بريطانيا تعزز إجراءات الأمن بعد «تهديدات إيرانية»

كندا تتحدث عن تهديدات «ذات مصداقية» بقتل مقيمين على أراضيها

صورة نشرتها قناة «إيران إنترناشيول» على موقعها الرسمي أمس
صورة نشرتها قناة «إيران إنترناشيول» على موقعها الرسمي أمس
TT

بريطانيا تعزز إجراءات الأمن بعد «تهديدات إيرانية»

صورة نشرتها قناة «إيران إنترناشيول» على موقعها الرسمي أمس
صورة نشرتها قناة «إيران إنترناشيول» على موقعها الرسمي أمس

غداة كشف جهاز الأمن البريطاني (إم. آي. 5) أن أجهزة المخابرات الإيرانية حاولت عشر مرات على الأقل خطف أو حتى قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة تعدهم طهران تهديداً، لوحظ أن الشرطة البريطانية عززت انتشارها حول مواقع يعمل فيها إعلاميون إيرانيون في لندن، ما يشير إلى أن الحكومة البريطانية تأخذ على محمل الجد المخاوف من عمل إرهابي قد تقوم به إيران أو جماعات موالية لها. ودخلت كندا على هذا الخط بإعلان استخباراتها أنها تحقق في تهديدات بالقتل، بناء على معلومات «ذات مصداقية»، أطلقتها إيران ضد أشخاص يقيمون في كندا.
وأشارت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس، إلى أن شرطة اسكوتلنديارد وضعت عربات مسلحة ونشرت أفراداً قرب مقر قناة ناطقة بالفارسية غرب لندن. وذكر شهود وموظفون يعملون قرب مقر القناة أن آليات مدرعة وعناصر شرطة انتشروا فعلاً حول المدخل المؤدي إليها. وفي هذا الإطار، قالت قناة «إيران إنترناشيونال»، على موقعها الرسمي، إن الشرطة رفعت مستوى حمايتها وتمركزت وحدات أمام مكتبها في لندن، بعد أسبوع من اتهام بريطاني لإيران بتهديد حياة صحافيين مقيمين في المملكة المتحدة، بموازاة حملة القمع التي تشنها إيران ضد المسيرات الاحتجاجية. وأوضحت الشركة التي تدير القناة أنّ صحافيَين بريطانيَين ـ إيرانيَين تلقّيا «تهديدات بالقتل من الحرس الثوري». ومعلوم أن إيران كانت قد اتهمت دولاً غربية تستضيف وسائل إعلام ناطقة بالفارسية، بما في ذلك بريطانيا، بتأجيج الاحتجاجات التي عصفت بمختلف المدن والمحافظات منذ 17 سبتمبر (أيلول) الماضي. واعتقلت السلطات الإيرانية في الأسابيع الماضية، عشرات الصحافيين العاملين داخل إيران، وفرضت قيوداً على تغطية الاحتجاجات، بموازاة حجب شبكات التواصل الاجتماعي وتقييد سرعة الإنترنت. وفي وقت سابق من هذا الشهر، هاجم وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل خطيب، وسائل الإعلام الفارسية التي تتخذ من لندن مقراً لها. وقال، في لغة تهديد، إن المملكة المتحدة «ستدفع» ثمن دعم «انعدام الأمان» في إيران.
- أعمال «طائشة»
وفي تصريحات لافتة، قال كين ماكالوم، المدير العام لجهاز الأمن البريطاني (المخابرات الداخلية - إم آي 5)، الأربعاء الماضي، إن أجهزة المخابرات الإيرانية حاولت في عشر مناسبات على الأقل، خطف أو حتى قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد يعيشون في بريطانيا تعدهم طهران خطراً. وأضاف: «في الوقت الذي تستخدم فيه طهران العنف لإسكات منتقديها في الداخل، فإن أجهزة مخابراتها العدوانية تهدد بريطانيا». وأفاد بأن الاستخبارات الإيرانية تستخدم عناصرها أحياناً أو توكل إلى آخرين العمل نيابة عنها.
وقبل ذلك، كتب وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي في تغريدة: «قمت باستدعاء القائم بالأعمال الإيراني بعد أن تلقى صحافيون يعملون في المملكة المتحدة تهديدات بالقتل من إيران».
- التهديدات تصل إلى كندا
إلى ذلك، أعلن جهاز الاستخبارات الكندي، الجمعة، أنه يحقق في تهديدات بالقتل بناء على معلومات قال إنها «ذات مصداقية»، أطلقتها إيران ضد أشخاص يقيمون في كندا. وقال المتحدث باسم الاستخبارات الكندية إيريك بالسام، في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، إن «جهاز الاستخبارات الكندي يحقق بجد في تهديدات عدة بالقتل صدرت عن جمهورية إيران الإسلامية، بناء على معلومات ذات مصداقية». وأضاف أن «هذه الأنشطة العدائية والتدخل الأجنبي يقوضان في نهاية المطاف أمن كندا والكنديين، فضلاً عن قيمنا الديمقراطية وسيادتنا».
وأوضح المتحدث أن هذه التحقيقات تتم بمساعدة شركاء دوليين، مضيفاً أن الاستخبارات تعلم أن إيران تراقب وترهب الناس في كندا، بمن فيهم أبناء المغتربين الإيرانيين من أجل «إسكات أولئك الذين ينددون علناً» بالنظام.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

كم عدد قتلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران؟

TT

كم عدد قتلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران؟

قتل العشرات من الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في ​28 فبراير (شباط)، وسرعان ما انجرت دول خليجية، تستضيف قواعد عسكرية وأفرادا أميركيين، وكذلك لبنان إلى الصراع.

