«الرئاسي اليمني» يلتئم بكامل أعضائه ويشدد على توحيد القرار

التزام بتعزيز الاستقرار ومواجهة الإرهاب

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض بكامل أعضائه (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض بكامل أعضائه (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يلتئم بكامل أعضائه ويشدد على توحيد القرار

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض بكامل أعضائه (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض بكامل أعضائه (سبأ)

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني أول اجتماع له بكامل أعضائه الثمانية، منذ إسقاطِ عضوية عيدروس الزبيدي وفرج البحسني، وتصعيدِ محمود الصبيحي وسالم الخنبشي، حيث شدد المجلس على توحيد القرار الأمني والعسكري، ومواجهة الإرهاب، وتطبيع الأوضاع.

وذكر الإعلام الرسمي أن الاجتماع، الذي رأسه رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، ناقش مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية والسياسية، وجهود تطبيع الحياة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، في ظل تحديات أمنية متصاعدة ومساعٍ حكومية لتوحيد القرارين الأمني والعسكري، وتعزيز الاستقرار، وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية.

وفي مستهل الاجتماع، رحب رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي بعضوَي المجلس الجديدين؛ الفريق محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، مجددين لهما التهنئة بمناسبة نيلهما الثقة، واستكمال النصاب القانوني للمجلس، بما يضمن استمرارية عمل المؤسسة الرئاسية بكامل صلاحياتها ومسؤولياتها الدستورية، ويعزز قدرتها على إدارة المرحلة الراهنة ومتطلباتها الوطنية.

وناقش المجلس، وفق المصادر الرسمية، التطورات الأمنية والعسكرية، مؤكداً أن تطبيع الأوضاع في عدن وبقية المحافظات المحررة يمثل أولوية وطنية قصوى، ومشيداً بجهود السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية في الحفاظ على السكينة العامة، وحماية المصالح العامة والخاصة، والتصدي لمحاولات الإرباك وزعزعة الاستقرار.

كما ثمن المجلس الرئاسي اليمني الدور الذي تضطلع به القوات المسلحة وجميع التشكيلات الوطنية في تعزيز الأمن والاستقرار، منوهاً بالترتيبات الجارية لإخراج القوات من عواصم المحافظات، وإعادة تموضعها في مسارح العمليات على مختلف المحاور، بما ينسجم مع متطلبات بناء الدولة وترسيخ سلطة القانون.

محطة مفصلية

وتوقف الاجتماع الرئاسي اليمني، وفق المصادر الرسمية، أمام قرار تشكيل «اللجنة العسكرية العليا»، عادّاً إياه محطة مفصلية في مسار توحيد القرار الأمني والعسكري، وشدد على ضرورة اضطلاع اللجنة بكامل مهامها تحت قيادة «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية»، وبما يسهم في تهيئة بيئة آمنة ومستقرة لعمل الحكومة، وتحسين مستوى الخدمات، والتخفيف من معاناة المواطنين.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام رسمي)

واستمع المجلس إلى تقارير أولية بشأن الهجوم الإرهابي الذي استهدف موكب قائد «الفرقة الثانية عمالقة» العميد حمدي شكري، وما أسفر عنه من سقوط ضحايا، معبراً عن إدانته الشديدة العملية، عادّاً إياها تطوراً بالغ الخطورة من حيث توقيتها ورسائلها السياسية والأمنية؛ الهادفة إلى خلط الأوراق وضرب مسار تطبيع الأوضاع بالتزامن مع إجراءات الدولة لتوحيد قرارها الأمني والعسكري.

وجدد المجلس التزام الدولة «الرد الحازم على هذه التهديدات، وملاحقة المجرمين وداعميهم وتقديمهم للعدالة، والمضي قدماً في الشراكة مع المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب، ومنع استخدام الجغرافيا اليمنية منصة تهديد عابرة للحدود».

