العملية البرية التركية شمال سوريا تنتظر إشارة إردوغان

تل رفعت في مقدمة الأهداف... واستمرار القصف بالهاوتزر على مراكز لـ{قسد}

تعزيزات عسكرية تركية متجهة إلى الحدود مع سوريا نشرتها وكالة الأناضول امس
تعزيزات عسكرية تركية متجهة إلى الحدود مع سوريا نشرتها وكالة الأناضول امس
TT

العملية البرية التركية شمال سوريا تنتظر إشارة إردوغان

تعزيزات عسكرية تركية متجهة إلى الحدود مع سوريا نشرتها وكالة الأناضول امس
تعزيزات عسكرية تركية متجهة إلى الحدود مع سوريا نشرتها وكالة الأناضول امس

دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى المناطق الحدودية مع سوريا وسط توقعات بانطلاق العملية العسكرية البرية التي تستهدف مواقع قوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا في أقرب وقت... وأكدت تقارير ومصادر تركية أن القوات التركية وعناصر «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة باتت جاهزة للعملية التي تنتظر الإذن من الرئيس رجب طيب إردوغان.
وناقش مجلس الوزراء التركي برئاسة إردوغان، في اجتماعه الاثنين، نتائج عملية «المخلب - السيف» الجوية التي انطلقت في شمالي سوريا والعراق ليل 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بعد أسبوع من تفجير إرهابي في شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول نسب إلى حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل العمود الفقري لقوات قسد، وتحديد موعد العملية البرية التي سبق أن أعلن إردوغان الأسبوع الماضي أنها ستنطلق قريباً لإنشاء حزام أمني على حدود تركيا الجنوبية.
وقبل ساعات من انعقاد اجتماع مجلس الوزراء، نشرت صحيفة «صباح» القريبة من الحكومة التركية، الاثنين، صوراً ومقاطع فيديو أظهرت عربات عسكرية ودبابات في طريقها إلى النقطة «صفر» على الحدود التركية مع سوريا، وقالت إن الجيش التركي بدأ الدفع بشحنات عسكرية أخرى إلى مناطق في محيط مدينة تل رفعت، التي تعد من أهم أهداف العملية المرتقبة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر ومقاتلين في «الجيش الوطني السوري» أن هدف العملية العسكرية هو القرى الواقعة على خط جبهة منطقة الشهباء في شمال حلب، وأنها ستنهي وجود «الوحدات الكردية» في تل رفعت والقرى التابعة لها.
وتتعرض تل رفعت منذ أيام لقصف جوي ومدفعي من جانب القوات التركية وفصائل الجيش الوطني، تصاعدت حدته خلال اليومين الماضيين مقارنة بالمناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة قسد. ولفتت الصحيفة التركية إلى تعرض مناطق تل رفعت ومرعناز ومطار منغ العسكري للقصف الجوي، مضيفة أن مدافع هاوتزر لا تزال تواصل من داخل تركيا ضرب «أهداف إرهابية» في الشمال السوري. وتنتشر في تل رفعت قوات قسد والنظام، إلى جانب عناصر من الشرطة العسكرية الروسية، وقوات أخرى محسوبة على الميليشيات التي تدعمها إيران، التي تقاتل إلى جانب قوات النظام.
من جانبها، قالت صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة التركية، إن العملية البرية في سوريا ستبدأ في أقرب وقت ممكن، استناداً إلى تقرير لوزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، قدمه في اجتماع مغلق للحزب الحاكم السبت. وذكرت الصحيفة أن التقرير لفت إلى أنه لم يكن بالإمكان الحصول على الدعم المطلوب من كل من روسيا والولايات المتحدة في عملية «المخلب - السيف» الجوية في شمال سوريا، لكن رغم ذلك فإن العملية جرت وكانت ناجحة. وانتقد التقرير الموقف الأميركي، ووصفه بـ«المنافق».
وبحسب ما نقلته صحيفة «يني شفق» فإن الولايات المتحدة انتقدت العملية الجوية في سوريا، وأبلغت تركيا في الوقت نفسه بأنه «لا ينبغي الدخول إلى هناك، لأن المنطقة تحت سيطرتها».
