تدابير أوروبية لإلزام بريطانيا «اتفاق بريكست»

نقل الأموال مهدد خلال عطلة الميلاد

لا تزال الخلافات واسعة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا منذ تنفيذ {بريكست} (أ.ب)
لا تزال الخلافات واسعة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا منذ تنفيذ {بريكست} (أ.ب)
TT

تدابير أوروبية لإلزام بريطانيا «اتفاق بريكست»

لا تزال الخلافات واسعة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا منذ تنفيذ {بريكست} (أ.ب)
لا تزال الخلافات واسعة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا منذ تنفيذ {بريكست} (أ.ب)

في أعقاب الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي (بريكست) تخشى الكتلة الأوروبية من أن نظام النقل الحر الجديد قد يجذب الاستثمار بعيدا عنها، حيث أعلنت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، مساء أول من أمس، أنها ستتمتع بمزيد من الصلاحيات لضمان التزام بريطانيا باتفاق الخروج.
واتفق مفاوضون في البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على لائحة من شأنها تمكين المفوضية الأوروبية من اعتماد بعض «التدابير المستقلة» من خلال قانون تنفيذي للحث على «امتثال بريطانيا لاتفاقيات بريكست» ذات الصلة، وفقا لبيان صحافي صادر عن المجلس الأوروبي.
وتشمل الإجراءات المحتملة قيودا على «التجارة أو الاستثمار أو أنشطة أخرى أو رفض أو إلغاء، أو تعليق، أو تقييد، أو اشتراط تراخيص، أو أذونات لشركات النقل الجوي وتشغيلها». ومع ذلك يجب أن تكون هذه الإجراءات دائما مناسبة وفعالة في حث بريطانيا على الامتثال لاتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حسبما قال المجلس. ولا يزال النص بحاجة إلى موافقة رسمية من الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي.
وكانت بروكسل ولندن على خلاف منذ أن غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي في عام 2020، خاصة بشأن بروتوكول آيرلندا الشمالية، الذي يهدف إلى منع وجود حدود مادية بين آيرلندا الشمالية، وهي جزء من المملكة المتحدة، وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي، وبالتالي تجنب صراعات جديدة في منطقة الحرب الأهلية السابقة... وهددت لندن مرارا بإلغاء الاتفاقات المتفاوض عليها. ويرغب مسؤولو الاتحاد الأوروبي في التأكد من أن السياسة التي يتبناها رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك منذ أن كان نائبا في مجلس النواب، تتماشى مع اتفاق التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وحددت بريطانيا ثماني مناطق على أنها مناطق حرة، مما يسمح لها بالاستفادة من الإعفاءات الضريبية والرقابة الجمركية المبسطة، وتأمل لندن أن تصبح مركزا للتصنيع، مع مكونات مستوردة معفاة من الرسوم الجمركية.
وتسمح اتفاقية التجارة والتعاون لما بعد البريكست بالتجارة الحرة بالنظر للرسوم الجمركية، والحصص بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، ورفضت لندن مناقشة لوائحها مع بروكسل، لكنها وافقت على منع «تشوهات التجارة أو الاستثمار»، من خلال ضمان تكافؤ الفرص للمنافسة المفتوحة والعادلة.
ويذكر أن الجانبين شكلا عددا من اللجان المشتركة لمراقبة تكافؤ الفرص ومعالجة المخاوف الأخرى بشأن حسن سير الاتفاقية، وستثير المفوضية الأوروبية مخاوفها بشأن التقارير الحرة في اجتماع لجنة الشراكة التجارية في بروكسل في وقت لاحق بعد نشر هذا التقرير.
واشتكت بروكسل العام الماضي من سياسة الطاقة البريطانية في اللجنة المتخصصة، متهمة لندن بتحريف الإعانات نحو مطوري مزارع الرياح البحرية الذين اشتروا توربينات مصنوعة جزئيا في المملكة المتحدة.
وفي مارس (آذار) الماضي، رفعت قضية في منظمة التجارة العالمية، لكن القضية أسقطت في يوليو (تموز) بعد أن أوضحت المملكة المتحدة سياساتها.
وفي تطور بريطاني جديد يخص الإضرابات التي شهدت تصاعدا منذ بريكست؛ نظرا لتقلص العمالة من جهة، وتراجع الاقتصاد من جهة أخرى، حذرت إحدى أكبر النقابات في بريطانيا من إمكانية نقص الأموال النقدية خلال عطلة عيد الميلاد، في حال أضرب أعضاؤها عن العمل ابتداء من الخامس من الشهر الجاري.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن نقابة «جي إم بي»، التي تمثل العاملين في التوصيل بشركة جي 4 إس كاش، كتبت لمسؤولين في بنك إنجلترا لكي تبلغهم بأنه من المحتمل حدوث نقص. ويشار إلى أن شركة جي 4 إس تقوم بإيصال الأموال لتجار التجزئة، ويشمل ذلك شركات تيسكو واسدا غروب، بالإضافة إلى البنوك ويشمل ذلك بنك باركليز.
ومن المقرر أن يضرب أعضاء النقابة عن العمل لمدة 48 ساعة، بعد إجراء اقتراع بشأن الأجور أظهر أن 97 في المائة من الأعضاء يدعمون الإضراب. وقد عرضت الشركة زيادة في الأجور بنسبة 6.5 في المائة، وهو أقل من نسبة التضخم وتبلغ 11.1 في المائة.
وقال إيامون أوهيرن، المسؤول بالنقابة إن «العاملين في شركة جي 4 إس كاش يتلقون أجورا ضعيفة، ويقومون بمهمة صعبة تتمثل في نقل الأموال التي يعتمد عليها الكثيرون منا يوميا». وأضاف «هؤلاء العاملون يقدمون خدمة مهمة. وإذا أضربوا عن العمل، هناك خطورة حقيقية لحدوث نقص في الأموال خلال فترة الأعياد».


