«أوبك+»: الخفض الطوعي لإنتاج النفط سيكون 1.66 مليون برميل يومياً

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك+»: الخفض الطوعي لإنتاج النفط سيكون 1.66 مليون برميل يومياً

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

أعلنت اللجنة المراقبة الوزارية المشتركة لتحالف «أوبك+» اليوم (الاثنين)، أن الخفض الطوعي الإضافي لإنتاج النفط سيكون 1.66 مليون برميل يومياً، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضافت اللجنىة في بيان أنها استعرضت بيانات إنتاج البترول الخام لشهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) من عام 2023م، وأشادت بالتزام الدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المشاركة من خارجها، المشاركة في إعلان التعاون.
وأكّد أعضاء اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج، مجددًا، التزامهم بإعلان التعاون الذي سيستمر حتى نهاية عام 2023م، حسب ما اتُّفق عليه في الاجتماع الوزاري الثالث والثلاثين، للدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المشاركة من خارجها، الذي انعقد في 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2022م.
ونوّهت اللجنة بتعديلات الإنتاج الطوعية التالية التي أعلنتها أمس كلٌ من المملكة العربية السعودية (بمقدار 500 ألف برميل يوميًا)، وجمهورية العراق (بمقدار 211 ألف برميل يوميًا)، ودولة الإمارات العربية المتحدة (بمقدار 144 ألف برميل يوميًا)، ودولة الكويت (بمقدار 128 ألف برميل يوميًا)، وجمهورية كازاخستان (بمقدار 78 ألف برميل يوميًا)، وجمهورية الجزائر (بمقدار 48 ألف برميل يوميًا)، وسلطنة عمان (بمقدار 40 ألف برميل يوميًا)، وجمهورية الجابون (بمقدار 8 آلاف برميل يوميًا)، والتي ستُطبق ابتداءً من شهر مايو (أيار) وحتى نهاية عام 2023م. وستكون هذه التعديلات بالإضافة إلى تعديلات الإنتاج المتفق عليها في الاجتماع الوزاري الثالث والثلاثين، للدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المشاركة من خارجها.
كما أن التعديلات المذكورة آنفًا ستكون بالإضافة إلى التعديل الطوعي الذي أعلنته روسيا الاتحادية، بمقدار 500 ألف برميل يوميًا، حتى نهاية عام 2023م، والذي سيكون من متوسط مستويات الإنتاج حسب تقدير المصادر الثانوية لشهر فبراير 2023م.
وعلى هذا، سيبلغ إجمالي تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية لجميع الدول المذكورة أعلاه (1.66) مليون برميل يوميًا.
وأشار الاجتماع إلى أن هذه الخطوة هي إجراء احترازي يهدف إلى دعم استقرار أسواق البترول. وشكرت اللجنة الأمانة العامة لمنظمة أوبك على إسهامها في هذا الاجتماع. ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع التاسع والأربعون للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في الرابع من يونيو (حزيران) 2023م.
وارتفعت أسعار النفط اليوم (الاثنين) مسجلة أكبر زيادة يومية منذ نحو عام. وقفز خام برنت 4.33 دولار، أو 5.4 في المائة، إلى 84.22 دولار للبرميل، بحلول الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى في شهر عند 86.44 دولار في وقت سابق من الجلسة.
وأكد الكرملين، اليوم، أن دعم أسعار النفط والمنتجات النفطية يصب في مصلحة قطاع الطاقة العالمي. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إن «من مصلحة أسواق الطاقة العالمية أن تبقى أسعار النفط العالمية في مستوى جيد»، مضيفاً: «سواء كانت الدول الأخرى مسرورة بذلك أم لا فذلك شأنها هي».


مقالات ذات صلة

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ وزيرة الخزانة الأميركية تدعو الكونغرس إلى رفع «غير مشروط» لسقف الدين

وزيرة الخزانة الأميركية تدعو الكونغرس إلى رفع «غير مشروط» لسقف الدين

حذّرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، اليوم (الثلاثاء)، من أن تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها سيؤدي إلى «كارثة اقتصادية ومالية»، مشددة على أن رفع سقف الدين أو تعليقه يجب أن يكونا «غير مشروطين». جاءت تصريحاتها خلال فعالية في واشنطن بعدما تعهد رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي، الأحد، إجراء تصويت هذا الأسبوع على مشروع ينص على رفع سقف الدين مع خفض الإنفاق العام، رغم دعوات الرئيس جو بايدن لزيادة سقف الاقتراض من دون قيود. وقد وصلت الولايات المتحدة إلى حد الاقتراض البالغ 31.4 تريليون دولار في يناير (كانون الثاني)، ما دفع وزارة الخزانة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية تسمح لها بمواصلة تمويل أ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد القطاع المصرفي العالمي ما زال عرضة للأزمات بسبب تطورات الاقتصاد الكلي

