عزيز الشافعي لـ الشرق الأوسط»: السنوات الخمس الأخيرة منحتني الانتشار العربي

الملحن المصري يرى في منع الغناء الهابط فرصة لاشتهاره

عزيز الشافعي أحد ألمع ملحّني مصر في جيله
عزيز الشافعي أحد ألمع ملحّني مصر في جيله
TT

عزيز الشافعي لـ الشرق الأوسط»: السنوات الخمس الأخيرة منحتني الانتشار العربي

عزيز الشافعي أحد ألمع ملحّني مصر في جيله
عزيز الشافعي أحد ألمع ملحّني مصر في جيله

تُرافق أغنيات تحمل توقيع عزيز الشافعي يوميات الناس ويتجاوز صخبها مصر. شَغَله شغف صناعة الأغنية منذ سنّ العاشرة في الكشافة. هناك تفتّحت موهبة الإقبال على جماليات الأنغام والإيقاعات. يُشارك «الشرق الأوسط» مغامرات طفولية لطيفة، ضخّت فيه سحر الموسيقى، يوم أمسك النشاط الكشفي بيده وجرّه ليصبح من ألمع ملحّني جيله على أرض الفراعنة.
نظّم حفلات السمر وألّف أغنيات تصبّ موضوعاتها ضمن المنصوص عليه داخل النظام الكشفي. رسمت تجربة الكشاف أولى ألوان النجاح، ليلتحق في سنّ الخامسة عشرة بالكورال ويتعلم ماهية الغناء ونسج العلاقة مع الآلات الموسيقية. عندها، احتضن العود وعزف.
تتعثّر مفرداته لدى تفسير الموهبة. يراها «كنزاً وسراً. باختصار، مسألة يصعب تحليلها». اختلافها في حقول الأدب أو الفن أو الرياضة... لا يجرّد صاحبها من التميّز عن الآخرين. يذهب إلى حد اعتبارها «رزقاً من الله»، تتفجر من تلقائها، وهذا التفجّر مغاير للدراسة والتدريب: «تحصل للمرء أمور لا يد له فيها. العامل البشري في فهم الموهبة، مغيّب تماماً. نحن أمام هبة ربانية، يمنحها الله لأسباب وحده يدركها».
يكمل إلباس الكلام وشاحاً فلسفياً: «ثمة موهبة تقود صاحبها إلى التألق وإسعاد الناس، وأخرى تلحق الضرر بالحائز عليها ومَن حوله. أسأل نفسي بعد كل أغنية جميلة (إيه إلي بيحصل؟). لا جواب. هذا السر يحيّرني، كمصدر الإلهام. محظوظ مَن يمتلك موهبة، والأكثر حظاً مَن يشهد على تجلياتها، فلا ينضم لأصحاب المواهب التي لا تصل».
يحطّ الحديث في زحمة الساحة الفنية، فيسجّل الملحن المصري موقفاً واضحاً: «كلمة فنان توصيف استثنائي. الفن أسلوب اكتشفه البشر لغاية المتعة أو الفكر. إنْ أضاف عمل فني بهجة إلى يوميات الإنسان وأمتع من دون إسفاف، فهذا هدف سامٍ. كسموّ إثراء الحالة الفكرية وملامسة الوجدان؛ وهي وظيفة المحتوى الدرامي أو الأغنية المكللة بزخم يحاكي المزاج».
يخطر له تشبيه العمل الفني بالرواية: «تتداخل العوالم لإضافة أبعاد إلى التجربة الإنسانية»، ذلك ليقول إنّ على الفنان إصابة هدف من إثنين، المتعة أو التحريض على التفكير، وإلا سقط رداء الفن عنه. موقفه صريح: «25 في المائة فقط هم اليوم فنانون. البقية لا تُمتع ولا تُشارك تجربة ترغم العقل على التحرّك والإحساس على التفاعل».
