام في التحول البيئي. وأضافت المسؤولة الأوروبية «علينا إعادة تقييم الحاجة إلى تمويلات أوروبية» مشتركة.
وكان الاتحاد الأوروبي عبر عن قلقه مرات عدة منذ أشهر، من تداعيات خطة «إينفلايشن ريداكشن آكت» (قانون خفض التضخم) المخصصة للمناخ وتبلغ قيمتها 370 مليار دولار.
وتنصّ الخطّة من بين أمور أخرى، على إصلاحات تعطي الأفضلية للشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرّاً، خصوصاً في قطاع السيارات الكهربائية والبطاريات والتكنولوجيا والطاقات المتجدّدة وحتى الهيدروجين.
ويضمن التشريع إعفاءات ضريبية للمستهلكين الأميركيين الذين يشترون سيارات كهربائية ببطاريات مصنعة محليا وفي بعض البلدان التي لديها اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة. وبالرغم من أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة شريكان تجاريان رئيسيان، لكنهما ليس لديهما مثل هذا الاتفاق.
ويخشى الاتحاد الأوروبي، الذي يضم العديد من شركات صناعة السيارات الكبرى، من أن يتسبب ذلك في خسارة المصنعين لديه، حيث يدعو البعض إلى سياسة استثمار عامة مماثلة ردا على ذلك.
وقالت فون دير لايين إن على الاتحاد الأوروبي «تبسيط وتكييف» قواعده الصارمة جدا التي تحكم المساعدات العامة التي تمنحها الدول الأعضاء من أجل توفير «مرونة متزايدة» للحكومات.
وبينما تشمل الخطة الأميركية كل سلاسل الإنتاج للقطاعات الإستراتيجية، قالت فون دير لايين إن «هذا لا ينطبق دائماً على الدعم الذي توفره الدول في الاتحاد الأوروبي» التي تميل إلى التركيز على المختبرات والابتكار.
وأضافت أنه في مواجهة المنافسة العالمية في مجال التقنيات الخضراء «أوروبا في موقع قوي إذا كافحنا على قدم المساواة».
وحذرت فون دير لايين من أن الاعتماد على مساعدات الدول الأعضاء وحدها مع الهوامش المتفاوتة لميزانياتها، من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم حالات الخلل داخل السوق الواحدة نفسها، داعية أيضا إلى «رد مشترك» مع تعزيز التمويل على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وعلى الأمد القصير تحاول بروكسل تعزيز خطة الاستثمار «ريباور إي يو» التي تهدف إلى جعل الاتحاد الأوروبي أقل اعتماداً على وارداته من المحروقات وتحد من الارتفاع في أسعار الطاقة لا سيما عبر مد منشآته بمصادر طاقة خالية من الكربون.
لكن فون دير لايين قالت إن «السياسة الصناعية الجديدة التي أكدها منافسونا تتطلب استجابة هيكلية» على المدى المتوسط. وتطالب رئيسة المفوضية منذ سبتمبر (أيلول) بإنشاء «صندوق سيادة» أوروبي.
وحول البيئة، تعول الولايات المتحدة بشكل أكبر على المساعدات التحفيزية بينما يراهن الاتحاد الأوروبي على فرض معايير وقواعد، لكنهما يشتركان في الأهداف المناخية والمخاوف نفسها بشأن صعود الصين في قطاعات استراتيجية مثل البطاريات أو «المواد المهمة»، حسب فون دير لايين، التي حذرت: «حرب تجارية مكلفة ليست في مصلحتنا ولا في مصلحة الأميركيين وستضر بالابتكار العالمي».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.


الصين تتعهد بحماية أمنها الطاقي وضمان تدفق النفط

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)
TT

الصين تتعهد بحماية أمنها الطاقي وضمان تدفق النفط

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين ستتخذ «الإجراءات اللازمة» لضمان أمنها الطاقي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

وأكدت المتحدثة باسم الوزارة، ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن «أمن الطاقة مهم جداً للاقتصاد العالمي، وعلى جميع الأطراف ضمان إمدادات مستقرة وسلسة»، حسب ما نقلته «رويترز»، مُضيفةً أن الصين «تعارض بحزم استخدام القوة لانتهاك سيادة وأمن الدول».

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، وهما منطقتان تُمثلان ركيزة مهمة لإمدادات الصين من النفط الخام.

وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، وتعتمد بشكل ملحوظ على الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث تشير تقديرات محللين إلى أن البراميل الإيرانية تشكل نحو 13 في المائة من واردات الصين المنقولة بحراً من الخام خلال 2025.

في المقابل، تمثل فنزويلا مورداً مهماً في أميركا الجنوبية، إذ استحوذت شحنات الخام الفنزويلي على نحو 4 في المائة من واردات الصين المنقولة بحراً في 2025، مع استمرار اعتماد بعض المصافي الصينية المستقلة على هذه البراميل منخفضة السعر.