القطاع المصرفي العالمي ما زال عرضة للأزمات بسبب تطورات الاقتصاد الكلي

بعد أن استعادت الأسواق المالية في العالم قدراً من الهدوء وتجاوزت تداعيات أزمة بنوك «سيليكون فالي» و«سيغنتشر» في الولايات المتحدة، و«كريدي سويس غروب» في سويسرا، قال جامي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الأميركي «جي.بي مورغان تشيس»، إن الأزمة المصرفية قاربت على النهاية حتى لو انهارت بنوك أخرى. لكن ألتو أوكومين، استشاري إدارة الأصول والاستثمارات المقيم في جنيف، وجيري هار، أستاذ إدارة الأعمال الدولية في جامعة فلوريدا الدولية، والباحث في مركز ويدرو ويلسون بواشنطن، يريان أن القطاع المصرفي في العالم يظل عرضة للأزمات في المستقبل بسبب التطورات المفاجئة للاقتصاد الكلي أو الأوضاع الجيوسياسية. وعلى م

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سويسرا تدافع عن استخدام قانون الطوارئ مع {كريدي سويس}

سويسرا تدافع عن استخدام قانون الطوارئ مع {كريدي سويس}

بعد مرور أسبوع كامل على أكبر صفقة مصرفية في سويسرا والقارة الأوروبية، دافعت وزيرة المالية السويسرية عن الدمج السريع لأكبر بنكين في البلاد، قائلة إن استخدام قانون الطوارئ كان ضروريا لاستقرار الوضع. واستخدمت السلطات السويسرية قانون الطوارئ لتمكين البنكين من التوصل إلى اتفاق سريع. وتجاوزت على سبيل المثال المساهمين، الذين عادة ما يكون لهم رأي في مثل هذه العمليات من الاستحواذ، إلى حد كبير، الأمر الذي أثار غضب بعضهم. وذكرت كارين كيلر-سوتر، في مقابلة مع صحيفة «نويه تسورتشر تسايتونج» المحلية أمس السبت، خلال توضيحها لضرورة إيجاد حل سريع لمشاكل البنك: «ما كان كريدي سويس سيبقى حتى يوم الاثنين».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد {يو بي إس} يعرض إعادة شراء سنداته لتهدئة مخاوف المستثمرين

{يو بي إس} يعرض إعادة شراء سنداته لتهدئة مخاوف المستثمرين

عرض بنك يو.بي.إس غروب السويسري إعادة شراء السندات التي أصدرها قبل أيام من إعلان موافقته على شراء منافسه السويسري المتعثر كريدي سويس، وهي الصفقة التي أثارت المخاوف من احتمال تراجع تصنيفه الائتماني. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن أكبر بنك في سويسرا دعا حاملي سنداته بقيمة 3 مليارات دولار لإعادة بيع هذه السندات بعد صفقة الاستحواذ على كريدي سويس، في محاولة لتهدئة المخاوف من مخاطر صفقة الاستحواذ. وفي حين رحب مساهمو يو.بي.إس بصفقة الاستحواذ التي أتاحت شراء ثاني أكبر بنك في سويسرا بسعر رخيص، تراجعت أسعار سندات يو.بي.إس خلال الأيام الأخيرة، وخفضت مؤسسات التصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لديون البنك

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
TT

مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)

ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه خلال تعاملات، الاثنين، بشكل قياسي في مصر. وأظهرت شاشات التداول تحركاً صعودياً جديداً للعملة الأميركية في عدد من البنوك الكبرى، لتتخطى حاجز 54 جنيهاً للمرة الأولى، وسط تباين بين خبراء الاقتصاد حول عودة «السوق السوداء» مجدداً.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط متهمين بإخفاء عملات أجنبية. وقالت في بيان، الاثنين، إنه «استمراراً للضربات الأمنية ضد جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات عن طريق إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفية، تم ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية بقيمة 9 ملايين جنيه خلال 24 ساعة».

وواصل الدولار ارتفاعه مقابل العملة المصرية خلال الأسبوع الحالي، وكان الجنيه قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، فيما يتزايد اهتمام المواطنين بمتابعة سعر الدولار بشكل يومي، نظراً إلى ارتباطه المباشر بأسعار السلع والخدمات خاصة المستوردة منها، وسط مخاوف من «عودة السوق السوداء».

وكانت مصر قد شهدت أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار و«السوق السوداء» التي جاوز فيها الدولار آنذاك 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«تعويم الجنيه»، ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 50 جنيهاً.

ويرى أستاذ الاقتصاد، الدكتور محمد علي إبراهيم، أن «أزمة الحرب الحالية قد تفتح الباب مجدداً لعودة (السوق السوداء)». وعزز رأيه بالقول إن «الطلب سوف يزداد على الدولار بغرض الاكتناز واعتباره (ملاذاً آمناً)، وهذا الطلب المتزايد على العملة الأميركية سوف يدفع إلى وجود (سوق سوداء)، خصوصاً في ظل تراجع إيرادات قناة السويس، والسياحة، وتأثر تحويلات المصريين العاملين في الخارج».

