رئيس «يونيتاد»: تشريعات محاكمة «الدواعش» أولوية عراقية

قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الجرائم الدولية» فردية ولا تُحمّل لبلدان

كريستيان ريتشارد
كريستيان ريتشارد
TT

رئيس «يونيتاد»: تشريعات محاكمة «الدواعش» أولوية عراقية

كريستيان ريتشارد
كريستيان ريتشارد

أكد كريستيان ريتشارد، رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب {داعش} (يونيتاد)، تلقّيه تطمينات بأن مسألة تمرير تشريع يتعامل مع جرائم «داعش» بوصفها جرائم دولية، تتمتع بأولوية برلمانية. وقال، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عبر الاتصال المرئي: «قيل لنا مرات عدة، خلال اجتماعاتنا مع المسؤولين العراقيين، كما صار حديثاً مع رئيس الوزراء الجديد ومع رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ورئيس مجلس القضاء الأعلى، أن هذا التشريع سيكون أولوية بالنسبة لمجلس النواب العراقي».
وشدد رئيس الفريق الأممي على أن الجرائم الدولية تتعلق بالمسؤولية الفردية ولا يمكن تحميلها لأية دولة.
وتحدّث ريتشارد عن ازدياد في عدد البلدان التي تسعى للحصول على مساعدة من «يونيتاد» لمحاكمة مقاتلين تابعين لـ«داعش»، من دون أن يحدد رقماً بعينه.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أين يُحتجز عناصر «داعش» المعتقلون في سوريا الآن؟

المشرق العربي قوات الأمن الداخلي السورية تقف حراسة عند مدخل مخيم الهول في المنطقة الصحراوية بمحافظة الحسكة السورية (أ.ف.ب)

أين يُحتجز عناصر «داعش» المعتقلون في سوريا الآن؟

أثار الانهيار السريع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا هذا الأسبوع مخاوف بشأن مصير نحو عشرة سجون ومخيمات احتجاز كانت تحت حراستها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد (رويترز - أرشيفية)

الجيش الأميركي يبدأ نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرق سوريا إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عربة عسكرية لـ «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)

من كوباني إلى الباغوز... كيف ساهم الأكراد في هزيمة «داعش»؟

يشعر كثير من الأكراد السوريين بأن الإدارة الأميركية تخلت عنهم اليوم، رغم دورهم في هزيمة «داعش». هذه جولة على أبرز معاركهم ضد التنظيم الإرهابي.

كميل الطويل (لندن)
المشرق العربي قامت عناصر من «وحدات حماية الشعب الكردية» بإنزال علم تركيا ورفع أعلام «قسد» وصورة قائدها مظلوم عبدي على بوابة نصيبين - القامشلي وسط توتر شديد على الحدود التركية - السورية (أ.ب)

إردوغان يدعو إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» ويشدد على دعم وحدة سوريا

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» وحل مشكلات المنطقة على أساس الأخوّة التاريخية، مشدداً على دعم وحدة سوريا وسيادتها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يستقلون مركبات في طريقهم إلى الحسكة عقب انسحاب  «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

وقف جديد لإطلاق النار بسوريا... وواشنطن تعلن انتهاء وظيفة الأكراد في قتال «داعش»

أعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«أستراليا المفتوحة»: شفيونتيك تسحق بوزكوفا... وتبلغ الدور الثالث

 إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: شفيونتيك تسحق بوزكوفا... وتبلغ الدور الثالث

 إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

واصلت إيغا شفيونتيك سعيها لإحراز أول ألقابها ​في دورة «أستراليا المفتوحة» للتنس، في إطار بحثها عن جمع ألقاب البطولات الأربع الكبرى، بعد فوزها 6 - 2 و6 - 3 على التشيكية غير المُصنَّفة ماري بوزكوفا، لتبلغ الدور الثالث، (اليوم ‌الخميس)، دون ‌أن تظهر ‌عليها علامات ⁠التباطؤ ​التي ‌بدت في مباراتها السابقة. ووصلت اللاعبة البولندية البالغة من العمر 24 عاماً إلى ملبورن بعد خسارتين خلال مشاركة بلادها في كأس يونايتد. وقدَّمت شفيونتيك أداءً متبايناً في ⁠كأس يونايتد، حيث خسرت مباراتَي الفردي ‌في قبل النهائي والنهائي، لكن ‍بولندا نجحت ‍مع ذلك في الفوز باللقب ‍لأول مرة بعد التغلب على سويسرا في المباراة النهائية. وقاتلت شفيونتيك لعبور الصينية يوان يوي في الدور ​الماضي، لكن الأمور بدت أكثر سلاسة أمام بوزكوفا على «ملعب ⁠جون كاين». وحسمت شفيونتيك المجموعة الأولى بسهولة عبر سلسلة من الهجمات المتقنة على الشبكة، غير أن المُصنَّفة الثانية وجدت نفسها في موقف صعب مع تأخرها 1 - 3 في المجموعة الثانية. لكنها سرعان ما استعادت توازنها لتعادل النتيجة قبل أن تُنهِي المباراة لصالحها ‌وتضرب موعداً في الدور الثالث مع آنا كالينسكايا.