وتأكيداً للتقارير التركية، قال مسؤولون أتراك لـ«رويترز»، إن الجيش لا يحتاج إلا لأيام قليلة ليكون جاهزاً لعملية توغل بري في شمال سوريا، وإن من المحتمل اتخاذ قرار بهذا الشأن خلال اجتماع لمجلس الوزراء (الاثنين)، وذلك في الوقت الذي تقصف فيه القوات التركية مواقع قسد، وتقصف مدافع هاوتزر التي يتم إطلاقها يومياً من تركيا أهدافاً لوحدات حماية الشعب الكردية منذ أسبوع، بينما تنفذ طائرات حربية غارات جوية.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، مقتل 14 من عناصر الوحدات الكردية في قصف على منطقتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون» في محافظة حلب. وبحسب «رويترز» قال مسؤول كبير إن «القوات المسلحة التركية بحاجة إلى بضعة أيام فقط لتصبح جاهزة بشكل كامل تقريباً»، مضيفاً أن المعارضة السورية المسلحة المتحالفة مع تركيا استعدت لمثل هذه العملية بعد بضعة أيام من تفجير إسطنبول في 13 نوفمبر الحالي... وأن العملية لن تستغرق وقتاً طويلاً حتى تبدأ وأن الأمر يتوقف فحسب على إصدار الرئيس رجب طيب إردوغان للأمر.
وقال مسؤول تركي آخر، طلب أيضاً عدم نشر اسمه، قبل اجتماع مجلس الوزراء التركي: «كل الاستعدادات كاملة... بانتظار القرار السياسي». وذكر المسؤول التركي الأول أن عملية برية تستهدف مناطق منبج وعين العرب (كوباني) وتل رفعت، باتت حتمية لربط المناطق التي دخلت تحت سيطرة تركيا وحلفائها السوريين بالمناطق التي تم الاستيلاء عليها خلال توغلات بدأت في 2016، وأن أنقرة أجرت اتصالات مع موسكو وواشنطن بشأن أنشطتها العسكرية.
وبحسب المصدر أبلغت الولايات المتحدة تركيا، العضو بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، بأن لديها مخاوف بالغة من أن يؤثر التصعيد العسكري على الهدف المتمثل في مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، بينما طلبت روسيا من تركيا الامتناع عن شن هجوم بري شامل.
بدوره، أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزمه على المضي قدماً في تنفيذ العملية العسكرية، دون الرجوع لأحد أو الحصول على إذن (في إشارة إلى الرفض الأميركي والتحفظ الروسي)، قائلاً إن تركيا لها حق التصرف في مناطق حددتها خارج حدودها لحماية أمنها، ولا يمكن لأحد أن يمنعها من استخدام هذا الحق. ولمح إردوغان إلى وجود «مؤامرة» تستهدف تركيا قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة منتصف العام المقتل، قائلاً: «من المنظمات الإرهابية وصولاً إلى وسائل الإعلام العالمية، تم تحريكها جميعاً ضد تركيا الآن قبل الانتخابات». ودعا إردوغان الدول الإسلامية إلى بذل مزيد من الجهد لتخليص سوريا من دوامة الصراع. وقال، خلال مشاركته في افتتاح الاجتماع 38 اللجنة الوزارية الاقتصادية التجارية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، الاثنين: «يجب على الدول الإسلامية أن تبدي إرادة أقوى وأن تدعم جهود الحل السياسي في سوريا ليتخلص البلد من دوامة الصراع والأزمة الإنسانية والإرهاب». وأكد ضرورة إنهاء لعبة دعم تنظيم «حزب العمال الكردستاني» الإرهابي وامتداداته (وحدات حماية الشعب الكردية) التي تتخفى تحت ستار مكافحة تنظيم «داعش»، في إشارة إلى الدعم الأميركي للوحدات الكردية.
في سياق متصل، ألغت الشرطة العسكرية الروسية تسيير دورية مشتركة مع القوات التركية كان مقرراً تسييرها، الاثنين، في ريف عين العرب (كوباني) الشرقي، بسبب التصعيد العسكري بين القوات التركية وقسد، ضمن الدوريات الاعتيادية بموجب تفاهم سوتشي الموقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».