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

لكن إبراهيم يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة أكبر من عودة (السوق السوداء) للعملة، وتتمثل في الخطوات المقبلة خصوصاً مع استمرار أمد الحرب الإيرانية وتداعياتها، فالدولار عالمياً يرتفع على حساب كل العملات الآسيوية، والاقتصاد المصري مرهون بالدولار، لذا حدث ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد». ويوضح أن «هذا المشهد يعيدنا إلى (المربع صفر)، وسيدفع إلى ضغوط تضخمية كبيرة على الاقتصاد القومي»، وفق قوله. ويضيف أن «جميع الجهود التي تمت خلال الفترة الماضية من أجل الحد من التضخم قد تأثرت الآن، والأخطر هو الذهاب إلى ركود تضخمي».

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم وسط توقعات أن يشهد معدله في مارس (آذار) الحالي ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالشهور الماضية. وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

لكن الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، يرى أن «الارتفاع القياسي للدولار ليس مؤشراً على عودة (السوق السوداء)». ودلل على ذلك بقوله إن «البنوك توفر الدولار وتقدم سعر صرف مرناً، وتوفر الاحتياجات المطلوبة من الدولار، لذا لا توجد (سوق سوداء)».

ويوضح أن «عودة (السوق السوداء) تكون مرتبطة بعدم وجود إتاحة للدولار في البنوك، وعدم الإتاحة يحدث عند استنفاد الاحتياطي بإتاحات من الاحتياطي وليست بإتاحات من البنوك نفسها». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجنيه يشهد انخفاضات يومية، فماذا سيحدث له أقل من ذلك في (السوق السوداء)؟». ويلفت إلى أن «سعر الدولار مقابل الجنيه صعد من 46 إلى 54 جنيهاً للدولار الواحد، وهذا الرقم لو كان في (السوق السوداء) فلن يصل إليه»، على حد قوله.

رئيس الوزراء المصري خلال لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

ووفق الإعلامي المصري، عمرو أديب، فإن «بعض التجار في السوق المحلية يتعاملون بحساسية شديدة مع تطورات سعر الدولار». وأشار خلال برنامجه التلفزيوني، مساء السبت الماضي، إلى أن «بعض التجار يحسبون سعر الدولار عند مستويات تصل إلى 60 و70 جنيهاً، وهو ما ينعكس في النهاية على المواطن المصري».

وتنفّذ الحكومة المصرية برنامجاً اقتصادياً مع صندوق النقد الدولي، منذ مارس 2024، بقيمة 8 مليارات دولار، وتلتزم فيه القاهرة بتحرير سعر صرف الجنيه وفق آليات السوق (العرض والطلب)، بخفض دعم الوقود والكهرباء وسلع أولية أخرى، مما دفع إلى موجة غلاء يشكو منها مصريون.

وحدّد الصندوق موعد المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد لمصر في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تمهيداً لصرف 1.65 مليار دولار، فيما ستُعقد المراجعة الثامنة الأخيرة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تمهيداً لصرف شريحة مماثلة قيمتها 1.65 مليار دولار.

ويرى جاب الله أن «استمرار أمد الحرب الإيرانية سوف يدفع إلى ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد»، مشيراً إلى أن «مصر من جانبها رشّدت إنفاقها، وقللت دوام العمل في الأسبوع، وجميع هذه الإجراءات تقلل الخطر، لكن الخطر لا يزال قائماً».

وأعلنت الحكومة المصرية أخيراً إجراءات لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، و«الإغلاق المبكر» للمحال التجارية، وتخفيض استهلاك الكهرباء في الشوارع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة، وتُلقي بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التي بدأت للتو في التعافي من أزمات سابقة.

وفي مدونة نشرها كبار خبراء الاقتصاد في الصندوق، قال صندوق النقد الدولي إن الحرب التي شنتها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) تسببت في صدمة عالمية، لكنها غير متكافئة، وأدت إلى تشديد الأوضاع المالية.

حسب الصندوق، تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية في أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية في التاريخ. وسيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدى اتساع رقعة انتشارها، وحجم الأضرار التي ستلحقها بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي، نظراً لارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، وقد تحتاج إلى مزيد من الدعم الخارجي في وقت تُقلّص فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة مساعداتها الدولية.

وكتب الاقتصاديون: «على الرغم من أن الحرب قد تُؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه سيصدر تقييماً أكثر شمولاً في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، المقرر نشره في 14 أبريل (نيسان)، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.

وأشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالمياً، مُلاحظين أن الارتفاعات المُستمرة في أسعار النفط تاريخياً تميل إلى رفع التضخم وخفض النمو. وأضافوا أن الحرب قد تُؤجج أيضاً التوقعات باستمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، ما قد يُترجم إلى ارتفاع الأجور والأسعار، ويُصعّب احتواء الصدمة دون تباطؤ حاد في النمو.


«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.