كيف يراكم الفنان السمعة؟ أيُتعب عزيز الشافعي حفر الاسم؟ يسمح لنفسه بالحديث عنها بلسان مَن يصنفونه «الملحن رقم واحد» في جيله بمصر: «خلال السنوات الخمس الأخيرة، أظنني قدمتُ أغنيات جعلتني أتصدّر الساحة المصرية ومنحتني الانتشار العربي. ترندات لعمرو دياب، محمد حماقي، تامر حسني، سعد لمجرد، روبي، بهاء سلطان... ألمح فيها تتويجاً لمسيرة تلحين تطفئ شمعتها السابعة عشرة. أسمّيها مسيرة كفاح، وهي نتاج تراكمات، منها إصغائي إلى أساتذتي والتعلّم المتواصل».
هو تلميذ المدرسة الشرقية وروّادها محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي ومحمد الموجي وكمال الطويل وفريد الأطرش... أثّر فنهم العظيم في وجدانه. أفول هذه المدرسة في أواخر السبعينات والثمانينات، ثم توهّجها مجدداً مع ملحنين مصريين كصلاح الشرنوبي ورياض الهمشري ووليد سعد وغيرهم... جعل عزيز الشافعي يتأكد أنّ على كتفيه رسالة «الاستمرار في حراسة الأصالة وإدخال الإيقاع الجيد للحياة والموسيقى والكلمات». يدرك صعوبة مهمّته: «المنافسة محتدمة مع ألوان موسيقية أخرى وغير ملحنين».
الأغنية عنده تنادي صاحبها، فهو قلّما يفصّل لحناً على قياس مطرب: «أعمل بإحساسي. الكلمة واللحن يحلّان كخاطرة في لحظة واحدة. هما إلهام يجتاحني فجأة فتجول في ذهني الكلمات والموسيقى. وحين أتعاون مع شعراء، يرسلون الكلام إليّ وألحّنه على الطريقة الكلاسيكية القديمة. كأساتذتنا الكبار».
يشاء جرّ الفنان نحوه أكثر مما ينجرّ هو تجاهه، فيترك لمسته على مشواره. ذلك لا يعني سلخ هوية المغنّي، بل ينهل من روحه فتشبه الأغنية الطرفين. بين التلحين والتأليف، هو ملحن بالدرجة الأولى. يحرص على الفن ويقلقه انحدار المستويات، مع ذلك لم يؤيد إجراءات هاني شاكر لكبح اندلاع الأغنية الهابطة، وإن كان يقدّر جهده. برأيه، «المنع يزيد فرصة الانتشار».
تشغله الأغنية المصرية وتُلبّد رأسه بسحابة قلق. يعترف بصعود الأغنية الخليجية والمغاربية والعراقية واللبنانية، واحتلالها مساحات عريضة، ليستنتج أنّ «الأغنية المصرية وسط التطور المتسارع في الموسيقى العربية، لا تجد نفسها دائماً في الريادة». دوره ودور زملائه استعادة المكانة، «فتتصدّر مجدداً من خلال فنانين مصريين والتعاون مع مطربين عرب كبار، فيشكل النجاح خطى نحو استعادة مجد الماضي».
يثمّن المنافسة الشريفة، ليؤكد فرحته بانتشار أغنية سعودية أو مغاربية أو لبنانية في مصر، كما الفرحة بعبور أغنية مصرية الحدود، فيردّد الملايين «يا بتاع النعناع يا منعنع». يحمل غصة عنوانها «انحطاط الذوق، وهي لا تمثل الشعب المصري». يقصد الغناء الهابط؛ «وإن يبدو رائجاً، فتلاشيه حتمي». يراهن على المحتوى والقيمة: «مكانة الأغنية بالعمل المكثف خارج البرج العاجي، التواضع إزاء السوق، وبناء أرضية مشتركة بيننا وبين الذوق العام فنرتقي به».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