دوري أبطال أفريقيا: قمة منتظرة بين نهضة بركان وبيراميدز واختبار صعب للأهلي

من وصول بيراميدز المصري للمغرب (نادي بيراميدز)
من وصول بيراميدز المصري للمغرب (نادي بيراميدز)
TT

دوري أبطال أفريقيا: قمة منتظرة بين نهضة بركان وبيراميدز واختبار صعب للأهلي

من وصول بيراميدز المصري للمغرب (نادي بيراميدز)
من وصول بيراميدز المصري للمغرب (نادي بيراميدز)

تخطف القمة المنتظرة بين نهضة بركان المغربي وبيراميدز المصري، حامل اللقب، الأنظار في الجولة الثالثة من الدور الأول لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم؛ حيث تستأنف منافساتها بعد إسدال الستار على كأس أمم أفريقيا المتوج بها المنتخب السنغالي في المغرب.

وتبدو المباراة التي تشكل إعادة لمواجهتهما في مسابقة كأس السوبر الأفريقي، التي حسمها الفريق المصري، متوازنة بين الفريقين اللذين يتصدران المجموعة الأولى بست نقاط، إذ يملك كل منهما عوامل قوية للحسم.

ففي حين يسعى الفريق المغربي الذي سيلعب على أرضه بملعب مدينة بركان البلدي وبين جمهوره للثأر لخسارته في السوبر القاري، يدخلها بيراميدز بثقة نتيجة استقراره الفني.

ويتوجس الفريق البرتقالي من غياب حارسه الدولي منير المحمدي بسبب الإصابة، إلا أن المدرب التونسي معين الشعباني يملك حلولاً قوية في تشكيلته التي ستستعيد ياسين لبحيري العائد من الإصابة، ويقودها المهاجم منير الشويعر والهداف أسامة لمليوي.

من جهته، يتطلع بيراميدز إلى الخروج بنتيجة إيجابية من قلب مدينة بركان، غير أن المهمة تبدو معقدة أمام فريق اعتاد فرض سيطرته داخل ميدانه وراكم تجربة كبيرة في المنافسات الأفريقية خلال السنوات الأخيرة.

ويقود التشكيلة المصرية، المغربيان الظهير الدولي محمد الشيبي ولاعب الوسط المخضرم وليد الكرتي اللذان يشكلان دعامتين كبيرتين في تشكيلة المدرب الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، إلى جانب الحارس أحمد الشناوي والمدافع علي جبر وهداف الفريق في المسابقة أحمد عاطف «قطة» والكونغولي الديمقراطي فيستون ماييلي. ويلتقي في المجموعة ذاتها، باور ديناموز الزامبي وريفرز يونايتد النيجيري.

رحلة محفوفة بالمخاطر لبطل مصر

بدوره، يخوض الأهلي المصري الساعي إلى لقبه الثالث عشر في المسابقة، مواجهة صعبة مع ضيفه يانغ أفريكانز التنزاني على ملعب برج العرب ضمن المجموعة الثانية. ويأمل الفريق الأحمر في فض الشراكة مع الفريق الزائر، إذ يتساويان في الصدارة بـ4 نقاط لكل منهما. وسيغيب عن الأهلي صفقاته الجديدة ولا سيما الظهير الدولي المغربي يوسف بلعمري والمهاجم مروان عثمان «أوتاكا» والمدافع عمرو الجزار لعدم جاهزيتهم. وسيعوّل المدرب الدنماركي ييس توروب على أعمدة الفريق الأساسية، ولا سيما الدوليين العائدين من المشاركة في كأس أمم أفريقيا مع منتخب مصر، وهم الحارسان محمد الشناوي ومصطفى شوبير، واللاعبون محمد هاني وياسر إبراهيم ومروان عطية وإمام عاشور وأحمد سيد «زيزو» ومحمود حسن تريزيغيه، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة الجناح المغربي أشرف بنشرقي ومحمد شريف بسبب الإصابة.

