الكشف عن المدن العشرة الأغلى عالميا

نيويورك وسنغافورة تتصدران

صورة لمدينة نيويورك التي تصدرت القائمة (رويترز)
صورة لمدينة نيويورك التي تصدرت القائمة (رويترز)
TT

الكشف عن المدن العشرة الأغلى عالميا

صورة لمدينة نيويورك التي تصدرت القائمة (رويترز)
صورة لمدينة نيويورك التي تصدرت القائمة (رويترز)

تصدرت نيويورك وسنغافورة قائمة أغلى مدينة في العالم في عام 2022؛ حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى مضاعفة معدل التضخم في المدن العالمية الكبرى، وفقاً للتصنيف السنوي الذي تصدره وحدة المعلومات الاقتصادية التابعة لمجلة «إيكونوميست» البريطانية.
وأشارت وحدة المعلومات الاقتصادية إلى ارتفاع متوسط تكلفة المعيشة عالمياً بنسبة 8.1٪ في عام 2022، بسبب حرب أوكرانيا والآثار المستمرة لوباء «كورونا».
ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن أوباسانا دوت، المسؤولة في الوحدة، قولها في بيان: «تسببت الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية على روسيا وسياسات الصين الخاصة بالتصدي لكورونا، في حدوث مشكلات في سلسلة التوريد، أدت، جنباً إلى جنب مع ارتفاع أسعار الفائدة، إلى أزمة في تكلفة المعيشة في جميع أنحاء العالم».
وأضافت: «يمكننا أن نرى بوضوح تأثير هذه الأزمات في مؤشر هذا العام؛ حيث إن متوسط ارتفاع الأسعار عبر 172 مدينة شملها استطلاعنا هو الأقوى الذي شهدناه في العشرين عاماً التي لدينا بيانات رقمية عنها».
وفيما يلي أغلى 10 مدن في العالم وفقاً للقائمة الجديدة:
1-نيويورك وسنغافورة تقاسمتا المركز الأول

3-تل أبيب

4-هونغ كونغ ولوس أنجليس (في نفس المركز أيضاً)

6-زيوريخ

7-جنيف

8-سان فرانسيسكو

9-باريس

10-كوبنهاغن

وتتوقع وحدة المعلومات الاقتصادية أن الارتفاعات في تكلفة المعيشة ستتراجع في عام 2023؛ حيث قد تزيل أسعار الفائدة المرتفعة بعض الضغوط على الطلب.
وقال التقرير إنه في حال عدم تصاعد الحرب في أوكرانيا فمن المتوقع أن تنخفض أسعار السلع الأساسية للطاقة والغذاء والإمدادات مثل المعادن بشكل حاد في عام 2023 مقارنة بمستويات 2022.


مقالات ذات صلة

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ وزيرة الخزانة الأميركية تدعو الكونغرس إلى رفع «غير مشروط» لسقف الدين

وزيرة الخزانة الأميركية تدعو الكونغرس إلى رفع «غير مشروط» لسقف الدين

حذّرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، اليوم (الثلاثاء)، من أن تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها سيؤدي إلى «كارثة اقتصادية ومالية»، مشددة على أن رفع سقف الدين أو تعليقه يجب أن يكونا «غير مشروطين». جاءت تصريحاتها خلال فعالية في واشنطن بعدما تعهد رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي، الأحد، إجراء تصويت هذا الأسبوع على مشروع ينص على رفع سقف الدين مع خفض الإنفاق العام، رغم دعوات الرئيس جو بايدن لزيادة سقف الاقتراض من دون قيود. وقد وصلت الولايات المتحدة إلى حد الاقتراض البالغ 31.4 تريليون دولار في يناير (كانون الثاني)، ما دفع وزارة الخزانة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية تسمح لها بمواصلة تمويل أ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد القطاع المصرفي العالمي ما زال عرضة للأزمات بسبب تطورات الاقتصاد الكلي

القطاع المصرفي العالمي ما زال عرضة للأزمات بسبب تطورات الاقتصاد الكلي

بعد أن استعادت الأسواق المالية في العالم قدراً من الهدوء وتجاوزت تداعيات أزمة بنوك «سيليكون فالي» و«سيغنتشر» في الولايات المتحدة، و«كريدي سويس غروب» في سويسرا، قال جامي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الأميركي «جي.بي مورغان تشيس»، إن الأزمة المصرفية قاربت على النهاية حتى لو انهارت بنوك أخرى. لكن ألتو أوكومين، استشاري إدارة الأصول والاستثمارات المقيم في جنيف، وجيري هار، أستاذ إدارة الأعمال الدولية في جامعة فلوريدا الدولية، والباحث في مركز ويدرو ويلسون بواشنطن، يريان أن القطاع المصرفي في العالم يظل عرضة للأزمات في المستقبل بسبب التطورات المفاجئة للاقتصاد الكلي أو الأوضاع الجيوسياسية. وعلى م

