أنقرة رفضت طلب واشنطن إلغاء العملية البرية... وروسيا تفاوض «قسد» على الانسحاب

«مجلس الأمن القومي» التركي يناقش في حضور إردوغان التفاصيل المحتملة بشمال سوريا

مجلس الأمن التركي مجتمعاً برئاسة إردوغان (وكالة الأناضول)
مجلس الأمن التركي مجتمعاً برئاسة إردوغان (وكالة الأناضول)
TT

أنقرة رفضت طلب واشنطن إلغاء العملية البرية... وروسيا تفاوض «قسد» على الانسحاب

مجلس الأمن التركي مجتمعاً برئاسة إردوغان (وكالة الأناضول)
مجلس الأمن التركي مجتمعاً برئاسة إردوغان (وكالة الأناضول)

بينما ناقش «مجلس الأمن القومي التركي» في اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، التطورات في شمال سوريا والعملية العسكرية البرية التي تم الإعداد لها ضد مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا، أكّدت أنقرة أنّها طلبت من الولايات المتحدة «الوفاء بالتزاماتها بموجب التفاهمات» المتعلقة بشمال سوريا، رداً على طلب الأخيرة عدم القيام بالعملية العسكرية المحتملة.
وفي الوقت ذاته، تواصلت المفاوضات بين روسيا و«قسد» من أجل التخلي عن بعض مناطق سيطرتها، وإحلال قوات من النظام السوري محلّها، في محاولة لإقناع تركيا بالتراجع عن خيار العمل العسكري.
وشهد اجتماع «مجلس الأمن القومي» التركي اليوم (الخميس)، تناولاً للتطورات الإقليمية والدولية ومكافحة الإرهاب، والعمليات العسكرية في شمالي سوريا والعراق، والعملية البرية المحتمل القيام بها ضد «قسد» في شمال سوريا، والتي أتمَّ الجيش التركي مع فصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، الاستعدادات الخاصة بها، إلى جانب النتائج التي أسفرت عنها عملية «المخلب - السيف» الجوية، التي أطلقتها القوات التركية في شمالي سوريا والعراق ليل 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على خلفية التفجير الإرهابي الذي وقع في شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول في 13 من الشهر ذاته، وخلّف 6 قتلى و81 مصاباً. وقد نسبت السلطات التركية التفجير إلى «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات الشعب الكردية».
* تباين تركي - أميركي
وقبل الاجتماع أقرّ وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، بأنّ واشنطن «طلبت إعادة دراسة العملية العسكرية المحتملة ضد الإرهاب شمال سوريا، وأنّ تركيا طلبت في المقابل الوفاء بالتعهدات المقدمة لها». وأكّد أكار أنّ «الجيش التركي يواصل بكل حزم وتصميم، كفاحه ضد الإرهاب بهدف ضمان أمن شعبه وحدود بلاده في إطار المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على الحق المشروع في الدفاع عن النفس، وبما يتوافق مع احترام وحدة تراب وسيادة جيرانها». وأضاف أنّ «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكوّنات «قسد»، زادت من «استفزازاتها وهجماتها بهدف زعزعة السلام والاستقرار» في شمال سوريا.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد أعلنت أنّ وزير الدفاع لويد أوستن، أبلغ نظيره التركي في اتصال هاتفي ليل الأربعاء - الخميس، «معارضة واشنطن القوية» لعملية عسكرية تركية جديدة في سوريا، معبّراً عن قلقه «من تصاعد التوتّر في المنطقة».
وقالت الوزارة، في بيان، إنّ أوستن «عبّر أيضاً عن قلقه من تصاعد الوضع في شمال سوريا وتركيا، بما في ذلك الضربات الجوية في الآونة الأخيرة، التي هدّد بعضها على نحو مباشر سلامة الأفراد الأميركيين العاملين مع شركاء محليين في سوريا لهزيمة (داعش). ودعا إلى خفض التصعيد، وعبّر عن معارضة البنتاغون القوية لعملية عسكرية تركية جديدة في سوريا».