كما رحب المجلس بالمواقف الصادرة عن السعودية الداعمة لليمن وأمنه واستقراره، وبالعقوبات الأميركية الجديدة ضد الحوثيين، مؤكداً التزامه نهج الشراكة والحل العادل للقضية الجنوبية.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يخضِعون إعلاميّي إب وذمار لدورات تعبوية

العالم العربي الجماعة الحوثية كثَّفت الأنشطة التعبوية في المناطق الخاضعة لها (إ.ب.أ)

الحوثيون يخضِعون إعلاميّي إب وذمار لدورات تعبوية

أخضعت الجماعة الحوثية أكثر من 250 صحافياً وناشطاً إعلامياً في إب وذمار لدورات تعبوية، وسط اتهامات بفرض المشاركة تحت التهديد لتشديد السيطرة على الخطاب الإعلامي

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي جانب من حضور عضو مجلس القيادة اليمني باوزير في مؤتمر لندن (سبأ)

عبد الله العليمي يحشد في لندن دعماً للحكومة اليمنية ويعزز حضورها الدولي

بدأ عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي باوزير زيارة إلى لندن تشمل مؤتمر «تشاتام هاوس» ولقاءات مع دوائر بريطانية لحشد دعم للشرعية وتعزيز الشراكة.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي دعم سعودي استفاد منه أكثر من 414 ألف شخص في اليمن (الأمم المتحدة)

مشروع سعودي يحسّن خدمات الصحة في 15 محافظة يمنية

بتمويل سعودي، أنهت منظمة الصحة العالمية مشروعاً حسّن خدمات المياه والصرف الصحي في 15 محافظة يمنية، مستفيداً منه أكثر من 414 ألف شخص، ومعززاً قدرة المستشفيات

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي سعي حوثي لاحتواء أبناء القبائل ومنعهم من المشاركة في الحشد القبلي المناهض (غيتي)

استنفار حوثي واسع لاحتواء الحراك القبلي المناهض بالجوف

يقود الحوثيون حملة تعبئة قبلية وأمنية واسعة لمواجهة «نكف الجوف»، وتكشف مصادر عن لقاءات للحشد، وتشديد الرقابة على شخصيات قبلية، وإجراءات ضد الرافضين للمشاركة

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع (سبأ)

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

عدّ الدكتور رشاد العليمي أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة لا يتمثل في قدراتهم العسكرية بل بمحاولاتهم «الفاشلة» لاستهداف وحدة الصف الوطني

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الهلال والعويس... حسمت «رسمياً»

العويس سيعود إلى صفوف الهلال من جديد (الشرق الأوسط)
العويس سيعود إلى صفوف الهلال من جديد (الشرق الأوسط)
TT

الهلال والعويس... حسمت «رسمياً»

العويس سيعود إلى صفوف الهلال من جديد (الشرق الأوسط)
العويس سيعود إلى صفوف الهلال من جديد (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن نادي الهلال أنهى إجراءات التعاقد مع الحارس الدولي محمد العويس، ليعود مجدداً إلى صفوف الفريق الأزرق.

وتأتي عودة العويس ضمن توجه الإدارة الرياضية في الهلال لتعزيز مركز حراسة المرمى، في ظل الرؤية الفنية الهادفة إلى توفير عنصر خبرة محلي قادر على منح الجهاز الفني خيارات أكبر خلال الموسم المقبل، إلى جانب تعزيز الاستقرار في أحد أهم مراكز الفريق.

ويُعد العويس من أبرز الحراس السعوديين خلال السنوات الأخيرة، إذ يملك خبرات كبيرة على الصعيدين المحلي والدولي، كما سبق له تمثيل الهلال وتحقيق عدد من البطولات، الأمر الذي جعل عودته تحظى بقناعة كاملة من الإدارة والجهاز الفني، باعتبارها خطوة مهمة لتأمين مركز حراسة المرمى قبل انطلاق الاستحقاقات المقبلة.

وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت قبل أيام بالكشف عن تفضيل محمد العويس عرض الهلال على جميع العروض التي تلقاها خلال فترة الانتقالات الصيفية، قبل أن تُستكمل المفاوضات بنجاح، ليحسم الهلال واحدة من أبرز صفقات اللاعبين المحليين استعداداً للموسم الجديد.