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «أوبك+»: الخفض الطوعي لإنتاج النفط سيكون 1.66 مليون برميل يومياً

«أوبك+»: الخفض الطوعي لإنتاج النفط سيكون 1.66 مليون برميل يومياً

قال بيان لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لتحالف «أوبك+» اليوم (الاثنين) إن الخفض الطوعي الإضافي لإنتاج النفط سيكون 1.66 مليون برميل يومياً، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وأعلنت السعودية ودول عربية أخرى، أمس، تخفيضات طوعية في إنتاج النفط، بأكثر من مليون برميل يومياً، وسط زيادة الضبابية بشأن نجاعة الاقتصاد العالمي الذي يعاني أزمات مصرفية ومالية جمة. وارتفعت أسعار النفط اليوم (الاثنين) مسجلة أكبر زيادة يومية منذ نحو عام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد سويسرا تدافع عن استخدام قانون الطوارئ مع {كريدي سويس}

سويسرا تدافع عن استخدام قانون الطوارئ مع {كريدي سويس}

بعد مرور أسبوع كامل على أكبر صفقة مصرفية في سويسرا والقارة الأوروبية، دافعت وزيرة المالية السويسرية عن الدمج السريع لأكبر بنكين في البلاد، قائلة إن استخدام قانون الطوارئ كان ضروريا لاستقرار الوضع. واستخدمت السلطات السويسرية قانون الطوارئ لتمكين البنكين من التوصل إلى اتفاق سريع. وتجاوزت على سبيل المثال المساهمين، الذين عادة ما يكون لهم رأي في مثل هذه العمليات من الاستحواذ، إلى حد كبير، الأمر الذي أثار غضب بعضهم. وذكرت كارين كيلر-سوتر، في مقابلة مع صحيفة «نويه تسورتشر تسايتونج» المحلية أمس السبت، خلال توضيحها لضرورة إيجاد حل سريع لمشاكل البنك: «ما كان كريدي سويس سيبقى حتى يوم الاثنين».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

توموهيكو إيتو: «حارس شجرة الكافور» رحلة من العزلة إلى الأمل

عرض الفيلم في نيويورك ضمن فعاليات مهرجان «ترايبيكا» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم في نيويورك ضمن فعاليات مهرجان «ترايبيكا» (الشركة المنتجة)
TT

توموهيكو إيتو: «حارس شجرة الكافور» رحلة من العزلة إلى الأمل

عرض الفيلم في نيويورك ضمن فعاليات مهرجان «ترايبيكا» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم في نيويورك ضمن فعاليات مهرجان «ترايبيكا» (الشركة المنتجة)

قال المخرج الياباني توموهيكو إيتو إنّ الفكرة الجوهرية التي تُحرّك فيلم الرسوم المتحركة الجديد «حارس شجرة الكافور» تتمحور حول تأكيد الوجود الذاتي ومنح الإنسان شعوراً بأنّ له مكاناً حقيقياً ينتمي إليه في هذا العالم المعاصر، مؤكداً أنّ الفيلم يعالج قضايا الشباب الذين يعانون العزلة الشديدة، وضياع الهوية والبوصلة الشخصية في المدن الحديثة الكبرى.

وقال المخرج الياباني لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «صناعة هذا العمل كانت محاولة جادّة ومُلحّة لملامسة الفراغ الوجودي والوحدة القاتلة اللذَين قد يدفعان بعض الشباب إلى الانزلاق في طريق الجريمة والانحراف نتيجة استغلال ظروفهم الصعبة من قبل بعض الجماعات»، مشيراً إلى أنّ الفنّ السينمائي والرسوم المتحركة وسيلتان مثاليتان لفهم تفاصيل معاناتهم والبحث عن سبل حقيقية لإنقاذهم من هذا الاغتراب النفسي والاجتماعي الحاد.