من جانبها، قالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إنّ أكار بحث مع أوستن «قضايا الدفاع والأمن الثنائية والإقليمية. وأبلغه بأنّ تركيا تقوم بعمليات مكافحة الإرهاب من أجل ضمان أمن شعبها وحدودها، في إطار حقوقها في الدفاع عن النفس النابعة من المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وشدّد على أنّ «التعاون والتضامن في مكافحة الإرهاب سيسهمان في إحلال السلام والأمن الإقليميين والعالميين، وأنّ تركيا مستعدة للتعاون في مكافحة (داعش) وجميع التنظيمات الإرهابية الأخرى».
وأضاف البيان أنّ «أكار أبلغ نظيره الأميركي، بأنّ الهدف الوحيد للعمليات العسكرية التركية هم الإرهابيون، وأنّ إلحاق الأذى بقوات التحالف أو المدنيين، أمر غير وارد على الإطلاق».
والتقى أكار المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى سوريا جيمس جيفري، في العاصمة أنقرة اليوم، وجرى بحث التطورات في سوريا. وسبق أن وقّعت تركيا والولايات المتحدة، مذكّرة تفاهم في أنقرة في 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 لوقف عملية «نبع السلام» العسكرية التي أطلقتها تركيا ضد مواقع «قسد» في التاسع من ذلك الشهر. كما وقّعت تفاهماً مماثلاً في سوتشي مع روسيا في 22 من الشهر ذاته.
وتضمّن التفاهمان تعهدات من جانب الولايات المتحدة وروسيا بإبعاد الوحدات الكردية عن حدود تركيا لمسافة 30 كيلومتراً. وتتّهم أنقرة الولايات المتحدة «بعدم الوفاء بالتزاماتها» بموجب التفاهم المشار إليه، وبموجب تفاهم سابق بشأن إخراج الوحدات الكردية من منبج. كما تتّهم أنقرة روسيا «بعدم الوفاء بتعهداتها بموجب تفاهم سوتشي. إلّا أنّ موسكو تقول من جانبها إنّ أنقرة هي التي لم تفِ أيضاً بتعهداتها، وتطالبها بعدم القيام بعمليات عسكرية من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة».
* روسيا و«قسد»
وخيّم الهدوء الحذر في عموم مناطق شمال وشرق سوريا، الخميس، مع استمرار المفاوضات التي تجري في ريف الرقة الغربي بين القوات الروسية و«قسد» بشأن منطقة منبج وعين العرب (كوباني)، التي تُعدّ، إلى جانب تلّ رفعت، أهدافاً محتملة للعملية العسكرية التركية المرتقبة.
وحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، طالبت روسيا بانسحاب القوات القتالية لـ«قسد» من مركز المدينة، مع زيادة انتشار قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في المراكز، وإبقاء وجود قوات النظام في محيط المنطقتين مع القوات الروسية.
وقطعت القوات التركية حالة الهدوء بقصفها، ليل الأربعاء - الخميس، الكثير من القرى شمال وشرق سوريا، ضمن مناطق وأرياف حلب والحسكة والرقة، حيث استهدف القصف المدفعي قرية ربيعات ومحيط بلدة أبو راسين شمال غربي الحسكة، وقرى بير كيتك وخربة البقر وعريضة وكورحسن وبيرزنار بريف تل أبيض الغربي شمال الرقة، وقرى كوران وخربيسان تحتاني بريف عين العرب (كوباني) الشرقي، بريف حلب الشرقي، إضافة إلى قرية بينه التابعة لناحية شيراوا في عفرين بريف حلب الشمالي.
ورفض الجانب التركي تسيير دورية مشتركة مع القوات الروسية في ناحية الدرباسية في الحسكة، اليوم (الخميس)، حيث وصلت 4 عربات عسكرية روسية إلى معبر شيريك غرب الدرباسية لتسيير دورية عسكرية مشتركة مع القوات التركية، في إطار تفاهم سوتشي. وانتظر الجنود الروس نحو ساعتين قدوم العناصر التركية، ثم عادوا أدراجهم إلى مطار القامشلي، بعد أن ترجل جنود أتراك إلى موقع انتظار القوات الروسية، وأبلغوهم أنهم لن يُسيّروا الدورية.