مصادر «الشرق الأوسط»: صفقة رعاية منتظرة بين النصر و«البحر الأحمر»

وجود الأسماء العالمية عزّز من جاذبية النادي لدى الشركات الراعية (نادي النصر)
وجود الأسماء العالمية عزّز من جاذبية النادي لدى الشركات الراعية (نادي النصر)
TT

مصادر «الشرق الأوسط»: صفقة رعاية منتظرة بين النصر و«البحر الأحمر»

وجود الأسماء العالمية عزّز من جاذبية النادي لدى الشركات الراعية (نادي النصر)
وجود الأسماء العالمية عزّز من جاذبية النادي لدى الشركات الراعية (نادي النصر)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن نادي النصر اقترب من إتمام اتفاق مع شركة البحر الأحمر لتصبح راعياً رسمياً وبلاتينياً للفريق الكروي، بعقد يمتد لمدة موسمين، علماً بأنه لم يتبق سوى بعض التفاصيل قبل التعاقد بشكل رسمي.

وأوضحت المصادر أن إدارة نادي النصر نجحت في الوصول إلى هذه المرحلة في ظل النجاحات التي حقّقها الفريق خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب القيمة التسويقية الكبيرة التي يمتلكها النادي بوجود نخبة من النجوم العالميين، يتقدمهم الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، وهو ما عزّز من جاذبية النادي لدى الشركات الراعية.

وأضافت المصادر أن شركة البحر الأحمر قررت تحويل رعايتها من النادي الأهلي، بعد انتهاء عقدها مع الفريق الغربي الذي كانت ترعاه خلال الفترة الماضية، لتبدأ مرحلة جديدة مع نادي النصر بصفتها راعياً بلاتينياً، في واحدة من أكبر صفقات الرعاية على مستوى الأندية السعودية.


المغرب يُرسّخ مكانته... هل اللقب المرموق في الطريق؟

مبابي يقود فرحة لاعبي فرنسا بالتأهل إلى المربع الذهبي (أ.ب)
مبابي يقود فرحة لاعبي فرنسا بالتأهل إلى المربع الذهبي (أ.ب)
TT

المغرب يُرسّخ مكانته... هل اللقب المرموق في الطريق؟

مبابي يقود فرحة لاعبي فرنسا بالتأهل إلى المربع الذهبي (أ.ب)
مبابي يقود فرحة لاعبي فرنسا بالتأهل إلى المربع الذهبي (أ.ب)

أكّد المغرب أنَّ بلوغه نصف نهائي مونديال 2022 في كرة القدم لم يكن فلتة شوط، إذ عاد وبلغ ربع نهائي نسخة 2026، لكنه لا يزال بحاجة إلى قيمة مضافة كي يتفوَّق على المنتخبات الكبرى وإحراز اللقب المرموق. قبل أقل من 4 سنوات في قطر، خاض «أسود الأطلس» البطولة وفي سجلهم 5 مشاركات، ودّعوا في 4 منها من دور المجموعات. لكن بشخصية قوية لمدربهم وليد الركراكي، ومجموعة من اللاعبين الموهوبين مزدوجي الجنسية، على رأسهم أشرف حكيمي وحكيم زياش، وبعض خريجي أكاديمية محمد السادس المحلية، فجَّروا مفاجأةً مدويةً. تصدَّروا مجموعةً ضمت كرواتيا وبلجيكا، ثم أقصوا إسبانيا والبرتغال، قبل أن يصطدموا بواقعية فرنسا (0 - 2) في نصف النهائي. كان المنتخب الأحمر المفاجأة السعيدة للبطولة، بتحقيقه أفضل مشوار لمنتخب أفريقي أو عربي.

بات المغرب قوّة لافتة، فعندما واجه البرازيل ودياً في مارس (آذار) 2023، فاز (2 - 1) على بطلة العالم 5 مرات، وتأهَّل بسهولة من مجموعته في تصفيات المونديال، وفي كأس أمم أفريقيا مطلع العام على أرضه، وصل إلى نهائي صاخب خسره في ملعبه أمام السنغال (0 - 1)، قبل أن يمنحه الاتحاد الأفريقي اللقب بسبب مخالفات لـ«أسود التيرانغا».