ويعتبر توروب مواجهة الفريق التنزاني من نوعية المباريات «ثقيلة الأحمال» بسبب اعتماده على فريق غالبية عناصره من أصحاب الخبرة في التعامل مع مواجهات الأهلي. وقال البرتغالي بيدرو غونسالفيش، مدرب يانغ أفريكانز: «مواجهة الأهلي ستكون تحدياً لأقصى درجة، نحن لسنا المرشحين للفوز، لكنها ستكون اختباراً حقيقياً، ليس فقط أمام منافس قوي، بل لأنفسنا أيضاً».

وتابع: «إذا أردنا أن نكون في مستوى الأهلي أو أفضل منه، فعلينا أن نتحلى بالشجاعة وأن نكون على قدر الكفاءة المطلوبة». وفي قمة مغاربية قوية ضمن المجموعة عينها، يسعى الجيش الملكي المغربي إلى إنعاش حظوظه عندما يحل ضيفاً على شبيبة القبائل الجزائر على ملعب حسين آيت أحمد في تيزي أوزو السبت. ويملك الفريقان في رصيد كل منهما نقطة يتيمة، وبالتالي ستكون المواجهة مفصلية إلى نحو كبير.

وفي المجموعة الثالثة، ستكون المواجهة بين ماميلودي صنداونز وضيفه الهلال السوداني في بريتوريا قوية، إذ يسعى كل منهما للانفراد بالصدارة، حيث يتساويان برصيد 4 نقاط. ويتطلع الفريق الجنوب أفريقي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور ليقترب من الدور ربع النهائي، بينما يسعى الفريق السوداني بقيادة مدربه الكونغولي الديمقراطي فلوران إيبينغي للعودة بنتيجة إيجابية. ويطمح مولودية الجزائر إلى تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه ضد سان إيلوا لوبوبو الكونغولي الديمقراطي لإنعاش آماله ببلوغ الدور المقبل.

ويستقبل الترجي التونسي على ملعب «حمادي العقربي» في رادس سيمبا التنزاني. ويأمل فريق «باب سويقة» الذي جمع نقطتين في الجولتين السابقتين، في تحقيق أول انتصار قاري له هذا الموسم وتعزيز آماله ببلوغ دور الثمانية، بينما يتطلع الفريق التنزاني إلى حصد أولى نقاطه بعد تلقيه خسارتين متتاليتين. ويلتقي الملعب المالي (4 نقاط) مع ضيفه أتلتيكو دي لواندا الأنغولي (4 نقاط) في صراع الصدارة.


روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)
نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)
TT

روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)
نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)

يشهد الذكاء الاصطناعي تقدماً سريعاً في فهم اللغة والصور، إلا أن تحويل هذا الذكاء إلى أفعال ملموسة في العالم الحقيقي لا يزال أحد أكثر التحديات تعقيداً في مجال الحوسبة. وفي هذا السياق، تخطو أبحاث «مايكروسوفت» خطوة مهمة نحو سد هذه الفجوة، من خلال الكشف عن أعمال جديدة تهدف إلى تمكين الروبوتات من الإدراك والتفكير والتنفيذ بفاعلية أكبر داخل البيئات المادية الديناميكية.

وفي صميم هذا التوجه يأتي نموذج جديد يُعرف باسم «Rho-Alpha»، وهو نموذج يجمع بين الرؤية واللغة والفعل، ويهدف إلى مساعدة الروبوتات على تجاوز السلوكيات المبرمجة مسبقاً، والعمل بدرجة أعلى من الاستقلالية. ويعكس هذا النموذج طموح «مايكروسوفت» الأوسع في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي لا تكتفي بفهم المعلومات الرقمية، بل قادرة أيضاً على التفاعل مع العالم الفيزيائي بطرق أكثر مرونة وواقعية.

دمج الإدراك والفعل

على عكس الأنظمة الروبوتية التقليدية التي تعتمد على سلاسل هندسية منفصلة حيث تُعالج الرؤية والتخطيط والتحكم كوحدات مستقلة، يدمج نموذج «Rho-Alpha» هذه القدرات ضمن إطار تعلم واحد. ويتم تدريب النموذج على تحليل المدخلات البصرية، وفهم التعليمات باللغة الطبيعية، وتوليد أفعال جسدية مناسبة، ما يسمح للروبوتات بالاستجابة بسلاسة أكبر للمهام المعقدة.

