«حملات الرقابة» و«السلع المخفضة» هل تحد من غلاء الأسعار في مصر؟

صورة سابقة لأحد منافذ بيع السلع في مصر (وزارة التموين المصرية)
صورة سابقة لأحد منافذ بيع السلع في مصر (وزارة التموين المصرية)
TT

«حملات الرقابة» و«السلع المخفضة» هل تحد من غلاء الأسعار في مصر؟

صورة سابقة لأحد منافذ بيع السلع في مصر (وزارة التموين المصرية)
صورة سابقة لأحد منافذ بيع السلع في مصر (وزارة التموين المصرية)

تبذل الحكومة المصرية جهوداً موسعة من أجل وقف الممارسات الاحتكارية ومحاولات التلاعب بأسعار السلع. كما تناشد المواطنين من وقت إلى آخر بـ«الإبلاغ عن المحتكرين».
وتدفع الحكومة المصرية بـ«حملات الرقابة» و«منافذ السلع المخفضة» لمواجهة أي «غلاء في الأسعار». تؤكد السلطات المحلية في مصر، أنه «لا تهاون مع محتكري السلع الغذائية، ومع مفتعلي الأزمات ورفع الأسعار»، وسط جولات لمسؤولين على الأسواق لمجابهة «أي ارتفاع في الأسعار».
من جهة أخرى، تعلن الحكومة من حين إلى آخر عن مبادرات لتوفير السلع الغذائية للمواطنين بأسعار مخفضة؛ بهدف «دعم منظومة الحماية الاجتماعية للمواطنين، والمساهمة في رفع العبء عن كاهل المواطنين»؛ وذلك من خلال تعاون الحكومة مع الشركات والموردين وأصحاب السلاسل التجارية الكبرى، لتوفير السلع المختلفة بأسعار مخفضة عن مثيلاتها بالأسواق.
خبير الاقتصاد وجودة التخطيط الاستراتيجي في مصر، أحمد الشعراوي، قال، إن «موجات الغلاء طالت أغلب السلع، في أعقاب الحرب الروسية - الأوكرانية، وارتفاع معدلات التضخم عالمياً، بسبب جائحة (كورونا) التي أنهكت الاقتصاد العالمي خلال 3 سنوات متواصلة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه «على الرغم من أن قضية ارتفاع الأسعار محلياً لها مبرراتها وأسبابها، فإن بعضها مبالَغ فيه، وقد شهد زيادات غير منطقية في مصر، رغم أن الحكومة لم ترفع سعر أي سلعة أو خدمة على مدار الفترات الماضية».
الشعراوي، ذكر، أن «موجة ارتفاع الأسعار المنتشرة في الأسواق؛ نابعة في الأساس من التجار»، داعياً «الجهات المعنية للتحرك بصورة أكثر قوة لإعادة (ضبط) الأسواق ومواجهة الاحتكار، وأي محاولات للتلاعب».
ويرى الشعراوي، أن «منافذ البيع التي دشنتها الحكومة ومبادرة (حياة كريمة) و(كلنا واحد)، إضافة إلى ضخ وزارة التموين المزيد من السلع في المجمعات الاستهلاكية بأعداد أكبر، هي خطوات مهمة، للقضاء على الظاهرة وتوفير السلع الاستراتيجية وتوفير المخزون الآمن منهم»؛ إلا أنه في الوقت ذاته يشير إلى أنه «من الضروري توعية المواطنين بأهمية الرقابة الشعبية، والإبلاغ عن أي تاجر يقوم برفع أسعار؛ ما يساهم في إعادة الأسعار إلى طبيعتها مرة أخرى».
في السياق ذاته، أكد وزير التنمية المحلية المصري، هشام آمنة، «ضرورة تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمحال لمتابعة الأسعار للتصدي إلى جشع بعض التجار، إلى جانب التوسع في توفير منافذ السلع الثابتة والمتحركة، بما يساهم في التخفيف على المواطنين، وتوفير احتياجاتهم كافة بأسعار مخفضة، وذلك بالتعاون مع جميع الجهات المعنية»، مشيداً بمبادرة «في حب الإسكندرية» والتي تم الإعلان عنها منذ أسابيع عدة بالتنسيق مع سلاسل المحال الكبرى لتوفير السلع الاستراتيجية الضرورية للمواطن بسعر أقل من سعر التكلفة في 192 فرعاً في جميع أنحاء الإسكندرية.
كما شدد وزير التنمية المحلية على «ضرورة متابعة نبض الشارع والاستجابة الفورية إلى شكاوى المواطنين والعمل علي حلها والتنبيه على القيادات التنفيذية ورؤساء المجالس والمدن والأحياء بسرعة الرد والاستجابة لشكاوى المواطنين».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.