ارتفع سقف الطموحات المغربية، لدرجة أنَّ الجماهير باتت ترغب بالنتائج والعرض معاً، فأُقصي الركراكي قبل البطولة بـ3 أشهر، واستُقدم بدلاً منه محمد وهبي عقب تحقيقه نتيجة مدوية في كأس العالم للشباب، عندما أحرز اللقب، متخطياً منتخبات كبيرة أمثال إسبانيا والبرازيل وفرنسا والأرجنتين. وبالفعل، استهل «أسود الأطلس» المونديال بنتيجة وأداء مقنعَين أمام البرازيل (1 - 1)، قبل الفوز على اسكوتلندا (1 - 0)، وهايتي المتواضعة (4 - 2).

رغم الهزيمة ما زال علم المغرب مرفوعاً بأيدي محبي مسيرته في المونديال (أ.ب)

يعشق الاستحواذ

واجهوا امتحاناً جدياً أمام هولندا في دور الـ32، عندما تقدَّمت عليهم، وصيفة بطل العالم 3 مرات، حتى الوقت بدلاً من الضائع. لكن رباطة جأشهم منحتهم التعادل عبر المدافع عيسى ديوب، ثم النصر بركلات الترجيح مع حارس عملاق بين الخشبات هو المخضرم ياسين بونو. عقب التأهل إلى دور الـ16، قال وهبي في مونتيري المكسيكية: «الجميع يحترم المغرب الآن»، ولم يخفِ نية منتخب بلاده بإحراز لقب كأس العالم، في رغبة كانت قبل سنوات قليلة تُعدُّ ضرباً من الجنون. تابع المدرب الذي يعشق الاستحواذ: «ما حقَّقناه حتى الآن هو نتاج عمل لسنوات، مع منتخبات قوية في جميع الفئات. علينا أن نستمر وألا نتوقف». وأضاف المدرب المولود عام 1976 في بلجيكا والذي عمل كثيراً في الظلِّ في الأكاديميات خصوصاً مع أندرلخت العريق: «نحن نؤمن بأنفسنا وبمشروع اللعب الذي نريد تطبيقه. نريد كرة قدم حديثة، نكون فيها فعّالين بالكرة ودونها. لدينا مبادئ واضحة وهوية واضحة، واللاعبون استوعبوا ذلك بسرعة».

الواقعية الجديدة

أمام كندا، إحدى الدول المستضيفة الثلاث، واجه المغرب صعوبات في الشوط الأول، قبل أن يدك شباك خصومه بثلاثية نظيفة في الثاني. برز اسم إسماعيل صيباري، المنتقل بصفقة كبيرة من آيندهوفن الهولندي إلى بايرن ميونيخ بطل ألمانيا، لكن اللاعب القوي البنية وصاحب الـ3 أهداف في البطولة، تعرَّض لإصابة أبعدته عن مباراة فرنسا في ربع نهائي الخميس، مما حتم على وهبي إجراء تعديلات عدة على تشكيلته.

فرنسا في مباراتها أمام المغرب كانت تخشى مفاجأة وثأراً من نصف نهائي 2022، لكن الواقعية فرضت نفسها مجدداً: سيطرة فرنسية، ودفاع مغربي منخفض يأمل في مرتدات لم تحصل، ونجاعة للقوة الهجومية الضاربة لمبابي وديمبيلي وأوليسيه؛ أنياب «الأسود» لم تبرز في بوسطن، فسيطرت فرنسا بشكل شبه كامل. هدفان كما في 2022، وتسديدة أولى للمغرب على المرمى الفرنسي في الدقيقة 83، ونتيجة رحيمة لولا استبسال بونو، حارس الهلال السعودي، في الدفاع عن مرماه.