وأضاف أنّ رحلة البطل «رايتو» تعكس رحلة جيل كامل من الشباب الياباني، بل ربما من شباب العالم كلّه، وهو جيل يجد نفسه فجأة أمام متطلبات واقع قاسٍ دون أن يمتلك الأدوات النفسية أو الدعم الأسري الكافي للتعامل معه. ولذلك فإنّ الانتقال من حالة الضياع والجريمة إلى حالة المسؤولية ورعاية كائن حيّ وقديم مثل الشجرة يُمثّل عملية تطهير روحي وإعادة بناء للشخصية من الصفر.

المخرج الياباني توموهيكو إيتو يعالج ضياع الهوية لدى الشباب (الشركة المنتجة)

وعدَّ إيتو أنّ هذا النمط السينمائي يُقدّم نموذجاً مُلهماً لكيفية تحويل الطاقة السلبية الناتجة عن الإحباط والفشل إلى طاقة إيجابية مثمرة من خلال العثور على غاية أسمى للوجود، مؤكداً أنّ «الأمل ليس وهماً نبيعه للجمهور، بل ضرورة حتمية للبقاء والاستمرار، وأنّ دور الفنّ يتلخّص في فتح النوافذ المُغلقة وإضاءة العتمة التي قد تحيط بمصائر كثير من البشر في لحظات ضعفهم الإنساني».

وتدور قصة فيلم الرسوم المتحركة «حارس شجرة الكافور» حول الشاب «رايتو» الذي يجد نفسه وحيداً ومتخبطاً في شوارع العاصمة طوكيو بعد الخسارة التي ألمَّت به بوفاة والدته، ممّا يقوده إلى سلسلة من القرارات الخاطئة والوقوع في شرك العزلة، حتى ينتهي به المطاف خلف قضبان السجن من دون أي أمل في المستقبل. قبل أن تتغيَّر حياته بشكل جذري ومفاجئ حين يتدخّل محامٍ يمثّل عائلة ذات نفوذ ليعرض عليه صفقة فريدة للنجاة، شرط أن يتولّى مهمة غامضة ومقدّسة تتمثَّل في أن يصبح الحارس الرسمي لشجرة كافور أثرية عملاقة تقع في قلب ضريح شهير يحيطه الغموض.

وحظي الفيلم، المقتبس عن الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب الياباني الشهير كيغو هيغاشينو، التي يحمل الفيلم اسمها، بعرضه العالمي الأول في منطقة أميركا الشمالية ضمن مهرجان «ترايبيكا» السينمائي الدولي بمدينة نيويورك في نسخته الأحدث.

الفيلم مقتبس عن رواية شهيرة تحمل الاسم نفسه (الشركة المنتجة)

وأكد توموهيكو إيتو أنّ الحفاظ على روح الرواية الأصلية مع إعادة تفسيرها سينمائياً كان يُمثّل موازنة دقيقة جداً، فأعاد صياغة بعض المحاور الأساسية لتتناسب مع لغة السينما، من دون الابتعاد عن الجوهر الفكري والأخلاقي الذي خطَّه الكاتب هيغاشينو، مشيراً إلى أن الإبقاء على أحداث الفيلم في العصر الحديث وفي بيئة واقعية حال دون الانحراف البصري المبالغ فيه نحو الفانتازيا المُطلقة.

وأوضح المخرج أنّ التحدّي الأكبر كان يكمن في كيفية نقل المشاعر الداخلية المعقّدة والصامتة للشخصيات وتحويلها إلى لغة بصرية سينمائية، من دون الاعتماد المباشر على الحوارات الطويلة أو الشروحات السردية المباشرة، وهو ما تطلَّب جهداً استثنائياً من فريق التحريك لضبط خطوط الواقعية وجعل الرسوم تفيض بالروح والحياة في كلّ لقطة وحركة، مشيراً إلى أنّ «التفاصيل الدقيقة، مثل حركة العينين والتنفس والانحناءات الجسدية الطفيفة، كانت الأدوات الأساسية التي مكَّنت الفيلم من ملامسة قلوب الجمهور من دون الحاجة إلى ثرثرة نصّية قد تُضعف القيمة الجمالية للعمل»، وفق تعبيره.

وتطرَّق إيتو إلى الرؤية الجمالية التي اعتمدها في تصوير العاصمة اليابانية، موضحاً أنه تجنَّب السقوط في فخ المقارنة التقليدية بين برود المدينة العصرية ودفء الريف، بل عمد إلى «تقديم طوكيو في بداية الفيلم على أنها بيئة موحشة وباردة تعجّ بالبشر والمباني الشاهقة وتعكس مشاعر البطل المنكسر، ثم تبدأ هذه الخلفيات الحضرية بالتحوّل التدريجي، لتصبح أكثر تقبلاً للأمل والتغيير الإيجابي كلّما تعمق (رايتو) في فهم علاقته بالشجرة والضريح، وفي تنقّله المستمر بين صخب المدينة وهدوء الطبيعة الأثري»، وفق قوله.