إثيوبيا: صعود «قوة سلام تيغراي» يظهر مؤشرات على تغير خريطة النفوذ بالإقليم

عنصران من «قوة سلام تيغراي» يتفقدان مركزاً للشرطة في تيغراي (أ.ف.ب)
عنصران من «قوة سلام تيغراي» يتفقدان مركزاً للشرطة في تيغراي (أ.ف.ب)
TT

إثيوبيا: صعود «قوة سلام تيغراي» يظهر مؤشرات على تغير خريطة النفوذ بالإقليم

عنصران من «قوة سلام تيغراي» يتفقدان مركزاً للشرطة في تيغراي (أ.ف.ب)
عنصران من «قوة سلام تيغراي» يتفقدان مركزاً للشرطة في تيغراي (أ.ف.ب)

أثار ظهور لافت لدور «قوة سلام تيغراي» التي تقاتل مع الجيش الوطني الإثيوبي ضد مسلحي «جبهة التحرير» المعارضة لحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، تساؤلات بشأن تغير خريطة النفوذ في الإقليم».

وتتباين آراء خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بشأن أن «قوة سلام تيغراي» التي تضم منشقين من الجبهة المعارضة، غيرت موازين النفوذ بالإقليم بعدما استطاعت مع الجيش الوطني خلال نحو أسبوعين في استعادة نسبية للهدوء بالإقليم. وأشاروا إلى أن تلك المؤشرات ستتأكد الأيام المقبلة حال فرضت أديس أبابا السيطرة الكاملة، أو شنت المعارضة هجمات جديدة من جبهات عدة.

وأفاد مصدر إثيوبي مطّلع لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، بأن القوات الفيدرالية الإثيوبية بالتعاون مع قوة سلام تيغراي فرضت سيطرتها على نحو 85 في المائة من أراضي الإقليم، في وقت تتسارع فيه وتيرة التهدئة ودعم التحركات السلمية في المنطقة. وأوضح أن المعاقل المتبقية خارج نطاق السيطرة الحالية تقتصر على مدينتي عدوة وأكسوم التاريخيتين، وذلك عقب نجاح القوات في السيطرة مؤخراً على مدينة «شري»، التي تُعد المعقل الرئيسي لرئيس جبهة تحرير تيغراي، دبرصيون جبرميكائيل.

ولفت المصدر إلى أن القوات الفيدرالية تمكنت من بسط سيطرتها على ما بين 90 إلى 93 في المائة من الشريط الحدودي بين إثيوبيا وإريتريا، وذلك لأول مرة بهذه الكثافة منذ إعلان اتفاق «بريتوريا» للسلام 2022، لافتاً إلى أن الحكومة الإثيوبية تعمل حالياً لتأمين الجزء المتبقي من الحدود عبر وسائل سلمية تجنب السكان المحليين على طرفي الحدود أي تداعيات أو أضرار ميدانية.

عناصر من «قوة سلام تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يستقلون شاحنة صغيرة في أثناء قيامهم بدورية في شوارع ميكيلي (أ.ف.ب)

يُذْكر أن «قوة سلام تيغراي» هي تشكيل عسكري مسلح موال لحكومة آبي أحمد، تأسس في مارس (آذار) عام 2025، بعد انشقاقات داخل جبهة تحرير شعب تيغراي (المعارضة)، على خلفية خلافات بين قادة الإقليم بشأن تنفيذ اتفاق بريتوريا للسلام الموقّع عام 2022.

ومنذ تجدد القتال في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، برزت قوة سلام تيغراي كأحد أبرز حلفاء الجيش الإثيوبي في هجومها المضاد على قوات جبهة تحرير تيغراي، قبل أن تعلن في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أنها دخلت مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، وسيطرت عليها قبل أن تلحق بها القوات العسكرية الفيدرالية.

ويعتقد الخبير الإثيوبي في الشؤون الأفريقية زاهد زيدان أن تقدم الجيش بمساعدة «قوة سلام تيغراي» زاد من وتيرة حفظ السلام في المنطقة مع قبول الشارع لها، ويشير إلى أن جزءاً من تلك القوة كان يحارب ضد الجيش الإثيوبي وباصطفافه مع القوات الحكومية بهذه المواجهات جعل وتيرة السيطرة أقوى وأسرع مع مناخ شعبي متقبل للتحركات، خصوصاً أن من حارب هم مقاتلون ينتمون للإقليم نفسه، وهذا تغيُّر لافت في نفوذ الإقليم سيكون لها تداعيات مستقبلية.

بينما يرى الخبير في الشؤون الأفريقية، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي عبد الله أحمد إبراهيم أن «قوة السلام تتلقى دعماً من الحكومة الفيدرالية، وهذا التقدم جاء بناءً على هذ الأساس، وليس أكثر من ذلك».