تجمهر عشاق المغرب في مختلف أنحاء البلاد، وفي بلجيكا وفرنسا، حيث يُشكِّل المغاربة إحدى أكبر الجاليات، لكن الحزن عمَّ على أمل أن يستمر الخط التصاعدي قبل مونديال 2030 الذي تستضيفه المملكة بالمشارَكة مع إسبانيا والبرتغال.

قال المشجع مصطفى القرني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في العاصمة الرباط: «في 2030 نأمل أن نصل إلى النهائي على الأقل»، مضيفاً: «إنه حلم سيرافقنا دائماً، وإن شاء الله سنفوز بالكأس!». أما فيصل اليوسفي فقال من باريس: «هذه المباراة تعكس واقعاً معيناً، مع مستويين: مستوى فرنسا ومستوى المغرب».

ختم وهبي البطولة الحالية بتصريح يحمل في طياته كثيراً من الرسائل: «نحن نعلم أننا نمثل أكثر من مجرد بلد واحد. نحن نمثل الشعب المغربي، وكثيراً من الدول في آسيا وأفريقيا. كثيرون يرون أنفسهم في هذا الفريق، وسنواصل العمل من أجل إحراز الألقاب في المستقبل».

ديمبيلي وفرحة هز شباك المغرب بصحبة صاليبا (أ.ب)

هل هذا أفضل منتخب لفرنسا على الإطلاق؟

تبادل كيليان مبابي، نجم المنتخب الفرنسي، الأحضان مع الجميع، وأكد أنه «سعيد للغاية» بعدما قاد المنتخب الفرنسي إلى الدور قبل النهائي لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، لكنه شدَّد على أنَّ المنتخب لن يشعر بالرضا الكامل إلا برفع الكأس. وقال مبابي: «ما سر هذا المنتخب الفرنسي؟ هناك طريقة واحدة فقط للاسترخاء، وهي الفوز. وحتى نحقِّق ذلك، لن نتوقف». وأضاف: «تأهلنا إلى الدور قبل النهائي، وسعداء بهذا للغاية، ولكن ما زال الطريق طويلاً. ندرك أنَّ ما ينتظرنا أصعب مما مررنا به، لكننا مستعدون لمواجهة أي شيء».

منافسة مع ميسي

وأهدر مبابي ركلة جزاء، لكنه عاد ليُسجِّل هدفاً رائعاً افتتح به التسجيل، كما صنع الهدف الثاني لعثمان ديمبيلي، ليقود منتخب «الديوك» للفوز على المغرب وبلوغ المربع الذهبي.

وفاز المنتخب الفرنسي باللقب في 2018 وخسر نهائي نسخة 2022 بركلات الترجيح أمام الأرجنتين. وربما يلتقي المنتخبان مرة أخرى في نهائي النسخة الحالية يوم 19 يوليو (تموز) الحالي في مواجهة بين القائدين مبابي وليونيل ميسي. ولم يكن تسجيل مبابي 3 أهداف (هاتريك) في نهائي 2022 كافياً لقيادة فرنسا للاحتفاظ باللقب، رغم تتويجه بالحذاء الذهبي بوصفه أفضل هداف للبطولة برصيد 8 أهداف، متفوقاً بهدف واحد على ميسي.

مبابي لا يمكن إيقافه

في النسخة الحالية، يتساوى مبابي وميسي في صدارة ترتيب الهدافين برصيد 8 أهداف لكل منهما، في سباق مثير يضم أيضاً النرويجي إيرلينغ هالاند (7 أهداف)، والإنجليزي هاري كين (6 أهداف)، وعثمان ديمبيلي (5 أهداف). ويتصدَّر ميسي قائمة الهدافين التاريخيِّين لكأس العالم برصيد قياسي يبلغ 21 هدفاً، في حين يأتي مبابي خلفه مباشرة برصيد 20 هدفاً.

ووصفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية الرياضية، عبر موقعها الإلكتروني، مبابي بأنَّه «لا يمكن إيقافه»، بعدما واصل المنتخب الفرنسي مسيرته بتحقيق فوزه السادس في البطولة، مع تسجيل الفريق 16 هدفاً، مقابل تلقيه هدفين فقط.