وكانت الدورية المشتركة الأخيرة بين الجانبين قد جرت في 17 نوفمبر الماضي قبل يومين من إطلاق تركيا عملية «المخلب - السيف».
* استمرار التعزيزات
وتواصل في الوقت نفسه، تدفّق التعزيزات العسكرية من أطراف مختلفة على مناطق سيطرة «قسد». وأرسلت القوات الروسية تعزيزات عسكرية في محافظة حلب، تُعدّ الأولى في المنطقة، منذ أن شنّت تركيا عمليتها الجوية مع التهديد بتنفيذ عملية برية في منبج وتل رفعت وعين العرب (كوباني).
وأفاد سكان في تل رفعت بوصول تعزيزات عسكرية روسية إلى المدينة ومحيطها، وأنّ القوات الروسية وضعت حاجزاً جديداً عند خط تماس يفصل بين مناطق سيطرة «قسد»، وتلك الواقعة تحت سيطرة تركيا والفصائل السورية الموالية لها.
وبدوره، أفاد «المرصد السوري» بقيام القوات الروسية بتعزيز وجودها في «مطار منغ» العسكري المجاور، الذي تسيطر عليه قوات النظام الحكومية، مُرجّحاً أن يكون الهدف من تلك التعزيزات هو وقف أو تأخير العملية التركية المحتملة. كما أفاد المرصد عن وصول تعزيزات روسية أيضاً إلى محيط مدينة عين العربي (كوباني) الحدودية مع تركيا، فيما قال مسؤول أمني في المدينة لـ«الصحافة الفرنسية» إنّ القوات الروسية سيّرت دورية منفردة في المنطقة رفقة مروحية، بعد أن أوقفت الدوريات المشتركة مع القوات التركية وألغت دورية كانت مقرّرة قبل 3 أيام.
وتنتشر قوات روسيّة في مناطق سيطرة الأكراد القريبة من الحدود التركية بموجب تفاهم سوتشي في 2019، وكانت «قسد» قد طالبت، الأسبوع الماضي، روسيا وأميركا بالتدخل لمنع تركيا من تنفيذ تهديداتها بشن هجوم بري جديد ضد مناطق سيطرتها.
في الوقت ذاته، استقدمت قوات النظام تعزيزات عسكرية، مؤلَّفة من 5 حافلات محمّلة بعناصر تابعة لها، اتجهت نحو مواقع عسكرية في عين عيسى بريف الرقة الشمالي، على خلفية التصعيد التركي.
وسبق أن استقدمت قوات النظام، في 26 نوفمبر الماضي، تعزيزات عسكرية ضخمة، ضمّت 20 آلية على الأقل من دبابات وناقلات جند ومدافع ومواد لوجيستية وسيارات مرفقة برشاشات ثقيلة، دخلت مدينة عين العرب (كوباني)، وانتشرت في نقاط غرب المدينة.
في الوقت ذاته، أفاد «المرصد السوري» عن دخول قوافل متتالية تابعة للتحالف الدولي للحرب على «داعش» بقيادة الولايات المتحدة، خلال الساعات الثماني والأربعين، إلى شمال وشرق سوريا قادمة من معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق، تضمّ أسلحة ومعدات عسكرية ولوجيستية.
وأحصى المرصد أكثر من 240 شاحنة، تحمل على متنها مدافع وأسلحة رشاشة ثقيلة، ومعدات عسكرية وذخائر وصناديق مغلقة، بالإضافة إلى صهاريج وقود، توجّهت إلى قواعد التحالف الدولي المنتشرة في محافظة الحسكة.
وفي 29 نوفمبر الماضي، وصلت قافلة تابعة للتحالف الدولي إلى مناطق شمال وشرق سوريا، ضمّت نحو 40 شاحنة تحمل ذخائر ومواد لوجيستية، إضافة إلى صهاريج وقوة حماية ومدرّعات برادلي، ودخلت كلّها إلى القاعدة الأميركية في تل بيدر بريف الحسكة، وكانت هي القافلة الثالثة خلال أقل من 10 أيام.
* عملية ضد «داعش»
إلى ذلك، أعلنت المخابرات التركية أنّها ألقت بالتنسيق مع «الجيش الوطني السوري»، الموالي لأنقرة، القبض على 5 إرهابيين من تنظيم «داعش»، بينهم شخص يعرف بمسؤول منطقة «نبع السلام».
وذكرت وكالة «الأناضول»، اليوم (الخميس)، أنّ المخابرات قبضت على 5 إرهابيين بينهم محمد خالد علي الملقّب بـ«أبو سيف تدمري»، مسؤول منطقة «نبع السلام»، إضافة إلى محمد صالح الملقّب بـ«أبو عمر كوراني»، وخالد محمد عيسى الحلو الملقّب بـ«أبو إسلام سالو»، وعلي حسين علي الملقّب بـ«أبو حسن شامي»، وشادي العلي الملقّب بـ«أبو حمزة».