يأمل المخرج أن يُعيد الفيلم الاهتمام بالعلاقات العائلية (الشركة المنتجة)

وأكد المخرج أنّ الصمت لعب دوراً جوهرياً في بناء هذا العالم السينمائي؛ إذ يرى أنّ «الأنمي» يكتسب روحه وحياته من خلال الحركة وإعطاء الوجود الفيزيائي للشخصيات حتى في اللحظات التي لا يتحدّثون فيها، مما يمنح المُشاهد فرصة لاستشعار التاريخ الممتدّ والحزن الدفين الذي تحمله الشخصيات تحت السطح، مشيراً إلى أنّ السينما الحقيقية هي تلك التي تجعل من الفراغات الصوتية مساحة تفاعلية تتيح للمتلقّي أن يُسقط مشاعره وتجاربه الخاصة على الحيّز البصري المعروض أمامه.

وأعرب المخرج الياباني توموهيكو إيتو عن أمله في أن يترك الفيلم أثراً إنسانياً وعاطفياً عميقاً في نفوس الجماهير بمختلف ثقافاتهم وخلفياتهم عند مغادرتهم قاعات العرض السينمائي، مؤكداً أنه صرَّح للجمهور الياباني سابقاً بأنّ الهدف الأسمى للفيلم هو جعل المُشاهد يشعر برغبة عارمة في الاتصال بوالديه أو عائلته فور انتهاء العرض للاطمئنان عليهم وسماع أصواتهم.


3 عادات غير مريحة تقودك إلى نجاح طويل الأمد

الناجحون يُدركون أن تخصيص الوقت لما هو مهم يتطلب بالضرورة التخلي عن بعض الخيارات الأخرى (بيكسلز)
الناجحون يُدركون أن تخصيص الوقت لما هو مهم يتطلب بالضرورة التخلي عن بعض الخيارات الأخرى (بيكسلز)
TT

3 عادات غير مريحة تقودك إلى نجاح طويل الأمد

الناجحون يُدركون أن تخصيص الوقت لما هو مهم يتطلب بالضرورة التخلي عن بعض الخيارات الأخرى (بيكسلز)
الناجحون يُدركون أن تخصيص الوقت لما هو مهم يتطلب بالضرورة التخلي عن بعض الخيارات الأخرى (بيكسلز)

يدرك معظمنا أن النجاح لا يتحقق من دون تضحيات، لكن ما لا يُدركه كثيرون هو أن جوهر هذه التضحيات لا يكمن في الجهد وحده، بل في القرارات الصعبة والمشاعر غير المريحة التي تصاحبها. فالنجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بحجم الإنجاز، بل بقدرتك على تحمّل ما يتطلبه الطريق من صبر وانضباط واختيارات قد تبدو غير مريحة على المدى القصير.

في هذا السياق، تشير دوري كلارك، مؤلفة كتاب «اللعبة الطويلة: كيف تكون صاحب تفكير استراتيجي في عالم سريع التغير»، والتي أمضت أكثر من عقد في تدريس برامج التعليم التنفيذي، إلى أن ما يُميز أصحاب الأداء العالي حقاً هو استعدادهم لاتخاذ قرارات صعبة تُبنى على رؤية طويلة المدى. والتحدي الأكبر لا يكمن في إنجاز المهام بحد ذاته، وإنما في القدرة على تحمّل الشعور بعدم الارتياح الذي تفرضه تلك المهام، خاصة على المستوى العاطفي. ومع ذلك، فإن مواجهة الأسئلة الصعبة ومصارحة الذات تبقى من أهم مفاتيح تحقيق نجاح مستدام.

فيما يلي ثلاثة أمور غير مريحة، لكن الأشخاص الأكثر نجاحاً يُبدون استعداداً للقيام بها، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي»:

1. رفض الفرص الجيدة

يُدرك الناجحون أن الوقت مورد محدود، وأن تخصيصه لما هو مهم يتطلب بالضرورة التخلي عن بعض الخيارات الأخرى، حتى وإن بدت مغرية. فإفساح المجال للفرص المميزة يعني، في المقابل، رفض فرص جيدة لكنها لا تخدم الأهداف بعيدة المدى.