وفيما يلي عدد القتلى في الحرب حتى الآن وفق تقارير الدول المعنية حتى الثالث مارس (آذار)، اليوم الرابع من الحرب.

إيران

أفادت ​منظمة ‌الهلال ⁠الأحمر الإيراني ​الإنسانية غير الربحية، ⁠بأن 787 قتيلاً، من بينهم 165 من الطالبات والعاملين قتلوا في غارة صاروخية على مدرسة ابتدائية في ميناب في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب. ولم يتضح ما إذا كان عدد القتلى ⁠يشمل عسكريين من الحرس الثوري الإسلامي.

إسرائيل

ذكرت خدمة الإسعاف ‌الإسرائيلية «نجمة داود» أن ​10 مدنيين، بينهم 9 ‌أشخاص، قتلوا في غارة صاروخية إيرانية ‌على بيت شيمش بالقرب من القدس في الأول من مارس. ولم تبلغ وزارة الدفاع الإسرائيلية عن خسائر عسكرية.

لبنان

قالت وزارة الصحة أن 50 شخصا ‌قتلوا في غارات صاروخية إسرائيلية.

البحرين

قالت وزارة الداخلية إن شخصا واحدا ⁠لقي ⁠حتفه بعد اندلاع حريق في مدينة سلمان الصناعية عقب اعتراض صاروخ.

الكويت

قالت وزارتا الصحة والخارجية إن ثلاثة سقطوا قتلى بينهم جنديان كويتيان في هجمات إيرانية على البلاد.

عمان

لقي شخص واحد حتفه بعد أن أصابت قذيفة ناقلة المنتجات الكيماوية والنفطية (فيوم) التي ترفع علم جزر مارشال قبالة سواحل مسقط.

الإمارات

قالت وزارة الدفاع إن ثلاثة أشخاص قُتلوا.

الجيش ​الأميركي

أعلنت القيادة المركزية ​أن ستة جنود أميركيين قتلوا في غارة على منشأة في الكويت.


ترمب يرفع سقف الهجوم... وضربات لمراكز القرار الإيراني

الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
TT

ترمب يرفع سقف الهجوم... وضربات لمراكز القرار الإيراني

الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)

مع تصاعد حدة الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة، وتحدث عن «تدمير كل الدفاعات الإيرانية»، فيما أظهرت القيادة المؤقتة في طهران سعياً إلى اختيار مرشد جديد للبلاد.

وقال ترمب إن القوات الأميركية تملك ما يكفي من الأسلحة المخزنة لخوض الحروب «إلى الأبد»، متحدثاً عن «فوات الأوان» أمام الحوار. لكن مصدراً مطلعاً على الخطة العسكرية الإسرائيلية قال لوكالة «رويترز»، أمس، إن الحملة الإسرائيلية مخطط لها الاستمرار لأسبوعين، وإنها «تسير بوتيرة أسرع من المتوقع». وذكر أن «إسرائيل تُسرّع حملتها خشية أن تتفق واشنطن مع القادة الإيرانيين المتبقين على وقف العمليات قبل تحقيق أهدافها».

وطالت الضربات أنحاءً متفرقة من إيران مع التركيز على منصات إطلاق الصواريخ والمسيّرات والمراكز الأساسية في عصب صناعة القرار، ومنها «ديوان الرئاسة»، و«مجلس الأمن القومي». كما استهدفت ضربتان مقرين لـ«مجلس خبراء القيادة» المكلف اختيار المرشد، بينما تجري مشاورات مكثفة لإتمام تسميته. وقال عضو في مجلس «خبراء القيادة» إن عملية اختيار المرشد الجديد «لن تكون طويلة».

وهدد المتحدث باسم «الحرس الثوري» محمد علي نائيني، بفتح ما وصفه بـ«أبواب الجحيم» على أميركا وإسرائيل، بينما قال إبراهيم جباري، مستشار قائد «الحرس»، إن بلاده قد «تشعل النار في أي سفينة» تعبر مضيق هرمز إذا استهدفت «مراكزها الرئيسية».


إسرائيل تعيد فتح مجالها الجوي «تدريجاً» اعتباراً من ليل الأربعاء

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل تعيد فتح مجالها الجوي «تدريجاً» اعتباراً من ليل الأربعاء

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف، الثلاثاء، إعادة فتح «تدريجية» للمجال الجوي الاسرائيلي اعتبارا من ليل الأربعاء إلى الخميس، بعد إغلاقه في 28 فبراير (شباط)، في اليوم الأول من الحرب في الشرق الاوسط.

وقالت الوزيرة «بعد عمليات تقييم على صعيد الأمن (...) سمحت بفتح المجال الجوي الذي كنا نعتزم فتحه الأسبوع المقبل»، موضحة أن تنفيذ القرار سيكون «بالتأكيد رهنا بتطور الوضع».

وقال المدير العام لهيئة المطارات الإسرائيلية شارون كيدمي في تصريح لصحافيين، إن هذه العملية ستتم «بحذر شديد بمعدل طائرة كل ساعة في الساعات الـ24 الأولى».

وأشار إلى أنه بعد 24 ساعة «إذا جرت كل الأمور وفق المتوقع سنرفع العدد إلى اثنتين كل ساعة لطائرات الحجم الصغير أو واحدة كل ساعة لطائرات الحجم الكبير».

واوضح متحدث باسم الوزارة ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن هذه العملية ستنحصر في مرحلتها الأولى برحلات إعادة المواطنين الإسرائيليين، ولن تشمل إقلاع طائرات من الأراضي الإسرائيلية.