أحد عناصر «قوة سلام تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية في ميكيلي (أ.ف.ب)

وفي أحدث تطور حطّت طائرة تنقل رئيس جهاز الاستخبارات الإثيوبي رضوان حسين، الأحد، في ميكيلي، مع استئناف الرحلات الجوية إلى عاصمة إقليم تيغراي بعد تعليقها أسبوعين بسبب عودة المعارك في شمال إثيوبيا، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية». كذلك أعيدت خطوط الاتصالات الهاتفية، لكن الرحلات لا تزال معلقة إلى مطارين آخرين.

غير أن المخاوف تزداد من اندلاع حرب مفتوحة بين إثيوبيا وإريتريا مع اتهام أديس أبابا إريتريا في الأيام الأخيرة بدعم قوات جبهة التحرير في إقليم تيغراي المحاذي لها، بحسب مراقبين.

والسبت، طالبت أسمرة في رسالة مجلس الأمن الدولي بإدانة «إعلان الحرب» عليها من جانب إثيوبيا، محذرة من أن النزاع سيؤدي إلى «زعزعة استقرار المنطقة بكاملها، غداة رسالة إثيوبية للمجلس نفسه تتهم إريتريا بارتكاب «عدوان صارخ يبرّر ممارسة إثيوبيا حقّها الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس».

ويعتقد إبراهيم أن «هذا الهدوء هو بداية موجات حرب بدعم خارجي، وليس نهاية، متوقعاً أن تشن جبهة تحرير تيغراي هجوماً مضاداً بعدد من الجبهات المختلفة؛ ما يجعل الحكومة الفيدرالية غير قادرة على الدفاع عن هذه الجبهات»، لافتاً إلى أن «الجيش الوطني الإثيوبي غير مدرَّب لمحاربة جبهات متعددة في الوقت نفسه»، وفق رأيه.


«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يلحق بإنتر إلى الصدارة بثلاثية في مونزا

أندريا بونامونتي يحتفل بهدف لاتسيو الثالث بمرمى مونزا (إ.ب.أ)
أندريا بونامونتي يحتفل بهدف لاتسيو الثالث بمرمى مونزا (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يلحق بإنتر إلى الصدارة بثلاثية في مونزا

أندريا بونامونتي يحتفل بهدف لاتسيو الثالث بمرمى مونزا (إ.ب.أ)
أندريا بونامونتي يحتفل بهدف لاتسيو الثالث بمرمى مونزا (إ.ب.أ)

استغل لاتسيو تعثر جاره روما المنقوص عددياً والمتعادل سلباً أمام مضيّفه كومو، ليتشارك الصدارة مع إنتر عقب فوزه على ضيفه مونزا المنقوص 3-1 في المرحلة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، الأحد.

ونجح لاتسيو في الحفاظ على سجله خالياً من أي هزيمة أسوة بإنتر المتصدر بفارق الأهداف عنه (16 نقطة لكل منهما)، محققاً فوزه الخامس في ست مباريات.

ويدين فريق المدرب جينارو غاتوزو بفوزه الثالث توالياً لأهداف البرتغالي نونو تافاريز (3) والدنماركي غوستاف إيزاكسن (23) وأندريا بينامونتي (88)، فيما سجّل الجورجي سابا جوجليتشيدزه (43) هدف مونزا الذي جاء رغم طرد لورنزو لوكيزي (35).

ويحقق لاتسيو أفضل بداية موسم في تاريخه، لكن مدرجات الملعب الأولمبي لا تزال شبه خالية؛ إذ يقاطع مشجعو الألتراس التابعون للنادي، بسبب خلافهم الحاد مع الرئيس والمالك كلاوديو لوتيتو، مباريات الفريق على أرضه منذ الموسم الماضي.

ويأتي هذا الفوز قبل أن يتواجه فريق العاصمة مع يوفنتوس الأسبوع المقبل، سعياً لمواصلة مشواره الناجح هذا الموسم والمنافسة على لقب «سيري أ» للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ 26 عاماً.

وحقّق بولونيا فوزه الأول من ست محاولات بتخطيه مضيّفه ليتشي 2-1.

سجّل لبولونيا كل من ريكاردو أورسوليني (17) والهولندي جاي إينيم (75) ولليتشي السويدي الصومالي الأصل عمار فتاح (64).

ويلعب لاحقاً ميلان مع ضيفه ساسولو، ويوفنتوس مع ضيفه كالياري.