وتروي كلارك تجربة شخصية عندما تلقت دعوة للإقامة لمدة أسبوع في منزل أحد الزملاء في توسكانا، وهي فرصة جذابة بكل المقاييس. غير أن توقيتها تزامن مع فترة حساسة تسبق إطلاق كتاب لصديقة لها، ما دفعها -على مضض- إلى رفض الدعوة. ورغم إمكانية محاولة الجمع بين الأمرين، أدركت أن ذلك كان سيؤدي إلى تجربة مرهقة وغير مُرضية.

وللمساعدة في اتخاذ القرار، يمكن طرح الأسئلة التالية:

- على مقياس من 1 إلى 10، ما مدى حماسي لهذه الفرصة؟

- إلى أي حد يمكن أن تُحدث فرقاً في مسيرتي المهنية؟

- ما الذي سأضطر للتخلي عنه أو تأجيله إذا وافقت؟

وغالباً ما يقع كثيرون في فخ القبول عندما يكون مستوى الحماس متوسطاً (6 أو 7 من 10)، فيملأون جداولهم بالتزامات عادية تحجب عنهم فرصاً أكثر قيمة.

2. الاستمرار في تطوير المهارات حتى في غياب الاهتمام

يلعب تشجيع الآخرين دوراً مهماً في تحفيز الاستمرار، لكن الاعتماد عليه وحده قد يكون عائقاً. فحين تبدأ مشروعاً جديداً أو تسعى لاكتساب مهارة، قد لا تجد اهتماماً أو دعماً كافياً من المحيطين بك، ما يجعل الالتزام أكثر صعوبة.

في مثل هذه الحالات، قد يتسلل إليك التساؤل: «من سيلاحظ إن توقفت؟» لكن الحقيقة أن الاستمرارية هي العامل الحاسم في تحقيق التقدم، سواء كنت تعمل على تحسين مهارات الكتابة، أو تطوير قدراتك في الخطابة، أو تعلم البرمجة.

ورغم أن التقدم في البداية قد يبدو بطيئاً ومحبِطاً، فإن المثابرة تُثمر مع الوقت عن خبرة أعمق، وتفتح أبواباً لفرص جديدة، كما تساعدك على بناء شبكة علاقات داعمة. صحيح أن العمل في صمت قد يكون موحشاً أحياناً، لكنه يحمل في طياته تراكماً تدريجياً قادراً على إحداث تحول حقيقي في حياتك.

3. الاعتراف بتغير الأهداف أو الهوية

من أصعب التحديات التي قد يواجهها الإنسان هو الاعتراف بأن أهدافه أو تطلعاته قد تغيرت. فكثيراً ما يكون من الأسهل التمسك بصورة قديمة عن الذات، خاصة إذا كانت مرتبطة بجهد طويل أو إنجازات سابقة.

لكن الاستمرار في طريق لم يعد يعكس ما تريده حقاً قد يكون أكثر تكلفة من التغيير نفسه. لذلك، فإن القدرة على مراجعة الذات بصدق، واتخاذ قرار بتعديل المسار عند الحاجة، تُعد من أهم سمات الأشخاص الناجحين.

فالتغيير لا يعني التخلي عن الماضي، بل هو تعبير عن نضجك واستيعابك لما يناسبك في مرحلتك الحالية. وكلما كان اتخاذ هذا القرار مبكراً، زادت فرصك في توجيه طاقتك نحو ما يحقق لك الرضا والنجاح الحقيقي.


«أبشع سمكة قرش على وجه الأرض» تظهر حيّةً في أعماق المحيط

كلما ظنَّ الإنسان أنه رأى كلَّ شيء... فاجأه البحر (جامعة أستراليا الغربية لبحوث أعماق البحار)
كلما ظنَّ الإنسان أنه رأى كلَّ شيء... فاجأه البحر (جامعة أستراليا الغربية لبحوث أعماق البحار)
TT

«أبشع سمكة قرش على وجه الأرض» تظهر حيّةً في أعماق المحيط

كلما ظنَّ الإنسان أنه رأى كلَّ شيء... فاجأه البحر (جامعة أستراليا الغربية لبحوث أعماق البحار)
كلما ظنَّ الإنسان أنه رأى كلَّ شيء... فاجأه البحر (جامعة أستراليا الغربية لبحوث أعماق البحار)

وثَّق علماء ظهوراً نادراً لأسماك «قرش العفريت» في بيئتها الطبيعية بأعماق المحيط، في أول مشاهدة مباشرة لهذا النوع الغامض وهو حيّ في موطنه الأصلي.