ويعالج هذا النهج أحد التحديات المزمنة في عالم الروبوتات، المعروف بمشكلة «الميل الأخير». فعلى الرغم من قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على التعرف على الأشياء أو تنفيذ أوامر محددة، فإنها غالباً ما تفشل عند حدوث تغييرات غير متوقعة في البيئة. فاختلاف بسيط في الإضاءة أو موقع الأجسام أو سلوك البشر قد يؤدي إلى تعطل الأنظمة التقليدية. وتسعى أبحاث «مايكروسوفت» إلى جعل الروبوتات أكثر قدرة على التكيف من خلال ربط قراراتها بالسياق الواقعي بدلاً من القواعد الجامدة.

تعلم يتجاوز المختبر

يستند نموذج «Rho-Alpha» إلى التطورات الحديثة في النماذج التأسيسية، مستفيداً من مفاهيم النماذج اللغوية الضخمة والأنظمة متعددة الوسائط، مع تكييفها لمتطلبات التفاعل المادي. وبدلاً من تعلم المهام بشكل منفصل، يستطيع النموذج التعميم عبر سيناريوهات مختلفة، ما يمكّن الروبوتات من التعامل مع أشياء أو تعليمات لم تُصادفها صراحة أثناء التدريب. وتُعد هذه القدرة أساسية لنشر الروبوتات خارج المختبرات والبيئات الخاضعة للتحكم. وتصف أبحاث «مايكروسوفت» هذا العمل بأنه جزء من رؤية أوسع لما يُعرف بـ«الذكاء الاصطناعي المتجسد»، حيث يتشكل الذكاء ليس فقط من البيانات، بل من التفاعل المباشر مع العالم المادي. وفي هذا الإطار، تصبح الرؤية والفعل عنصرين متلازمين، ما يسمح للآلات بالتعلم من التجربة بأسلوب أقرب إلى السلوك البشري.

آفاق التطبيق العملي

تتعدد التطبيقات المحتملة لهذه التقنيات عبر قطاعات مختلفة. ففي البيئات الصناعية، يمكن للروبوتات الأكثر مرونة دعم مهام التصنيع والخدمات اللوجيستية التي تتطلب إعادة تهيئة مستمرة. أما في مجالات الرعاية الصحية والخدمات، فقد تساعد هذه الأنظمة في تنفيذ أنشطة يومية تتطلب تفاعلاً مباشراً مع البشر وبيئات غير متوقعة. ورغم أن «مايكروسوفت» لم تعلن عن منتجات تجارية قائمة على «Rho-Alpha»، فإن هذا البحث يسلط الضوء على قدرات أساسية قد تُمهّد لتطبيقات مستقبلية.

تؤكد «مايكروسوفت» أن التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي للعالم المادي لا يقتصر على الأداء التقني فحسب، بل يشمل أيضاً اعتبارات السلامة والموثوقية ومواءمة الأنظمة مع النيات البشرية. فالروبوتات ذاتية التشغيل يجب أن تكون قادرة على فهم التعليمات بدقة، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، خصوصاً في البيئات المشتركة مع البشر. لذلك، لا تركز الأبحاث على تعزيز القدرات فقط، بل أيضاً على المتانة والتصميم المسؤول.

يعتمد النموذج على مفهوم الذكاء الاصطناعي المتجسّد حيث يتعلم الروبوت من التجربة المباشرة والتفاعل مع البيئة كما يفعل البشر (مايكروسوفت)

من الذكاء إلى الفعل

يعكس إطلاق نموذج «Rho-Alpha» تحولاً أوسع في صناعة التكنولوجيا. فمع تزايد قدرات الذكاء الاصطناعي في السياقات الرقمية، يتجه الاهتمام تدريجياً نحو كيفية تجسيد هذه القدرات في آلات تعمل في العالم الحقيقي. ويطرح هذا التحول أسئلة جديدة حول جمع البيانات والمحاكاة وطرق التقييم، نظراً لأن البيئات المادية أقل قابلية للتنبؤ مقارنة بالبيئات الافتراضية.

وتشير أبحاث «مايكروسوفت» إلى أن المرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي لن تُقاس فقط بذكاء النماذج، بل بقدرتها على تحويل هذا الذكاء إلى أفعال ملموسة. ومن خلال توحيد الرؤية واللغة والتحكم ضمن إطار واحد، يمثل نموذج «Rho-Alpha» محطة بحثية مهمة في مسار جعل الذكاء الاصطناعي أكثر حضوراً وفاعلية خارج نطاق الشاشات والخوادم.

ومع تلاشي الحدود بين الذكاء الرقمي والأنظمة المادية، قد تُسهم مثل هذه التطورات في إعادة تشكيل طريقة تعاون الروبوتات مع البشر عبر مختلف القطاعات، في تحول تدريجي من آلات مبرمجة إلى شركاء أكثر وعياً بالسياق وقدرة على التكيف مع العالم الحقيقي.