وسجَّل مبابي نصف أهداف فرنسا في البطولة، في حين قال ديمبيلي: «كيليان لاعب مذهل»، فيما أكد المدير الفني ديدييه ديشان: «عندما يكون لديك لاعب مثل كيليان في فريقك، فلا داعي للقلق».

وتجاوز مبابي (27 عاماً) في المباراة السابقة صعوبة المواجهة البدنية القوية أمام باراغواي، كما لم يتأثر بالإساءات العنصرية التي وجَّهتها إليه السيناتورة الباراغوايانية، سيليستي أماريا دي بوتشيا، ليواصل الردَّ داخل الملعب بأدائه المميز. وأكد مبابي أنَّه لا يهمه مَن يسجل الأهداف، «لأننا كلنا نقاتل من أجل فرنسا».

روح الفريق

ولا يضمن وجود مجموعة من النجوم، التي تضم أيضاً ديزيريه دوي ومايكل أوليسيه، دائماً الانسجام بينهم، ولكن مبابي أكد أنَّ المنتخب «يلعب بشغف» ومن أجل فرنسا بأكملها. وقال ديشان: «أتخيل أنَّ هناك كثيراً من الحماس والشغف في فرنسا. أما هنا، فنحن نعيش داخل فقاعتنا الخاصة، وأنا بشكل أكبر. هذا هو سبب وجودنا هنا، وعلى اللاعبين بذل كل ما لديهم للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة». ويأمل ديشان، الذي قد يرحل عن تدريب المنتخب بعد 14 عاماً، أن يختتم مسيرته مع المنتخب بأفضل طريقة ممكنة إذا قاد فرنسا لإحراز اللقب مجدداً.

بعد فوزها بكأس العالم عامَي 1998 و2018، كوَّنت فرنسا فريقاً استثنائياً آخر، وتعد الآن أقوى المرشحين للفوز بكأس العالم 2026.

كما فازت فرنسا ببطولة كأس الأمم الأوروبية مرتين، لكن هل نجح المدير الفني ديشان، فيما تبدو آخر بطولة له بصفته مدرباً، في بناء أفضل فريق لفرنسا على الإطلاق؟ إذا رفعت فرنسا الكأس في 19 يوليو، فسيكون ذلك صحيحاً، حيث صرَّح لاعب خط الوسط السابق باتريك فييرا، الذي شارك في الفوز بثلاثية نظيفة على البرازيل في نهائي 1998، بأنَّ الجيل الحالي على وشك تحقيق إنجاز تاريخي.

لاعبو المغرب وأحزان أمل ضاع رغم الأداء الراقي في البطولة (رويترز)

وفي حديثه على قناة «آي تي في سبورت»، قال فييرا: «نتحدَّث عن جيل من اللاعبين، وعندما تنظر إلى تشكيلة المنتخب ولاعبيه من المهاجمين، ستجد أنَّه ربما يكون من بين الأفضل، لكثرة الخيارات المتاحة. إنه أمر لا يُصدق».

قبل مباراة المغرب، وصف إيان رايت، مهاجم إنجلترا السابق، منتخب فرنسا بأنه «أحد أقوى المرشحين الذين رأيتهم في حياتي للفوز ببطولة كأس العالم». في الواقع، حقَّقت فرنسا فوزاً ساحقاً على المغرب، حيث سدَّدت 22 تسديدة مقابل 5 تسديدات فقط للمغرب، الذي سدَّد تسديدته الوحيدة على المرمى في الدقيقة 83.

وقال رايت: «من الصعب تحديد نقاط ضعف في منتخب فرنسا، لكن فرنسا تبدو في قمة قوتها، كما أن لديها لاعبين يمتلكون قدرات فردية استثنائية». إلى جانب مبابي وديمبيلي، يمتلك المنتخب الفرنسي خيارات هجومية أخرى كثيرة في تشكيلته، من بينهم مايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ، وثنائي باريس سان جيرمان برادلي باركولا وديزيريه دوي، وريان شرقي لاعب مانشستر سيتي، وجان فيليب ماتيتا مهاجم كريستال بالاس.