مقالات ذات صلة

4 قضايا على أجندة أنقرة لاجتماع موسكو... وقلق من الخطط الأميركية

الولايات المتحدة​ 4 قضايا على أجندة أنقرة لاجتماع موسكو... وقلق من الخطط الأميركية

4 قضايا على أجندة أنقرة لاجتماع موسكو... وقلق من الخطط الأميركية

كشفت مصادر تركية 4 قضايا تضعها أنقرة على أجندتها في الاجتماع الرباعي المقرر في موسكو أوائل مايو (أيار) المقبل لوزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا وإيران، في إطار عملية التطبيع بين أنقرة ودمشق، وأن تركيا تعمل على التنسيق مع دول عربية بدأت خطوات للتطبيع مع سوريا في مقدمتها السعودية. ونقلت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، اليوم الخميس، عن مصادر مطلعة على سير محادثات التطبيع، أن الجانب التركي سيطرح خلال اجتماع موسكو الرباعي 4 قضايا محددة، هي دفع العملية السياسية في سوريا، وضمان تمثيل المعارضة في المرحلة المقبلة، ومكافحة الإرهاب، وعودة اللاجئين والمساعدات الإنسانية. وقالت المصادر إن اللجنة ا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الكرملين: لا قرار بعد بشأن زيارة بوتين لتركيا في أبريل

الكرملين: لا قرار بعد بشأن زيارة بوتين لتركيا في أبريل

قال الكرملين، اليوم (الخميس)، إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور تركيا في أبريل (نيسان) لافتتاح مفاعل بنته شركة الطاقة النووية الحكومية الروسية. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، إنه من المحتمل أن يزور بوتين تركيا للمشاركة في الافتتاح في 27 أبريل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي من اجتماع «مجلس الأمن القومي» برئاسة إردوغان (وكالة الأناضول)

تركيا: القضاء على «التنظيمات الإرهابية» مفتاح الحل في سوريا

أكدت تركيا أن القضاء على التنظيمات المصنفة على قوائم الإرهاب لديها، في إشارة إلى «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» التي تعد أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، من شأنه «أن يفتح باب الحل في سوريا». وجاء في بيان صدر عن «مجلس الأمن القومي» التركي، ليل الأربعاء–الخميس، في أول اجتماع له في العام الحالي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أن «حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية وداعميهما، يشكّلون أكبر عقبة أمام تحقيق الشعب السوري السلام والاستقرار والازدهار، وأن القضاء التام على تلك التنظيمات، سيفتح الطريق أمام حل شامل يقوم على أساس سلامة الأراضي السورية وسيادتها».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية بوتين وإردوغان خلال لقائهما في موسكو عام 2020 (أرشيفية - رويترز)

بوتين وإردوغان يناقشان الوضع في أوكرانيا وسوريا عبر الهاتف

قال الكرملين، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان ناقشا فيها الوضع في أوكرانيا. وذكر الكرملين أن الجانبين ناقشا تبادلاً محتملاً للأسرى بين روسيا وأوكرانيا، فضلاً عن تطبيع العلاقات التركية السورية. وأضاف: «استمر تبادل الآراء بشأن الوضع في أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية أزمة الغذاء العالمية المستمرة واحدة من أكثر العواقب بعيدة المدى للغزو الروسي لأوكرانيا (رويترز)

أزمة غذاء وارتفاع أسعار... العالم «على شفا المجاعة» بسبب حرب أوكرانيا

أصبحت أزمة الغذاء العالمية المستمرة واحدة من أكثر العواقب بعيدة المدى للغزو الروسي لأوكرانيا، الذي ساهم في انتشار المجاعة والفقر والوفيات المبكرة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. وترسو السفن الضخمة التي تحمل القمح والحبوب الأوكرانية على طول مضيق البوسفور في إسطنبول حيث تنتظر عمليات التفتيش قبل نقلها إلى الموانئ في جميع أنحاء العالم. وانخفض عدد السفن التي تبحر عبر مضيق البوسفور مع بدء الغزو الروسي منذ 10 أشهر وفرض حصار بحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «شاباً (20 عاماً) استشهد برصاص آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح».

وأضافت المصادر أن «شابة استُشهدت صباح اليوم متأثرة بإصابتها بقصف الاحتلال منزل عائلتها بشارع الداخلية وسط مدينة رفح، خلال الحرب، لتلتحق بأطفالها الشهداء الأربعة».

وقُتل مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع.

ويرتفع بذلك عدد ضحايا القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 579 قتيلاً و1544 مصاباً، وفق وكالة «وفا».


مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.