«الرئاسي اليمني» يلتئم بكامل أعضائه ويشدد على توحيد القرار

التزام بتعزيز الاستقرار ومواجهة الإرهاب

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض بكامل أعضائه (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض بكامل أعضائه (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يلتئم بكامل أعضائه ويشدد على توحيد القرار

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض بكامل أعضائه (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض بكامل أعضائه (سبأ)

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني أول اجتماع له بكامل أعضائه الثمانية، منذ إسقاطِ عضوية عيدروس الزبيدي وفرج البحسني، وتصعيدِ محمود الصبيحي وسالم الخنبشي، حيث شدد المجلس على توحيد القرار الأمني والعسكري، ومواجهة الإرهاب، وتطبيع الأوضاع.

وذكر الإعلام الرسمي أن الاجتماع، الذي رأسه رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، ناقش مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية والسياسية، وجهود تطبيع الحياة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، في ظل تحديات أمنية متصاعدة ومساعٍ حكومية لتوحيد القرارين الأمني والعسكري، وتعزيز الاستقرار، وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية.

وفي مستهل الاجتماع، رحب رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي بعضوَي المجلس الجديدين؛ الفريق محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، مجددين لهما التهنئة بمناسبة نيلهما الثقة، واستكمال النصاب القانوني للمجلس، بما يضمن استمرارية عمل المؤسسة الرئاسية بكامل صلاحياتها ومسؤولياتها الدستورية، ويعزز قدرتها على إدارة المرحلة الراهنة ومتطلباتها الوطنية.

وناقش المجلس، وفق المصادر الرسمية، التطورات الأمنية والعسكرية، مؤكداً أن تطبيع الأوضاع في عدن وبقية المحافظات المحررة يمثل أولوية وطنية قصوى، ومشيداً بجهود السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية في الحفاظ على السكينة العامة، وحماية المصالح العامة والخاصة، والتصدي لمحاولات الإرباك وزعزعة الاستقرار.

كما ثمن المجلس الرئاسي اليمني الدور الذي تضطلع به القوات المسلحة وجميع التشكيلات الوطنية في تعزيز الأمن والاستقرار، منوهاً بالترتيبات الجارية لإخراج القوات من عواصم المحافظات، وإعادة تموضعها في مسارح العمليات على مختلف المحاور، بما ينسجم مع متطلبات بناء الدولة وترسيخ سلطة القانون.

محطة مفصلية

وتوقف الاجتماع الرئاسي اليمني، وفق المصادر الرسمية، أمام قرار تشكيل «اللجنة العسكرية العليا»، عادّاً إياه محطة مفصلية في مسار توحيد القرار الأمني والعسكري، وشدد على ضرورة اضطلاع اللجنة بكامل مهامها تحت قيادة «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية»، وبما يسهم في تهيئة بيئة آمنة ومستقرة لعمل الحكومة، وتحسين مستوى الخدمات، والتخفيف من معاناة المواطنين.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام رسمي)

واستمع المجلس إلى تقارير أولية بشأن الهجوم الإرهابي الذي استهدف موكب قائد «الفرقة الثانية عمالقة» العميد حمدي شكري، وما أسفر عنه من سقوط ضحايا، معبراً عن إدانته الشديدة العملية، عادّاً إياها تطوراً بالغ الخطورة من حيث توقيتها ورسائلها السياسية والأمنية؛ الهادفة إلى خلط الأوراق وضرب مسار تطبيع الأوضاع بالتزامن مع إجراءات الدولة لتوحيد قرارها الأمني والعسكري.

وجدد المجلس التزام الدولة «الرد الحازم على هذه التهديدات، وملاحقة المجرمين وداعميهم وتقديمهم للعدالة، والمضي قدماً في الشراكة مع المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب، ومنع استخدام الجغرافيا اليمنية منصة تهديد عابرة للحدود».

كما رحب المجلس بالمواقف الصادرة عن السعودية الداعمة لليمن وأمنه واستقراره، وبالعقوبات الأميركية الجديدة ضد الحوثيين، مؤكداً التزامه نهج الشراكة والحل العادل للقضية الجنوبية.


مقالات ذات صلة

إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

العالم العربي مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من تداعيات قرار الحوثيين شطب آلاف الوكالات التجارية في مناطق سيطرتهم، عادّاً الخطوة تصعيداً خطيراً ضد القطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)

جهود يمنية لتعزيز الاقتصاد والخدمات بإسناد دولي

وسط سعي الحكومة اليمنية لتعزيز الاقتصاد وتحسين الخدمات بإسناد إقليمي ودولي، وصل المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى العاصمة المؤقتة عدن

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)

حضرموت تفتح تحقيقاً عاجلاً في أحداث العنف بالمكلا

تحقيق عاجل في أحداث المكلا بعد مقتل مدنيين، والسلطات تتهم مندسين بإطلاق النار، مع تأكيد ملاحقة المتورطين وتعزيز الأمن ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مسلحان حوثيان خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

غضب يمني إزاء شطب الحوثيين آلاف الوكالات التجارية

قرار حوثي بشطب 4225 وكالة تجارية يثير غضباً واسعاً، وسط مخاوف من احتكار السوق وارتفاع الأسعار وتفاقم البطالة، في بيئة اقتصادية هشة تعاني من تراجع الاستثمار

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال مظاهرة في صنعاء لتأييد إيران في حربها مع أميركا وإسرائيل (أ.ب)

اتهامات بالتجسس ترافق موجة اعتقالات حوثية ضد المدنيين

ربطت الجماعة الحوثية بين حملات الاعتقال واتهامات بالتجسس لصالح إسرائيل، في ظل تصاعد التجنيد القسري، ما يثير مخاوف حقوقية من توسع الانتهاكات ضد اليمنيين.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ترمب: الاتفاق مع إيران «انتصار كامل وشامل» للولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
TT

ترمب: الاتفاق مع إيران «انتصار كامل وشامل» للولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة حققت «نصرا كاملا وشاملا» بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع وكالة الصحافة الفرنسية، بعد وقت قصير من إعلان الهدنة «إنه نصر كامل وشامل. 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك».

ولم يوضح الرئيس الأميركي ما إذا كان سيعود إلى تهديداته بتدمير محطات الطاقة المدنية والجسور الإيرانية في حال انهيار الاتفاق.

وقال ترمب رداً على سؤال بشأن مصير اليورانيوم المخصب الإيراني «سيتم التعامل مع ذلك على أكمل وجه وإلا لما كنت لأوافق» على التسوية.

ويمثّل مصير اليورانيوم قضية رئيسية في حرب قال الرئيس الأميركي إنها تهدف إلى ضمان عدم طهران على السلاح النووي.

وقال ترمب بشأن ما إذا كان بكين ضالعة في دفع طهران نحو طاولة المفاوضات للتوصل إلى هدنة «هذا ما أسمعه».

ومن المقرر أن يسافر ترمب إلى بكين في مايو (أيار) للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ.


رئيس الوزراء الباكستاني: اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الباكستاني: اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان، وذلك بعد وساطة حكومته لوقف الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وقال شهباز على «إكس»: «يسعدني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، بأثر فوري».

وأضاف أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد ستستقبل وفودا من البلدين الجمعة لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى «اتفاق نهائي».

وتابع «نأمل بأن تنجح +محادثات إسلام آباد+ في تحقيق سلام مستدام، ونتمنى أن نشارك المزيد من الأخبار السارة في الأيام المقبلة».

وبدأت الحرب عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى شن طهران ضربات انتقامية على دول الخليج وإسرائيل.

وطالت الحرب لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.


هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».