القاهرة تختبر قرار حظر سير «التوك توك» في محاور رئيسية

«التوك توك» في شوارع القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
«التوك توك» في شوارع القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

القاهرة تختبر قرار حظر سير «التوك توك» في محاور رئيسية

«التوك توك» في شوارع القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
«التوك توك» في شوارع القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اختبرت القاهرة قراراً بحظر سير «التوك توك» في 5 محاور رئيسية بالعاصمة المصرية، بهدف ضبط الحركة المرورية والحد من العشوائية في هذه المحاور، وهي «كورنيش النيل- الطريق البطيء- الطريق الدائري- شارع مصر حلوان الزراعي- طريق الفيوم»، مع الإعلان ضمن القرار عن إجراءات قانونية وعقوبات ضد المخالفين.

ونبَّهت الجهات الإدارية التي تقوم على تنفيذ القرار ومتابعته على أنه ستتم مصادرة أي «توك توك» يُضبَط مخالفاً لهذا القرار، بدءاً من يوم السبت 10 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

ويأتي قرار حظر سير «التوك توك» في هذه الطرق في إطار جهود تبذلها الجهات المعنية لفرض الانضباط المروري، وتحسين السيولة المرورية في الشوارع الرئيسية والطرق الحيوية، لتخفيف التكدسات وحماية المواطنين.

وكان محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، قد أصدر قراراً العام الماضي بحظر سير مركبات «التوك توك» في جميع الشوارع والمحاور الرئيسية بالعاصمة المصرية، وبأن يقتصر تسييرها على الطرق الفرعية فقط. وأوضح المحافظ -في بيان- أن رؤساء الأحياء سيتولون إعداد قائمة تفصيلية بالطرق والمحاور الرئيسية التي يُمنع فيها سير «التوك توك» داخل نطاق كل حي، لتكون مرجعاً معتمداً للحملات المرورية خلال تنفيذ القرار.

«التوك توك» يأخذ سمات استعراضية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

كما أكد المحافظ ضرورة التنسيق بين رؤساء الأحياء والإدارة العامة للمرور، لتنفيذ حملات يومية لضبط المركبات المخالفة.

وكانت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية قد أعلنت ضبط عدد من المركبات المخالفة في طرق رئيسية.

كما أعلنت «الداخلية» أنه في إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي، تضمَّن قيام قائد مركبة «توك توك» بالسير عكس الاتجاه بأحد الطرق بالقاهرة، معرضاً حياته وحياة المواطنين للخطر، تم تحديد وضبط مركبة «التوك توك» الظاهرة بمقطع الفيديو، وقائدها (سائق مقيم بدائرة قسم شرطة المقطم)، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة خلال سيره بأحد الطرق بدائرة قسم شرطة المقطم لاختصار الطريق.

وتواصل وزارة الداخلية حملاتها المرورية بجميع الطرق والمحـاور على مستوى الجمهورية. وتمكنت خلال 24 ساعة من ضبط أكثر من 109 آلاف مخالفة مرورية متنوعة، أبرزها (السير من دون تراخيص، وتجاوز السرعة المقررة، والانتظار العشوائي، والتحدث في الهاتف المحمول أثناء القيادة، ومخالفة شروط التراخيص).

مخالفات «التوك توك» في القاهرة (وزارة الداخلية)

وتمثل مركبات «التوك توك» حالة خاصة في الشارع المصري، فبينما لا يوجد إحصاء دقيق لعدد هذه المركبات، فالمرخص رسمياً منها ما بين 186 ألفاً و219 ألف مركبة، في حين يتراوح العدد الفعلي الكلي وفق تقارير مختلفة وبيانات رسمية وآراء خبراء ما بين 3 و5 ملايين مركبة.

وأثار وجود «التوك توك» في الشارع المصري كثيراً من القضايا والمشكلات؛ خصوصاً مع تورط عدد من سائقيه في جرائم مختلفة على فترات زمنية متباعدة.

ووجَّه رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، قبل سنوات، بالبدء في برنامج لإحلال سيارات آمنة ومرخصة محل «التوك توك»، مثل «الميني فان» التي تعمل بالغاز الطبيعي، على أن تتبنى وزارة المالية والجهات المعنية تنفيذ هذا البرنامج، مثلما تم سابقاً مع سيارات «التاكسي» القديمة؛ إذ حلَّ محلها «التاكسي الأبيض».