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

عوائد السندات وقوة الدولار يضغطان على الذهب ويدفعانه نحو أدنى مستوياته بشهرين

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات وقوة الدولار يضغطان على الذهب ويدفعانه نحو أدنى مستوياته بشهرين

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث طغى صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار على التفاؤل المحيط باتفاق السلام المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، ليعمق المعدن الأصفر خسائره بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ أواخر مارس الماضي.

وهبط الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 4467.59 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:33 بتوقيت غرينتش. كما فقدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) 0.9 في المائة لتتراجع إلى 4471.10 دولار للأونصة.

و يرى خبراء ومحللو الأسواق أن المعدن الثمينة بدأ يفقد زخمه الصعودي بشكل ملحوظ في مواجهة الارتفاع الحالي لعوائد السندات، بالإضافة إلى القوة المتجددة للدولار الأميركي المدفوع بنبرة التشديد النقدي المتوقعة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

الدولار والسندات يضغطان على المعدن الأصفر

واستقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في ستة أسابيع، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب المقوّم بالعملة الخضراء بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى. وفي الوقت نفسه، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوياتها في أكثر من عام، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

ولا تزال الإشارات الصادرة من واشنطن حول الملف الإيراني مختلطة؛ فبينما أكد نائب الرئيس جيه دي فانس إحراز تقدم في المحادثات وتجنب العودة للصراع، حذر الرئيس دونالد ترمب من أن خيار توجيه ضربة لطهران لا يزال قائماً إذا تعثرت المفاوضات.

وأشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا باولسون، إلى أن مستويات الفائدة الحالية تعد «مناسبة» لكبح التضخم، معتبرة أن مناقشة الأسواق لاحتمالية رفع الفائدة مجدداً يعد أمراً «صحياً».

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن يتجنب الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ترحيل توقعات التخفيض إلى عام 2027، وسط آمال بأن تكون الفورة التضخمية الحالية مؤقتة.

وتترقب الأسواق العالمية بشغف في وقت لاحق اليوم (عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش) صدور محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للفيدرالي لشهر أبريل (نيسان)، بحثاً عن إشارات أكثر وضوحاً بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأميركية.

وهبطت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.8 في المائة لتسجل 73.22 دولار للأونصة. كما تراجع البلاتين بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1912.67 دولار. فيما خالف البلاديوم الاتجاه مرتفعاً بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة ليصل إلى 1356.32 دولار.


النفط يتراجع بعد تأكيدات ترمب بقرب إنهاء الحرب مع إيران

سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع بعد تأكيدات ترمب بقرب إنهاء الحرب مع إيران

سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً أن الحرب مع إيران ستنتهي «بسرعة كبيرة»، على الرغم من استمرار قلق المستثمرين بشأن نتائج محادثات السلام وسط استمرار اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط جراء الصراع.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتاً، أو 0.4 في المائة، لتصل إلى 110.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:50 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 27 سنتاً، أو 0.3 في المائة، لتصل إلى 103.88 دولار.

يوم الثلاثاء، انخفض مؤشرا أسعار النفط الرئيسيين بنحو دولار واحد بعد تصريح نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بأن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات، حيث لا يرغب أي من الطرفين في استئناف العمليات العسكرية.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «يترقب المستثمرون بشغف ما إذا كان بإمكان واشنطن وطهران إيجاد أرضية مشتركة والتوصل إلى اتفاق سلام، في ظل تغير الموقف الأميركي يومياً».

وأضاف: «من المرجح أن تبقى أسعار النفط مرتفعة نظراً لاحتمالية تجدد الهجمات الأميركية على إيران، والتوقعات بأنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، لن يعود المعروض من النفط الخام سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب».

على الرغم من تأكيد ترمب أمام المشرعين الأميركيين في وقت متأخر من مساء الثلاثاء على إمكانية إنهاء الصراع سريعاً، إلا أنه كان قد صرّح سابقاً بأن الولايات المتحدة قد تضطر إلى توجيه ضربة أخرى لإيران، وأنه كان على وشك إصدار أمر بالهجوم قبل تأجيله.

وجاءت تصريحاته بشأن ضرورة توجيه ضربة أخرى بعد يوم من إعلانه تعليق خطة استئناف الأعمال العدائية عقب اقتراح جديد من طهران لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية.

وفي تصريحاته يوم الثلاثاء، قال ترمب أيضاً إن قادة إيران يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، وحذّر من أن هجوماً أميركياً جديداً سيقع في الأيام المقبلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقد تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في العالم، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

وأعلن «سيتي بنك» يوم الثلاثاء أنه يتوقع ارتفاع سعر خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل على المدى القريب، مشيراً إلى أن أسواق النفط تُقلل من تقدير مخاطر انقطاع الإمدادات لفترة طويلة والمخاطر الأخرى ذات الصلة.

ولتعويض النقص في الإمدادات العالمية الناجم عن الحرب، تعتمد الدول على مخزوناتها التجارية والاستراتيجية.

وفي الولايات المتحدة، انخفضت مخزونات النفط الخام للأسبوع الخامس على التوالي الأسبوع الماضي، وفقًا لمصادر السوق التي استندت إلى بيانات معهد البترول الأميركي الصادرة يوم الثلاثاء، كما انخفضت مخزونات الوقود.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية، التي أبلغت عنها إدارة معلومات الطاقة، قد انخفضت بنحو 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مايو (أيار). ومن المقرر صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأسبوعية في وقت لاحق من يوم الأربعاء.


«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.