ورأى مدير مركز «مينديرو - جامعة أستراليا الغربية لبحوث أعماق البحار»، البروفيسور آلان جاميسون، أنّ «قرش العفريت» يُشبه إلى حدّ ما الحبار العملاق، إذ يتمتَّع بهالة تكاد تكون أسطورية. وأضاف أنّ هذه الكائنات نادراً ما تُشاهد حيّة، وأن المشاهدات السابقة كانت تقتصر على حالات علقت فيها الأسماك بخطوط الصيد عن طريق الخطأ.

ونقلت عنه «الغارديان» قوله: «أسرت خيال كثير من الناس، لكننا لم نرها حيّةً فعلياً من قبل. والحقيقة أننا لا نعرف عنها أيَّ شيء تقريباً».

وصوَّر علماء أستراليون هذه الكائنات المراوغة خلال بعثة إلى خندق تونغا عام 2024 على سفينة البحوث «داغون»، في حين رصد علماء من جامعة هاواي أسماك القرش نفسها بالقرب من جزيرة جارفيس في موقع آخر من المحيط الهادئ. ونُشرت المشاهدتان، اللتان تفصل بينهما آلاف الكيلومترات، معاً في «جورنال أوف فيش بيلوجي».

وقال جاميسون، وهو أحد المُشاركين في إعداد الدراسة: «إنه أكثر الحيوانات غرابة على الإطلاق. لديه فم مذهل يبرز إلى أسفل من الرأس ويعمل بطريقة تُشبه المقلاع عند الانقضاض على الفرائس».

وأضاف: «الجميع يعرف (قرش العفريت) بسبب فمه الغريب، لكن عندما يكون حيّاً يكون هذا الفم منكمشاً بالكامل داخل الرأس، لذلك يبدو وكأنه يمتلك رأساً مدبباً جداً».

وأوضح جاميسون أنّ المقطع المصوَّر، الذي تزيد مدته قليلاً على 20 ثانية، لم يكن ممكناً لولا العدد الهائل من ساعات التصوير التي جُمعت خلال الرحلة، والتي تجاوزت 50 يوماً من التصوير المتواصل.

وكان يُعتقد سابقاً أنّ «قرش العفريت» يعيش قبالة الساحل الغربي للولايات المتحدة، وكذلك في المياه المحيطة بأستراليا واليابان في المحيط الهادئ، إضافة إلى مناطق محدودة في المحيطين الأطلسي والهندي. وإنما النتائج الجديدة وسَّعت نطاق انتشاره الجغرافي المعروف، بعدما جاءت المشاهدتان من وسط المحيط الهادئ.

وقال جاميسون: «إنها حالة نموذجية لكائن من أعماق البحار يتميّز بندرة أعداده، لكنه ينتشر عبر نطاق جغرافي هائل».

وجرى تصوير الفرد الذي رُصد في خندق تونغا على عمق نحو ألفَي متر، ممّا يجعله أعمق تسجيل معروف لـ«قرش العفريت» حتى الآن.

من جانبه، وصف المتخصّص في الأسماك بجامعة ماكواري، البروفيسور كولوم براون، «قرش العفريت» بأنه «ربما أبشع سمكة قرش على وجه الأرض». وقال: «مظهره مروع بشكل لا يُصدَّق. حتى أمه لن تحبّ شكل وجهه».

وأضاف: «لديه أنف طويل وغريب جداً، وفكوك عجيبة قابلة للاندفاع إلى الأمام. فعندما يرصد فريسة بواسطة خطمه الطويل، يمكن لفكيه أن ينطلقا إلى الأمام للإمساك بها»، وتابع: «إنه أشبه بشيء خرج من فيلم رعب».

وأوضح براون أنّ الاسم الشائع «قرش العفريت» مشتقّ من تسمية يابانية مستوحاة من مخلوق أسطوري ذي أنف طويل وخدين أحمرين لامعين.

وأشار إلى أنّ هذا النوع يُعد من الأنواع القديمة جداً، إذ ظلّ من دون تغييرات كبيرة تُذكَر على مدى نحو 125 مليون عام.

ويتميّز «قرش العفريت» بجسم طويل ورخو قد يصل طوله إلى 7 أمتار، إضافة إلى زعانف صغيرة.

وختم براون: «وكما هي الحال مع كثير من مخلوقات أعماق البحار، فمن المرجَّح أن معدل الأيض لديه بطيء جداً، وأنه يتجول بوتيرة بطيئة جداً أيضاً».